ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 141, entry [60]2,259 chars
ذكر ضمّ عبد المطلب رسول الله، ﷺ، إليه بعد وفاة أمه وذكر وفاة عبد المطلب ووصية أبى طالب برسول الله، ﷺ- قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرى قال: وحدّثنا عبد الله بن جَعفر عن عبد الواحد بن حَمزة بن عبد الله قال: وحدثنا هاشم بن عاصم الأسْلَمى عن المنذر بن جَه…
▸ expand full passage (2,259 chars)ذكر ضمّ عبد المطلب رسول الله، ﷺ، إليه بعد وفاة أمه وذكر وفاة عبد المطلب ووصية أبى طالب برسول الله، ﷺ- قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرى قال: وحدّثنا عبد الله بن جَعفر عن عبد الواحد بن حَمزة بن عبد الله قال: وحدثنا هاشم بن عاصم الأسْلَمى عن المنذر بن جَهْم قال: وحدثنا معمر عن ابن أبى نجَيح عن مجاهد قال: وحدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن أبى الحُوَيْرث قال: وحدثنا ابن أبى سَبْرة عن سليمان بن سُحَيم عن نافع بن جُبَير، دخل حديث بعضهم فى حديث بعض، قالوا: كان رسول الله، ﷺ، يكون مع أُمّه آمنة بنت وهْب، فلمّا توفيت قبضه إليه جده عبد المطّلب وضمّه وَرَقّ عليه رِقّة لم يَرقّها على وَلَده، وكان يقرِّبه منه ويُدنيه، ويدخل عليه إذا خلا وإذا نَام، وكان يجلس على فراشه فيقول عبد المطّلب إذا رأى ذلك: دعوا ابنى إنّه ليُؤنِسُ مُلكًا (¬١). وقال قوم من بنى مُدْلِج (¬٢) لعبد المطّلب: احتفظ به فإنّا لم نَرَ قَدَمًا أشبهبالقَدم التى فى المقام منه، فقال عبد المطّلب لأبى طالب: أسمع ما يقول هؤلاء فكان أبو طالب يحتفظ به، وقال عبد المطلب لأُم أيْمن، وكانت تحضُن رسول الله، ﷺ: يا بَركة لا تغفلى عن ابنى فإنى وجدته مع غِلمان قريبًا من السّدرة، وإن أهل الكتاب يزعمون أن ابنى هذا نبى هذه الأُمّة (¬١). وكان عبد المطلب لا يأكل طعامًا إلّا قال: علىّ بابنى، فيؤتَى به إليه، فلمّا حضَرَت عبد المطّلب الوفاةُ أوصَى أبا طالب بحفظ رسول الله، ﷺ، وحياطته (¬٢)، ولمّا نزل بعبد المطّلب الوفاة قال لبناته: ابكيننى وأنا أسمع، فَبَكَته كلّ واحدةٍ منهنّ بشعر، فلمّا سمع قول أميمة، وقد أُمسك لسانه، جعل يحرك رأسه أى قد صدقتِ وقد كنتُ كذلك، وهو قولها (¬٣): أَعَيْنَىّ جُودا بِدَمْعٍ دِرَرْ … عَلى طَيّبِ الخيمِ وَالمُعْتَصَرْ عَلى ماجِدِ الجَدّ وارى الزّنادِ … جَميلِ المحيّا عَظِيمِ الخَطَرْ عَلى شَيْبَةِ الحَمدِ ذى المَكرُمَاتِ … وذى المَجدِ والعزّ والمُفْتَخَرْ وذى الحلم والفضلِ فى النائبات … كثيرِ المَكَارِمِ جَمّ الفَخَرْ له فضلُ مَجْدٍ عَلى قَوْمِه … مُبِينٍ يَلُوحُ كَضَوءِ القَمَرْ أتَتْهُ المَنَايَا فَلَمْ تُشْوِهِ … بصَرْفِ اللّيَالى وَرَيْبِ القَدَرْ قال: ومات عبد المطّلب فدُفن بالحَجون، وهو يومئذ ابن اثنتين وثمانين سنة، ويقال: ابن مائة وعشر سنين (¬٤). وسُئل رسول الله، ﷺ: أتذكر موت عبد المطّلب؟ قال: نَعَمْ أنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَمَانى سِنِينَ، قالت أمّ أيْمن: رأيت رسول الله، ﷺ، يومئذ يبكى خلف سرير عبد المطّلب. قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب عن أبيه قال: مات عبد المطّلب بن هاشم قبل الفِجار وهو ابن عشرين ومائة سنة. * * *