Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبى طالب وضَمه رسول الله، ﷺ، إليه وخروجه معه إلى الشام فى المرة الأولى

أبى طالب وضَمه رسول الله، ﷺ، إليه وخروجه معه إلى الشام فى المرة الأولى

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
3
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 143, entry [61]8,388 chars
    ذكر أبى طالب وضَمه رسول الله، ﷺ، إليه وخروجه معه إلى الشام فى المرة الأولى قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال: أخبرنا مَعْمَر عن ابن أبى نَجِيح عن مجاهد قال: وحدّثنا مُعاذ بن محمّد الأنصارى عن عطاء عن ابن عبّاس قال: وحدّثنا محمّد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإِبراهيم بن إسماعيل بن أبى حَبيبة…
    ▸ expand full passage (8,388 chars)
    ذكر أبى طالب وضَمه رسول الله، ﷺ، إليه وخروجه معه إلى الشام فى المرة الأولى قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال: أخبرنا مَعْمَر عن ابن أبى نَجِيح عن مجاهد قال: وحدّثنا مُعاذ بن محمّد الأنصارى عن عطاء عن ابن عبّاس قال: وحدّثنا محمّد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإِبراهيم بن إسماعيل بن أبى حَبيبة، دخل حديث بعضهم فى حديث بعض، قالوا: لما تُوُفى عبد المطّلب قَبَضَ أبو طالب رسول الله، ﷺ، إليه فكان يكون معه، وكان أبو طالب لا مال له، وكان يحبّه حبًّا شديدًا لا يحبّه ولدَه، وكان لا ينام إلّا إلى جنبه، ويخرج فيخرج معه، وصَبّ به أبو طالب صبابة لم يَصَبّ مثلها بشئ قط، وكان يخصّه بالطعام، وكان إذا أكل عيال أبى طالب جميعًا أو فُرادى لم يشبعوا، وإذا أكل معهم رسول الله، ﷺ، شبعوا، فكان إذا أراد أن يُغَذّيَهُمْ قال: كما أنتم حتى يحضُر ابنى، فيأتى رسول الله، ﷺ. فيأكل معهم فكانوا يُفضلون من طعامهم. وإنْ لم يكن معهم لم يشبعوا، فيقول أبو طالب: إنّك لمبارك! وكان الصبيان يصبحون رُمْصًا شُعثًا ويصبح رسول الله، ﷺ، دَهِينًا كَحِيلًا (¬١). قال: أخبرنا مُعاذ بن مُعاذ العنبرىّ، أخبرنا ابن عون عن ابن القِبْطِية قال: كان أبو طالب توضع له وِسادة بالبَطْحاء مثنيةً يتكئ عليها، فجاء النبىّ، ﷺ، فبسطها ثمّ استلقى عليها، قال: فجاء أبو طالب فأراد أن يتكئَ عليها فسألَ عنها فقالوا: أخذها ابن أخيك، فقال: وحِلِّ البطحاء إن ابن أخى هذا ليُحسِن بنعيم. قال: أخبرنا عثمان بن عمر بن فارس البصرىّ، أخبرنا ابن عون عن عمرو بن سعيد قال: كان أبو طالب تُلقى له وسادة يقعدُ عليها، فجاء النبىّ، ﷺ، وهو غلام، فَقَعَد عليها، فقال أبو طالب: وإلهِ ربيعة إن ابن أخى ليُحسِن بنعيم.قال: أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا مُعتمر بن سليمان قال: سمعتُ أبى يحدث عن أبى مِجْلَز: أن عبد المطلب أو أبا طالب، شكّ خالد، قال: لما مات عبد الله عَطَفَ على محمّد ﷺ، قال: فكان لا يسافر سَفَرًا إلّا كان معه فيه، وإنّه توجّه نحو الشأم فنزل منزله فأتاه فيه راهب فقال: إنّ فيكم رجلًا صالحًا، فقال: إن فينا من يَقْرى الضّيف ويفكّ الأسير ويفعل المعروف، أو نحوًا من هذا، ثمّ قال: إنّ فيكم رجلًا صالحًا، ثمّ قال: أين أبو هذا الغلام؟ قال: فقال هأَنَذَا وليّه، أو قيل هذا وليّه، قال: احتفظ بهذا الغلام ولا تذهب به إلى الشأم، إنّ اليهود حُسُدٌ. وإنى أخشاهم عليه. قال: ما أنت تقول ذاك ولكنّ الله يقوله، فردّه. قال: اللهمّ إنى أستودعك محمّدًا ثمّ إنّه مات. قال: أخبرنا محمّد بن عمر. حدّثنى محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحُصين قالوا: لمّا بَلغَ رسول الله، ﷺ، اثنتى عشرةَ سنة. خرَج به أبو طالب إلى الشأم فى العير التى خرَج فيها للتجارة ونزلوا بالراهب بَحيرَا. فقال لأبى طالب فى النَّبىِّ، ﷺ، ما قال، وأمَره أن يحتفظ به، فردَّه أبو طالب معه إلى مكّة، وشَبَّ رسول الله، ﷺ. مع أبى طالب يكلؤه الله ويحفظه ويحوطه من أمور الجاهلية ومَعايبها. لِمَا يريد به من كَرامته، وهو على دين قومه، حتى بلَغَ أن كان رجلًا أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خُلقًا. وأكرمهم مخالطة. وأحسنهم جِوارًا. وأعظمهم حِلمًا وأمانة. وأصدقهم حديثًا وأبعدهم من الفحش والأذى (¬١). وما رُئى مُلاحيًا ولا مُماريًا أحدًا. حتى سمّاه قومه الأمين. لما جمع الله له من الأمور الصالحة فيه. فلقد كان الغالب عليه بمكّة الأمين، وكان أبو طالب يحفظه ويحوطه ويعضده وينصره إلى أن مات. قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب عن أبيه قال: كان اسم أبى طالب عبد مناف. وكان له من الوَلَد طالب بن أبى طالب، وكان أكبر وَلَده. وكان المشركون أخرَجوه وسائر بنى هاشم إلى بَدر كرهًا. فخرَج طالب وهو يقول:لَا هُمَّ (¬١) إمّا يَغْزُوَنّ طالِبْ … فى مِقْنَبٍ من هذه المَقَانِبْ فليكن المغلوب غير الغالبْ … وليكن المسلوبَ غيرَ السالِبْ قال: فلمّا انهزموا لم يوجد فى الأسْرى ولا فى القَتْلَى ولا رَجَعَ إلى مكّة ولا يدرى ما حاله وليس له عَقِب. وعَقِيل بن أبى طالب ويكنى أبا يزيد. وكان بينه وبين طالب فى السنّ عشر سنين. وكان عالمًا بنسب قُريش. وجعفر بن أبى طالب. وكان بينه وبين عَقيل فى السِّن عشر سنين. وهو قديم فى الإِسلام من مُهاجرة الحبشة. وقُتل يوم مُؤْتَة شهيدًا. وهو ذو الجَنَاحين يطير بهما فى الجنة حيث شاء. وعلىّ بن أبى طالب، وكان بينه وبين جَعفر فى السِّن عشر سنينَ وأمّ هانئ بنت أبى طالب واسمها هند، وجُمانة بنت أبى طالب، ورَيْطَةُ بنت أبى طالب، قال: وقال بعضهم: وأسماءُ بنت أبى طالب، وأمّهم جميعًا فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَىّ، وطُلَيْق بن أبى طالب، وأمه عَلّة، وأخوه لأمه الحُويْرث بن أبى ذُباب بن عبد الله بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مُرّة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد قال: حدّثنى مَعْمَر بن راشِد عن الزهرى عن سعيد بن المسيّب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده عبد الله بن أبى أميّة وأبا جَهْل بن هِشام، فقال رسول الله ﷺ: يَا عَمّ قُلْ: لا إلَهَ إلّا الله كَلِمَةً أشْهَدُ لَكَ بهَا عِنْدَ الله: فقال له أبو جَهل وعبد الله بن أبى أُميّة: يا أبا طالب أترغبُ عن مِلَّة عبد المطّلب؟ قال: ولم يَزل رسول الله، ﷺ، يعرضها عليه ويقول: يَا عَمّ قُلْ: لا إلَهَ إلّا الله. أشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ: ويقولان: يا أبا طالب أترغب عن ملّة عبد المطّلب؟ حتى قال آخر كلمة تكلّمَ بها: أنا على ملّة عبد المطّلب، ثمّ مات، فقال رسول الله، ﷺ: لأسْتَغْفِرَنّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ: فاستغفر له رسول الله، ﷺ، بعد موته حتى نَزَلَت هذه الآية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِيقُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (¬١) [سورة التوبة: ١١٣]. قال: أخبرنا محمّد بن عمر، وحدثنى محمّد بن عبد الله ابن أخى الزُّهرى عن أبيه عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير العُذرىّ قال: قال أبو طالب: يا بن أخى والله لولا رَهْبةَ أن تقول قريش دَهَرَنى الجَزَع (¬٢) فيكون سُبَّة عليك وعلى بَنى أبيك لَفَعَلْتُ الذى تقول، وأقررتُ عينك بها، لما أرى من شُكرك وَوَجْدَك بى ونصيحتك لى. ثمّ إن أبا طالب دعا بَنى عبد المطّلب فقال: لن تزالوا بخيرٍ ما سمعتم من محمّد وما اتبعتم أمره فاتّبعوه وأعينوه تَرْشُدوا، فقال رسول الله، ﷺ: أتَأمُرُهُمْ بِهَا وَتَدَعُهَا لِنَفْسِكَ؟ فقال أبو طالب: أما أنك لو سألتنى الكلمة وأنا صحيح لَتَابَعتُك على الذى تقول، ولكنى أكره أن أُجَزَّعَ عند الموت فترى قريش أنى أخذتُها جَزَعًا ورددتُها فى صحّتى (¬٣). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا ابن جُريْج وسفيان بن عُيينة عن عَمرو بن دينار عن أبى سعيد أو عن ابن عمر قال: نزلت: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [سورة القصص: ٥٦]: فى أبى طالب (¬٤). قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى الثورى عن حبيب بن أبى ثابت عن ابن عبّاس فى قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [سورة الأنعام: ٢٦]: قال: نزلت فى أبى طالب ينهى عن أذى رسول الله، ﷺ، أن يُؤذى وينأى أن يدخل فى الإِسلام. قال: وأخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى مُعاوية بن عبد الله بن عُبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جَدّه عن علىّ قال: أخبرت رسول الله، ﷺ، بموت أبى طالب فَبَكَى ثمّ قال: اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ وَكَفّنْهُ وَوَارِهِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ وَرَحِمهُ! قال:ففعلت ما قال، وجعل رسول الله، ﷺ، يستغفر له أيّامًا، ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل، ﵇، بهذه الآية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِى قُرْبَى﴾ [سورة التوبة: ١١٣]: قال علىّ: وأمرنى رسول الله، ﷺ، فاغتسلتُ (¬١). قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن عَمرو قال: لمّا مات أبو طالب قال له رسول الله، ﷺ: رَحِمكَ الله وغَفَرَ لَكَ لا أزَالُ أسْتَغْفِرُ لَكَ حَتى يَنْهَانى الله، قال: فأخذَ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مُشرِكون، فأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين أبو نُعَيْم، أخبرنا سفيان عن أبى إسحاق عن ناجية بن كعب عن علىّ قال: أتيت النبىّ، ﷺ، فقلت: إنّ عمّك الشيخ الضالّ قد مات، يعنى أباه، قال: اذْهَبْ فَوَارِه وَلا تُحْدِثَنّ شَيْئًا حَتى تَأتِيَنى، فأتيته فقلت له، فأمرنى فاغتسلت، ثمّ دعا لى بدعوات ما يسرّنى ما عُرّض بهنّ من شئ (¬٢). أخبرنا عفّان بن مُسلم وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطّيَالسىّ قال: أخبرنا أبو عوَانة، أخبرنا عبد الملك بن عُمَير عن عبد الله بن الحارث بن نَوفل عن العبّاس ابنِ عبد المطّلب قال: قلت: يا رسول الله هل نفعتَ أبا طالب بشئٍ؟ فإنّه قد كان يحوطك ويغضب لك، قال: نَعَمْ وَهُوَ فى ضَحْضَاحٍ مِنَ النّارِ وَلولا ذَلِكَ لَكَانَ فى الدَّرْكِ الأسْفَل مِنَ النّارِ (¬٣). أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرى عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أنّ علىّ بن الحسين أخبره أن أبا طالب توفى فى عهد رسول الله، ﷺ، فلم يَرِثْه جعفر ولا علىّ وورثه طالب وعَقيل، وذلك بأنّه لا يرث المسلمُ الكافرَ ولا يرث الكافرُ المسلمَ.قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجَلى قال: حدّثنى سليمان بن بلال قال: حدّثنى هشام بن عُروة عن أبيه قال: ما زالوا كافّين عنه حتى مات أبو طالب، يعنى قريشًا، عن النبىّ ﷺ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن ثابت عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال: قال العباس: يا رسول الله أترجو لأبى طالب؟ قال: كُلّ الخيْرِ أرْجُو منْ ربّى. قال: أخبرنا محمّد بن عمر الأسْلَمى قال: توفى أبو طالب للنصف من شوّال فى السنة العاشرة من حين نُبّئ رسول الله، ﷺ، وهو يومئذ ابن بضع وثمانين سنة، وتوفيت خديجة بعده بشهر وخمسة أيّام، وهى يومئذ بنت خمس وستّين سنة، فاجتمعتْ على رسول الله، ﷺ، مُصيبتان: موت خديجة بنت خُوَيلد، وموت أبى طالب عمهِ. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 94, entry [54]7,677 chars
    ذكر أبي طالب وضمه رسول الله ﷺ إليه وخروجه معه إلى الشام في المرة الأولى قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس قال: وحدثنا محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة. دخل حديث بعضهم …
    ▸ expand full passage (7,677 chars)
    ذكر أبي طالب وضمه رسول الله ﷺ إليه وخروجه معه إلى الشام في المرة الأولى قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس قال: وحدثنا محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة. دخل حديث بعضهم في حديث بعض. قالوا: لما توفي عبد المطلب قبض أبو طالب رسول الله ﷺ إليه فكان يكون معه. وكان أبو طالب لا مال له. وكان يحبه حبا شديدا لا يحبه ولده. وكان لا ينام إلا إلى جنبه. ويخرج فيخرج معه. وصب به أبو طالب صبابة لم يصب مثلها بشيء قط. وكان يخصه بالطعام. وكان إذا أكل عيال أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا. وإذا أكل معهم رسول الله ﷺ شبعوا. فكان إذا أراد أن يغذيهم قال: كما أنتم حتى يحضر ابني. فيأتي رسول الله ﷺ فيأكل معهم فكانوا يفضلون من طعامهم. وإن لم يكن معهم لم يشبعوا. فيقول أبو طالب: إنك لمبارك! وكان الصبيان يصبحون رمصا شعثا. ويصبح رسول الله ﷺ دهينا كحيلا. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري. أخبرنا ابن عون عن ابن القبطية قال: كان أبو طالب توضع له وسادة بالبطحاء مثنية يتكئ عليها. فجاء النبي ﷺ فبسطها ثم استلقى عليها. قال: فجاء أبو طالب فأراد أن يتكئ عليها فسأل عنها فقالوا: أخذها ابن أخيك. فقال: وحل البطحاء إن ابن أخي هذا ليحسن بنعيم. قال: أخبرنا عثمان بن عمر بن فارس البصري. أخبرنا بن عون عن عمرو بن سعيد قال: كان أبو طالب تلقى له وسادة يقعد عليها. فجاء النبي ﷺ وهو غلام. فقعد عليها. فقال أبو طالب: وإله ربيعة إن ابن أخي ليحسن بنعيم. قال: أخبرنا خالد بن خداش. أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز: إن عبد المطلب أو أبا طالب. شك خالد. قال: لما مات عبد الله عطف على محمد ﷺ قال: فكان لا يسافر سفرا إلا كان معه فيه. وأنه توجه نحو الشام فنزل منزله فأتاه فيه راهب فقال: إن فيكم رجلا صالحا. فقال: إن فينا من يقري الضيف ويفك الأسير ويفعل المعروف. أو نحوا من هذا. ثم قال: إن فيكم رجلا صالحا. ثم قال: أين أبو هذا الغلام؟ قال: فقال ها أنا ذا وليه. أو قيل هذاوليه. قال: احتفظ بهذا الغلام ولا تذهب به إلى الشام. إن اليهود حسد. وإني أخشاهم عليه. قال: ما أنت تقول ذاك ولكن الله يقوله. فرده. قال: اللهم إني أستودعك محمدا! ثم إنه مات. قال: أخبرنا محمد بن عمر. حدثني محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قالوا: لما بلغ رسول الله. ﷺ. اثنتي عشرة سنة. خرج به أبو طالب إلى الشام في العير التي خرج فيها للتجارة ونزلوا بالراهب بحيرا. فقال لأبي طالب في النبي ﷺ ما قال. وأمره أن يحتفظ به. فرده أبو طالب معه إلى مكة. وشب رسول الله ﷺ مع أبي طالب يكلؤه الله ويحفظه ويحوطه من أمور الجاهلية ومعايبها. لما يريد به من كرامته. وهو على دين قومه. حتى بلغ أن كان رجلا أفضل قومه مروءة. وأحسنهم خلقا. وأكرمهم مخالطة. وأحسنهم جوارا. وأعظمهم حلما وأمانة. وأصدقهم حديثا. وأبعدهم من الفحش والأذى. وما رئي ملاحيا ولا مماريا أحدا. حتى سماه قومه الأمين. لما جمع الله له من الأمور الصالحة فيه. فلقد كان الغالب عليه بمكة الأمين. وكان أبو طالب يحفظه ويحوطه ويعضده وينصره إلى أن مات. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: كان اسم أبي طالب عبد مناف. وكان له من الولد طالب بن أبي طالب. وكان أكبر ولده. وكان المشركون أخرجوه وسائر بني هاشم إلى بدر كرها. فخرج طالب وهو يقول: اللهم إما يغزون طالب … في مقنب من هذه المقانب فليكن المغلوب غير الغالب … وليكن المسلوب غير السالب قال: فلما انهزموا لم يوجد في الأسرى ولا في القتلى ولا رجع إلى مكة ولا يدرى ما حاله وليس له عقب. وعقيل بن أبي طالب ويكنى أبا يزيد. وكان بينه وبين طالب في السن عشر سنين. وكان عالما بنسب قريش. وجعفر بن أبي طالب. وكان بينه وبين عقيل في السن عشر سنين. وهو قديم في الإسلام من مهاجرة الحبشة. وقتل يوم مؤتة شهيدا. وهو ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء. وعلي بن أبي طالب. وكان بينه وبين جعفر في السن عشر سنين. وأم هانئ بنت أبي طالب واسمها هند. وجمانة بنت أبي طالب. وريطة بنت أبي طالب. قال: وقال بعضهم: وأسماءبنت أبي طالب. وأمهم جميعا فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وطليق بن أبي طالب. وأمه علة. وأخوه لأمه الحويرث بن أبي ذباب بن عبد الله بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال: حدثني معمر بن راشد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله. ﷺ. فوجد عنده عبد الله بن أبي أمية وأبا جهل بن هشام. فقال رسول الله ﷺ:، يا عم قل: لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله،. فقال له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ قال: ولم يزل رسول الله ﷺ. يعرضها عليه ويقول:، يا عم قل: لا إله إلا الله أشهد لك بها عند الله،. ويقولان: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ حتى قال آخر كلمة تكلم بها: أنا على ملة عبد المطلب. ثم مات. فقال رسول الله ﷺ:، لأستغفرن لك ما لم أنه،. فاستغفر له رسول الله ﷺ بعد موته حتى نزلت هذه الآية: «ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ» التوبة: ١١٣. قال: أخبرنا محمد بن عمر. وحدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري قال: قال أبو طالب: يا ابن أخي والله لولا رهبة أن تقول قريش دهرني الجزع فيكون سبة عليك وعلى بني أبيك لفعلت الذي تقول. وأقررت عينك بها. لما أرى من شكرك ووجدك بي ونصيحتك لي. ثم إن أبا طالب دعا بني عبد المطلب فقال: لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد وما اتبعتم أمره فاتبعوه وأعينوه ترشدوا. فقال رسول الله ﷺ:، أتأمرهم بها وتدعها لنفسك؟، فقال أبو طالب: أما لو أنك سألتني الكلمة وأنا صحيح لتابعتك على الذي تقول. ولكني أكره أن أجزع عند الموت فترى قريش أني أخذتها جزعا ورددتها في صحتي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن جريج وسفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار عن أبي سعيد أو عن ابن عمر قال: نزلت: «إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ» القصص: ٥٦. في أبي طالب.قال: أخبرنا محمد بن عمر. حدثني الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس في قوله: «وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ» الأنعام: ٢٦. قال: نزلت في أبي طالب ينهى عن أذى رسول الله ﷺ أن يؤذى وينأى أن يدخل في الإسلام. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن علي قال: أخبرت رسول الله ﷺ بموت أبي طالب فبكى ثم قال:، اذهب فاغسله وكفنه وواره. غفر الله له ورحمه!، قال: ففعلت ما قال. وجعل رسول الله ﷺ يستغفر له أياما. ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل ﵇. بهذه الآية: «ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى» التوبة: ١١٣. قال علي: وأمرني رسول الله. ﷺ. فاغتسلت. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو قال: لما مات أبو طالب قال له رسول الله. ﷺ:، رحمك الله وغفر لك لا أزال أستغفر لك حتى ينهاني الله،. قال: فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون. فأنزل الله تعالى: «ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى» التوبة: ١١٣. قال: أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم. أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية ابن كعب عن علي قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات. يعني أباه. قال:، اذهب فواره ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني،. فأتيته فقلت له. فأمرني فاغتسلت. ثم دعا لي بدعوات ما يسرني ما عرض بهن من شيء. أخبرنا عفان بن مسلم وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا أبو عوانة. أخبرنا عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء؟ فإنه قد كان يحوطك ويغضب لك. قال:، نعم وهو في ضحضاح من النار ولولا ذلك لكان في الدرك الأسفل من النار،. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أن علي بن الحسين أخبره أن أبا طالب توفي في عهد رسول الله ﷺ فلم يرثه جعفر ولا علي وورثه طالب وعقيل. وذلك بأنه لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم.قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال: ما زالوا كافين عنه حتى مات أبو طالب. يعني قريشا. عن النبي ﷺ. قال: أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال: قال العباس: يا رسول الله أترجو لأبي طالب؟ قال:، كل الخير أرجو من ربي، (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: توفي أبو طالب للنصف من شوال في السنة العاشرة من حين نبئ رسول الله ﷺ وهو يومئذ ابن بضع وثمانين سنة. وتوفيت خديجة بعده بشهر وخمسة أيام. وهي يومئذ بنت خمس وستين سنة. فاجتمعت على رسول الله ﷺ مصيبتان: موت خديجة بنت خويلد. وموت أبي طالب عمه.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 114, entry [31]7,481 chars
    ذكر أبي طالب وضمه رسول الله، ﷺ، إليه وخروجه معه إلى الشأم في المرة الأولى قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس قال: وحدثنا محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم ابن إسماعيل بن أبي حبيبة، دخل حديث بعض…
    ▸ expand full passage (7,481 chars)
    ذكر أبي طالب وضمه رسول الله، ﷺ، إليه وخروجه معه إلى الشأم في المرة الأولى قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس قال: وحدثنا محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم ابن إسماعيل بن أبي حبيبة، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: لما توفي عبد المطلب قبض أبو طالب رسول الله، ﷺ، إليه فكان يكون معه، وكان أبو طالب لا مال له، وكان يحبه حباً شديداً لا يحبه ولده، وكان لا ينام الا إلى جنبه، ويخرج فيخرج معه، وصب به أبو طالب صبابة لم يصب مثلها بشيء قط، وكان يخصه بالطعام، وكان إذا أكل عيال أبي طالب جميعاً أو فرادى لم يشبعوا، وإذا أكل معهم رسول الله، ﷺ، شبعوا، فكان إذا أراد أن يغذيهم قال:كما أنتم حتى يحضر ابني، فيأتي رسول الله، ﷺ، فيأكل معهم فكانوا يفضلون من طعامهم، وإن لم يكن معهم لم يشبعوا، فيقول أبو طالب: أنك لمبارك! وكان الصبيان يصبحون رمصاً شعثاً، ويصبح رسول الله، ﷺ، دهيناً كحيلاً. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري، أخبرنا ابن عون عن ابن القبطية قال: كان أبو طالب توضع له وسادة بالبطحاء مثنيةً يتكيء عليها، فجاء النبي، ﷺ، فبسطها ثم استلقى عليها، قال: فجاء أبو طالب فأراد أن يتكيء عليها فسأل عنها فقالوا: أخذها ابن أخيك، فقال: وحل البطحاء إن ابن أخي هذا ليحسن بنعيم. قال: أخبرنا عثمان بن عمر بن فارس البصري، أخبرنا بن عون عن عمرو بن سعيد قال: كان أبو طالب تلقى له وسادة يقعد عليها، فجاء النبي، ﷺ، وهو غلام، فقعد عليها، فقال أبو طالب: وإله ربيعة إن ابن أخي ليحسن بنعيم. قال: أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز: أن عبد المطلب أو أبا طالب، شك خالد، قال: لما مات عبد الله عطف على محمد، ﷺ، قال: فكان لا يسافر سفراً إلا كان معه فيه، وإنه توجه نحو الشأم فنزل منزله فأتاه فيه راهب، فقال: إن فيكم رجلاً صالحاً، فقال: إن فينا من يقري الضيف ويفك الأسير ويفعل المعروف، أو نحواً من هذا، ثم قال: إن فيكم رجلاً صالحاً ثم قال أين أبو هذا الغلام؟ قال: فقال هاءنذا وليه، أو قيل هذا وليه، قال: احتفظ بهذا الغلام ولا تذهب به إلى الشأم إن اليهود حسد، وإني أخشاهم عليه، قال: ما أنت تقول ذاك ولكن الله يقوله، فرده، قال: اللهم إني أستودعك محمداً؟ ثم أنه مات. قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن صالح وعبد الله بنجعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قالوا: لما بلغ رسول الله، ﷺ، اثنتي عشرة سنة، خرج به أبو طالب إلى الشأم في العير التي خرج فيها للتجارة ونزلوا بالراهب بحيرا، فقال لأبي طالب في النبي، ﷺ، ما قال، وأمره أن يحتفظ به، فرده أبو طالب معه إلى مكة، وشب رسول الله، ﷺ، مع أبي طالب يكلؤه الله ويحفظه ويحوطه من أمور الجاهلية ومعايبها، لما يريد به من كرامته، وهو على دين قومه، حتى بلغ أن كان رجلاً أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقاً، وأكرمهم مخالطة، وأحسنهم جواراً، وأعظمهم حلماً وأمانة، وأصدقهم حديثاً، وأبعدهم من الفحش والأذى، وما رئي ملاحياً ولا ممارياً أحداً، حتى سماه قومه الأمين، لما جمع الله له من الأمور الصالحة فيه، فلقد كان الغالب عليه بمكة الأمين، وكان أبو طالب يحفظه ويحوطه ويعضده وينصره إلى أن مات. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: كان اسم أبي طالب عبد مناف، وكان له من الولد طالب بن أبي طالب، وكان أكبر ولده، وكان المشركون أخرجوه وسائر بني هاشم إلى بدر كرهاً، فخرج طالب وهو يقول: اللهم اما يغزون طالب … في مقنبٍ من هذه المقانب فليكن المغلوب غير الغالب … وليكن المسلوب غير السالب قال: فلما انهزموا لم يوجد في الأسرى ولا في القتلى ولا رجع إلى مكة ولا يدري ما حاله وليس له عقب، وعقيل بن أبي طالب ويكنى أبا يزيد، وكان بينه وبين طالب في السن عشر سنين، وكان عالماً بنسب قريش، وجعفر بن أبي طالب، وكان بينه وبين عقيل في السن عشر سنين، وهو قديم في الإسلام من مهاجرة الحبشة، وقتل يوم مؤتة شهيداً، وهو ذو الجناحينيطير بهما في الجنة حيث شاء. وعلي بن أبي طالب، وكان بينه وبين جعفر في السن عشر سنين. وأم هانئ بنت أبي طالب وأسمها هند، وجمانة بنت أبي طالب، وريطة بنت أبي طالب، قال: وقال بعضهم: وأسماء بنت أبي طالب، وأمهم جميعاً فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قضي، وطليق بن أبي طالب، وأمه علة، وأخوه لأمه الحويرث ابن أبي ذباب بن عبد الله بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال: حدثني معمر بن راشد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله، ﷺ، فوجد عنده عبد الله بن أبي أمية وأبا جهل بن هشام، فقال رسول الله، ﷺ: يا عم قل: لا إله إلا الله كلمةً أشهد لك بها عند الله؛ فقال له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ قال: ولم يزل رسول الله، ﷺ، يعرضها عليه ويقول: يا عم قل: لا إله إلا الله أشهد لك بها عند الله؛ ويقولان: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ حتى قال آخر كلمة تلكم بها: أنا على ملة عبد المطلب، ثم مات، فقال رسول الله، ﷺ: لأستغفرن لك ما لم أنه؛ فأستغفر له رسول الله، ﷺ، بعد موته حتى نزلت هذه الآية: ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم. قال: أخبرنا محمد بن عمر، وحدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري قال: قال أبو طالب: يا ابن أخي والله لولا رهبة أن تقول قريش دهرني الجزع فيكون سبةعليك وعلى بني أبيك لفعلت الذي تقول، وأقررت عينك بها، لما أرى من شكرك ووجدك بي ونصيحتك لي. ثم إن أبا طالب دعا بني عبد المطلب فقال: لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد وما اتبعتم أمره فاتبعوه وأعينوه ترشدوا، فقال رسول الله، ﷺ: أتأمرهم بها وتدعها لنفسك؟ فقال أبو طالب: أما لو أنك سألتني الكلمة وأنا صحيح لتابعتك على الذي تقول، ولكني أكره أن أجزع عند الموت فترى قريش أني أخذتها جزعاً ورددتها في صحتي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن جريح وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي سعيد أو عن ابن عمر قال: نزلت: إنك لا تهدي من أحببت؛ في أبي طالب. قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس في قوله: وهم ينهون عنه وينأون عنه؛ قال: نزلت في أبي طالب ينهى عن أذى رسول الله، ﷺ، أن يؤذي وينأى أن يدخل في الإسلام. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن علي قال: أخبرت رسول الله، ﷺ، بموت أبي طالب فبكى ثم قال: اذهب فاغسله وكفنه وواره، غفر الله له ورحمه! قال: ففعلت ما قال، وجعل رسول الله، ﷺ، يستغفر له أياماً، ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل، ﵇، بهذه الآية: ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى؛ قال علي: وأمرني رسول الله، ﷺ، فاغتسلت. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو قال: لما مات أبو طالبقال له رسول الله، ﷺ: رحمك الله وغفر لك لا أزال استغفر لك حتى ينهاني الله، قال: فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون، فأنزل الله تعالى: ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى. قال: أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي قال: أتيت النبي، ﷺ، فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات، يعني أباه، قال: اذهب فواره ولا تحدثن شيئاً حتى تأتيني، فأتيته فقلت له، فأمرني فأغتسلت، ثم دعا لي بدعوات ما يسرني ما عرض بهن من شيء. أخبرنا عفان بن مسلم وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا أبو عوانة، أخبرنا عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء؟ فإنه قد كان يحوطك ويغضب لك، قال: نعم وهو في ضحضاحٍ من النار ولولا ذلك لكان في الدرك الأسفل من النار. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أن علي بن الحسين أخبره أن أبا طالب توفي في عهد رسول الله، ﷺ، فلم يرثه جعفر ولا علي وورثه طالب وعقيل، وذلك بأنه لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم. قال: أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال: ما زالوا كافين عنه حتى مات أبو طالب، يعني قريشاً عن النبي ﷺ. قال: أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال: قال العباس: يا رسول الله أترجولأبي طالب؟ قال: كل الخير أرجو من ربي. قال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: توفي أبو طالب للنصف من شوال في السنة العاشرة من حين نبيء رسول الله، ﷺ، وهو يومئذ ابن بضع وثمانين سنة، وتوفيت خديجة بعده بشهر وخمسة أيام، وهي يومئذ بنت خمس وستين سنة، فأجتمعت على رسول الله، ﷺ، مصيبتان: موت خديجة بنت خويلد، وموت أبي طالب عمه.