Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

علي بن عثمان

علي بن عثمان

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

علي بن عثمان

21th · died 518 AH

Teachers
1
Students
1
Verdicts
1
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
24527
Review status
auto
Match method
norm exact name ar full to famous name
Confidence
likely

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

6 books · 8 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
6
Strong identity entries
0
Chronology hints
13
Attribute hints
2
Relation hints
2
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

6 books · 8 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

6 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints1 assessment snippets

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 1 entry

الطبقات الكبرى — ابن سعد

  • assessment snippet142 chars
    علي بن عثمان - علي بن عثمان بن عبد الحميد بن لاحق. وهو ابن عم بشر بن المفضل. تُوُفّي بالبصرة في منزله في بني العنبر في سنة سبع وعشرين ومائتين.

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 723, entry [416]1,142 chars
    ٣٩٨ - على بن عثمان بن عبد القادر بن محمد بن يوسف بن الوجوهى البغدادى المقرئ، الصوفى الزاهد، شمس الدين أبو الحسن، أحد أعيان أهل بغداد فى زمنه. ولد فى ذى الحجة سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.وقرأ بالروايات على الفخر الموصلى، صاحب ابن سعدون القرطبى، وسمع الحديث من ابن روزبة، والسهروردى وغيرهما. وكان بصيرا…
    ▸ expand full passage (1,142 chars)
    ٣٩٨ - على بن عثمان بن عبد القادر بن محمد بن يوسف بن الوجوهى البغدادى المقرئ، الصوفى الزاهد، شمس الدين أبو الحسن، أحد أعيان أهل بغداد فى زمنه. ولد فى ذى الحجة سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.وقرأ بالروايات على الفخر الموصلى، صاحب ابن سعدون القرطبى، وسمع الحديث من ابن روزبة، والسهروردى وغيرهما. وكان بصيرا بالقرآن، متحققا بالأداء، دينا خيرا صالحا، وعين خازنا بدار الوزير زمن الخليفة، ثقة بدينه، وشهد فى ذلك العهد. وكان شيخ رباط ابن الأثير. وله كتاب «بلغة المستفيد فى القراءات العشر» قرأه عليه ابن خيرون، وقرأ عليه بالسبع: إبراهيم الجعبرى، وقال: امتنع من كتابة الإجازة لى لحضورى سماعات الفقراء، وكان ينكر ذلك. وروى عنه ابن خروف الموصلى، وشيوخنا بالإجازة: نجيب الدين على ابن محمد الرفاعى، وعلى بن عبد الصمد، ومحمد بن محمد بن الكوفى الهاشمى الواعظ وغيرهم. وتوفى فى ثالث جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وستمائة، ببغداد، ودفن بمقبرة باب حرب. أنبأنى غير واحد عن الظهير بن الكازرونى، قال: حكى لى الشيخ رشيد الدين بن أبى القاسم: أن العدل محب الدين مصدق حدثه، قال: رأيت ابن الوجوهى بعد موته، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: نزلا عليّ، وأجلسانى وسألانى، فقلت: ألمثل ابن الوجوهى يقال ذلك؟ فأضجعانى ومضيا. ﵀. وفى سابع عشر شوال سنة اثنتين وسبعين أيضا: توفى الشيخ: -

الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1812, entry [1181]14,245 chars
    علي بن عثمان ابن يعقوب بن عبد الحق السلطان أبو الحسن بن أبي سعيد بن أبي يوسف المريني، صاحب مراكش وفاس وغيرهما، المريني، تقدم ذكر والده في مكانه. ملك أبو الحسن هذا، رحمه الله تعالى، بعد موت والده سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة. وكان سلطاناً فاضلاً، مناظراً للفقهاء ولأرباب السلاح مناضلاً. قام بالجهاد مدة م…
    ▸ expand full passage (14,245 chars)
    علي بن عثمان ابن يعقوب بن عبد الحق السلطان أبو الحسن بن أبي سعيد بن أبي يوسف المريني، صاحب مراكش وفاس وغيرهما، المريني، تقدم ذكر والده في مكانه. ملك أبو الحسن هذا، رحمه الله تعالى، بعد موت والده سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة. وكان سلطاناً فاضلاً، مناظراً للفقهاء ولأرباب السلاح مناضلاً. قام بالجهاد مدة ملكه، ونظم كثيراً من البلاد في سلكه، امتشق الصوارم واعتقل الأسل، واشتار العسل من غزواته وما اختار الكسل، وباشر القتال بنفسه، وأقام وجهه للنبل مقام ترسه، ووجد ضرب المواضي أحلى من الضرب، وجاد بروحه للخطوب حتى كأنما له في قتله أرب. يكر على الأبطال، والسيف مصلت بكفه، ويقدم على الصفوف باجتهاد، كأنه يخاف أن يطعن من خلفه، فما حمل على جيش إلا أباده، وأبان للملائكة كره، وفره وطراده، وأجال في حومات الوغيجياده، وارتجل المنايا للأعادي وباده، وعلى صرح الإسلام وشاده، وأصلح فساد الدهر وأهله فساده، هذا مع فضائل بحرها زخار، وعلوم نيرها سيار. ولم يزل في جهاد مع الفرنج، وحروب نصره الله فيها، وقد ظن أنه لم ينج، إلى أن أدبر سعده، وأخلفه الزمان وعده، وطالما صدق وعده، وخانه حتى ابنه، وساعده عليه حتى أدبرت شجاعته وأقبل جبنه، وهذه قاعدة الأيام التي قل ما انخرمت، وطالما أصبحت جمراتها رماداً بعد ما اضطرمت. وتوفي رحمه الله تعالى في سنة خمس وخمسين وسبع مئة. وكان هذا السلطان أبو الحسن قد صادق سلطاننا الأعظم الملك الناصر محمد بن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون، وهاداه وراسله، وجهز إليه التحف والطرف، وجهز إليه مرة في سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة خمسين فرساً بسروجها وعددها المغربية صحبة الجهة التي حضرت للحجاز، وتدعى الحرة، وحضر معها شيء كثير من التحف النفائس. قيل: إنها أحضرت معها صورة كرمة تحمل على رؤوس النساء، عناقيدها الجواهر النفيسة، وأحضرت من الثياب البيض الرفاع جملة وافرة. وكانت هذه السروج على كل ركاب منها طلاء ذهب، ستة سبعة دنانير، وأمر السلطان لها بجميع ما دعت حاجتها إليه من آلات الحج وزاده وماعون مائه لها ولمن حضر معها، وكانمعها فيما أظن خمس مئة نفر، ولما عادت أرسل السلطان معها من تحف مصر وقماش إسكندرية، وقماش العراق شيئاً كثيراً. وكان قد جهز إلى مكة، شرفها الله تعالى، ختمة بخط يده، وقر بعير مذهبة مليحة في بابها، والى القدس الشريف ختمة أخرى نظيرها صحبة ابن فرقاجة، وجهز معه مبلغاً اشترى به ملكاً ووقفه على من يقوم بقراءة القرآن هنا وهنا. وكانت المكاتبات ما تنقطع بينهما كل قليل. وورد منه كتاب على السلطان الملك الصالح إسماعيل في أواخر شعبان سنة خمس وأربعين وسبع مئة على يد كاتبه ابن أبي مدين يعزي السلطان فيه بأبيه، ويهنئه بالجلوس على تخت الملك، ويذكر واقعة جرت له، ويطلب الدعاء، ويستنجد به على الأعداء، ونسخته بعد الحمدلة والصلاة: من عبد الله علي أمير المسلمين المجاهدين في سبيل رب العالمين، المنصور بفضل الله، المتوكل عليه، المعتمد به جزيع أموره ما لديه، سلطان البرين، حامي العدوتين، مؤثر المرابطة والمثاغرة، ومؤازر حرب الإسلام، مظاهر دين الملك العلام، ابن مولانا أمير المسلمين المجاهدين في سبيل رب العالمين، فخر السلاطين، حامي حوزة الدين، ملك البرين، إمام العدوتين، ممهد البلاد، مبدد شمل الأعاد، مجند الجنود، المنصور الرايات والبنود، محط الرحال، مبلغ الآمال، أبي سعيد ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل رب العالمين، حسنة الأيام، حسام الإسلام، أبي الأملاك، شجى أهل العناد والإشراك، مانع البلاد، رافع علم الجهاد، مدوخأقطار الكفار، مصرخ من ناداه للاسنتصار، القائم لله بإعلاء دين الحق، أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق، أخلص الله لوجهه جهاده، ويسر في قهر عداة الدين مراده. إلى محل ولدنا الذي طلع في أفق العلا بدراً تما، وصدع بأنوار الفخار فجلى ظلاماً وظلماً، وجمع شمل المملكة الناصرية، فأعلى منها علماً، وأحيا بها رسما، حائط الحرمين، القائم بحفظ القبلتين، باسط الأمان، قابض كف العدوان، الجزيل النوال، الكفيل تأمينه بحياطة النفوس والآمال، قطب المجد وسماكه، حسب الحمد وملاكه: السلطان الجليل، الرفيع الأصيل، الحافل العادل، الفاضل الكامل، الشهير الخطير، الأضخم الأفخم، المعان المورث المؤيد المظفر، الملك الصالح، أبو الوليد إسماعيل ابن محل أخينا الشهير علاؤه، المستطير في الآفاق ثناؤه، زين الأيام والليال، كمال عين إنسان المجد، وإنسان عين الكمال، وارث الدول، النافث بصحيح رأيه في عقود أهل الملل والنحل، حامي القبلتين بعدله وحسامه، النامي في حفظ الحرمين أجر اضطلاعه بذلك وقيامه، هازم أحزاب المعاندين وجيوشها، هادم الكنائس والبيع " فهي خاوية على عروشها "، السلطان الأجل الهمام، الأحفل، الأفخم، الأضخم، الفاضل العادل، الشهير الكبير، الرفيع الخطير، المجاهد المرابط، المقسط عدله في الجائر والقاسط، المؤيد المظفر المنعم المقدس المطهر، زين السلاطين، ناصر الدنيا والدين، أبي المعالي محمد ابن الملك الأرضى الهمامالأقضى، والد السلاطين الأخيار، عاقد لواء النصر في قهر الأرمن والفرنج والططار، محيي رسوم الجهاد، معلي كلمة الإسلام في البلاد، جمال الأيام، ثمال الأعلام، فاتح الأقاليم، صالح ملوك عصره المتقادم، الإمام المؤيد المنصور المسدد، قسيم أمير المؤمنين فيما تقلد، الملك المنصور، سيف الدنيا والدين قلاوون مكن الله له تمكين أوليائه، ونمى دولته التي أطلعها السعد شمساً في سمائه، وأحسن إبزاغه للشكر أن جعله وارث آبائه. سلام كريم يفاوح زهر الربا مسراه، وينافح نسيم الصبا مجراه، يصحبه رضوان يدوم ما دامت تقل الفلك حركاته، ويتولاه روح وريحان تحييه به رحمة الله وبركاته. أما بعد حمد الله مالك الملك، جاعل العاقبة للتقوى صدعاً باليقين ودفعاً للشك، وخاذل من أسر في النفاق النجوى، فأصر على الدخن، والإفك. والصلاة والسلام على نبينا محمد ورسوله الذي محا بأنوار الهدى ظلم الشرك، ونبيه الذي ختم به الأنبياء، وهو واسطة ذلك السلك، ودحا به حجة الحق، فمادت بالكفرة محمولة الأفلاك، وماجت بهم حاملة الفلك، والرضا من آله وصحبه الذين ملكوا سبل هاده، فسلك في قلوبهم أجمل السلك، وملكوا أعنة هواهم، فلزموا من محجة الصواب أسحج الهلك، وصابروا في جهاد الأعداء، فزاد خلوصهم مع الابتلاء. والذهبيزيد خلوصاً على السبك، والدعاء لأولياء الإسلام، وحماته الأعلام بنصر لمضائه في العدا أعظم الفتك، ويسر بقضائه درك آمال الظهور، وأحفل بذلك الدرك، فكتبنا إليكم - كتب الله لكم رسوخ القدم، وسبوغ النعم - من حضرتنا بمدينة فاس المحروسة وصنع الله سبحانه تعرف مذاهب الألطاف، وتكيف مواهب تلهج الألسنة في القصور عن شكرها بالاعتراف، وتصرف من أمره العظيم وقضائه المتلقى بالتسليم ما يتكون بين الكاف والنون، ومكانكم العتيد سلطانه، وسلطانكم المجيد مكانه وولاؤكم الصحيح برهانه، وعلاؤكم الفسيح في مجال الجلال ميدانه، والى هذا زاد الله سلطانكم تمكيناً، وأفاد مقامكم تحصيناً وتحسيناً، وسلك بكم من سنن من خلفتموه سبيلاً مبيناً، فلا خفاء بما كانت عقدته أيدي التقوى ومهدته الرسائل التي على الصفاء تطوى بيننا وبين والدكم نعم الله روحه وقدسه، وبقربه مع الأبرار في عليين آنسه - من مؤاخاة أحكمت منها العقود تالية الكتب والفاتحة، وحفظ عليها محكم الإخلاص معوذتاها المحبة والنية الصالحية، فانعقدت على التقوى والرضوان، واعتضدت بتعارف الأرواح عند تنازح الأبدان حتى استحكمت وصلة الولاء، والتحمت كلحمة النسب لحمة الإخاء، فما كان إلا وشيكاً من الزمان، ولا عجب في قصر زمن الوصلة أن يشكوه الخلان ورد وارد أورد رنق المشارب، وحقق قول: " ومن يسأل الركبان عن كل غائب "، أنبأ باستئثار الله بنفسه الزكية وإكنان درته السنية، وانقلابه إلى ما أعد له من المنازل الرضوانية بجليل ما وقر لفقده في الصدور، وعظيم ما تأثرت له النفوس لوقوع ذلك المقدور حناناً للإسلام بتلك الأقطار وإشفاقاً من أن يعتور قاصدي بيت الله الحرام من حر الفتن عارض الأضرار، ومساهمة في مصاب الملك الكريم،والولي الحميم، عميت الأخبار، وطويت طي السجل الآثار، فلم نر مخبراً صدقاً ولا معلماً بمن استقر له ذلك الملك حقاً، وفي أثناء ذلك أحفزنا الحركة عن حضرتنا لاستصراخ أهل الأندلس وسلطانها وتواتر الأخبار بأن النصارى أجمعوا على خراب أوطانها، ونحن أثناء ذلكم الشأن نستخبر الوارد من تلكم البلدان عما أجلى عنه ليل الفتن بتلكم الأوطان. فبعد لأي وقعنا منها على الخبير، وجاءنا بوقاية حرم الله بكم البشير، وتعرفنا أن الملك استقر منكم في نصابه، وتداركه الله منكم بفاتح الخير من أبوابه، فأطفأ بكم نار الفتنة وأخمدها، وأبرأ من أدواء النفاق ما أعل البلاد وأفسدها. فقام على سبيل الحج سابلا، وتعبد طريقه لمن جاء قاصداً أو قافلاً، ولما اجتمعت بهذا الخبر القرائن، وتواتر بنقله الحاضر له والمعاين، أثار حفظ الاعتقاد البواعث، والود الصحيح تجره حقاً الموارث، فأصدرنا لكم هذه المخاطبة المتفننة الأطوار، الجامعة بين الخبر والاستخبار الملبسة من العزاء والهناء ثوبي الشعار والدثار، ومثل ذلكم الملك رضوان الله عليه من يجل المصاب لفقدانه، وتحل عرا الاصطبار لموته ولات حين أوانه، ولكن الصبر الجميل أجمل ما ارتداه ذو عقل حصين، والأجر أولى ما اقتناه ذو دين متين، ومثلكم من لا يخف وقاره، ولا يشف عن ظهور الجزع للحادث اصطباره ومن خلفكم فما مات ذكره، ومن قمتم بأمره فما زال بل زاد فخره، وقد طالت والحمد لله العيشة الراضية بالحقب، وطاب بين مبتداه ومحتضره هنيئاً بما من الأجر اكتسب،وصار حميداً إلى خير المنقلب، ووفد من كرم الله على أفضل ما منح موقناً ووهب، فقد ارتضاكم الله بعده لحياطة أرضه المقدسة، وحماية زوار بيته مقيمة أو معرسة، ونحن بعد بسط هذه التعزية نهنئكم بما خولكم الله أجمل التهنئة، وفي ذات الله الإيراد والإصدار، وفي مرضاته سبحانه الإضمار والإظهار، فاستقبلوا دولة ألقى العز عليها رواقه، وعقد الظهور عليها نطاقه، وأعطاها أمان الزمان عهده وميثاقه، ونحن على ما عاهدنا عليه الملك الناصر رضوان الله عليه من عهود موثقة، وموالاة محققة وثناء كمائمه عن الزهر غب القطر مفتقه، ولم يغب عنكم ما كان من بعثنا المصحفين المكرمين اللذين خطتهما منا اليمين، وأوت بهما الرغبة من الحرميين الشريفين إلى " قرار مكين "، وأنه كان لوالدكم الملك الناصر؛ تولاه الله برضوانه وأورده موارد إحسانه؛ في ذلك من الفعل الجميل، والصنع الجليل، ما ناسب مكانه الرفيع، وشاكله فضله من البر الذي لا يضيع حتى طبق فعله الآفاق ذكرا، وطوق أعناق الوراد والقصاد براً، وكان من أجمل ما به تحفى وأتحف، وأعظم ما يعرف إلى رضا الملك العلام في ذلك تعرف، إذنه للمتوجهين إذ ذاك في شراء رباع توقف على المصحفين، ورسم المراسم المباركة بتحرير ذلك الوقف مع اختلاف الجديدين، فجرت أحوال القراء فيها بذلك الخراج المستفاد وبما يصلهم من خراج ما وقفناه عليهم بهذهالبلاد، على ما رسمه رحمة الله عليه من عناية بهم متصلة، واحترام في تلك الأوقاف فوائدها به موفرة متحصلة. وقد أمرنا مؤدي هذه لكمالكم، وموفدها على جلالكم كاتبنا الأسنى الفقيه الأجل الأحظى الأكمل أبا المجد ابن كاتبنا الشيخ الفقيه الأجل الحاج الأتقى الأرضى الأفضل الأحظى الأكمل المرحوم أبي عبد الله بن أبي مدين حفظ الله عليه رتبته، ويسر في قصد البيت الحرام بغيته، بأن يتفقد أحوال تلك الأوقاف، ويتعرف تصرف الناظر عليها، وما فعله من سداد وإسراف. ويتخير لها من يرتضى لذلك، ويحمد تصرفه فيما هنالك، وخاطبنا سلطانكم في هذا الشأن جزياً على الود الثابت الأركان، وإعلاماً بما لوالدكم رحمه الله تعالى في ذلك من الأفعال الحسان، وكمالكم يقتضي تخليد ذلك البر الجميل، وتجديد عمل ذلك الملك الجليل، وتشييد ما اشتمل عليه من الشكر الأصيل والأجر الجزيل، والتقدم بالإذن السلطاني في إعانة هذا الوافد بهذا الكتاب، على ما يتوخاه في ذلك الشأن من طرق الصواب، وثناؤنا عليكم الثناء الذي يفاوح زهر الربا، ويطارح نغم حمام الأيك مطربا. وبحسب المصافاة ومقتضى الموالاة نشرح لكم المتزيدات بهذه الجهات، وننبئكم بموجب إبطاء إنفاذ هذا الخطاب على ذلك الجناب، وذلك أنه لما وصلنا من الأندلس الصريخ، ونادى الجهاد منا عزماً لمثل ندائه نصيخ، أنبأنا أن الكفار قد جمعوا أحزابهم من كل صوب، وحتم عليهم بابهم اللعين التناصر من كل أوب، وأن تقصد طوائفهم البلاد الأندلسية بإيجافها، وتنقص بالمنازلية أرضها من أطرافها، لتمحو كلمةالإسلام منها، وتقلص ظل الإيمان عنها، فقدمن من يشتغل بالأساطيل من القواد، وسرنا على أثرهم إلى سبتة منتهى المغرب الأقصى وباب الجهاد. فما وصلناها إلا وقد أخذ أخذه العدو الكفور، وسد اختطاف الطواغيت على التعاون مجاز العبور، وأتوا من أجفالهم بما لا يحصى عدداً وأرصدوها بمجمع البحر حيث المجاز إلى دفع العدا، وتقلصوا عن الانبساط في البلاد، واجتمعوا إلى جزيرة الخضراء، أعاذها الله، بكل من جمعوه من الأعاد، لكنا مع انسداد تلك السبيل وعدم أمور نستعين بها في ذلكم العمل الجميل، حاولنا إمداد تلكم البلاد بحسب الجهد، وأصرخناهم بمن أمكننا من الجند، وجهزنا أجفاناً مختلسين فرصة الإجازة وتترد على خطر من جهز الجهاد جهازه، وأمرنا لصاحب الأندلس من المال بما يجهز به حركته لمداناة حزب الضلال، وأجرينا له ولجيشه العطاء الجزل مشاهرة، وأرضخنا لهم في النوال ما نرجو به ثواب الآخرة، وجعلت أجفاننا تتردد من يمشي السواحل ويلج أبواب الخوف العاجل، لإحراز الأمن الآجل، مشحونة بالعدد الموفورة، والأبطال المشهورة، والخيل المسومة، والأقوات المقومة، فمن ناج حارب دونه الأجل، وشهيد مضى لما عند الله ﷿، وما زالت الأجفان تتردد على ذلك الخطر، حتى تلف منها سبع وستون قطعة غزوية أجرها عند الله يدخر، ثم لم نقنع بهذا العمل والإمداد، فبعثنا أحد أولادنا أسعدهم مساهمة لأهل تلك البلاد، فلقي من هول البحر وارتجاجه، وإلحاح العدو ولجاجه، ما به الأمثال تضرب وبمثله يتحدث ويستغرب، ولما خلص لتلك العدوة بمن أبقته الشدائد نزل بإزاء الكافر الجاحد، حتى كان منه بفرسخين أو أدنى، وقد ضرب بطعن يصابح العدو ويماسيه بحرب بها يمنى، وقد كانمن مددنا بالجزيرة جيش شريت شرارته، وقويت في الحرب إدارته، يبلون البلاء الأصدق، ولا يبالون بالعدو وهو منه كالشامة البيضاء في البعير الأورق، إلا أن المطاولة بحصرها في البحر مدة ثلاثة أعوام ونصف، ومنازلتها في البر نحو عامين معقوداً عليها الصف بالصف، أدى إلى فناء الأقوات بالبلد حتى لم يبق لأهله قوت نصف شهر مع انقطاع المدد، وبه من الخلق ما يربي على عشرة آلاف دون الحرم والولد. فكتب إلينا سلطان الأندلس يرغب في الإذن له في عقد الصلح، ووقع الاتفاق على أنه لاستخلاص المسلمين من وجوه النجح. فأذنا فيه الإذن العام، إذ في إصراخه وإصراخ من في طره من المسلمين توخينا ذل المرام، هنالك دعا النصارى إلى السلم فاستجابوا لداعيه، وقد كانوا علموا فناء القوت، وما استرابوا الصلح إلى عشر سنين، وخرج من بها من فرسان ورجال وأهل وبنين، ولم يرزؤوا مالاً ولا عدة، ولا لقوا في خروجهم غير النزوع عن أول أرض مس الجلدة ترابها شدة، ووصلوا إلينا فأجزلنا لهم العطاء، وأسليناهم عما جرى بالحباء، فمن خيل تزيد على الألف عتاقها، وخلع تربي على عشرة آلاف أطواقها، وأموال عمت الغني والفقير، ورعاية شملت الجميع بالعيش النضير، وكفى بالله ضر الطواغيت عما عداها، وما انقلبوا بغير مدرة عفا رسمها وصم صداها. وقد كان من لطف الله حين قضى بأخذ هذا الثغر أن قدم لنا فتح جبل طارق من أيدي الكفر، وهو المطل على هذه المدرة، والفرصة منه فيها إن شاء الله ميسرة.حين يفترق عقد الكفار، ويفرد بهذه الجهة منه مجاوروا هذه الدار فلولا إجلابهم من كل جانب، وكونهم سدوا مسلك العبور بما لجميعهم من الأجفان والمراكب، لما بالينا بأضعافهم، ولحللنا بعون الله عقد اتفاقهم. ولكن للموانع أحكام، ولا راد لما جرت به الأقلام، وقد أمرنا لذلك الثغر بمزيد المدد، وتخيرنا له ولسائر تلك البلاد من العَدد والعُدد، وعدنا لحضرتنا فاس لتستريح الجيوش من وعثاء السفر، وتربط الجياد تنتخب العُدد لوقت الظهور المنتظر، وتكون على أهبة الجهاد وعلى مرقب الفرصة عند تمكنها في الأعاد، وعند عودنا من تلك المحاولة نسير الركب الحجاز موجهاً إلى هنالكم رواحله، فأصدرنا إليكم هذا الخطاب إصدار الود الخالص والحب اللباب، وعندنا لكم ما عند أحنى الآباء، واعتقادنا فيكم في ذات الله لا يخشى جديده من البلاء، وما لكم من غرض بهذه الأنحاء، فموفى قصده على أكمل الأهواء موالي تتميمه على أجمل الآراء، والبلاد باتحاد الود متحده، والقلوب والأيدي على ما فيه من مرضاة الله تعالى معتضده، جعل الله ذلكم خالصاً لرب العباد، مذخوراً ليوم التناد، مسطوراً في الأعمال الصالحة يوم المعاد بمنه وفضله، وهو سبحانه يصل إليكم سعداً تتفاخر به سعود الكواكب، وتتضفر على الانقياد له صدور المواكب، وتتقاصر عن نيل مجده متطاولات المناكب، والسلام الأتم يخصكم كثيراً أثيراً، ورحمه الله وبركاته. وكتب في يوم الخميس السادس والعشرين لشهر صفر المبارك من عام خمسة وأربعين وسبع مئة، صورة خط أبي الحسن المريني صاحب فارس. وكتب في التاريخ المؤرخ.وكنت أنا إذ ذاك في القاهرة فرسم لي بكتابة الجواب فكتبته بخطي من إنشائي، في سادس شهر رمضان المعظم سنة خمس وأربعين وسبع مئة بعد البسملة في قطع النصف بقلم الثلث:
  • exact linked passagemedium confidencepage 1886, entry [1206]763 chars
    علي بن عثمان ابن يوسف بن عبد الوهاب الرئيس علاء الدين بن العدل، شرف الدين الدمشقي التغلبي الكاتب، ابن السايق، بالسين المهملة وبعد الألف ياء آخر الحروف وقاف، وقد تقدم ذكر ابن السابق، بالباء الموحدة، وكلاهما علي، ووفاتهما قريبة. كان علاء الدين شيخاً له جلالة، وله مروءة وأصالة، يكتب خطاً بديعاً، ويوشي …
    ▸ expand full passage (763 chars)
    علي بن عثمان ابن يوسف بن عبد الوهاب الرئيس علاء الدين بن العدل، شرف الدين الدمشقي التغلبي الكاتب، ابن السايق، بالسين المهملة وبعد الألف ياء آخر الحروف وقاف، وقد تقدم ذكر ابن السابق، بالباء الموحدة، وكلاهما علي، ووفاتهما قريبة. كان علاء الدين شيخاً له جلالة، وله مروءة وأصالة، يكتب خطاً بديعاً، ويوشي به الطرس فيخال روضاً مريعاً، نسخ كثيراً بخطه، ووشع بقلمه حاشية مرطه، وله أدب ونظم متوسط الرتبة، وإذا جلاه عروساً قوبل بالخطبة. ولم يزل على حاله إلى أن حصل له صمم، ولمن يخاطبه ألم، وكان يكتب له في الهواء المراد فيفهم، وما يحوج الذي يخاطبه إلى أن يتكلم، أو أن يكتب له في الأرض ما يراد، فيعرف ذلك بالاقتصار والاقتصاد. ثم إن الموت ساق ابن السايق، وقطع من دناه العلائق. وتوفي رحمه الله تعالى سنة ثمان وتسعين ست مئة. وروى عن الرشيد بن مسلمة كان قد تخلى عن الناس وانقطع.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1812, entry [1181]343 chars
    والإظهار، فاستقبلوا دولة ألقى العز عليها رواقه، وعقد الظهور عليها نطاقه، وأعطاها أمان الزمان عهده وميثاقه، ونحن على ما عاهدنا عليه الملك الناصر رضوان الله عليه من عهود موثقة، وموالاة محققة وثناء كمائمه عن الزهر غب القطر مفتقه، ولم يغب عنكم ما كان من بعثنا المصحفين المكرمين اللذين خطتهما منا اليمين، وأوت بهما الرغبة من الحرميين الشريفين إلى "

الصفدي - الوافي بالوفيات

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5945, entry [9732]26,384 chars
    (عَليّ بن عُثْمَان) نظام الدّين ابْن دنينة عَليّ بن عُثْمَان بن مجلي أَبُو الْحسن نظام الدّين الْجَزرِي الْوَاعِظ ابْن دنينة بدال مُهْملَة مَضْمُومَة ونونين بَينهمَا يَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة الشَّاعِر كَانَ كثير التطواف والأسفار مدح الْأُمَرَاء وَقَرَأَ الْوَعْظ على ابْن الْجَوْزِيّ وتفقه على ابْن…
    ▸ expand full passage (26,384 chars)
    (عَليّ بن عُثْمَان) نظام الدّين ابْن دنينة عَليّ بن عُثْمَان بن مجلي أَبُو الْحسن نظام الدّين الْجَزرِي الْوَاعِظ ابْن دنينة بدال مُهْملَة مَضْمُومَة ونونين بَينهمَا يَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة الشَّاعِر كَانَ كثير التطواف والأسفار مدح الْأُمَرَاء وَقَرَأَ الْوَعْظ على ابْن الْجَوْزِيّ وتفقه على ابْن الْخلّ وَسمع من أبي الْفَتْح ابْن المنداى وَكَانَ ظريفاً خَفِيف الرّوح توفّي بَين قارا والنبك سنة تسع وَعشْرين وست مائَة وَمن شعره ابْن الوجوهي الْحَنْبَلِيّ عَليّ بن عُثْمَان بن عبد الْقَادِر بن مَحْمُود بن يُوسُف الإِمَام شمس الدّين أَبُو الْحسن ابْن الوجوهي الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ شيخ الْقُرَّاء وَشَيخ رِبَاط ابْن الْأَثِير ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وتوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وست مائَة قَرَأَ بالسبع على الْفَخر الْموصِلِي وَسمع من شهَاب الدّين السهروردي وَابْن روزبة عَلَاء الدّين ابْن السايق عَليّ بن عُثْمَان بن يُوسُف بن عبد الْوَهَّاب الرئيس عَلَاء الدّين ابْن الْعدْل شرف الدّين الدِّمَشْقِي التغلبي الْكَاتِب ابْن السايق بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف بعد الْألف وَالله أعلم شيخ جليل بديع الْخط لَهُ فضل وأدب وَشعر نسخ كتبا كَثِيرَة روى عَن الرشيد بن مسلمة وَكَانَ متخلياً منقطعفا عَن النَّاس حصل لَهُ صمم وَكَانَ إِذا حدث يكْتب لَهُ فِي الأَرْض أَو فِي الْهَوَاء فَيعرف وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَتِسْعين وست مائَة وَمن شعره) أَمِين الدّين السُّلَيْمَانِيعَليّ بن عُثْمَان بن عَليّ بن سُلَيْمَان أَمِين الدّين السُّلَيْمَانِي الإربلي الصُّوفِي الشَّاعِر كَانَ من أَعْيَان شعراء الْملك النَّاصِر بن الْعَزِيز كَانَ جندياً فتصوف وَصَارَ فَقِيرا توفّي بالفيوم وَهُوَ فِي معترك المنايا سنة سبعين وست مائَة وَمن شعره من الْكَامِل (قتل الْمُحب بهجركم من حلله ... يقْضِي وَعقد وصالكم مَا انحل لَهُ) (إِن تَطْلُبُوا لغناكم عَن وَصله ... بَدَلا فَذَاك لفقره لَا بُد لَهُ) (مزقتم أفراحه وجمعتم ... ذل الغرام لَهُ وذل المسأله) (ولهان قد سكنت إِلَيْكُم روحه ... وغدت بأنواع الغرام مقلقله) (هُوَ كَالَّذي فِي سقمه هَل عَائِد ... من نحوكم يحيى بِهِ هَل من صله) (أعلمتم فعل الجوى فِي قلبه ... مُتَعَدِّيا فَلهُ دموع مهمله) (وصرفتموه مُنْكرا بسقامه ... فَردا فَعرف حَاله لَام الوله) (مَا كَانَ أول عاشق جذب الْهوى ... بعنانه وسطا عَلَيْهِ فذلله) (يشكو الْفِرَاق إِلَى فريق لم يزل ... لَهُم وعود بالوعيد مؤوله) (ومرنح الأعطاف من خمر الصِّبَا ... كم قلب صب بالصبابة بلبله) (قابلته بالبدر لَيْلَة تمه ... فتأملوا بدر السَّمَاء ومخجله) (فالقوس حَاجِبه وَفِي وجناته ... مريخه وَالشعر مِنْهُ سنبله) (وَمن الْعَجَائِب أَنه لمحبه ... يهوى الْخلاف وَلَيْسَ يعرف مَسْأَلَة) (لَو أَنه الْكَشَّاف عَن لمع الْهوى ... لرَأى مفصل ذَا الغرام ومجمله) (أَو لَو رأى إِيضَاح نور حَبِيبه ... جعل الْوِصَال لعاشقيه تكمله) (هَب أَن وَاو الصدغ عاملة لَهُ ... عطف الْقُلُوب فَقده من أعمله) (مَا غَابَ معنى من بديع جماله ... إِلَّا تذكره الضَّمِير وَمثله) (لله كم أعنى محلا بالجوى ... قفراً وآهل ربع صبرٍ أمحله) (يَا أهل ودي حل دين وعودكم ... فتأملوا كتب السقام مسجله) (حتام تحيى فِي أكاذيب المنى ... نفس غَدَتْ بعسى وعل معلله) قلت ولشهاب الدّين التلعفري قصيدة فِي هَذِه الْمَادَّة وَالْوَزْن والروي وَهِي من الْكَامِل) (هَذَا الْعُدُول عَلَيْكُم مَا لي وَله ... أَنا قد رضيت بذا الغرام وَذَا الوله) (شَرط الْمحبَّة أَن كل متيم ... صب يُطِيع هَوَاهُ يَعْصِي عذله) (وأخذتموني حِين سَار بحبكم ... مثلي ومثلي سره لن يبذله) (مَا أعربت وَالله عَن وجدي بكم ... وصبابتي إِلَّا دموعي المهمله)(جزتم مداكم فِي قطيعتكم فَلَا ... عطف لعائدكم يرام وَلَا صله) (أألومكم فِي هجركم وصدودكم ... مَا هَذِه فِي الْحبّ مِنْكُم أَوله) (قسما بكم قد حرت مِمَّا أشتكي ... حسبي الدجى فعدمته مَا أطوله) (ليلِي كَيَوْم الْحَشْر معنى إِن يكن ... لَا ليل ذَاك لَهُ فَذا لَا صبح لَهُ) (يَا سائلي من بعدكم عَن حالتي ... ترك الْجَواب جَوَاب هذي المسأله) (عِنْدِي جوى يذر الفصيح مبلداً ... فاترك مفصله ودونك مجمله) (الْقلب لَيْسَ من الصِّحَاح فيرتجى ... إِصْلَاحه وَالْعين سحب مثقله) (حَالي إِذا حدثت لَا لمع وَلَا ... جمل إيضاحي لَهَا من تكمله) (يَا راحلين وَفِي أكله عيسهم ... رشأ عَلَيْهِ حَشا الْمُحب مقلقله) (قمر لَهُ فِي الْقلب أَو فِي الطّرف أَو ... فِي النثرة الحصداء أشرف منزله) (الصدغ مِنْهُ عقرب ولحاظه ... أَسد وَخلف الظّهْر مِنْهُ سنبله) (مَا أجور الألحاظ مِنْهُ إِذا رنا ... وَإِذا انثنى فقوامه مَا أعدله) (لَو لم يصب خديه عَارض صُدْغه ... مَا أَصبَحت فِي سالفيه مسلسله) وَقَالَ السُّلَيْمَانِي قصيدة فِي كل بَيت نوع من البديع هِيَ من الْخَفِيف (بعض هَذَا الدَّلال والإدلال ... حَال بالهجر والتجنب حَالي) الجناس اللَّفْظِيّ (صرت إِذْ حزت ربع قلبِي وَإِذ لَا ... لي صَبر أكثرت من إذلالي) الجناس الخطي رق يَا قاسي الْفُؤَاد لأجفان قصار أسى لَيَال طوال الطباق شارحات بدمعها مجمع الْبَحْرين فِي حب مجمع الْأَمْثَال) الِاسْتِعَارَة (نفت النُّون فِي هَوَاك قصاصا ... حَيْثُ أدني مِنْهَا خداع الخيال) الْمُقَابلَةأَنا بَين الرَّجَاء وَالْخَوْف فِي حبك مَا بَين صِحَة واعتلال التَّفْسِير (لست أَنْفك فِي هَوَاك ملوماً ... فِي معاد يسوءني أَو موَالِي) التَّقْسِيم (عمر يَنْقَضِي وأيامي الأيا ... م بالهجر والليالي اللَّيَالِي) الْإِشَارَة (لَيْسَ ذَنبي سوى مُخَالفَة اللا ... حِين فِيهِ واخيبة العذال) الإرداف (سَائل بزتي وَمَا هِيَ إِلَّا ... الْعُمر رفقا بِهَذِهِ الأسمال) الممائلة (طلب دونه منال الثريا ... وَهوى دونه زَوَال الْجبَال) الغلو (وغرام أَقَله يذهل الآ ... سَاد فِي خيسها عَن الأشبال) الْمُبَالغَة (أَنا أُخْفِي هَوَاك صونا وَإِن ب ... تُّ طعين القنا جريح النبال) الْكِنَايَة والتعريض (فشمالي لم يستعن بيميني ... ويميني لم يستعن بشمالي) الْعَكْس (لذ طول المطال مِنْك وَلَوْلَا ... الحتب مَا لذ مِنْك طول المطال) التذييل (خُنْت عهدي فدام وجدي فَهَل تَكُ ... بت ضدي بِطيب الْوِصَال) الترصيع) (لَك ألحاظ مقلتين سباها ... كالحسام الْهِنْدِيّ غب الصقال) الإيغال(كملت وصفهَا بمدح عَليّ ... فِي عَليّ رب الحجى والكمال) التوشيح (مَا جد بعض فَضله بذله الما ... ل وَقل الَّذِي يجود بِمَال) رد الْعَجز على الصَّدْر (يغعل المكرمات طبعا فَإِن ج ... ود أفنى رغائب الآمال) التتميم والتكميل (طَال شكري نداه حَتَّى لقد أُفٍّ ... حم فضل لَا زَالَ ذَا إفضال) الِالْتِفَات (هُوَ مَا لم يزل وَذَلِكَ أبقى ... عصمَة المرملين ذِي الْأَطْفَال) الِاعْتِرَاض (ذُو وداد للأصفياء بعيد ... عَن زَوَال وَهل بِهِ من زَوَال) الرُّجُوع (أفترب الأنواء تخضب مِنْهُ ال ... أَرض أم سيب جوده الهطال) تجاهل الْعَارِف (جاد حَتَّى للمكتفين فأثروا ... فنداه كَالْمَاءِ فِي سيمال) الاستطراد (جَامع الْعلم والفصاحة والحل ... م وَحسن الْأَخْلَاق وَالْأَفْعَال) جمع المؤتلف والمختلف (لَا يعد الْفِعْل الْجَمِيل لدُنْيَا ... هـ وَلَكِن يعده لِلْمَالِ) السَّلب والإيجاب لَيْسَ فِيهِ عيب يعدده الحساد إِلَّا الْعَطاء قبل السُّؤَال الِاسْتِثْنَاء (عَالم أَن من يعِيش كمن زا ... ال وَإِن دَامَ والورى فِي زَوَال) ) الْمَذْهَب الكلامي(يجتلى وَجهه الْكَرِيم من الح ... ب ويغضى عَنهُ من الإجلال) التشطير (أَيهَا الصاحب الَّذِي نلْت مِنْهُ ... مَا أَرْجَى فاليوم حاليَ حَالي) المحاورة (عاين الناظمون شعري وَلَا يذ ... هَب فضل الْمَعْنى بِلبْس النصال) الاستشهاد والاحتجاج (هِيَ آل للمدح فِي مجلدك السا ... مي الْمعَانِي وَغَيرهَا لمع آل) التعطف (آب يَوْم الهناء بِالْخَيرِ فِي رب ... عك يَحْكِي نوالك المتوالي) المضاعف (فلك الْمَدْح دَائِما ولشاني ... ك القطوعان منصلي ونصالي) التطريز (أعجز الواصفين فضلك فَاجْعَلْ ... شين شكري فِيهِ كسين بِلَال) التلطف وَقَالَ وَهُوَ حسن بديع من الطَّوِيل (أضيف الدجى معنى إِلَى ليل شعره ... فطال وَلَوْلَا ذَاك مَا خص بِالْجَرِّ) (وحاجبه نون الْوِقَايَة مَا وَقت ... على شَرطهَا فعل الجفون من الْكسر) وَقَالَ أَيْضا من أَبْيَات من المتقارب (وتعجبني حَاجِب نونها ... دلالاً مَعَ الْجمع لَا تنفتح) وَقَالَ من الطَّوِيل (تموج تَحت الخصر أسود شعره ... فإياك والحيات فِي كثب الرمل) (وَلَو لم يقم بالْحسنِ مُرْسل صُدْغه ... لما نزلت فِي خَدّه سُورَة النَّمْل) وَقَالَ من الطَّوِيل (وَمَا غرني فِي حبكم لمع خافق ... لآل وَلَكِن برد مَاء لآل)) (شموس وعودي بالوصال لديكم ... تعلّقت من مكذوبها بحبال) وَقَالَ من الْخَفِيف (بدر تمّ لَهُ على الخد خَال ... فِي احمرار ينشق مِنْهُ الشَّقِيق) (كتب الْحسن بالمحقق مَعنا ... هـ وَلَكِن عذاره تَعْلِيق) وَقَالَ من المنسرح (يعذلني عاذلي عَلَيْك وَلَا ... يحصل مني إِلَّا على التَّعَب) (فعاذلي ظلّ فِي هَوَاك كمن ... يقْرَأ تبت على أبي لَهب) ابْن الْخَرَّاط عَليّ بن عُثْمَان بن محَاسِن الْفَقِيه الْعَالم الْمُقْرِئ الْمُحدث عَلَاء الدّين أَبُو الْحسن الدِّمَشْقِي الشاغوري الشَّافِعِي ابْن الْخَرَّاط معيد الباذرائية ونائب الخطابة ولد سنة أَربع وَخمسين وَتُوفِّي ﵀ فِي شهر ربيع الآخر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة سمع من ابْن عَلان وَالقَاسِم الإربلي وَالْفَخْر عَليّ وَأكْثر وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَسمع الْمسند كُله والكتب المطولة وتلا بالسبع على برهَان الدّين الإسكندري وشارك فِي الْفَضَائِل مَعَ الصيانة والانجماع عَن النَّاس وملازمة الْجَمَاعَات قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين سمعنَا مِنْهُ وَسمع مني وَنسخ كتبا كبارًا مِنْهَا تَفْسِير الطَّبَرِيّ اخْتَصَرَهُ الشَّيْخ عَلَاء الدّين ابْن التركماني الْحَنَفِيّ عَليّ بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن مصطفى الشَّيْخ الإِمَام الْمُفْتِي عَلَاء الدّين أَبُو الْحسن الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بِابْن التركماني تقدم ذكر وَالِده وأخيه الإِمَام تَاج الدّين أَحْمد مولد الشَّيْخ عَلَاء الدّين هَذَا فِي شهور سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وست مائَة أفنى عمره فِي الِاشْتِغَال بالعلوم وتفنن فِيهَا وصنف التصانيف العديدة وَجمع المجاميع الْحَسَنَة المفيدة من ذَلِك بهجة الأريب بِمَا فِي الْكتاب الْعَزِيز من الْغَرِيب والمننتخب فِي عُلُوم الحَدِيث وَكتاب المؤتلف والمختلف كتاب فِي الضُّعَفَاءوالمتروكين وَكتاب الرَّد على الْحَافِظ الْبَيْهَقِيّ وَلم يكمل مُخْتَصر المحصل فِي الْكَلَام مُقَدّمَة فِي أصُول الْفِقْه الْكِفَايَة فِي مُخْتَصر الْهِدَايَة مُخْتَصر رِسَالَة الْقشيرِي وَكتب كَثِيرَة شرع فِيهَا وَلم يكمل ومقدمات فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والعربية وَمن شعره قصيدة كتبهَا إِلَى الْأَمِير سيف الدّين الجابي الدوادار من الوافر) (إِذا شغل الْبَريَّة فِيك فاها ... فَكل عَنْك بالخيرات فاها) (فَإنَّك فِي الشبيبة والمبادي ... بلغت من الْفَضَائِل مُنْتَهَاهَا) (وحزت جَمِيع أَنْوَاع الْمَعَالِي ... وفزت بهَا وجزت إِلَى مداها) (وَصمت عَن الْحَرَام مَعَ اقتدارٍ ... وصنت النَّفس عَنهُ فِي صباها) (وملت بهَا إِلَى عمل وعلمٍ ... فأضحى ذَا الورى حَقًا وراها) (فَلَا برح الْوُجُود لَهَا مُطيعًا ... وَلَا زَالَ العدى أبدا فداها) ولي قَضَاء الْقُضَاة الْحَنَفِيَّة بالديار المصرية فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَلبس الخلعة وَنزل من القلعة وَلم يشْعر بِهِ قَاضِي الْقُضَاة زين الدّين ابْن البسطامي إِلَّا وَقد دخل إِلَيْهِ على تِلْكَ الصُّورَة وَلم يزل على تِلْكَ الْحَال إِلَى أَن توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي الْحرم سنة خمسين وَسبع مائَة وَتَوَلَّى مَكَانَهُ ابْنه القَاضِي جمال الدّين عبد الله عفيف الدّين النَّحْوِيّ عَليّ بن عَدْلَانِ بن حَمَّاد بن عَليّ الإِمَام الْعَلامَة عفيف الدّين أَبُو الْحسن الربعِي الْموصِلِي النَّحْوِيّ المترجم ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وتوفِّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وست مائَة سمع بِبَغْدَاد وَأخذ عَن أبي الْبَقَاء وَغَيره وَسمع من ابْن الْأَخْضَر وَابْن منينا وَيحيى بن ياقوت وَعلي بن مُحَمَّد الْموصِلِي وبرغش عَتيق ابْن حمدي وَجَمَاعَة سمع مِنْهُ ابْن الظَّاهِرِيّ والأبيوردي والدمياطي والشريف عز الدّين والدواداري وأقرأ الْعَرَبيَّة زَمَانا وتصدر بِجَامِع الْملك الصَّالح بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ عَلامَة فِي الْأَدَب من أذكياء بني آدم انْفَرد بالبراعة فِي حل المترجم والألغاز وَله فِي ذَلِك تصانيف من ذَلِك عقلة المجتاز فِي حل الألغاز ومصنف فِي المترجم للْملك الْأَشْرَف مُوسَى قَالَ وَكتب إِلَيّ الْعلم السخاوي بِدِمَشْق باللبادين قَول الْحُسَيْن بن عبد السَّلَام مولى الكردوسيين كتبه إِلَيّ مُحَمَّد بن الجهم فِي المعمى من الْخَفِيف (رُبمَا عالج القوافي رجال ... فِي القوافي فتلتوي وتلين) (طاوعتهم عين وَعين وَعين ... وعصتهم نون وَنون وَنون)وعماهما لي نكداً فَإِنَّهُ كتب ع وع وع هَكَذَا فصعبا عَليّ وحللتهما فِي مِقْدَار ساعتين وَقلت لَهُ كَيفَ يحل لَك أَن يعْمل لغزاً مترجماً وتعمل حُرُوف الهجاء بَدَلا من الْكَلِمَات هَذِه كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض فَقَالَ لي مَا سَمِعت هَذَا الشّعْر قبل هَذَا فَقلت لَا) وَالله فَقَالَ وَالله لَو أَخْبرنِي بِهَذَا الَّذِي رَأَيْته مِنْك أحد مَا صدقته قَالَ وَلَقَد حمله الْحَسَد على أَن ذكر الْبَيْتَيْنِ فِي مؤلف لَهُ وَلم يذكر أَنِّي حللتهما فسبحان الله مَا هَذِه إِلَّا طباع دغله وبواطن سَيِّئَة مَا الَّذِي كَانَ ينقصهُ لَو ذكر ذَلِك بل كَانَ وَالله يرْتَفع وينسب إِلَى الْإِنْصَاف وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَن الْموَاد تكون حَاصِلَة وَلَا يَتَأَتَّى نظم وَلَا نثر وَلَا نقد فالعين الأولى عين الْعَرَبيَّة وَهِي النَّحْو خَاصَّة وَالثَّانيَِة عين الْعرُوض وَالثَّالِثَة إِمَّا عين الْعبارَة وَهِي الْأَلْفَاظ المتخيرة أَو الْعين الَّتِي هِيَ الذَّهَب فَإِنَّهَا تعين على نظم الشّعْر لرفاهية سر الشَّاعِر ثمَّ قَالَ بعد كَلَام أوردهُ وَقد علمت فيهمَا جُزْءا مُفردا سميته إِظْهَار السِّرّ الْمكنون فِي عين وَعين وَعين وَنون ونوو وَنون قلت قد تقدم فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ جمال الدّين أبي عَمْرو عُثْمَان ابْن الْحَاجِب ذكر هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وَقد حلهما هُنَاكَ غير هَذَا الْحل وَأرى قَول ابْن الْحَاجِب هُنَاكَ أَسد وأدق وَقَالَ عفيف الدّين أَيْضا أَنْشدني إِسْمَاعِيل المسمول الَّذِي ينتسب إِلَى الصّلاح بن شعْبَان الإربلي للصلاح من الوافر (وَمَا نبت لَهُ فِي كل غُصْن ... عُيُون لَيْسَ تنكرهَا الْعُقُول) (إِذا بسطوه تَلقاهُ قَصِيرا ... وَإِن قبضوه تبصره يطول) فَقلت لَهُ هَذَا شبكة صياد طيور فَأخذ يباهت فَقلت لَهُ قد نزلته وَلَا يلْزَمنِي أَكثر من هَذَا فَلم يرجع وَأخذ فِي المباهتة فَقلت لَهُ هَذَا فِي خركاه فاعترف أَنه هُوَ قَالَ وَمن أعجب مَا وَقع لي أَن أنساناً أَنْشدني قَول سيف الدّين عَليّ بن قزل من الطَّوِيل (وَمَا فِئَة فِي النَّاس تَأْكُل قَلبهَا ... وَلَيْسَ لَهَا فِي ذَاك وَجه وَلَا راس) (مصحفها طير صَغِير وَعَكسه ... مصحفه حق ويكرهه النَّاس) فحللته فِي ثوم وقلب قَلبهَا لبها وثوم تصحيفه بوم وَعَكسه مُصحفا موت وَهُوَ حق ويكرهه النَّاس فَقَالَ قد نزلته وَمَا هُوَ هَذَا ثمَّ خطر لي ذكره بعد مُدَّة تَأْكُل قَلبهَا ميته أَي عكسها وَعكس تصحيفه منيه قلت كَذَا وجدته وَلَيْسَ بِالْأولِ وَلَا بِالثَّانِي لِأَنَّهُ قَالَ الشَّاعِر وَمَا فِئَة والفئة لَيست ثوماً وَإِنَّمَا هِيَ الْجَمَاعَة من النَّاس أَو الطَّائِفَة واللغز إِنَّمَا هُوَ فِيهتيم وهم الْعَرَب الَّذين سكنوا الْبَريَّة الْفُقَرَاء لأَنهم يَأْكُلُون الْميتَة لمجاعتهم وميتة قلب هتيم) قَالَ وَكتب إِلَيّ بعض الْعَوام لغزاً وَهُوَ من السَّرِيع (يَا حاسباً قد فك إقليدساً ... لم يخط فِي شكل من اشكاله) (اسْمَع مقَالا حَار ذُو اللب فِي ... إِيضَاح مَعْنَاهُ وإشكاله) (فَأَي شَيْء عشره نصفه ... وَنصفه تِسْعَة أَمْثَاله) (وَلَيْسَ يخفى ذَاك عَن حاسب ... يشْهد لله بأفعاله) فأجبته على اللُّزُوم (يَا ملغزاً حسبان أَمْوَاله ... فِي عزه دَامَ وإجلاله) (سَأَلتنِي عَن اسْم شخص غَدَتْ ... ربوعه قفراً كأطلاله) (كَانَت لَهُ فِيهَا تجاراته ... وَهُوَ غَنِي بعد إقلاله) (واسْمه مندو لَهُ أطلس ... قد وَقع الشَّيْء بحلاله) (وَهَكَذَا الْقُرْآن شانيه قد ... عاجله الله بإذلاله) كَانَ عندنَا بالموصل من تجار الدنابلة من اسْمه مندو وَمن جملَة بضائعه أطلس وجمل كل وَاحِد من مندو وأطلس مائَة م أَرْبَعُونَ ن خَمْسُونَ د أَرْبَعَة وَسِتَّة وَا اُحْدُ ط تِسْعَة ل ثَلَاثُونَ س سِتُّونَ فميم وَنون تسعون وهما نصفه ودال وواو عشرَة وهما نصفه وَألف وطاء عشرَة وهما نصفه وَلَام وسين تسعون وهما نصفه وكل وَاحِد من النصفين عشر والنصفان الْآخرَانِ تِسْعَة أمثالهما قَالَ وأنشدني أيدمر مَمْلُوك محيي الدّين الْجَزرِي رحمهمَا الله فِي لانس فِي قيسارية جهاركس فِي الْخَال من السَّرِيع (مَا اسْم إِذا أَعْطيته كتبه ... مُصحفا إِن كَانَ ملك الْيَمين) (يبين إِن صحف مَعَ حذف لَا ... وَهُوَ إِذا أثبتها لَا يبين) فحللته وَأنْكرت عَلَيْهِ لَفظه اسْم لِأَنَّهُ فِي الْغَالِب لَا يَسْتَعْمِلهُ القدماء إِلَّا فِي الْأَعْلَام وَكتب ابْن البطريق بِحَضْرَة شرف الدّين ابْن عنين لِابْنِ عَدْلَانِ الْمَذْكُور بَيْتَيْنِ مترجمين وهما من الْخَفِيف المجزوء (ابْن عَدْلَانِ نَحوه ... فائق والتراجم)(فَهُوَ نحترجم البلا ... د كَقَوْلي كشاجم) ) فحلهما ابْن عَدْلَانِ فِي الْحَال وَاجْتمعَ ابْن عَدْلَانِ يَوْمًا هُوَ وَأَبُو الْحسن الجزار فَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن عِنْدِي تفصيلة صوف عرسي وَبَالغ فِي وصفهَا بالْحسنِ فَقَالَ ابْن عَدْلَانِ أعطنيها فَلَمَّا عَاد الجزار إِلَى منزله سَيرهَا إِلَيْهِ وَكتب مَعهَا من السَّرِيع (لَو أَنَّهَا عرسي لأرسلتها ... فَكيف بالتفصيلة العرسي) (وَلَا تقل لَيْسَ لَهُ غَيره ... فَأَنت مَأْمُون على عرسي) فَلَمَّا اجْتمعَا بعد ذَلِك قَالَ لَهُ الْعَفِيف تَقول فَأَنت الْمَأْمُون فَقَالَ الجزار من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن لقبك عفيف الدّين وَالثَّانِي أَنَّك من الْموصل فَقَالَ لَهُ نسخت بالْكلَام الثَّانِي حكم الأول كتبت إِلَيْهِ نَاصِر الدّين حسن بن النَّقِيب من المجتث (تالله مَا الْعِيد عِنْدِي ... مذ غبت عني عيد) (وَهل يسر بعيد ... من أَنْت عَنهُ بعيد) فَكتب الْجَواب إِلَيْهِ (إِنِّي إِذا مَا اجْتَمَعنَا ... بعد الشَّقَاء سعيد) (مَا ذَلِك الْيَوْم عيد ... بل ألف عيد وَعِيد) (مولَايَ تبدأ بالفض ... ل ثمَّ أَنْت بعيد) (إِن كَانَ لي مِنْك وعد ... فَلَيْسَ يخْشَى وَعِيد) وَكتب إِلَيْهِ نَاصِر الدّين أَيْضا ملغزاً فِي سيف من مجزوء الرمل (يَا عفيف الدّين يَا من ... دق فِي الْفَهم وجلا) (وَالَّذِي سموهُ فِي النا ... س عليا وَهُوَ أَعلَى) (يَا أَخا الْفضل الَّذِي فِي ... هـ لنا الْقدح الْمُعَلَّى) أَي شَيْء طعمه مر وَإِن كَانَ محلى (وَهُوَ شيخ لَا يُصَلِّي ... وَلكم بِالضَّرْبِ صلى) (مَاله عقل وَكم من ... هـ اسْتَفَادَ النَّاس عقلا) (جفْنه من غير سهد ... مَا يَذُوق النّوم أصلا)(وَهُوَ لَا يحسن قولا ... وَلَقَد يحسن فعلا) ) (وَهُوَ إِذْ تعكسه قي ... س فصحفه وَإِلَّا) (وَهُوَ مطبوع نحيف ... عِنْدَمَا يلقاك سلاً) (وَلكم بدد جمعا ... وَلكم جدد شملا) (وَلكم قد سبق العذ ... ل وَكم قطع وصلا) (فَأَبِنْ عَنهُ بأحلى ... مِنْهُ فِي اللَّفْظ وَأجلى) (وابق فِي إيوَان عز ... وَبِنَاء لَيْسَ يبْلى) فَكتب الْجَواب (نَاصِر الدّين الَّذِي فا ... ق جَمِيع النَّاس فضلا) (وَالَّذِي وَافق فِي الاس ... م الَّذِي وَافق فعلا) (وَالَّذِي أشعاره أح ... لى من الْحل وَأحلى) (هُوَ حُلْو فِي فَم النا ... س وَفِي الْعَينَيْنِ يجلى) (إِن تسلني عَن رقيقٍ ... لَك يجلى حِين يحلا) (هُوَ أثنى فِي زمَان ... وَيرى فِي ذَاك فحلا) (يشرب المَاء وَلَا يَأ ... كل إِلَّا اللَّحْم أكلا) (والندى يُؤْذِيه والنا ... ر لَهُ ألف فيصلى) وَهُوَ يعمي الْعين لَا شكّ مَتى مَا كَانَ كحلا (محرم فِي كل وقتٍ ... مَا رَآهُ النَّاس حلا) (أعجمي وفصيح ... جمع الوصفين كلا) (وَهُوَ كالمرآة يُبْدِي ... مثل رَأْي الشكل شكلا) ولموع برقه الخلب لَا يمطر وَبلا وَأَخُوهُ نشأة الْخط وَلَا يكْتب فصلا عينه مذ فَارق الجفن فقرن الْقرن حلا (يألف الْكَلْب فقد أش ... بِهِ أهل الْكَهْف قبلا) (وَعَلِيهِ أَبَد الدَّهْر ... ذُبَاب مَا تولى)(وَهُوَ مثل النَّاس فِي النش ... أة مذ قد كَانَ طفْلا) ) (وَيرى شرخاً وشيخاً ... بَعْدَمَا قد كَانَ كهلا) سبق التَّصْحِيف ذَا الشَّيْء وشنف الْأذن حلى (وَهُوَ نَار وَكَذَا التص ... حيف فِي الْعَكْس وَإِلَّا) قلت لما جَاءَنِي أَهلا بذا اللغز وسهلا لغز كَالشَّمْسِ دقَّتْ مَعَانِيه وجلا وَفِي ابْن عَدْلَانِ يَقُول ابْن قلاقس الشَّاعِر من المنسرح إِن ابْن عَدْلَانِ حَاز يقظته ورثهَا عَن دماغ عدلانه (فَإِن تشككت فِي الحَدِيث إِذا ... فَانْظُر إِلَى لبها بِأَسْنَانِهِ) البطائحي الْمُقْرِئ عَليّ بن عَسَاكِر بن المرجب بن الْعَوام أَبُو الْحسن البطائحي الضَّرِير المعري من قَرْيَة المحمدية قدم بَغْدَاد صَغِيرا واستوطنها إِلَى أَن توفّي بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخمْس مائَة قَرَأَ بهَا الْقُرْآن على أبي الْعِزّ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن القلانسي وَأبي عبد الله الْحُسَيْن الدباس وَأبي بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن المزرفي وسبط أبي مَنْصُور الْخياط وَغَيرهم وَقَرَأَ الْأَدَب على الشريف أبي البركات عمر بن إِبْرَاهِيم الزيدي الْكُوفِي وَسمع الْكثير من أَحْمد بن عبد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي وَعبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن يُوسُف وَمُحَمّد بن أبي يعلى ابْن الْفراء وَأحمد بن الْحسن ابْن الْبناء وَغَيرهم وَحدث وأقرأ النَّاس وصنف فِي الْقُرْآن عدَّة مُفْرَدَات وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرا فِي الْقرَاءَات ووجوهها وعللها وطرقها وَحسن الْأَدَاء والإتقان والثقة والصدق وَكَانَ يعرف النَّحْو جيدا وَكَانَ حسن الطَّرِيقَة روى عَنهُ ابْن الْأَخْضَر وَأَبُو الْعَبَّاس الْبَنْدَنِيجِيّ وَدَاوُد بن معمر الْقرشِي النمدجاني الشَّاعِر عَليّ بن عَطاء أَبُو الْحسن النمدجاني قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج كَانَ شَاعِرًا مشتهراً بالمجانة سكيراً لَا يكَاد يرى صَاحِيًا الْبَتَّةَ سلك طَرِيق أبيالرقعمعق فِي التهكم والتحامق وَصَحبه بِمصْر مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ رَجَعَ فَاسْتحْسن الْإِقَامَة بِجَزِيرَة صقيلية لما فِيهَا من الشَّرَاب وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَأَرْبع مائَة وَقد أسن وَكَانَ شَيخا أعرج وَفِي نَفسه يَقُول من الهزج (تبديت إِلَى النَّاس ... فَقَالُوا أَنْت إِبْلِيس) ) (رَأَوْا شَيخا قَبِيح الْوَجْه ... فِي طمريه تدنيس) (ورجلاً فعلهَا فِي الأ ... ض لَا تَفْعَلهُ ألفوس) (فَلَمَّا استثبتوا أَمْرِي ... وأمري فِيهِ تلبيس) (رموني بِالَّذِي فِي ... وَقَالُوا إِنَّه بيس) (فَقلت الْحسن مَحْمُود ... هبوا أَنِّي طَاوُوس) وَقَالَ أَيْضا من مخلع الْبَسِيط (رَأَتْ مشيبي فأنكرته ... فَقلت لم تنكري لذاك) (قَالَت من العرج أَنْت أَيْضا ... فَقلت لَا إِنَّمَا أحاكي) ابْن الزقاق عَليّ بن عَطِيَّة بن مطرف أَبُو الْحسن اللَّخْمِيّ البلنسي الشَّاعِرالْمَشْهُور الْمَعْرُوف بِابْن الزقاق أَخذ عَن ابْن السَّيِّد واشتهر وامتدح الأكابر وجود النّظم وَتُوفِّي دون الْأَرْبَعين سنة ثَمَان وَعشْرين وَخمْس مائَة من شعره يصف قوساً من الْكَامِل (أفديك من نبعية زوراء ... مشغوفة بمقاتل الْأَعْدَاء) (ألفت حمام الأيك وَهِي نضيرة ... وَالْيَوْم تألفها بِكَسْر الْحَاء) قلت أَخذه من قَول أبي تَمام من الْكَامِل (هن الْحمام فَإِن كسرت عيافة ... من حائهن فَإِنَّهُنَّ حمام) وَمِنْه من الرمل (كلما مَال بهَا سكر الصِّبَا ... مَال بِي سكر هَواهَا والتصابي) (أسعرت فِي عبراتي خجلاً ... إِذْ تجلت فتغطت بالنقاب) (كذكاء الدجن مهما هطلت ... عِبْرَة المزن تَوَارَتْ بالحجاب) وَمِنْه من الوافر (عذيري من هضيم الكشح أحوى ... رخيم الدل قد لبس الثيابا) (أعد الهجر هاجرة لقلبي ... وصير وعده فِيهَا سرابا) وَمِنْه من المنسرح (وأغيد طَاف بالكؤوس ضحى ... فحثها والصباح قد وضحا) ) (وَالرَّوْض يُبْدِي لنا شقائقه ... وآسه الْعَنْبَري قد نفحا) (قُلْنَا وَأَيْنَ الأقاح قَالَ لنا ... أودعته ثغر من سقى القدحا) (فظل ساقي المدام يجْحَد مَا ... قَالَ فَلَمَّا تَبَسم افتضحا) وَمِنْه من الطَّوِيل (ألمت فَبَاتَ اللَّيْل من قصر بهَا ... يطير وَمَا غير السرُور جنَاح) (وَبت وَقد زارت بأنعم لَيْلَة ... يعانقني حَتَّى الصَّباح صباح) (على عَاتِقي من ساعديها خمائل ... وَفِي خصرها من ساعدي وشاح) وَمِنْه من الْكَامِل (مَا كَانَ أحسن شملنا ونظامه ... لَو كنت لَا تصغي لقَوْل الْكَاشِح) (إِنِّي لأعجب كَيفَ يغرب عَنْك مَا ... أضمرت فِيك وَأَنت بَين جوانحي)وَمِنْه من الْخَفِيف نثر الْورْد فِي الغدير وَقد دَرَجه بالهبوب نشر الرِّيَاح مثل درع الكمي مزقها الطعْن فسالت بِهِ دِمَاء الْجراح وَمِنْه فِي بلنسية من الوافر (بلنسية إِذا فَكرت فِيهَا ... وَفِي آياتها أَسْنَى الْبِلَاد) (وَأعظم شَاهِدي مِنْهَا عَلَيْهَا ... بِأَن جمَالهَا للعين باد) (كساها رَبنَا ديباج جسنٍ ... لَهُ علمَان من بَحر ووادي) وَمِنْه من الطَّوِيل (بذلت لَهَا من أدمع الْعين جوهرا ... وقدما حَكَاهَا فِي الصيانة والستر) (فَقَالَت وأبدت مثله إِذْ تبسمت ... غنيت بِهَذَا الدّرّ عَن ذَلِك الدّرّ) وَمِنْه من الطَّوِيل (سقتني بيمناها وفيهَا فَلم أزل ... يجاذبني من ذَاك أَو هَذِه سكر) (ترشفت فاها إِذْ ترشفت كأسها ... فَلَا والهوى لم أدر أَيهمَا الْخمر) وَمِنْه من المتقارب (وَمَا شقّ وجنته عابثاً ... وَلكنهَا آيَة للبشر) ) (جلاها لنا الله كَيْمَا نرى ... بهَا كَيفَ كَانَ انْشِقَاق الْقَمَر) وَمِنْه من الطَّوِيل (شموس جلتهن النُّجُوم الشوابك ... وقضب أَرَاك روضهن الأرائك) (أوانس حلاها الشَّبَاب قلائداً ... جواهرها مَا هن عَنهُ ضواحك) وَمِنْه من الْبَسِيط (بانوا وَمَا عهِدت نَفسِي شموس ضحى ... أضحت مطالعهن الأينع الذلل) (حلوا بساحات أجراع الْحمى ونأوا ... فَمَا لنا غير أنفاس الصِّبَا رسل) وَمِنْه من الطَّوِيل (وَشهر أدرنا لارتقاب هلاله ... عيُونا إِلَى جو السَّمَاء موائلا) (إِلَى أَن بُد أحوى المدامع أحور ... يجر لأبراد الشَّبَاب ذلاذلا)(فَقلت لَهُ أَهلا وسهلاً ومرحبا ... ببدر حوى طيب الشُّمُول شمائلا) (أتطلبك الْأَبْصَار فِي الجو نَاقِصا ... وَأَنت كَذَا تمشي الأَرْض كَامِلا) وَمِنْه أَيْضا من الْكَامِل (لله شهر مَا انتظرت هلاله ... إِلَّا كنون أَو كعطفة لَام) (حَتَّى تبدى لي أغن مهفهف ... لضيائه ينجاب كل ظلام) (فعطفت أهتف فِي الْأَنَام ضللتم ... وغلطتم فِي عدَّة الْأَيَّام) (مَا جَاءَنَا شهر لأوّل لَيْلَة ... مذ كَانَت الدُّنْيَا ببدر تَمام) قلت معنى جيد وَلكنه طول بِهِ فِي إِتْيَانه فِي أَرْبَعَة أَبْيَات وَمَا هُوَ مُتَمَكن فَقلت من الطَّوِيل (وَلما تراءينا الْهلَال بدا لنا ... محيا حبيب لم يغب قطّ عَن فكري) (فَقلت عَجِيب أَن يرى الْبَدْر هَكَذَا ... تَمامًا وَنحن الْآن فِي غرَّة الشَّهْر) وَمِنْه من السَّرِيع (لي سكن شطت بِهِ غربَة ... جَادَتْ لَهَا عَيْنَايَ بالمزن) (مَا حسن الصُّبْح وَلَا راقني ... بياضه مذ بَان فِي الظعن) (كَأَنَّمَا الصُّبْح لنا بعده ... عين قد ابْيَضَّتْ من الْحزن) وَمِنْه فِي فرس أغر من الْكَامِل) (وأغر مصقول الْأَدِيم تخاله ... يَوْمًا إِذا جمع الْعتاق رهان) (يطَأ الثرى متحيراً فَكَأَنَّهُ ... من لحظ من فِي مَتنه نشوان) (فَكَأَن بدر التم فَوق سراته ... حسنا وَبَين جفونه كيوان) وَمِنْه من الطَّوِيل (تطلع مثل الْبَدْر فِي غسق الدجى ... فجنت قُلُوب حائمات وأجفان) (تود سويداواتهن لَو أَنَّهَا ... إِذا مَا بدا فِي صحن خديه خيلان) وَمِنْه من الطَّوِيل (وسَاق يحث الكأس حَتَّى كَأَنَّمَا ... تلألأ مِنْهَا مثل ضوء جَبينه) (سقاني بهَا صرف الحميا عَشِيَّة ... وثنى بِأُخْرَى من رحيق جفونه)(هضيم الحشا ذُو وجنة عِنْد مية ... تريك جني الْورْد فِي غير حِينه) (فأشرب من يمناه مَا فَوق خَدّه ... وألثم من خديه مَا فِي يَمِينه) وَمِنْه من الوافر (أديريها على الزهر المندى ... فَحكم الصُّبْح فِي الظلماء مَاض) (وكأس الراح تنظر عَن حباب ... تنوب لنا عَن الحدق المراض) (وَمَا غربت نُجُوم الْأُفق لَكِن ... نقلن من السَّمَاء إِلَى الرياض) وَمِنْه من الْكَامِل (وَعَشِيَّة لبست رِدَاء شَقِيق ... تزهى بلون للخدود أنيق) (لَو أَسْتَطِيع شربتها كلفاً بهَا ... وَعدلت فِيهَا عَن كؤوس رحيق) (أبقت بهَا الشَّمْس المنيرة مِثْلَمَا ... أبقى الْحيَاء بوجنة المعشوق) وَمِنْه من الْكَامِل (أَتَرَى مخصرها أعير سوارها ... والجيد لُؤْلُؤ ثغرها الْبراق) (فتطوقت من ثغرها بقلادة ... وتوشحت من حليها بنطاق) وَمِنْه من الرمل (يفضح الْبَدْر كمالاً إِن بدا ... والدمى العفر جمالاً إِن رَمق) (أطلعت خجلته فِي خَدّه ... شفقاً فِي فلق تَحت غسق) ) وَمِنْه من الْكَامِل (ومهفهف أحوى اللمى ذِي مقلة ... تزري ظباها بالكمي الْفَارِس) (فعلت شمائله الْعَذَاب بمهجتي ... فعل النعامى بالقضيب المائس) (كالغصن هز على كثيب أهيل ... كالصبح أطلع تَحت ليل دامس) وَقَالَ ﵀ وأظنها كتبت على قَبره من الطَّوِيل (أإخواننا وَالْمَوْت قد حَال دُوننَا ... وللموت حكم نَافِذ فِي الْخَلَائق) (سبقتكم للْمَوْت والعمر طية ... وَأعلم أَن الْكل لَا بُد لاحقي) (بعيشكم أَو باضطجاعي فِي الثرى ... ألم نك فِي صفو من الْعَيْش رائق) (فَمن مر بِي فليمض بِي مترحماً ... وَلَا يَك منسياً وَفَاء الأصادق)وَمِنْه من الوافر (ومقلة شادن أودت بنفسى ... كَأَن السقم لي وَلها لِبَاس) (يسل اللحظ مِنْهَا مشرفياً ... لقتلي ثمَّ يغمده النعاس) وَمِنْه وَلم أره لغيره من الْبَسِيط (كم زورة لي بالزوراء خضت بهَا ... عباب بَحر من اللَّيْل الدجوجي) (وَكم طرقت قباب الْحَيّ مرتدياً ... بصارم مثل عزمي هندواني) (وَاللَّيْل يسترني غربيب سدفته ... كأنني خفر فِي خد زنجي) وَأَعْجَبهُ هَذَا الْمَعْنى فكرره فَقَالَ من الْكَامِل (زارت على شحط المزار متيماً ... بالرقمتين ودارها تيماء) (فِي لَيْلَة ذوائبها بهَا ... فتضاعفت بعقاصها الظلماء) (والطيف يخفى فِي الظلام كَمَا اختفى ... فِي وجنة الزنْجِي مِنْهُ حَيَاء) وَقَالَ فِي حمام من مجزوء الرمل (رب حمام تلظى ... كتلظي كل وامق) (ثمَّ أذرى عبرات ... صوبها بالوجد نَاطِق) (فغدا مني وَمِنْه ... عاشق فِي جَوف عاشق) وَقَالَ من الْكَامِل) (ومسددين إِلَى الطعان ذوابلاً ... فازوا بهَا يَوْم الْهياج قداحا) (متسربلي قمص الْحَدِيد كَأَنَّهَا ... غُدْرَان مَاء قد ملأن بطاحا) (شبوا ذبال الزرق فِي ليل الوغى ... فأنار كل مذرب مصباحا) (سرج ترى الْأَرْوَاح تطفي غَيرهَا ... عَبَثا وهذي تطفىء الأرواحا) (لَا فرق بَين النيرات وَبَينهَا ... إِلَّا بِتَسْمِيَة الوشيج رماحا) (هبها فِي الظلام كواكباً ... لم لَا تغور مَعَ النُّجُوم صباحا) (هزت متون صعادها فَاسْتَيْقَظت ... بَأْسا وضرجت الجسوم جراحا) (وجنى الكماة النَّصْر من أطرافها ... لما انْثَنَتْ بأكفها أدواحا) (لَا غرو أَن راحت نشاوى واغتدت ... فَلَقَد شربن دم الفوارس رَاحا) قلت هَكَذَا يكون الشّعْر فَإِنَّهُ شُعُور بغوامض الْمعَانِي٣ -

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3900, entry [7659]939 chars
    علي بن عثمان بن عمر، أبو الحسن، علاء الدين، ابن الصيرفي: فقيه شافعيّ، من أهل دمشق، مولدا ووفاة. زار القاهرة سنة ٨٠٣ هـ وناب في الحكم في أواخر عمره. من كتبه " الوصول إلى ما في الرافعي من الأصول " و " نتائج الفكر ترتيب مسائل المنهاج على المختصر " أربع مجلدات، وكتاب " خطب " و " زاد السائرين في فقه الصا…
    ▸ expand full passage (939 chars)
    علي بن عثمان بن عمر، أبو الحسن، علاء الدين، ابن الصيرفي: فقيه شافعيّ، من أهل دمشق، مولدا ووفاة. زار القاهرة سنة ٨٠٣ هـ وناب في الحكم في أواخر عمره. من كتبه " الوصول إلى ما في الرافعي من الأصول " و " نتائج الفكر ترتيب مسائل المنهاج على المختصر " أربع مجلدات، وكتاب " خطب " و " زاد السائرين في فقه الصالحين في شرح التنبيه (٢) . علي بن عثمان (٠٠٠ - ١١٦٦ هـ = ٠٠٠ - ١٧٥٣ م) علي بن عثمان: ثاني أمراء منبسة (Monbasa) في عهد استقلالها عن مسقط وعمان. كان فيها قبل ذلك مع أخيه " محمد بن عثمان " الوالي عليها من قبل الأئمة اليعربيين. ولما قوي أمر أحمد بن سعيد (أول الأئمة البوسعيديين) خالفه محمد بن عثمان، واستقل بمنبسة، فأرسل إليه ابن سعيد سمن قتله وسجن عليا (صاحب الترجمة) وقام أهل منبسة وبعض قبائلها بنصرة عليّ فأخرجوه من السجن وولوه الإمارة سنة ١١٥٨ هـ فأحسن إدارتها، وقاد جيشا لمهاجمة " زنجبار " وكانت تابعة لمسقط فلم يتم له فتحها. وطمع به ابن عم له اسمه مسعود بن ناصر فحرض عليه رجلا يدعى خلف ابن قضيب فقتله غيلة. ومدة إمارته ثمانية أعوام (٣) .

عبد القادر القرشي - الجواهر المضية في طبقات الحنفية - ط النظامية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 365, entry [1088]1,071 chars
    ١٠١٢ - علي بن عثمان [أبو الحسن قاضي القضاة المارديني] الإمام ابن الإمام أخو الإمام ووالد الإمامين أبو الحسنقاضي القضاة المارديني تقدم والده الإمام فخر الدين وتقدم أخوه الإمام تاج الدين أحمد وتقدم ولده عبد العزيز أخو قاضي القضاة جمال الدين ويأتي ابن أخيه محمد بن أحمد أهل بيت علماء فضلاء كان إماما في …
    ▸ expand full passage (1,071 chars)
    ١٠١٢ - علي بن عثمان [أبو الحسن قاضي القضاة المارديني] الإمام ابن الإمام أخو الإمام ووالد الإمامين أبو الحسنقاضي القضاة المارديني تقدم والده الإمام فخر الدين وتقدم أخوه الإمام تاج الدين أحمد وتقدم ولده عبد العزيز أخو قاضي القضاة جمال الدين ويأتي ابن أخيه محمد بن أحمد أهل بيت علماء فضلاء كان إماما في التفسير والحديث والفقه والأصول والفرائض والشعر صنف وأفتى ودرس وأفاد وأحسن وكان ملازما للاشتغال والكتابة لا يمل من ذلك وسمع الحديث وقرأ بنفسه قرأت عليه قطعة من الهداية إلى الزكاة ولازمته في طلب الحديث وأختصر كتاب الهداية بكتاب سماه الكفاية في مختصر الهداية وشرح الهداية ولم يكلمه وشرح قاضي القضاة جمال الدين ولده من حيث انتهى إليه والده وأختصر كتاب ابن الصلاح في علوم الحديث ووضع على الكتاب الكبير للبيهقي كتابا نفيسا نحوا من مجلدين ولما حملت إليه ﵀ كتابي الذي وضعته على أحاديث الهداية وكنت سميته بالكفاية في معرفة أحاديث الهداية فقال مداعبا لي سرقت هذا الاسم مني فأني سميت مختصري للهداية بالكفاية وذكرت في أول الخطبة الحمد لله المتكفل بالكفاية فغير هذا الاسم فقلت يا سيدي ما يسميه إلا أنت فسمى كتابي بالعناية في معرفة أحاديث الهداية مات فى يوم عاشوراء سنة خمسين وسبع مائة