Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، تسليمًا

إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، تسليمًا

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 156, entry [68]14,600 chars
    ذكر إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، تسليمًا قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: لما رجع رسول الله، ﷺ، من الحُدَيْبيَة في ذى القعدة سنة ستّ من الهجرة بعثَ حاطبَ بن أبى بلتعة إلى المقوقِس القبطى صاحب الإسكندرية وكتب معه إليه كتابا يدعوه فيه إلى الإِسلام، فلمّا قر…
    ▸ expand full passage (14,600 chars)
    ذكر إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، تسليمًا قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: لما رجع رسول الله، ﷺ، من الحُدَيْبيَة في ذى القعدة سنة ستّ من الهجرة بعثَ حاطبَ بن أبى بلتعة إلى المقوقِس القبطى صاحب الإسكندرية وكتب معه إليه كتابا يدعوه فيه إلى الإِسلام، فلمّا قرأ الكتاب قال خيرًا، وأخذ الكِتاب، فكان مختومًا، فجعله فى حُقّ من عاج، وختم عليه، ودفعه إلى جارية له، وكتب إلى النبىّ، ﷺ، جواب كتابه، ولم يُسلم، وأهدى إلى النبىّ، ﷺ، مارية القبطية وأختها سيرين وحماره يعفور وبغلته دُلْدُل وكانت بيضاء، ولم يكُ فى العرب يومئذ غيرها (¬٣).قال محمّد بن عمر: وأخبرنى أبو سعيد رجل من أهل العلم قال: كانت مارية من حَفْن من كُورة أنْصِنَا (¬١). قال: أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا يعقوب بن محمّد بن أبى صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة قال: كان رسول الله، ﷺ، يُعجَب بمارية القبطية، وكانت بيضاء جَعْدة جميلة، فأنزلها رسول الله، ﷺ، وأختها على أم سُلَيْم بنت مِلْحان، فدخل عليهما رسول الله، ﷺ، فعرض عليهما الإِسلام فأسلمتا، فوطئ مارية بالمِلك، وحوّلها إلى مال له بالعالية، كان من أموال بنى النضير، فكانت فيه فى الصيف وفى خُرافة النخل، فكان يأتيها هُناك، وكانت حسنة الدين، ووهب أختها سيرين لحسّان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن. وولدت مارية لرسول الله، ﷺ، غُلامًا فسمّاه إبراهيم، وعقّ عنه رسول الله، ﷺ، بشاة يومَ سابعه، وحلق رأسه فتصدّق بزِنَة شعره فضة على المساكين، وأمر بشعره فدُفن فى الأرض، وسمّاه إبراهيم، وكانت قابلتها سلمى مولاة النبى، ﷺ، فخرجت إلى زوجها أبى رافع فأخبرته بأنها قد ولّدت غلامًا، فجاء أبو رافع إلى رسول الله، ﷺ، فبشّره، فوهب له عبدًا، وغارَ نساء رسول الله، ﷺ، واشتدّ عليهنّ حين رزق منها الولد (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى ابن أبى سَبْرة عن إسحاق بن عبد الله عن أبى جعفر أن رسول الله، ﷺ، حجب مارية وكانت قد ثَقُلت على نساء النبىّ، ﷺ وغِرْن عليها ولا مثل عائشة. قال محمّد بن عمر: وولدته فى ذى الحجّة سنة ثمان من الهجرة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرىّ عن أنس بن مالك قال: لما وُلد إبراهيم جاء جبريل إلى رسول الله، ﷺ، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم (¬٣)!قال: وأخبرنا محمّد بن خَازم أبو معاوية الضرير عن إسماعيل بن مسلم عن يونس بن عبيد عن أنس بن مالك قال: خرج علينا رسول الله، ﷺ، حين أصبح فقال: إنّهُ ولِدَ لىَ اللّيْلةَ غُلامٌ وَإنّى سَمّيْتُهُ باسمِ أبى إبْرَاهِيمَ. قال: أخبرنا شَبابة بن سوّار، أخبرنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: إنّهُ ولِدَ لىَ البَارِحَةَ غُلامٌ فَسَمَّيْتُهُ باسمِ أبى إبْرَاهِيمَ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى أبو بكر بن أبى سَبرَة عن حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن العبّاس عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله، ﷺ، لما ولدت أمّ إبراهيم إبراهيمَ: أعْتَقَ أمَّ إبراهِيمَ وَلَدُهَا. قال: أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا يعقوب بن محمّد بن أبى صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة قال: لما وُلد إبراهيم تنافست فيه نساء الأنصار أيّتُهُنّ تُرضعه. فدفعه رسول الله، ﷺ. إلى أُمّ بُرْدة بنت المنذر بن زيد ابن لبيد بن خِداشَ بن عامر بن غُنْم بن عدىّ بن النجّار، وزوجُها البراء بن أوس ابن خالد بن الجعد بن عوف بن مبْذول بن عمرو بن غَنْم بن عدى بن النجّار، فكانت تُرضعه وكان يكون عند أبويه فى بنى النجّار ويأتى رسولُ الله ﷺ، أمّ بُردة فَيَقِيل عندها ويُؤتَى بإبراهيم (¬١). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنى سليمان بن المغيرة عن ثابت البُنانى أخبرنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ: وُلِدَ لىَ اللّيْلَةَ غُلامٌ فَسَمّيتُهُ بأبى إبْرَاهِيمَ: قال: ثمّ دفعه إلى أمّ سيفٍ امرأة قَيْن بالمدينة يقال له أبو سيف، فانطلق رسول الله، ﷺ، وتبعتُه حتى انتهينا إلى أبى سيف وهو ينفخ بِكِيره، وقد امتلأ البيت دخانًا، فأسرعت فى المشى بين يدى رسول الله، ﷺ، حتى انتهيت إلى أبى سيف، فقلت: يا أبا سيف أمسِك، جاء رسول الله، ﷺ، فأمسك، ودعا رسولُ الله، ﷺ، بالصبىّ فضمّه إليه وقال ما شاء الله أن يقول (¬٢).قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ بن عُليّة عن أيّوب عن عمرو بن سعيد عن أنس بن مالك قال: ما رأيتُ أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله، ﷺ. كان إبراهيم مسترضَعًا له فى عوالى المدينة، فكان يأتيه ونجئ معه، فيدخل البيت وإنّه لَيُدَخَّن قال: وكان ظِئرهُ قَينًا فيأخذه فيقبّله (¬١). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرىّ عن عروة عن عائشة قالت: لما وُلِد إبراهيم جاء به رسول الله، ﷺ، إلىّ فقال: انْظُرى إلى شَبَهِهِ بى فقلت: ما أرى شَبَهًا! فقال رسول الله، ﷺ: ألا تَرَيْنَ إلى بَيَاضِهِ وَلَحْمِهِ؟ فقلتُ: إنّه مَنْ قُصِرَ عَلَيْه اللقاح ابيضّ وسَمِن (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرىّ عن عبد الله بن أبى بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن عَمرة عن عائشة عن النبىّ، ﵊، مثلَه إلّا أنه قال: قالت مَنْ سُقِىَ ألبانَ الضّأنِ سَمِنَ وابيضّ. قال: قال محمّد بن عمر: وكانت لرسول الله ﷺ: قطعة غنم تروح عليه ولبن لقاح له فكان جسمه وجسم أمّه مارية حسنًا. قال: أخبرنا سُفيان بن عُييْنَة عن ابن أبى حُسين عن مكحول قال، دخل رسول الله، ﷺ، وهو معتمد على عبد الرحمن بن عوف وإبراهيم يجود بنفسه، فلما مات دمعت عينا رسول الله، ﷺ، فقال له عبد الرحمن: أى رسول الله هذا الذى تنهى الناس عنه! متى يَرَك المسلمون تبكى يبكوا، قال: فلمّا شُرِيَت عنه عَبْرَتُه قال: إنّمَا هذَا رُحْمٌ (¬٣) وَإنّ مَنْ لا يرحَمْ لا يُرْحَمُ، إنّمَا نَنْهَى النّاسَ عَنِ النّيَاحَةِ وَأنْ يُنْدَبَ الرّجُلُ بما لَيْسَ فِيهِ، ثم قال: لَوْلا أنّهُ وَعْدٌ جَامِعٌ وَسَبِيلٌ مِئْتَاءٌ وَأنّ آخِرنَا لاحِقٌ بِأوّلِنَا لَوَجِدْنَا عَلَيْهِ وَجْدًا غَيْرَ هَذَا وإنّا عَلَيْهِ لمحزُونُونَ تَدْمَعُ العَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلا نَقُولُ مَا يُسْخطُ الرّبّ وَفَضْلُ رَضَاعِهِ فى الجنّة (¬٤). قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير الهَمْدَانِىّ والنضر بن إسماعيل أبو المغيرة قال: حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عطاء عن جابر بن عبد الله الأنصارىّ عن عبد الرحمن بن عوف قال: أخذ رسول الله، ﷺ، بيدى فانطلقبى إلى النخل الذى فيه إبراهيم، فوضعه فى حجره وهو يجود بنفسه، فذرفت عيناه، فقلت له: أتبكى يا رسول الله! أوَلم تنهَ عن البكاء؟ قال: إنّمَا نَهَيْتُ عَنِ النّوْحِ عَنْ صَوْتَيْنِ أحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ، صَوْتٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشُ وُجوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ وَرَنّةُ شَيْطَانٍ (¬١). قال: قال عبد الله بن نُمير فما حَدِيثِهِ (¬٢): إنّمَا هَذَا رَحْمَةٌ وَمَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ يَا إبْرَاهِيمُ لَوْلا أنّهُ أمْرٌ حَقٌّ وَوَعْدٌ صَادِقٌ وَأنّهَا سَبيلٌ مَأتيّةٌ وَأنّ أُخْرَانَا سَتَلْحَقُ أُولانَا لَحَزنّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أشَدَّ مِنْ هَذا وَإنّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ تَدْمَعُ العَينُ ويَحْزَنُ القَلْبُ وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرّبّ ﷿ (¬٣). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، أخبرنا محمّد بن راشد عن مكحول أن رسول الله، ﷺ، دخل على ابنه إبراهيم وهو فى السَّوْق فدمعت عيناه ومعه عبد الرحمن بن عوف، فقال: أتبكى وقد نهيت عن البكاء؟ فقال: إنّمَا نَهَيْتُ عَنِ النّيَاحةَ وَأنْ يُنْدَبَ الميّتُ بِمَا ليْسَ فيه وإنّمَا هَذِهِ رَحْمَةٌ. قالَ: أخبرنا الفَضلُ بن دُكين، أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: لمّا توفى إبراهيم ابن النبىّ، ﷺ، قال: إنّ القَلْبَ سَيَحْزَنُ وَإنّ العَيْنَ سَتَدْمَعُ وَلَنْ نَقُولَ مَا يُسْخِطُ الرّبّ، وَلَوْلا أنّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَيَوْمٌ جَامِعٌ لاشْتَدّ وَجْدُنَا عَلَيْكَ وإنّا بكَ يَا إبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ! قال: أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لَهِيعَة عن بكير بن عبد الله بن الأشج: أنّ رسول الله، ﷺ، بكَى على إبراهيم ابنه، فصرخ أسامة بن زيد فنهاه النبىّ، ﷺ، فقال: رأيتك تبكى، فقال رسول الله، ﷺ: البكاءُ مِنَ الرّحْمَةِ وَالصّرَاخُ مِنَ الشّيْطَانِ. قال: أخبرنا يعلى بن عُبيد الطنافِسىّ، أخبرنا الأجلح عن الحَكَم قال: لما مات إبراهيم قال رسول الله، ﷺ: لولا أنّهُ أَجَلٌ مَعْدُودٌ وَوَقْتٌ مَعْلُومٌ لَجَزِعْنَا عَلَيكَ أشَدَّ مِما جَزِعْنَا، العَينُ تَدْمَعُ وَالقَلْبُ يَحْزَنُ وَلا نَقُولُ إنْ شاءَ اللهُ إلّا مَا يُرْضى الرّبّ وإنّا عَلَيْكَ يَا إبْرَاهِيمُ لمَحْزُونُونَ!قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا أبانُ، أخبرنا قَتَادَة أنّ إبراهيم ابن نبىّ الله، ﷺ، توفى فقال نبىّ الله: إنّ العَينَ تدْمَعُ والقَلْبَ يَحْزَنُ وَلا نَقولُ إنْ شاءَ اللهُ إلّا خَيرًا، وإنّا عَلَيْكَ يَا إبراهِيمُ لَمَحْزُونُونَ! وقال: تَمَامُ رَضَاعِهِ فى الجنّةِ. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىَّ عن أيّوب عن عمرو بن سعيد قال: لما توفى إبراهيم قال رسول الله، ﷺ: إنّ إبْرَاهيمَ ابْنى وإنّهُ ماتَ فى الثّدْىِ وَإنّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكْمِلانِ رَضَاعَهُ فى الجنّة. قَال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبىّ قال: قال رسول الله، ﷺ: إنّ لَهُ مُرْضِعًا فى الجنّةِ تَسْتَكْمِلُ لَهُ بَقِيّةَ رَضَاعِهِ. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسىّ ويحيَى ابن عبّاد عن شعبة قال: سمعتُ عدىّ بن ثابت عن البراء بن عازب قال: لمّا مات إبراهيم ابن النبىّ، ﷺ، قال رسول الله، ﷺ: أمَا إنّ لَهُ مُرْضعًا فى الجنةِ (¬١). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا سليمان بن المغيرة، أخبرنا ثابت، أخبرنا أنس بن مالك قال: رأيتُ إبْرَاهيم وهو يكيد بنفسه بين يَدَىْ رسول الله، ﷺ، فدمعت عينا رسول الله، ﷺ، فقال رسول الله، ﷺ: تَدْمَعُ العَيْنُ ويَحْزَنُ القَلْبُ وَلا نَقُولُ إلّا ما يُرْضى رَبّنَا، والله يا إبْرَاهيمُ إنّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ! قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى البصرى، أخبرنا همام عن قتادة أن رسول الله، ﷺ، صلّى على ابنه إبراهيم وقال: تَمَامُ رَضَاعِهِ فى الجَنّةِ. قالَ: أخبرنا عُبَيد الله بن موسى العَبْسِىّ عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن عامر عن البراء قال: صلى رسول الله، ﷺ، على ابنه إبْرَاهِيم، ابن القبطيّة، ومات وهو ابن ستّة عشر شهرًا، وقال: إنّ لهُ ظِئْرًا تُتِمّ رَضَاعَهُ فى الجنّة وَهُوَ صِدّيقٌ. قال: أخبرنا وكيع عن سفيَان عن جابر عن عامر أن النبىّ، ﷺ، صلّى على ابنه إبراهيم وهو ابن ستة عشر شهرًا. قال: أخبرنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر عن البراء عن النبىّ، ﷺ، قال: إنّ لَهُ مُرْضِعًا فى الجنّةِ تَسْتَتِمّ بَقِيّةَ رَضَاعِه، وقالَ: إنّهُ صِدّيقٌ شَهيدٌ.قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ويحيَى بن حماد وموسى بن إسماعيل التّبوذَكِىّ قالوا: أخبرنا أبو عَوانَة، أخبرنا إسماعيل السُدّىّ قال: سألت أنس بن مالك أصَلّى رسول الله، ﷺ، على ابنه إبراهيم؟ قال: لا أدرى، رحمة الله على إبراهيم، لو عاش كان صدّيقًا نبيًّا (¬١). قال: أخبرنا عبد الله بن نمير الهَمْدانى عن عطاء بن عجلان عن أنس بن مالك أنّ النبىّ، ﷺ، كبّر على ابنه إبراهيم أربعًا (¬٢). قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس المدنى عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمّد عن أبيه أن النبىّ، ﷺ، صلّى على ابنه إبراهيم حين مات. قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، أخبرنا مِسعر عن عدىّ بن ثابت أنّه سمع البراء يقول: إنّ لابن رسول الله، ﷺ، المتوفّى لمُرضعة فى الجنّة أو ظِئرًا: شكّ مِسْعَر. قال: أخبرنا يحيَى بن حماد، أخبرنا أبو عَوانة عن سليمان -يعنى الأعمش- عن مسلم عن البراء قال: تُوُفى إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، لستّة عشر شهرًا، فقال النبىّ، ﷺ: ادفِنُوهُ فى البَقِيعِ فإنّ لَهُ مُرْضِعًا فى الجنَّةِ. قال: وكان مِنْ جارية له قبطيّة. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجَلى، حدّثنى محمّد بن موسى قال: أخبرنى محمّد بن عمر بن علىّ بن أبى طالب قال: أوّل من دُفن بالبقيع عثمان بن مظعون، ثمّ أتبعه إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، ثمّ أشار بيده يخبرنى أنّ قبر إبراهيم إذا انتهيتَ إلى البقيع فجُزت أقصى دار عن يسارك تحتَ الكِبا الذى خلف الدار. قال: أخبرنَا مَعْن بن عيسى الأشجعى، أخبرنا إبراهيم بن نوفل بن المغيرة بن سعيد الهاشمىّ عن رجل من آل علىّ أنّ النبىّ، ﷺ، حين دَفَنَ إبراهيم قال: هَلْ مِنْ أحَدٍ يَأتى بِقِرْبَةٍ؟ فأتى رجل من الأنصار بقربة ماء، فقال: رُشّها على قَبْرِ إبْرَاهيمَ (¬٣).قال: وقبر إبراهيم قريب من الطريق، وأشار إلى قريب من دار عَقيل. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: لمّا سُوّىَ جَدَثه كأن رسول الله، ﷺ، رأى كالحجر فى جانب الجَدَث فجعل رسول الله، ﷺ، يُسَوّى بإصبعه ويقول: إذا عَمِلَ أحَدُكُمْ عَمَلًا فَلْيُتْقِنْهُ فإنّهُ مِمّا يُسَلّى بِنَفْسِ المُصَاب (¬١). قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن بُرْد عن مكحول أنّ النبىّ، ﷺ، كان على شفير قبر ابنه فرأى فرجة فى اللّحد، فناول الحفّارَ مَدَرَة وقال: إنّها لا تَضُرّ وَلا تَنْفَعُ وَلكِنّها تُقِرّ عَيْنَ الحَىّ. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن السائب ابن مالك قال: انكسفت الشمس وتُوُفى ذلك اليوم إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن زياد بن عِلاقَة عن المغيرة ابن شعبة قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال رسول الله، ﷺ: إنّ الشّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آياتِ الله، ﷿، ولا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَد فَإذَا رَأيْتُمُوهُمَا فَعَلَيْكُمْ بالدّعَاءِ حَتّى يَنْكَشِفا (¬٢). قالَ: أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا عبد الرحمن بن الغَسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، فقال النّاس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فخرج رسول الله، ﷺ، حين سمع ذلك، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أمّا بَعْدُ أيّهَا النّاسُ إنّ الشّمْس وَالْقَمَرَ آيَتَان مِنْ آيَاتِ الله لا يَنْكَسِفَانِ لِموتِ أحَدٍ وَلا لِحَيَاةِ أحَدٍ فإذا رَأيْتُمْ ذلِكَ فَافْزَعُوا إلى المَسَاجِدِ: ودمعت عيناه، فقالوا: يَا رَسُولَ الله تبكى وأنت رسول الله! قال: إنّمَا أنَا بَشَرٌ تَدْمَعُ العَيْنُ وَيخْشَعُ القَلْبُ وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرّبّ، وَالله يَا إبْرَاهِيمُ إنّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ! ومات وهو ابن ثمانيَة عشر شهرًا، وقال: إنّ لَهُ مُرْضِعًا فى الجنّة.قال: أخبرنَا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عمر الأسلمى عن إسرائيل عن جابر عن عامر قال: توفى إبراهيم وهو ابن ثمانية عشر شهرًا. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن شهر بن حَوْشَب عن أسماء بنت يزيد قالت: لمّا مات إبراهيم دمعت عينا رسول الله، ﷺ، قال المُعزّى: يا رسول الله أنْتَ أحقّ من عرف لله حقّه! فقال رسول الله، ﷺ: تَدْمَعُ العَيْنُ ويَحْزَنُ القَلْبُ وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرّبّ، لَوْلا أنّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَوَعْد جَامِعٌ وَأنّ الآخِرَ لاحِقٌ بالأوّل لَوَجِدْنَا عَلَيْكَ يَا إبْرَاهِيمُ أشَدّ مِنْ وَجْدِنَا، وإنّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ! قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى أسامة بن زيد الليثى عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمّه سيرين قالت: حضرت موت إبراهيم فرأيت رسول الله، ﷺ، كلما صحت أنا وأختى ما ينهانا فلمّا مات نهانا عن الصّياح، وغسله الفضل بن عبّاس، ورسول الله، ﷺ، والعبّاس جالسان، ثمّ حُمل فرأيت رسول الله، ﷺ، على شفير القبر والعبّاس جالس إلى جنبه، ونزل فى حفرته الفضل بن عبّاس وأسامة بن زيد، وأنا أبكى عند قبره ما ينهانى أحد، وخُسفت الشمس ذلك اليوم، فقال الناس لموت إبراهيم، فقال رسول الله، ﷺ: إنّهَا لا تَخْسِفُ لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لحِيَاتِهِ. ورأى رسول الله، ﷺ، فرجة فى اللبن فأمر بها أن تُسَدّ، فقِيل لرسول الله، ﷺ، فقال: أما إنّها لا تَضُرّ وَلا تَنْفَعُ وَلكنْ تُقِرّ عين الحىِّ، وإنّ العَبْدَ إذا عَمِلَ عَمَلًا أحَبّ الله أنْ يُتْقِنَهُ. ومات يوم الثّلاثاء لعشر ليال خلون مِنْ شهرِ ربيع الأول سنة عشر. قال: أخبرنا محمّد بن عمر. أخبرنا يعقوب بن محمّد بن أبى صعصعة عن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبى صعصعة قال: توفى إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، فى بنى مازن عند أمّ بردة، فقال رسول الله، ﷺ: إنّ لَهُ مُرْضِعَةً تُتِمّ رَضَاعَهُ فى الجنّة، وحُمِل من بيت أمّ بردة على سرير صغير، وصلى عليه رسول الله، ﷺ، بالبقيع، فقيل له: يا رسول الله، أين ندفنه؟ قال: عِنْدَ فَرطِنَا عُثْمَانَ ابنِ مَظْعُونٍ. وكان رسول الله، ﷺ، قد أعطى أم بردة قطعة نخل ناقلتْ بها بعدُ مالَ عبد الله بن زَمْعة بن الأسْود الأسدىّ.قال: أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن عاصم الحَكَمى عن عمر بن الحكم بن ثوبان قال: أمر رسول الله، ﷺ، بحجر فوضع عند قبره ورشّ على قبره الماء. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى محمد بن عبد الله بن مسلم قال: سمعتُ عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يحدّث عمّى، يعنى الزهرىّ، قال: قال رسول الله، ﷺ: لَوْ عَاشَ إبْرَاهِيمُ لَوَضَعْتُ الجِزْيَةَ عَنْ كُلّ قِبْطىّ. قال: أخبرنا الحكم بن موسى أبو صالح البزاز قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، أخبرنا ابن جابر أنّه سمع مَكحولًا يحدّث أنّ رسول الله، ﷺ، قال فى ابنه إبْراهيم لمّا مات: لَوْ عَاشَ مَا رَقَّ لَهُ خَالٌ (¬١). * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 129, entry [38]12,779 chars
    ذكر إبراهيم بن رسول الله، ﷺ تسليماً قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: لما رجع رسول الله، ﷺ، من الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية وكتب معه إليه كتاباً يدعوه فيه إلى الإسلام، فلما قرأ الكتاب قال…
    ▸ expand full passage (12,779 chars)
    ذكر إبراهيم بن رسول الله، ﷺ تسليماً قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: لما رجع رسول الله، ﷺ، من الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية وكتب معه إليه كتاباً يدعوه فيه إلى الإسلام، فلما قرأ الكتاب قال خيراً، وأخذ الكتاب، فكان مختوماً فجعله في حق من عاج، وختم عليه، ودفعه إلى جارية له، وكتب إلى النبي، ﷺ، جواب كتابه، ولم يسلم، وأهدى إلى النبي، ﷺ، مارية القبطية وأختها سيرين وحماره يعفور وبغلته دلدل وكانت بيضاء، ولم يك في العرب يومئذ غيرها. قال: محمد بن عمر: وأخبرني أبو سعيد رجل من أهل العلم قال: كانت مارية من حفن من كورة أنصنا. قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: كان رسول الله، ﷺ، يعجب بمارية القبطية، وكانت بيضاء جعدة جميلة، فأنزلها رسول الله، ﷺ، وأختها على أم سليم بنت ملحان، فدخل عليهما رسول الله، ﷺ، فعرض عليهما الإسلام فأسلمتا، فوطيء مارية بالملك، وحولها إلى مال له بالعالية، كان من أموال بني النضير، فكانت فيه في الصيف وفي خرافة النخل، فكان يأتيها هناكوكانت حسنة الدين، ووهب أختها سيرين لحسان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن، وولدت مارية لرسول الله، ﷺ، غلاماً فسماه إبراهيم، وعق عنه رسول الله، ﷺ، بشاة يوم سابعه، وحلق رأسه فتصدق بزنة شعره فضة على المساكين، وأمر بشعره فدفن في الأرض، وسماه إبراهيم، وكانت قابلتها سلمى مولاة النبي، ﷺ، فخرجت إلى زوجها أبي رافع فأخبرته بأنها قد ولدت غلاماً، فجاء أبو رافع إلى رسول الله، ﷺ، فبشره، فوهب له عبداً، وغار نساء رسول الله، ﷺ، واشتد عليهن حين رزق منها الولد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن إسحاق ابن عبد الله عن أبي جعفر أن رسول الله، ﷺ، حجب مارية وكانت قد ثقلت على نساء النبي، ﷺ، وغرن عليها ولا مثل عائشة. قال: محمد بن عمر: وولدته في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن أنس بن مالك قال: لما ولد إبراهيم جاء جبريل إلى رسول الله، ﷺ، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم! قال: وأخبرنا محمد بن خازم أبو معاوية الضرير عن إسماعيل بن مسلم عن يونس بن عبيد عن أنس بن مالك قال: خرج علينا رسول الله، ﷺ، حين أصبح فقال: إنه ولد لي الليلة غلام واني سميته باسم أبي إبراهيم. قال: أخبرنا شبابة بن سوار، أخبرنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: إنه ولد لي البارحة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن أبي سبرة عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله، ﷺ، لما ولدت أم إبراهيم إبراهيم: أعتق أم إبراهيم ولدها. قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: لما ولد إبراهيم تنافست فيه نساء الأنصار أيتهن ترضعه، فدفعه رسول الله، ﷺ، إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار، وزوجها البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول ابن عمرو بن غنم بن عدي بن النجار، فكانت ترضعه وكان يكون عند أبويه في بني النجار ويأتي رسول الله، ﷺ، أم بردة فيقيل عندها ويؤتى بإبراهيم. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثني سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني، أخبرنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ: ولد لي الليلة غلام فسميته بأبي إبراهيم؛ قال: ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين بالمدينة يقال له أبو سيف، فأنطلق رسول الله، ﷺ، وتبعته حتى انتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره، وقد أمتلأ البيت دخاناً فأسرعت في المشي بين يدي رسول الله، ﷺ، حتى انتهيت إلى أبي سيف، فقلت: يا أبا سيف أمسك جاء رسول الله، ﷺ، فأمسك، ودعا رسول الله، ﷺ، بالصبي فضمه إليه وقال ما شاء الله أن يقول. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي بن علية عن أيوب عن عمرو بن سعيد عن أنس بن مالك قال: ما رأيت أحداً كان أرحم بالعيال من رسول الله، ﷺ، كان إبراهيم مسترضعاً له في عواليالمدينة، فكان يأتيه وتجيء معه، فيدخل البيت وانه ليدخن. قال: وكان ظئره قيناً فيأخذه فيقبله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: لما ولد إبراهيم جاء به رسول الله، ﷺ، إلي فقال: أنظري إلى شبهه بي، فقلت: ما أرى شبهاً! فقال رسول الله، ﷺ: ألا ترين إلى بياضة ولحمه؟ فقلت: إنه من قصر عليه اللقاح أبيض وسمن. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة عن النبي، ﷺ، مثله إلا أنه قال: قالت من سقي ألبان الضأن سمن وأبيض. قال: قال محمد بن عمر: وكانت لرسول الله، ﷺ: قطعة غنم تروح عليه ولبن لقاح له فكان جسمه وجسم أمه مارية حسناً. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي حسين عن مكحول قال، دخل رسول الله، ﷺ، وهو معتمد على عبد الرحمن بن عوف وإبراهيم يجود بنفسه، فلما مات دمعت عينا رسول الله، ﷺ، فقال له عبد الرحمن: أي رسول الله هذا الذي تنهى الناس عنه! متى يرك المسلمون تبكي يبكوا، قال: فلما شريت عنه عبرته قال: إنما هذا رحم وإن من لا يرحم لا يرحم، إنما ننهى الناس عن النياحة وأن يندب الرجل بما ليس فيه، ثم قال: لولا أنه وعد جامع وسبيل مئتاء وأن آخرنا لاحق بأولنا لوجدنا عليه وجداً غير هذا وإنا عليه لمحزونون تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وفضل رضاعه في الجنة.قال: أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني والنضر بن إسماعيل أبو المغيرة قالا: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن عبد الرحمن بن عوف قال: أخذ رسول الله، ﷺ، بيدي فانطلق بي إلى النخل الذي فيه إبراهيم، فوضعه في حجره وهو يجود بنفسه، فذرفت عيناه، فقلت له: أتبكي يا رسول الله! أولم تنه عن البكاء؟ قال إنما نهيت عن النوح عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نعمةٍ لهو ولعب ومزامير شيطانٍ، وصوت عند مصيبةٍ خمش وجوهٍ وشق جيوبٍ ورنة شيطانٍ؛ قال: قال عبد الله بن نمير في حديبية: إنما هذا رحمة ومن لا يرحم لا يرحم. يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صادق وأنها سبيل مأتية وأن أخرانا ستلحق أولانا لحزنا عليك حزناً هو أشد من هذا وإنا بك لمحزونون تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب ﷿. قال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا محمد بن رشاد عن مكحول أن رسول الله، ﷺ، دخل على ابنه إبراهيم وهو في السوق فدمعت عيناه ومعه عبد الرحمن بن عوف، فقال: أتبكي وقد نهيت عن البكاء؟ فقال: إنما نهيت عن النياحة وأن يندب الميت بما ليس فيه وإنما هذه رحمة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: لما توفي إبراهيم ابن النبي، ﷺ، قال: إن القلب سيحزن وإن العين ستدمع ولن نقول ما يسخط الرب، ولولا أنه وعد صادق ويوم جامع لأشتد وجدنا عليك وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون! قال: أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا بن لهيعة عن بكير بن عبدالله بن الأشج: أن رسول الله، ﷺ، بكى على إبراهيم ابنه، فصرخ أسامة بن زيد فنهاه النبي، ﷺ، فقال: رأيتك تبكي، فقال رسول الله، ﷺ: البكاء من الرحمة والصراخ من الشيطان. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد الطنافسي، أخبرنا الأجلح عن الحكم قال: لما مات إبراهيم قال رسول الله، ﷺ: لولا أنه أجل معدود ووقت معلوم لجزعنا عليك أشد مما جزعنا، العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إن شاء الله إلا ما يرضي الرب وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون! قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا أبان، أخبرنا قتادة أن إبراهيم ابن نبي الله، ﷺ، توفي فقال نبي الله: إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إن شاء الله إلا خيراً وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون! وقال: تمام رضاعه في الجنة. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن عمرو بن سعيد قال: لما توفي إبراهيم قال رسول الله، ﷺ: إن إبراهيم ابني وإنه مات في الثدي وإن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: قال رسول الله، ﷺ: إن له مرضعا في الجنة تستكمل له بقية رضاعه. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد عن شعبة قال: سمعت عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: لما مات إبراهيم ابن النبي، ﷺ، قال رسول الله، ﷺ: أما إن له مرضعاً في الجنة.قال: أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا سليمان بن المغيرة، أخبرنا ثابت، أخبرنا أنس بن مالك قال: رأيت إبراهيم وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله، ﷺ، فدمعت عينا رسول الله، ﷺ، فقال رسول الله، ﷺ: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون! قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي البصري، أخبرنا همام عن قتادة أن رسول الله، ﷺ، صلى على ابنه إبراهيم وقال: تمام رضاعه في الجنة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن عامر عن البراء قال: صلى رسول الله، ﷺ، على ابنه إبراهيم ابن القبطية، ومات وهو ابن ستة عشر شهراً، وقال: ان له ظئراً تتم رضاعه في الجنة وهو صديق. قال: أخبرنا وكيع عن سفيان عن جابر عن عامر أن النبي، ﷺ، صلى على ابنه إبراهيم وهو ابن ستة عشر شهراً. قال: أخبرنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر عن البراء عن النبي، ﷺ، قال: إن له مرضعاً في الجنة تستتم بقية رضاعه، وقال: إنه صديق شهيد. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن حماد وموسى بن إسماعيل التبوذكي قالوا: أخبرنا أبو عوانة، أخبرنا إسماعيل السدي قال: سألت أنس بن مالك أصلى رسول الله، ﷺ، على ابنه إبراهيم؟ قال: لا أدري، رحمة الله على إبراهيم، لو عاش كان صديقاً نبياً. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني عن عطاء بن عجلان عن أنس ابن مالك أن النبي، ﷺ، كبر على ابنه إبراهيم أربعاً.قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي، ﷺ، صلى على ابنه إبراهيم حين مات. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا مسعر عن عدي بن ثابت أنه سمع البراء يقول: إن لابن رسول الله، ﷺ، المتوفى لمرضعة في الجنة أو ظئرا؛ شك مسعر. قال: أخبرنا يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة عن سليمان، يعني الأعمش، عن مسلم عن البراء قال: توفي إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، لستة عشر شهراً فقال النبي، ﷺ: أدفنوه في البقيع فإن له مرضعاً في الجنة. قال: وكان من جارية له قبطية. قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثني محمد بن موسى قال: أخبرني محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال: أول من دفن بالبقيع عثمان بن مظعون، ثم أتبعه إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، ثم أشار بيده يخبرني أن قبر إبراهيم إذا انتهيت إلى البقيع فجزت أقصى دار عن يسارك تحت الكبا الذي خلف الدار. قال: أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي، أخبرنا إبراهيم بن نوفل ابن المغيرة بن سعيد الهاشمي عن رجل من آل علي أن النبي، ﷺ، حين دفن إبراهيم قال: هل من أحد يأتي بقربة؟ فأتى رجل من الأنصار بقربة ماء، فقال: رشها على قبر إبراهيم، قال: وقبر إبراهيم قريب من الطريق، وأشار إلى قريب من دار عقيل. قال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: لما سوي جدثه كأن رسول الله، ﷺ، رأى كالحجر في جانب الجدث فجعل رسول الله، ﷺ، يسوي بإصبعهويقول: إذا عمل أحدكم عملاً فليتقنه فإنه مما يسلي بنفس المصاب. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن برد عن مكحول أن النبي، ﷺ، كان على شفير قبر ابنه فرأى فرجة في اللحد، فناول الحفار مدرة وقال: إنها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقر عين الحي. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن السائب بن مالك قال: انكسفت الشمس وتوفي ذلك اليوم إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال رسول الله، ﷺ: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، ﷿، ولا ينكسفان لموت أحد فإذا رأيتموهما فعليكم بالدعاء حتى ينكشفا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فخرج رسول الله، ﷺ، حين سمع ذلك، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياة أحدٍ فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى المساجد؛ ودمعت عيناه، فقالوا: يا رسول الله تبكي وأنت رسول الله! قال: إنما أنا بشر تدمع العين ويخشع القلب ولا نقول ما يسخط الرب، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون! ومات وهو ابن ثمانية عشر شهراًوقال: إن له مرضعاً في الجنة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر الأسلمي عن إسرائيل عن جابر عن عامر قال: توفي إبراهيم وهو بن ثمانية عشر شهراً. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت: لما مات إبراهيم دمعت عينا رسول الله، ﷺ، قال المعزي: يا رسول الله أنت أحق من عرف لله حقه! فقال رسول الله، ﷺ: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب، لولا أنه وعد صادق ووعد جامع وأن الآخر لاحق بالأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أشد من وجدنا، وإنا بك لمحزونون! قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي عن المنذر ابن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه سيرين قالت: حضرت موت إبراهيم فرأيت رسول الله، ﷺ، كلما صحت أنا وأختي ما ينهانا، فلما مات نهانا عن الصياح، وغسله الفضل بن عباس، ورسول الله، ﷺ، والعباس جالسان، ثم حمل فرأيت رسول الله، ﷺ، على شفير القبر والعباس جالس إلى جنبه، ونزل في حفرته الفضل بن عباس وأسامة بن زيد، وأنا أبكي عند قبره ما ينهاني أحد، وخسفت الشمس ذلك اليوم، فقال الناس لموت إبراهيم، فقال رسول الله، ﷺ: إنها لا تخسف لموت أحدٍ ولا لحياته. ورأى رسول الله، ﷺ، فرجة في اللبن فأمر بها أن تسد، فقيل لرسول الله، ﷺ، فقال: أما إنها لا تضر ولا تنفع ولكن تقر عين الحي، وإن العبد إذا عمل عملاً أحب الله أن يتقنه. ومات يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون منشهر ربيع الأول سنة عشر. قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قال: توفي إبراهيم بن رسول الله، ﷺ، في بني مازن عند أم بردة، فقال رسول الله، ﷺ، إن له مرضعة تتم رضاعه في الجنة، وحمل من بيت أم بردة على سرير صغير، وصلى عليه رسول الله، ﷺ، بالبقيع، فقيل له: يا رسول الله، أين ندفنه؟ قال: عند فرطنا عثمان بن مظعونٍ وكان رسول الله، ﷺ، قد أعطى أم بردة قطعة نخل ناقلت بها بعد مال عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي. قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن عاصم الحكمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان قال: أمر رسول الله، ﷺ، بحجر فوضع عند قبره ورش على قبره الماء. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يحدث عمي، يعني الزهري، قال: قال رسول الله، ﷺ: لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي. قال: أخبرنا الحكم بن موسى أبو صالح البزاز قال: حدثنا الوليد ابن مسلم، أخبرنا ابن جابر أنه سمع مكحولاً يحدث أن رسول الله، ﷺ، قال في ابنه إبراهيم لما مات: لو عاش ما رق له خال.