الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2071, entry [1304]1,613 chars
عمر بن عيس بن نصر ابن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن حسن بن حسين التيمي، مجير الدين بن اللمطي، بلام وميم ساكنة وطاء مهملة. أخبرني من لفظه شيخنا أثير الدين أبو حيان رحمه الله تعالى قال: رأيته بقوص، وكتبت عنه شيئاً من شعره، ثم إنه قدم علينا القاهرة، وسكنها أيام كان أبو الفتح بن المطيع قاضياً، واشتغل ع…
▸ expand full passage (1,613 chars)عمر بن عيس بن نصر ابن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن حسن بن حسين التيمي، مجير الدين بن اللمطي، بلام وميم ساكنة وطاء مهملة. أخبرني من لفظه شيخنا أثير الدين أبو حيان رحمه الله تعالى قال: رأيته بقوص، وكتبت عنه شيئاً من شعره، ثم إنه قدم علينا القاهرة، وسكنها أيام كان أبو الفتح بن المطيع قاضياً، واشتغل عنده في أوقاف.وكان قد نظر في العربية على أبي الطيب السبتي، قدم عليهم قوص، وكان من تلاميذ شيخنا أبي الحسين بن أبي الربيع. وأنشدني لنفسه بمدرسة الأفرم سنة ثمانين وست مئة: أبى الدمع إلا أن يفيض وأن يجري ... على ما مضى من مدة النأي من عمري ومالي إن كفكفت ماء محاجري ... وقد بعدت دار الأحبة من عذر أما إنه لولا اشتياق لذكرهم ... ولا شوق إلا ما يهيج بالذكر لما شاقني نظم القريض ولا صبا ... فؤادي على البلوى إلى عمل الشعر وكان لمثلي عن أفانين منطقي ... هنالك ما يلهي عن النظم والنثر قال: وأنشدني أيضاً: جفن قريح بالبكاء موكل ... فعلت به العبرات ما لا يفعل وجوانح مني على شحط النوى ... أضحت تمزق في الهوى وتوصل عجباً لحكم الحب في فليته ... يوماً يجور به ويوماً يعدل إني وإن أمسى يحملني الهوى ... من ثقله في الحب ما لا يحمل فلقد حلت منه مرارات الجوى ... عندي وخف لدي ما يستثقل لا يطمع اللوام في تركي الهوى ... إن كثروا في لومهم أو قللوا لهفي علي زمني بمنعرج اللوى ... والشمل مجتمع ووجدي مقبل ما كان أهنا العيش منه فليته ... لو دام منه ريثما أتأملومنه: وزهدني في الخل أن وداده ... لرهبة جاه أو لرغبة مال فأصبحت لا أرتاح منه لرؤية ... ولا أرتجي نفعاً لديه بحال قلت: ولما توفي قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد رحمه الله تعالى ترك ما ولاه من نظر رباع الأيتام، وتوجه إلى قوص، وأقام بها إلى أن توفي رحمه الله تعالى سنة إحدى وعشرين وسبع مئة. وله من العمر ثلاث وثمانون سنة. ويحكى عنه أنه كان صحيح الود، حافظاً للعهد، حسن الصحبة.