الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 452, entry [242]1,058 chars
إسحاق القاضي الكبير الرئيس تاج الدين عبد الوهاب ناظر الخاص كان من جملة نظار الدولة، ولما أمسك السلطان القاضي كريم الدين الكبر سير إليه يقول له: من يصلح لنظر الخاص؟ فنص على القاضي تاج الدين إسحاق، فأحضره السلطان، وألبسه تشريفة، وباشر الخاص من يومئذ إلى أن توفي - رحمه الله تعالى - بسكون زائد، وانجماع …
▸ expand full passage (1,058 chars)إسحاق القاضي الكبير الرئيس تاج الدين عبد الوهاب ناظر الخاص كان من جملة نظار الدولة، ولما أمسك السلطان القاضي كريم الدين الكبر سير إليه يقول له: من يصلح لنظر الخاص؟ فنص على القاضي تاج الدين إسحاق، فأحضره السلطان، وألبسه تشريفة، وباشر الخاص من يومئذ إلى أن توفي - رحمه الله تعالى - بسكون زائد، وانجماع عن أهل الفتن الذين يرمون الناس من المصابين في مصائد. وساس السلطان بعقله الراجح، وسد الوظيفة بحُسن مقصده الناجح، ولم يختل عليه نظام، وقام في تلك المدة بمهمّات عظام. وجاء بعد كريم الدين ورهجه، واتساع طريقه ونهجه، فكان لا يدير به، ولا يعدم العافي قطر سحابه، وهو على أنموذج واحد وطريق واحدة، وسنة من السكون جارية على أكمل قاعدة. ولم يزل على حاله إلى أن نزل به من الموت داؤه العضال، والأمر الذي لا يرده طعان ولا نضال. وتوفي - رحمه الله تعالى - في سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة. وكان قد ولي نظر الخاص سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة. وهو والد القاضيعلم الدين إبراهيم ناظر الدولة. والصاحب شمس الدين موسى ناظر الشام. والقاضي سعد الدين ماجد. وتولى ولده الصاحب شمس الدين موسى نظر الخاص بعده أشهراً، ثم نُقل إلى نظر الجيش لما توفي القاضي فخر الدين.