Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

محمد بن علي بن عبد الواحد

محمد بن علي بن عبد الواحد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 6 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1499, entry [3563]168 chars
    ٣٥٣٧ - محمد بن عليّ بن عبد الواحد: كمال الدين ابن الزملكاني. [أبو المعالي الأنصاري. ٦٦٦ - ٧٢٧ هـ. شيخ العلائي خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي". حديث القَلتين / ٥ - ٩

الشوكاني - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 728, entry [160]806 chars
    مُحَمَّد بن علي بن عبد الْوَاحِد بن يحيى بن عبد الرَّحِيم الدكالي أَبُو أُمَامَة ابْن النقاش ولد فِي نصف رَجَب سنة ٧٢٥ خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة وَأخذ الْقرَاءَات عَن الْبُرْهَان الرشيدي والعربية عَن ابْن الصَّانِع وأبي حَيَّان وَحفظ الحاوي الصَّغِير وَكَانَ يَقُول أنه أول من حفظه بِالْقَاهِرَةِ وَتق…
    ▸ expand full passage (806 chars)
    مُحَمَّد بن علي بن عبد الْوَاحِد بن يحيى بن عبد الرَّحِيم الدكالي أَبُو أُمَامَة ابْن النقاش ولد فِي نصف رَجَب سنة ٧٢٥ خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة وَأخذ الْقرَاءَات عَن الْبُرْهَان الرشيدي والعربية عَن ابْن الصَّانِع وأبي حَيَّان وَحفظ الحاوي الصَّغِير وَكَانَ يَقُول أنه أول من حفظه بِالْقَاهِرَةِ وَتقدم فِي الْفُنُون وصنف شرح الْعُمْدَة فِي ثَمَان مجلدات وَتَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّوشرحا على الألفية وكتابا فِي الْفرق وكتابا فِي التَّفْسِير مطولا جدا وَالْتزم أَن لَا ينْقل حرفا عَن تَفْسِير أحد مِمَّن تقدمه قَالَ الصفدي وَكَانَت طَرِيقَته فِي التَّفْسِير غَرِيبَة مَا رَأَيْت لَهُ فِي ذَلِك نظيرا وَله نظم فَمِنْهُ أبيات من جُمْلَتهَا هَذَا الْبَيْت (وَأَتَتْ وَلم تضرب لوصل موعدا ... أحلى المنى مالم يكن عَن موعد) وَمَات فِي شهر ربيع سنة ٧٦٣ ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَلم يبلغ أَرْبَعِينَ سنة
  • legacy full passagepage 729, entry [161]2,289 chars
    مُحَمَّد بن علي بن عبد الْوَاحِد الْأنْصَارِيّ الدمشقي ابْن الزملكاني كَمَال الدَّين ولد فِي شهر شَوَّال سنة ٦٦٧ سبع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَسمع من الْمُسلم ابْن عَلان وَابْن الواسطي وَابْن القواس وَغَيرهم وَطلب الحَدِيث بِنَفسِهِ وَكَانَ فصيح الْقِرَاءَة سريعها لَهُ خبْرَة بالمتون وتفقه على الشَّيْ…
    ▸ expand full passage (2,289 chars)
    مُحَمَّد بن علي بن عبد الْوَاحِد الْأنْصَارِيّ الدمشقي ابْن الزملكاني كَمَال الدَّين ولد فِي شهر شَوَّال سنة ٦٦٧ سبع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَسمع من الْمُسلم ابْن عَلان وَابْن الواسطي وَابْن القواس وَغَيرهم وَطلب الحَدِيث بِنَفسِهِ وَكَانَ فصيح الْقِرَاءَة سريعها لَهُ خبْرَة بالمتون وتفقه على الشَّيْخ تَاج الدَّين ابْن الفركاج وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن بدر الدَّين بن مَالك قَالَ الأدفوئي هُوَ أحد الْمُتَقَدِّمين فِي الْفَتَاوَى والتدريس والمجالس والمرجوع إِلَيْهِم فِي المناظرة وَكَانَ ذكى الْفطْرَة نَافِذ الذِّهْن فصيح الْعبارَة وَأطلق عَلَيْهِ الذهبي عَالم الْعَصْر وكبير الشَّافِعِيَّة قَالَ وَكَانَ بَصيرًا بِالْمذهبِ وأصوله قوي الْعَرَبيَّة ذكيا فطنا فَقِيه النَّفس لَهُ الْيَد الْبَيْضَاء فِي النظم والنثر وَكَانَ يضْرب بذكائه الْمثل افتى وَله نَيف وَعشْرين سنة وَتخرج غَالب عُلَمَاء الْعَصْر عَلَيْهِ وَلم يرَوا غَيره فِي كرم نَفسه وعلو همته وتجمله فِي مأكله وملبسه وصنف رِسَالَة فِي الرَّد على ابْن تَيْمِية فِي الطَّلَاق وَأُخْرَى فِي الرَّد عَلَيْهِ فِي الزِّيَارَة وعلق على الْمِنْهَاج وَكَانَ يلقي دروسه فِي النِّهَايَة لإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَدخل ديوَانالْإِنْشَاء وَوَقع فِي الدست وَولى نظر المارستان ودرس بمدارس وَولى نظر الدِّيوَان ووكالة بَيت المَال وَنظر الخزانة قَالَ ابْن كثير انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب تدريسا وافتاء ومناظرة وساد أقرانه بذهنه الْوَقَّاد وتحصيله الذي مَنعه الرقاد وَعبارَته الرايقة وكلماته الفائقة وَلم يسمع أحد من النَّاس يدرس أحسن مِنْهُ وَلَا سَمِعت أحلى من عِبَارَته وجودة تَقْرِيره وَصِحَّة ذهنه وَقُوَّة قريحته انْتهى ثمَّ لما ولي قَضَاء حلب وَطَلَبه النَّاصِر على الْبَرِيد ليوليه قَضَاء دمشق فَتوجه إلى الْقَاهِرَة فَمَاتَ فِي الطَّرِيق فَيُقَال أَنه مَاتَ مسموما وروى أنه لما مرض قَالَ أَنا ميت وَلَا أتولى بعد قَضَاء حلب شَيْئا لِأَنَّهُ كَانَ لي شيخ أدخلني الْخلْوَة وأمرني بصيام ثَلَاثَة أَيَّام أفطر فِيهَا على المَاء واللبان فاتفق آخر الثَّلَاث يَوْم النّصْف من شعْبَان فخيل إِلَى وَأَنا فِي الصَّلَاة قبَّة عَظِيمَة بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وظاهرها مراقى فَصَعدت فَكنت أرى على مرقاة مَكْتُوبًا نظر الخزانة وعَلى آخر الْوكَالَة وعَلى آخر مدرسة كَذَا وعَلى آخر مرقاة قَضَاء حلب وأفقت من غيبتي وعدت إِلَى حسيى فَقَالَ لي الشَّيْخ الْقبَّة الدُّنْيَا والمراقي الْمَرَاتِب والذي رَأَيْته تناله كُله فَكَانَ كَذَلِك وَكَانَ مَوته فِي سادس عشر رَمَضَان سنة ٧٢٧ سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَدفن بالقرافة بِالْقربِ من الإِمَام الشَّافِعِي

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2772, entry [1729]17,767 chars
    محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري السماكي الدمشقي الزملكاني، الشيخ، الإمام، العالم العلامة، ذوالفنون، الذكي النحرير، شيخ الشافعية في عصره، كمال الدين أبو المعالي قاضي القضاة بحلب. سمع من أبي الغنائم بن علان، والفخر علي، وابن الواسطي، وابن القواس، ويوسف بن المجاور، وعدة، وطلب الحديث. وكان فصيحاً في …
    ▸ expand full passage (17,767 chars)
    محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري السماكي الدمشقي الزملكاني، الشيخ، الإمام، العالم العلامة، ذوالفنون، الذكي النحرير، شيخ الشافعية في عصره، كمال الدين أبو المعالي قاضي القضاة بحلب. سمع من أبي الغنائم بن علان، والفخر علي، وابن الواسطي، وابن القواس، ويوسف بن المجاور، وعدة، وطلب الحديث. وكان فصيحاً في قراءته متسرعاً. قال شيخنا شمس الدين الذهبي: له خبرة بالمتون، تفقه على الشيخ تاج الدين الفزاري وأفتى وله نيف وعشرون سنة، وسمي بالشيخ وعمره عشرون سنة. وقرأ العربية على الشيخ بدر الدين بن مالك، وقرأ على قاضي القضاة شهاب الدين الخوييي وشمس الدين الأيكي. وقرأ الأصول على الشيخ صفي الدين الهندي أول قدومه البلاد، أما لما عاد لم يقرأ عليه، وقرأ على قاضي القضاة بهاء الدين بن الزكي. وأخبرني شيخنا نجم الدين بن الكمال الصفدي، قال: قلت له: فرطت في المنطق، قال: كان في طلبي له تلك الأيام شخص يعرف بالإفسنجي، وكنت قددرست وتميزت، أو قال، فكنت أتردد إليه على كره مني، والعلم في نفسه صعب، وعبارة الأفسنجي فيها عجمة، فإذا أردت منه زيادة بيان، أو قلت له: ما ظهر لي، جثا وأدار وجهه عني، فأنفت من تلك الحالة، وبطلت الاشتغال، أو كما قال. قلت: أغناه فكره الصائب وذهنه الثاقب عن ذلك، لأن المنطق علم عقل لا نقل، على أنه كان يعرف منه ما يحتاج إليه في أصول الدين وأصول الفقه، فالمنطق نحو المعاني، كما أن النحو منطق الألفاظ، وابن الزملكاني كان يعرف المنطق على وجه كلي، كما أن امرأ القيس وغيره من فصحاء قريش يعرفون النحو على وجه كلي، وقال ابن سينا: واضع النحو والعروض في اللغة العربية يشبه واضع المنطق والموسيقا في اللغة اليونانية. قلت: لعمري هذا تشبيه من عرف حقيقة هذه العلوم الأربعة، ولقد أورد بعض الأفاضل على تعلق المنطق: إن كانت هذه الآلات من الفطريات فليستغن عن تعلمها، وإلا افتقرت إلى آلة أخرى، ودار وتسلسل، وأجابه المنتصرون بأن بعضها فطري وبعضها كسبي، فاندفع الإشكال.قلت: بل الإشكال باق على حاله، فنقول فيما هو فطري ما قلناه أولاً، وفيما هو كسبي ما قلناه أولاً، وما كان الشيخ في ذلك بحيث إنه يجهل معرفة التصور والتصديق، ودلالة المطابقة، ودلالة التضمن، ودلالة الالتزام، والضرب من الشكل المنتج والكاذب، ومواد البرهان، والمقدم والتالي، وقياس الخلف، وغير ذلك مما يدخل في الأصولين، بل كان يعرف ذلك معرفةً جيدة تامة يتسلط بها على باقي الفن، أما أنه كان يطلب منه أن يشغل في مختلطات كشف الأسرار للخونجي فلا، وقلت أنا في مقتضى حال الشيخ كمال الدين رحمه الله تعالى: أغناه ثاقب ذهنه وذكاؤه ... عن أن يقلد في الأنام سواه من كان كالشمس المنيرة ذهنه ... فجميع ما تحوي العلوم يراه وقال: وكان الشيخ كمال الدين رحمه الله تعالى علامة الزمان وثلامة البهتان، قائماً بالفقه ودقائقه وغوامضه وحقائقه، لو رآه الروياني لأغرقه في بحره، أو المتولي لعزل عما أكسبه نهاية فخره، أو القفال لفتح له أبواب نصره، أو الرافعي لانحط إلى حفضه وجره. قاعداً بالأصول فقهاً وديناً، ناهداً كالأسد وقد جعلت له الأقلام عرينا، فلو رآه الحليمي لسفه رأيه، أو الباقلاني لكان باقلاً في الرواية والدراية، كأنما عناه الغزي بقوله، واقتصر به على طوله، حيث قال:لم يبرح الفقه روضاً فاق فيك له ... سحابة ورده منها وعبهره ذو الدرس سهل المعاني في عبارته ... يكاد يحفظه من لا يكرره أما الجدال فميدان فوارسه ... تقر أنك دون الناس عنتره لا يرى الناس أفصح من عبارته، ولا أملح من إشارته، لو سمعه الأصمعي لم ينقل عربيه عن أعرابه، أو يونس بن حبيب لما قلده سيبويه في إعرابه، كأن عبارته السكر المذاب، أو رشف الثنايا العذاب، تدخل الأذن بلا إذن لفصاحتها، ويرشفها الذهن لصناعتها ونصاعتها. وكان شكله يرى وهو من أحسن الأشكال، ومثله لا يرى وليه معه إلا أن يذل له الأنذال، وعدوه سوى إن كال له الأنكال، بعمة لا يحسن أحد أن يديرها ولا يصدق تصويرها، وطلعة يستحيي القمر أن يقابلها، والشمس أن تشاكلها، وشيبة عليها نور الإيمان، ورفق الإيقان، وكرم نفس لا يذكر معه صوب الغوادي، ولا النيل ذو الأصابع ولا البحر ذو الأيادي. وأما خطه فلم يكتب أحد في زمانه مثل تعليقه، ولا يصل معه كاتب إلى تغليقه، كأن طروسه رياض دبجها الغمام، سطوره حدائق ألفاتها غصون، والهمزات عليها حمام، كأنما: تناول من لطافته نهاراً ... وفرق فوقه ليلاً بهيما هذا إلى معارف حواها من سائر الفنون. وأخذ من كل منها محاسن النكت وفوائدالعيون، فما باشر شيئاً إلا وزانه، ونفى عنه ما شابه وشانه، تنقل في مباشرات الدوله، ونال فيها الوجاهة والعز والصون والصوله، وولي في آخر عمره قضاء قضاة حلب غصبا، ولقي فيها نصبا، وإن كان قد وجد فيها رفعا ونصبا، ثم إنه عزل منها وطلب إلى باب السلطان فما وصل، ونزع خضاب سعده ونصل، ومرض في طريق الرمل. وانبت من حياته الشمل، فعدم الوجود كماله، وما وصل جرح حياته اندماله. وأدركه أجله في بلبيس سادس عشر شهر رمضان سنة سبع وعشرين وسبع مئة، وله من العمر ستون سنة. كان مولده في شوال سنة سبع وستين وست مئة. وحمله ولده عبد الرحمن إلى القاهرة ودفنه بالقرافة عند الشافعي ﵁. وكان قد حفظ " التنبيه " فيما أظن و" المنتخب " في أصول الفقه، و" المحصل " في أصول الدين. وكتب المنسوب الفائق، كان يقال إنه ما كتب على نجم الدين بن البصيص أحسن منه ومن الشيخ بدر الدين حسن بن المحدث، وخطه هو أحسن، وقيل: إنه كان يكتب الكوفي طبقة. وذكره شيخنا الذهبي في " معجمه " المختص فقال فيه: شيخنا عالم العصر، انتهى.وكان الشيخ من بقايا المجتهدين ومن أذكياء أهل زمانه، تخرج به الأصحاب، وانتفع به الأئمة. لم ير مثل كرم نفسه وعلو همته وتجمله في ملبسه ومأكله، لم تزل تلاميذه الخواص على مائدته، يحب الطالب الذكي ويجذب بضبعه من ورطة الخمول ويكبره. ويعظمه ويزهزه له، ويسير إليه في البحوث ويصوب ما يقول ويحسنه ويعجب الحاضرين منه. فعل ذلك بجماعة، ونزل للقاضي فخر الدين المصري من تدريس العادلية الصغيرة، وما رأى أحد أسعد منه في علمه وقوله، كان إذا دوغ أحداً بكلمة سوء لبسته من فرقه إلى قدمه، وكذا في الخير غضب مرة على فخر الدين المصري فقال: من أرادني وأحبني فلا يكلمه، وكان المسكين يراه الناس في الجامع فما يجسر أحد يسلم عليه، وعمل خطبة افتتحها بقوله: الحمد لله الذي جعل " التائب من الذنب كمن لا ذنب له "، وكان لا يتعب التلميذ، بل إذا رأى الطالب في دروسه وذهنه جيد وقد تعب على نفسه اجتذبه إليه ونوه به وعرف بقدره، فيعرف به وينسب إليه، وإذا جاءه مبتدئ ليقرأ عليه يقل له: رح الآن إلى الشيخ كمال الدين بن قاضي شهبة وإلى الشيخ شمس الدين بن النقيب وإلى مجد الدين التونسي وإلى نجم الدين القحفازي، فإذا تنبهت عد إلي. واشتهر في زمن أشياخه وتقدم عليهم إلى أن سادهم ورأس وساد في الدولة، وطار ذكره. وصنف رسالة في الرد على الشيخ تقي الدين بن تيمية في الطلاق، ورسالة فيالرد عليه في مسألة الزيارة، وصنف مصنفين في تفضيل البشر، أحدهما سماه " تحقيق الأولى في الرفيق الأعلى "، وجوده ما شاء، وشرح من " منهاج " النووي قطعاً مفرقه، وكان يلقي الدروس من " نهاية المطلب ". وله رسالة سماها " رابع أربعة " نظماً ونثراً، وشرح في " عمدة الأحكام " قطعة. ودرس بالشامية البرانية. والظاهرية الجوانية والرواحية، وباشر في وقت دار الحديث الأشرفية تحت القلعة عوضاً عن الشيخ صدر الدين بن الوكيل، تقدير نصف شهر، ثم أخذها منه كمال الدين بن الشريشي في شعبان سنة عشر وسبع مئة. وولي نظر ديوان الأفرم، ثم بطله، وولي نظر الخزانة ووكالة بيت المال، وكتب في ديوان الإنشاء مدة ووقع في الدست قدام الأفرم وغيره، فكان لا يدع أحداً يتكلم لا من وزير ولا من قاض ولا من ناظر جيش ولا من حاجب ولا من كاتب سر، ولا من مشد أوقاف ولا من والي المدينة ولا أحد له وظيفة، وكلامه في جميع ذلك ساد واف بالمقاصد، وكل ذلك لمعارفه وسعة علمه وخبرته ودربته ومعرفته بتراجم أهل العصر. وله الإنشاء الجيد، ونثره خير من نظمه. وله التواقيع الجيدة المليحة، وكتب عن الأفرم في فتح جبل كسروان بعد البسملة: " ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا ".ولما كان في شهر شعبان سنة أربع وعشرين وسبع مئة رسم له السلطان بقضاء حلب، فامتنع، ودخل على الأمير سيف الدين تنكز وسأله الإعفاء، فكتب له إلى السلطان، فجاء الجواب بالتشديد في أمره وتجهيزه قولاً واحداً، فتوجه بعد ما قضى أشغاله من دمشق في رابع عشر شوال من السنة المذكورة، وتأسف الناس على فراقه. ولما دخل إلى حلب يوم الثلاثاء سادس عشري شعبان قال له نائب حلب كانت قلوبنا قد انكسرت فجبرتها، وقال: يا حلبيين لقد سعدتم وأراد الله بكم الخير، والآن عظمت حلب بهذا الرجل. ولما وصل إلى حلب نزل بمكان يعرف بالفردوس، وكان قد توجه معه شمس الدين محمد الخياط الشاعر، فأنشده وأنشدنيه من لفظه غير مرة: يا حاكم الحكام يا من به ... قد شرفت رتبته الفاخره ومن سقى الشهباء إذ حلها ... بحار علم وندىً زاخره نزلت في الفردوس فابشر به ... دارك في الدنيا وفي الآخره وتألم أهل دمشق لفراقه وتأسفوا على بعده، لأنه كان للشافعية واسطة قلادتهم وشمس سيادتهم، وأقام في حلب مدةً وما رزق فيها سعادة، وتعكس في أيام الأمير سيف الدين أرغون الدوادار وكان أصحب الناس إليه، وذلك لأنه عبث باليهود عبثاً عظيما وأخذ منهم كنيسة كانت لهم وفتحها مدرسةً، فتسلطوا عليه وبرطلوا وبذلوا، فنودي عليه في الجامع بعد صلاة الجمعة على رؤوس الأشهاد، وقاسى من ذلك شدة وتألم.وطلبه السلطان بعد ذلك إلى الديار المصرية بعد ما وصل من حلب إلى دمشق في عشري شعبان سنة سبع وعشرين وسبع مئة، فأقام بدمشق أربعة أيام، وتوجه على البريد إلى القاهرة ليوليه قضاء الشام أو كتابة السر بمصر، فقيل: إنه مات وهو مسموم، وعند الله تجتمع الخصوم. على أن القاضي شهاب الدين بن فضل الله حكى لي عن ولده تقي الدين أن والده الشيخ كمال الدين قال له وقد بدا في المرض في الرمل: والله يا ولدي أنا ميت ولا أتولى لا مصر ولا دمشق وما بقي بعد حلب ولاية أخرى، لأنه في الوقت الفلاني حضر إلى الجامع الأموي فلان الصالح فترددت إليه وخدمته وطلبت منه التسليك، فأمرني بالصوم مدة، ثم أمرني بصيام ثلاثة أيام، أظنه، قال لي: أفطر فيها على الماء واللبان الذكر، وكان آخر ليلة في الثلاث ليلة النصف من شعبان، فقال لي: الليلة تجيء إلى الجامع تتفرج أو تخلو بنفسك فقلت: بل أخلو بنفسي، فقال: جيد، ولا تزال تصلي حتى أجيء إليك، قال: فخلوت بنفسي أصلي كما وقفني ساعة جيدة، فلما كنت في الصلاة إذا به قد أقبل، فلم أبطل، ثم إنني خيل لي قبة عظيمة بين السماء والأرض، وظاهرها معارج ومراقي، والناس يصعدون فيها من الأرض إلى السماء، فصعدت معهم، فكنت أرى على كل مرقاة مكتوباً: نظر الخزانة، وكالة بيت المال، نظر المارستان النووي، التوقيع، المدرسة الفلانية، المدرسة العلانية، قضاء حلب، هذاأعلى المراقي المفرقة، ولما وصلت إلى هذه المرقاة أشفقت من هذه الحالة ورجعت إلى حسي وبت ليلتي. فلما اجتمعت بالشيخ قال لي: كيف كانت ليلتك؟ جئت إليك وما قصرت، لأنك ما اشتغلت بي، والقبة التي رأيتها هي الدنيا، والمراقي هي المراتب والوظائف والأرزاق، وهذا الذي رأيته تناله كله. والله يا عبد الرحمن وكل شيء رأيته قد نلته، وكان آخر الكل قضاء حلب، وقد قرب الأجل. أو كما قال. وكان الشيخ كمال الدين - رحمه الله تعالى - كثير التخيل، شديد الاحتراز، يتوهم أشياء بعيدة ويبني عليها، وتعب بذلك، وعادى أصحابه، وحسد، وعمل عليه مرات، ونجاه الله ببركات العلم. وطار ذكره، ورماه الناس أنه يؤذي أصحابه، حتى قال فيه صدر الدين بن الوكيل ما أنشدنيه من لفظه القاضي علم الدين إبراهيم بن سليمان المستوفي، قال: أنشدني من لفظه لنفسه الشيخ صدر الدين بن الوكيل: طباع الزملكي لها مثال ... كعقرب أخفيت في البيت معنا فما مرت بشيء قط إلا ... وتضربيه سريعاً لا لمعنى ولقد رأيته مرةً في الظاهرية وفي يده قائمة الحساب وهو يساوق المباشرين على المصروف فيسبقهم إلى الجمع وعقد الجملة، ويبقى ساعةً ينتظرهم إلى أن يفرغوا، فيقول: كم جاء معكم؟ فيقولون: كذ وكذا، فيقول: لا، فيعيدون الجمع، إلى أن يصح. ومرض مرة بالماشرا، وكان يعوده لعلاجه من جملة الأطباء أمين الدين رئيس الأطباء، فخرج يوماً من عنده وقال: الله لا يعافي هذا الشيخ كمال الدين، قالواله: لأي شيء؟ قال: حتى يطول علاجنا له واجتماعنا به، لأننا نسمع منه أسماء أعضاء ما كنا نحققها وأمراض ما نصححها، فاستفدنا منه تصحيح ألفاظ ذلك كله. وخرج له الشيخ صلاح الدين العلائي عوالي وأربعين، وقرأها شيخنا الذهبي عليه. ومن نظمه ما كتبه إلى قاضي القضاة شرف الدين بن البارزي يطلب منه " تيسير الفتاوي في توضيح الحاوي ": يا واحد العصر ثاني البدر في شرف ... وثالث العمرين السالفين هدى تيسيرك الشامل الحاوي الوجيز له ... نهاية لم تنلها غاية أبدا محرر خص بالفتح العزيز ففي ... تهذيبه المقصد الأسنى لمن قصدا وقد سمت همتي أن أصطفيه بها ... وأن أعلمه الأهلين والولدا فانعم به نسخةً مقابلةً ... ولاح نورك في أثنائها أبدا لا زلت بحر علوم طاب مورده ... وكل ظمآن علم منه قد وردا ومن نظمه رحمه الله تعالى: أهواك يا ربة الأستار أهواك ... وإن تباعد عن مغناي مغناك وأعمل العيس والأشواق ترشدني ... عسى يشاهد معناك معناك تهوي بها البيد لا تخشى الضلال وقد ... هدت ببرق الثنايا الغر مضناك تشوقها نسمات الصبح ساريةً ... تسوقها نحو رؤياك برياكيا ربة الحرم العالي الأمين لمن ... وافاه من أين هذا الأمن لولاك إن شبهوا الخال بالمسك الذكي فه ... ذا الخال من رؤية المحكي والحاكي أفدي بأسود قلبي نور أسوده ... من لي بتقبيله من بعد يمناك إني قصدتك لا ألوي على بشر ... ترمي النوى لي سريعاً نحو مرماك وقد حططت رحالي في حماك عسى ... تحط أثقال أوزاري بلقياك كما حططت بباب المصطفى أملي ... وقلت للنفس بالمأمول بشراك محمد خير خلق الله كلهم ... وفاتح الخير ماحي كل إشراك سما بأخمصه فوق السماء فكم ... أوطا أسافلها من علو أفلاك ونال مرتبةً ما نالها أحد ... من أنبياء ذوي فضل وأملاك يا صاحب الجاه عند الله خالقه ... ما ود جاهك إلا كل أفاك أنت الوجيه على رغم العدا أبدا ... أنت الشفيع لفتاك ونساك يا فرقة الزيغ لا لقيت صالحةً ... ولا شفى الله يوماً قلب مرضاك ولا حظيت بجاه المصطفى أبداً ... ومن أعانك في الدنيا ووالاك يا أفضل الرسل يا مولى الأنام ويا ... خير الخلائق من إنس وأملاك ها قد قصدتك أشكو بعض ما صنعت ... في الذنوب وهذا ملجأ الشاكي قد قيدتني ذنوبي عن بلوغ مدى ... قصدي إلى الفوز منها فهي أشراكي فاستغفر الله لي واسأله عصمته ... فيما بقي وغنى من غير إمساك عليك من ربك الله الصلاة كما ... منا عليك السلام الطيب الزاكيقلت: ولم أقف للشيخ رحمه الله تعالى على نظم هو خير من هذه القصيدة لقصدها الصالح، وقد أشبع فيها الكاف كسرة في خطاب المؤنث في ثلاثة أماكن حتى نشأت ياءً، لكنه جائز. وعمل على هذه القصيدة، أو على قصيدة ميمية مديح في النبي ﷺ أو عليهما، كراريس سماها " عجالة الراكب ". ومن شعره: يا سائق الظعن قف بي هذه الكثب ... عساي أقضي بها ما للهوى يجب وارفق قليلاً لكي تروي الثرى سحب ... من ناظري بمزن منه تنسكب فثم حي حياتي في خيامهم ... فالموت إن بعدوا والعيش إن قربوا لي فيهم قمر والقلب منزله ... لكن طرفي له بالبعد يرتقب لدن القوام رشيق القد ذو هيف ... تغار من لينه الأعطاف والقضب حلو المقبل معسول مراشفه ... يجول فيها رضاب طعمه الضرب لا غرو إن راح نشواناً ففي فمه ... خمر ودر ثناياه لها حبب ولائم لا مني في البعد عنه وفي ... قلبي من الشوق نيران لها لهب فقلت: إن صروف الدهر تصرفني ... عما أروم فما لي في النوى سبب ومذ رماني زماني بالبعاد ولم ... يرحم خضوعي ولم يبق لي نشبولما توفي رحمه الله تعالى نظم فيه المولى جمال الدين محمد بن نباته قصيدة مليحة يرثيه بها، أولها: بلغا القاصدين أن الليالي ... قبضت جملة العلا بالكمال وقفا في مدارس العقل والنق ... ل ونوحا معي على الأطلال سائلاها عسى يجيب صداها ... أين ولى مجيب أهل السؤال أين ولى بحر العلوم وأبقى ... بين أجفاننا الدموع لآلي أين ذاك الذهن الذي قد ورثنا ... عنه ما في الحشا من الاشتعال أين تلك الأقلام يوم انتصار ... كعوالي الرماح يوم النزال ينقل الناس عن طريق هداها ... طرق العلم عن متون العوالي وتفيد الجنا من اللفظ حلوا ... حين كانت نوعاً من العسال وكنت قد اختلفت أنا والمولى شرف الدين حسين بن ريان في وقت بصفد في قول الحريري في بعض " مقاماته ": فلم يزل يبتزه دهره ... ما فيه من بطش وعود صليب فذهب هو في إعراب قوله: " ما فيه " إلى أن هذا في موضع نصب على أنه مفعول ثان، وذهبت أنا إلى أنه بدل اشتمال من الهاء في قوله: " يبتزه "، فكتب شرف الدين فتوى من صفد وجهزها إلى الشيخ كمال الدين رحمه الله تعالى، ونقلتها من خطه وهي:ما تقول السادة علماء الدهر، وفضلاء هذا العصر، لا برحوا لطالبي هذا العلم الشريف قبلة، وموطن السؤال ومحله، في رجلين تجادلا في مسألة نحوية، وهي في بيت من " المقامات الحريرية " وهو: فلم يزل يبتزه دهره ... ما فيه من بطش وعود صليب وذهبا إلى أن معنى " يبتزه " يسلبه، وكل منهما وافق في هذا مذهب خصمه مذهبه، وأصل سؤالهما الغريب إعراب قوله: " ما فيه من بطش وعود صليب ". لم يختلفا في نصبه، بل خلفهما فيما انتصبت به، فذهب أحدهما إلى أنه بدل اشتمال من الهاء المنصوبة في " يبتزه "، وله على ذلك استدلال، وذهب الآخر إلى أنه مفعول ثان " ليبتزه " وجعل المفعول الهاء، واختلفا في ذلك وقاصديكم جاءا وقد سألا الإجابة عن هذه المسألة. فكتب الشيخ كمال الدين رحمه الله تعالى الجواب، ونقلته من خطه وهو: الله يهدي للحق، كل من المختلفين المذكورين قد نهج نهج الصواب، وأتى بحكمة وفصل خطاب، ولكل من القولين مساغ في النظر الصحيح، ولكن النظر إنما هو الترجيح، وجعل ذلك مفعولاً أقوى توجيها في الإعراب، وأدق بحثا عند ذوي الأدب. أما من جهة المعنى فإن المقام مقام تشك وأخذ بالقلوب، وتمكين، هذاالمعنى أقوى إذا ذكر ما سلب، منه مع بيان المسلوب، فذكر المسلوب مقصود كذكر ما سلب، وفي ذلك من تمكين المعنى ما لا يخفى على ذوي الألباب، ووراء هذا بسط لا تحتمله هذه العجالة، والله أعلم. كتبه محمد بن علي. قلت: لا أعلم في ذلك العصر أحداً يأتي بهذا الجواب غيره، لمعرفته بدقائق النحو وبغوامض علمي المعاني والبيان ودربته بصناعة الإنشاء. وأما صورة الخط الذي نقلت منه هذه الفتوى فما كانت إلا قطعة روض تدبجت، أو هوامش عذار على طرس الخد تخرجت، ﵀ وأكرم مثواه، وجعل الجنة منقلبه وعقباه. ونقلت من كلامه تعليقاً على قوله تعالى: " التائبون العابدون " الآية: فإن قيل: كيف ترك العطف في جميع الصفات وعطف " النهي عن المنكر " على " الأمر بالمعروف " بالواو؟ قلت: للمفسرين والعلماء في الجواب عن هذا السؤال أقول، فمنها قولهم لأنها الصفة الثامنة، فهي واو الثمانية، وهذا في غاية السخافة، منها أن هذا من التفنن في الكلام، وهو جواب إقناعي، ومنها أن المراد التنبيه على أن الموصوفين بالصفات المتقدمة هم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، وهذا بعيد في الإعراب ومقصود الكلام، ومنها أن هاتين الصفتين متعلقتان بالغير فاحتاجت إلى مزية، وهو كالأجوبة التي قبله. قال: وعندي في هذا وجه حسن، وهو أن الصفات تارة تنسق بحرف العطفوتارة تذكر بغيره، لكل مقام معنى يناسبه، فإذا كان المقام مقام تعداد صفات من غير نظر إلى جمع أو انفراد حسن إسقاط حرف العطف، فإن أريد الجمع بين الصفتين أو التنبيه على تغايرهما عطف بالحرف أيضاً، وفي القرآن أمثلة تبين ذلك، قال الله تعالى: " عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن " الآية، فأتى بالواو بين الوصفين لأن المقصود بالصفات الأول ذكرها مجتمعة، والواو قد توهم التنويع، فحذف، وأما الأبكار فلا يكن ثيبات والثيبات لا يكن أبكارا، فأتي بالواو لتضاد النوعين، وقال تعالى: " حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول "، فأتى بالواو في الوصفين الأولين، وحذفهما في الوصفين الآخرين، لأن غفران الذنب قبل التوبة، وقبول التوب قد يظن أنهما يجريان مجرى الواحد لتلازمهما، فمن غفر الذنب قبل التوب، فبين الله تعالى بعطف أحدهما على الآخر أنهما مفهومان متغايران ووصفان مختلفان يجب أن يعطى كل واحد حكمه، وذلك مع العطف أبين وأرجح وأوضح، وأما شديد العقاب، وذو الطول فهما كالمتضادين، فإن شدة العقاب تقتضي اتصال الضرر، والاتصاف بالطول يقتضي اتصال النفع، فحذف ليعرف أنهما مجتمعان في ذاته المقدسة موصوفاً بهما على الاجتماع. فهو في حال اتصافه بشديد العقاب ذوالطول، فحسن ترك العطف لهذا المعنى. وفي هذه الآية التي نحن فيها يتضح معنى العطف وتركه مما ذكرناه، لأن كل صفة مما لم ينسق بالواو مغايرة للأخرى، والغرض أنهما في اجتماعهما كالوصف الواحد لموصوف واحد، فلم يحتج إلى عطف، فلما ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهما متلازمان أو كالمتلازمين مستمدان من مادة واحدة كغفران الذنب وقبول التوب، حسن العطف ليبين أن كل واحد معتد به على حدة، فإنه بذاته لا يكفي منه ما يحصل في ضمن الآخر، بل لا بد من أن يظهر أمره بالمعروف بصريح الأمر، ونهيه عن المنكر بصريح النهي، فاحتاج إلى العطف، وأيضاً فلما كان الأمر والنهي ضدين أحدهما طلب الاتحاد والآخر طلب الإعدام كالنوعين المتغايرين في قوله تعالى: " ثيبات وأبكاراً " فحسن العطف بالواو، فهذا ما ظهر من الجواب. والله أعلم. قلت: وكنت أنا في زمن الصبا والإشغال قد جمعت في هذه الواو كراسة وفيها فوائد.
  • exact linked passagemedium confidencepage 2818, entry [1744]4,035 chars
    محمد بن علي بن عبد الواحد ابن يحيى بن عبد الرحيم، الشيخ الإمام العالم الفاضل المفسر المحدث شمس الدين أبو أمامة الدكالي، بالدال المهملة المضمومة وكاف بعدها ألف ولام وياء النسبة، ودكال: قلعة بالمغرب، المعروف بابن النقاش. كان شكلاً حسنا، راق سناء وسنا، حلو الصورة والشكالة، يريح بمحاضرته ألم من شكا له، …
    ▸ expand full passage (4,035 chars)
    محمد بن علي بن عبد الواحد ابن يحيى بن عبد الرحيم، الشيخ الإمام العالم الفاضل المفسر المحدث شمس الدين أبو أمامة الدكالي، بالدال المهملة المضمومة وكاف بعدها ألف ولام وياء النسبة، ودكال: قلعة بالمغرب، المعروف بابن النقاش. كان شكلاً حسنا، راق سناء وسنا، حلو الصورة والشكالة، يريح بمحاضرته ألم من شكا له، يستحضر من التفسير كثيراً، ويحل من غرائبه محلاً أثيراً. وكانت طريقه في التفسير غريبة، يأتي فيها بكل عجيبة، ما رأيت له في ذلك نظيراً، ولا توهمت أن غيره من أبناء جنسه يكون على ما يأتي به قديرا. حصل من الدنيا جانبا، وأكب على السعي فيها فما كل اجتهاده ولا نبا. وكان يدخل إلى الملك الناصر حسن، وقاده الله إليه بغير رسن، وعمل على شيخه قطب الدين الهرماس، فأبعده عنه حتى كأنه ما خطر بين يديه ولا ماس. وكان يصحب أمراء الدولة، حتى صار له في كل جو جولة. فنال مرامه وتعدى أقرانه، وتجاوز الغاية في علو المكانة.يكاد من صحة العزيمة ما ... يفعل قبل الفعال ينفعل ولم يزل على حاله إلى أن محيت من الحياة سكة ابن النقاش، وتلقاها الدهر بعد البشر بالتقطيب والإيحاش. وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته في القاهرة في أواخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وسبع مئة. وكنت سألته عن مولده فقال: في نصف شهر رجب سنة عشرين وسبع مئة. أخبرني أنه قرأ القرآن على الشيخ برهان الدين الرشيدي كاملاً، وقرأ العربية عليه وعلى الشيخ محب الدين أبي عبد الله بن الصائع الأندلسي، وعلى العلامة أثير الدين، قال: وقرأت " ألفية ابن مالك " على ابن معاوية، وسمعت في شرح " التسهيل " وغيره على أثير الدين، قال: وحفظت " الحاوي " في الفقه، وأنا أول من حفظه بالقاهرة، و" منهاج الأصول " للبيضاوي على العلامة قاضي القضاء تقي الدين السبكي وعلى الشيخ شهاب الدين الأنصاري وعلى غيرهما، قال: وعلقت مثلاً على " التسهيل "، وقرأت " العمدة في الأحكام " وألفت " شرحاً " لها يجيء في ثماني مجلدات، قال: وألفت كتاباً سميته " كاشف الغمة عن شافعية الأمة في أحاديث الرافعي " قال: وسميته " توضح الألفية وإلحاقها بالجرجانية "، وكتاب " النظائر وفروق المذهب " و" تفسير آيات وسور ". وكان قد قدم إلى دمشق، واجتمعت به في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وسبع مئة، ونزل لما جاء إلى دمشق عند العلامة قاضي القضاء تقي الدين السبكي، وكانتبينه وبين النائب علاء الدين أمير علي المادريني نائب الشام معرفة من مصر، فأكرمه وأقبل عليه وأحسن رعايته، وتوجه إلى حماة لمعرفة بينه وبين الأمير سيف الدين طازيرق نائب حماة، وقامت له سوق بدمشق، ورزق منها الحظ والحظوة، وعمل مجلساً بالجامع الأموي في التفسير، وتكلم فيها كلاماً كثيراً، واستحضر أحكاماً وأقوالاً ومذاهب ورقائق وتصوفاً بجنان ثابت ولسان فصيح من غير توقف، ووسع فيه المجال، وأبدع فيه الجمال، ولما فرغ منه كتبت أنا إليه: أتينا المجلس حبر الورى ... فسر القلوب بما فسرا وحرك أعطافنا نشوة ... ولا تسأل عما جرى فشبهتها بغصون سمت ... وشبهته بنسيم سرى وأنشدني من لفظه لنفسه يمدح قاضي القضاة تقي الدين السبكي لما كان بالقاهرة: طرقت وقد نامت عيون الحسد ... وتوارت الرقباء غير الغرقد والعسكر الزنجي رمح سماكه ... قان وعضب الفجر لم يتجرد والليل قد نشرت غلائل مسكه ... لما طوى الإمساء حلة عسجد وسرى يجر على المجرة ذيله ... إذ طوقت من شهبها بمقلد ربعية حلت بأكناف الحشا ... ودموعها بين النقا والأنجد غراء يفضح خدها ولحاظها ... مرأى الغرالة والغزال الأغيدخلصت إلي ودون ربعي حاجز ... من سيل أجفاني ونار توقدي وأتت ولم تضرب لوصل موعدا ... أحلى المنى ما لم يكن عن موعد تهفو بمعطفها الشمول كما هفت ... أيدي الشمائل بالقضيب الأملد أرجت بقاع الرقمتين وشعبها ... وتشرفت أعلام ذاك المعهد شرف المجالس شيخنا علم الفخا ... ر الأوحدي الألمعي الأمجدي ياقوت سلك البحر أحكم نظمه ... فالدر بين مرصع ومنضد عين السيادة حل منها رتبة ... كيوان يرصدها بعين الأرمد وهي طويلة وقد أوردتها في ترجمته في " تاريخي الكبير ". وكتبت أنا إليه ملغزاً في فيل، وهو: يا إمام الأنام في كل علم ... وإليه الورى ترى منتهاه وهو شمس التحقيق في كل فن ... وسواه يكون فيه سهاه أيما اسم تركيبه من ثلاث ... وهو ذو أربع تعالى الإله حيوان والقلب منه نبات ... لم يكن عند جوعه يرعاه فيك تصحيفه ولكن إذا ما ... رمت عكساً يكون لي ثلثاه فأبنه لا زلت في ظل سعد ... ما تملى طرف بطيب كراه فكت هو الجواب عن ذلك:يا إماماً قد حاز علماً وفضلاً ... وسمواً على الورى بنداه وهو للدين والعلوم صلاح ... جل رب بكل حسن حباه إن لغزاً أبدعت فيه لعمري ... يقصر الفهم عن بلوغ مداه قلبه بالعراق في النخل باد ... وهو بالهند كل عين تراه ما أحب الشطرنج إلا بدا لي ... منه خصم داع لحربي أخاه هو عني باد فإنه راح منه ... آخر عدت جهراً أراه دمت لي مهديا جواهر علم ... لك كل الورى ترى منتهاه

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2077, entry [977]379 chars
    ٦٦٨ - مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد أَبُو رشيد من آمل طبرستان كَانَ زاهدا مُنْقَطِعًا فِي بعض الجزائر وَحده سِنِين عديدة ثمَّ رَجَعَ إِلَى آملوَتُوفِّي بهَا لَيْلَة الْأَحَد لثلاث بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة وقبره مَعْرُوف هُنَاكَ يزار ويتبرك بِهِ وَقد ولد سَابِع عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة تَرْجمهُ ابْن باطيش