Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عبد المطّلب بن هاشم

عبد المطّلب بن هاشم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

7 books · 10 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
5
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

7 books · 10 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages6 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

- - معجم الشعراء العرب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1655, entry [1654]551 chars
    عبد المطّلب بن هاشم ١٢٧ - ٤٥ ق. هـ / ٥٠٠ - ٥٧٩ م عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو الحارث. زعيم قريش في الجاهلية، وأحد سادات العرب ومقدميهم. مولده في المدينة ومنشأه بمكة. كان عاقلاً، ذا أناة ونجدة، فصيح اللسان، حاضر القلب، أحبه قومه ورفعوا من شأنه، فكانت له السقاية والرفادة. قال (سيديو) في خلاصة تاريخ العرب: (مارس الحكومة العظمى بمكة من سنة ٥٢٠ إلى سنة ٥٧٩م، وخلص وطنه من غارة الحبشة) . وهو جد رسول الله ﷺ قيل: اسمه شيبة و (عبد المطلب) لقب غلب عليه. وقيل: هو أول من خضب بالسواد من العرب، كان أبيض مديد القامة. مات بمكة عن نحو ثمانين عاماً أو أكثر.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 107, entry [49]10,091 chars
    ذكر عبد المطّلب بن هاشم أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمى قال: كان المطلب بن عبد مناف بن قُصىّ أكبر من هاشم ومن عبد شمس، وهو الذى عقد الحلف لقريْش من النّجاشىّ فى متجرها، وكان شريفًا فى قومه مطاعًا سيدًا، وكانت قريش تسمّيه الفَيْضَ لسماحته، فولى بعْد هاشم السّقاية والرّفادة؛ وقال فى ذلك: أبْلِغْ لَ…
    ▸ expand full passage (10,091 chars)
    ذكر عبد المطّلب بن هاشم أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمى قال: كان المطلب بن عبد مناف بن قُصىّ أكبر من هاشم ومن عبد شمس، وهو الذى عقد الحلف لقريْش من النّجاشىّ فى متجرها، وكان شريفًا فى قومه مطاعًا سيدًا، وكانت قريش تسمّيه الفَيْضَ لسماحته، فولى بعْد هاشم السّقاية والرّفادة؛ وقال فى ذلك: أبْلِغْ لَدَيْكَ بَنى هَاشِمٍ … بما قدْ فَعَلْنا ولم نُؤمَرِ أقَمْنَا لِنَسْقى حَجِيجَ الحَرَا … م إذْ تُرِكَ المجدُ لمْ يُؤثَرِ نَسُوقُ الحَجيجَ لأبْيَاتنَا … كَأنّهُمُ بَقَرٌ تُحْشَرقال: وقدم ثابت بن المنذر بن حَرام، وهو أبو حسّان بن ثابت الشاعر، مكّة معتمرًا فلقى المطّلب وكان له خليلًا، فقال له: لو رأيت ابن أخيك شيبة فينا لرأيت جمالًا وهيبة وشرفًا، لقد نظرت إليه وهو يناضل (¬١) فتْيانًا من أخواله فيُدخل مِرْماتَيه (¬٢) جميعًا فى مثل راحتى هذه ويقول كلما خَسَقَ (¬٣): أنا ابن عَمْرِو العُلَى! فقال المُطّلب: لا أُمسى حتى أخرج إليه فأقدم به، فقال ثابت: ما أرى سلمَى تدفعه إليك ولا أخواله، هم أضَنّ به من ذلك وما عليك أن تَدَعَه فيكون فى أخواله حتى يكون هو الذى يقدِم عليك إلى ما ههنا راغبًا فيك، فقال المطّلب: يا أبَا أوس ما كنْتُ لأَدعه هناك ويترك مآثر قومه وَسِطَتَه ونسبه وشرفه فى قومه ما قد علمت، فخرج المطّلب فورد المدينة فنزل فى ناحية وجعل يسأل عنه حتى وجده يرمى فى فتيانٍ من أخواله، فلمّا رآه عرف شبْه أبيه فيه ففاضت عيناه وضمّه إليْه وكساه حُلّة يمانيّة وأنشأ يقول: عَرَفْتُ شَيْبَةَ والنّجّارُ قدْ حَفَلَتْ .... أبناؤها حوله بالنّبْل تَنْتَضِلُ عرفْتُ أجْلاده منّا وشيمتَهُ … ففاضَ منّى عليه وابلٌ سَبَلُ فأرسلت سلمى إلى المُطّلب فدعتْه إلى النّزول عليها، فقال: شأنى أخفّ من ذلك، ما أريد أن أحُلّ عقدة حتى أقبض ابن أخى وألحِقه ببلده وقومه، فقالت: لسْتُ بِمُرْسِلَتِه معك، وغَلَّظت عليه، فقال المطّلب: لا تفعلى فإنى غير منصرف حتى أخرج به معى، ابن أخى قد بلغ وهو غريب فى غير قومه ونحن أهلُ بيتٍ شرفُ قومِنا، والمقام ببلده خير له من المقام ههنا وهو ابنكِ حيث كان، فلمّا رأت أنّه غير مُقَصّر حتى يخرج به استنظرته ثلاثة أيّام، وتحوّل إليهم فنزل عندهم فأقام ثلاثًا ثمّ احتمله وانطلقا جميعًا (¬٤)، فأنشأ المطّلب يقول كما أنشدنى هشام بن محمد عن أبيه:أبْلِغْ بنى النّجّارِ إنْ جِئْتَهُم … أنّيَ مِنْهُمْ وابْنُهُمْ وَالخميسْ رَأيْتُهُمْ قَوْمًا إذا جِئْتُهُمْ … هَوُوا لِقائى وَأحَبّوا حَسِيسْ (¬١) ثمّ رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر، قال: ودخل به المطَّلب مكّة ظُهْرًا، فقالت قريْش: هذا عبد المطّلب، فقال: ويحكم! إنّما هو ابن أخى شيبة ابن عمرو، فلمّا رأوه قالوا: ابنه لعمرى! فلم يزل عبد المطّلب مقيمًا بمكّة حتى أدرك، وخرج المطّلب بن عبد منَاف تاجرًا إلى أرض اليمن فهلك برَدْمَانَ من أرض اليمن، فولى عبد المطّلب بن هاشم بعده الرفادة والسّقاية، فلم يزل ذلك بيده يطعم الحاجّ ويسقيهم فى حياض من أدَم بمكّة، فلمّا سُقى زمزم ترك السقْى فى الحياض بمكّة وسقاهم من زمزم حين حفرها، وكان يحمل الماء من زمزم إلى عرفة فيسقيهم (¬٢). وكانت زمزم سُقْيا من الله، أُتى فى المنَام مَرّات فأُمر بحفرها ووُصف له موضعها فقيل له: احفر طِيبَة، قال: وما طيبة؟ فلمّا كان الغد أتاه فقال: احفر بَرّة (¬٣)، قال: وما بَرَّة؟ فلمّا كان الغد أتاه وهو نائم فى مَضْجَعه ذلك فقال: احفر المَضْنُونَة، قال: وما المضنونَة؟ أبِنْ لى ما تقول، قال: فلمّا كان الغد أتاه فقال: احفر زمزم، قال: وما زمزم؟ قال: لَا تُنْزَف (¬٤) ولا تُذَمّ، تَسْقى الحَجِيجَ الأعْظَم، وهى بين الفَرْث والدم عِند نُقْرَةِ الغراب الأعْصم؛ قال: وكان غراب أعْصم لا يبرح عند الذبائح مكان الفرث والدم؛ وهى شرب لك ولولدك من بعدك (¬٥).قال: فغدا عبد المطّلب بِمِعْوَله وَمِسْحَاتِهِ معه ابنه الحارث بن عبد المطّلب، وليس له يومئذٍ ولد غيره، فجعل عبْد المُطّلب يحفر بالمعْول ويغرف بالمسحاة فى المِكْتَل فيحمله الحارث فيلقيه خارجًا، فحفر ثلاثة أيّام ثمّ بَدا لَه الطَّوِىّ (¬١) فكبَّر وقال: هذا طوىّ إسماعيل، فعرفت قريش أنّه قد أدرك الماء فأتوه فقالوا: أَشْرِكْنا فيه، فقال ما أنا بفاعل، هذا أمْرٌ خُصِصْتُ به دونكم فاجْعلوا بيْنَنا وبيْنَكم مَن شِئْتُم أُحاكمْكم إليه، قالوا: كاهنة بنى سعد هُذيم، وكانت بمُعان من أشراف الشأم، فخرجوا إليها وخرج مع عبد المطّلب عشرون رجلًا من بنى عبد مَناف، وخرجت قريْش بعشرين رجلًا من قبائلها، فلمّا كانوا بالفَقير من طريق الشأم أو حَذْوه فَنِىَ ماء القَوم جميعًا فعطشوا فقالوا لعبد المطّلب: ما ترى؟ فقال: هو الموت، فليحفر كلّ رجل منكم حُفرة لنفسه فكُلّما ماتَ رجلٌ دفنه أصحابه حتى يكون آخرهم رجلًا واحدًا فيموت ضِيعَةً أيْسَرُ من أن تموتوا جميعًا، فحفروا ثمّ قعدوا ينتظرون الموت، فقال عبد المطّلب: والله إنّ إلقاءنا بأيدينا هكذا لَعَجْزٌ، ألا نضرب فى الأرض فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض هذه البلاد! فارتحلوا، وقام عبد المطّلب إلى راحلته فركبها، فلمّا انبعثت به انْفجر تحت خُفّها عينُ ماء عَذْب، فكبَّر عبد المطّلب وكبَّر أصحابه وشربوا جميعًا، ثمّ دعا القبائل من قريش فقال: هلمّوا إلى الماء الرّواء فقد سقانا الله، فَشَربوا واستقوا وقالوا: قد قُضى لك علينا، الذى سقاك هذا الماء بهذه الفَلاة هو الذى سقاك زمزم، فوالله لا نخاصمك فيها أبدًا! فرجع ورجعوا معه ولم يصلوا إلى الكاهنة وخلّوا بينه وبين زمزم (¬٢). قال: أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا معتمر بن سليمان التيمىّ قال: سمعتُ أبى يحدّث عن أبى مِجْلز: أن عبد المُطّلب أُتى فى المنام فقيل له: احتفِرْ، فقال: أين؟ فقِيل له: مكان كذا وكذا، فلم يحتفر، فأُتى فقيل له: احتفِرْ عند الفرث عند النمل عند مجلس خزاعة ونحوه، فاحتفر، فوجد غزالا وسلاحًا وأظفارًا، فقال قومه لمّا رأوا الغنيمة: كأنهم يريدون أن يغازوه (¬٣)، قال: فعند ذلك نذر لئنوُلد له عشرة لينحرنّ أحدهم، فلمّا ولد له عشرة وأراد ذبح عبد الله منعتْه بنو زُهرة وقالوا: أقرع بينه وبين كذا وكذا من الإبل، وإنّه أقرع فوقعت عليه سبع مرات وعلى الإبل مرة، قال: لا أدرى السبع عن أبى مجلز أم لا؟ ثمّ صار من أمره أن ترك ابْنه ونحر الإبل. ثمّ رجع الحديث إلى حديث محمّد بن عمر، قال: وكانت جُرْهُم حين أحَسّوا بالخروج من مكّة دفنوا غزالَين وسبعة أسياف قَلْعِيَّة وخمسة أدراع سوابغ فاستخرجها عبد المطّلب، وكان يَتَألَّهُ ويعظّم الظّلم والفجور، فضرب الغزالَين صفائح فى وجه الكعبة، وكانا من ذهب، وعلّق الأسياف على البابَين يُريد أن يُحْرز به خَزانة الكعبة، وجعل المِفْتاح والقفل من ذهب (¬١). وأخبرنا هشام بن محمد عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: كان الغزال لجُرْهم، فلمّا حفر عبد المطّلب زمزم استخرج الغزال وسيوفًا قلعيّة فضرب عليها بالقداح فخرجت للكعبة فجعل صفائح الذهب على باب الكعبة، فغدا عليه ثلاثة نفر من قريْش فسرقوه. قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه وعَنْ عبْد المجيد بن أبى عَبْس وأبى المقوّم وغيرهم قالوا: وكان عبد المطّلب أحسن قريْش وجهًا وأمدّه جسمًا وأحلمه حلمًا وأجوده كفًّا وأبعد النّاس من كلّ مُوبقة تُفسد الرجال، ولم يره ملك قطّ إلّا أكرمه وشفّعة، وكان سيّد قريش حتى هلك، فأتاه نفرٌ من خزاعة فقالوا: نحن قوم متجاورون فى الدار، هَلُمّ فلْنحالفك، فأجابهم إلى ذلك وأقبل عبد المطّلب فى سبعة نفر من بنى عبد المطّلب والأرقم بن نضلة بن هاشم والضحّاك وعمرو ابْنَىْ أبى صَيْفىّ بن هاشم، ولم يحضره أحد من بنى عبد شمس ولا نوفل، فدخلوا دار النّدوة فتحالفوا فيها على التّناصر والمواساة وكتبوا بينهم كتابًا وعلّقوه فى الكعبة؛ وقال عبدُ المطَّلب فى ذلك: سَأُوصى زُبَيرًا إنْ تَوَافَتْ مَنيّتى … بإمْساكِ ما بينى وبين بنى عَمْرِو وَأن يحفَظ الحلْفَ الذى سَنّ شيخُهُ … ولا يُلْحِدَنْ فيه بظلم وَلا غَدْرِهمُ حفِظوا الإلّ القديم وحالَفوا … أباك فكانوا دون قومِكَ من فِهْرِ قال: فأوصى عبد المطّلب إلى ابنه الزّبير بن عبد المطّلب، وأوصى الزبير إلى أبى طالب، وأوصى أبو طالب إلى العبّاس بن عبد المطّلب. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال: حدّثنى محمدّ بن عبد الرحمن الأنْصارى عن جعفر بن عبد الرحمن بن المِسْوَر بن مَخْرَمَة الزهرىّ عن أبيه عن جدّه قال: كان عبد المطّلب إذا وَرَدَ اليمن نزل على عظيم من عُظماء حِمْيَر، فنزل عليه مرّة من المَرّ فوجد عنده رجلًا من أهل اليمن قد أُمهل له فى العمر، وقد قرأ الكتب، فقال له: يا عبد المطّلب! تأذن لى أن أفتّش مكانًا منك؟ قال: ليس كلّ مكان منى آذن لك فى تفتيشه، قال: إنّما هو مَنْخِرَاكَ، قال: فدونك، قال: فنظر إلى يار، وهو الشعر فى منخريه، فقال: أرى نُبوة وأرى مُلْكًا، وأرى أحدهما فى بَنى زُهرة، فرجع عبد المطّلب فتزوّج هالة بنت وهيب بن عبد مَناف ابن زُهرة وزوّج ابنه عبد الله آمنة بنت وهب بن عبد مَناف بن زُهرة فولدت محمّدًا، ﷺ، فجعل الله فى بنى عبد المطّلب النبوّة والخلافة، والله أعلم حيث وضع ذلك. قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدّثنى أبى، قال هشام: وأخبرنى رجل من أهل المدينة عن جعفر بن عبد الرحمن بن المِسْور بن مَخْرَمَة عن أبيه قال: كان أوّل مَن خَضَبَ بالوَسِمَة من قريش بمكة عبد المطلب (¬١) بن هاشم، فكان إذا ورد اليمَن نزل على عظيم من عُظماءِ حِمْيَر فقال له: يا عبد المطّلب! هل لك أن تغيّر هذا البياض فتعود شابًّا؟ قال: ذاك إليك، قال: فأمر به فخُضِبَ بحنّاء، ثمّ عُلّى (¬٢) بالوَسِمة، فقال له عبد المطّلب: زَوّدنا من هذا، فزوّده فأكثر، فدخل مكّة ليلًا ثمّ خرج عليهم بالغداة كأنّ شعره حَلَك الغراب، فقالت له نُتَيْلَة بنت جناب بن كُليب أم العبّاس بن عبد المطّلب: يا شيبة الحمد! لو دام هذا لك كان حسنًا، فقال عبد المطّلب:لوْ دام لى هذا السّوادُ حَمِدْتُهُ … فكان بَديلًا مِن شَباب قدِ انصَرَمْ تَمَتّعْتُ مِنْهُ والحَيَاةُ قَصيرَةٌ … ولابدّ من موتٍ، نُتيْلَةُ، أوْ هَرَم وماذا الذى يُجدى على المَرْء خَفْضُه … ونعْمتُه، يَوْمًا إذا عَرْشُهُ انهَدَم فموتٌ جَهِيزٌ عاجلٌ لا شَوى لَهُ … أحبّ إلىّ مِن مقالِهِمُ حَكَمْ قال: فَخَضَبَ أهلُ مكّة بالسواد (¬١). قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه قال: أخبرنى رجل من بنى كنانة يقال له ابن أبى صالح ورجل من أهل الرقّة مولى لبنى أسد وكان عالمًا قال: تنافر عبد المطّلب بن هاشم وحرب بن أميّة إلى النّجاشىّ الحبشىّ فأبي أن ينفّر بينهما، فجعلا بينهما نُفَيل بن عبد العُزّى بن رِياح بن عبد الله بن قُرط بن رَزاح (¬٢) بن عدى بن كعب، فقال لحرب: يا أبا عمرو أتنافر رجلًا هو أطول منك قامة، وأعظم منك هامة، وأوسم منك وسامة، وأقلّ منك لامة، وأكثر منك ولدًا، وأجزل منك صَفَدًا، وأطول منك مِذْوَدًا؟ فنفّره عليه، فقال حرب: إن من انتكاث الزّمان أن جعلناك حكمًا (¬٣). قال: وأخبرنا هشام بن محمّد عن أبيه قال: كان عبد المطّلب نديمًا لحرب بن أميّة حتى تنافرا إلى نُفَيل بن عبد العزّى جدّ عمر بن الخطّاب، فلمّا نفّر نُفيل عبد المطّلب تفرّقا، فصار حرب نديمًا لعبد الله بن جُدْعان. قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أبى مسكين قال: كان لعبد المطّلب بن هشام ماء بالطائف يقال له ذو الهَرِم وكان فى يدى ثقيف دهرًا ثمّ طلبه عبد المطّلب منهم، فأبوا عليه، وكان صاحب أمر ثقيف جندب بن الحارث بن حُبيّب ابن الحارث بن مالك بن حُطيط بن جُشَم بن ثقيف، فأبى عليه وخاصمه فيه، فدعاهما ذلك إلى المنافرة إلى الكاهن العذرىّ، وكان يقال له عُزّى سَلَمَة، وكان بالشأم، فتنافرا على إبل سمّوها، فخرج عبد المطّلب فى نفر من قريش ومعه ابنهالحارث، ولا ولد له يومئذ غيره، وخرج جُنْدب فى نفر من ثقيف، فَنَفَدَ ماء عبد المطّلب وأصحابه، فطلبوا إلى الثقفيّين أن يسقوهم، فأبوا، ففجّر الله لهم عينًا من تحت جِران بعير عبد المطّلب، فحمد الله، ﷿، وعلم أنّ ذلك منّة، فشربوا ريّهم وحملوا حاجتهم، ونفد ماء الثقفيّين فبعثوا إلى عبد المطّلب يستسقونه فسقاهم، وأتوا الكاهن فنفّر عبد المطّلب عليهم، فأخذ عبد المطّلب الإبل فنحرها، وأخذ ذا الهَرم ورجع وقد فَضَّله عليه وفَضَّل قومه على قومه (¬١). * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 64, entry [42]9,105 chars
    ذكر عبد المطلب بن هاشم أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: كان المطلب بن عبد مناف بن قصي أكبر من هاشم ومن عبد شمس. وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي في متجرها. وكان شريفا في قومه مطاعا سيدا. وكانت قريش تسميه الفيض لسماحته. فولي بعد هاشم السقاية والرفادة. وقال في ذلك: أبلغ لديك بني هاشم … بما ق…
    ▸ expand full passage (9,105 chars)
    ذكر عبد المطلب بن هاشم أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: كان المطلب بن عبد مناف بن قصي أكبر من هاشم ومن عبد شمس. وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي في متجرها. وكان شريفا في قومه مطاعا سيدا. وكانت قريش تسميه الفيض لسماحته. فولي بعد هاشم السقاية والرفادة. وقال في ذلك: أبلغ لديك بني هاشم … بما قد فعلنا ولم نؤمر أقمنا لنسقي حجيج الحرام … إذ ترك المجد لم يؤثر نسوق الحجيج لأبياتنا … كأنهم بقر تحشر قال: وقدم ثابت بن المنذر بن حرام. وهو أبو حسان بن ثابت الشاعر. مكة معتمرا فلقي المطلب وكان له خليلا. فقال له: لو رأيت ابن أخيك شيبة فينا لرأيت جمالا وهيبة وشرفا. لقد نظرت إليه وهو يناضل فتيانا من أخواله فيدخل مرماتيه جميعا في مثل راحتي هذه ويقول كلما خسق: أنا ابن عمرو العلى. فقال المطلب: لا أمسي حتى أخرج إليه فأقدم به. فقال ثابت: ما أرى سلمى تدفعه إليك ولا أخواله. همأضن به من ذلك وما عليك أن تدعه فيكون في أخواله حتى يكون هو الذي يقدم عليك إلى ما ههنا راغبا فيك. فقال المطلب: يا أبا أوس ما كنت لأدعه هناك ويترك مآثر قومه وسطته ونسبه وشرفه في قومه ما قد علمت. فخرج المطلب فورد المدينة فنزل في ناحية وجعل يسأل عنه حتى وجده يرمي في فتيان من أخواله. فلما رآه عرف شبه أبيه فيه ففاضت عيناه وضمه إليه وكساه حلة يمانية وأنشأ يقول: عرفت شيبة والنجار قد حفلت … أبناؤها حوله بالنبل تنتضل عرفت أجلاده منا وشيمته … ففاض مني عليه وابل سبل فأرسلت سلمى إلى المطلب فدعته إلى النزول عليها. فقال: شأني أخف من ذلك. ما أريد أن أحل عقده حتى أقبض ابن أخي وألحقه ببلده وقومه. فقالت: لست بمرسلته معك. وغلظت عليه. فقال المطلب: لا تفعلي فإني غير منصرف حتى أخرج به معي. ابن أخي قد بلغ وهو غريب في غير قومه ونحن أهل بيت شرف قومنا. والمقام ببلده خير له من المقام ههنا وهو ابنك حيث كان. فلما رأت أنه غير مقصر حتى يخرج به استنظرته ثلاثة أيام. وتحول إليهم فنزل عندهم فأقام ثلاثا ثم احتمله وانطلقا جميعا. فأنشأ المطلب يقول كما أنشدني هشام بن محمد عن أبيه: أبلغ بني النجار إن جئتهم … إني منهم وابنهم والخميس رأيتهم قوما إذا جئتهم … هووا لقائي وأحبوا حسيسي ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر. قال: ودخل به المطلب مكة ظهرا. فقالت قريش: هذا عبد المطلب. فقال: ويحكم! إنما هو ابن أخي شيبة بن عمرو. فلما رأوه قالوا: ابنه لعمري! فلم يزل عبد المطلب مقيما بمكة حتى أدرك. وخرج المطلب بن عبد مناف تاجرا إلى أرض اليمن فهلك بردمان من أرض اليمن. فولي عبد المطلب بن هاشم بعده الرفادة والسقاية. فلم يزل ذلك بيده يطعم الحاج ويسقيهم في حياض من أدم بمكة. فلما سقي زمزم ترك السقي في الحياض بمكة وسقاهم من زمزم حين حفرها. وكان يحمل الماء من زمزم إلى عرفة فيسقيهم. وكانت زمزم سقيا من الله. أتي في المنام مرات فأمر بحفرها ووصف له موضعها فقيل له: احفر طيبة. قال: وما طيبة؟ فلما كان الغد أتاه فقال: احفر برة. قال: وما برة؟ فلما كان الغد أتاه وهو نائم في مضجعه ذلك فقال: احفر المضنونة. قال: وما المضنونة؟ ابن لي ما تقول. قال: فلما كان الغد أتاه فقال: احفر زمزم. قال: وما زمزم؟ قال: لا تنزح ولا تذم.تسقي الحجيج الأعظم. وهي بين الفرث والدم عند نقرة الغراب الأعصم. قال: وكان غراب أعصم لا يبرح عند الذبائح مكان الفرث والدم. وهي شرب لك ولولدك من بعدك. قال: فغدا عبد المطلب بمعوله ومسحاته معه ابنه الحارث بن عبد المطلب. وليس له يومئذ ولد غيره. فجعل عبد المطلب يحفر بالمعول ويغرف بالمسحاة في المكتل فيحمله الحارث فيلقيه خارجا. فحفر ثلاثة أيام ثم بدا له الطوي فكبر وقال: هذا طوى إسماعيل. فعرفت قريش أنه قد أدرك الماء فأتوه فقالوا: أشركنا فيه. فقال: ما أنا بفاعل. هذا أمر خصصت به دونكم فاجعلوا بيننا وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه. قالوا: كاهنة بني سعد هذيم. وكانت بمعان من أشراف الشام. فخرجوا إليها وخرج مع عبد المطلب عشرون رجلا من بني عبد مناف. وخرجت قريش بعشرين رجلا من قبائلها. فلما كانوا بالفقير من طريق الشام أو حذوه فني ماء القوم جميعا فعطشوا فقالوا لعبد المطلب: ما ترى؟ فقال: هو الموت. فليحفر كل رجل منكم حفرة لنفسه فكلما مات رجل دفنه أصحابه حتى يكون آخرهم رجلا واحدا فيموت ضيعة أيسر من أن تموتوا جميعا. فحفروا ثم قعدوا ينتظرون الموت. فقال عبد المطلب: والله إن إلقاءنا بأيدينا هكذا لعجز. ألا نضرب في الأرض فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض هذه البلاد! فارتحلوا. وقام عبد المطلب إلى راحلته فركبها. فلما انبعثت به انفجر تحت خفها عين ماء عذب. فكبر عبد المطلب وكبر أصحابه وشربوا جميعا. ثم دعا القبائل من قريش فقال: هلموا إلى الماء الرواء فقد سقانا الله. فشربوا واستقوا وقالوا: قد قضى لك علينا. الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة هو الذي سقاك زمزم. فو الله لا نخاصمك فيها أبدا! فرجع ورجعوا معه ولم يصلوا إلى الكاهنة وخلوا بينه وبين زمزم. قال: أخبرنا خالد بن خداش. أخبرنا معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز: إن عبد المطلب أتي في المنام فقيل له: احتفر. فقال: أين؟ فقيل له: مكان كذا وكذا. فلم يحتفر. فأتي فقيل له: احتفر عند الفرث عند النمل عند مجلس خزاعة ونحوه. فاحتفر. فوجد غزالا وسلاحا وأظفارا. فقال قومه لما رأوا الغنيمة: كأنهم يريدون أن يغازوه. قال: فعند ذلك نذر لئن ولد له عشرة لينحرن أحدهم. فلما ولد له عشرة وأراد ذبح عبد الله منعته بنو زهرة وقالوا: أقرع بينه وبين كذا وكذا من الإبل. وأنه أقرع فوقعت عليه سبع مرات وعلى الإبل مرة. قال: لاأدري السبع عن أبي مجلز أم لا؟ ثم صار من أمره أن ترك ابنه ونحر الإبل. ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر. قال: وكانت جرهم حين أحسوا بالخروج من مكة دفنوا غزالين وسبعة أسياف قلعية وخمسة أدراع سوابغ فاستخرجها عبد المطلب. وكان يتأله ويعظم الظلم والفجور. فضرب الغزالين صفائح في وجه الكعبة. وكانا من ذهب. وعلق الأسياف على البابين يريد أن يحرز به خزانة الكعبة. وجعل المفتاح والقفل من ذهب. وأخبرنا هشام بن محمد عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان الغزال لجرهم. فلما حفر عبد المطلب زمزم استخرج الغزال وسيوفا قلعية فضرب عليها بالقداح فخرجت للكعبة فجعل صفائح الذهب على باب الكعبة. فغدا عليه ثلاثة نفر من قريش فسرقوه. قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن عبد المجيد بن أبي عبس وأبي المقوم وغيرهم قالوا: وكان عبد المطلب أحسن قريش وجها وأمده جسما وأحلمه حلما وأجوده كفا وأبعد الناس من كل موبقة تفسد الرجال. ولم يره ملك قط إلا أكرمه وشفعه. وكان سيد قريش حتى هلك. فأتاه نفر من خزاعة فقالوا: نحن قوم متجاورون في الدار. هلم فلنحالفك. فأجابهم إلى ذلك وأقبل عبد المطلب في سبعة نفر من بني عبد المطلب والأرقم بن نضلة بن هاشم والضحاك وعمرو ابني أبي صيفي بن هاشم. ولم يحضره أحد من بني عبد شمس ولا نوفل. فدخلوا دار الندوة فتحالفوا فيها على التناصر والمؤاساة وكتبوا بينهم كتابا وعلقوه في الكعبة. وقال عبد المطلب في ذلك: سأوصي زبيرا أن توافت منيتي … بإمساك ما بيني وبين بني عمرو وأن يحفظ الحلف الذي سن شيخه … ولا يلحدن فيه بظلم ولا غدر هم حفظوا الإل القديم وحالفوا … أباك فكانوا دون قومك من فهر قال: فأوصى عبد المطلب إلى ابنه الزبير بن عبد المطلب. وأوصى الزبير إلى أبي طالب. وأوصى أبو طالب إلى العباس بن عبد المطلب. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري عن أبيه عن جدهقال: كان عبد المطلب إذا ورد اليمن نزل على عظيم من عظماء حمير. فنزل عليه مرة من المر فوجد عنده رجلا من أهل اليمن قد أمهل له في العمر. وقد قرأ الكتب. فقال له: يا عبد المطلب! تأذن لي أن أفتش مكانا منك؟ قال: ليس كل مكان مني آذن لك في تفتيشه. قال: إنما هو منخراك. قال: فدونك. قال: فنظر إلى يار. وهو الشعر في منخريه. فقال: أرى نبوة وأرى ملكا. وأرى أحدهما في بني زهرة. فرجع عبد المطلب فتزوج هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وزوج ابنه عبد الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فولدت محمدا ﷺ فجعل الله في بني عبد المطلب النبوة والخلافة. والله أعلم حيث وضع ذلك. قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدثني أبي. قال هشام: وأخبرني رجل من أهل المدينة عن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبيه قالا: كان أول من خضب بالوسمة من قريش بمكة عبد المطلب بن هاشم. فكان إذا ورد اليمن نزل على عظيم من عظماء حمير فقال له: يا عبد المطلب! هل لك أن تغير هذا البياض فتعود شابا؟ قال: ذاك إليك. قال: فأمر به فخضب بحناء. ثم علي بالوسمة. فقال له عبد المطلب: زودنا من هذا. فزوده فأكثر. فدخل مكة ليلا ثم خرج عليهم بالغداة كأن شعره حلك الغراب. فقالت له نتيلة بنت جناب بن كليب أم العباس بن عبد المطلب: يا شيبة الحمد! لو دام هذا لك كان حسنا. فقال عبد المطلب: لو دام لي هذا السواد حمدته … فكان بديلا من شباب قد انصرم تمتعت منه والحياة قصيرة … ولا بد من موت. نتيلة. أو هرم وماذا الذي يجدي على المرء خفضه … ونعمته. يوما إذا عرشه انهدم فموت جهيز عاجل لا شوى له … أحب إلي من مقالهم حكم قال: فخضب أهل مكة بالسواد. قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال: أخبرني رجل من بني كنانة يقال له ابن أبي صالح ورجل من أهل الرقة مولى لبني أسد وكان عالما قالا: تنافر عبد المطلب بن هاشم وحرب بن أمية إلى النجاشي الحبشي فأبى أن ينفر بينهما. فجعلا بينهما نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. فقال لحرب: يا أبا عمرو أتنافر رجلا هو أطول منك هامة. وأوسم منك وسامة. وأقل منك لامة. وأكثر منك ولدا. وأجزل منك صفدا. وأطول منكمذودا؟ فنفره عليه. فقال حرب: إن من انتكاث الزمان أن جعلناك حكما. قال: وأخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: كان عبد المطلب نديما لحرب بن أمية حتى تنافرا إلى نفيل بن عبد العزى جد عمر بن الخطاب. فلما نفر نفيل عبد المطلب تفرقا. فصار حرب نديما لعبد الله بن جدعان. قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أبي مسكين قال: كان لعبد المطلب بن هاشم ماء بالطائف يقال له ذو الهرم وكان في يدي ثقيف دهرا ثم طلبه عبد المطلب منهم. فأبوا عليه. وكان صاحب أمر ثقيف جندب بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك ابن حطيط بن جشم بن ثقيف. فأبى عليه وخاصمه فيه. فدعاهما ذلك إلى المنافرة إلى الكاهن العذري. وكان يقال له عزى سلمة. وكان بالشام. فتنافرا على إبل سموها. فخرج عبد المطلب في نفر من قريش ومعه ابنه الحارث. ولا ولد له يومئذ غيره. وخرج جندب في نفر من ثقيف. فنفد ماء عبد المطلب وأصحابه. فطلبوا إلى الثقفيين أن يسقوهم. فأبوا. ففجر الله لهم عينا من تحت جران بعير عبد المطلب. فحمد الله. ﷿. وعلم أن ذلك منه. فشربوا ريهم وحملوا حاجتهم. ونفذ ماء الثقفيين فبعثوا إلى عبد المطلب يستسقونه فسقاهم. وأتوا الكاهن فنفر عبد المطلب عليهم. فأخذ عبد المطلب الإبل فنحرها. وأخذ ذا الهرم ورجع وقد فضله عليه وفضل قومه على قومه.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 76, entry [19]9,179 chars
    ذكر عبد المطلب بن هاشم أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: كان المطلب بن عبد مناف ابن قصي أكبر من هاشم ومن عبد شمس، وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي في متجرها، وكان شريفاً في قومه مطاعاً سيداً، وكانت قريش تسميه الفيض لسماحته، فولي بعد هاشم السقاية والرفادة؛ وقال في ذلك: أبلغ لديك بني هاشمٍ … …
    ▸ expand full passage (9,179 chars)
    ذكر عبد المطلب بن هاشم أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: كان المطلب بن عبد مناف ابن قصي أكبر من هاشم ومن عبد شمس، وهو الذي عقد الحلف لقريش من النجاشي في متجرها، وكان شريفاً في قومه مطاعاً سيداً، وكانت قريش تسميه الفيض لسماحته، فولي بعد هاشم السقاية والرفادة؛ وقال في ذلك: أبلغ لديك بني هاشمٍ … بما قد فعلنا ولم نؤمر أقمنا لنسقي حجيج الحرا … م إذ ترك المجد لم يؤثر نسوق الحجيج لأبياتنا … كأنهم بقر تحشرقال: وقدم ثابت بن المنذر بن حرام، وهو أبو حسان بن ثابت الشاعر، مكة معتمراً فلقي المطلب وكان له خليلاً، فقال له: لو رأيت بن أخيك شيبة فينا لرأيت جمالاً وهيبة وشرفاً، لقد نظرت إليه وهو يناضل فتياناً من أخواله فيدخل مرماتيه جميعاً في مثل راحتي هذه ويقول كلما خسق: أنا ابن عمرو العلى، فقال المطلب: لا أمسي حتى أخرج إليه فأقدم به، فقال ثابت: ما أرى سلمى تدفعه إليك ولا أخواله، هم أضن به من ذلك وما عليك أن تدعه فيكون في أخواله حتى يكون هو الذي يقدم عليك إلى ما ههنا راغباً فيك، فقال المطلب: يا أبا أوس ما كنت لأدعه هناك ويترك مآثر قومه وسطته ونسبه وشرفه في قومه ما قد علمت، فخرج المطلب فورد المدينة فنزل في ناحية وجعل يسأل عنه حتى وجده يرمي في فتيانٍ من أخواله، فلما رآه عرف شبه أبيه فيه ففاضت عيناه وضمه إليه وكساه حلة يمانية وأنشأ يقول: عرفت شيبة والنجار قد حفلت … أبناؤها حوله بالنبل تنتضل عرفت أجلاده منا وشيمته … ففاض مني عليه وابل سبل فأرسلت سلمى إلى المطلب فدعته إلى النزول عليها، فقال: شأني أخف من ذلك، ما أريد أن أحل عقدة حتى أقبض ابن أخي وألحقه ببلده وقومه، فقالت لست بمرسلته معك، وغلظت عليه، فقال المطلب: لا تفعلي فإني غير منصرف حتى أخرج به معي، ابن أخي قد بلغ وهو غريب في غير قومه ونحن أهل بيتٍ شرف قومنا، والمقام ببلده خير له من المقام ههنا وهو ابنك حيث كان، فلما رأت أنه غير مقصر حتى يخرج به استنظرته ثلاثة أيام، وتحول إليهم فنزل عندهم فأقام ثلاثاً ثم احتمله وانطلقا جميعاً، فأنشأ المطلب يقول كما أنشدني هشام بن محمد عن أبيه:أبلغ بني النجار ان جئتهم … أني منهم وابنهم والخميس رأيتهم قوماً إذا جئتهم … هووا لقائي وأحبوا حسيسي ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر، قال: ودخل به المطلب مكة ظهراً، فقالت قريش: هذا عبد المطلب فقال: ويحكم! إنما هو ابن أخي شيبة بن عمرو، فلما رأوه قالوا: ابنه لعمري! فلم يزل عبد المطلب مقيماً بمكة حتى أدرك، وخرج المطلب بن عبد مناف تاجراً إلى أرض اليمن فهلك بردمان من أرض اليمن، فولي عبد المطلب بن هاشم بعده الرفادة والسقاية، فلم يزل ذلك بيده يطعم الحاج ويسقيهم في حياض من أدم بمكة، فلما سقي زمزم ترك السقي في الحياض بمكة وسقاهم من زمزم حين حفرها، وكان يحمل الماء من زمزم إلى عرفة فيسقيهم، وكانت زمزم سقيا من الله، أتي في المنام مرات فأمر بحفرها ووصف له موضعها فقيل له: أحفر طيبة، قال: وما طيبة؟ فلما كان الغد أتاه فقال: أحفر برة، قال: وما برة؟ فلما كان الغد أتاه وهو نائم في مضجعه ذلك فقال: أحفر المضنونة، قال: وما المضنونة؟ أبن لي ما تقول، قال: فلما كان الغد أتاه فقال: أحفر زمزم، قال: وما زمزم، قال: لا تنزح ولا تذم، تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدم عند نقرة الغراب الأعصم؛ قال: وكان غراب أعصم لا يبرح عند الذبائح مكان الفرث والدم؛ وهي شرب لك ولولدك من بعدك، قال: فغدا عبد المطلب بمعوله ومسحاته معه ابنه الحارث بن عبد المطلب، وليس له يومئذ ولد غيره، فجعل عبد المطلب يحفر بالمعول ويغرف بالمسحاة في المكتل فيحمله الحارث قيلقيه خارجاً، فحفر ثلاثة أيام ثم بدا له الطوي فكبر وقال: هذا طوي إسماعيل: فعرفت قريش أنه قد أدرك الماء فأتوه فقالوا: أشركنا فيه، فقال: ما أنا بفاعل، هذا أمر خصصت به دونكمفاجعلوا بيننا وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه، قالوا: كاهنة بني سعد هذيم، وكانت بمعان من أشراف الشأم، فخرجوا إليها وخرج مع عبد المطلب عشرون رجلاً من بني عبد مناف، وخرجت قريش بعشرين رجلاً من قبائلها، فلما كانوا بالفقير من طريق الشأم أو حذوة فني ماء القوم جميعاً فعطشوا فقالوا لعبد المطلب: ما ترى؟ فقال: هو الموت، فليحفر كل رجل منكم حفرة لنفسه فكلما مات رجل دفنه أصحابه حتى يكون آخرهم رجلاً واحداً فيموت ضيعةً أيسر من أن تموتوا جميعاً، فحفروا ثم قعدوا ينتظرون الموت، فقال عبد المطلب: والله ان القاءنا بأيدينا هكذا لعجز، ألا نضرب في الأرض فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض هذه البلاد! فأرتحلوا، وقام عبد المطلب إلى راحلته فركبها، فلما انبعثت به انفجر تحت خفها عين ماءٍ عذب فكبر عبد المطلب وكبر أصحابه وشربوا جميعاً، ثم دعا القبائل من قريش فقال: هلموا إلى الماء الرواء فقد سقانا الله، فشربوا واستقوا وقالوا: قد قضي لك علينا: الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة هو الذي سقاك زمزم، فو الله لا نخاصمك فيها أبدا! فرجع ورجعوا معه ولم يصلوا إلى الكاهنة وخلوا بينه وبين زمزم. قال: أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز: أن عبد المطلب أتي في المنام فقيل له: احتفر، فقال: أين؟ فقيل له: مكان كذا وكذا، فلم يحتفر، فأتي فقيل له: احتفر عند الفرث عند النمل عند مجلس خزاعة ونحوه، فأحتفر، فوجد غزالاً وسلاحاً وأظفاراً، فقال: قومه لما رأوا الغنيمة: كأنهم يريدون أن يغازوه، قال: فعند ذلك نذر لئن ولد له عشرة لينحرن أحدهم، فلما ولد له عشرة وأراد ذبح عبد الله منعته بنو زهرة وقالوا: أقرع بينه وبين كذا وكذا من الإبل، وإنه أقرع فوقعت عليه سبع مرات وعلى الإبل مرة، قال: لا أدري السبع عن أبي مجلز أم لا؟ ثم صار من أمره أن ترك ابنهونحر الإبل. ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر، قال: وكانت جرهم حين أحسوا بالخروج من مكة دفنوا غزالين وسبعة أسياف قلعية وخمسة أدراع سوابغ فاستخرجها عبد المطلب، وكان يتأله ويعظم الظلم والفجور، فضرب الغزالين صفائح في وجه الكعبة، وكانا من ذهب، وعلق الأسياف على البابين يريد أن يحرز به خزانة الكعبة، وجعل المفتاح والقفل من ذهب. وأخبرنا هشام بن محمد عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان الغزال لجرهم، فلما حفر عبد المطلب زمزم أستخرج الغزال وسيوفاً قلعية فضرب عليها بالقداح فخرجت للكعبة فجعل صفائح الذهب على باب الكعبة، فغدا عليه ثلاثة نفر من قريش فسرقوه. قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن عبد المجيد بن أبي عبس وأبي المقوم وغيرهم قالوا: وكان عبد المطلب أحسن قريش وجهاً وأمده جسماً وأحلمه حلماً وأجوده كفاً وأبعد الناس من كل موبقة تفسد الرجال، ولم يره ملك قط إلا أكرمه وشفعه، وكان سيد قريش حتى هلك، فأتاه نفر من خزاعة فقالوا: نحن قوم متجاورون في الدار، هلم فلنحالفك، فأجابهم إلى ذلك وأقبل عبد المطلب في سبعة نفر من بني عبد المطلب والأرقم بن نضلة بن هاشم والضحاك وعمرو ابني أبي صيفي ابن هاشم ولم يحضره أحد من بني عبد شمس ولا نوفل، فدخلوا دار الندوة فتحالفوا فيها على التناصر والمواساة وكتبوا بينهم كتاباً وعلقوه في الكعبة؛ وقال عبد المطلب في ذلك: سأوصي زبيراً إن توافقت منيتي … بإمساك ما بيني وبين بني عمرو وأن يحفظ الحلف الذي سن شيخه … ولا يلحدن فيه بظلم ولا غدرهم حفظوا الإل القديم وحالفوا … أباك فكانوا دون قومك من فهر قال: فأوصى عبد المطلب إلى ابنه الزبير بن عبد المطلب، وأوصى الزبير إلى أبي طالب، وأوصى أبو طالب إلى العباس بن عبد المطلب. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري عن أبيه عن جده قال: كان عبد المطلب إذا ورد اليمن نزل على عظيم من عظماء حمير، فنزل عليه مرة من المر فوجد عنده رجلاً من أهل اليمن قد أمهل له في العمر، وقد قرأ الكتب، فقال له: يا عبد المطلب! تأذن لي أن أفتش مكاناً منك؟ قال: ليس كل مكان مني آذن لك في تفتيشه، قال: إنما هو منخراك، قال: فدونك، قال: فنظر إلى يار، وهو الشعر في منخريه، فقال: أرى نبوة وأرى ملكاً، وأرى أحدهما في بني زهرة، فرجع عبد المطلب فتزوج هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وزوج ابنه عبد الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فولدت محمداً، ﷺ، فجعل الله في بني عبد المطلب النبوة والخلافة، والله أعلم حيث وضع ذلك. قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدثني أبي، قال: هشام وأخبرني رجل من أهل المدينة عن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبيه قالا: كان أول من خضب بالوسمة من قريش بمكة عبد الملك بن هاشم، فكان إذا ورد اليمن نزل على عظيم من عظماء حمير فقال له: يا عبد المطلب! هل لك أن تغير هذا البياض فتعود شاباً؟ قال: ذاك إليك، قال: فأمر به فخضب بحناء، ثم علي بالوسمة، فقال له عبد المطلب: زودنا من هذا، فزوده فأكثر، فدخل مكة ليلاً ثم خرج عليهم بالغداة كأن شعره حلك الغراب، فقالت له نتيلة بنت جناب بن كليب أمالعباس بن عبد المطلب: يا شيبة الحمد! لو دام هذا لك كان حسناً، فقال عبد المطلب: لو دام لي هذا السواد حمدته … فكان بديلاً من شباب قد انصرم تمتعت منه والحياة قصيرة … ولا بد من موتٍ، نتيلة، أو هرم وماذا الذي يجدي على المرء خفضه … ونعمته، يوماً إذا عرشه انهدم فموت جهيز عاجل لا شوى له … أحب إلي من مقالهم حكم قال: فخضب أهل مكة بالسواد. قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال: أخبرني رجل من بني كنانة يقال له ابن أبي صالح ورجل من أهل الرقة مولى لبني أسد وكان عالماً قالا: تنافر عبد المطلب بن هاشم وحرب بن أمية إلى النجاشي الحبشي فأبى أن ينفر بينهما، فجعلا بينهما نفيل بن عبد العزى بن رياح ابن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، فقال لحرب: يا أبا عمرو أتنافر رجلاً هو أطول منك قامة، وأعظم منك هامة، وأوسم منك وسامة، وأقل منك لامة، وأكثر منك ولداً، وأجزل منك صفداً، وأطول منك مذوداً؟ فنفره عليه، فقال حرب: إن من انتكات الزمان أن جعلناك حكماً. قال: وأخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: كان عبد المطلب نديماً لحرب بن أمية حتى تنافرا إلى نفيل بن عبد العزى جد عمر بن الخطاب، فلما نفر نفيل عبد المطلب تفرقا، فصار حرب نديماً لعبد الله بن جدعان. قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أبي مسكين قال: كان لعبد المطلب ابن هاشم ماء بالطائف يقال له ذو الهرم وكان في يدي ثقيف دهراً ثم طلبهعبد المطلب منهم، فأبوا عليه، وكان صاحب أمر ثقيف جندب ابن الحارث ابن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، فأبى عليه وخاصمه فيه، فدعاهما ذلك إلى المنافرة إلى الكاهن العذري، وكان يقال له عزى سلمة، وكان بالشأم، فتنافرا على إبل سموها، فخرج عبد المطلب في نفر من قريش ومعه ابنه الحارث، ولا ولد له يومئذ غيره، وخرج جندب في نفر من ثقيف، فنفد ماء عبد المطلب وأصحابه، فطلبوا إلى الثقيفين أن يسقوهم، فأبوا، ففجر الله لهم عيناً من تحت جران بعير عبد المطلب، فحمد الله، ﷿، وعلم أن ذلك منة، فشربوا ريهم وحملوا حاجتهم، ونفد ماء الثقفيين فبعثوا إلى عبد المطلب يستسقونه فسقاهم، وأتوا الكاهن فنفر عبد المطلب عليهم، فأخذ عبد المطلب الإبل فنحرها، وأخذ الهرم ورجع وقد فضله عليه وفضل قومه على قومه.

ابن سعيد المغربي - نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 274, entry [228]1,526 chars
    عبد المطلب بن هاشم وبنو هاشم كلها ترجع إليه. قال البيهقي: الصحيح في اسمه أنه شيبة، وعاش مائة وأربعين سنة. وذكر ابنقتيبة أن شيبة "كان عند أخواله بالمدينة، فقدم به عمه المطلب إلى مكة، فقالوا: عبد المطلب؛ ولزمه هذا الاسم". قال البيهقي: أما بنو هاشم فذهبوا في الشرف كل مذهب نبوة وخلافة وكثرة وشهرة. ومن ك…
    ▸ expand full passage (1,526 chars)
    عبد المطلب بن هاشم وبنو هاشم كلها ترجع إليه. قال البيهقي: الصحيح في اسمه أنه شيبة، وعاش مائة وأربعين سنة. وذكر ابنقتيبة أن شيبة "كان عند أخواله بالمدينة، فقدم به عمه المطلب إلى مكة، فقالوا: عبد المطلب؛ ولزمه هذا الاسم". قال البيهقي: أما بنو هاشم فذهبوا في الشرف كل مذهب نبوة وخلافة وكثرة وشهرة. ومن كتاب الإنباه: "إن النبي ﵇ قال: "إن الله اصطفى كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". ومن كتاب المعاقل: عن عائشة ﵂، عن النبي ﵇، عن جبريل قال: "فتشت مشارق الأرض ومغاربها، فلم أر بني أب أفضل من بني هاشم"؛ وهم الموصوفون بالأشراف. وذكر صاحب الكمائم أن عبد المطلب معدود في خطباء قريش وبلغائهم. ولما وفد وفدهم على سيف بن ذي يزن يهنئونه بأخذ ثأره من الحبشة والاستيلاء على اليمن، خلا معه سيف وبشره بأن النبي صلى الله عليه من ولده، ووهب له وخلع عليه، فخرج وقومه يهنئونه بما يبصرونه عليه وفي يده؛ فقال لهم تهنئوني بما تبصرون، وأنا أهنئ نفسي بما أودعه الملك خاطري مما لم تطلعوا عليه!ولما جاء ملك الحبشة صاحب الفيل إلى هدم الكعبة خرج له عبد المطلب، فحسب أنه يكلمه في البيت، فلم يقل له في ذلك حرفاً بل سأله في إبل له أغارت الحبشة عليها، فاستقصر همته في ذلك وقال: كنت أحسب أنك تكلمني في هذا البيت الذي هو شرفكم! فقال: إن الإبل لي فكلمتك فيها، وأما البيت فله رب غيري سيمنعه منك! فرد عليه الإبل، وأصبح عبد المطلب ممسكاً بباب الكعبة وهو يقول: لا غرو أن المرء يم ... نع رحله فامنع حلالك لا يغلبن محالهم ... وصليبهم كيداً محالك وانصر على آل الصلي_ب وعابديه اليوم آلك وكانت قريش لعظمتها في العرب، وتوارثها حماية البيت يقال لهم: آل الله.ومات عبد المطلب والنبي ﷺ في ثمان سنين وهو الذي كان يكفله.
  • legacy full passagepage 274, entry [228]1,526 chars
    عبد المطلب بن هاشم وبنو هاشم كلها ترجع إليه. قال البيهقي: الصحيح في اسمه أنه شيبة، وعاش مائة وأربعين سنة. وذكر ابنقتيبة أن شيبة "كان عند أخواله بالمدينة، فقدم به عمه المطلب إلى مكة، فقالوا: عبد المطلب؛ ولزمه هذا الاسم". قال البيهقي: أما بنو هاشم فذهبوا في الشرف كل مذهب نبوة وخلافة وكثرة وشهرة. ومن ك…
    ▸ expand full passage (1,526 chars)
    عبد المطلب بن هاشم وبنو هاشم كلها ترجع إليه. قال البيهقي: الصحيح في اسمه أنه شيبة، وعاش مائة وأربعين سنة. وذكر ابنقتيبة أن شيبة "كان عند أخواله بالمدينة، فقدم به عمه المطلب إلى مكة، فقالوا: عبد المطلب؛ ولزمه هذا الاسم". قال البيهقي: أما بنو هاشم فذهبوا في الشرف كل مذهب نبوة وخلافة وكثرة وشهرة. ومن كتاب الإنباه: "إن النبي ﵇ قال: "إن الله اصطفى كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". ومن كتاب المعاقل: عن عائشة ﵂، عن النبي ﵇، عن جبريل قال: "فتشت مشارق الأرض ومغاربها، فلم أر بني أب أفضل من بني هاشم"؛ وهم الموصوفون بالأشراف. وذكر صاحب الكمائم أن عبد المطلب معدود في خطباء قريش وبلغائهم. ولما وفد وفدهم على سيف بن ذي يزن يهنئونه بأخذ ثأره من الحبشة والاستيلاء على اليمن، خلا معه سيف وبشره بأن النبي صلى الله عليه من ولده، ووهب له وخلع عليه، فخرج وقومه يهنئونه بما يبصرونه عليه وفي يده؛ فقال لهم تهنئوني بما تبصرون، وأنا أهنئ نفسي بما أودعه الملك خاطري مما لم تطلعوا عليه!ولما جاء ملك الحبشة صاحب الفيل إلى هدم الكعبة خرج له عبد المطلب، فحسب أنه يكلمه في البيت، فلم يقل له في ذلك حرفاً بل سأله في إبل له أغارت الحبشة عليها، فاستقصر همته في ذلك وقال: كنت أحسب أنك تكلمني في هذا البيت الذي هو شرفكم! فقال: إن الإبل لي فكلمتك فيها، وأما البيت فله رب غيري سيمنعه منك! فرد عليه الإبل، وأصبح عبد المطلب ممسكاً بباب الكعبة وهو يقول: لا غرو أن المرء يم ... نع رحله فامنع حلالك لا يغلبن محالهم ... وصليبهم كيداً محالك وانصر على آل الصلي_ب وعابديه اليوم آلك وكانت قريش لعظمتها في العرب، وتوارثها حماية البيت يقال لهم: آل الله.ومات عبد المطلب والنبي ﷺ في ثمان سنين وهو الذي كان يكفله.

عمر رضا كحالة - معجم قبائل العرب القديمة والحديثة

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 730, entry [5990]377 chars
    عبد المطلب بن هاشم: بطن من هاشم بن عبد مناف، من العدنانية، وهم: بنو عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة ابن مدركة (عمرو) بن إلياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان. (نهاية الأرب للنويري ج ٢ ص ٣٦٠. صبح الأعشى للقلقشندي ج ١ ص ٣٥٨، ٣٥٩. نهاية الأرب للقلقشندي مخطوط ق ١٤١- ٢. المعارف لابن قتيبة ص ٣٤)
  • legacy full passagepage 730, entry [5990]377 chars
    عبد المطلب بن هاشم: بطن من هاشم بن عبد مناف، من العدنانية، وهم: بنو عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة ابن مدركة (عمرو) بن إلياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان. (نهاية الأرب للنويري ج ٢ ص ٣٦٠. صبح الأعشى للقلقشندي ج ١ ص ٣٥٨، ٣٥٩. نهاية الأرب للقلقشندي مخطوط ق ١٤١- ٢. المعارف لابن قتيبة ص ٣٤)

محمد أحمد درنيقة - معجم أعلام شعراء المدح النبوي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 217, entry [246]993 chars
    ٢٢٨ عبد المطلب بن هاشم جدّ النبي ﷺ. ويدعى شيبة الحمد لكثرة حمد الناس له، لأنه كان ملجأ قريش في الأمور العصيبة والنوائب. وقد خلص مكة من غارة الحبشة فأحبه قومه، ورفعوا من شأنه فكانت له السقاية والرفادة. في آخر عمره رفض عبادة الأصنام، ووحد الله تعالى، كما حرّم الخمر والزنا، وأن لا يطوف بالكعبة عريان. ت…
    ▸ expand full passage (993 chars)
    ٢٢٨ عبد المطلب بن هاشم جدّ النبي ﷺ. ويدعى شيبة الحمد لكثرة حمد الناس له، لأنه كان ملجأ قريش في الأمور العصيبة والنوائب. وقد خلص مكة من غارة الحبشة فأحبه قومه، ورفعوا من شأنه فكانت له السقاية والرفادة. في آخر عمره رفض عبادة الأصنام، ووحد الله تعالى، كما حرّم الخمر والزنا، وأن لا يطوف بالكعبة عريان. توفي عام ٥٧٩ م. له عدة أبيات في الإشادة بالمصطفى ﷺ: لما ولد الرسول ﷺ حمله جده عبد المطلب، وأدخله الكعبة، وجعل يدعو الله تعالى ويشكر ما أعطاه [من الرجز] : «الحمد لله الذي أعطاني ... هذا الغلام الطيّب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان ... أعيذه بالبيت ذي الأركان حتى أراه بالغ البنيان ... أعيذه من شرّ ذي شنان من حاسد مضطرب العنان» ولما كان الرسول ﷺ ابن خمس سنين قدمت به مرضعته- حليمة السعدية- إلى أمه، فالتمسته فلم تجده بين الناس، فأتت جده عبد المطلب وأخبرته بما حصل، ففتش عنه في شوارع مكة فلم يجده، عند ذلك سارع إلى الكعبة، يدعو الله أن يرده وأنشد [من الرجز] : «يا ربّ ردّ ولدي محمّدا ... أردده ربي واصطنع عندي يدا أنت الذي جعلته لي عضدا ... لا يبعد الدهر به فيبعدا أنت الذي سمّيته محمدا» «١»
  • legacy full passagepage 217, entry [246]993 chars
    ٢٢٨ عبد المطلب بن هاشم جدّ النبي ﷺ. ويدعى شيبة الحمد لكثرة حمد الناس له، لأنه كان ملجأ قريش في الأمور العصيبة والنوائب. وقد خلص مكة من غارة الحبشة فأحبه قومه، ورفعوا من شأنه فكانت له السقاية والرفادة. في آخر عمره رفض عبادة الأصنام، ووحد الله تعالى، كما حرّم الخمر والزنا، وأن لا يطوف بالكعبة عريان. ت…
    ▸ expand full passage (993 chars)
    ٢٢٨ عبد المطلب بن هاشم جدّ النبي ﷺ. ويدعى شيبة الحمد لكثرة حمد الناس له، لأنه كان ملجأ قريش في الأمور العصيبة والنوائب. وقد خلص مكة من غارة الحبشة فأحبه قومه، ورفعوا من شأنه فكانت له السقاية والرفادة. في آخر عمره رفض عبادة الأصنام، ووحد الله تعالى، كما حرّم الخمر والزنا، وأن لا يطوف بالكعبة عريان. توفي عام ٥٧٩ م. له عدة أبيات في الإشادة بالمصطفى ﷺ: لما ولد الرسول ﷺ حمله جده عبد المطلب، وأدخله الكعبة، وجعل يدعو الله تعالى ويشكر ما أعطاه [من الرجز] : «الحمد لله الذي أعطاني ... هذا الغلام الطيّب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان ... أعيذه بالبيت ذي الأركان حتى أراه بالغ البنيان ... أعيذه من شرّ ذي شنان من حاسد مضطرب العنان» ولما كان الرسول ﷺ ابن خمس سنين قدمت به مرضعته- حليمة السعدية- إلى أمه، فالتمسته فلم تجده بين الناس، فأتت جده عبد المطلب وأخبرته بما حصل، ففتش عنه في شوارع مكة فلم يجده، عند ذلك سارع إلى الكعبة، يدعو الله أن يرده وأنشد [من الرجز] : «يا ربّ ردّ ولدي محمّدا ... أردده ربي واصطنع عندي يدا أنت الذي جعلته لي عضدا ... لا يبعد الدهر به فيبعدا أنت الذي سمّيته محمدا» «١»