exact linked passagemedium confidencepage 10094, entry [4354]15,905 chars
العداء بْن خالد بْن هوذة بن خَالِد بن ربيعة بن عَمْرو بن عامر بن صعصعة بْن مُعَاوِيَة بْن بكر بْن هوازن بْن منصور بْن عكرمة بن خصفة بن قَيْس عيلان بن مضر العامري (٢) . هكذا نسبه الأَصْمَعِيّ. وَقَال غيره: العداء بْن خَالِد بْن هوذة بْن أنف الناقة من بَنِي عامر بْن صعصعة. أسلم بَعْد الفتح وبعد حنين. …
▸ expand full passage (15,905 chars)▾ collapse
العداء بْن خالد بْن هوذة بن خَالِد بن ربيعة بن عَمْرو بن عامر بن صعصعة بْن مُعَاوِيَة بْن بكر بْن هوازن بْن منصور بْن عكرمة بن خصفة بن قَيْس عيلان بن مضر العامري (٢) . هكذا نسبه الأَصْمَعِيّ. وَقَال غيره: العداء بْن خَالِد بْن هوذة بْن أنف الناقة من بَنِي عامر بْن صعصعة. أسلم بَعْد الفتح وبعد حنين. ورَوَى عَن: النَّبِي ﷺ (خت ٤) . رَوَى عَنه: جهضم بْن الضحاك، وشعيب بْن عُمَر بْن الأزرق، وعبد الكريم العقيلي (عخ) ، وعبد المجيد بن وهب البَصْرِيّ (٤) ،وهنيد بْن القاسم، وأَبُو رجاء العطاردي. قال عَبد المجيد: دخلنا عَلَيْهِ زمن يَزِيد بْن المهلب. استشهد به البخاري في "الصحيح"ورَوَى لَهُ فِي "أفعال الْعِبَاد"، وروى له الأربعة. ٣٨٨٢ - بخ: عدي بن أرطاة الفزاري (١) ، أَخُو زَيْد بْن أرطاة، من أَهل دمشق، استعمله عُمَر بن عبد العزيز عَلَى البصرة. روى عن: أَبِيهِ أرطاة الفزاري، وأبي أمامة صدي بْن عجلان الْبَاهِلِي، وعَمْرو بْن عبسة وَقَال (بخ) : كَانَ الرجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ إِذَا زكي قال: اللَّهُمَّ لا تؤاخذني بِمَا يقولون، واغفر لي مَا لا يَعْلَمُونَ (٢) . رَوَى عَنه: بريد بْن أَبي مريم السلولي، وبكر بْن عَبد اللَّهِ المزني (بخ) ، وأَبُو عُثْمَان حيويه بْن أَبي السمح القصاب، وزيد بْن سلام بْن أَبي سلام، وعباد بْن مَنْصُور الناجي، وعروة بْن قَبِيصَة، والمفضل بْن لاحق، وهِشَام بْن الغاز، ويزيد بْن أَبي مريم الشامي، وأَبُو سلام الأسودعلى خلاف فِي بعض ذَلِكَ. ذكره خليفة بْن خياط في الطبقة الثَّانِيَة (١) . وذكره أَبُو زُرْعَة الدمشقي في الطبقة الثالثة (٢) . وذكره أبو الحسن بْن سميع في الطبقة الرابعة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٣) . وَقَال أبو بَكْر البرقاني (٤) : قلتُ لأبي الْحَسَن الدارقطني: فعدي بْن أرطاة عَنْ عَمْرو بْن عبسة؟ قال: يحتج به. وَقَال خليفة (٥) : وفيها، يَعْنِي سنة تسع وتسعين - قدم عدي بْن أرطاة واليا عَلَى البصرة من قبل عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فَذَهَبَ يَزِيد بْن المهلب يسلم عَلَيْهِ فأوثقه فِي الحديد، وبعث بِهِ الى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فحبسه حَتَّى مَاتَ. قال: وفِي سنة إحدى ومئة دَخَلَ يَزِيد بْن المهلب البصرة ليلة البدر فِي شَهْر رمضان فجاذبه عدي بْن أرطاة وهُوَ أمِير البصرة. وَقَال عباد بْن مَنْصُور (٦) : سمعت عدي بْن أرطاة يخطب عَلَى منبر المدائني فجعل يعظنا حَتَّى بكى وأبكانا، ثُمَّ قال: كونوا كرجل قال لابنه وهُوَ يعظه: يا بَنِي أوصيك أَن لا تصلي صلاة إلا ظننت ألا تصلي بعدها غيرها حَتَّى تموت، وتعال بَنِي حَتَّى تعمل عمل رجلين كأنهما قَدْ وقفاعَلَى النار ثُمَّ سألاه الكره. وَقَال عبد الرحمن بْن يزيد بْن جَابِر: كتب عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز إِلَى عدي بْن أرطاة: أما بَعْد، إياك أَن تدركك الصرعة عِنْدَ الغرة فلا تقال العثرة ولا تمكن من الرجعة، ولا يعذرك من تقدم عَلَيْهِ ولا يحمدك من خلفت لما تركت، والسلام. قال خليفة بْن خياط (١) : وفِي صفر سنة اثنتين ومئة قتل مُعَاوِيَة بْن يَزِيد بْن المهلب عدي بْن أرطاة، وذكر آخرين (٢) . روى له الْبُخَارِي (٣) فِي "الأدب"الحَدِيث المذكور فِي أوائل الترجمة. ٣٨٨٣ - ع: عدي بن ثابت الأَنْصارِيّ الكوفي (٤) ، ابن بنتعَبد اللَّهِ بْن يزيد الخطمي. رَوَى عَن: البراء بْن عازب (ع) ، وأبيه ثابت (د ت ق) ، وزر بْن حبيش الأسدي (م ٤) ، وزيد بْن وهب الجهني (س) ، وسَعِيد بْن جبير (ع) ، وأَبِي حازم سلمان الأشجعي (ع) ، وسُلَيْمان بْن صرد (خ م د سي) ، وعبد الله بْن أَبي أوفى (خ م) ، وجده لأمه عَبد اللَّهِ بْن يَزِيد الخطمي (خ م ت س ق) ، ويزيد بْن البراء بْن عازب (د س) ، وأبي بردة بْن أَبي موسى الأشعري، وأبي راشد (د) صاحب عمار بْن ياسر. رَوَى عَنه: أبان بْن تغلب (ق) ، وأبان بْن عَبد اللَّهِ البجلي (مد) ، وإِسماعيل بْن عَبْد الرَّحْمَنِ السدي (س ق) ، وأشعث بْن سوار (ت س ق) ، وحجاج بْن أرطاة (ق) ، والحسن بن الحكم النخعي (د) ، والركين بْن الرَّبِيع (س) ، وزيد بْن أَبي أنيسة (م د س) ، وسُلَيْمان الأَعْمَش (خ م د ت س) ، وسُلَيْمان أَبُو إِسْحَاق الشيباني (خت س) ، وشعبة بْن الْحَجَّاج (ع) ، وعبد الجبار بْن الْعَبَّاس الشبامي (بخ) ، وأَبُو اليقظان عُثْمَان بْن عُمَير (د ت ق) ، وعلي بْن زيد بْن جدعان (ق) ، وأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بْن عَبد الله السبيعي (د) ، والعلاء بْن صَالِح (د س) ، وفضيل بْن مرزوق (ي م ت) ، ومسعر بْن كدام (خ م ق) ، ومغراء العبدي (د) ، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيّ (خ م ت س ق) ، وأَبُو خَالِد شيخ لابن جُرَيْج (د) . قال عَبد الله بْن أحمد بْن حنبل (١) ، عَن أبيه: ثقة. وكَذَلِكَ أَحْمَد بْن عَبد الله العجلي (٢) والنَّسَائي.وَقَال أَبُو حاتم (١) صدوق، وكَانَ إمام مَسْجِد الشيعة وقاصهم (٢) . وَقَال أَبُو عُمَر بْن عَبد الْبَرِّ: عُبَيد بْن عازب أَخُو البراء بْن عازب، وهُوَ جد عدي رَوَى فِي الوضوء والحيض. شهد عُبَيد بْن عازب وأخوه البراء بْن عازب مَعَ عَلِي مشاهده كلها. وَقَال غيره: هُوَ عدي بْن أبان بْن ثابت بْن قَيْس بْن الخطيم الأَنْصارِيّ الظفري، وثابت صحابي معروف. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" وَقَال (٣) : مات فِي ولاية خَالِد عَلَى العراق (٤) . وَقَال عبدا لباقي بْن قانع: مات سنة ست عشرة ومئة (٥) . روى له الجماعة. ٣٨٨٤ - ع: عدي بن حاتم بن عَبد اللَّهِ بن سعد (٦) بْنالحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن حزم بن أَبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عَمْرو بن الغوث بن طي بْن أدد بْن زيد بْن يشجب بْن عريب بْن زيد بْن كهلان بْن سبأ بْن يشجب بْن يعرب بْن قحطان الطائي، أَبُو طريف، ويُقال: أَبُو وهب الجواد ابْن الجواد، لهُ صُحبَةٌ، قدم على النبي ﷺ فِي شعبان سنة سبع. رَوَى عَن: النَّبِي ﷺ (ع) ، وعن عُمَر بن الخطاب (خ م) . رَوَى عَنه: بلال بْن المنذر الحنفي (ر) ، وتميم بْن طرفة الطائي (م د س ق) ، وثابت البناني، وخيثمة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الجعفي (خ م ت س ق) ، وسَعِيد بن جُبَيْر (ت س) ، وعامر الشَّعْبِي (ع) ، وعباد بْن حبيش الكوفي (ت) ، وعَبد الله بْن عَمْرو مولى الحسن بن علي (س) ، وعَبْد اللَّهِ بْن معقل بْن مقرن المزني (خ م) ، وعَمْرو بن حريث(خ) ، وأَبُو إِسْحَاق عَمْرو بْن عَبد اللَّه السبيعي، والقاسم بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الدمشقي (ت) ، وقثم بْن عَبْد الرَّحْمَنِ، وقيس بْن أَبي حازم، ومحل بْن خليفة الطائي (خ س) ، ومُحَمَّد بْن سيرين، ومري بْن قطري (٤) ، ومصعب بْن سعد بْن أَبي وقاص (ت) ، وهمام بْن الْحَارِث (ع) ، وأَبُو عُبَيدة بْن حذيفة بْن اليمان. ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الرابعة، قال: واسم طيي جلهمة وإنما سمي طيئا لأنه أول من طوى المنازل، ويُقال: أول من طوى بئرا. قال: وأمه النوار بِنْت ثرملة بْن برعل بن خثيم بْن أَبي حارثة بْن جَدِّي بْن تدول بْن بحتر بْن عتود بْن عنين بْن سلامان بْن ثعل. قال: وكَانَ حاتم من أجود العرب يكنى أبا سفانة وكَانَ عدي بْن حاتم يكنى أبا طريف. وَقَال أَبُو بَكْر بْن البرقي: يكنى أبا وهب، ويُقال: أبا طريف. لَهُ نَحْو عشرين حَدِيثا. وَقَال أَبُو بَكْر الخطيب (١) : كَانَ نصرانيا فلما بلغه أَن النَّبِي ﷺ قَدْ بعث أَصْحَابه إِلَى جبلي طيئ، حمل أهله إِلَى الجزيرة فأنزلهم بِهَا، وأدرك المسلمون أخته فِي حاضر طيئ فأخذوها وقدموا بِهَا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فمكثت عنده ثُمَّ أسلمت، وسألته أَن يأذن لَهَا فِي المصير إِلَى أخيها عدي ففعل وأعطاها قطعة من تبر فِيهَا عشرة مثاقيل، فلما قدمت عَلَى عدي أخبرته أَنَّهَا قَدْ أسلمت وقصت عَلَيْهِ قصتها، فقدم عدي عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فلما رآه النَّبِي ﷺ نزع وسادة كانت تحته فألقهاه لَهُ حَتَّى جلس عَلَيْهَا، وسأله عَنْ أشياء فأجابه عَنْهَا، ثُمَّ أسلم وحسنإسلامه، ورجع إِلَى بلاد قومه، فلما قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ، وارتدت العرب ثبت عدي وقومه عَلَى الإِسْلام، وجاء بصدقاتهم إِلَى أَبِي بَكْر الصديق، وحضر فتح المدائن، وشهد مع علي الجمل وضفين والنهروان، ومَاتَ بَعْد ذَلِكَ بالكوفة ويُقال: بقرقيسيا. وَقَال الشَّعْبِي: لما كانت الردة، قال الْقَوْم لعدي بْن حاتم: أمسك مَا فِي يديك فإنك إِن تفعل تسود الخليفتين. فَقَالَ: مَا كنت لأفعل حَتَّى أدفعها (١) إِلَى أَبِي بَكْر بْن أَبي قحافة، فجاء بِهِ إِلَى أَبِي بَكْر فدفعه إِلَيْهِ. وَقَال الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ جُبَيْرَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن عَمْرو بن سعد بْنِ مُعَاذٍ: لَمَا صَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَجِّ سَنَةَ عَشْرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأَقَامَ حَتَّى رَأَى هِلالَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ فَبَعَثَ الْمُصَدِّقِينَ فِي الْعَرَبِ، فَبَعَثَ عَلَى أسد وطئ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ. قال: وكَانَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ أَحْزَمَ رَأْيًا وأَفْضَلَ فِي الإِسْلامِ رَغْبَةً مِمَّن كَانَ، فَرَّقَ الصَّدَقَةَ فِي قَوْمِهِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لا تَعْجَلُوا فَإِنَّهُ إِنْ يَقُمْ لِهَذَا الأَمْرِ قَائِمٌ أَلْفَاكُمْ ولَمْ يُفَرِّقِ الصَّدَقَةَ، وإِنْ كَانَ الَّذِي تَظُنُّونَ فلعُمَري إِنَّ أَمْوَالَكُمْ بِأَيْدِيكُمْ لا يَغْلِبَكُمْ عَلَيْهَا أَحَدٌ فَسَكَّتَهُمْ بِذَلِكَ. وأَمَرَ ابْنَهُ أَنْ يُسَرِّحَ نِعَمَ الصَّدَقَةَ، فَإذَا كَانَ الْمَسَاءُ رَوَّحَهَا، وإِنَّهُ جَاءَ بِهَا لَيْلَةً عِشَاء فَضَرَبَهُ، وَقَال: أَلا عَجَّلْتَ بِهَا. ثُمَّ أَرَاحَهَا اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلا، فَجَعَلَ يَضْرِبَهُ، وتَكَلَّمُوا فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، قال: يا بَنِيُّ إِذَا سَرَّحْتَهَا فَصِحْ فِي أدبارها وأم بها المدينة فن لَقِيَكَ لاقٍ مِنْ قَوْمِكِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَقُلْ: أُرِيدُ الْكَلأَ تَعَذَّرَ عَلَيْنَا مَا حَوْلَنَا. فَلَمَّا جَاءَ الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ يُرَوِّحُ فِيهِ، لَمْ يَأَتِ الْغُلامِ، فَجَعَلَ أبوه يتوقعه، ويقرب لأَصْحَابِهِ: الْعَجَبُ لِحَبْسِ ابْنِي، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: نَخْرُجُ يَا أَبَا طَرِيفٍ فنتبعه، فيقول: لا معيواللَّهِ. فَلَمَّا أْصَبَح تَهَيَّأَ لِيَغْدُو، فَقَالَ قَوْمُهُ: نَغْدُو مَعَكَ، فَقَالَ: لا يَغْدُوَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ، إِنَّكُمْ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ حِلْتُمْ بَيْنِي وبَيْنَ أن أضريه، وقَدْ عَصَى أَمْرِي كَمَا تَرَوْنَ، أَقُولُ لَهُ: تُرَوِّحُ الإِبِلَ لِسَفَرٍ (١) قَلِيلَةٍ، يَأْتِي بِهَا عَتْمَةً، ولَيْلَةً يُغَرِّبُ بِهَا، فَخَرَجَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ سَرِيعًا حَتَّى لَحقَ ابْنَهُ ثُمَّ حَدَرَ النَّعَمِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ بِبِطَنِ قَنَاةٍ لَقِيَتْهُ خَيْلٌ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَلَيْهَا عَبد اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، ويُقال: محمد بن مسلمة، قال الْوَاقِدِيُّ: وهُوَ أَثْبَتُ عِنْدَنَا - فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ ابْتَدَرُوهُ فِأَخَذُوهُ ومَا كَانَ مَعَهُ، وَقَالوا لَهُ: أَيْنَ الْفَوَارِسُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَكَ؟ فَقَالَ: مَا مَعِي أَحَدٌ. فَقَالُوا: بَلَى لَقَدْ كَانَ مَعَكَ فَوَارِسُ فَلَمَّا رَأَوْنَا تَغَيَّبُوا. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: خلو عَنْهُ، فَمَا كَذِبَ ومَا كَذَبْتُمْ، أَعْوَانُ اللَّهِ كَانُوا مَعَهُ ولَمْ يَرَهُمْ. فَكَانَتْ أَوَّلُ صَدَقَةٍ قُدِمَ بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قدم عليه بثلاث مئة بَعِيرٍ. وَقَال الشَّعْبِي (٢) ، عَنْ عدي بْن حاتم: أتيت عُمَر بْن الْخَطَّاب فِي أناس من قومي فجعل يفرض للرجل من طيئ فِي ألفين ويعرض عني، فاستقبلته، فَقُلْتُ: يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ أتعرفني؟ قال: فضحك حَتَّى استلقى لقفاه، ثُمَّ قال: نعم، والله إني لأعرفك آمنت إذ كفروا، وعرفت إذ أنكروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا، وإن أول صدقة بيضت وجه رَسُول اللَّهِ ﷺ ووجوه أَصْحَابه صدقة طيئ جئت بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ أخذ يعتذر، ثُمَّ قال: إِنَّمَا فرضت لقوم أجحفت بِهِمُ الفاقة، وهم سادة عشائرهم لما ينؤبهم من الحقوق. وَقَال الْوَاقِدِيُّ، عَنْ أسامة بن زيد بن أسلم، عن نافع مولى بنيأسد بن عبد العزى، عَنْ نَابِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وكَانَ حَاجِبُهُ، قال: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى بَابِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانِ وأنا عَلَيْهِ، فَنَحَّيْتُهُ عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الظُّهْرِ عَرْضَ لَهُ، فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ رَحَّبَ بِهِ وانْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَقَالَ عَدِيٌّ: انْتَهَيْتُ إِلَى بَابِكَ وقَدْ عَمَّ آذِنُكَ النَّاسَ فَحَجَبَنِي عَنْكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ عُثْمَانُ فَانْتَهَرَنِي وَقَال: لا تَحْجِبْهُ واجْعَلْهُ أَوَّلَ مَنْ تُدْخِلُهُ، فلعُمَري إِنَّا لَنَعْرِفُ حَقَّهُ وفَضْلَهُ ورَأَيُ الْخَلِيفَتَيْنِ فِيهِ وفِي قَوْمِهِ، فَقَدْ جَاءَنَا بِإِبِلِ الصَّدَقَةِ يَسُوقُهَا والْبِلادُ تَضْطَرِمُ كَأَنَّهَا شُعْلُ النَّارِ مِنْ أَهْلِ الردة، فحمده المسلموم عَلَى مَا رَأَوُا مِنْهُ. وَقَال مُحَمَّد بْن خليفة الطائي، عَنْ عدي بْن حاتم: مَا أقيمت الصلاة منذ أسلمت الا وأما عَلَى وضوء. وَقَال سَعِيد بْن شيبان الطائي، عَن أَبِيهِ: قال عدي بْن حاتم: مَا جاء وقت صلاة قط إلا وقَدْ أخذت لَهَا أهبتها، ومَا جاءت إلا وأنا إِلَيْهَا بالأشواق. وَقَال مُحَمَّد بْن سيرين، عَنْ عدي بْن حاتم: إِن معروفكم اليوم منكر زمان قَدْ مضى، وإن منكركم اليوم معروف زمان مَا أتى، وإنكم لَنْ تبرحوا بخير مَا دمتم تعرفون مَا كنتم تنكرون ومنكرون مَا كنتم تعرفون، ومَا دام عالمكم يتكلم بينكم غَيْر مستخف. وَقَال يعقوب بْن سفيان الفارسي فِي أسامي أمراء عَلِي يَوْم الجمل، قال: وجعل عَلَى خيل قضاعة ورجالاتها عدي بْن حاتم. وذكره أَيْضًا فِي أمراء عَلِي يَوْم صفين (١) . وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي، عَنْ سَعِيد بْن عبد الرحمن: فقئتعين عدي بْن حاتم بصفين. وَقَال غَيْر واحد: يَوْم الجمل، وهُوَ الصحيح. وَقَال عَبد اللَّهِ بْن جَعْفَر المخرمي، عَنْ عِمْران بْن مناح: حضر عدي بْن حاتم الدار يَوْم قتل عُثْمَان، فلما خرج النَّاس يقولون: قتل عُثْمَان قتل عُثْمَان، قال عدي: لا تحبق فِي قتله عناق حولية (١) ..! ! فلما كَانَ يَوْم الجمل فقئت عينه وقتل ابنه مُحَمَّد مَعَ عَلِي وقتل ابنه الآخر مَعَ الخوارج، فقيل لَهُ: يا أبا طريف هل حبقت فِي قتل عُثْمَان عناق حولية؟..فَقَالَ: بلى وربك (٢) ، والتيس الأعظم. وَقَال المفضل بْن غسان الغلابي، عَن قمامة أَبِي زَيْد العبدي: نظر عَلِي بْن أَبي طَالِب إِلَى عدي، يَعْنِي: يَوْم الجمل - كئيبا حزينا، فَقَالَ: مَا لي أراك كئيبا حزينا؟ فَقَالَ: ومَا يمنعني يا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ وقَدْ قتل ابني وفقئت عيني! ؟ فَقَالَ: يا عدي بْن حاتم إنه من رَضِيَ بقضاء اللَّه جرى عَلَيْهِ وكَانَ لَهُ أجر، ومن لَمْ يرض بقضاء اللَّه جرى عَلَيْهِ وحبط عمله. وَقَال عيسى بْن يُونُس بْن أَبي إِسْحَاق السبيعي، عَن أَبِيهِ، عَنْ جده: كَانَ عندنا فِي الحي مأدبة فرأيت فِيهَا ثلاثة رجال عور كَانَ وجوههم بيض النعام لَمْ أر صفحة وجوه أَحْسَن منها. قال: قُلْت: يا أبة سمهم لي. قال: جرير بْن عَبد الله البجلي، والأشعث بْن قَيْس الكندي، وعدي بْن حاتم الطائي. قال أَبُو حاتم السجستاني فِي كتاب"المعمرين": قَالُوا: وعاش عدي بْن حاتم مئة وثمانين سنة.وَقَال خليفة بْن خياط (١) : مات بالكوفة زمن المختار، وهُوَ ابْن عشرين ومئة سنة. وَقَال أَبُو عُبَيد القاسم بْن سلام: مَاتَ سنة ست، وستين. وَقَال مُحَمَّد بْن سَعْد (٢) : مَاتَ زمن المختار سنة ثمان وستين، وهو ابْن عشرين ومئة سنة. وَقَال جرير بن عبد الحميد (٣) ، عَنْ مغيرة الضبي: خرج عدي بْن حاتم، وجرير بْن عَبد اللَّهِ البجلي، وحنظلة الكاتب من الكوفة فنزلوا قرقيسيا، وَقَالوا: لا يقيم ببلدة يشتم فِيهَا عُثْمَان. قال الحافظ أبو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَلِي الصوري (٤) : أنا رأيت قبورهم بقرقيسيا. روى له الْجَمَاعَة. ٣٨٨٥ - د س ق: عدي بن دِينَار المدني (٥) ، مولى أم قَيْس بِنْت محصن أخت عكاشة بْن محصن الأسدي. روى عن: أَبِي سُفْيَان بْن محصن، ومولاته أم قَيْس بِنْت محصن (د س ق) .رَوَى عَنه: أَبُو المقدام ثابت بْن هرمز الحداد (د س ق) ، وصالح مولى التوأمة. قال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (١) . روى له أبو داود، والنَّسَائي، وابن مَاجَهْ حديثا واحدا، وقد وقع لنا عنه عاليا جدا. أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأبو إسحاق ابن الدرجي، وإِسماعيل ابن العسقلاني، قَالُوا: أَنَبَأَنَا أَبُو جعفر الصَّيْدَلانِيُّ، قال أَبُو الْحَسَنِ: وأنبأنا أَيْضًا الْقَاضِي أَبو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ المِصْرِي الْمَعْرُوفُ بِالْمُلكِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، قال: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَن أَبِي المقدام ثَابِت بْن هرمز، عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يُصِيبُ الثَّوْبَ. فَقَالَ: اغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وسِدْرٍ وحُكِّيهِ بِضِلْعٍ. أخرجوه (٢) من حديث يحيى بْن سَعِيد عَنْ الثوري، وأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٣) مِنْ حَدِيثِ ابْن مهدي عَنِ الثَّوْرِي أَيْضًا. ٣٨٨٦ - د: عدي بن زَيْد الجذامي (٤) ، يُقَال: له صحبة. عدادهفِي أَهل الحجاز. لَهُ عَن: النَّبِيُّ ﷺ (د) حَدِيث واحد، وهُوَ حَدِيث مختلف فِي إسناده. رَوَى عَنه: دَاوُد بْن الحصين، وعبد اللَّه بْن أَبي سُفْيَان (د) ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن حرملة ولَمْ يلقه. وقِيلَ: إِن الَّذِي رَوَى حَدِيثه عَبْد الرَّحْمَنِ رجل آخر من جذام يقال لَهُ: عدي، روى عن ابْن حرملة عَنْهُ. وقِيلَ: عَن ابْن حرملة عَنْ رجل عَنْهُ أَنَّهُ رمى امرأته بحجر فقتلها ولَمْ يرد قتلها، فسأل النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. روى له أَبُو داود، وقد وقع لنا حديثه بعلو. أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال (١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْعُصْفُرِيُّ وأَحْمَدُ بْنُ عَمْرو البزار، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبد اللَّهِ الصَّفَّارِ، قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَبَّابُ قال: حَدَّثَنِي سُلَيْمان بن كنانة مولى عثمان بن عَفَّانَ، قال: حَدَّثَنِي عَبد اللَّهِ بْنِ أَبي سُفْيَانَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قال: حَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ أَلا يُخْبَطَ شَجَرُهَا ولا يَعْضَد إلا عصا يساق بها.رواه (١) عَن أَبِي كريب مُحَمَّد بْن العلاء، عَنْ زيد بْن الْحُبَابِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. ٣٨٨٧ - د س ق: