exact linked passagemedium confidencepage 758, entry [446]2,050 chars
٤٢٨ - عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر البعلى، الفقيه المحدث الزاهد، فخر الدين أبو محمد. ولد سنة إحدى عشرة وستمائة ببعلبك. وقرأ القرآن على خاله صدر الدين عبد الرحيم بن نصر قاضى بعلبك. وسمع الحديث من أبى المجد القزوينى، والبهاء المقدسى، وابن اللتى، والناصح بن الحنبلى، ومكرم بن أبى الصقر، وغيرهم. وتف…
▸ expand full passage (2,050 chars)▾ collapse
٤٢٨ - عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر البعلى، الفقيه المحدث الزاهد، فخر الدين أبو محمد. ولد سنة إحدى عشرة وستمائة ببعلبك. وقرأ القرآن على خاله صدر الدين عبد الرحيم بن نصر قاضى بعلبك. وسمع الحديث من أبى المجد القزوينى، والبهاء المقدسى، وابن اللتى، والناصح بن الحنبلى، ومكرم بن أبى الصقر، وغيرهم. وتفقه على تقى الدين أحمد بن العزوانى سليمان بن عبد الرحمن بن الحافظ، وشمس الدين عمر بن المنجى. وحفظ «علوم الحديث» وعرضه من حفظه على مؤلفه الحافظ تقى الدين بن الصلاح. وقرأ الأصول وشيئا من الخلاف على السيف الآمدى، والقاضى نجم الدين بن راجح اللذين انتقلا إلى مذهب الشافعى. وقرأ النحو على أبى عمرو بن الحاجب، ثم على مجد الدين بن الأربلى الحنبلى. وصحب الشيخ الفقيه اليونينى، وإبراهيم البطائحى، والنووى، وغيرهم. وكان الشيخ الفقيه يحبه، ويقدمه على أولاده، حتى جعله إماما لمسجد الحنابلة إلى أن انتقل إلى دمشق. ودرس بدمشق بالجوزية نيابة عن القاضى نجم الدين ابن الشيخ شمس الدين بن أبى عمر، وبالصدرية والمسمارية نيابة عن بنى المنجى. وباشر حلقة الجامع. وولى مشيخة الحديث بمشهد عروة، وبدار الحديث النورية وبالصدرية. وتخرج به جماعة من الفقهاء.وكان دائم البشر، يحب الخمول ويؤثره، ويلازم قيام الليل من الثلث الآخر، ويتلو بين العشائين، ويصوم الأيام البيض، وستا من شوال، وعشر ذى الحجة والمحرم. ولا يخل بذلك. ذكر ذلك كله ولده الشيخ عزّ الدين. قال: ولقد أخبر بأشياء، فوقعت كما قال لخلائق. وذلك مشهور عند من يعرفه. ولقد قال لى فى صحته وعافيته: أنا أعيش عمر الإمام أحمد، لكن شتان ما بينى وبينه، فكان كما قال. وقال لى: يا بنى، تنزهت عن الأوقاف، إذ كان يمكننى. وكان لى شئ، فلما احتجت تناولت منها. وقال ابن اليونينى: كان رجلا صالحا زاهدا، فاضلا عابدا، وهو من أصحاب والدى، اشتغل عليه، وقدمه يصلى به فى مسجد الحنابلة، رافقته فى طريق مكة، فرأيته قليل المثل فى ديانته وتعبده، وحسن أوصافه، وكان من خيار الشيوخ علما وعملا، وصلاحا وتواضعا، وسلامة صدر، وحسن سمت، وصفاء قلب، وتلاوة قرآن وذكر. وكان أحد عباد الله الصالحين، ثم ذكر نحوا مما قال ولده، وقال: حدث بالكثير. وسمع منه جماعة من الأئمة والحفاظ. وقال البرزالى: كان من خيار المسلمين، وكبار الصالحين. توفى ليلة الأربعاء سابع رجب سنة ثمان وثمانين وستمائة بدمشق. ودفن من الغد بالقرب من قبر الشيخ موفق الدين بروضة الجبل. رحمه الله تعالى.