Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

نوح النبى، ﷺ

نوح النبى، ﷺ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 68, entry [37]8,338 chars
    ذكر نوح النبى، ﷺ- قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: كان لِلَمْكٍ يوم ولد نوحًا اثنتان وثمانون سنة، ولم يكن أحد فى ذلك الزمان ينهى عن منكر، فبعث الله نوحًا إليهم وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة، ثمّ دعاهم فى نبوّته مائة وعشرين سنة، ثمّ أمره بصنعة السفينة فصن…
    ▸ expand full passage (8,338 chars)
    ذكر نوح النبى، ﷺ- قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: كان لِلَمْكٍ يوم ولد نوحًا اثنتان وثمانون سنة، ولم يكن أحد فى ذلك الزمان ينهى عن منكر، فبعث الله نوحًا إليهم وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة، ثمّ دعاهم فى نبوّته مائة وعشرين سنة، ثمّ أمره بصنعة السفينة فصنعها وركبها وهوابن ستمائة سنة وغرق من غرق، ثمّ مكث بعد السفينة ثلاثمائة وخمسين سنة (¬١)، فولد نوح سام، وفى ولده بياض وأُدمة، وحام، وفى ولده سواد وبياض قليل، ويافث، وفيهم الشقرة والحمرة، وكنعان، وهو الذى غرق، والعرب تسميه يام، وذلك قول العرب: إنّما هام عمّنا يام؛ فأمّ هؤلاء واحدة (¬٢). وبجبل نَوْذ نجّر نوح السفينة، ومن ثمّ تبدّأ الطوفان، فركب نوح السفينة ومعه بنوه هؤلاء، وكنائنه نساء بنيه هؤلاء، وثلاثة وسبعون من بنى شيث ممّن آمن به، فكانوا ثمانين فى السفينة، وحمل معه من كلّ زوجين اثنين، وكان طول السفينة ثلاثمائة ذراع بذراع جدّ أبى نوح، وعرضها خمسين ذراعًا، وطولها فى السماء ثلاثين ذراعًا، وخرج منها من الماء ستّة أذرع، وكانت مُطْبَقَة، وجعل لها ثلاثة أبواب بعضها أسفل منْ بعض، فأرسل الله المطر أربعين ليلة وأربعين يومًا، فأقبلت الوحش حين أصابها المطر والدوابّ والطير كلّها إلى نوح وسُخّرت له. فَحملَ فيها كما أمرَهُ الله من كلّ زوجين اثنين، وحمل معه جسد آدم فجعله حاجزًا بين النساء والرّجال، فركبوا فيها لعشر ليال مضين من رجب، وخرجوا منها يوم عاشوراء من المحرم، فلذلك صامَ مَن صامَ يوم عاشوراء، وخرج الماء مثل ذلك نصفين، فذلك قول الله: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ [سورة القمر: ١١]؛ يقول: مُنْصَبّ؛ ﴿وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴾ [سورة القمر: ١٢]، يقول: شققنا الأرض، ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [سورة القمر: ١٢]؛ فصار الماء نصفين: نصف من السماء، ونصف من الأرض. وارتفع الماء على أطول جبل فى الأرض خمسة عشر ذراعًا، فسارت بهم السفينة فطافت بهم الأرض كلها فى ستّة أشهر لا تستقرّ على شئ حتى أتت الحرم فلم تدخله، ودارت بالحرم أسبوعًا. ورُفع البيت الّذى بناه آدم، رُفع من الغرق، وهو البيت المعمور، والحجرالأسود على أبى قُبَيس، فلما دارت بالحرم ذهبت فى الأرض تسير بهم حتى انتهت إلى الجودى، وهو جبل بالحِصْنَيْنِ من أرض الموصل، فاستقرّت على الجودىّ بعد ستّة أشهر لتمام السنة، فقيل بعد الستّة الأشهر: ﴿بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [سورة هود: ٤٤] فلمّا استوت على الجودى قيل: ﴿وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [سورة هود: ٤٤] يقول: احبسى ماءك؛ ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ [سورة هود: ٤٤] نشفته الأرض، فصار ما نزل من السماء هذه البحور التى ترَون فى الأرض. قال: فآخر ما بقى فى الأرض من الطوفان ماء بِحِسْمَى (¬١)، بقى فى الأرض أربعين سنة بعد الطوفان، ثمّ ذهب، فهبط نوح إلى قرية فبنى كلّ رجل منهم بيتًا، فسُمّيت سوق الثمانين، فغرق بنو قابيل كلّهم، وما بين نوح إلى آدم من الآباء كانوا على الإسلام، قال: ودعا نوح على الأسد أن تُلقى عليه الحُمّى، وللحمامة بالأنس، وللغراب بشقاء المعيشة. قال: أخبرنا قَبِيصَة بن عقبة السّوائى، أخبرنا سُفيان بن سعيد الثورىّ عن أبيه عن عكرمة قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام. قال: ثم رجع الحديث إلى حديث هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: وتزوّج نوح امرأة من بنى قابيل، فولدت له غلامًا فسمّاه يوناطن، فوُلد بمدينة بالمشرق يقال لها معلنور شمسا، فلمّا ضاقت بهم سوق الثمانين تحوّلوا إلى بابل فبنوها، وهى بين الفرات والصّراة، وكانت اثنى عشر فرسخًا فى اثنى عشر فرسخًا، وكان بابها موضع دُوران اليوم فوق جسر الكوفة يَسْرَةً إذا عبرت، فكثروا بها حتى بلغوا مائة ألف، وهم على الإسلام، ولما خرج نوح من السفينة دفن آدم ببيت المقدس، ومات نوح، ﷺ (¬٢). قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العِجْلىّ عن سعيد عن قتادة عن الحسن عنسَمُرَةَ أنّ رسول الله، ﷺ، قال: سَامُ أبُو الْعَرَبِ، وَحَامُ أبُو الحَبَشِ، ويَافِثُ أبُو الرّومِ (¬١). قال: أخبرنا خالد بن خِداش بن عجلان، أخبرنا عبد الله بن وهْب عن معاوية بن صالح عن يحيَى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال: وَلَد نوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث، فولد سام العرب وفارس والروم، وفى كلّ هؤلاء خير، وولد حام السودان والبربر والقبط، وولد يافث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج (¬٢). قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى موسى: إنّك يا موسى وقومك وأهل الجزيرة وأهل العالِ من ولد سام بن نوح. قال ابن عبّاس: والعرب والفرس والنبط والهند والسند والبند من ولد سام بن نوح (¬٣). قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: الهند والسند والبند بنو يوفير بن يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، قال: ومكران ابن البند وجرهم اسمه هُذرُم بن عامر بن سبإ بن يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح وحضرموت بن يقطن بن عابر بن شالخ، ويقطن هو قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح فى قول مَن نَسَبَهُ إلى غير إسْماعيل، والفرس بنو فارس بن بَبْرِس (¬٤) بن ياسور بن سام بن نوح، والنبط بنو نُبيط بن ماش بن إرَم بن سام بن نوح، وأهل الجزيرة والعال من ولد ماش بن إرَم ابن سام بن نوح، وعمليق، وهو عَريب وطسم وأميم، بنو لُوذ بن سام بن نوح، وعمليق هو أبو العمالقة ومنهم البربر، وهم: بنو ثميلا (¬٥) بن مازرب بن فاران بن عمرو بن عمليق بن لوذ بن سام بن نوح، ما خلا صنهاجة وكتامة، فإنهما بنو فريقيس بن قيس بن صيفىّ بن سبإ (¬٦).ويقال إنّ عمليق أوّل مَن تكلّم بالعربيّة حين ظعنوا من بابل، وكان يقال لهم ولجرهم العرب العاربة، وثمود وجديس ابنا جاثر بن إرم بن سام بن نوح، وعاد وعَبِيل ابنا عَوْص بن إرم بن سام بن نوح، والرّوم بنو لَنْطِى (¬١) بن لونان (¬٢) بن يافث بن نوح، ونمروذ بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح، وهو صاحب بابل، وهو صاحب إبراهيم خليل الرحمن (¬٣)، ﷺ. قال: وكان يُقال لِعاد فى دهرهم عادُ إرم، فلمّا هلكت عاد قيل لثمود ثمود إرم، فلمّا هلكت ثمود قيل لسائر بنى إرم إرمان، فهم النبط، فكلّ هؤلاء كان على الإسلام، وهُم ببابل حتى ملكهم نمروذ بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح فدعاهم إلى عبادة الأوثان ففعلوا، فأمسوا وكلامهم السريانيّة، ثمّ أصبحوا وقد بلبل الله ألسنتهم، فجعل لا يعرف بعضهم كلام بعض، فصار لبنى سام ثمانية عشر لسانًا، ولبنى حام ثمانية عشر لسانًا. ولبنى يافث ستّة وثلاثون لسانًا، ففهّم الله العربيّة عادًا وعَبيل وثمود وجَديس وعِمْلِيق وطَسْم وأميم، وبنى يقطن بن عابر ابن شالَخ بن أرفخشد بن سام بن نوح (¬٤). وكان الذى عقد لهم الألوية ببابل يوناطن بن نوح، فنزل بنو سام المِجْدَل (¬٥) سُرّة الأرض، وهو فيما بين سَاتِيدَمَا (¬٦) إلى البحر، وما بين اليمن إلى الشام، وجعل الله النبُوّة والكتاب والجمال والأُدمة والبياض فيهم، ونزل بنو حام مجرى الجنوب والدّبور، ويقال لتلك الناحية الداروم، وجعل الله فيهم أُدمة وبياضًا قليلًا، وأعمر بلادهم وسماءهم، ورفع عنهم الطّاعون، وجعل فى أرضهم الأثل والأراك والعُشَرَ والغافَ (¬٧) والنخل (¬٨).وجرت الشمس والقمر فى سمائهم، ونزل بنو يافث الصفون مجرى الشمال والصبا، وفيهم الحمرة والشّقرة، وأخلى الله أرضهم فاشتدّ بردها، وأخلى سماءها فليس يجرى فوقهم شئ من النجوم السبعة الجارية لأنهم صاروا تحت بنات نعش والجَدْى والفَرْقَدَين، وابْتلوا بالطّاعون (¬١). ثمّ لحقت عاد بالشِّحر فعليه هلكوا بواد يقال له مغيث، فخلفت بعدهم مَهْرَةُ بالشّحر، ولحقت عبيل بموضع يثرب، ولحقت العماليق بصنعاء قبل أن تُسَمّى صنعاء، ثمّ انحدر بعضهم إلى يثرب فأخرجوا منها عبيلًا، فنزلوا موضع الجُحفَة فأقبل سيل فاجتحفَهُم فذهب بهم فسمّيت الجُحفة (¬٢). ولحقت ثمود بالحجر وما يليه فهلكوا ثَمّ، ولحقت طسم وجَديس باليمامة، وإنّما سمّيت اليمامة (¬٣) بامرأة منهم، فهلكُوا، ولحقت أُميم بأرض أُبار فهلكوا بها، وهى بين اليمامة والشِّحر، ولا يصل إليها اليومَ أحدٌ غلبت عليها الجنّ، وإنّما سُمّيت أبار بأبار بن أميم (¬٤). ولحقت بنو يقطن بن عابر باليمن فسُمّيت اليمن حيث تيامنوا إليها، ولحق قوم من بنى كنعان بن حام بالشأم فسُمّيت الشأم حيث تشاءموا إليها، وكانت الشأم يقال لها أرض بنى كنعان، ثمّ جاءت بنو إسرائيل فقتلوهم بها ونَفَوْهُمْ عنها، فكانت الشأم لبنى إسرائيل (¬٥). ووثبت الروم على بنى إسرائيل فقتلوهم وأجلوهم إلى العراق إلّا قليلًا منهم، ثمّ جاءت العرب فغلبوا على الشأم فكان فالغ وهو فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، وهو الذى قسم الأرض بين بنى نوح، كما سمّينا فى الكتاب (¬٦). قال: أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة، أخبرنا الحسن بن الحكم النخعى،أخبرنا أبو سبرة النخعى عن فروة بن مُسيك الغُطيفى ثمّ المرادى قال: أتيت رسول الله، ﷺ، فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومى بمن أقبل منهم؟ فقال: بَلى، ثمّ بدا لى، فقلت: يا رسول الله، لا بل أهل سبإ هم أعزّ وأشدّ قوّة، فأمرنى رسول الله وأذن لى فى قتال سبإ، فلما خرجت من عنده أنزل الله فى سبإ ما أنزل، فقال رسول الله، ﷺ، مَا فَعَلَ الغُطيْفِى؟ فأرسل إلى منزلى فوجدنى قد سرت فردّنى، فلمّا أتيت رسول الله، ﷺ، وجدته قاعدًا وحوله أصحابه، فقال: ادْعُ القَوْمَ فَمَنْ أجَابَكَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ ومَنْ أبَى فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِ حتى تُحَدّثَ إلىّ؛ فقال رجل من القوم: يا رسول الله ومَا سبأ؟ أرض هى أو امرأة؟ قال: لَيْسَتْ بِأَرْضٍ وَلا بامْرَأةٍ وَلكِنّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً مِنَ العَرَبِ، فَأمّا سِتّةٌ فَتَيَامَنُوا وَأمّا أرْبَعَةٌ فَتَشَاءَمُوا، فَأمّا الّذينَ تَشَاءَمُوا فَلَخْمٌ وَجُذَامٌ وَغَسّانُ وَعَاملَةُ، وَأمّا الّذينَ تَيَامَنُوا فَالأزْدُ وكِنْدَةُ وَحِمْيَرُ والأشْعَرُونَ وأنْمَارُ ومَذْحِجُ، فقال رجل: يا رسول الله وما أنمار؟ قال: هُمُ الّذينَ مِنْهُمْ خَثْعَمُ وَبَجِيلَةُ. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 32, entry [32]7,706 chars
    ذكر نوح النبي ﷺ-. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان للمك يوم ولد نوحا اثنتان وثمانون سنة. ولم يكن أحد في ذلك الزمان ينهى عن منكر. فبعث الله نوحا إليهم وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة. ثمدعاهم في نبوته مائة وعشرين سنة. ثم أمره بصنعة السفينة فصنعها وركبها …
    ▸ expand full passage (7,706 chars)
    ذكر نوح النبي ﷺ-. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان للمك يوم ولد نوحا اثنتان وثمانون سنة. ولم يكن أحد في ذلك الزمان ينهى عن منكر. فبعث الله نوحا إليهم وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة. ثمدعاهم في نبوته مائة وعشرين سنة. ثم أمره بصنعة السفينة فصنعها وركبها وهو ابن ستمائة سنة وغرق من غرق. ثم مكث بعد السفينة ثلاثمائة وخمسين سنة. فولد نوح سام. وفي ولده بياض وأدمة. وحام. وفي ولده سواد وبياض قليل. ويافث. وفيهم الشقرة والحمرة. وكنعان. وهو الذي غرق. والعرب تسميه يام. وذلك قول العرب: إنما هام عمنا يام. فأم هؤلاء واحدة. وبجبل نوذ نجر نوح السفينة. ومن ثم تبدأ الطوفان. فركب نوح السفينة ومعه بنوه هؤلاء. وكنائنه نساء بنيه هؤلاء. وثلاثة وسبعون من بني شيث ممن آمن به. فكانوا ثمانين في السفينة. وحمل معه من كل زوجين اثنين. وكان طول السفينة ثلاثمائة ذراع بذراع جد أبي نوح. وعرضها خمسين ذراعا. وطولها في السماء ثلاثين ذراعا. وخرج منها من الماء ستة أذرع. وكانت مطبقة. وجعل لها ثلاثة أبواب بعضها أسفل من بعض. فأرسل الله المطر أربعين ليلة وأربعين يوما. فأقبلت الوحش حين أصابها المطر والدواب والطير كلها إلى نوح وسخرت له. فحمل فيها كما أمره الله من كل زوجين اثنين. وحمل معه جسد آدم فجعله حاجزا بين النساء والرجال. فركبوا فيها لعشر ليال مضين من رجب. وخرجوا منها يوم عاشوراء من المحرم. فلذلك صام من صام يوم عاشوراء. وخرج الماء مثل ذلك نصفين. فذلك قول الله: «فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ» القمر: ١١. يقول: منصب. «وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً» القمر: ١٢. يقول: شققنا الأرض. «فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ» القمر: ١٢. فصار الماء نصفين: نصف من السماء. ونصف من الأرض. وارتفع الماء على أطول جبل في الأرض خمس عشرة ذراعا. فسارت بهم السفينة فطافت بهم الأرض كلها في ستة أشهر لا تستقر على شيء حتى أتت الحرم فلم تدخله. ودارت بالحرم أسبوعا. ورفع البيت الذي بناه آدم. رفع من الغرق. وهو البيت المعمور. والحجر الأسود على أبي قبيس. فلما دارت بالحرم ذهبت في الأرض تسير بهم حتى انتهت إلى الجودي. وهو جبل بالحصنين من أرض الموصل. فاستقرت على الجودي بعد ستة أشهر لتمام السنة. فقيل بعد الستة الأشهر: «بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» هود: ٤٤. فلما استوت على الجودي قيل: «يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي» هود: ٤٤. يقول: احبسي ماءك. «وَ غِيضَ الْماءُ» هود: ٤٤. نشفته الأرض. فصار ما نزل من السماء هذه البحور التي ترون في الأرض. قال: فأخر ما بقي فيالأرض من الطوفان ماء بحسمى. بقي في الأرض أربعين سنة بعد الطوفان. ثم ذهب. فهبط نوح إلى قرية فبنى كل رجل منهم بيتا. فسميت سوق الثمانين. فغرق بنو قابيل كلهم. وما بين نوح إلى آدم من الآباء كانوا على الإسلام. قال: ودعا نوح على الأسد أن تلقى عليه الحمى. وللحمامة بالأنس وللغراب بشقاء المعيشة. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة السوائي. أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري عن أبيه عن عكرمة قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام. قال: ثم رجع الحديث إلى حديث هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: وتزوج نوح امرأة من بني قابيل. فولدت له غلاما فسماه يوناطن. فولد بمدينة بالمشرق يقال لها معلنور شمسا. فلما ضاقت بهم سوق الثمانين تحولوا إلى بابل فبنوها. وهي بين الفرات والصراة. وكانت اثني عشر فرسخا في اثني عشر فرسخا. وكان بابها موضع دوران اليوم فوق جسر الكوفة يسره إذا عبرت. فكثروا بها حتى بلغوا مائة ألف. وهم على الإسلام. ولما خرج نوح من السفينة دفن آدم ببيت المقدس. ومات نوح ﷺ. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن رسول الله ﷺ قال:، سام أبو العرب. وحام أبو الحبش. ويافث أبو الروم، (¬١). قال: أخبرنا خالد بن خداش بن عجلان. أخبرنا عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: ولد نوح ثلاثة: سام. وحام. ويافث. فولد سام العرب وفارس والروم. وفي كل هؤلاء خير. وولد حام السودان والبربر والقبط. وولد يافث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج. قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى موسى: إنك يا موسى وقومك وأهل الجزيرة وأهل العال من ولدسام بن نوح. قال ابن عباس: والعرب والفرس والنبط والهند والسند والبند من ولد سام بن نوح. قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: الهند والسند والبند بنو يوفير بن يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. قال: ومكران بن البند وجرهم اسمه هذرم بن عامر بن سبإ بن يقطن بن عابر بن شالخ بن سام بن نوح وحضرموت بن يقطن بن عابر بن شالخ. ويقطن هو قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح في قول من نسبه إلى غير إسماعيل. والفرس بنو فارس بن ببرس بن ياسور بن سام بن نوح. والنبط بنو نبيط بن ماش بن إرم بن سام بن نوح. وأهل الجزيرة والعال. من ولد ماش بن إرم بن سام بن نوح. وعمليق. وهو عريب وطسم وأميم. بنو لوذ بن سام بن نوح. وعمليق هو أبو العمالقة ومنهم البربر. وهم: بنو تميلا بن مازرب بن فاران بن عمرو بن عمليق بن لوذ بن سام بن نوح. ما خلا صنهاجة وكتامة. فإنهما بنو فريقيس بن قيس بن صيفي بن سبإ. ويقال إن عمليق أول من تكلم بالعربية حيين ظعنوا من بابل. وكان يقال لهم ولجرهم العرب العاربة. وثمود وجديس ابنا جاثر بن إرم بن سام بن نوح. وعاد وعبيل ابنا عوص بن إرم بن سام بن نوح. والروم بنو النطي بن يونان بن يافث بن نوح. ونمروذ بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح. وهو صاحب بابل. وهو صاحب إبراهيم خليل الرحمن ﷺ قال: وكان يقال لعاد في دهرهم عاد إرم. فلما هلكت عاد قيل لثمود ثمود إرم. فلما هلكت ثمود قيل لسائر بني إرم إرمان. فهم النبط. فكل هؤلاء كان على الإسلام. وهم ببابل حتى ملكهم نمروذ بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح فدعاهم إلى عبادة الأوثان ففعلوا. فأمسوا وكلامهم السريانية. ثم أصبحوا وقد بلبل الله ألسنتهم. فجعل لا يعرف بعضهم كلام بعض. فصار لبني سام ثمانية عشر لسانا. ولبني حام ثمانية عشر لسانا. ولبني يافث ستة وثلاثون لسانا. ففهم الله العربية عادا وعبيل وثمود وجديس وعمليق وطسم وأميم. وبني يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. وكان الذي عقد لهم الألوية ببابل يوناطن بن نوح. فنزل بنو سام المجدل سرة الأرض. وهو فيما بين ساتيدما إلى البحر. وما بين اليمن إلى الشام. وجعل الله النبوة والكتاب والجمال والأدمة والبياض فيهم. ونزل بنو حام مجرى الجنوب والدبور. ويقال لتلك الناحية الداروم. وجعل الله فيهم أدمة وبياضا قليلا. وأعمر بلادهموسماءهم. ورفع عنهم الطاعون. وجعل في أرضهم الأثل والأراك والعشر والغاف والنخل. وجرت الشمس والقمر في سمائهم. ونزل بنو يافث الصفون مجرى الشمال والصبا. وفيهم الحمرة والشقرة. وأخلى الله أرضهم فاشتد بردها. وأخلى سماءها فليس يجري فوقهم شيء من النجوم السبعة الجارية لأنهم صاروا تحت بنات نعش والجدي والفرقدين. وابتلوا بالطاعون. ثم لحقت عاد بالشحر فعليه هلكوا بواد يقال له مغيث. فخلفت بعدهم مهرة بالشحر. ولحقت عبيل بموضع يثرب. ولحقت العماليق بصنعاء قبل أن تسمى صنعاء. ثم انحدر بعضهم إلى يثرب فأخرجوا منها عبيلا. فنزلوا موضع الجحفة فأقبل سيل فاجتحفهم فذهب بهم فسميت الجحفة. ولحقت ثمود بالحجر وما يليه فهلكوا ثم. ولحقت طسم وجديس باليمامة. وإنما سميت اليمامة بامرأة منهم. فهلكوا. ولحقت أميم بأرض أبار فهلكوا بها. وهي بين اليمامة والشحر. ولا يصل إليها اليوم أحد غلبت عليها الجن. وإنما سميت أبار بأبار بن أميم. ولحقت بنو يقطن بن عابر باليمن فسميت اليمن حيث تيامنوا إليها. ولحق قوم من بني كنعان بن حام بالشام فسميت الشام حيث تشاءموا وكانت الشام يقال لها أرض بني كنعان. ثم جاءت بنو إسرائيل فقتلوهم بها ونفوهم عنها. فكانت الشام لبني إسرائيل. ووثبت الروم على بني إسرائيل فقتلوهم وأجلوهم إلى العراق إلا قليلا منهم. ثم جاءت العرب فغلبوا على الشام فكان فالغ وهو فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. وهو الذي قسم الأرض بين بني نوح. كما سمينا في الكتاب. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة. أخبرنا الحسن بن الحكم النخعي. أخبرنا أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك الغطيفي ثم المرادي قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله. ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فقال: ، بلى،. ثم بدا لي. فقلت: يا رسول الله. لا بل أهل سبإ هم أعز وأشد قوة. قال: فأمرني رسول الله وأذن لي في قتال سبإ. فلما خرجت من عنده أنزل الله في سبإ ما أنزل. فقال رسول الله ﷺ:، ما فعل الغطيفي؟، فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت فردني. فلما أتيت رسول الله ﷺ وجدته قاعدا وحوله أصحابه. فقال: ، ادع القوم فمن أجابك منهم فأقبل ومن أبي فلا تعجل عليه حتى تحدث إلي،. فقال رجل من القوم: يا رسول الله وما سبأ؟ أرض هي أو امرأة؟ قال:، ليست بأرض ولابامرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب. فأما ستة فتيامنوا وأما أربعة فتشاءموا. فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة. وأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة وحمير والأشعرون وأنمار ومذحج،. فقال رجل: يا رسول الله وما أنمار؟ قال:، هم الذين منهم خثعم وبجيلة، (¬١).

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 35, entry [7]7,574 chars
    ذكر نوح النبي، ﷺ قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان للمكٍ يوم ولد نوحاً اثنتان وثمانون سنة، ولم يكن أحد في ذلك الزمان ينهى عن منكر، فبعث الله نوحاً إليهم وهو بن أربعمائة وثمانين سنة، ثم دعاهم في نبوته مائة وعشرين سنة، ثم أمره بصنعة السفينة فصنعها وركبه…
    ▸ expand full passage (7,574 chars)
    ذكر نوح النبي، ﷺ قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان للمكٍ يوم ولد نوحاً اثنتان وثمانون سنة، ولم يكن أحد في ذلك الزمان ينهى عن منكر، فبعث الله نوحاً إليهم وهو بن أربعمائة وثمانين سنة، ثم دعاهم في نبوته مائة وعشرين سنة، ثم أمره بصنعة السفينة فصنعها وركبها وهو بن ستمائة سنة وغرق من غرق، ثم مكث بعدالسفينة ثلاثمائة وخمسين سنة، فولد نوح سام، وفي ولده بياض وأدمة، وحام، وفي ولده سواد وبياض قليل، ويافث، وفيهم الشقرة والحمرة، وكنعان، وهو الذي غرق، والعرب تسميه يام، وذلك قول العرب: إنما هام عمنا يام؛ فأم هؤلاء واحدة. وبجبل نوذ نجر نوح السفينة، ومن ثم تبدأ الطوفان، فركب نوح السفينة ومعه بنوه هؤلاء، وكنائنه نساء بنيه هؤلاء، وثلاثة وسبعون من بني شيث ممن آمن به، فكانوا ثمانين في السفينة، وحمل معه من كل زوجين اثنين، وكان طول السفينة ثلاثمائة ذراع بذراع جد أبي نوح، وعرضها خمسين ذراعاً وطولها في السماء ثلاثين ذراعاً وخرج منها من الماء ستة أذرع، وكانت مطبقة، وجعل لها ثلاثة أبواب بعضها أسفل من بعض، فأرسل الله المطر أربعين ليلة وأربعين يوماً، فأقبلت الوحش حين أصابها المطر والدواب والطير كلها إلى نوح وسخرت له، فحمل فيها كما أمره الله من كل زوجين اثنين، وحمل معه جسد آدم فجعله حاجزاً بين النساء والرجال، فركبوا فيها لعشر ليال مضين من رجب، وخرجوا منها يوم عاشوراء من المحرم، فلذلك صام من صام يوم عاشوراء، وخرج الماء مثل ذلك نصفين، فذلك قول الله: ففتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمرٍ؛ يقول منصب؛ وفجرنا الأرض عيوناً؛ يقول: شققنا الأرض؛ فالتقى الماء على أمرٍ قد قدر؛ فصار الماء نصفين: نصف من السماء، ونصف من الأرض، وارتفع الماء على أطول جبل في الأرض خمس عشرة ذراعاً فسارت بهم السفينة فطافت بهم الأرض كلها في ستة أشهر لا تستقر على شيء حتى أتت الحرم فلم تدخله، ودارت بالحرم أسبوعاً ورفع البيت الذي بناه آدم، رفع من الغرق، وهو البيت المعمور، والحجر الأسود على أبي قبيس، فلما دارت بالحرم ذهبت في الأرض تسير بهم حتى انتهت إلى الجودي، وهو جبل بالحصنين من أرض الموصل، فاستقرت على الجودي بعد ستةأشهر لتمام السنة، فقيل بعد الستة الأشهر: بعداً للقوم الظالمين؛ فلما استوت على الجودي قيل: يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي؛ يقول: احبسي ماءك؛ وغيض الماء؛ نشفته الأرض، فصار ما نزل من السماء هذه البحور التي ترون في الأرض، قال: فآخر ما بقي في الأرض من الطوفان ماء بحسمي، بقي في الأرض أربعين سنة بعد الطوفان، ثم ذهب، فهبط نوح إلى قرية فبنى كل رجل منهم بيتاً، فسميت سوق الثمانين، فغرق بنو قابيل كلهم، وما بين نوح إلى آدم من الآباء كانوا على الإسلام، قال: ودعا نوح على الأسد أن تلقى عليه الحمى، وللحمامة بالأنس، وللغراب بشقاء المعيشة. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة السوائي، أخبرنا سفيان بن سعيد الثوري عن أبيه عن عكرمة قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام، قال: ثم رجع الحديث إلى حديث هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: وتزوج نوح امرأة من بني قابيل، فولدت له غلاماً فسماه يوناطن، فولد بمدينة بالمشرق يقال لها معلنور شمسا، فلما ضاقت بهم سوق الثمانين تحولوا إلى بابل فبنوها، وهي بين الفرات والصراة، وكانت اثني عشر فرسخاً في اثني عشر فرسخاً، وكان بابها موضع دوران اليوم فوق جسر الكوفة يسرةً إذا عبرت، فكثروا بها حتى بلغوا مائة ألف، وهم على الإسلام، ولما خرج نوح من السفينة دفن آدم ببيت المقدس، ومات نوح، ﷺ. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن رسول الله، ﷺ، قال: سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم. قال: أخبرنا خالد بن خداش بن عجلان، أخبرنا عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: ولدنوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث، فولد سام العرب وفارس والروم، وفي كل هؤلاء خير، وولد حام السودان والبربر والقبط، وولد يافث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج. قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى موسى: إنك يا موسى وقومك وأهل الجزيرة وأهل العال من ولد سام بن نوح. قال: ابن عباس: والعرب والفرس والنبط والهند والسند والبند من ولد سام بن نوح. قال: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: الهند والسند والبند بنو يوفير بن يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، قال: ومكران بن البند وجرهم اسمه هذرم بن عامر بن سبا بن يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح وحضرموت بن يقطن بن عابر ابن شالخ، ويقطن هو قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح في قول من نسبه إلى غير إسماعيل، والفرس بنو فارس بن ببرس بن ياسور بن سام بن نوح، والنبط بنو نبيط بن ماش بن إرم بن سام بن نوح، وأهل الجزيرة والعال من ولد ماش بن إرم بن سام بن نوح، وعمليق، وهو عريب وطسم وأميم، بنو لوذ بن سام بن نوح، وعمليق هو أبو العمالقة ومنهم البربر، وهم: بنو تميلا بن مازرب بن فاران بن عمرو بن عمليق بن لوذ بن سام بن نوح، ما خلا صنهاجة وكتامة، فإنهما بنو فريقيس بن قيس بن صيفي بن سبإ، ويقال أن عمليق أول من تكلم بالعربية حين ظعنوا من بابل، وكان يقال لهم ولجرهم العرب العاربة، وثمود وجديس ابنا جاثر بن إرم بن سام بن نوح، وعاد وعبيل ابنا عوص بن إرم بن سام بن نوح؛ والروم بنو النطي بن يونان بن يافث بن نوح، ونمروذ بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح، وهو صاحب بابل، وهو صاحب إبراهيم خليل الرحمن، ﷺ، قال: وكان يقال لعاد في دهرهمعاد إرم، فلما هلكت عاد قيل لثمود ثمود إرم، فلما هلكت ثمود قيل لسائر بني إرم إرمان، فهم النبط، فكل هؤلاء كان على الإسلام، وهم ببابل حتى ملكهم نمروذ بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح فدعاهم إلى عبادة الأوثان ففعلوا، فأمسوا وكلامهم السريانية، ثم أصبحوا وقد بلبل الله ألسنتهم، فجعل لا يعرف بعضهم كلام بعض، فصار لبني سام ثمانية عشر لساناً، ولبني حام ثمانية عشر لساناً، ولبني يافث ستة وثلاثون لساناً، ففهم الله العربية عاداً وعبيل وثمود وجديس وعمليق وطسم وأميم، وبني يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، وكان الذي عقد لهم الأولوية ببابل يوناطن بن نوح، فنزل بنو سام المجدل سرة الأرض، وهو فيما بين ساتيدما إلى البحر، وما بين اليمن إلى الشام، وجعل الله النبوة والكتاب والجمال والأدمة والبياض فيهم، ونزل بنو حام مجرى الجنوب والدبور، ويقال لتلك الناحية الداروم، وجعل الله فيهم أدمة وبياضاً قليلاً وأعمر بلادهم وسماءهم، ورفع عنهم الطاعون، وجعل في أرضهم الأثل والأراك والعشر والغاف والنخل، وجرت الشمس والقمر في سمائهم، ونزل بنو يافث الصفون مجرى الشمال والصبا، وفيهم الحمرة والشقرة، وأخلى الله أرضهم فاشتد بردها، وأخلى سماءها فليس يجري فوقهم شيء من النجوم السبعة الجارية لأنهم صاروا تحت بنات نعش والجدي والفرقدين، وابتلوا بالطاعون، ثم لحقت عاد بالشحر فعليه هلكوا بواد يقال له مغيث، فخلفت بعدهم مهرة بالشحر، ولحقت عبيل بموضع يثرب، ولحقت العماليق بصنعاء قبل أن تسمى صنعاء، ثم انحدر بعضهم إلى يثرب فأخرجوا منها عبيلاً، فنزلوا موضع الجحفة فأقبل سيل فاجتحفهم فذهب بهم فسميت الجحفة، ولحقت ثمود بالحجر وما يليه فهلكوا ثم، ولحقت طسم وجديس باليمامة، وإنما سميت اليمامة بامرأة منهم، فهلكوا، ولحقت أميم بأرض أبار فهلكوا بها، وهي بين اليمامة والشحر، ولا يصلإليها اليوم أحد غلبت عليها الجن، وإنما سميت أبار بأبار بن أميم، ولحقت بنو يقطن بن عابر باليمن فسميت حيث تيامنوا إليها، ولحق قوم من بني كنعان بن حام بالشام فسميت الشام حيث تشاءموا إليها، وكانت الشام يقال لها أرض بني كنعان، ثم جاءت بنو إسرائيل فقتلوهم بها ونفوهم عنها، فكانت الشام لبني إسرائيل، ووثبت الروم على بني إسرائيل فقتلوهم وأجلوهم إلى العراق إلا قليلا منهم، ثم جاءت العرب فغلبوا على الشام فكان فالغ وهو فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، وهو الذي قسم الأرض بين بني نوح كما سمينا في الكتاب. قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، أخبرنا الحسن بن الحكم النخعي، أخبرنا أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك الغطيفي ثم المرادي قال: أتيت رسول الله، ﷺ، فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فقال: بلى، ثم بدا لي، فقلت: يا رسول الله، لا بل أهل سبأ هم أعز وأشد قوة، قال: فأمرني رسول الله وأذن لي في قتال سبأ، فلما خرجت من عنده أنزل الله في سبأ ما أنزل، فقال رسول الله، ﷺ: ما فعل الغطيفي؟ فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت فردني، فلما أتيت رسول الله، ﷺ، وجدته قاعدا وحوله أصحابه، فقال: أدع القوم فمن أجابك منهم فاقبل ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إلي؛ فقال رجل من القوم: يا رسول الله وما سبأ؟ أرض هي أو امرأة؟ قال: ليست بأرض ولا بامرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فأما ستة فتيامنوا وأما أربعة فتشاءموا، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة، وأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة وحمير والأشعرون وأنمار ومذحج، فقال رجل: يا رسول الله وما أنمار؟ قال: هم الذين منهم خثعم وبجيلة.