شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 7442, entry [2127]4,979 chars
١٣٧ - مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ حَيَّانَ الرَّازِيُّ * (د، ت، ق) العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ. مَوْلِدُهُ: فِي حُدُوْدِ السِّتِّيْنَ وَمائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: يَعْقُوْبَ القُمِّيِّ - وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ - وَابْنِ المُبَارَكِ، وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَم…
▸ expand full passage (4,979 chars)١٣٧ - مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ حَيَّانَ الرَّازِيُّ * (د، ت، ق) العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ. مَوْلِدُهُ: فِي حُدُوْدِ السِّتِّيْنَ وَمائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: يَعْقُوْبَ القُمِّيِّ - وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ - وَابْنِ المُبَارَكِ، وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَالفَضْلِ بنِ مُوْسَى، وَحَكَّامِ بنِ سَلْمٍ، وَزَافِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَنُعَيْمِ بنِ مَيْسَرَةَ، وَسَلَمَةَ بنِ الفَضْلِ الأَبْرَشِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ مِنْ طَبَقَتِهِم. وَهُوَ مَعَ إِمَامَتِهِ مُنْكَرُ الحَدِيْثِ، صَاحِبُ عَجَائِبَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ فِي كُتُبِهِم، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَصَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ، وَالحَسَنُ بن عَلِيٍّ المَعْمَرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ الرُّوْيَانِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَنْ فَاتَهُ مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ يَحْتَاجُ أَنْ يَنْزِلَ فِي عَشْرَةِ آلاَفِ حَدِيْثٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: لاَ يَزَالُ بِالرَّيِّ عِلْمٌ مَا دَامَ مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ حَيّاً. وَقَالَ أَبُو قُرَيْشٍ الحَافِظُ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى: مَا تَقُوْلُ فِي مُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ؟ فَقَالَ: أَلاَ تَرَانِي أُحَدِّثُ عَنْهُ؟ وَقَالَ أَبُو قُرَيْشٍ: وَكُنْتُ فِي مَجْلِسِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيِّ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ. فَقُلْتُ: تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: وَمَا لِيَ لاَ أُحَدِّثُ عَنْهُ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ؟ وَأَمَّا البُخَارِيُّ، فَقَالَ: فِي حَدِيْثِهِ نَظَرٌ. وَقَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ: كُنَّا نَتَّهِمُ ابْنَ حُمَيْدٍ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ: قُلْتُ لاِبْنِ خُزَيْمَةَ: لَوْ حَدَّثَ الأُسْتَاذُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ، فَإِنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ قَدْ أَحسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ. قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ، وَلَوْ عَرَفَه كَمَا عَرَفْنَاهُ، لَمَا أَثْنَى عَلَيْهِ أَصْلاً. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ: سَمِعْتُ فَضْلَكَ يَقُوْلُ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ حُمَيْدٍ، وَهُوَ يُرَكِّبُ الأَسَانِيْدَ عَلَى المُتُوْنِ. قُلْتُ: آفَتُه هَذَا الفِعْلُ، وَإِلاَّ فَمَا أَعْتَقِدُ فِيْهِ أَنَّهُ يَضَعُ مَتْناً. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِم: فُلاَنٌ سَرَقَ الحَدِيْثَ. قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ الفَقِيْهُ: سَمِعْتُ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيَّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحذَقَ بِالكَذِبِ مِنْ: سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُوْنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍالرَّازِيِّ، وَكَانَ حَدِيْثُ مُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ كُلَّ يَوْمٍ يَزِيْدُ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ: وَهُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ بَغْدَادَ، فَأَخَذْنَا مِنْهُ كِتَابَ يَعْقُوْبَ القُمِّيِّ، فَفَرَّقْنَا الأَوْرَاقَ بَيْنَنَا، وَمَعَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، فَسَمِعْنَاهُ، وَلَمْ نَرَ إِلاَّ خَيْراً، فَأَيَّ شَيْءٍ تَنْقِمُوْنَ عَلَيْهِ؟ قُلْتُ: يَكُوْنُ فِي كِتَابِهِ شَيْءٌ، فَيَقُوْلُ: لَيْسَ هُوَ كَذَا، وَيَأْخُذُ القَلَمَ فَيُغَيِّرُهُ. فَقَالَ: بِئْسَ هَذِهِ الخَصْلَةُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو زُرْعَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ حَدِيْثاً كَثِيْراً، ثُمَّ تَرَكَا الرِّوَايَةَ عَنْهُ. قُلْتُ: قَدْ أَكْثَرَ عَنْهُ ابْنُ جَرِيْرٍ فِي كُتُبِهِ. وَوَقَعَ لَنَا حَدِيْثُه عَالِياً. وَلاَ تَرْكَنُ النَّفسُ إِلَى مَا يَأْتِي بِهِ - فَاللهُ أَعْلَمُ -. وَلَمْ يَقْدَمْ إِلَى الشَّامِ، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي (تَارِيْخِ الخَطِيْبِ) . أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ بِنَابُلُسَ، وَأَبُو الفَضْلِ يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ بِدِمَشْقَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ البُنْدَارُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ -يَعْنِي: ابْنَ الفَضْلِ- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، سَمِعْتُ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍِ يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي السَّائِبُ، قَالَ: قَالَ لِي سَعْدٌ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ قَرَأْتَ القُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: تَغَنَّ بِالقُرْآنَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (تَغَنَّوْا بِالقُرْآنِ، لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّبِالقُرْآنِ، وَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَى البُكَاءِ، فَتَبَاكَوْا) . هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ (١) . مَاتَ ابْنُ حُمَيْدٍ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ، وَحُسَيْنٌ الكَرَابِيْسِيُّ، وَعِيْسَى زُغْبَةُ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ زُنْبُوْرٍ، وَالقَاسِمُ الجُوْعِيُّ، وَطَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ الأَمِيْرُ، وَعَبْدُ الجَبَّارِ بنُ العَلاَءِ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ شُعَيْبِ بنِ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى الحَرَشِيُّ، وَالخَلِيْفَةُ المُنْتَصِرُ.