ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 318, entry [132]1,557 chars
وفد حنيفة (* قال: أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني الضحّاك بن عثمان عن يزيد بن رومان، قال محمّد بن سعد: وأخبرنا عليّ بن محمّد القرشي عن مَن سمّى من رجاله قالوا: قدم وفد بني حنيفة على رسول الله، ﷺ، بضعة عشر رجلًا، فيهم رَجّال (¬٣) بن عُنْفُوَة، وسلمى بن حَنْظَلة السُّحَيْمي، وطلْق بن عليّ بن ق…
▸ expand full passage (1,557 chars)وفد حنيفة (* قال: أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني الضحّاك بن عثمان عن يزيد بن رومان، قال محمّد بن سعد: وأخبرنا عليّ بن محمّد القرشي عن مَن سمّى من رجاله قالوا: قدم وفد بني حنيفة على رسول الله، ﷺ، بضعة عشر رجلًا، فيهم رَجّال (¬٣) بن عُنْفُوَة، وسلمى بن حَنْظَلة السُّحَيْمي، وطلْق بن عليّ بن قيس، وحُمران بن جابر من بني شَمِر، وعليّ بن سِنان، والأقعس بن مَسْلَمة، وزيد بن عبد عمرو، ومُسَيْلمَة بن حبيب، وعلى الوفد سلمى بن حنظلة، فأُنزلوا دار رَملة بنت الحدث، وأجريت عليهم ضيافة، فكانوا يُؤتَوْنَ بغداء وعشاء مرّة خبزًا ولحمًا ومرّة خبزًا ولبنًا ومرّة خبزًا وسمنًا ومرّة تمرًا نثر لهم، فأتوا رسولالله، ﷺ، في المسجد فسلموا عليه وشهدوا شهادة الحقّ، وخلّفوا مُسيلمة في رحلهم، وأقاموا أيّامًا يختلفون إلى رسول الله، ﷺ، وكان رجَّال بن عُنْفُوة يتعلّم القرآن من أُبيّ بن كعب، فلما أرادوا الرجوع إلى بلادهم أمر لهم رسول الله، ﷺ. بجوائزهم خمس أواق لكلّ رجل، فقالوا: يا رسول الله إنّا خَلَّفنا صاحبًا لنا في رحالنا يُبصرها لنا، وفي ركابنا يحفظها علينا، فأمر له رسول الله ﷺ، بمثل ما أمر به لأصحابه وقال: لَيْسَ بِشَرّكُمْ مَكانًا لِحِفْظِهِ رِكابَكُمْ ورِحالَكُمْ، فقيل ذلك لمُسَيلمة، فقال: عرف أن الأمر إليّ من بعده. ورجعوا إلى اليمامة وأعطاهم رسول الله، ﷺ، إداوةً من ماء فيها فَضْل طَهور، فقال: إذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم (¬١) وانْضحوا مكانها بهذا الماء واتخذوا مكانها مسجدًا، ففعلوا، وصارت الإِدَاوَةُ عند الأَقْعَس بن مَسْلَمَة، وصار المؤذن طَلْق بن عليّ، فأذّن فسمعه راهب البيعة فقال: كلمة حقّ، ودعوة حقّ! وهرب، فكان آخر العهد به. وادعى مُسَيلمة، لَعنه الله، النبوة، وشهد له الرَّجَّال بن عُنْفُوَةَ أن رسول الله، ﷺ، أشركه في الأمر فافتتن النّاس به *).