Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

نذر عبد المطَّلب أن ينحر ابنه

نذر عبد المطَّلب أن ينحر ابنه

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 114, entry [50]9,254 chars
    ذكر نذر عبد المطَّلب أن ينحر ابنه قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمى، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهرىّ عن قَبيصة بن ذؤيب عن ابن عبّاس؛ قال الواقدىّ: وحدّثنا أبو بكر بن أبى سَبْرَة عن شيبة بن نِصاح عن الأعرج عن محمّد بن ربيعة بن الحارث وغيرهم، قالوا: لما رأى عبد المطّلب قلّة أعوانه فى حَفْر زَ…
    ▸ expand full passage (9,254 chars)
    ذكر نذر عبد المطَّلب أن ينحر ابنه قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمى، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهرىّ عن قَبيصة بن ذؤيب عن ابن عبّاس؛ قال الواقدىّ: وحدّثنا أبو بكر بن أبى سَبْرَة عن شيبة بن نِصاح عن الأعرج عن محمّد بن ربيعة بن الحارث وغيرهم، قالوا: لما رأى عبد المطّلب قلّة أعوانه فى حَفْر زَمْزَم، وإنّما كان يحفر وحده وابنه الحارث هو بِكْرُه، نَذَر لَئِن أكمَل الله له عشرة ذكور حتى يراهم أن يذبح أحدهم، فلمّا تكاملوا عشرة، فهُم: الحارث والزّبير وأبو طالب وعبد الله وحَمزة وأبو لهب والغَيْدَاق والمُقَوّم وضِرَار والعبّاس، جمعهم ثمَّ أخبرهم بِنَذْره ودَعَاهُمْ إلى الوفاء لله به، فما اختلف عليه منهم أحد وقالوا: أوفِ بنَذرك وافْعل ما شِئْتَ، فقال: ليكتُبْ كل رجل منكم اسمَه فى قِدْحِه، ففعلوا، فدخل عبد المطّلب فى جوف الكعبة وقال للسّادن (¬٢): اضرب بقداحهم، فضرب، فخرج قِدْح عبد الله أوّلها، وكان عبد المطّلب يحبّه، فأخذ بيده يقوده إلى المذبح ومعه المُدْيَة، فبكى بنات عبد المطّلب، وكنّ قيامًا، وقالت إحداهُنّ لأبيها: أعْذِر فيه بأن تضرب في إبلك السوائم التى فى الحرم، فقال للسادن: اضرب عليه بالقداح وعلى عشرٍ من الإبل، وكانت الدية يومئذ عشرًا من الإبل، فضرب، فخرج القِدْح. على عبدالله، فجعل يزيد عشرًا عشرًا، كلّ ذلك يخرج القدح على عبد الله حتى كملت المائة، فضرب بالقداح فخرج على الإبل، فكبّر عبد المطّلب والنّاس معه، واحتمل بنات عبد المطّلب أخاهنّ عبد الله، وقدّم عبدُ المطلب الإبلَ فنحرها بين الصفا والمروة (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى سعيد بن مسلم عن يَعْلَى بن مسلم عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: لما نحرها عبد المطّلب خلّى بينها وبين كلّ مَن وردها من إنْسِىٍّ أو سَبُع أو طائر لا يذُبّ عنها أحدًا ولم يأكل منها هو ولا أحد من ولده شيئًا (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى عبد الرحمن بن الحارث عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: كانت الدية يومئذ عشرًا من الإبل، وعبد المطّلب أوّل مَن سَنّ دية النّفس مائة من الإبل، فجرت فى قريش والعرب مائة من الإبل، وأقَرّهَا رسولُ الله، ﷺ، على ما كانت عليه (¬٣). قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبىّ قال: حدّثنى الوليد بن عبد الله بن جُميع الزهرىّ عن ابنٍ لعبد الرحمن بن مَوْهَب بن رباح الأشعرى حليف بنى زُهرة عن أبيه قال: حدّثنى مَخْرَمَة بن نَوفل الزهرىّ قال: سَمعتُ أمّى رُقَيْقة بنت أبى صيفىّ بن هاشم بن عبد منَاف تحدّث، وكانت لِدَةَ عبد المطّلب، قالت: تَتَايَعَتْ (¬٤) على قريش سنون ذهبن بالأمْوال وأشفين على الأنْفس، قالت: فسمعتُ قائلًا يقول فى المنام: يا معشر قريش! إنّ هذا النبىّ المَبعوث منكم، وهذا إبّان خروجه، وبه يأتيكم الحَيَا والخِصْبُ، فانظروا رجُلًا من أوسطكم نَسبًا طُوالًا عُظامًا أبيض مقرون الحاجبين أهْدب الأشْفار جَعْدًا سَهْلَ الخَدّيْن رقيق العِرْنِين،فليخرج هو وجميع ولده، وليخرج منكم من كلّ بطن رجل، فتطهّروا وتطيّبوا ثمّ استلِموا الرّكن، ثمّ ارْقَوْا رأس أبى قُبيس، ثمّ يتقدّم هذا الرجل فيستقى وتُؤمّنون فإنّكم سَتُسقَون، فأصبحت فَقَصَّت رؤياها عليهم، فنظروا فوجدوا هذه الصّفة صفة عبد المطّلب، فاجتمعوا إليه، وخرج من كلّ بطن منهم رجل، ففعلوا ما أمرتهم به، ثمّ عَلَوْا على أبى قُبيْس ومعهم النبىّ، ﷺ، وهو غُلام، فتقدّم عبدُ المطّلب وقال: لاهُمّ هؤلاء عَبيدك وبنو عبيدك، وإماؤك وبنات إمائك، وقد نزل بنا ما ترى، وتتايعتْ علينا هذه السّنون فذهبت بالظّلف والخُفّ وأشْفتْ على الأنْفُس، فأذهِبْ عنّا الجَدْب وائتنا بالحيا والخِصْب! فما برحوا حتى سالت الأودية، وبرسول الله، ﷺ، سُقوا، فقالت رُقَيقة بنت أبى صيْفَىّ بن هشام بن عبد مناف: بشَيْبَةِ الحَمْدِ أسْقَى الله بَلْدَتَنَا … وقَدْ فَقَدْنَا الحَيَا واجْلوّذَ المطرُ فَجَادَ بالماءِ جَوْنىٌّ له سَبَلٌ … دَانٍ فعاشَتْ بهِ الأنعام والشّجَرُ مَنًّا منَ الله بالميمونِ طائره … وخيرِ مَن بُشّرَتْ يومًا بهِ مُضَرُ مبارَكِ الأمْرِ يُسْتَسْقَى الغَمامُ بِهِ … ما فى الأنامِ لهُ عِدْلٌ ولا خَطَرُ (¬١) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمى، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن أبى سليمان عن أبيه قال: وحدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن البَيْلَمانى عن أبيه قال: وحدّثنا عبد الله بن عَمرو بن زُهير الكَعبى عن أبى مالك الحِمْيَرى عن عَطَاء ابن يَسَار قال: وحدّثنا محمد بن سعيد الثقفى عن يَعْلَى بن عَطاء عن وكيع بن عُدُس عن عمّه أبى رَزِين العُقَيْلىّ قال: وحدّثنا سعيد بن مسلم عن عبد الله بن كثير عن مجاهد عن ابن عبّاس، دخل حديث بعضهم فى حديث بعض، قالوا: كان النجاشى قد وجّه أرياط أبا أصحم فى أربعة آلاف إلى اليمن فأداخها (¬٢) وغلب عليها فأعطى الملوك واستذلّ الفقراء، فقام رجل من الحبشة يقال له أبرهة الأَشْرَم أبو يَكْسُوم فدعا إلى طاعته فأجابوه، فقتل أرياط وغلَب على اليمن، فرأى الناس يتجهّزون أيّام الموسم للحجّ إلى بيت الله الحرام، فَسأل: أين يذهب الناس؟فقال: يحجّون إلى بيت الله بمكّة، قال: ممّ هو؟ قالوا: من حجارة، قال: وما كِسْوَته؟ قالوا: ما يأتى من ههنا، الوصائل، قال: والمسيحِ لأبْنِيَنّ لكم خيرًا منْه! فبنى لهم بيتًا عمله بالرّخام الأبيض والأحمر والأصفر والأسود وحلَّاه بالذهب والفِضّة، وحَفَّه بالجوهر، وجعل له أبوابًا عليها صفائح الذّهَب، ومسامير الذهب، وفصّل بينها بالجوهر، وجعل فيها ياقوتة حمْراء عظيمة وجعَل له حُجّابًا، وكان يوقد فيه بالمَنْدلىّ (¬١)، ويلطّخ جُدُرَهُ بالمسْك فيسودّ حتى يغيب الجوهر، وأمر النّاس فحجّوه، فحجّه كثير من قبائل العرب سنين، ومكث فيه رجال يتعبّدون ويتألّهون ونسكوا له، وكان نُفَيْل الخثعمىّ يُؤَرّضُ (¬٢) له ما يكره، فأمهل، فلمّا كان ليلة من اللَّيَالى لم يرَ أحدًا يتحرك فقام فجاء بِعَذِرَةٍ فلطّخ بها قبلتَه وجمع جِيَفًا فألقاها فيه، فأُخبر أبرهةُ بذلك فغضب غضبًا شديدًا وقال: إنّما فعلَت هذا العرب غضبًا لبيتِهِمْ، لأنقضنّه حجرًا حجرًا! وكتب إلى النّجاشىّ يخبره بذلك ويسأله أن يبعث إليه بفيله محمود، وكان فِيلًا لم يُرَ مثله فى الأرض عظمًا وجِسمًا وقُوّة، فبعث به إليه، فلمّا قدم عليه الفيل سار أبرهةُ بالنّاس ومعه مَلِكُ حِمْيَر ونُفَيْل بن حبيب الخثعمىّ، فلمّا دنَا من الحرم أمر أصحابه بالغارة على نَعَم النّاس، فأصابوا إبلًا لعبد المطّلب، وكان نُفَيْل صديقًا لعبد المطّلب فكلّمه فى إبله فكلّم نفيلٌ أبْرهة فقال: أيّها الملِكُ قد أتاك سيّد العَرب وأفضلهم وأعظمهم شرفًا يحمل على الجِياد ويُعطى الأموال ويُطعم ما هبّت الرّيح، فأدخله على أبرهة، فقال له: حاجتك؟ قال: تردّ علىّ إبلى، قال: ما أرى ما بلغَنى عنك إلّا الغُرور وقد ظننتُ أنّك تُكلّمنى فى بيتكم هذا الذى هو شرفكم! قال عبد المطّلب: ارددْ علىّ إبلى ودونك والبيت فإنّ له ربًّا سيمنعه! فأمر بردّ إبله عليه، فلمّا قبضها قلّدها النّعال وأشعرها وجعلها هَدْيًا وبثّها فى الحرمِ لكى يُصابَ منها شئ فيغضب ربّ الحرم، وأوفى عبد المطّلب على حِراء ومعه عَمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ومُطْعِم بن عَدىّ وأبو مَسعود الثقفىّ فقال عبد المطّلب:لا هُمّ إنّ المرْءَ يَمْـ … ــنَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ حِلالَكْ لا يَغْلِبَنّ صَلِيبُهُمْ … وَمِحالُهُم غَدْوًا مِحالَكْ إن كُنتَ تارِكَهُمْ وقِبْـ … ـــــلَتَنَا فأمْرٌ ما بَدا لَكْ قال: فَأَقْبَلَت الطّيرُ من البحر أبابيل مع كلّ طائرٍ ثلاثة أحجار، حجران فى رجليه، وحَجَر فى منقاره، فقذفت الحجارة عليهم لا تصيب شيئًا إلّا هشمتْه وإلّا نَفِطَ ذلك الموضع، فكان ذلك أوّل ما كان الجُدَرىّ والحَصْبَة والأشْجار المُرّة فأهمدتهم الحجارة وبعث الله سَيْلًا أَتِيًّا فذهب بهم فألقاهم فى البحر، قال: وولّى أَبرهة ومَنْ بَقِىَ معه هُرّابًا، فجعل أبرهة يسقط عضوًا عضوًا، وأمّا محمود الفيل -فيل النجاشىّ- فَرَبَضَ ولم يشجع على الحَرم فنجا، وأمّا الفِيل الآخر فشجع فحُصب، ويُقال: كانت ثلاثة عشر فيلًا، ونزل عبد المطّلب من حراء فأقبل عليه رجُلان من الحبشة فقبّلا رأسه وقالا له: أنت كنتَ أعلم (¬١). قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السّائب الكلبىّ عن أبيه قال: وَلَدَ عبد المطّلب بن هاشم بن عبد منَاف اثنى عشر رجلًا وستّ نسوة: الحارث، وهو أكبر ولده وبه كان يكنّى ومات فى حياة أبيه، وأمّه صفيّة بنتُ جُنيدب بن حُجير بن زبّاب (¬٢) بن حبيب بن سُواءَة بن عامر بن صعصعة، وعبدَ الله أبا رسول الله، ﷺ، والزّبَيرَ، وكان شاعِرًا شريفًا، وإليه أوصى عبد المطّلب، وأبا طالب واسمه عبد مَناف، وعبد الكعبة، مات ولم يُعقِبْ، وأمّ حكيم، وهى البيضاء، وعاتكة، وبرّة، وأميمَةَ، وأرْوَى، وأمّهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يَقَظَة بن مرة بن كعب بن لؤى، وحمزة، وهو أسد الله وأسد رسوله شهد بدرًا واستُشهد يوم أُحُد، والمقوّم، وحَجْلًا واسمه المغيرة، وصفية، وأمّهم هالة بنت وُهَيْب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب، وأمّها العَيّلة بنت المطّلب بن عبد منَاف بن قُصىّ، والعبّاسَ، وكان شريفًا عاقلًا مهيبًا، وضرارًا، وكان من فتيان قريش جمالًا وسخاءً، ومات أيام أوحى الله إلى النبى، ﷺ، ولا عَقِبَ له، وَقُثَمَ بن عبد المطّلب لا عقب له، وأمّهم نُتَيْلَة بنت جناب بن كُليب بن مالكابن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر، وهو الضّحْيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النَّمِر بن قاسط بن هِنب بن أفصى بن دُعْمىّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان، وأبا لهب بن عبد المطّلب واسمه عبد العزّى ويكنى أبا عُتبة، كنّاهُ عبد المطّلب أبا لهب لحسنه وجماله، وكان جوادًا، وأمّه لُبْنَى بنت هاجِر بن عبد منَاف بن ضاطر بن حُبْشِيّة بن سلول بن كعْب بن عمرو من خُزاعَة، وأمّها هِند بنت عمرو بن كعْب بن سعد بن تيم بن مُرّة، وأمّها السّوداء بنت زهرة ابن كِلاب، والغَيْداقَ بن عبد المُطّلب، واسمه مُصعب، وأمّه ممنّعة بنت عمرو بن مالك بن مؤمّل بن سوَيْد بن أسْعد بن مشنوء بن عبد بن حَبْتر بن عدىّ بن سلول ابن كعب بن عمرو من خُزاعة، وأخوه لأمّه عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث ابن زُهرة أبو عَبد الرحمن بن عوف (¬١). قال الكلبىّ: فلم يكن فى العرب بنو أب مثل بنى عبد المطّلب أشرف منهم ولا أجسم، شُمّ العرانين، تشرب أنوفهم قبل شفاههم، وقال فيهم قُرّة بن حَجْل ابن عبد المطّلب: اعدُدْ ضِرارًا إن عدَدتَ فتى نَدًى … واللّيثَ حمْزةَ واعدُد العبّاسا واعدُدْ زُبَيْرًا والمُقوّمَ بعدَه … وَالصَّتْمَ حَجْلًا والفتى الرّءّاسَا وأَبَا عُتَيْبَةَ فاعدُدَنْهُ ثامنًا … والقرْمَ عبد منَاف والجَسّاسَا والقرْمَ غَيْدَاقًا تَعُدّ جَحاجِحًا … سادوا على رغم العدوّ النّاسا والحارثَ الفيّاضَ وَلّى ماجِدًا … أيام نازعه الهُمامُ الكاسَا ما فى الأنام عُمومَةٌ كعمومتى … خَيْرًا ولا كأُناسِنا أُنّاسَا (¬٢) قال: فالعَقِب من بنى عبد المطّلب للعبّاس، وأبى طالب، والحارث، وأبى لَهب، وقد كان لحمزة، والمقوّم، والزّبير، وحَجْل بنى عبد المطّلب أولاد لأصلابهم فهلكوا والباقون لم يُعْقِبوا، وكان العدد من بنى هاشم فى بنى الحارث ثم تحوّل إلى بنى أبى طالب ثمّ صار فى بنى العبّاس.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 69, entry [43]8,232 chars
    ذكر نذر عبد المطلب أن ينحر ابنه قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي. أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن ابن عباس. قال الواقدي: وحدثنا أبو بكر بن أبي سبرة عن شيبة بن نصاح عن الأعرج عن محمد بن ربيعة بن الحارث وغيرهم. قالوا: لما رأى عبد المطلب قلة أعوانه في حفر زمزم. وإنما كان يح…
    ▸ expand full passage (8,232 chars)
    ذكر نذر عبد المطلب أن ينحر ابنه قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي. أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن ابن عباس. قال الواقدي: وحدثنا أبو بكر بن أبي سبرة عن شيبة بن نصاح عن الأعرج عن محمد بن ربيعة بن الحارث وغيرهم. قالوا: لما رأى عبد المطلب قلة أعوانه في حفر زمزم. وإنما كان يحفر وحده وابنه الحارث وهو بكره. نذر لئن أكمل الله له عشرة ذكور حتى يراهم أن يذبح أحدهم. فلما تكاملوا عشرة. فهم: الحارث والزبير وأبو طالب وعبد الله وحمزة وأبو لهب والغيداق والمقوم وضرار والعباس. جمعهم ثم أخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله به. فما اختلف عليه منهم أحد وقالوا: أوف بنذرك وافعل ما شئت. فقال: ليكتب كل رجل منكم اسمه في قدحه. ففعلوا. فدخل عبد المطلب في جوف الكعبة وقال للسادن:اضرب بقداحهم. فضرب. فخرج قدح عبد الله أولها. وكان عبد المطلب يحبه. فأخذ بيده يقوده إلى المذبح ومعه المدية. فبكى بنات عبد المطلب. وكن قياما. وقالت إحداهن لأبيها: أعذر فيه بأن تضرب في إبلك السوائم التي في الحرم. فقال للسادن: اضرب عليه بالقداح وعلى عشر من الإبل. وكانت الدية يومئذ عشرا من الإبل. فضرب. فخرج القدح على عبد الله. فجعل يزيد عشرا عشرا. كل ذلك يخرج القدح على عبد الله حتى كملت المائة. فضرب بالقداح فخرج على الإبل. فكبر عبد المطلب والناس معه. واحتمل بنات عبد المطلب أخاهن عبد الله. وقدم عبد المطلب الإبل فنحرها بين الصفا والمروة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن مسلم عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نحرها عبد المطلب خلى بينها وبين كل من وردها من إنسي أو سبع أو طائر لا يذب عنها أحدا ولم يأكل منها هو ولا أحد من ولده شيئا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عكرمة عن ابن عباس قال: كانت الدية يومئذ عشرا من الإبل. وعبد المطلب أول من سن دية النفس مائة من الإبل. فجرت في قريش والعرب مائة من الإبل. وأقرها رسول الله. ﷺ. على ما كانت عليه. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدثني الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري عن ابن لعبد الرحمن بن موهب بن رباح الأشعري حليف بني زهرة عن أبيه قال: حدثني مخرمة بن نوفل الزهري قال: سمعت أمي رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف تحدث. وكانت لدة عبد المطلب. قالت: تتابعت على قريش سنون ذهبن بالأموال وأشفين على الأنفس. قالت: فسمعت قائلا يقول في المنام: يا معشر قريش! إن هذا النبي المبعوث منكم. وهذا إبان خروجه. وبه يأتيكم الحيا والخصب. فانظروا رجلا من أوسطكم نسبا طوالا عظاما أبيض مقرون الحاجبين أهدب الأشفار جعدا سهل الخدين رقيق العرنين. فليخرج هو وجميع ولده. وليخرج منكم من كل بطن رجل. فتطهروا وتطيبوا ثم استلموا الركن. ثم أرقوا رأس أبي قبيس. ثم يتقدم هذا الرجل فيستسقي وتؤمنون فإنكم ستسقون. فأصبحت فقصت رؤياها عليهم. فنظروا فوجدوا هذه الصفة صفة عبد المطلب. فاجتمعوا إليه.وخرج من كل بطن منهم رجل. ففعلوا ما أمرتهم به. ثم علوا على أبي قبيس ومعهم النبي ﷺ وهو غلام. فتقدم عبد المطلب وقال: لا هم هؤلاء عبيدك وبنو عبيدك. وإماؤك وبنات إمائك. وقد نزل بنا ما ترى. وتتابعت علينا هذه السنون فذهبت بالظلف والخف وأشفت على الأنفس. فأذهب عنا الجدب وائتنا بالحيا والخصب! فما برحوا حتى سالت الأدوية. وبرسول الله ﷺ سقوا. فقالت رقيقة بنت أبي صيفي بن هشام بن عبد مناف: بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا … وقد فقدنا الحيا وأجلوذ المطر فجاد بالماء جوني له سبل … دان فعاشت به الأنعام والشجر منا من الله بالميمون طائره … وخير من بشرت يوما به مضر مبارك الأمر يستسقى الغمام به … ما في الأنام له عدل ولا خطر قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي. أخبرنا عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان عن أبيه قال: وحدثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه قال: وحدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي عن أبي مالك الحميري عن عطاء بن يسار قال: وحدثنا محمد بن سعيد الثقفي عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين العقيلي قال: وحدثنا سعيد بن مسلم عن عبد الله بن كثير عن مجاهد عن ابن عباس. دخل حديث بعضهم في حديث بعض. قالوا: كان النجاشي قد وجه أرياط أبا أصحم في أربعة آلاف إلى اليمن فأداخها وغلب عليها فأعطى الملوك واستذل الفقراء. فقام رجل من الحبشة يقال له أبرهة الأشرم أبو يكسوم فدعا إلى طاعته فأجابوه. فقتل أرياط وغلب على اليمن. فرأى الناس يتجهزون أيام الموسم للحج إلى بيت الله الحرام. فسأل: أين يذهب الناس؟ فقال: يحجون إلى بيت الله بمكة. قال: مم هو؟ قالوا: من حجارة. قال: وما كسوته؟ قالوا: ما يأتي من ههنا. الوصائل. قال: والمسيح لأبنين لكم خيرا منه! فبنى لهم بيتا عمله بالرخام الأبيض والأحمر والأصفر والأسود وحلاه بالذهب والفضة. وحفه بالجوهر. وجعل له أبوابا عليها صفائح الذهب. ومسامير الذهب. وفصل بينها بالجوهر. وجعل فيها ياقوتة حمراء عظيمة وجعل له حجابا. وكان يوقد فيه بالمندلي. ويلطخ جدره بالمسك فيسود حتى يغيب الجوهر. وأمر الناس فحجوه. فحجه كثير من قبائل العرب سنين. ومكث فيه رجال يتعبدون ويتألهون ونسكوا له. وكان نفيل الخثعمي يورض له ما يكره.فأمهل. فلما كان ليلة من الليالي لم ير أحدا يتحرك فقام فجاء بعذرة فلطخ بها قبلته وجمع جيفا فألقاها فيه. فأخبر أبرهة بذلك فغضب غضبا شديدا وقال: إنما فعلت هذا العرب غضبا لبيتهم. لأنقضنه حجرا حجرا! وكتب إلى النجاشي يخبره بذلك ويسأله أن يبعث إليه بفيله محمود. وكان فيلا لم ير مثله في الأرض عظما وجسما وقوة. فبعث به إليه. فلما قدم عليه الفيل سار أبرهة بالناس ومعه ملك حمير ونفيل بن حبيب الخثعمي. فلما دنا من الحرم أمر أصحابه بالغارة على نعم الناس. فأصابوا إبلا لعبد المطلب. وكان نفيل صديقا لعبد المطلب فكلمه في إبله فكلم نفيل أبرهة فقال: أيها الملك قد أتاك سيد العرب وأفضلهم وأعظمهم شرفا يحمل على الجياد ويعطي الأموال ويطعم ما هبت الريح. فأدخله على أبرهة. فقال له: حاجتك؟ قال: ترد علي إبلي. قال: ما أرى ما بلغني عنك إلا الغرور وقد ظننت أنك تكلمني في بيتكم هذا الذي هو شرفكم! قال عبد المطلب: اردد علي إبلي ودونك والبيت فإن له ربا سيمنعه! فأمر برد إبله عليه. فلما قبضها قلدها النعال وأشعرها وجعلها هديا وبثها في الحرم لكي يصاب منها شيء فيغضب رب الحرم. وأوفى عبد المطلب على حراء ومعه عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ومطعم بن عدي وأبو مسعود الثقفي فقال عبد المطلب: لا هم إن المرء يمنع رحله … فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم … غدوا محالك إن كنت تاركهم وقبلتنا … فأمر ما بدا لك قال: فأقبلت الطير من البحر أبابيل مع كل طائر ثلاثة أحجار. حجران في رجليه. وحجر في منقاره. فقذفت الحجارة عليهم لا تصيب شيئا إلا هشمته وإلا نفط ذلك الموضع. فكان ذلك أول ما كان الجدري والحصبة والأشجار المرة فأهمدتهم الحجارة وبعث الله سيلا أتيا فذهب بهم فألقاهم في البحر. قال: وولى أبرهة ومن بقي معه هرابا. فجعل أبرهة يسقط عضوا عضوا. وأما محمود الفيل. فيل النجاشي. فربض ولم يشجع على الحرم فنجا. وأما الفيل الآخر فشجع فحصب. ويقال: كانت ثلاثة عشر فيلا. ونزل عبد المطلب من حراء فأقبل عليه رجلان من الحبشة فقبلا رأسه وقالا له: أنت كنت أعلم. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال: ولد عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف اثني عشر رجلا وست نسوة: الحارث. وهو أكبرولده وبه كان يكنى ومات في حياة أبيه. وأمه صفية بنت جنيدب بن حجير بن زباب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة. وعبد الله أبا رسول الله ﷺ. والزبير. وكان شاعرا شريفا. وإليه أوصى عبد المطلب. وأبا طالب واسمه عبد مناف. وعبد الكعبة. مات ولم يعقب. وأم حكيم. وهي البيضاء. وعاتكة. وبرة. وأميمة. وأروى. وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي. وحمزة. وهو أسد الله وأسد رسوله شهد بدرا واستشهد يوم أحد. والمقوم. وحجلا واسمه المغيرة. وصفية. وأمهم هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. وأمها العيلة بنت المطلب بن عبد مناف بن قصي. والعباس. وكان شريفا عاقلا مهيبا. وضرارا. وكان من فتيان قريش جمالا وسخاء. ومات أيام أوحى الله إلى النبي ﷺ ولا عقب له. وقثم بن عبد المطلب لا عقب له. وأمهم نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن زيد مناة بن عامر. وهو الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وأبا لهب بن عبد المطلب واسمه عبد العزى ويكنى أبا عتبة. كناه عبد المطلب أبا لهب لحسنه وجماله. وكان جوادا. وأمه لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة. وأمها هند بنت عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة. وأمها السوداء بنت زهرة بن كلاب. والغيداق بن عبد المطلب. واسمه مصعب. وأمه ممنعة بنت عمرو بن مالك بن مؤمل بن سويد بن أسعد بن مشنوء بن عبد بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة. وأخوه لأمه عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة أبو عبد الرحمن بن عوف. قال الكلبي: فلم يكن في العرب بنو أب مثل بني عبد المطلب أشرف منهم ولا أجسم. شم العرانين. تشرب أنوفهم قبل شفاههم. وقال فيهم قرة بن حجل بن عبد المطلب: اعدد ضرارا إن عددت فتى ندى … والليث حمزة واعدد العباسا واعدد زبيرا والمقوم بعده … والصتم حجلا والفتى الرأاسا وأبا عتيبة فأعددنه ثامنا … والقرم عبد مناف والجساسا والقرم غيداقا تعد جحاجحا … سادوا على رغم العدو الناساوالحارث الفياض ولى ماجدا … أيام نازعه الهمام الكاسا ما في الأنام عمومة كعمومتي … خيرا ولا كأناسنا أناسا قال: فالعقب من بني عبد المطلب للعباس. وأبي طالب. والحارث. وأبي لهب. وقد كان لحمزة. والمقوم. والزبير. وحجل بني عبد المطلب أولاد لأصلابهم فهلكوا والباقون لم يعقبوا. وكان العدد من بني هاشم في بني الحارث ثم تحول إلى بني أبي طالب ثم صار في بني العباس.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 83, entry [20]8,306 chars
    ذكر نذر عبد المطلب أن ينحر ابنه قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن ابن عباس قال: الواقدي: وحدثنا أبو بكر بن أبي سبرة عن شيبة بن نصاح عن الأعرج عن محمد بن ربيعة ابن الحارث وغيرهم، قالوا: لما رأى عبد المطلب قلة أعوانه في حفر زمزم، وانما كان ي…
    ▸ expand full passage (8,306 chars)
    ذكر نذر عبد المطلب أن ينحر ابنه قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن ابن عباس قال: الواقدي: وحدثنا أبو بكر بن أبي سبرة عن شيبة بن نصاح عن الأعرج عن محمد بن ربيعة ابن الحارث وغيرهم، قالوا: لما رأى عبد المطلب قلة أعوانه في حفر زمزم، وانما كان يحفر وحده وابنه الحارث هو بكره، نذر لئن أكمل الله له عشرة ذكور حتى يراهم أن يذبح أحدهم، فلما تكاملوا عشرة، فهم: الحارث والزبير وأبو طالب وعبد الله وحمزة وأبو لهب والغيداق والمقوم وضرار والعباس، جمعهم ثم أخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله به، فما أختلف عليه منهم أحد وقالوا: أوف بنذرك وأفعل ما شئتفقال: ليكتب كل رجل منكم أسمه في قدحه، ففعلوا، فدخل عبد المطلب في جوف الكعبة وقال للسادن: أضرب بقداحهم، فضرب، فخرج قدح عبد الله أولها، وكان عبد المطلب يحبه، فأخذ بيده يقوده إلى المذبح ومعه المدية، فبكى بنات عبد المطلب، وكن قياماً، وقالت إحداهن لأبيها: اعذر فيه بأن تضرب في إبلك السوائم التي في الحرم، فقال للسادن: أضرب عليه بالقداح وعلى عشر من الإبل، وكانت الدية يومئذ عشراً من الإبل، فضرب، فخرج القدح على عبد الله، فجعل يزيد عشراً عشراً، كل ذلك يخرج القدح على عبد الله حتى كملت المائة، فضرب بالقداح فخرج على الإبل، فكبر عبد المطلب والناس معه، وأحتمل بنات عبد المطلب أخاهن عبد الله، وقدم عبد المطلب الإبل فنحرها بين الصفا والمروة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن مسلم عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نحرها عبد المطلب خلى بينها وبين كل من وردها من إنسي أو سبع أو طائر لا يذب عنها أحداً ولم يأكل منها هو ولا أحد من ولده شيئاً. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عكرمة عن ابن عباس قال: كانت الدية يومئذ عشراً من الإبل، وعبد المطلب أول من سن دية النفس مائة من الإبل، فجرت في قريش والعرب مائة من الإبل، وأقرها رسول الله، ﷺ، على ما كانت عليه. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدثني الوليد ابن عبد الله بن جميع الزهري عن ابن لعبد الرحمن بن موهب بن رباح الأشعري حليف بني زهرة عن أبيه قال: حدثني مخرمة بن نوفل الزهري قال: سمعت أمي رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف تحدث، وكانت لدة عبد المطلب، قالت: تتايعت على قريش سنون ذهبن بالأموالوأشفين على الأنفس، قالت: فسمعت قائلاً في المنام: يا معشر قريش! إن هذا النبي المبعوث منكم، وهذا إبان خروجه، وبه يأتيكم الحيا والخصب، فأنظروا رجلاً من أوسطكم نسباً طوالاً عظاماً أبيض مقرون الحاجبين أهدب الأشفار جعداً سهل الخدين رقيق العرنين، فليخرج هو وجميع ولده، وليخرج منكم من كل بطن رجل، فتطهروا وتطيبوا ثم استلموا الركن، ثم أرقوا رأس أبي قبيس، ثم يتقدم هذا الرجل فيستسقي وتؤمنون فانكم ستسقون، فأصبحت فقصت رؤياها عليهم، فنظروا فوجدوا هذه الصفة صفة عبد المطلب، فاجتمعوا اليه، وخرج من كل بطن منهم رجل، ففعلوا ما أمرتهم به، ثم علوا على أبي قبيس ومعهم النبي، ﷺ، وهو غلام، فتقدم عبد المطلب وقال: لاهم هؤلاء عبيدك وبنو عبيدك، وإماؤك وبنات إمائك، وقد نزل بنا ما ترى، وتتايعت علينا هذه السنون فذهبت بالظلف والخف وأشفت على الأنفس، فأذهب عنا الجدب وائتنا بالحيا والخصب! فما برحوا حتى سألت الأودية، وبرسول الله، ﷺ، سقوا؛ فقالت رقيقة بنت أبي صيفي بن هشام بن عبد مناف: بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا … وقد فقدنا الحيا واجلوذ المطر فجاد بالماء جوني له سبل … دانٍ فعاشت به الأنعام والشجر مناً من الله بالميمون طائره … وخير من بشرت يوماً به مضر مبارك الأمر يستسقى الغمام به … ما في الأنام له عدل ولا خطر قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان عن أبيه قال: وحدثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه قال: وحدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي عن أبي مالكالحميري عن عطاء بن يسار قال: وحدثنا محمد بن سعيد الثقفي عن يعلى ابن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين العقيلي قال: وحدثنا سعيد بن مسلم عن عبد الله بن كثير عن مجاهد عن ابن عباس، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: كان النجاشي قد وجه أرياط أبا أصحم في أربعة آلاف إلى اليمن فأداخها وغلب عليها فأعطى الملوك واستذل الفقراء، فقام رجل من الحبشة يقال له أبرهة الأشرم أبو يكسوم فدعا إلى طاعته فأجابوه: فقتل أرياط وغلب على اليمن، فرأى الناس يتجهزون أيام الموسم للحج إلى بيت الله الحرام، فسأل: أين يذهب الناس؟ فقال: يحجون إلى بيت الله بمكة، قال: مم هو؟ قالوا: من حجارة، قال: وما كسوته؟ قالوا: ما يأتي من ههنا، الوصائل، قال: والمسيح لأبنين لكم خيراً منه! فبنى لهم بيتاً عمله بالرخام الأبيض والأحمر والأصفر والأسود وحلاه بالذهب والفضة، وحفه بالجوهر، وجعل له أبواباً عليها صفائح الذهب، ومسامير الذهب، وفصل بينها بالجوهر، وجعل فيها ياقوتة حمراء عظيمة وجعل له حجاباً، وكان يوقد فيه بالمندلي، ويلطخ جدره بالمسك فيسود حتى يغيب الجوهر، وأمر الناس فحجوه، فحجه كثير من قبائل العرب سنين، ومكث فيه رجال يتعبدون ويتألهون ونسكوا له، وكان نفيل الخثعمي يورض له ما يكره، فأمهل، فلما كان ليلة من الليالي لم ير أحداً يتحرك فقام فجاء بعذرةٍ فلطخ بها قبلته وجمع جيفاً فألقاها فيه، فأخبر أبرهة بذلك فغضب غضباً شديداً وقال: إنما فعلت هذا العرب غضباً لبيتهم، لأنقضنه حجراً حجراً! وكتب إلى النجاشي يخبره بذلك ويسأله أن يبعث اليه بفيله محمود، وكان فيلاً لم ير مثله في الأرض عظماً وجسماً وقوة، فبعث به إليه، فلما قدم عليه الفيل سار أبرهة بالناس ومعه ملك حمير ونفيل بن حبيب الخثعمي، فلما دنا من الحرم أمر أصحابه بالغارة على نعم الناس، فأصابوا إبلاً لعبد المطلب، وكان نفيل صديقاً لعبد المطلبفكلمه في ابله فكلم نفيل أبرهة فقال: أيها الملك قد أتاك سيد العرب وأفضلهم وأعظمهم شرفاً يحمل على الجياد ويعطي الأموال ويطعم ما هبت الريح، فأدخله على أبرهة، فقال له: حاجتك؟ قال: ترد علي إبلي، قال: ما رأى ما بلغني عنك الا الغرور وقد ظننت أنك تكلمني في بيتكم هذا الذي هو شرفكم! قال عبد المطلب: أردد علي أبلي ودونك والبيت فان له رباً سيمنعه! فأمر برد إبله عليه، فلما قبضها قلدها النعال وأشعرها وجعلها هدياً وثبها في الحرم لكي يصاب منها شيء فيغضب رب الحرم، وأوفى عبد المطلب على حراء ومعه عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ومطعم بن عدي وأبو مسعود الثقفي فقال عبد المطلب: لاهم ان المرء يمنع رحله … فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم ومحالهم … غدواً محالك ان كنت تاركهم وقبلتنا … فأمر ما بدا لك قال: فأقبلت الطير من البحر أبابيل مع كل طائرٍ ثلاثة أحجار، حجران في رجليه، وحجر في منقاره، فقذفت الحجارة عليهم لا تصيب شيئاً إلا هشمته وإلا نفط ذلك الموضع، فكان ذلك أول ما كان الجدري والحصبة والأشجار المرة فأهمدتهم الحجارة وبعث الله سيلاً أتياً فذهب بهم فألقاهم في البحر، قال: وولى أبرهة ومن بقي معه هراباً، فجعل أبرهة يسقط عضواً عضواً وأما محمود الفيل، فيل النجاشي، فربض ولم يشجع على الحرم فنجا، وأما الفيل الآخر فشجع فحصب، ويقال: كانت ثلاثة عشر فيلاً، ونزل عبد المطلب من حراء فأقبل عليه رجلان من الحبشة فقبلا رأسه وقالا له: أنت كنت أعلم. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال: ولد عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف اثني عشر رجلاً وست نسوة: الحارثوهو أكبر ولده وبه كان يكنى ومات في حياة أبيه، وأمه صفية بنت جنيدب بن حجير بن زباب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة، وعبد الله أبا رسول الله، ﷺ، والزبير، وكان شاعراً شريفاً، وإليه أوصى عبد المطلب، وأبا طالب واسمه عبد مناف، وعبد الكعبة، مات ولم يعقب، وأم حكيم، وهي البيضاء، وعاتكة، وبرة، وأميمة، وأروى، وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ابن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي، وحمزة، وهو أسد الله وأسد رسوله شهد بدراً وأستشهد يوم أحد، والمقوم، وحجلاً واسمه المغيرة، وصفية، وأمهم هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وأمها العيلة بنت المطلب بن عبد مناف بن قصي، والعباس، وكان شريفاً عاقلاً مهيباً، وضراراً، وكان من فتيان قريش جمالاً وسخاءً، ومات أيام أوحى الله إلى النبي، ﷺ، ولا عقب له، وقثم بن عبد المطلب لا عقب له، وأمهم نتيلة بنت جناب بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر، وهو الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وأبا لهب بن عبد المطلب واسمه عبد العزى ويكنى أبا عتبة، كناه عبد المطلب أبا لهب لحسنه وجماله، وكان جواداً، وأمه لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة، وأمها هند بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وأمها السوداء بنت زهرة بن كلاب، والغيداق بن عبد المطلب، واسمه مصعب، وأمه ممنعة بنت عمرو بن مالك بن مؤمل بن سويد بن أسعد ابن مشنوء بن عبد بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة، وأخوه لأمه عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة أبو عبد الرحمن ابن عوف.قال الكلبي: فلم يكن في العرب بنو أب مثل بني عبد المطلب أشرف منهم ولا أجسم، شم العرانين، تشرب أنوفهم قبل شفاههم، وقال فيهم قرة بن حجل بن عبد المطلب: اعدد ضراراً إن عددت فتى ندًى … والليث حمزة واعدد العباسا واعدد زبيراً والمقوم بعده … والصنم حجلاً والفتى الرأآسا وأبا عتيبة فاعددنه ثامناً … والقرم عبد مناف والجساسا والقرم غيداقاً تعد جحاجحاً … سادوا على رغم العدو الناسا والحارث الفياض ولى ماجداً … أيام نازعه الهمام الكاسا ما في الأنام عمومة كعمومتي … خيراً ولا كأناسنا أناسا قال: فالعقب من بني عبد المطلب للعباس، وأبي طالب، والحارث، وأبي لهب، وقد كان لحمزة، والمقوم، والزبير، وحجل بني عبد المطلب أولاد لأصلابهم فهلكوا والباقون لم يعقبوا، وكان العدد من بني هاشم في بني الحارث ثم تحول إلى بني أبي طالب ثم صار في بني العباس.