ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 607, entry [300]2,815 chars
٢٨٤ - أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدى، المقدسى، ثم الدمشقى، المعروف بالبخارى. شمس الدين، أبو العباس أخو الحافظ ضياء الدين محمد، ووالد الفخر على، مسند وقته. ولد فى العشر الأواخر من شوال سنة أربع وستين وخمسمائة بالجبل. وسمع بدمشق من أبى المعالى بن صابر، وغيره. ورحل …
▸ expand full passage (2,815 chars)٢٨٤ - أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدى، المقدسى، ثم الدمشقى، المعروف بالبخارى. شمس الدين، أبو العباس أخو الحافظ ضياء الدين محمد، ووالد الفخر على، مسند وقته. ولد فى العشر الأواخر من شوال سنة أربع وستين وخمسمائة بالجبل. وسمع بدمشق من أبى المعالى بن صابر، وغيره. ورحل إلى بغداد. وسمع من أبى الفتح بن شاتيل، وابن الجوزى، وطبقتهم وسمع بنيسابور من عبد المنعم الفراوى. وسمع بواسط من جماعة. وتفقه وبرع. وأقام ببخارى مدة يشتغل بالخلاف على الرضى النيسابورى، ولهذا عرف بالبخارى. ثم رجع إلى الشام، وسكن حمص مدة. ويقال: إنه ولى بها القضاء، كما ذكره المنذرى وغيره. وأنكر أبو القاسم بن العديم ذلك. قال الذهبى: وكان إماما عالما، مفتيا مناظرا، ذا سمت ووقار. وكان كثير المحفوظ، حجة صدوقا، كثير الاحتمال، تام المروءة. لم يكن فى المقادسة أفصحمنه. واتفقت الألسنة على شكره، وشهرته وفضله. وما كان عليه يغني عن الإطناب فى ذكره. حدث البخارى بدمشق وحمص. وسمع منه جماعة. منهم: عبد الرزاق الرسعنى. وروى عنه أخوه الضياء الحافظ، وولده الفخر على. وأجاز للمنذرى. وتوفى ليلة الخميس خامس جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وستمائة. كذا قال المنذرى. وقال ابن العديم: توفى ليلة الجمعة خامس عشر من الشهر المذكور. ودفن من الغد إلى جانب خاله الشيخ موفق الدين رحمه الله تعالى. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الواحد. حدثنا والدى أبو العباس - من لفظه بحمص - أخبرنا أبو الفتح بن شاتيل أخبرنا أبو القاسم بن بيان أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن بشران حدثنا محمد بن الحسن بن أبى شعيب الحرانى حدثنا عبد العزيز بن داود الحرانى حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن يحيى بن يعمر قال: قلت لابن عمر: عندنا رجال بالعراق يقولون: إن شاءوا عملوا، وإن شاءوا لم يعملوا، وإن شاءوا دخلوا الجنة، وإن شاءوا دخلوا النار، ويصنعون ما شاءوا. قال ابن عمر: «أخبرهم أنى منهم برئ، وهم برآء منى. ثم قال: جاء جبريل إلى النبى ﷺ وذكر الحديث». ومن فتاوى أبى العباس البخارى بحمص: سئل عن رجل دفع إلى رجل مائة قراضا. فربح ستين. ثم أخذ رب المال منه ثمانين. ثم اتجر المضارب بالباقى، فصار خمسة عشر؟ فأجاب: لا يجب على المضارب شئ، بل تقع الخمسة عشر التى بقيت بدلا عن نصيبه. وذلك لأن المضارب كان يستحق خمسة عشر، ضرورة أن الثلاثين من الذى أخذ هى الريح. وكان المضارب يستحق النصف. قلت: وجه هذا: أن رب المال لما أخذ نصف رأس المال ونصف الربحاستحق العامل مما أخذه من الربح: نصفه. وهو خمسة عشر. وهو ربع الربح، وبقى رأس المال فى يد المضارب خمسون. والثلاثون الزائدة ربح، فلما اتجر فيه العامل وخسر: جبر رأس المال الباقى فى يده بربحه، ولم يستحق شيئا من ربحه، وبقى له على رب المال نصيبه مما أخذه من الربح، وهو خمسة عشر. إذ هى نصف ما أخذه من الربح، فيستحقها عليه، ولا ينجبر بها هذا الخسران؛ لأن ما أخذه رب المال انفسخت فيه المضاربة، وانقطع حكمه عما بقى فى يد العامل. وظاهر ما أفتى به البخارى: يقتضى أن العامل أخذ الخمسة عشر الباقية فى يده عوضا عن نصيبه الذى يستحقه على رب المال. وذكر الشيخ موفق الدين فى نظير هذه المسألة: أن العامل يرد ما فى يده إلى رب المال، ويطالبه بحقه مما أخذه من الربح، لئلا يكون مستوفيا من تحت يده من مال من له عليه الحق.