الصفدي - أعيان العصر وأعوان النصر
full-text— · 33 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 445, entry [237]2,764 chars
اللقب والنسب الأرمنتي الحسين بن الحسين. وكمال الدين عبد الباري وكمال الدين عبد الرحمن بن عمر وتقي الدين عبد الملك بن أحمد وجمال الدين محمد بن الحسين وشرف الدين محمد بن عبد الرحيم الأرموي محمد بن إبراهيم. وصدر الدين محمد بن الحسن. وصفي الدين محمود بن أبي بكر. آروم بغا الأمير سيف الدين الناصري.لما توف…
▸ expand full passage (2,764 chars)اللقب والنسب الأرمنتي الحسين بن الحسين. وكمال الدين عبد الباري وكمال الدين عبد الرحمن بن عمر وتقي الدين عبد الملك بن أحمد وجمال الدين محمد بن الحسين وشرف الدين محمد بن عبد الرحيم الأرموي محمد بن إبراهيم. وصدر الدين محمد بن الحسن. وصفي الدين محمود بن أبي بكر. آروم بغا الأمير سيف الدين الناصري.لما توفي الملك الناصر، ووفر الأمير ركن الدين بيبرس الأحمدي من وظيفة أمير جاندار، أقيم الأمير سيف الدين أروم بغا مكانه أمير جاندار، ولم يزل كذلك إلى أن ملك الصالح إسماعيل، فرسم له بنيابة طرابلس، فحضر إليها عوضاً عن الأحمدي المذكور، وأقام بطرابلس قليلاً، تقدير أربعة أشهر، إلى أن بات في الثرى موسداً وأصبح على رحمة ربه محسداً. وتوفي - رحمه الله تعالى - في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة. وجاء بعده الأمير سيف الدين طوغاي الجاشنكير، الآتي ذكره - إن شاء الله تعالى - في حرف الطاء مكانه. وكان الأمير سيف الدين أروم بغا شكلا كاملاً، إلى الخير مائلاً، محسناً إلى من يعرفه، مجتهداً على مالٍ ينفقه ويصرفه. محبوب الملتقي، قريب المستقى، باراً بأصحابه، فأراً من الأذى اقترابه. وأحمد الناسُ أمره في وظيفته بمصر لما باشرها، وخالطها بالحسنى وعاشرها، إلى أن توجه لنيابة طرابلس على ما تقدم. أزبك بن طقطاي القان بن القان، صاحب بلاد أزبك، مملكته شمالينا بشرق، وهي من بحر قسطنطينية إلى نهر أربس مسافة ثمان فرسخ، وعرضها من باب الأبواب إلى مدينة بلغار وذلك نحو ست مئة فرسخ، ولكن أكثر ذلك مراعي وقرى. ولها في أيديهم ما ينيف على المئة سنة.كان ذا بأس وإقدام، وعبادة في الليل في المحراب، وصف أقدام. لما أسلم أسلم بعض رعيته، وعاملهم بحُسن ألمعيته. لم يلبس سراقوجا ولا شيئاً من شعارهم، ولا رغب في درهم ولا دينارهم. يلبس حياصة فولاذ متغير ذهب، ويقول: الذهب حرام على الرجال وقد وجب. وكان يؤثر الفقراء يوحبهم، ويجانب من يُعرض عنهم ويسبهم، يتردد إلى بعض الصوفية ويقول له: أشتهي لو قُتلت، فيقول له ذلك الصوفي: لأي شيء؟ قال: لأنكم تقولون: إن جميع من في ملكي أذاه متعلق بعنقي. كان السلطان الملك الناصر قد خطب ابنته، وقيل: أخته، وأجاب إلى ذلك، وجهزها في البحر إلى إسكندرية، وتوجه القاضي كريم الدين لملتقاها إلى الإسكندرية، وعمل لها ضيافة في الميدان تحت القلعة، وبعد ذلك طلعت إلى القلعة، وجرى في أمرها ما جرى، وتوهم السلطان أنها ليست من بنات أزبك فهجرها وزوجها بالأمير سيف الدين منكلي بغا السلاح دار، فتوفي عنها، فزوجها بالأمير سيف الدين صوصون أخي قوصون، فتوفي عنها، فزوجها ابن الأمير سيف الدين أرغون النائب. ولم يزل القان أزبك على حاله إلى أن خانته أم دفر، وامتلأ فمه وعينه بالعفر. وكانت وفاته سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة. ومدة ملكه اثنتا عشرة سنة.أزدمر الأمير عز الدين العلائي. كان أميراً كبيراً، أثيلاً في المكانة أثيراً، عديم المعرفة والفهم، فارس الخيل ما مثله شهر، شرس الأخلاق، صعب المراس على الإطلاق. لم يزل بدمشق على حاله إلى أن ظفرت به اليد الغالبة، والداهية التي هي للنعم سالبة. وتوفي - رحمه الله تعالى - في ذي القعدة سنة ست وتسعين وست مئة. وصلي عليه بجامع بني أمية. وحضر جنازته نائب السلطنة والأمراء، ودفن داخل دمشق عند مسجد ابن فريدون من نواحي مئذنة فيروز. وهو أخر الحاج علاء الدين طيبرُس.
- exact linked passagemedium confidencepage 448, entry [238]327 chars
اللقب والنسب الأزرق مملوك العادل كتبغا، اسمه بكتوت. ابن الأزكشي الأمير بدر الدين موسى بن أبي بكر. إسحاق بن ألمي التركي المصري الشاعر قال الشيخ شمس الدين الذهبي - رحمه الله تعالى -: طلب قليلاً، وارتحل إلىالغرافي وغلى سنقر الزيني والأبرقوهي، وأخذت عنه: وهو من أقراني، ودخل العراق وبلاد العجم، وأضمرته البلاد بعد العشرين وسبع مئة.
- exact linked passagemedium confidencepage 641, entry [289]4,242 chars
اللقبُ والنسبُ باشقَرْد بباء موحّدة، وبعد الألف شين معجمة وقاف مفتوحة وراءٌ ساكنة ودال مهملة: الأمير ناصر الدين بن عبد الله الناصري. سُجِن بالديار المصرية عقيب كسرة حمص، وبقي في الاعتقال إلى أن أُفرج عنه، وحضر إلى دمشق فبقي بها نحواً من عشرة أيام. وتوفي رحمه الله تعالى يوم الأحد ثالث عشر صفر سنة اثن…
▸ expand full passage (4,242 chars)اللقبُ والنسبُ باشقَرْد بباء موحّدة، وبعد الألف شين معجمة وقاف مفتوحة وراءٌ ساكنة ودال مهملة: الأمير ناصر الدين بن عبد الله الناصري. سُجِن بالديار المصرية عقيب كسرة حمص، وبقي في الاعتقال إلى أن أُفرج عنه، وحضر إلى دمشق فبقي بها نحواً من عشرة أيام. وتوفي رحمه الله تعالى يوم الأحد ثالث عشر صفر سنة اثنتين وسبع مئة. قرأ عليه الشيخ علم الدين البْرزَالي مجلس البطاقة بسماعه من عبد الله بن علاّق، عن البوصيري. وكان من أكابر الأمراء وأفاضل النبلاء، عقله غزير، وفَضْله مُثْلُ أدبه كبير، له حُرمَة زائده، ووجاهة لم تكن عن القبول حائلة ولا حائده، وله نظم يَرُوق، وقريض يعلو إلى الأثير إن لم يصل إلى العَيُّوق. أخبرني شيخنا نجم الدين الصفدي عمن أخبره عنه أنه قال: بقيت عشرين سنة لا أتلفظ باللغة التركية حرصاً مني على إتقان العربية.البابي محمد بن عمر البابري سيف الدين أبو بكر البابصيري عبد العزيز بن أبي القاسم ابن باتكين مُحيي الدين أحمد بن نصر الله. البانياسي الكاتب تقي الدين أبو بكر بن محمد. الباردي صدر الدين سليمان بن عبد الحليم. الباجريقي جمال الدين عبد الرحيم بن عبد المولى، وولده الشيخ محمد. البارنباري تاج الدين محمد بن محمد، وجمال الدين عبد المحسن بن حسن. البارشاه الحنفيّ ركن الدين عبيد الله. ابن البارزي فخر الدين عثمان بن محمد. والبارزي محمد بن عبد الرحيم، وقاضي القُضاة شرف الدين هبة الله بن عبد لرحيم، وقاضي القضاة نجم الدين عبد الرحيم. الباجي الشيخ علاء الدين الأصولي علي بن محمد. البالي علي بن محمد. البالسي محمد بن عثيل، ومحمد بن علي. الباذراي محمد بن محمد بن حيدرة.بُتْخاص بضم الباء الموحّدة، وسكون التاء ثالثة الحروف، وبعدها خاء معجمة وألف وصاد مهملة: الأمير سيف الدين. كان بدمشق من جملة أمرائها، ثم حضر إلى صفد نائباً بعد الأمير سيف الدين كراي المنصور، وأقام بها ست سنين، وعزل وتوجّه إلى مصر، وهو من جُملة الأمراء البُرجية. ولما كان بصفد أظهر المهابة، ومزّق من المؤذي إهابه، وتنوّع في إتلاف النفوس، وفَصْل الأجساد عن الرؤوس، ومهّد جبلَ عامِلَه، وروّى سيفه منهم وعامِله، أمسك سابق شَيْحَيْن وأذاقه الحَيْن في الحِيْن، وسمّر أولاده تحت القلعة على الخشب، وأراهم أباهم وقد طار من المنجنيق في الهواء وانقلب، ووسَّط جماعةً كثيرة وشَنَق، وخنق آخرين من غيظه والحَنَق، وسمّر جماعة إلى الجِمال وطاف بهم البلد، وأنزل بهم أنواعاً من النكال والنكد، قد تقمّص القساوة والتجبُّر، وزاد في التعاظم والتكبّر. ولم يزل بمصر مقيماً من جملة الأمراء إلى أن حضر الملك الناصر من الكرك فعَزم على إمساكه، وكان في القلعة ساكناً في برجٍ من أبراجها، فلما أحسّ بذلك عَصى في داره، وأغلق الأبواب، ورمى الناس بالنشّاب من أعلى داره من شبّاك، وكان ذلك بعد مغيب الشمس، فرسم السلطان بإحراق داره، وأن يُرمى فيها قوارير النفط. أخبرني من لفظه الأمير شرف الدين أمير حسن بن جندر قال: جئت إليهووقفتُ تحت الشباك وناديته: يا بُتْخَاص، أنا فلان، والك، أيش هذا الذي تعمل؟ تعال بلا فُشار، وانزل كلّم أستاذك، فإنه يطلبك ليتحدّث معك في أمرٍ يريده، ترمي بالنشاب! تعال انزل، ونفرتُ في مماليكه، ونفرت في الذين جاؤوا إليه من عند السلطان. قال: فانفعل لِما قلته، ونزل، فأخذناه وأتينا به السلطان، فأمر باعتقاله، وكان ذلك آخر العهد به، وذلك سنة عشر أو سنة إحدى عشرة وسبع مئة - فيما أظن - فباد وما أغنى عنه تجبُّره، ولا دافع عنه تكبُّره. وجاءت الأخبار أنه توفي في حَبْس الكرك وهو وأسندَمر نائب طرابلس في القعدة سنة إحدى عشرة وسبع مئة، ولم يَبْلغنا عن أحد من غيره من المراء الذين أمسكهم السلطان الملك الناصر من بعد الكرك وإلى أن مات أنه مانَعَ عن نفسه أو دافع. بُتْخاص الأمير سيف الدين العادلي مملوك السلطان الملك العادل كتبغا، قتله حسام الدين لاجين، وقتل خوشداشه الأمير بدر الدين بكتوت الأزرق في يوم الاثنين ثامن عُشري المحرّم سنة ست وتسعين وست مئة، على ما سيأتي في ترجمة بكتوت. البجدي: محمد بن أحمد. ابن بحيح الحنبلي: زين الدين عمر بن سعد الله. ابن البخاري: محمد بن علي، وشمس الدين محمود بن أبي بكر الحنفي. ابن التخاص: ناصر الدين محمد بن عمر.بدر الأمير بدر الدين أبو المحاسن الطَّواشي الحبشي الصوابي، وهو منسوب إلى الطواشي صواب العادلي. كان إقطاعه مئة فارس، حج بالناس غير مرة، وأقام أميراً مقدّماً أكثر من عشرين سنة، وقرأ عليه الشيخ شمس الدين الذهبي جزءاً سمعه من ابن عبد الدايم، وكان بالشجاعة موصوفاً، وبالفروسية معروفاً، قد مارس الحروب، وعرف الفَرَّ والكَرَّ على الكروب، يطرق ويتعقل، ويدور على مَظانّ الصواب بفكره ويتنقّل، مع التثبت والرزانة، وملازمة الخير والديانة، ومواصلة البِرّ، وإسداء المعروف في الجَهْر والسر، يَعِمّ غلمانه وأصحابه بنواله، ويغنيهم بجوده عن سؤاله. ولم يزل على حاله إلى أن انمحق بدره وانطبق عليه قبره. وكانت وفاته فجأة بقرية الخيارة ظاهر دمشق، ونقل ودفن بتربته التي بناها بلحف الجبل شمالي الناصرية، وذلك سنة ثمان وتسعين وست مئة في جمادى الأولى، وقد نيّف على الثمانين.
- exact linked passagemedium confidencepage 645, entry [290]8,515 chars
اللقب والنسَبُ البَدري نائب صفد وحمص وغيرهما، الأمير سيف الدين بلبان، وأولاده: الأمير سيف الدين محمد الحاجب، والأمير علاء الدين عليّ. البدري نائب حلب، الأمير سيف الدين بيدَمُر.بُرَاق الشيخ الفقيه كبير الطائفة المنسوبين إليه. وَرَدَ إلى دمشق سنة خمس وسبع مئة، وقيل: سنة ست في جمادى الأولى في زمن الأفْ…
▸ expand full passage (8,515 chars)اللقب والنسَبُ البَدري نائب صفد وحمص وغيرهما، الأمير سيف الدين بلبان، وأولاده: الأمير سيف الدين محمد الحاجب، والأمير علاء الدين عليّ. البدري نائب حلب، الأمير سيف الدين بيدَمُر.بُرَاق الشيخ الفقيه كبير الطائفة المنسوبين إليه. وَرَدَ إلى دمشق سنة خمس وسبع مئة، وقيل: سنة ست في جمادى الأولى في زمن الأفْرَم، ومعه جماعة كبيرة من أتباعه بعُدّة وافرة، كانوا مئة، وكان من جملة مريدي شيخٍ كان في بلاد الروم، ولما ورَد خرج القاضي قطب الدين ناظر الجيش إلى القابون وعَرضهم واستمساهم وحَلاّهم وعَدّهم، وجُهّزت بذلك ورَقة طيّ المطالعة إلى أبواب السلطان، وكان شعاره حَلْق الذقن كلها، وتَرْكُ الشارب فقط، وحَمْل الجوكان على الكتف، ولكل منعم قَرناً لُبّادٍ يُشبهان قَرنَي الجاموس، وهو مقلَّد بحبل كعاب بقر قد صبغت بالحنّاء، وعليهم الأجراس، وكلّ منهم مكسور التثنيّة العليا، إلا أنه كان يلازم العبادة والصلاة، وكان معه محتسبٌ يؤدّب أصحابه، كل من ترك منهم سُنةً من السنن ضربه عشرين عَصا تحت رجليه، ومعه طبلخاناه، وقيل له: يا شيخ لأي شيء ظهرت بهذا الشعار؟ قال: أردت أن أكون مسخَرةً للفقراء. وأول ما ظهر بتلك البلاد ذُكر للقان غازان، فأحضره وسلّط عليه سَبُعاً ضارياً، فركب على ظهره، ولم ينل منه شيئاً، فأعظَمَ ذلك غازان، ونَثَر عليه عشرة آلاف دينار رائج، فلم يتعرض لشيء منها. ولما أراد الدخول على الأفرم إلى الميدان أرسلوا عليه نعامة كان قد عَظُمَ أمرُها وتفاقم شرُّها، فلا يكاد أحدٌ يقاومها، فلمّا عرضوه لها قصدته، فتوجه إليها وركبعليها فطارت به في الميدان تقدير خمسين ذراعاً، إلى أن قرُبَ من الأفرم، فقال له: أطير لها إلى فوق شيء آخر؟ فقال: لا. ثم إن الأفرم أحسن تلقّيه وأكرمَ نُزُله، وطلب التوجُه إلى القدس، فرتّب له رواتب في الطرقات، فما قبلها، وأعطاه الأفرم من خزانته ألفي درهم، فما قبضها، وأخذها جماعته، وزار القدس، وأظنّه طلب الدخول إلى مصر فما مُكِّن، وعاد ودخل البلاد وتوجّه صحبة قطليجا نائب غازان إلى جبال كيلان لمّا حاربهم غازان بسبب ما طلبه منهم من فتح الطريق إلى بلاده وقالوا له: لا سبيل إليه لأنه يضرّنا، فأمسكوه وقالوا: أنت تقول إنك مسلمٌ وشيخ من الفقراء، وتحضر مع هؤلاء أعداء الدين، وسَلَقوه في دَسْت، وألقوه بعد ذلك في طَسْت، وذلك في سنة سبع وسبعُ مئة. وكانوا أشكالاً غريبة، ولهم أحوال عجيبة. تفِرّ العقولُ إذا أقبلوا، وتتعجب منهم إذا نقَّروا وطبّلوا. تتحرك عليهم تلك الكعاب، ويهول مرآهُمُ العجوز والكَعَاب، قرونٌ من اللبّاد معقّفَه، وشوارب فوق شفاههم موقّفه، وعلى أكتافهم تلك الجواكين، وهيأتهم كما يقال: ما تنقطع بالسكاكين، إذا خطروا صوّتت تلك الأجراس وجعلوا ربوع العقول في عداد الأدراس، قصَّهمُ الناس في الخيال ورقّصوهم، وبخسوهم ما قصدوا به ونقصوهم، واشتغل الناس بهم زماناً بعد ذهابهم، ونظموا فيهم أشعاراً لم تكن داخلة في حسابهم. أنشدني من لفظه الشيخ يحيى الخبّاز الحموي قال: أنشدني من لفظه لنفسه سراج الدين المحّار: جَتْنَا عجم من جُوّا الروم ... صُوَر تحير فيها الأفكار لهم قرون مثل الثيران ... إبليس يصيح منهم زنهاركل واحد لُو شارب ... طويل ودقنو محلوقهْ كِنُّو على فمه غرّه ... بلا خياطة ملزوقهْ أقوام خوارج غيريّه ... مثل البهائم مَرْزوقهْ شيء ما نظرناه في الدنيا ... ولا سمعناه في الأخبار ما أنزل الله بو من سلطان ... ولا رضي عنُّو المختار الشيخ براقَ الّي اغواهم ... واختار لهم هذا الحُلاّس أكسى المريد منهم قرنين ... وأعطاه قلاده من أجراس وأمّا الكعاب المصبوغة ... قال هي سُبَح هذي الأجناس وأيا مكان حَلّوا فيه ... يسبّحوا تسبيح الغار وإن زَفَروا تَسْمع أصوات ... مقارع أهل النار في النار أعزّ من تبصر فيهم ... قبض الدكاكين في الأسواق خَذْ من صغرهم عوّدهم ... لحس الزبادي والأمراق ما يعرفوا آداب الناس ... ولا إيش يكون حُسن الأخلاق ومحتسبهم قال لي إنسان ... كان يربّيه واحد خمّار تعِبْ عليه حتى انُّوجا ... مثلو محارف قُودِ بشْلار جازوا القرم وراموا فيها ... غارة في سوق الجزارينْ على اللوايا المعلوفه ... وأكثرها مع ذا السلاّخينْ وراح يجردهم ماعُو ... دائم في سوق الطباخين ويطلب البنجك منهم ... المخبوز الخاص والخُشكار وهو يدور بين البلدان ... دائم ويعمل ذا البيكاريا شيخ براق والله إنك ... قد جيت في الدنيا بدعهْ وما رأيناك في جامع ... صَلّيت سوا إن كان جمعهْ وكان مرادك أن تُشهر ... لك في بلاد الشام سُمْعَهْ وجئت إليهم في حاله ... ظهر عليك فيها إنكار وما رأينا من قبلك ... فقير بسبعين جوكندار يا من لا يتحقّق شكلو ... أقِف تقل لك كيف وصفُو إنسان قرونو فوق راسو ... وجوكانو من فوق كتفُو وسيف خشب مغمود ماعو ... والطبلخانه من خلفو يُصَنّجُو بالصّينيّة ... والطبل مُكَّه والمزمار شيء تضحك الناس من فعلو ... وقط ما يُرضي الحُضّار يا شيخ براق إن كان تعمل ... شغل الفقيري من حَقّا تقوّ من زاد التقوى ... واركب طريق أهل الخرقا ولا تغرّك ذي الدنيا ... والآخرة خير لك وأبقى ونْ كان في عزمك تبقى ... حليق وما تخشى من عار الواجب إنك تتبّع ... طريق حميد المَحّار إِنت الغريب جيت في فنك ... وَنَا الوحيد جيت في فني نظمت أحسن ما يُنقَل ... عنك وما يُرْوى عني قطعة ما يسمعها إنسان ... إلا ويطلبها منّيتبقى على مرّ الأزمان ... تدور على روس الأدوار وكنيتي ما احلا ماجت ... مخفيّة بين هذي الأسطار قال شيخنا علم الدين البرزالي: كان من قرية من قرى دوقات، وكان أبوه صاحب إمرة وولاية، وكان عمّه كاتباً مجيداً معروفاً، وسافر هو - يعني بُرَاق - وخدم الشيخ شريق القرمي وتتلمذ له، وهو الذي سمّاه بهذا الاسم فإنه أكل من قَيْئه فقال له: أنت برقي، وهي بالقبجاقية: " كَلْبٌ ". قال: وممّا يثنى به عليه أنه هو وجماعته يلازمون الصلاة، ومَنْ فاتته صلاة في وقتها ضُرب أربعين سوطاً، ولهم ذكر بين العِشائَيْن، وكَرَمُهُ زائد. بُراق الأمير سيف الدين أمير آخور الإسطبل بدمشق المحروسة. أصله من مماليك الأفْرَم - فيما أظن - وولي هذه الوظيفة بعد شهاب الدين الصوابي لمّا مات في سنة تسع وعشرين وسبع مئة، وأقام فيها إلى أن مرض بعلة الاستسقاء. وتوفي رحمه الله تعالى في يوم الجمعة ثامن عشري شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين. وكان جيّداً خيّراً يتغالى في محبّة الشيخ تقي الدين بن تيميّة وأصحابه، ويحفظ كثيراً من الأحاديث. وكان كثيرَ الشفقة على خيل البريد إلى الغاية، لا يسمح بخروج الفرس من عنده إلاّ بَعْد شدة شديدة ومدة مديدة. ولمّا وَرَد السلطان الملك الصالح صّالح إلى دمشق في سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة رسم له بعشرة، وكان من جملة أمراءالعشرات بدمشق، وهو الذي وقف المحيّا في جامع الأمير سيف الدين تنكز بدمشق، ووقف عليه حوانيت بحمص. البِرزالي: الشيخ علم الدين القاسم بن محمد بن يوسف، وبهاء الدين محمد بن يوسف بن محمد. بَرَسْبُغا الأمير سيف الدين الحاجب الناصري. ولاّه أستاذه الملك الناصر الحجوبيّة، فكان دون الأمير بدر الدين أمير مسعود، بن الخطير، ثم إنه بعد قليل عظم عند السلطان، وكان يجهّزه كاشفاً. ثم إنه لمّا أُمسك النشّو ناظر الخاص وأقاربُه وجماعته سلّمهم إليه، فعاقبهم وصادَرَهم، ولم يكن له غرض في إتلافهم، ولكن أمسكه يوماً الأمير سيف الدين بُشْتاك وتوعّده على عدم إتلافهم، فهلكوا عنده في العُقوبة. ثم إنه حضر مع الأمير بُشتاك إلى دمشق بعد إمساك الأمير سيف الدين تنكز، وسُلّم إليه أهلُ البلد المصادرون وجماعة تنكز، فعاقبهم واستخرج الأموال منهم، وكان مقيماً بالنجيبيّة على الميدان، وكان يعاقب الناس في النهار والليل، ولم يكن في نفسه ظالماً ولا شريراً، لأنني أنا كتبتُ عنه إلى الأمير سيف الدين قوصون عدة مطالعات وهو يقول فيها: يا خوند أدركْ أهل دمشق، وادخُل فيهم الجنة، فإنني بَسَطتُ عليهم العقاب، وأخذت جميع ما يملكونه، ولم يبق معهم شيء، وهؤلاء ما هم مثل أهل مصر بل هم أناس محتشمون ما يحملون إهانة، ويكتب إلى السلطان أيضاً ببعض ذلك.ولمّا حضر أولاً من مصر حضر معه مقدّم يَضرب بالمقارع، فلما رآه بعد يومين وهو نَحس في حق المصادرين نفاه، وقال: متى بِتَّ في دمشق قتلتك. ولم يَزَل يتلطَّف إلى أن رُسم بالعَود إلى مصر، وكان قد أقام بعد بشتاك مُدَيْدة، فتوجّه، ولم يزل على ذلك والسلطان يسلّم إليه المصادَرين. وهو الذي ضرب الصاحب أمين الدين إلى أن مات. ومات السلطان وتولّى ولده الملك المنصور أبو بكر، فانتحس عنده وعند قوصون، وأريد إخراجه إلى الشام، ثم إنه تدارك أمرَه عند قوصون فرضي عليه. ولما ملك الأشرف كجك بعد المنصور وجاء الفخري إلى دمشق أُخرج بَرَسْبُغا في جماعة من العسكر المصري إلى غزة فَوَصل إليها، وأقام بغزة مدة إلى أن وصل إليه الأمير علاء الدين ألطنبغا مهزوماً، فتوجه معه، فلمّا قاربوا مصر أُمسك الأمير سيف الدين قوصون وجُهّز إليهم من أمسكهم، فهرب بَرسْبُغا إلى جهة الصعيد فجُهز وراءه من أمسكه، وأحضره ولمّا وصل إلى القاهرة جُهّز إلى الإسكندرية واعتُقل بها، وبقي هناك إلى أن حضر الناصر أحمد من الكرك، وجاء الأمير سيف الدين قطلوبغا الفخري، والأمير سيف الدين طشتمر حمّص آخضر، فجُهز الأمير شهاب الدين أحمد بن صبح إلى الإسكندرية، فتولى قَتْلَ ألطنبغا وقوصون وبُرُسبغا، وذلك في شوال سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة. وكان بَرسبغا - كما تقدم - ليّنَ الجانب سليم الباطن، يُرى وهو للظلم مجانب، تغلبه الرقة والرحمة، وتستولي عليه الشفقة على من تنزل به النقمة، إلاّ أنه كان يلجأإلى التظاهر بالشر،. والوثوب على أهل الأموال بالكر دون الفَرّ، وما أفاده خَيْر الباطن شيئاً مع شر الظاهر، ولا أعاده الدخول في الظلم لا إلى نجاسة الهلاك دون ما للنجاة من الطاهر. وقابل شخص المنيّة واعتنق، وخانه الزمان فأودعه السجن إلى أن اختنق. بُرْناق الأمير سيف الدين المحمدي. كان قد ورد إلى دمشق، ولمّا أُمسك الأمير سيف الدين جَرَكتمر المارداني في دمشق عند قدومه من الحجاز في سنة اثنتين وستين وسبع مئة جَهّز الأمير سيف الدين بُرناق معه إلى مصر، ولما عاد من ذلك رُسم له بنيابة قلعة دمشق، فلبس تشريفه بدار السعادة وتوجه إلى القلعة، وذلك في يوم الاثنين سادس عشري صفر سنة اثنتين وستين وسبع مئة، فأقام بها إلى أن توفي رحمه الله تعالى في عشية الأربعاء حادي عشر شعبان سنة اثنتين وستين وسبع مئة.
- exact linked passagemedium confidencepage 659, entry [292]4,339 chars
اللقبُ والنسب البَطَرني المقرئ أحمد بن موسى. البَصْروي الأمير نجم الدين الوزير محمد بن عثمان، وأخوه فخر الدين المحتسب سليمان بن عثمان. ابن البصّال محمد بن محمود. ابن البُصَيص موسى بن علي. ابن بُصاقة جمال الدين الحَيسوب عبد الكافي بن عثمان. ابن بُصحان محمد بن أحمد. ابن البعلبكي فخر الدين عبد الرحمن ب…
▸ expand full passage (4,339 chars)اللقبُ والنسب البَطَرني المقرئ أحمد بن موسى. البَصْروي الأمير نجم الدين الوزير محمد بن عثمان، وأخوه فخر الدين المحتسب سليمان بن عثمان. ابن البصّال محمد بن محمود. ابن البُصَيص موسى بن علي. ابن بُصاقة جمال الدين الحَيسوب عبد الكافي بن عثمان. ابن بُصحان محمد بن أحمد. ابن البعلبكي فخر الدين عبد الرحمن بن محمد. ابن البُشْطَاري: عثمان بن محمد، ومحمد بن عثمان. بُغَا الدوادار الناصري. كان مع الأمير سيف الدين أُلْجاي دواداراً صغيراً، ولما مات أُلْجاي ظنّ بُغا أن السلطان ما يَعدِل عنه، لأنّ بُغا كان أقدم من ألجاي وأكبر في بيت السلطان، فولّىالسلطان الدُّوادريّة صلاح الدين يوسُف بن أسعد الآتي ذكره إنْ شاء الله تعالى في حرف الياء مكانه، فيَئس بعد ذلك بُغا من هذه الوظيفة. ولما عَزَل السلطان صلاح الدين المذكور من الدواداريّة وأخرجه إلى صفد، استقل بُغا بالدوادارية، واتفق له في دواداريته قدّم قصّة إلى السلطان على لسان ابن الدجيجاتي التاجر، وكان النشو ناظر الخاص قد رَمَى عليه شيئاً من متجر الخاص، فلمّا علم النشو بذلك عمل له عند السلطان، وساعده غيره على ذلك ممن يكرهه، وكان على ذهن السلطان منه أنه فيه لعبٌ، فعزله السلطان وأخرجه إلى صفد، فأقام بها مدة يسيرة. وتوفي بُغا، ولم ينل من الدنيا ما بَغى، وذلك في سنة سبع مئة فيما أظن. وكان رحمه الله تعالى يغلب عليه الخير والرأفة، وعنده من الرحمة التي لا يميل معها على ضعيف ولا يستأصل شأفه، ساكناً قليل الكلام، لا يسمع في أحد ما يؤلمه من الملام، إلا أنه كان يميل إلى الشباب، ويروقه الثنايا العِذاب. وكانت به قرحة تلازمه، وتُشَدّ لها من الألم حيازمه، فربما انقطع لأجلها عن الخدمة، ووجَدَ الطاعنُ عليه مكان الصدمة، ويظهر أن الانقطاع لضعفه المعلوم من القرحة، ويخلو بأولئك الشباب على الشراب لاقتطاف ثمرات المسرّة والفرحة، فما أثّر ذلك خيراً عليه، وذاق ثمرة ما جناه وجلبه إليه، فسُلّ من تلك الوظيفة كالشعرة من العجين، وتمكن منه من كانوا بإخراجه لَهِجِين، ولم يكن له إمرة طبلخاناه، إنما كان أمير عشرة إلى أخر وقت. بَغداد بنت النُّوين جوبان زوج بوسعيد.كان بوسعيد يحبها ويميل إليها ميلاً عظيماً، وكان أبوها يفهم ذلك فلا يدعها تقرب الأردو، ولكن تكون غائبة مع زوجها الشيخ حسن هُنا وهنا، فما كان إلا أن قتل بوسعيد أخاها خواجا، وهرب أبوها جوبان، ثم قُتل، ودخَل أخوها تمرتاش إلى مصر وحصل لبوسعيد الذي كان يرومه من قربها، فأخذها من زوجها، وأخذها عنده، وصارت عنده في مكانة عليا، وأثرها على مملكة الدنيا، وكان لا يصبر عنها، ولا يَرى أن الشمس تدنو منها، لِما حازته من الحسن البارع، والجمال الذي لم يقرع السمعَ بمثله قارع، تثنّى ولا غصن بانةٍ وَريق، وتبسَّم ولا قلادة جوهر في سَفَط عقيق، وترنو بعين ما نُفثَ السحرُ إلا من جفونها المكحّلة، ولا فتكت القواضب إلاّ من فَترتها المفحّلة، وجهها يشبه البدر لولا كَلَفه، ورائيها يحيا بنظرها إلا أنه يؤدّيه إلى ما فيه تَلفَه. أخبرنا الخواجا مجد الدين السَّلاّمي قال: لم يكن في الأردو لها نظير، وإذا خطت قلتَ: هذا غُضنٌ والقلوب عليه تطير، وكان لها في الممالك القانيّة الأحكام النافذة، والمراسيم التي إذا برزت كانت على الأرواح آتية، وبالأنفاس أخذة، ولها هي من النساء وزيرة أيضاً تحكم حكم الوزير، وتتحدث فيما تشاء من الجليل والحقير، وتركب بغداد في مَوكب حفل من الخواتين، وتشدّ في وسطها السيف، ولكل نُوَين إليها رحلة الشتاء والصيف. ونفذت أحكامها وجالت، ومضت أوامرهاوصالت، وهرب منها علي باشا خال بوسعيد، ولم يقرب الأردو خوفاً منها، فهو بقرابته لذلك بعيد، ولم تزل على ما هي فيه من الحكم وخَدّ الأردو بها مورِّد قانٍ، والناس تحت أوامرها وكيف لا وهي تحكم على نفس القان، لا يأخذه فيها لومة لائم، ولا يَسمع فيها عَذْلاً ولو كان من أسجاع الحمائم، إلى أن مات القان بوسعيد، وتولى القان أربكوون المقدّم ذكره، فأغصّها بريق حُسامه، وجعل فمها بالدم وَردةً بعد ما كان كالأقحوان في ابتسامه، وذلك في سنة ست وثلاثين وسبع مئة. وكانت كثيرة التنقيب على أخبار أخيها تمرتاش. أخبرني من لفظه الخواجا مجد الدين السَّلاّمي، قال: لما كنت بالأردو وعزمت على الحضور إلى خدمة السلطان، دخلت عليها أخدمها وأودّعها، فقالت: يا خواجا، سلّم على السلطان وقل له أنا ابنته وجاريته، وأشتهي لا يخباني عن حاجة، فأنت تصرّفي وأمري في الأردو والممالك، فلا يكن يطلب حاجةً من غيري، قال: فضربت لها جوكاً ودعوت لها، فقالت: يا خواجا؛ أريدك تطلب أخي من السلطان حتى أراه. قال: فضربت لها جوكا، وبهتُّ حَيْرةً لا أدري ما أقوله، ثم ألهمني الله أن قلت: والله يا خوندَكار ما أنا قدر هذا الكلام، هذا ما يتحدث فيه إلاّ قان كبير مثله، فقالت: صدقت إلا يا خواجا ما يجيء أحد من عندكم وأسأله عن أخي فيقول إنه رآه، فقلت: يا خوندكار، لما خرج أخوك إلى المسلمين قال له السلطان: أي البلاد تريد حتى أعطيك، فخاف أن يطلب دمشق أوحلب أو غيرهما من هذه البلاد التي هي قريبة إلى هذه البلاد فيتهمه أنه يريد العود، فطلب منه إسكندرية، وهي خلف مصر من ذلك جانب فالذي يروح من عندكم إلى مصر ما يعبر إلى إسكندرية ولا يصل إليها، فلهذا ما يراه، فهزّت رأسها، وقالت: يكون..
- exact linked passagemedium confidencepage 663, entry [293]21,812 chars
اللقب والنسب ابن البَقَقي فتح الدين أحمد بن محمد. البِقْراطُ محمد بن عبد الرحمن. بُكَا الأمير سيف الدين الناصري المعروف ببُكا الخضري كان من جملة الأمراء بالديار المصرية، وكان ممّن حضر مع بشتاك إلى دمشق بعد إمساك تنكز وعاد معه، ولم يزل بالديار المصرية على حاله إلى أن خاض السيف في أحشائه وجعله دَلْوين…
▸ expand full passage (21,812 chars)اللقب والنسب ابن البَقَقي فتح الدين أحمد بن محمد. البِقْراطُ محمد بن عبد الرحمن. بُكَا الأمير سيف الدين الناصري المعروف ببُكا الخضري كان من جملة الأمراء بالديار المصرية، وكان ممّن حضر مع بشتاك إلى دمشق بعد إمساك تنكز وعاد معه، ولم يزل بالديار المصرية على حاله إلى أن خاض السيف في أحشائه وجعله دَلْوين، إلاّ أن كلاً منهما غَنِّي عن رشائه، لأنه نُسب إلى الميل مع الناصر أحمد والخروج مع رمضان على الملك الصالح إسماعيل، فوُسّط في سوق الخيل هو وثلاثة من مماليك السلطان، وعُلّقوا على باب زُوَيله ثلاثة أيام، ولك في شهر رجب سنة ثلاث وأربعين وسبع مئة.بكّار ابن الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر بن الواني، سيف الدين البَريدي أخو الأمير علاء الدين بن الفَرّا، وسيأتي ذكر أخيه في حرف العين إن شاء الله تعالى. توفي في رابع عشر جمادى الأولى سنة ثمانٍ وعشرين وسبع مئة وعمره نحو الستين. بكتاش الأمير بدر الدين نقيب النقباء بالديار المصريّة، أظنه تولاّها بعد الأمير صارم الدين صاروجا. ولم يزل بدر الدين رجلاً جيداً محسناً إلى الناس. توفي رحمه الله تعالى في آخر جمادى سنة خمس وأربعين وسبع مئة. بكتاش الأمير يدر الدين المنكورسي أحد المنصورية. كان من قدماء الأمراء، ولي نيابة بعلبك مرات، وفي آخر مرّة طلب الإقالة منها في سنة أربع وخمسين، ورسم لابنه بالتوجه في مقدمة الركب، فاحتاج أن يكون هو معه، فتوجه أمير الركب وعمل الأمرة على ما يجب من الرحمة وعلوّ الهمة.ومتعه الله بحواسّه وعقله إلى أن توفي رحمه الله تعالى، في أوائل شعبان سنة سبع وخمسين وسبع مئة، عن مئة وسبع سنين، أخبرني بذلك ولده الأمير زين الدين عبد الرحمن. وكان قد باشر شدّ الأوقاف بدمشق في سنة اثنتي عشرة وسبع مئة، وعملها على القالب الجائز بجاه الأمير سيف الدين أرغون الدوادار، وفي آخر أمَرْه اتّحد بالأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى، ولما أمسك كان المنكورسي أيضاً في جُملة من أُمسك بسببه، وصودر، وأخذ منه مئتا ألف درهم، في غالب ظني، وكان يبالغ في اقتناء المصاحف العالية الغالية الأثمان وغيرها من الكتب، ونَزَل وهو في نيابة بعلبك أخيراً عن إقطاع الإمرة لولده. بكتاش الأمير بدر الدين أمير سلاح الفَخْري. كان من مماليك الأمير فخر الدين ابن الشيخ، وعاد من أكابر الأمراء الصالحية، يتردّد في الغزوات، ويجوب إليها الفلوات. وكان بالخير مشهوراً، وبالصدقات وهو أمير مأموراً، وافر الحُرمة في كل دولة، فارسَ الجوّ في كل جَوْلَه. لا يعارض مَنْ يُقدّمُهُ سعده، ولا يقارب من أخّره حظّه وبُعده. أقام أميراً دهراً طويلاً، ورأى من الإقبال حظاً جزيلاً. ولما كان في سنة ست وسبع مئة طلب النزول عن الإمرة، ولزم داره إلى أن نزل به الأمر المحتوم، وأصبح وطينُ الأرض عليه مختوم، وذلك في شهر ربيع الآخر منهذه السنة المذكورة. وكان رحمه الله تعالى لمّا قُتل السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين في سنة ثمان وتسعين وست مئة قد جُرّد إلى سيس هو وجماعة من أمراء مصر، ولمّا عادوا منها وقَربُوا من مصر أُخبر بما جرى من طُغْجي وكُرْجي في حقّ لاجين، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمة لاجين في مكانه من حرف اللام. ولما عزم على الدخول إلى القاهرة طلب الأمراء الذين معه، ومَشَوا في خدمته، وركب طُغْجي لتلقيه، فلمّا رآه قال: كان لنا عادة من السلطان أنّا إذا قدمنا يتلقّانا، وما أعلمُ ما أوجب تأخيره، فقال طُغْجي: ما علم الأمير بما جرى، وأنّ السلطان قُتل؟ فقال: ومن قتله، فقال كرد الحاجب: قتله طغجي وكرجي، فأنكر عليهما، وقال: كلما قام للمسلمين سلطان تقتلونه؟ تقدّم عني لا تلتصق إليّ، وساق أمير سلاح، وتركه، فتيقّن طُغْجي أنه مقتول، فأراد الهروب، فانقضّ عليه بعض الأمراء وأمسكه بدبّوقته وضربه بالسيف، وتكاثروا عليه فقتلوه ومعه ثلاثة أخر، وركب كرجي في جماعة لنصرته فركب الجيش معه في خدمة أمير سلاح، وقتلوا كرجي والكَرموني، ودخل أمير سلاح وقعد والأمراء معه، ورتّبوا حضور السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون من الكرك، وإعادته إلى السلطنة، وهذه المرة الثانية من حضُوره من الكرك. بكتَمُر الأمير سيف الدين الأبو بَكري المنصوري. كان من كبار الأمراء مقدَّمي الألوف، وممّن هو للشجاعة حليف، وللفروسيةألوف، له الوجاهة الكاملة، والنباهة التي لم تكن في ذكرها خامله، يُعظّمه وجوه الدولة والسلطان، وَصَيتُه قد ملأ الأوطان. لم يزل في معارج سُعوده، ومراقي عُلُوّه وصعوده، إلى أن أصابته عين الكمال فهبط، وجَرّد الخطب له سيفُه واخترط، وذاك أن السلطان الملك الناصر محمد رسم بأن يتوجّه إلى صفد هو وأولاده وجماعته وحاشته، فقال: أريد أن أعرف ذنبي ما هو. فتأذّى السلطان منه، وأمسكه وحَبَسه في القلعة، وذلك في ثالث شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وسبع مئة. ولم يزل في الاعتقال إلى أن توفي بقلعة الجبل في الاعتقال في نصف شعبان سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، وأُخرج ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى. بكتَمُر الأمير سيف الدين السلاح دار الظاهري المنصوري. كان من أمراء المشاهير، وممّن تتشرف بألقابه التقاليد وتتجمّل المناشير، أحد مقَدّمي الألوف، ومن هو بالإقدام موصوف، وبالشجاعة معروف، خاف من السلطان حسام الدين لاجين، فنجا برأس طِمِرَّة ولجام، وسكر غَمّاً ولم يطفْ عليه للموت جام، وفرّ هو والأمير سيف الدين قَبْجق والأمير فارس الدين ألبكي ودخلوا إلى عند القان غازان، وجرى ما يأتي ذكره في ترجمة قبجق، وكان قد وصل من الديار المصرية إلى دمشق مجرداً في ثلاثة آلاف فارس هو مقدّمها في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وست مئة، وتوجه بالعسكر وأقام على حمص، وحضر إليه الأمير سيف الدينلاجين قبجق وبلغهم ما اعتمده الأمير سيف الدين منكوتمر نائب السلطان حسام الدين لاجين، فتحققوا أنه ما يبقي عليهم، فتوجّهوا إلى بلاد التتار في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وست مئة، وتألم الناس لذلك، ووصل الخبر إلى الشام بعد رحيلهم بقتل السلطان ومنكوتمر، وفي جمادى الأولى وصل الأمير سيف الدين بَلْغَاق وذكر أن قبجق وبكتمر وألبكي وصلوا إلى رأس العين، واحتاط عليهم جمع من التتار، وأنه قد يُئس من رجوعهم إلى بلاد الإسلام. بكتَمُر الأمير سيف الدين الحاجب. كان أولاً أمير آخور، ثم قَدِم دمشق وتولّى بها شد الدواوين في أيّام الأفرم، ولم يكن لأحد معه كلام في صَرف ولا في عزل. ثم وُلّي الحجوبيّة، وتوجّه إلى صفد كاشفاً على الأمير ناهض الدين عمر بن أبي الخير والي الولاة. ومُشد الدواوين بصفد، ونزل بالميدان، وكان معه القاضي معين الدين بن حشيش وحَرّر الكشف ودقّقه، حتى قال فيه القاضي زين الدين عُمَر بن حلاوات موقّع صفد: يا قاصداً صَفَداً فًعُد عن بلدةٍ ... مِنْ جَوْر بكْتُمر الأمير خرابُ لا شافعٌ تُغني شفاعته ولا ... جانٍ له ممّا جناه متابُ حَشْرٌ ومِيْزان ونَشْرُ صحائفٍ ... وجرائدٌ معروضةٌ وحسابُ وبها زبانية تحثّ على الوَرى ... وسلاسلٌ ومقامعٌ وعقاب ما فاتهم من كل ما وعدوا به ... في الحشر إلا راحمٌ وهّابُقلتُ: وهذه أبيات لسبط التعاويذي معرفة في ديوانه وأولها: يا قاصداً بغداد جز عن بلدةٍ ... للجور فيها زخرةٌ وعباب وهي سبعة عشر بيتاً قالها في الوزير ابن البلدي، فأتى ابن حلاوات بالبيت الأول وليس للفاء في فعد محل. وكان الأمير سيف الدين خبيراً بالأمور، بصيراً بحوادث الدهور، طويل الروح في الأحكام لا يمل من تطويلها، ولا يهابُ ما يأتي به الخصوم في تهويلها، لو قعد في الحكم الواحد بين اليهودي والأمير ثلاثة أيام، لم يلحقه سأمّ ولا يصدّه احتشام، مع معرفة تامة، وخبرة بالسياسة عامة، لم ير مثله في حقّ أصحابه، ولا أذكر منه لهم في حالتي بعده واقترابه، يفكر في مصالحهم وهم غُيب، ويتفقدهم أبداً، ومن جفاه عتب عليه وعيب، نفع بجاهه جماعةً كثيره، ووفّر عليهم أموالاً أثيره، إلا أنه كان مبخلاً، ساقط الهمة في ذلك وإن كان مبجلاً، له متاجر وأملاك، وسعادة لا تدور على مثلها الأفلاك، وله أموال كالبحر العجاج، أو التراب الذي تثير الريح منه العجاج، ومع ذلك فله قدور تكرى للحمص والفول، وغير ذلك من العدد والآلات التي يعتري الشمس منها أفول. ولم يزل على حالهِ إلى أن ملأ التراب عينه، واقتضى الأجل منه دينه، وذلك في سنة سبع وعشرين وسبع مئة.ولما قدم السلطان من الكرك إلى دمشق ولاه الحجوبية ودخل مصر وهو حاجبٌ، ثم أخرجه نائباً إلى غزة، فأقام بها قليلاً في سنة عشر وسبع مئة، ثم إنه طلبه إلى القاهرة وولاّه الوزارة بالديار المصرية عوضاً عن الصّاحب فخر الدين بن الخليلي في شهر رمضان سنة عشر وسبع مئة، ثم إنه قبض عليه في سنة خمس عشرة وسبع مئة مستهل شهر ربيع الأول لما قبض على أيدغدي شقير، وبقي في الاعتقال مدة سنة ونصف، وأخذ لهُ من ماله شيئاً كثيراً، ثم إنه أفرج عنه وجهزه نائباً إلى صفد في سنة ست عشرة وسبع مئة وأنعم عليه بمئة ألف درهم، فأقام بها عشرة أشهر، ثم طلبه إلى مصر وكان من جملة أمراء المشور، وإذا تكلم السلطان في المشور لا يرثد عليه غيره لما عنده من المعرفة والخبرة. أخبرني الأمير شرف الدين حُسين قال: إذا جلسنا للمشور ما فينا أحد يعترض على السلطان ويرد عليه ويقول: جيد، أو ما هو جيدّ إلا بكتمر الحاجب. قلتُ له: فأنتم ما تقولون؟ قال: مهما قاله قلنا: هذا هو الرأي المبارك. وكان قد تزوج ابنة الأمير جمال الدين آقوش نائب الكرك، وعمرَ له بمصر داراً ظاهر باب النصر على القاهرة، وعمّر هناك مدرسة إلى جانبها، وفي آخر أمره سُرق له مال كثير من خزانته ادّعى في الظاهر أنه مبلغ مئتي ألف درهم، وكان في الباطن على ما قيل سبعُ مئة ألف أو أكثر، فما جسر يتفوّه خوفاً من السلطان، وكان الأمير سيف الدين قدودار والي القاهرة، فرسم السلطان له بتتبع هذه العملة، فيقال إن بكتمر الساقي والوزير مغلطاي الجمالي والقاضي فخر الدين ناظر الجيش عاملوا في الباطن عليه، فشرعوا يُحجفون عن المتهمين، فإذا قال السلطان للوالي: أيشعملت في عملة الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب؟ يقول القاضي فخر الدين: يا خوند لعن الله ساعة هذه العملة، كل يوم يموت الناس تحت المقارع، وإلى متى يُقتل المتهم الذي لا ذنب لهُ، ثم إنه في آخر الحال وقف الأمير سيف الدين بكتمر الحاجب في دار العدل وشكا وتضور، فأحضر السلطان الوالي وسبهُ، وأظهر غضباً عظيماً، فقال: يا خوند، اللصوص الذين أمسكتهم وعاقبتهم أقرّوا أن سيف الدين بخشي خزنداره اتفق معهم على أخذ المال وجماعة من ألزمه الذين في بابه، فقال السلطان للجمالي الوزير: أحضر هؤلاء المذكورين، عاقبهم. فأحضرهم وعاقبهم وعصر هذا بخشي: وكان عزيزاًعنده قد زوجه ابنته وهو واثق بعقله ودينه وأمانته فقال بخشي: يا خوند أنا والله الذي تحت يدي لأستاذي ما يدري ما هو فما أخلي غيري يأخذ معي ما أردت أن أسرقه. ولما بلغ الأمير سيف الدين بكتمر عصر بخشي وجماعته علم أن ماله قد راح، فحصل له غيظٌ وغم وغبن، فمات فجأة من الظهر إلى العصر. وكان حريصاً على اقتناء الأملاك وإنشاء العمائر في كل مدينةٍ بالقاهرة والشام بحيث إنه له في كل مدينة ديوان له مباشرون. وقلتُ أنا أشير إلى كثرة أمواله: وصاحب أشأم من قاشر ... من شؤمه يفتقر الصاحبُ يذهب ما قد حازَ من عينه ... لو أنه بكتمُر الحاجبُ بكتمر الأمير سيف الدين المنصوري أمير جاندار.وكان أولاً جوكنداراً، ويدعوه السلطان الملك الناصر يا عمي، وكان من أولاده أكبرهم يُدعى ناصر الدين محمد، لم يكن في مصر من يلعب الكرة مثله، ويدعوه السلطان: أخي، وكان لا يفارقه. وكان بكتمر في أيّام سلاّر والجاشنكير أحد أرباب الحلّ والعقد، ثم إنهما عملا عليه وأخرجاه إلى الصُبيبة نائباً، فوصل إليها في شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبع مئة، فأقامَ بها مُدةً. ولما توفي سُنقر شاه نائب صفد رسم له بنيابة صفد في شعبان سنة سبع وسبع مئة، فحضر إليها ومعه ثماني مئة مملوك، فإذا ركبَ فيهم كانوا قريباً من عسكر صفد، فأقام بها قريباً من سنتين، ولما خرج السلطان من الكرك لاقاه الأمير سيف الدين بكتمر إلى دمشق، وتوجه معه إلى مصر، وأقرّه في النيابة بمصر. ولم يزل في النيابة إلى أن أمسكه واعتقله، فأخذه إلى الأموات ونقله. وكان بكتمر الجوكندار خيراً ساكناً، مائلاً إلى المسالمة راكنا، لا يرى سفك الدم، ولا يعتني بالقصاص ولا النقم، وإذا جاؤوه بقاتل ضربه ضرباً مبرحاً. وقال مصرحاً لا ملوحا: الحي خيرٌ من الميت، فليقم هذا من السجن في بيت، إلا أنه يضر به ما يقارب السبع مئة عصا، إلى أن يلوك من الألم الحصى، فكثر بذلك العبث والفساد في بلاد صفد، وزاد المتحرَّم وحشد. وحجّ حجة وأنفق فيها أموالاً عظيمة، وأعطى الفقراء والمجاورين بالحرمين ما جلّى به لياليهم البهيمة، وحمل إلى مكتة القمح، وفرقه فيها بكفه السمح، وأنشأبصفد مكاناً يعرف بالمغارة والصهريج، وعمره بنفسه وبمماليكه من غير ترويج، ودفن به إحدى زوجاته أم بنيه، ورتب له على الديوان ما يكفيه. ولما كان بمصر وهو نائب نزلَ السلطان إلى المطعم، خرج من السرج ومال إليه وقال: يا عم ما بقي في قلبي من أحد من هؤلاء الأمراء أن أمسكه إلا فلان وفلان، وذكر له أميرين، فقال له: ما تطلع من المطعم إلا وتجدني قد أمسكتهما، وكان لك يوم الثلاثاء، فقال السلطان: لا يا عم ألاَ دَعْهُما إلى يوم الخميس أو يوم الجمعة نمسكهما بعد الصلاة، فقال: السمعُ والطاعة. ثم إنه جهز له تشريفاً كاملاً ومركوباً هائلاً وإنعاماً من الذهب. فلما كان يوم الخميس قال له: غداً نمسكهما، فلما كان يوم الجمعة، قال له في الصلاة: أين هما؟ قال: حاضران، فقال بعد الصلاة تقدم بما قلتُ لك. فلّما انقضت الصلاة، قال: والله يا عم ما لي وجه أراهما وأستحيي منهما، ولكن إذا دخلتُ أنا في الدور أمسكهما أنت وتوجه بهما إلى المكان الفلاني، تجد منكلي، وقَجْليس سلمهما إليها وروح. فلما أمسكهما أنت وتوجه بهما إلى المكان الفلاني، تجد منكلي، وقجليس سلمهُما إليهما وروح. فلما أمسكهُما وتوجه بهما إلى ذلك المكان وجد الأميرين منكلي بغا وقجليس هناك. فقاما إليه وقالا له: عليك سمع وطاعة لمولانا السلطان، وأخذ سيفه، فقال يا خوش داش، ما هو هكذا الساعة كما فارقته، وقال: أمسك هذين وتوجه بهما إلى فلان وفلان فأطلقاهما وأمسكاه. وكان ذلك آخر العهد به، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبع مئة فيما أظن.ولما كان في صفد كانت كتبُ السلطان ترد من الكرك إلى ابنه الأمير ناصر الدين مّحمد يقول له: يا أخي تقول لعمي كذا وكذا وطل روحك إلى أن يقدّر الله الخير. بكتمُر الأمير سيف الدين الساقي الناصري. كان أولاً من مماليك المظفر بيبرس الجاشنكير، ولّما استقر السلطان بعد مجيئه من الكرك أخذه ودخل في مماليكه، ولهذا كان غريباً في بيت مالهُ خوش داش، جميعُ الخاصكيّة مع أرغون الدوادار، ولما أمسك السلطان الأمير سيف الدين طغاي الكبير، وكان تنكز في دمشق يترامى إليه ويتعلق عليه، جهز السلطان يقول له: هذا بكتمر الساقي يكون لك بدلاً من طغاي، واكتب إليه بما تريد من حوائجك، وعظُم بكتمر وعلا محله وطار ذكرهُ، وكان السلطان لا يفارقه ليلاً ولا نهاراً إلا أن كان في الدور، وهو إمّا أن يكون في بيت بكتمر أو بكتمر عنده، وزوجهُ أم أحمد ابنه وهي جارية السلطان وحظيّته، ولا يأكل السلطان إلاّ في بيت بكتمر مما تطبخه له أم أحمد في قدر فضّة وينام عندهم ويقوم، وكان الناس ما يعتقدون إلا أن أحمد ولد السلطان مما يطيل حمله وتقبيله، وقد تقدم ذكر أحمد المذكور في الأحمدين. ولما شاع ذكر بكتمر وقُربه من السلطان، وتسامعَ الناس به قدّموا له غرائب كل شيء، وأهدوا إليه كل شيء نفيس، ومهما حُمل إلى السلطان من نوّاب الشام وغيرهم كان له مثله أو قريباً منه، والذي يجيءُ للسلطان غالبُه يصل إليه، إلى أن عظمت أمواله وظهرت أعماله. وكان من أحسن الأشكال وأظرف الأشخاص التي تزول برؤيتها الأنكاد والأنكال،طلق المحيا بساما، حلو الكلام كأن ألفاظه الدر نظاماً، كأنما جسمه بُلاّر، وخداهُ ذوبُ عقيق أو جلّنار، أشقر بحواجب سود وعيون مثلها، وجفون قلما يرى في الناس مثلها، مستعذباً لطيفاً بمن يقصده، رؤوفاً بمن يلتجئ إليه ويرصده، لا تُرد له إشارة، ولا يعطّل السعدُ عشاره، فهو عبارة عن الدولة وسلطانها، وهو المتمتع بنيل أوطارها في أوطانها، وإذا ركب كان بين يديه ظمئتا عصا نقيبٍ، وإذا نزل إلى إصطبله فهي زورة حبيب غفل عنها الرقيب، عمر لهُ السلطانُ إصطبلاً على بِرْكةِ الفيل على الجسر الأعظم، وفيه دار قل أن رأت مثلها العيون، أو اقتضتها من الأماني ديون. أخبرني نور الدين الفيومي، وكان شاهداً على هذه العمارة وهو صاحبي، أن نفقة هذه العمارة في كل يوم مبلغ ألف وخمس مئة درهم مع جاه العمل. لا، العجل من عند السلطان، والحجارين والفعول من المحابيس، فقلت له: فكم مقدار ذلك لو لم يكن جاه، فقال لي: على القليل في كل يوم ثلاثة آلاف درهم، وأقاموا يعمّرون فيها مدة أشهر. وخرجت أنا من القاهرة وهم يعملون في الجل ولم يصلوا إلى الرخام والمنجور وعرق اللؤلؤ والسقوف المدهونة بالازورد والذهب. ولما توفي في طريق الحجاز عائداً في سنة ثلاث وثلاثين وسبع مئة، خلّف من الأموال والقماش والأمتعة والأصناف والزرد خاناه ما يزيد على الحد ويستحي العاقل من ذكره. أخبرني المهذب كاتُبه قال: أخذ السلطان من خيله أربعين فرساً، قال هذه ليما وهبته إياها، وأبعنا الباقي من الخيل، على ما نهبه الخاصكّية وأخذوه بثمن بخس بما مبلغه ألف ألف درهم ومئتا ألف وثمانون ألف درهم، خارجاً عما في الجشارات، وأنعم السلطانُ بالزرد خاناه والسلاح خاناه التي له على قوصون بعد ما أخذ منها سرجاً وسيفاً. قال لي المهذب كاتبه: القيمةُ عن ذلك ست مئة ألف دينار، وأخذ له السلطان ثلاثة صناديق جوهراً مثمناً لا يُعلم قيمة ذلك، وأبيع له من الصيني والكتب والختم والربعات والحمايليه ونُسخ البخاري المختلفة ومن الأدوية الفولاذ والمطعمة البصم بسفط الذهب وغير ذلك، ومن الوبر والأطلس وأنواع القماش السكندري والبغدادي وغير ذلك شيء كثير إلى الغاية المفرطة، ودامَ البيعُ لذلك مُدة شهور، امتنع القاضي شرف الدين النشو ناظر الخاص من حضور بيع موجود بكتمر واستعفى، قلت له: لأي شيء فعلتَ ذلك؟ قالَ: ما أقدر أصبر على غبن ذلك لأنه المئة درهم تباع بدرهم. ولما خرج السلطان خرج بتجمل زائد وحشمة عظيمة، كتب في سريا قوس فرأيت ما هالني وخرج ساقه للناس كلهم، وكان ثقله. وحاله نظير ما للسلطان، ولكن يزيد على ذلك بالزركش وآلات الذهب. ووجدوا في خزانته في طريق الحجاز بعد موته خمسَ مئة تشريف منها ما هو أطلس بطرز زركش وحوايص ذهب وكلوتات زركش، وما دون ذلك من خلع أرباب السيوف وأرباب الأقلام، ووجدوا على ما قيل قُيوداً وزناجير، والله أعلم بحقيقة الباطن في ذلك.وتنكر السلطانُ له في طريق الحجاز واستوحش كل منهما من صاحبه، فاتفق أنهم في العود مرض ولده أحمد، ومرض بكتمر والده بعده، ومات ابنه قبله بثلاثة أيام. وعمل السلطان لأحمد تابوتاً وغشاهُ بجلدِ جمل وحمله معه. ولما مات بكتمر أمرَ السلطان للأمير سيف الدين بهادُر المعزي أن يدفنهما في الطريق عند نخل، وحث السير بعد ذلك. وكان السلطان بعد ذلك في تلك السفرة كلها لا ينام إلا في برج خشب وبكتمر عنده، وقوصون على الباب، والأمراء والمشايخ كلهم حولّ البرج ينامون بسيوفهم، فلما مات بكتمر ترك السلطان ذلك، فعلم الناسُ أن ذلك الاحتراز كان خوفاً من بكتمر، وقيل: إنه دخل إليه السلطان وهو مريض في الحجاز فقال: بيني وبينك الله، فقال: كل من عمل شيئاً يلتقيه. ولما مات صرخت أم أحمد وبكت وأعولت إلى أن سمعها الناس تتكلم بكلام قبيح في حق السلطان من جملته: أنت تقتل مملوكك أنا ابني إيش كان؟ فقال لها: بس تفشرين، هاتي مفاتيح صناديقه أنا كل شيء أعطيته من الجوهر أعرفه واحداً واحداً، فرمت بالمفاتيح إليه فأخذها. ولما حضر السلطان أظهر الندمَ عليه والخزن والكآبة، وأعطى أخاه قُماري إمرة مئة وتقدمة ألف، وكان يقول: ما بقي يجينا مثل بكتمر، ثم إنه أمر بحمل رمّته ورمةِ ولده من طريق الحجاز ودفنهما في تربته بالقرافة. وكان للزمان به جمال وعلى الملك به رونق. جاء أحمد بن مهنّا بعد قدوم السلطان من الحجاز ودخل يوماً إلى قاعدة الإنشاد وقال لنا سراً: بيت السلطان الآن يعوز شيئاً، وذلك الشيء كان بكتمر الساقي.وقيل: إن السلطان كان يسير في طريق الحجاز وراء محفّة بكتمر وهو فيها مريض قدر رمية نشّاب، فإذا وقفوا به وقف وإذا مشوا به مشى، ويُجهز إليه بُغا الدوادار لكشف خبره، فلما جاء إليه وقال: يا خوند، مات ساق في مماليكه الخواص، وقال للحاج بهادر المعزي: يا أمير قف وغسله وادفنه، خلاه وسار يحثث السير، فعند ذلك نزل الأمير سيف الدين قوصون عن هجينه بعد ما عرّج عن الطريق، يُظهر أنه بُريق الماء واستند إلى الهجين وجعل يبكي والمنديل على عينيه، فقال له المملوك الذي معه: يا خوند ليش تبكي، ما كان بكتمر عدوّك؟ فقال: والك أنا أنا ما أبكي إلى على نفسي هكذا يُفعل ببكتمر؟! ومن فينا مثل بكتمر؟! ومن بقي بعد بكتمر؟! ما بقي إلا أنا. وكان قصر بكتمر في سريا قوس بخلاف قصور بقية الأمراء لأنه قبالة قصر السلطان بحيث إنهما يتحادثان من داخل القصر، وعمر له بالقرافة خانقاه وتربةً مليحتين، وكان في إصطبله على البركة مائة سطل نحاس لمئة سائس، كل سائس على ستة أرؤس غير ماله في الجشارات والقرايا، ومع هذه العظمة والتقدم التمكن لم يكن له حماية ولا رعاية ولا لغلمانه ذكر، ومن المغرب يغلق باب إصطبله وما لأحدٍ به حس، وكان يتلطف بالناس ويقضي حوائجهم ويسوسهم أحسن سياسة، وما يخالفه السلطان في شيء، وكان يحجر على السلطان ويمنعه من مظالم كثيرة ظهرت من السلطان بعد موت بكتمر رحمه الله تعالى. ولما تزوج آنوك ابنُ السلطان - على ما تقدّم في ترجمته - كنت أنا بالقاهرة سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة، ورأيت الشوار الذي حُمل من داره التي على بكرة الفيل إلى القلعة. وكان عدة الحًمالين ثمان مئة حّمال، المساند الزركش عشرة على أربعين حّمالاً،المدورات ستة عشر حمالاً، الكراسي اثني عشر حمالاً. كراسي لطاف أربعة حّمالين، فضّيات تسعة وعشرين حّمالاً سُلم الدكك أربعة حمالين، الدكك والتخوت الأبنوس المفضضة والموشقة مئة واثنين وستين حمالاً، النحاس الكُفت ثلاثة وأربعين حّمالاً، الصيني ثلاث وثلاثين حمالاً، الزجاج المذهب اثني عشر حّمالاً، النحاس الشامي اثنين وعشرين حّمالاً، البعلبكي المدهون اثني عشر حّمالاً، الخونجات والمخافي والزبادي النحاسي تسعة وعشرين حمالاً، صناديق الحوائج خاناه ستة حّمالين، وغير ذلك تتمة العدّ، والبغال المحمّلة الفرش واللحف والبسط والصناديق التي فيها المُصاغ تسعة وتسعين بغلاً. وقال لي المهذب الكاتب: الزركش والمُصاغ ثمانون قنطار ذهب بالمصري. وكان مما لبكتمر على السلطان من المرتّب في كل يوم مخفيتان يأخذ عنهما من بيت المال في كل يوم سبع مئة درهم، كل مخفية ثلاثة مئة وخمسون درهماً. وكان السلطان إذا أنعم على أحد بشيء أو ولاه وظيفة حتى يبوس الأرض ويبوس يده، يقول له: روح إلى الأمير وبوس يده. وعلى الجملة فكان أمره غريباً، ولقد كان رحمه الله تعالى أهلاً لتلك النعم الجمةِ لأنه كان جيّد الطباع حسنّ الأخلاق ليّن الجانب سهلّ الانقياد، رحمه الله تعالى. وكنت قد قلتُ: بذلتُ موجودي إذ زارني ... حبي وأدنت على الباقي فقال لي دُم هكذا قلتُ هل ... تحسبني بكتمُر الساقيبكتمر الأمير سيف الدين الحسامي. كان بدمشق حاجباً، ثم إنه ولي الشد، ثم ولي مكانه في الشد الأمير جمال الدين آقوش الرستمي، وأعيد سيف الدين بكتمر إلى الحجوبيّة بدمشق، وفرح بإقالته من الشد، وكان عزله من الشد في ذي الحجة سنة ست وسبع مئة. ثم إنّه توجّه لولاي الولاية بالقبليّة ورُسمَ بطلبه إلى مصر، فتوجّه في شعبان سنة ثلاث وعشرين وسبع مئة، ولما وصل إلى القاهرة ولاّه السلطان ثغر الإسكندرية، فأقام بها إلى ورد البريد إلى دمشق وأخبرَ بوفاته في ثالث عشر شهر رمضان سنة أربع وعشرين وسبع مئة، وقال: وفاته في خامس شهر رمضان، وتولّى عوضه صلاح الدين دوادار قبجق. بكتوت بدر الدين بن عبد الله المحمّدي. أخبرني من لفظه العلاّمة أثير الدين قال: اشتغل علي بيسير من النحو، وأنشدني لنفسه: بجلقٍ لي حبيبٌ ... بوصله لا يجُودُ فقلبُه قاسيونٌ ... ودمع عيني يزيدُ وأنشدني لنفسه أيضاً: من لي بظبي غريرٍ ... باللحظِ يسبي الممالكإذا تبدى بليل ... جلا سناهُ الحوالك من حُور رضوانَ أنهى ... لكنه نجل مالك قلتُ: شعر متوسط فارغ. بكتوت الأمير سيف الدين شكار، نائب السلطنة بثغر الإسكندرية. كان قد عُزل من النيابة، وبقي مدةً إلى أن توفي رحمه الله تعالى بالقاهرة في أواخر شهر رجب سنة إحدى عشرة وسبع مئة. بكتوت الأمير بدر الدين الأزرق مملوك السلطان الملك العادل كتبغا. أمسكه حسام الدين لاجين وقتله، وقتل خواشداشه بُتخاص. وكان الخلفُ قد وقع على اللجون في مرج بني عامر، ولّما بلغ ذلك الملكَ العادل خرج من الدهليز ولم يفطن به، وتوجه إلى جهة دمشق وساق حسام الدين لاجين للخزانة، والعساكر بين يديه، وذلك يوم الاثنين، ثامن عشري المحرم، سنة ست وتسعين وست مئة. بكتوت الأمير بدر الدين القرماني. كان عنده معرفة، والتفاتة إلى حُب الدنيا مسرفه، وتهور يقدم به على الخطر قبل أن يعرف مصرفه.عالج صناعة الكيمياء حتى في الاعتقال، وكان الأولى به الفكر في الخلاص من تلك الضائقة والانتقال، وتنفس على تنكز فما نفسّ له خناقا، وضرب عليه في القلعةِ من البرجِ رواقا. وكان قد باشر شد الدواوين بدمشق سنة إحدى عشرة وسبع مئة في شهر رمضان عوضاً عن الأمير سيف الدين طوغان، ثم إنه عُزل بفخر الدين أيّاس الشمسي، وجُهّز إلى الرحبة ثانياً في أول سنة ثلاث عشرة وسبع مئة، وتوجّه إلى نيابة حمص عوضاً عن الحاج أرقطاي في جمادى الأولى سنة ثماني عشرة وسبع مئة، وأقام بها إلى أن حضر الأمير سيف الدين البدري عوضاً عنه في صفر سنة تسع عشرة وسبع مئة. وحضر إلى دمشق ثم جرد إلى سيس صحبة العسكر في سنة عشرين وسبع مئة، وعاد، ولم يزل بدمشق إلى أن وقع له ما وقع مع الأمير سيف الدين تنكز، فأمرَ باعتقاله في قلعة دمشق في آخر يوم من جمادى الأولى سنة ست وعشرين وسبع مئة، ولم يزل في الاعتقال إلى أن ورد المرسوم بتجهيزه إلى مصر مقيداً في حادي عشر شوال سنة سبع وعشين وسبع مئة، وفي مستهل المحرّم سنة أربع وثلاثين أفرجَ عنه وعن الأمير بهاء الدين أصلم وأخيه قرمشي. بكتوت الأمير سيف الدين الغرزي العزيزي الناصري. كان حاجباً بالشام مشكور السيرة، له همة مع كبر سنّه، مواظباً على المشي إلى الجامع في أوقات الصلوات وحده ويحمل نعله بيده، وسمع من النجيب عبد اللطيف الحراني هو وأولاده، وما روى شيئاً، وكان من أعيان الأمراء.توفي رحمه الله تعالى خامس شهر بيع الأول تسع وتسعين وست مئة، دفن بسفح قاسيون.
- exact linked passagemedium confidencepage 875, entry [444]326 chars
اللقب والنسب الحارثي: شمس الدين عبد الرحمن بن مسعود. الحافي: الشيخ محمود بن طي. الحاكم: أمير المؤمنين أحمد بن الحسن. الحاكم بن المستكفي: أمير المؤمنين أحمد بن سليمان. ابن الحبال: محمد بن أحمد. ابن الحبوبي: إبراهيم بن علي. ابن حباسة: إبراهيم بن حباسة. ابن الحافظ: محمد بن داود، وصلاح الدين يوسف بن محمد. الحاضري: محمد بن منصور.
- exact linked passagemedium confidencepage 878, entry [450]1,617 chars
اللقب والنسب ابن الحداد بدر الدين محمد بن عثمان. الحجازي الأمير سيف الدين ملكتمر. ابن حرز الله شهاب الدين أحمد بن أبي بكر. الحراني جماعة نفيس الدين إسماعيل بن محمد، ومجد الدين الحنبلي اسماعيل بن محمد. وابن الحراني ناظر الأوقاف محمد بن يحيى. الحربوني الطبيب عبد الله بن محمد. حرمي بن قاسم بن يوسف العا…
▸ expand full passage (1,617 chars)اللقب والنسب ابن الحداد بدر الدين محمد بن عثمان. الحجازي الأمير سيف الدين ملكتمر. ابن حرز الله شهاب الدين أحمد بن أبي بكر. الحراني جماعة نفيس الدين إسماعيل بن محمد، ومجد الدين الحنبلي اسماعيل بن محمد. وابن الحراني ناظر الأوقاف محمد بن يحيى. الحربوني الطبيب عبد الله بن محمد. حرمي بن قاسم بن يوسف العامري الفاقوسي الشافعي. القاضي مجد الدين وكيل بيت المال بالديار المصرية، ونائب قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، ونائب قاضي القضاة جلال الدين القزويني. أخبرني العلامة قاضي القضاة تقي الدين السبكي الشافعي، قال: قرأ حرمي علىالشيخ علاء الدين الباجي الأصولي الأصولين، وقرأ على السيف البغدادي الموجز والإرشاد، وسمع من قاضي القضاة عبد الرحمن بن بنت الأعز قصيدة من نظمه، وحدث بها، وكان يدرس بقبة الشافعي. وحفظ الحاوي الصغير على كبر. وكان وكيل بيت الظاهر بيبرس، وبيت أيبك الخزندار، وبيت بكتمر الخزندار، وكان الناس يقولون: هو آدم أبو البشر. وكان شيخاً طويلاً رقيقا، صغير الذقن بالمكرمات خليقا. ذو مروة غزيره، وسجايا بالمحاسن شهيره، يمشي مع الناس لقضاء أشغالهم ويشفع بوجاهته لهم عند من فيه بلوغ آمالهم، حسن التوصل، لطيف التوسل، مع سكون زائد وإطراق إلى الخير قائد. ولم يزل على حاله إلى أن طرق حرم حرمي الموت، وحرم الفوز بالعيش من الفوت. ووفاته رحمه الله تعالى سنة أربع وثلاثين وسبع مئة في يوم الأربعاء ثاني ذي الحجة. وكان يلقي الدروس من حفظه من التوسيط على كبر سنه.الألقاب والأنساب الحرستاني: شرف الدين إسماعيل بن محمد. وبدر الدين عثمان بن عبد الصمد. ابن حريث: محمد بن محمد بن علي. الحريري: سيف الدين الفاضل أبو بكر. والحريري: قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عثمان. وابن الحريري: الشيخ حسن بن علي، وأخوه علي بن علي، وابن ابنه أحد الأخوين الحن والبن: علي بن محمد. وابن الحريري: فخر الدين محمد بن ناصر، وصفي الدين أحمد بن محمد بن عثمان.
- exact linked passagemedium confidencepage 1006, entry [527]207 chars
اللقب والنسب الخالدي صاحب الديوان بالممالك القانية، أحمد بن عبد الرزاق. ابن الخباز جماعة، منهم: المحدث نجم الدين إسماعيل بن إبراهيم. ومنهم: شمس الدين محمد بن عمر الحلبي الدمشقي. الختني بدر الدين يوسف بن عمر.
- exact linked passagemedium confidencepage 1032, entry [546]88 chars
اللقب والنسب ابن الخليلي الصاحب فخر الدين عمر بن عبد العزيز، وولده شرف الدين عبد الرحمن.
- exact linked passagemedium confidencepage 1034, entry [548]134 chars
اللقب والنسب ابن خواجا إمام محمد بن عمر ابن أبي الخوف أحمد بن محمد ابن الخيمي مجد الدين إبراهيم بن علي ابن الخلاطي الكاتب محمد بن نجيب
- exact linked passagemedium confidencepage 1069, entry [591]148 chars
اللقب والنسب الرهاوي أمين الدين عبد الله بن عبد الله. وعز الدين محمد بن عمر. ابن رواحة نور الدين أحمد بن عبد الرحمن. وزين الدين عبد الرحمن بن رواحة.
- exact linked passagemedium confidencepage 1092, entry [621]372 chars
اللقب والنسب السامري: سيف الدين أحمد بن محمد. سبط زيادة: الحسن بن عبد الكريم. ابن السابق: علي بن عثمان عبد الواحد.ابن سامة: محمد بن عبد الرحمن. السبكي: جماعة منهم: قاضي القضاة تقي الدين علي بن عبد الكافي. وولده القاضي جمال الدين الحسين. وتقي الدين محمد بن عبد اللطيف. والقاضي زين الدين عبد الكافي بن علي. وصدر الدين بن علي. ابن السباك: الشيخ تاج الدين الحنفي، علي بن سنجر.
- exact linked passagemedium confidencepage 1098, entry [631]97 chars
اللقب والنسب ابن سحاب: أحمد بن سليمان. السخاوي: نور الدين قاضي القضاة المالكي، علي بن عبد النصير.
- exact linked passagemedium confidencepage 1155, entry [683]95 chars
اللقب والنسب ابن سلامة قاضي القضاة المالكي أحمد بن سلامة. السنباطي قطب الدين محمد بن عبد الصمد.
- exact linked passagemedium confidencepage 1213, entry [739]56 chars
اللقب والنسب ابن الشريشي: الشيخ كمال الدين أحمد بن محمد.
- exact linked passagemedium confidencepage 1245, entry [768]45 chars
اللقب والنسب الصالح بن المنصور علي بن قلاوون.
- exact linked passagemedium confidencepage 1320, entry [832]178 chars
اللقب والنسب الطوسي: شارح الحاوي عبد العزيز بن محمد. الطوفي: نجم الدين الحنبلي سليمان بن عبد القوي. ونجم الدين الرافضي عبد القوي بن عبد الكريم. طوير الليل: تاج الدين محمد بن علي.
- exact linked passagemedium confidencepage 2171, entry [1357]812 chars
اللقب والنسب أولاد ابن غانم: جماعة، منهم القاضي شمس الدين محمد بن سلمان بن حمايل، وهو والد الرؤساء الإخوة: الشيخ علاء الدين علي، وأولاده بدر الدين محمد وجمال الدين عبد الله، ونجم الدين أحمد، والشيخ شهاب الدين أحمد وولده تاج الدين عبد الله وأمين الدين إبراهيم. والشيخ حسام الدين سلمان بن حسن. والشيخ ب…
▸ expand full passage (812 chars)اللقب والنسب أولاد ابن غانم: جماعة، منهم القاضي شمس الدين محمد بن سلمان بن حمايل، وهو والد الرؤساء الإخوة: الشيخ علاء الدين علي، وأولاده بدر الدين محمد وجمال الدين عبد الله، ونجم الدين أحمد، والشيخ شهاب الدين أحمد وولده تاج الدين عبد الله وأمين الدين إبراهيم. والشيخ حسام الدين سلمان بن حسن. والشيخ بهاء الدين أبو بكر، وولده شهاب الدين أحمد. والشيخ أبو الحسن عبد الله. وجمال الدين عمر بن محمد بن سلمان. وفخر الدين عثمان.والغانمي: إبراهيم بن يونس. والغافقي: النحوي إبراهيم بن أحمد بن عيسى. الغالب بأمر الله: صاحب الأندلس إسماعيل بن الفرج. ابن غاليه: المسند يوسف بن أحمد. الغتمي: نائب الرحبة، حسام الدين لاجين. الغزي: بدر الدين حسن بن علي، أخوه الحسين بن علي، الشيخ محمد المنجم. الغرافي: إبراهيم بن أحمد بن عبد المحسن، وتاج الدين علي بن أحمد بن عبد المحسن. ابن غنوم: صدر الدين يوسف بن أحمد. الغوري: محمد بن الحسين.
- exact linked passagemedium confidencepage 2181, entry [1368]172 chars
اللقب والنسب ابن الفاكهاني: عمر بن علي. ابن الفراء: مقدم البريدية، الأمير علاء الدين علي بن عبد الرحمن. ابنه ناصر الدين محمد بن علي. ابن الفرات: عز الدين عبد الرحيم بن علي.
- exact linked passagemedium confidencepage 2209, entry [1391]103 chars
اللقب والنسب ابن القاهر: علي بن عبد الملك. القبابي: نجم الدين عبد الرحمن بن الحسن. القباري: الشيخ أحمد.
- exact linked passagemedium confidencepage 2227, entry [1397]140 chars
اللقب والنسب القحفازي: الشيخ نجم الدين، علي بن داود. القدسي: علاء الدين الشافعي علي بن أيوب. وشرف الدين محمد بن موسى. ابن قدس: محمد بن أحمد.
- exact linked passagemedium confidencepage 2251, entry [1409]160 chars
اللقب والنسب ابن قرصة: أحمد بن محمد. عز الدين أحمد بن موسى. ابن قرطاس: عبد الرحمن بن محمود. القرماني: الأمير بدر الدين بكتوت.القرمي: قاضي طرابلس الحسن بن رمضان.
- exact linked passagemedium confidencepage 2278, entry [1424]156 chars
اللقب والنسب القفصي: محمد بن سليمان. ابن قطينة: شهاب الدين التاجر أحمد بن محمد، وزين الدين عمر بن أحمد. قطنبة: شرف الدين حسن بن محمد. ابن قليلة: عمر بن عوض.
- exact linked passagemedium confidencepage 2283, entry [1429]705 chars
اللقب والنسب ابن القماج: القاضي جمال الدين أبو بكر بن إبراهيم. ابن القماح: القاضي شمس الدين محمد بن أحمد. القمولي: القاضي نجم الدين أحمد بن محمد. ونجم الدين محمد بن إدريس. القمني: محمد بن الحسن.القمي الشريف: محمد بن محمد بن أحمد. القنائي: جماعة منهم: محيي الدين أحمد بن محمد، والشريف تقي الدين محمد ب…
▸ expand full passage (705 chars)اللقب والنسب ابن القماج: القاضي جمال الدين أبو بكر بن إبراهيم. ابن القماح: القاضي شمس الدين محمد بن أحمد. القمولي: القاضي نجم الدين أحمد بن محمد. ونجم الدين محمد بن إدريس. القمني: محمد بن الحسن.القمي الشريف: محمد بن محمد بن أحمد. القنائي: جماعة منهم: محيي الدين أحمد بن محمد، والشريف تقي الدين محمد بن جعفر. القواس: المسند أحمد بن عبد الرحمن. القواس البعلبكي: صالح بن أحمد. القواس الوتار: علي بن إسماعيل. ابن القواس: ناصر الدين عمر بن عبد المنعم. وناصر الدين محمد بن إسماعيل. ابن قوام: الشيخ نجم الدين أبو بكر. ابن قوام: الشيخ محمد بن عمر. والقوام الكرماني: مسعود بن محمد. ابن القوبع: ركن الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن. القونوي: الشيخ علاء الدين علي بن إسماعيل. والقونوي: الشيخ علاء الدين علي بن محمود.
- exact linked passagemedium confidencepage 2305, entry [1446]49 chars
اللقب والنسب ابن الكركري: الأمير سيف الدين بهادر.
- exact linked passagemedium confidencepage 2307, entry [1451]129 chars
اللقب والنسب الكفري: الشيخ شهاب الدين الحسين بن سليمان. ابن كسيرات: تاج الدين علي بن إسماعيل. ابن الكلاس: علاء الدين علي بن محمد.
- exact linked passagemedium confidencepage 2311, entry [1460]120 chars
اللقب والنسب الكولمي: عز الدين عبد العزيز بن منصور. ابن الكويك: سراج الدين عبد اللطيف بن أحمد. وشمس الدين محمد بن محمود.
- exact linked passagemedium confidencepage 2331, entry [1472]109 chars
اللقب والنسب اللحياني: صاحب تونس: زكريا بن أحمد. ابن اللمطي: محب الدين عمر بن عيسى. ابن اللبان: محمد بن أحمد.
- exact linked passagemedium confidencepage 2338, entry [1477]165 chars
اللقب والنسب ابن مالك: شمس الدين محمد بن محمد. وجمال الدين بن محمد بن محمد. المارستاني: محيي الدين محمد بن علي. المأمون: ناظر الكرك زكي الدين عبد الله بن عبد الكافي.
- exact linked passagemedium confidencepage 3278, entry [1974]64 chars
اللقب والنسب المنبجي الأديب بدر الدين محمد بن عمر. ومحمد بن خلف.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 659, entry [292]344 chars
م بها مدة يسيرة. وتوفي بُغا، ولم ينل من الدنيا ما بَغى، وذلك في سنة سبع مئة فيما أظن. وكان رحمه الله تعالى يغلب عليه الخير والرأفة، وعنده من الرحمة التي لا يميل معها على ضعيف ولا يستأصل شأفه، ساكناً قليل الكلام، لا يسمع في أحد ما يؤلمه من الملام، إلا أنه كان يميل إلى الشباب، ويروقه الثنايا العِذاب. وكانت به قرحة تلازمه، وتُشَدّ لها من الألم ح
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 659, entry [292]343 chars
إلى الشباب، ويروقه الثنايا العِذاب. وكانت به قرحة تلازمه، وتُشَدّ لها من الألم حيازمه، فربما انقطع لأجلها عن الخدمة، ووجَدَ الطاعنُ عليه مكان الصدمة، ويظهر أن الانقطاع لضعفه المعلوم من القرحة، ويخلو بأولئك الشباب على الشراب لاقتطاف ثمرات المسرّة والفرحة، فما أثّر ذلك خيراً عليه، وذاق ثمرة ما جناه وجلبه إليه، فسُلّ من تلك الوظيفة كالشعرة من ا