exact linked passagemedium confidencepage 11730, entry [4972]15,797 chars
العلاء بن بشير المزني البَصْرِيّ (١) . روى عن: أَبِي الصديق الناجي (د) . رَوَى عَنه: المعلى بْن زياد الفردوسي، قال: وكان ما علمته شجاعا عند اللقاء بكاء عند الذكر. قال علي بْن المديني: مجهول، لم يرو عنه غير المعلى، ابن زياد. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات (٢) . روى له أَبُو داود، وقد وقع لنا حديث…
▸ expand full passage (15,797 chars)▾ collapse
العلاء بن بشير المزني البَصْرِيّ (١) . روى عن: أَبِي الصديق الناجي (د) . رَوَى عَنه: المعلى بْن زياد الفردوسي، قال: وكان ما علمته شجاعا عند اللقاء بكاء عند الذكر. قال علي بْن المديني: مجهول، لم يرو عنه غير المعلى، ابن زياد. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات (٢) . روى له أَبُو داود، وقد وقع لنا حديثه بعلو. أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الْخَيْرِ، وأَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي عُمَر بْن قدامة، وأبو الحسن عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُخَارِيِّ قَالُوا: أَنْبَأَنَا الإِمَامُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْد الرحمن بْن عَلِيّ بْنمحمد ابن الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ إسماعيل بن أَبي صالح أَحْمَدَ بْنِ عَبد المَلِك الْمُؤَّذِنُ النَّيْسَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ. (ح) : وأخبرنا أَبُو الفرج بْن قدامة، وأبو الْحَسَن بْن البخاري، وأحمد بْن شيبان، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاشَاذَةَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ. قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمَغْرِبِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر محمد بن الفضل ابن مُحَمَّد بْن إسحاق بْن خزيمة السَّلَمِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْن إسحاق بْن خزيمة، قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ. (ح) : وأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ هَرَاةَ، قال: أَخْبَرَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبي سَعِيد الْجُرْجَانِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو عَمْرو بْنُ حَمْدَانَ، قال: أخبرنا أَبُو يَعْلَى الموصلي، قال حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَر بْنِ شَقِيقٍ. قَالا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمان الضَّبْعِيُّ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ بَشِيرٍ الْمُزَنِيِّ. - زَادَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَر فِي حَدِيثِهِ: وكَانَ مَا عَلِمْتُ شُجَاعًا عِنْدَ اللِّقَاءِ بَكَّاءً عِنْدَ الذِّكْرِ - عَن أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَن أَبِي سَعِيد الخُدْرِيّ قال: كُنْتُ فِي عِصَابَةٍ فِيهَا ضُعَفَاءُ الْمُهَاجِرِينَ قال: إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنَ الْعِرْيِ، وقَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا ونَحْنُ نَسْتَمِعُ كِتَابَ الله عزوجل قال: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَآهُ الْقَارِئُسَكَتَ قال: فَسَلَّمَ ثُمَّ قال: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ قَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا وكُنَّا نَسْتَمِعُ إِلَى قِرَاءَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ في أُمَّتِي مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أُصَبِّرَ نَفْسِي مَعَهُمْ. ثُمَّ جَلَسَ وسَطَنَا لِيُعَدِّلَ نَفْسَهُ فِينَا، ثُمَّ قال بِيَدِهِ هَكَذَا، فَحَلَّقَ الْقَوْمُ، وبَرَزَتْ وجُوهُهُمْ، فَلَمْ يَعْرِفْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منهم أَحَدًا - وفِي حَدِيثِ ابْنِ شَقِيقٍ: ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ اسْتَدِيرُوا، فَاسْتَدَارَتِ الْحَلَقَةُ وبَرَزَتْ وجُوهُهُمْ لَهُ. قال: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي، قال: وكَانُوا ضُعَفَاءً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ صَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ بِالْفَوْزِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ بِنِصْفِ يَوْمٍ وذَلِكَ مقدار خمس مئة سَنَةٍ. لفظ بشر بْن هلال، والآخر نحوه. رواه (١) عَنْ مسدد، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمان، فَوَقَعَ لنا بدلا عاليا. ٤٥٦٠ - م ٤: العلاء بْن الحارث بْن عَبْد الوارث (٢)الحضرمي، أَبُو وهب، ويُقال أَبُو مُحَمَّد الدمشقي. رَوَى عَن: حزام بْن حَكِيم الدمشقي (د ت ق) ، وربيعة بْن يزيد، وزيد بْن أرطاة (مد) ، وسُلَيْمان بْن موسى، وعَبْد اللَّه بْن بسر المازني صاحب النَّبِيّ ﷺ، وعبد الله بْن دينار، وعلي بْن أَبي طلحة، وعَمْرو بْن شعيب (د س) ، والقاسم أَبِي عَبْد الرحمن (د ت س) ، ومحمد بْن مُسْلِم بْن شهاب الزُّهْرِيّ (س) ، ومكحول الشامي (م ٤) ، وأبي الأشعث الصنعاني. رَوَى عَنه: صدقة بْن عَبد اللَّه السمين، وعَبْد ربه بْن ميمون الحاس الأشعري، وعَبْد الرحمن بْن ثابت بن ثوبان، وعبد الرحمن ابن عَمْرو الأَوزاعِيّ، وعثمان بْن حصن بْن علاق، وأَبُو مُحَمَّد عيسى بْن موسى القرشي (د) ، والفرج بْن فضالة، ومعاوية بْن صالح الحضرمي (م ٤) ، ومعاوية بْن يحيى، والهيثم بْن حميد الغساني (٤) ، ويحيى بْن حمزة الحضرمي. قال معاوية بْن صالح، عَنْ أَحْمَد بْن حنبل: صحيح الحديث. وكذل قال المفضل بْن غسان الغلابي.وَقَال عَباس الدُّورِيُّ (١) ، عَن يحيى بْن مَعِين: ثقة. قيل له: فِي حديثه شيء؟ قال: لا، ولكن كان يرى القدر. وَقَال علي (٢) بْن المديني: ثقة. وَقَال يعقوب بْن سفيان (٣) : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ العلاء بْن الحارث وهو ثقة. وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري (٤) ، عَن أَبِي داود: ثقة، كان يرى القدر، تغير عقله. وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي، عَن دحيم: كان مقدما على أصحاب مكحول: ثقة. وَقَال أَبُو حاتم (٥) : سمعت دحيما، وذكر العلاء بْن الحارث، فقدمه وعظم شأنه. قال: روى عنه الأَوزاعِيّ ثلاثة أحاديث. وَقَال أَبُو حاتم (٦) : لا أعلم في أحد من أصحاب مكحول أوثق منه. وَقَال مُحَمَّد بْن إبراهيم الكناني الأصبهاني: قلتُ لأبي حاتم: العلاء بْن الحارث؟ فقال: كان يرى القدر، كان دمشقيامن خيرا أصحاب مكحول، صدوقا في الحديث، ثقة. وَقَال مُحَمَّد بْن سعد (١) : كان قليل الحديث ولكنه أعلم أصحاب مكحول وأقدمهم. كان يفتي حتى خولط. وَقَال أَبُو زُرْعَة الدمشقي (٢) : قال دحيم: قال أَبُو مسهر: فلما مات سُلَيْمان بْن موسى جلس إلى العلاء بْن الحارث، فلما مات قال ابْن سراقة: من فقيه الند؟ قالوا: قيس بْن موسى الأعمى. قال: ذاك حين هلكوا. وَقَال أَبُو زُرْعَة (٣) أيضا: قلت لعَبْد الرحمن بْن إبراهيم، وسألته عَنْ ثابت بْن ثوبان، والعلاء بْن الحارث أيهما أثبت؟ قال: العلاء أفقه حديثا، وثابت بْن ثوبان قليل الحديث: قلت له: إن أبا مسهر قال: أنبل أصحاب مكحول ثابت بن ثوبات، والعلاء بْن الحارث، وأعدت عليه تقدم سن ثابت بْن ثوبان ولقيه سَعِيد بْن المُسَيَّب، فلم يدفعه عَنْ ثقة وتقدم، وقدم العلاء بْن الحارث عليه لفقهه. قال أَبُو زُرْعَة (٤) : وكنت أرى أبا مسهر يقدم كل التقديم من أصحاب مكحول ثلاثة: سُلَيْمان بن موسى، ويزيد بن يزيد ابن جابر، والعلاء بْن الحارث. قال: وحَدَّثَنَا أَبُو مسهر أن سَعِيد ابن عَبْد العزيز حدثه أن كتاب مكحول في الحج أخذه من العلاءابن الحارث. وَقَال الحسن بْن مُحَمَّد بْن بكار بْن بلال: قال أَبُو مسهر: كَانَ أعلى أصحاب مكحول سُلَيْمان بْن مُوسَى ومعه يزيد بن يزيد ابن جابر، ثم العلاء بْن الحارث، وثابت بْن ثوبان واليه أوصى مكحول. وَقَال يعقوب بْن سفيان (١) : سألت عبد الرحمن بْن إبراهيم، أي أصحاب مكحول أعلى؟ قال سُلَيْمان بن موسى، ويزيد بن يزيد بن جابر، والعلاء بن الحارث. قال (٢) : وسألت هشام بْن عمار قلت: أي أصحاب مكحول أرفع؟ قال: سُلَيْمان بْن موسى. قلت: فمن يليه؟ قال: العلاء بْن الحارث. قال عَلِيّ بْن عَبد اللَّه التميمي، وخليفة بْن خياط (٣) ، ومحمد ابن سعد (٤) ، ويحيى بْن بكير (٥) ، وأَبُو عُبَيد، والمفضل بْن غسان، وأَبُو سُلَيْمان بْن زبر: مات سنة ست وثلاثين ومئة. زاد التميمي: وهو ابْن سبعين سنة. وَقَال أَبُو مسهر: مات يوم مات وهو فقيه الجند، وفي رواية: وهو أفقه الجند (٦) .روى له الجماعة سوى البخاري (١) . ٤٥٦١ - ع: العلاء بن الحضرمي حليف بني أمية (٢) ، صاحب النبي ﷺ، واسم الحضرمي عَبد اللَّهِ بْن عماد بْن أكبر بْن ربيعة بْن مالك بْن عويف بْن مالك بْن الخزرج بْن اياد بْن الصدف ابن زيد بْن مقنع بْن حضرموت، من قحطان. وقِيلَ غير ذلك في نسبه. ولا يختلفون أنه من حضرموت. وهو أخو عَمْرو بْن الحضرمي، وعامر بْن الحضرمي، وميمون بن الحضرمي، وشريحابْن الحضرمي، والصعبة بنت الحضرمي. وقِيلَ: إنهم كانوا إخوة أحد عشر. وعَمْرو بْن الحضرمي أول قتيل من المشركين قتله مسلم، وكان ماله أول مال خمس في الإسلام، وكان قتل يوم نخلة. وعامر بْن الحضرمي قتل يوم بدر كافرا وهو الذي اكتشف يومئذ ثم صرخ واعُمَراه يريد أخاه. وكان ذلك مما هاج الحرب يومئذ. وميمون بْن الحضرمي هو صاحب بئر ميمون التي بأعلى مكة احتفرها في الجاهلية. وشريح بْن الحضرمي هو الذي ذكر عند النبي ﷺ، فقال: ذاك رجل لا يتوسد القرآن. والصعبة بنت الحضرمي هي أم طلحة بْن عُبَيد اللَّه كانت تحت أَبِي سفيان بْن حرب، فطلقها، فتزوجها عُبَيد الله بن عثمان التَّيْمِيّ، فولدت له طلحة بْن عُبَيد الله، قال ذلك ابن الكلبي وغيره. وَقَال الزبير بْن بكار: أمها عاتكة بنت وهب بْن عَبْد بْن قصي بْن كلاب، وكان وهب بْن عَبْد صاحب الرفادة دون قريش كلها. وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد بعث العلاء بْن الحضرمي إلى المنذر بْن ساوى ملك البحرين ثم ولاه على البحرين إذ فتحها اللَّه عليه، فلم يزل واليا عليها حَتَّى قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ، ثم أقره أَبُو بَكْر ثُمَّ عُمَر، ثُمَّ ولاه عُمَر البصرة فمات قبل أن يصلى إليها بماء من مياه بني تميم يقال له: بياس سنة أربع عشرة، وهو أول من نقش خاتم الخلافة. هذا قول ابْن الكلبي وغيره. وَقَال أَبُو حسان الزيادي (١) : توفي سنة إحدى وعشرين والياعلى البحرين فاستعمل عُمَر مكانه أبا هُرَيْرة. وروى مُحَمَّد (١) بْن عَبد الله الأَنْصارِيّ، عن ابْن عَوْنٍ، عن مُوسَى بْنِ أَنَسٍ بْن مالك أن أبا بكر ولى أنس بْن مالك البحرين. قال أَبُو عُمَر بْن عَبد الْبَرِّ (٢) : وهذا لا يعرفه أهل السير. رَوَى عَن: النبي ﷺ (ع) . رَوَى عَنه: حيان الأعرج (ق) ، وزياد بْن حدير الأسدي، والسائب بْن يزيد (ع) ، وسهم بْن منجاب، وأَبُو هُرَيْرة. ويُقال: إنه كان مجاب الدعوة، وله مناقب وفضائل شريفة ﵁. أخبرنا محمد بن عبد المؤمن، وزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، قَالا: أَنَبَأَنَا أَسْعَدَ بْنِ سَعِيد بْنِ رَوْحٍ، وعَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ، قَالا: أخَبْرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنِ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِم الطبراني (٣) ، قال: حَدَّثَنَا الحسين بْن أحمد بْن بسطام الزعفراني البَصْرِيّ، قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ، عَنْ سَعِيد الْجَرِيرِيِّ، عَن أَبِي السَّلِيلِ، ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْرٍ، عَن أَبِي هُرَيْرة، قال: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْبَحْرَيْنِ تَبِعْتُهُ فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثَلاثَ خِصَالٍ لا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّأَعْجَبُ: انْتَهَيْنَا إِلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَقَالَ: سَمُّوا اللَّهَ وانْقَحِمُوا. فَسَمَّيْنَا وانْقَحَمْنَا فَعَبَرْنَا، فَمَا بَلَّ الْمَاءُ إِلا أَسَافِلَ خِفَافِ إِبِلِنَا، فَلَمَّا قَفَلْنَا صِرْنَا مَعَهُ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ ولَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا فَإِذَا سَحَابَةٌ مِثْلُ التِّرْسِ ثُمَّ أَرْخَتْ عَزَالِيهَا فَسَقَيْنَا واسْتَقَيْنَا، ومَاتَ فَدَفَنَّاهُ فِي الرَّمْلِ، فَلَمَّا سِرْنَا غير بعيد قلنا يجئ سَبُعٌ فَيَأْكُلُهُ فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَهُ. قال أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: لم يروه عَن أبي كعب عبدربه بْنِ عُبَيد البَصْرِيّ صَاحِبِ الْحَرِيرِ إِلا إِبْرَاهِيمُ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ، ولم يروه عَنِ الجريري إلا أَبُو كعب. روى له الجماعة. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنُ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْن علان، وأحمد بْن شيبان، قَالُوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قال: أخبرنا ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعِيّ، قال (١) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، قال: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن حميد ابن عَبْد الرحمن بْن عوف، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهِ أن رَسُول اللَّه ﷺ قال: يَمْكُثُ المهاجر مكة بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلاثًا. أَخْرَجُوهُ (٢) من حديث عَبْد الرحمن بْن حميد بن عبد الرحمن.وأَخْرَجَهُ (١) بَعْضُهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِيهِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وقَدْ وقَعَ لَنَا بِعُلُوٍ عَنْهُ. وبه، قال (٢) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا هشيم، قال: حَدَّثَنَا منصور، عَنِ ابْن سيرين، عَنِ ابْن (٣) العلاء بْن الحضرمي أن أباه كتب إِلَى النَّبِيّ ﷺ فبدأ بنفسه. قال عَبد اللَّه: قال أَبِي: حَدَّثَنَا به هشيم مرتين، مرة قال: عَنِ ابْن العلاء، ومرة لم يقل. رواه أَبُو داود (٤) عَنْ أَحْمَد بْن حنبل، فوافقناه فيه بعلو. وعن (٥) مُحَمَّد بْن عَبد الرحيم، عَنْ معلى بْن منصور، عَنْ هشيم، عَنْ منصور، عَنِ ابْن سيرين، عَنِ ابْن العلاء، عَن أبيه. وله حديث آخر في ترجمة عتاب بن زياد المرزوي. وهذا جميع ما لَهُ عندهم، واللَّه أعلم. ٤٥٦٢ - عخ ت س: العلاء بن أَبي حَكِيم الشامي (٦) ، وكانسيافا لمعاوية، واسم أَبِي حَكِيم يحيى. رَوَى عَن: شفي بْن ماتع الأصبحي، ومعاوية بْن أَبي سفيان (عخ ت س) ، وعن رجل (ت س) ، عَن أَبِي هُرَيْرة. رَوَى عَنه: أَبُو عُثْمَان الْوَلِيدُ بْنُ أَبي الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ ثم المِصْرِي (عخ ت س) . قال البخاري (١) : يعد في الشاميين. وَقَال العجلي (٢) : شامي، تابعي، ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات (٣) . روى له الْبُخَارِيّ فِي "أفعال العباد "والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي، وقد وقع لنا حديثه بعلو. أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ قُدَامَةَ، وأبو الْحَسَن بْن الْبُخَارِيّ، وأحمد بْن شَيْبَانَ، وزينب بنت مكي، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص بْن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا أَبُو غالب ابْن البناء، قال: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد الْجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا أَبُو عُمَر بْنُ حَيَّوَيْهِ، وأَبُو بَكْرِ بْنُ إسماعيل الوراق، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن صاعد، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن، قال: أَخْبَرَنَا ابْن المبارك، قال: أَخْبَرَنَا حيوةابن شُرَيْحٍ، قال: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ عن شفي بْن ماتع الأصبحي، قال: قدمت المدينة فدلت الْمَسْجِدَ، فَإِذَا النَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو هُرَيْرة، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ دَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: يَا أبا هُرَيْرة حَدَّثَنَا حديبثا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ نَشَغَ نشغة فأفاق وهو يقول: أعل لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليس بَيْنِي وبَيْنَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ نَشَغَ الثَّانِيَةَ فَأَفَاقَ، وهُوَ يَقُولُ: أَفْعَلُ لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ نَشَغَ الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ ثُمَّ أَفَاقَ، وهُوَ يَقُولُ: أَفْعَلُ لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَيْتِ لَيْسَ مَعِي فِيهِ غَيْرُهُ، سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٍ فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى رَجُلٌ جَمَعَ القرآن فيقول الله عزوجل لَهُ: عَبْدِي أَلَمْ أُعَلِّمُكَ مَا أَنْزَلْتَ عَلَى رَسُولِي فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلَّمْتُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وآناء والنهار، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ وتَقُولُ لَهُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لَكَ اليوم عندنا شئ. ثُمَّ يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ، فَيَقُولُ الله عزوجل لَهُ: عَبْدِي أَلَمْ أُنْعِمْ عَلَيْكَ، أَلَمْ أُفْضِلْ عَلَيْكَ أَلَمْ أُوسِعْ عَلَيْكَ، أَوْ نَحْوَهُ، فَيَقُولُ: بَلَىيا رب فيقول: فماذا علمت فِيمَا أَتَيْتُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وأَتَصَدَّقُ وأَفْعَلُ وأَفْعَلُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ وتَقُولُ لَهُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلانٌ جَوَّادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، اذْهَبْ فَلَيْسَ لك اليوم عندنا شئ. ويُدْعَى الْمَقْتُولُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: عَبْدِي فِيمَ قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ فِيكَ وفِي سَبِيلِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ وتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فلان جرئ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ. اذْهَبْ فَلَيْسَ لك اليوم عندنا شئ. قال أَبُو هُرَيْرة: ثُمَّ ضَرَبَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ عَلَى رُكْبَتِي، ثُمَّ قال: يَا أَبَا هُرَيْرة أُولِئَكَ الثَّلاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قال حَيْوَةُ أَوْ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي الْعَلاءُ بْنُ أَبي حَكِيمٍ، وكَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، يَعْنِي عَلَى مُعَاوِيَةَ - فَحَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَن أَبِي هُرَيْرة، قال الْوَلِيدُ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَحَدَّثَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، قال: فَبَكَى مُعَاوِيَةُ فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، ثُمَّ أَفَاقَ وهُوَ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وهم فِيهَا لا يُبْخَسُونَ. أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ﴿١) . أخرجوه (٢) من حديث ابن المبارك، فوقع لنا بدلاً عاليا، وفيهقال: "أَبُو عُثْمَان "بغير شك. وكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد بْن أسماء، وغير واحد عَنِ ابْن المبارك. ولم يذكره البخاري بطوله. ٤٥٦٣ - م ت: