al-Tārikh al-kabīr
Al-Bukhārī · d. 870 CE · 1 entry
التاريخ الكبير — البخاري
Narrator profile
أَبُو سُفْيانَ بنُ حَرْبٍ
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي
—
- - معجم الشعراء العرب
—
al-Tārikh al-kabīr
Al-Bukhārī · d. 870 CE
shamela-2114
—
shamela-36578
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
—
البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
Al-Bukhārī · d. 870 CE · 1 entry
التاريخ الكبير — البخاري
— · 2 entries
أبو سفيان بن حرب ٥٧ ق. هـ - ٣١ هـ / ٥٦٧ - ٦٥٢ م صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. صحابي، من سادات قريش في الجاهلية. وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية. كان من رؤساء المشركين في حرب الإسلام عند ظهوره: قاد قريشا وكنانة يوم أحد ويوم الخندق لقتال رسول الله ﷺ وأسلم يوم فتح مكة (سنة ٨ هـ) وأبلى ب…▸ expand full passage (643 chars)أبو سفيان بن حرب ٥٧ ق. هـ - ٣١ هـ / ٥٦٧ - ٦٥٢ م صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. صحابي، من سادات قريش في الجاهلية. وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية. كان من رؤساء المشركين في حرب الإسلام عند ظهوره: قاد قريشا وكنانة يوم أحد ويوم الخندق لقتال رسول الله ﷺ وأسلم يوم فتح مكة (سنة ٨ هـ) وأبلى بعد إسلامه البلاء الحسن. وشهد حنيناً والطائف، ففقأت عينه يوم الطائف ثم فقت الأخرى يوم اليرموك، فعمي. وكان من الشجعان الأبطال، قال المسيب: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول: يانصر الله اقترب. قال فنظرت، فإذا هو أبو سفيان، تحت راية ابنه يزيد. ولما توفي رسول الله ﷺ كان أبو سفيان عامله على نجران. ثم أتى الشام، وتوفي بالمدينة، وقيل بالشام.أبو سفيان بن حرب ٥٧ ق. هـ - ٣١ هـ / ٥٦٧ - ٦٥٢ م صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. صحابي، من سادات قريش في الجاهلية. وهو والد معاوية رأس الدولة الأموية. كان من رؤساء المشركين في حرب الإسلام عند ظهوره: قاد قريشا وكنانة يوم أحد ويوم الخندق لقتال رسول الله ﷺ وأسلم يوم فتح مكة (سنة ٨ هـ) وأبلى ب— · 1 entry
١٠٢٧ - أبو سُفيان بن حَرْب ابن أُمَيَّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ واسم أَبِي سُفيان صَخْر، وأمه صَفِيّة بنت حَزْن بن بُجَيْر بن الهُزَم بن رُوَيْبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة بن قَيْس عَيْلان (¬٢). فَوَلدَ أبو سفيان بن حرب: حَنْظَلَة، قُتِل يوم بدر كافرًا وَلَا عَقِبَ له…▸ expand full passage (11,975 chars)١٠٢٧ - أبو سُفيان بن حَرْب ابن أُمَيَّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ واسم أَبِي سُفيان صَخْر، وأمه صَفِيّة بنت حَزْن بن بُجَيْر بن الهُزَم بن رُوَيْبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة بن قَيْس عَيْلان (¬٢). فَوَلدَ أبو سفيان بن حرب: حَنْظَلَة، قُتِل يوم بدر كافرًا وَلَا عَقِبَ له. وأُمَّ حَبِيبَة تزوجها عبيد الله (¬٣) بن جَحْش بن رِئَاب الأَسدي حليف بني عَبْد شَمْس، فولدت له حبيبة، ثم توفى عبيد الله مرتدًا بأرض الحبشة، فتزوج رسول الله، ﷺ، أُمَّ حبيبة وهي بأرض الحبشة زوجها إياه النَّجَاشِيّ. وأُمَيْمَة وهي أُمّ حبيب بنت أَبِي سُفيان، تزوجها حُوَيْطِب بن عَبد العُزَّى بن أبي قيس من بني عامر بن لُؤَي، فولدت له أبا سفيان بن حُوَيْطِب. ثم خلف عليها صَفْوان بن أُمَيّة فولدت له عبد الرحمن بن صَفْوان. وأمُّهم جميعًا صَفِيَّة (¬٤) بنت أبي العاص بن أُميّة بن عبد شمس. ومعاويَة وعتبةَ، وجُوَيْرِيَةَ تزوجها السّائِب بن أَبِي حُبَيْش بن المُطَّلب بن أَسَد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَيّ. ثم خلف عليها عبد الرحمن بن الحارث بن أُمَيّة الأصغر بن عَبْد شَمْس بن عبد مَنَاف.وأمَّ الحَكَم تزوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن الحارث بن حَبِيب بن الحارث بن مالك بن حُطَيط بن جُشَم (¬١) من ثقيف فولدت له عبد الرحمن الذي يدعى ابن أم الحكم. وأمهم جميعًا هند بنت عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. ويزيدَ بن أبي سُفيان وأمُّه زينب بنت نَوفل بن خَلَف بن قَوَّالَةَ بن جَذِيمَةَ (¬٢) بن عَلْقَمة بن فِرَاس بن غَنْم بن مالك بن كِنانة. ومُحمدًا وعَنْبَسَةَ وأُمهما عاتكة بنت أبي أُزَيْهِر بن أُنَيْس بن الخَيْسَق (¬٣) بن كَعْب بن الحارث بن عبد الله بن الحارث بن الغِطْرِيف مِن الأَزْد (¬٤). وَعَمْرًا أُسِر يوم بدر، وعُمَرَ. وصَخْرَةَ تزوجها سعيد بن الأخْنَس بن شَرِيق الثَّقَفِيّ فولدت له. وهندًا تزوجها الحارث بن نَوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت له عبد الله بن الحارث، الذي اصطلح عليه أهل البصرة أيام عبد الله بن الزبير. وأمهم جميعًا صفية بنت أبي عَمرو بن أمية بن عبد شمس. وميمونةَ، تزوجها عُروة بن مسعود بن مُعَتِّب الثَّقَفِي، فولدت له. ثم خلف عليها المغيرة بن شُعْبة الثقفي، وأمها لُبابةَ بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. وَرَمْلَةَ تزوجها سعيد بن عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أمية، فولدت له محمدًا، ثم خلف عليها عَمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس فقتل عنها، وأمها أُمَامَةُ بنت سفيان بن وهب بن الأَشيم من بني الحارث بن عبد مَنَاة. قال: ويقولون: وزيادًا وأمه سُمية.قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النَّهْدِيّ قال: حدثنا حِبَّانُ بن علي العَنَزِيّ عن مُجَالِد بن سعيد عن عامر الشعبي قال: أول مَن كتبَ بالعربية حَرب بن أمية بن عبد شمس أبو أبي سفيان، قال: قيل له: ممن تَعَلَّم؟ قال: مِن أهل الحيرة. قيل له: ممن تعلم أهل الحيرة؟ قال: من أهل الأنبار. قال: قال محمد بن عمر: ولم يزل أبو سفيان بن حرب على الشِّرك حتى أسلم يوم فتح مكة، وهو كان في عير قريش التي أقبلت مِن الشام وخرج رسول الله، ﷺ، يعترض لها حتى ورد بدرًا، وَسَاحَلَ (¬١) أبو سفيان بالعير وبعث إلى قريش بمكة يخبرهم أن رسول الله، ﷺ، قد خرج يَعْتَرِض لِعِيرِهم ويأمرهم أن ينفروا إليه، فنفروا وخرجوا حتى لقوا رسول الله، ﷺ، ببدر، ونجا أبو سفيان بالعير، ولم يخرج مع قريش أحد مِن بني زُهْرَة ولا مِن بني عَدِيّ بن كَعْب. فقال لهم أبو سفيان: لا في العير ولا في النفير. فهو أوّل مَن قال هذه الكلمة (¬٢)، وهو كان على رأس المشركين يوم أُحُد، وهو كان رأس الأحزاب يوم الخَنْدَق، وقبل ذلك ما وَاعَدَ رسول الله، ﷺ، يوم أُحد أن يلتقوا ببدر الموعد على رأس الحول!! فوافى رسول الله، ﷺ، في المسلمين، ولم يُوَافِ أبو سفيان ولا أحد مِن المشركين ولم يزل أبو سفيان بعد انصرافه عن الخندق بمكة لم يلق رسول الله، ﷺ، في جمع إلى أن فتح رسول الله، ﷺ، مكة فأسلم أبو سفيان، وقد كان رسول الله، ﷺ، بعث إليه قبل أن يُسلم بمال يقسمه في قريش لما بلغ رسول الله، ﷺ، مِن حاجتهم. قال: أخبرنا إسحاق بن يونس الأزرق وَوَكيع بن الجَرّاح عن سفيان عن يونس بن عُبيد عن عِكْرِمَةَ أن النبي، ﷺ، بعث إلى أبي سفيان بن حرب وأناس مِن قريش مِن المشركين بشيء فَقَبِلَ بعضهم وَرَدَّ بعض، فقال أبو سفيان: أنا أقبل ممن رَدَّ. قال: ثم بعثَ أبو سفيان إلى رسول الله، ﷺ، بسلاح وأشياء فَقَبِلَ منه.قال: أخبرنا حُمَيد بن عبد الرحمن الرُّؤاسِيّ ووهب بن جرير ووكيع بن الجراح وسليمان بن حرب عن جرير عن يَعْلَى بن حكيم عن عِكْرِمَة مولى ابن عباس أن النبي، ﷺ، أهدى إلى أبي سفيان بن حرب تَمرَ عجوة وكتب إليه يستهديه أدما (¬١). قال وهب بن جرير في حديثه عن أبيه مع عَمرو بن أُمَيَّة الضَّمْرِيّ قال: فقدم عَمرو بن أُمية فنزل على إحدى امرأَتَي أبي سفيان، فلما أصبحت قريش عَدَوا عليه فأخذوه، فقال: يا فلانة أؤخذ مِن بيتك ودارك؟! أما والله لو كنتُ نزلتُ على فلانة لمنعتني؟!، فَأَحْفَظَهَا. فقامت دونه وقالت لأبي سفيان: لتمنعن ضيفي. فَمَنَعه. وقَبِلَ أبو سفيان هَدِية رسول الله، ﷺ، وأهدَى إليه أدما. قال: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَرِيّ عن يعقوب بن عبد الله عن جعفر عن سعيد، ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ [سورة الأنفال: ٣٦] قال: نزلت في أبي سفيان. قال: أخبرنا عمر بن سعد عن يعقوب عن جعفر عن ابن أَبْزَى ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ [سورة آل عمران: ١٧٣]. قال أبو سفيان: قال القوم: إن لقيتم أصحاب محمد فأخبروه أنا قد جمعنا لهم جُموعًا. فأخبروهم، فقالوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [سورة آل عمران: ١٧٣]. (* قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد الله بن جعفر، قال: سمعتُ يعقوب بن عُتْبَة يُخْبِر عن عِكْرِمَةَ عن ابن عباس قال: لما نزل رسول الله، ﷺ، مرّ الظَّهْرَان (¬٢)، قال العباس بن عبد المطلب: وَاصَبَاحَ قريش إنْ دَخَلَها رسول الله، ﷺ، عَنْوَةً، قال العباس: فأخذتُ بغلة رسول الله، ﷺ، الشَّهْبَاء فركبتها، وقلتُ ألتمس حَطَّابًا أو إنسانًا أبعثه إلى قريش. قال: فوالله إني في الأَرَاك إذا أنا بأبي سفيان بن حرب فقلت: أبا حَنْظَلَة؟ قال: يا لبيك،أبا الفضل!! وعرف صوتى، فقال: ما لك؟ فداك أبي وأمى، قلت: ويلك هذا رسول الله، ﷺ، في عشرة آلاف، فقال: بأبي وأمى مَا تَأْمُرُنى. هل مِن حيلة؟ قلت: نعم، تركب عَجُزَ هذه البغلة فأَذهبُ بك إلى رسول الله، ﷺ، فإنه إنْ ظُفِر بك دونه قُتِلْتَ، قال: وأنا والله أرى ذلك. ثمّ ركب خلفى وتوجهتُ به إلى رسول الله، ﷺ، ورآه عمر بن الخطّاب فعرفه وأراد قتله، وقال يا رسول الله، أبو سفيان أخذ بلا عهد ولا عقد، قال: فقلت: إنى قد أَجَرْتُه. وجرى بين العبَّاس بن عبد المطّلب وعمر بن الخطّاب في ذلك كلام، قال: فقال رسول الله، ﷺ: ويْحك يا أبا سفيان ألم يَأْنِ لكَ أن تعلم أن لا إله إِلَّا الله؟! قال: بأبي أنت وأمى ما أحْلَمك وأكرمك وأعظم عَفوك! قد كاد يقع في نفسى أن لو كان مع الله إله لقد أغنى شيئًا بعد. قال: يا أبا سفيان ألم يَأْنِ لكَ أن تعلم أنى رسول الله؟ قال: بأبي أنت وأمى ما أحْلَمك وأكرمك وأعظم عَفوك، أما هذه فوالله إن في النَّفْس منها لَشيئًا بعد، فقال العبَّاس: ويحك اشهد أن لا إله إِلَّا الله وأن محمدًا رسول الله، ﷺ، قبل والله أن تقتل. قال: فشهد شهادة الحق فقال: أشهدُ أن لا إله إِلَّا الله وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله. فقال العبَّاس: يا نبى الله قد عرفتَ أبا سفيان وحُبه الشرف والفَخر فاجعل له شيئًا. قال نَعم: مَن دَخَلَ دار أبي سفيان فهو آمن ومَن أغَلَقَ داره فهو آمن *). قال: أخبرنا عفّان بن مُسلم ويزيد بن هارون قالا: أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَة عن ثابت البُنَانى عن عبد الله بن رَباح عن أبي هريرة أن النبيّ، ﷺ، قال يوم فتح مكّة: مَن أغلقَ بابه فهو آمن، ومَن دَخل دار أبي سفيان فهو آمن، قال عفّان في حديثه: ومَن ألقى السلاح فهو آمن. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَة عن هشام بن عُروة عن أبيه أن رسول الله، ﷺ، قال يوم فتح مكّة: مَن دَخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومَن دَخل دار حكيم بن حِزام فهو آمن، ومَن دَخل دار بُدَيْل بن وَرْقَاء فهو آمن، ومَن أغلق بابه فهو آمن. قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم الكِلَابي قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنا ثابت البُنَانى قال: إنما قال رسول الله، ﷺ، مَن دَخل دار أبي سفيان فهوآمن لأن رسول الله ﷺ كان إذا أوذى وهو بمكّة فدخل دار أبي سفيان أمن. فقال النبيّ، ﷺ، يوم فتح مكّة: مَن دَخل دار أبي سفيان فقد أمن. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد قال: حدَّثَنَا إسماعيل بن أَبِي خالد عن أبي إسحاق السَّبِيعِيّ أن أبا سفيان بن حرب بعد فتح مكّة كان جالسًا فقال في نفسه: لو جمعت لمحمد جمعًا، قال: إنه لَيُحَدِّث نَفْسَه إذ ضَرَبَ النبيّ، ﷺ، بين كتفيه وقال: إذًا أخزاك الله، قال: فرفع رأسه فإذا النبيّ، ﷺ، قائم على رأسه فقال: ما أيقنت أنك نبى حتَّى الساعة إن كنتُ لأحدث نفسى بذلك. قال: أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن أبو نُعَيم ومحمّد بن عبد الله الأسدى قالا: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي السَّفَر قال: لمّا رأى أبو سفيان [النَّاس]. يطئون عَقِبَى رسول الله، ﷺ، حسده، فقال بينه وبين نفسه لو عاودت هذا الرجل، فجاء رسول الله، ﷺ، حتَّى ضرب بيده في صدره ثمّ قال: إذًا يُخْزِيك الله، إذًا يُخْزِيك الله! فقال: أتوب إلى الله وأستغفره، والله ما تفوهت به، ما هو إلا شيء حدثت به نفسى (¬١). قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأَزْرَقِى المكى، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الرِّجال عن عبد الله بن أبي بكر بن حَزْم قال: خرج النبيّ، ﷺ ملتحفًا بثوب مِن بعض بيوت نسائه وأبو سفيان جالس في المسجد، فقال أبو سفيان: ما أدرى بم يَغْلِبنا محمّد؟ فأتى النبيّ، ﷺ، حتَّى ضَرَبَ في ظَهْرِه وقال: بالله يغلبك. قال أبو سفيان: أشهدُ أنك رسول (¬٢) الله. قال: قال محمّد بن عمر: وشَهِدَ أبو سفيان الطائف مع رسول الله، ﷺ، ورمى يومئذ فذهبت إحدى عينيه، وشَهِدَ يوم حنين، وأعطاه رسول الله، ﷺ، مِن غنائم حنين مائة مِن الإبل وأربعين أوقيّة وَزَنَها له بلال، فلمّا أعطاه وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، قال له أبو سفيان: والله إنك لَكِريم فداك أبي وأمى، لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ثمّ سالمتك فَنِعْمَ المسالم أنت، فجزَاكَ الله خيرًا (¬٣).قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز في خلافته يقول: توفى رسول الله، ﷺ، وأبو سُفيان بن حرب عامله على نَجْرَان (¬١). قال محمّد بن عمر: وأصحابنا ينكرون هذا ويقولون: كان أبو سفيان حين توفى رسول الله، ﷺ، حاضرًا بمكّة، وكان عامل رسول الله، ﷺ، على نجران عَمرو بن حَزْم. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة قال: أخبرنا عَطَاء الخُراسانى وحُميد عن الحسن أن أبا سفيان قال: يا رسول الله إن امرأتى تعطى مِن مالى بغير إذنى، قال: أنتما شريكان في الأجر، قال: فإن أبيت وكرهت، قال: فإن لها ما احتسبت ولك ما بخلت به. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمَة، قال: أخبرنا ثابت البُنَانى عن معاوية بن قُرَّة عن عائذ بن عَمرو أن سَلْمان وصُهَيبًا وبلالًا كانوا قعودًا فمرّ عليهم أبو سفيان فقالوا: ما أخذت سيوف الله مِن عُنق عدو الله مأخذها بعد. فقال أبو بكر الصّدّيق: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها! قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطَّيَالسي، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن سعيد بن المُسَيِّب عن أبيه قال: خمدت الأصوات يوم اليرموك والمسلمون يقاتلون الروم، إِلَّا صوت رجل يقول: يا نصر الله اقترب، يا نَصر الله اقترب، فرفعتُ رأسى أنظر فإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه - يزيد بن أبي سفيان. قال محمّد بن سعد: وزادنا عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسى المدنى مِن بنى عامر بن لُؤَى عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد، قال: وكان يزيد بن أبي سفيان على ربع، وأبو عُبَيدة بن الجرّاح على ربع، وعَمرو بن العاص على ربع، وشرحبيل بن حَسَنة على ربع، ولم يكن عليهم أمير يومئذ (¬٢).قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه عن ابن المسيِّب عن جُبَيْر بن الحُوَيْرِث بن نُقَيْد قال: حضرتُ يوم اليَرموك المعركة فلا أسمع للناس كلمة ولا صوتًا إِلَّا نَقْفَ (¬١) الحديد بعضه بعضًا، إِلَّا أنى قد سمعتُ صائحًا يقول: يا معشر المسلمين، يومٌ مِن أيام الله أبلوا فيه بلاءً حسنًا، وإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان (¬٢). قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأَزْرَقِى قال: حدّثنا عبد الرحمن بن حسن عن أبيه عن عَلْقَمة بن نَضْلَة أن أبا سفيان بن حَرب قام على ردم الحذّائين ثمّ ضرَب برجله وقال: سَنام الأرض إن لها سَنامًا، يزعم ابن فَرْقدَ أنى لا أعرفُ (¬٣) حقى مِن حقه! لي بياض المروة وله سوادها، ولى ما بين مقامى هذا إلى تُجْنَى ساحة الطائف فَبَلَغَ [ذلك] عمر بن الخطّاب فقال: إن أبا سفيان لَقديم الظلم، ليس لأحدٍ حق مِن الأرض إِلَّا ما أحاطت عليه جدرانه (¬٤). قال محمّد بن سعد: وقال غير أحمد بن محمّد بن الوليد الأزْرَقى: وقَدم عمر بن الخطّاب مكّة فوقف على الرّدم، فقال له أهل مكّة: إن أبا سفيان قد سَدَّ علينا مجرى السَّيْل بأحجارٍ وضعها هناك فقال: عليّ بأبي سفيان، فجاء، فقال: لا أبرح حتَّى تنقل هذه الحجارة حَجَرًا حجرًا بنفسك، فجعل ينقلها. فلمّا رأى عمر ذلك قال: الحمدُ لله الذي جَعَلَ عُمر يأمر أبا سفيان ببطن مكّة فيطيعه (¬٥).قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأَزْرَقِى، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن حسن عن أبيه أن زَمْعَة أو ابن زَمْعَة قال لعمر بن الخطّاب: يا أمير المؤمنين أَقْطِعنى خَيفَ الأرين أَملأْه عَجوة! قال: [نعم] فبلغ ذلك أبا سفيان فقال: دَعُوه فَلْيَمْلأه عجوة ثمّ لينظر أينا يأكل جَناه قال: فلمّا سمع ذلك تركه حتَّى كان معاوية فهو الذي ملأه عجوة وجعل له عَينًا. قال عبد الرحمن: أدركتُ أنا العَجْوةَ فيه (¬١). (قال): أخبرنا عفّان بن مُسلم قال: حدَّثَنَا حَمَّاد بن سَلَمَة قال: أخبرنا هشام بن زَيد بن أنس عن أنَس بن مالك أن أبا سفيان بن حرب دَخل على عثمان بن عفّان بعد ما عمى وغلامه يقوده. قال محمّد بن عمر: نزل أبو سفيان المدينة في آخر عمره ومات بها سنة اثنتين وثلاثين في آخر خلافة عثمان بن عفّان وهو يوم مات ابن ثمانٍ وثمانين سنة. * * *— · 1 entry
[٨٩٨] أَبُو سُفْيانَ بنُ حَرْبٍ (¬٢). لهُ صُحْبةٌ، اسمُهُ صَخرٌ (¬٣).— · 1 entry
٢٣١ - [أبو سفيان بن حرب] (٢) أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي المكي، كان شيخ مكة ورئيس قريش. أسلم بوادي مر والنبي ﷺ داخل مكة لفتحها، وشهد حنينا، وأعطاه النبي ﷺ من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية، وشهد الطائف ففقئت إحدى عينيه، وفقئت الأخرى يوم اليرموك، وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه. توفي بالمدينة سنة إحدى وثلاثين-وقيل: سنة أربع-وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وهو أبو معاوية ويزيد وأم حبيبة وإخوتهم ﵃.— · 3 entries
أبو سفيان بن حرب هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. صحابى جليل. أسلم عام الفتح، وحسن إسلامه، وشهد مع النبى ﷺ حنينًا والطائف، وكان قبل ذلك رأس المشركين فى غزوتى أحد والأحزاب. تزوج النبى ﷺ ابنته أم حبيبة قبل أن يُسلم أبوها، وكانت قد أسلمت قديمًا وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة، وتُوفِّى زوجها هناك. وقد رفع النبى ﷺ من شأنه يوم الفتح حين أمَّن كل من يدخل دار أبى سفيان. واشترك أبو سفيان فى الفتوحات؛ فحضر معركة اليرموك، وولاَّه أبو بكر على نجران. وتُوفِّى أبو سفيان سنة (٦٥٢ م) عن (٨٨) سنة.*أبو سفيان بن حرب هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. صحابى جليل. أسلم عام الفتح، وحسن إسلامه، وشهد مع النبى ﷺ حنينًا والطائف، وكان قبل ذلك رأس المشركين فى غزوتى أحد والأحزاب. تزوج النبى ﷺ ابنته أم حبيبة قبل أن يُسلم أبوها، وكانت قد أسلمت قديمًا وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة، وتُوفِّى زوجها هناك. وقد رفع النبى ﷺ من شأنه يوم الفتح حين أمَّن كل من يدخل دار أبى سفيان. واشترك أبو سفيان فى الفتوحات؛ فحضر معركة اليرموك، وولاَّه أبو بكر على نجران. وتُوفِّى أبو سفيان سنة (٦٥٢ م) عن (٨٨) سنة.*أبو سفيان بن حرب هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. صحابى جليل. أسلم عام الفتح، وحسن إسلامه، وشهد مع النبى ﷺ حنينًا والطائف، وكان قبل ذلك رأس المشركين فى غزوتى أحد والأحزاب. تزوج النبى ﷺ ابنته أم حبيبة قبل أن يُسلم أبوها، وكانت قد أسلمت قديمًا وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة، وتُوفِّى زوجها هن