Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

حسَّان بن ثابت بن المُنْذر بن حرام بن عمرو بن زيد مَنَاة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النَّجَّار، يُكْنَى أبا عبد الرحمن، ويقال: أبو الوليد، ويقال: أبو الحسام

حسَّان بن ثابت بن المُنْذر بن حرام بن عمرو بن زيد مَنَاة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النَّجَّار، يُكْنَى أبا عبد الرحمن، ويقال: أبو الوليد، ويقال: أبو الحسام

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 6 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
5
Strong identity entries
1
Chronology hints
8
Attribute hints
21
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints1 assessment snippets

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 375, entry [1591]1,485 chars
    حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو الأنصاري النجاري، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو الحسام، ويقال: أبو الوليد، المدني، شاعر رسول الله ﷺ، وأمه الفريعة بنت خالد بن حبيش. روى عن: النبي ﷺ. وعنه: البراء بن عازب، وسعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو الحسن مولى بني نوفل، وابنه عبد الرحمن بن حسان،…
    ▸ expand full passage (1,485 chars)
    حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو الأنصاري النجاري، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو الحسام، ويقال: أبو الوليد، المدني، شاعر رسول الله ﷺ، وأمه الفريعة بنت خالد بن حبيش. روى عن: النبي ﷺ. وعنه: البراء بن عازب، وسعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو الحسن مولى بني نوفل، وابنه عبد الرحمن بن حسان، وخارجة بن زيد بن ثابت، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب. قال ابن سعد: كان قديم الإسلام، ولم يشهد مع النبي ﷺ مشهدا كان يجبن، وكانت له سن عالية، توفي في خلافة معاوية، وله عشرون ومائة سنة. وقال ابن إسحاق: قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: عاش حرام عشرين ومائة سنة، وعاش ابنه المنذر كذلك، وعاش ابنه ثابت كذلك، وعاش ابنه حسان كذلك. قال: وكان عبد الرحمن إذا ذكر هذا استلقى على فراشه وضحك وتمدد فمات وهو ابن (٤٨) سنة. وقال ابن إسحاق: حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة: حدثني من شئت من رجال قومي، عن حسان بن ثابت قال: إني والله لغلام يفعة ابن سبع سنين أو ثمان سنين أعقل كل ما سمعت إذ سمعت يهوديا يصرخ على أطم يثرب: يا معشر يهود إذ اجتمعوا إليه قالوا: ويلك، ما لك؟ قال: طلع نجم أحمد الذي يبعث الليلة. وقال لوين في جزئه المشهور: حدثنا حديج، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير قال: قيل لابن عباس: قدم حسان اللعين، قال: فقال ابن عباس: ما هو بلعين، قد جاهد مع رسول الله ﷺ بنفسه ولسانه. قال أبو عبيد: مات سنة (٥٤). قلت: وقال ابن حبان: مات وهو ابن مائة سنة وأربع سنين أيام قتل علي.وقيل: إنه مات سنة (٥٥)، وقال أبو عمرو بن العلاء: أشعر أهل الحضر حسان بن ثابت. وقال الحطيئة: أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب. وقال ابن قتيبة في الطبقات: انقرض عقبه. •

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 878, entry [653]11,514 chars
    [٥١٨] حَسَّانُ بنُ ثابتِ بنِ المنذِرِ بنِ حرامِ (¬١) بنِ عمرِو بنِ زِيدِ مَنَاةَ ابنِ عَدِيِّ بنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ الأنصاريُّ (¬٢)، الشاعرُ، يُكنَى أبا الوليد، وقيل: يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وقيل: أبا الحسامِ، وأمُّه الفُرَيعةُ بنتُ خالدِ بن جَسْرٍ (¬٣) بنِ لَوذانَ بنِ عبدِ وُدِّ بنِ …
    ▸ expand full passage (11,514 chars)
    [٥١٨] حَسَّانُ بنُ ثابتِ بنِ المنذِرِ بنِ حرامِ (¬١) بنِ عمرِو بنِ زِيدِ مَنَاةَ ابنِ عَدِيِّ بنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ الأنصاريُّ (¬٢)، الشاعرُ، يُكنَى أبا الوليد، وقيل: يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وقيل: أبا الحسامِ، وأمُّه الفُرَيعةُ بنتُ خالدِ بن جَسْرٍ (¬٣) بنِ لَوذانَ بنِ عبدِ وُدِّ بنِ زيدِ بنِ ثعلبةَ بنِ الخزرجِ بنِ كعبِ بنِ ساعدةَ الأنصاريةُ (¬٤).كان يُقالُ له: شاعرُ رسولِ اللهِ ﷺ. رُوِّينا عن عائشةَ ﵂ أنَّها وصَفت رسولَ اللهِ ﷺ فقالتْ: كان واللهِ كما قال فيه شاعرُه حَسَّانُ بنُ ثابتٍ: مَتَى يَبْدُ في الدَّاجِي البَهِيمِ جَبِينُه … يَلُحْ مثلَ مِصْباحِ الدُّجَى المُتَوَقِّدِ فَمَنْ كان أو مَن قد يكونُ كأحمدِ … نِظامٌ لِحَقٍّ أو نَكَالٌ لِمُلْحِدِ (¬١) ورُوِّينا من حديثِ عوفٍ الأعرابيِّ وجريرِ بنِ حازمٍ عن محمدِ بنِ سيرينَ، ومِن حديثِ السُّدِّيِّ عن البراءِ، ومن حديثِ سِمَاكِ بنِ حربٍ وأبي إسحاقَ -دخَل حديثُ بعضهم في بعضٍ- أنَّ الذين كانوا يَهْجُونَ رسولَ اللهِ ﷺ مِن مُشرِكِي قُرَيشٍ عبدُ اللهِ بنُ الزِّبَعْرَى، وأبو سفيانَ ابنُ الحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وعمرُو بنُ العاصي، وضِرَارُ بنُ الخَطَّابِ، فقال قائلٌ لعليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁: اهجُ عَنَّا القومَ الذين يَهجُوننا (¬٢)، فقال: إنْ أَذِن ليَ رسولُ اللهِ ﷺ فَعَلَتُ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ائذَنْ له، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ عَلِيًّا ليس عندَه ما يُرَادُ في ذلك منه"، أو: "ليس في ذلك هُنالك، ثمَّ قال: "ما يَمْنَعُ القومَ الذيننَصَروا رسولَ اللهِ ﷺ بِسِلاحِهِم أن يَنصُرُوه بألسِنَتِهِم؟ "، فقال حَسَّانُ: أنا لها، وأخَذ بِطَرفِ لسانِه وقال: واللهِ ما يَسُرُّني به مِقْوَلٌ (¬١) بينَ بُصْرَى وصنعاءَ، قال رسولُ اللهِ ﷺ: "كيفَ تَهْجُوهم وأنا منهم؟ وكيفَ تَهْجُو أبا سُفيانَ وهو ابنُ عَمِّي؟ "، فقال: واللهِ لأَسُلَّنَّكَ منهم كما تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِن العَجِينِ، فقال له: "ائتِ أبا بكرٍ، فإنَّه أعلَمُ بأنسابِ القومِ منك"، فكان يَمْضِي إلى أبي بكرٍ ليَقِفَهُ على أنسابِهم، [فكان يقولُ له] (¬٢): كُفَّ عن فُلانةَ وفُلانةَ، واذكُرْ فُلانةَ وفُلانةَ، فجعَل حَسَّانُ يَهجُوهم، فلَمَّا سَمِعَتْ قُرَيشٌ شعرَ حَسَّانَ، قالوا: إنَّ هذا لَشِعرٌ ما غابَ عنه ابنُ أبي قُحَافَةَ، أَوْ متَى (¬٣) شَعُرَ ابنُ أبي قُحافةَ (¬٤)؟ فمِن شعرٍ حَسَّانَ في أبي سفيانَ بنِ الحارثِ (¬٥):و (¬١) إنَّ سَنَامَ المَجْدِ في (¬٢) آلِ هاشمِ … بَنُو بنتِ مخزومٍ ووَالِدُكَ العَبْدُ ومَن ولَدَتْ أبناءَ زُهْرَةَ مِنهُمُ … كِرَامٌ (¬٣) ولم يَقْرَبْ عَجائِزَكَ المَجْدُ ولَسْتَ كَعَبَّاسِ ولا كَابنِ أُمِّهِ … ولكِنْ لَئِيمٌ لا يَقومُ (¬٤) له زَنْدُ وإنَّ امْرَأً كانت سُمَيَّةُ (¬٥) أُمَّهُ … وسَمْرَاءُ مَغمُورٌ (¬٦) إذا بَلَغَ الجَهْدُ وأنتَ هَجِينٌ نِيطَ في آلِ هاشمٍ … كما نِيطَ خلفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ فلمَّا بلَغ هذا الشِّعرُ أبا سفيانَ، قال: هذا كلامٌ لم يَغِبْ عنه ابنُ أبي قُحافةَ. قال أبو عمرَ ﵁: يعني بقولِه: بنتِ مخزومٍ، فاطمةَبنتَ عمرِو بنِ عائذِ بنِ عِمْرانَ بنِ مخزومٍ فيما ذكَر أهلُ النَّسَبِ، وهي أمُّ أبي طالبٍ وعبدِ اللهِ والزبيرِ بني عبدِ المطلبِ. وقولُه: * ومَن ولَدَتْ أبناءَ زُهْرَةَ منهمُ * يعني حمزةَ وصَفِيَّةَ، أُمُّهما هالةُ بنتُ أُهَيبٍ (¬١) بنِ عبدِ مَنَافِ بنِ زُهْرةَ، والعباسَ، وابنُ أُمِّه شقيقُه ضرَارُ بنُ عبدِ المُطّلِبِ، أُمُّهما نُتَيلةُ (¬٢) امرأةٌ من النَّمِر بنِ قاسِطٍ، وسُمَيَّةُ أمُّ أبي سفيانَ، وسَمْراءُ أمُّ أبيه. ومِن قولِ حَسَّانَ أيضًا في أبي سفيانَ (¬٣): هَجَوْتَ محمدًا فَأَجَبْتُ عنه … وعندَ اللهِ في ذاك الجَزَاءُ هَجَوْتَ مُطَهَّرًا بَرًّا حَنِيفًا … أمينَ اللهِ شِيمتُه الوَفَاءُ أَتَهْجُوه ولستَ له بِكُفءٍ … فَشَرُّكما لخيرِكما الفِدَاءُ فَإنَّ أبِي وَوَالِدَه وعِرْضِي … لِعِرْضِ محمدٍ منكم وِقَاءُ وهذا الشعرُ أَوَّلُه (¬٤): عَفَتْ ذاتُ الأَصَابِعِ فَالجِوَاءُ (¬٥) … إلى عَذْرَاءَ مَنْزِلُها خَلَاءُقال مصعبٌ الزُّبَيريُّ: هذه القصيدةُ، قال حَسَّانُ صدرَها في الجاهليةِ وآخِرَها في الإسلامِ. قال (¬١): وهجَم حَسَّانُ على فتيةٍ مِن قومِه يَشْرَبون الخمرَ، فَعَيَّرَهم في ذلك، فقالوا: يا أبا الوليدِ، ما أخَذْنا هذا إلا منك، وإنَّا لَنَهُمُّ بتركِها ثم يُثَبِّطُنا عن ذلك قولُك (¬٢): ونَشْرَبُها فَتَتْرُكُنا مُلُوكًا … وأُسْدًا ما يُنَهْنِهُنا اللِّقَاءُ فقال: هذا شيءٌ قُلتُهُ في الجاهليةِ، واللهِ ما شَرِبتُها منذُ أسلَمتُ. قال ابنُ سيرينَ: وانْتدَبَ لهجوِ المشركين ثلاثةٌ مِن الأنصارِ: حَسَّانُ [بنُ ثابتٍ] (¬٣)، وكعبُ بنُ مالكٍ، وعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فكان حَسَّانُ وكعبُ بنُ مالكٍ يُعارِضانِهم بمثلِ قولِهم في الوقائعِ والأيامِ والمآثِرِ، ويَذْكُرانِ مَثالِبَهم، وكان عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ يُعَيِّرُهم بالكفرِ وعبادةِ ما لا يَسْمَعُ ولا ينفعُ، فكان قولُه يومَئذٍ أهونَ القولِ عليهم، وكان قولُ حَسَّانَ وكعبٍ أشَدَّ القولِ عليهم، فلمَّا أسلَموا وفَقِهوا كان أشَدُّ القولِ عليهم قولَ عبدِ اللهِ بنِ رواحةَ (¬٤). ورُوِّينا مِن وُجُوهٍ كثيرةٍ عن أبي هريرةَ وغيرِه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يقولُ لحَسَّانَ: "اهْجُهُم -يعني المشركين-ورُوحُ القُدُسِ معك" (¬١)، وأنَّه ﷺ قال لحَسَّانَ: "اللهمَّ أَيِّدَه بِرُوُحِ القُدُسِ" (¬٢)، لمُناضَلتِه عن المسلمين، وقال ﷺ: "إنَّ قولَه فيهم أشَدُّ عليهم [مِن وقْعِ النَّبْلِ] (¬٣) ". ومَرَّ عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ بِحَسَّانَ وهو يُنشِدُ الشعرَ في مسجدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: أَتُنشِدُ الشعرَ (¬٤) -أو قال: مثلَ هذا الشعرِ- في مسجدِ رسولِ الله ﷺ؟ فقال له حَسَّانُ: قد كنتُ أُنشِدُ فيه (¬٥) مَن هو خيرٌ منك، يعني النَّبِيَّ ﷺ، فسكَت عمرُ (¬٦). ورُوِي عن عمرَ ﵁ أنَّه نَهَى أن يُنشِدَ الناسُ شيئًا مِن مُناقَضةِ الأنصارِ ومُشرِكِي قُريشٍ، وقال: في ذلك شَتْمُ الحيِّ والميتِ،وتجديدُ الصَّغائِنِ، وقد هَدَمَ اللهُ أمرَ الجاهليةِ بما جاء مِن الإسلامِ (¬١). وروَى ابنُ دُرَيدٍ (¬٢)، عن أبي حاتمٍ، عن أبي عُبَيدةَ، قال: فَضَلَ حَسَّانُ الشُّعَراءَ بِثَلاثٍ: كان شاعرَ الأنصارِ في الجاهليَّةِ، وشاعرَ النَّبِيِّ ﷺ في النُّبوةِ، وشاعرَ اليمنِ كُلِّها في الإسلامِ (¬٣). قال أبو عُبيدةَ: واجتَمَعتِ العربُ على أنَّ أشعرَ أهلِ المَدَرِ (¬٤) يثربُ، ثم عبدُ القيسِ، ثم ثَقِيفٌ، وعلى أن أشعرَ أهلِ المَدَرِ حَسَّانُ بنُ ثابتٍ (¬٥). وقال أبو عُبيدةَ: حَسَّانُ بنُ ثابتٍ شاعرُ الأنصارِ في الجاهليةِ، وشاعرُ أهلِ اليمنِ في الإسلامِ، وهو شاعرُ أهلِ القُرَى (¬٦). وعن أبي عُبيدةَ وأبي عمرِو بنِ العَلاءِ (¬٧)، أَنَّهما قالا: حَسَّانُ بنُثابتٍ أشعرُ أهلِ الحضرِ، [وقال أحدُهما: أهلُ المَدَرِ (¬١). وقال الأصمعيُّ: حَسَّانُ بنُ ثابتٍ أحدُ فُحُولِ الشعراءِ، فقال له أبو حاتمٍ: تأتي له أشعارٌ لَيِّنةٌ، فقال الأصمعيُّ: [تُنسَبُ إليه أشياءُ لا نَصِحُّ عنه] (¬٢) (¬٣). وروى ابنُ أخي الأصمعيِّ، [عن عَمِّه] (¬٤)، قال: الشعرُ نَكِدٌ، يَقْوَى في الشَّرِّ ويَسْهُلُ، فإذا دخَل فى الخيرِ ضَعُفَ ولَانَ، هذا حَسَّانُ فَحْلٌ مِن فُحُولِ (¬٥) الجاهليةِ، فلمَّا جَاءَ الإسلامُ سقَط شِعْرُه (¬٦). وقال مَرَّةً أُخرى: شعرُ حَسَّانَ في الجاهليةِ من أجودِ الشعرِ (¬٥). وقيل لحَسَّانَ: لانَ شِعْرُك -أو هَرِمَ شعرُك- في الإسلام يا أبا الحسامِ، فقال للقائلِ: يا ابنَ أخي، إنَّ الإسلامَ يَحْجِزُ عن الكذب -[أو يمنعُ مِن الكذبِ- وإنَّ الشعرَ يُزَيِّنُه الكذبُ] (¬٧)، يعني أنَّ شأنَ التجويدِ في الشعرِ الإفراطُ في الوصفِ، والتَّزَيُّنُ (¬٨) بغيرِ الحقِّ، وذلك كلُّه كَذِبٌ (¬٩).وقال الحُطيئةُ: أبلِغوا الأنصارَ أن شاعرَهم أشعرُ العربِ حيثُ يقولُ: يُغْشَونَ حَتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهم … لا يَسْأَلونَ عن السَّوَادِ المُقْبِلِ (¬١) وقال عبدُ الملكِ بنُ مرْوانَ: أمدحُ بيتٍ قالَتْه العربُ بيتُ حَسَّانَ هذا (¬٢). وقال قومٌ في حَسَّانَ: إنَّه كان ممن خاضَ في الإفْكِ على عائشةَ ﵂، وإنَّه جُلِدَ في ذلك، وأنكَر قومٌ أن يكونَ حَسَّانُ خاضَ في الإِفْكِ أو جُلِدَ فيه، ورَوَوْا عن عائشةَ ﵂ مَا أَنَّهَا بَرَّأَتْه مِن ذلك. ذكَر الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ، قال: حدَّثني إبراهيمُ بنُ المُنذِرِ، عن هشامِ ابنِ سُلَيمانَ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن محمدِ بنِ السائبِ ابنِ بَرَكَةً، عن أُمِّهِ، أنَّها كانَت مع عائشةَ ﵂ في الطَّوَافِ، ومعها أُمُّ حكيمٍ بنتُ خالدِ بنِ العاصِي، وأمُّ حكيمٍ بنتُ عبدِ اللهِ بنِ أبي ربيعةَ، فَتَذَا كَرْنَ (¬٣) حَسَّانَ (¬٤) فابتَدَرْناه (¬٥) بالسَّبِّ فقالت عائشةُ ﵂: ابن الفُرَيعَةِ تَسُبَّانِ؟ إنِّي لأَرجُو أن يُدخِلَه اللهُ الجَنَّةَ بِذَبِّهِ عن النَّبِيِّ ﷺ بلسانِه، أليس القائلَ:[هَجَوْتَ محمدًا فَأَجَبْتُ عنه … وعندَ اللهِ في ذاكَ الجزاءُ] (¬١) فإنَّ أبي ووَالِدَه وعِرْضِي … لِعِرْضِ محمدٍ منكمْ وِقَاءُ فَبَرَّأَتْه مِن أن يكونَ افتَرَى عليها. [وروَى مسلمُ بنُ خالدٍ، عن يوسفَ بنِ ماهكَ، عن أبيه نحوَ هذا الخبرِ، وزاد] (¬٢): فقالَتا: أليسَ مِمَّن لعنه اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ بما قال فيكِ؟ فقالَتْ: لم يَقُلْ شيئًا، ولكنَّه الذي يقولُ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ (¬٣) بِرِيبَةٍ … وتُصبحُ غَرْثَى مِن لُحُومِ الغَوَافِلِ فإنْ كان ما قد قِيلَ عَنِّي قُلتُه … فلا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي (¬٤) وقال أكثرُ أهلِ الأخبارِ والسِّيَرِ: إنَّ حَسَّانَ مِنَ ثابِتٍ كان مِن أَجبَنِ النَّاسِ، وذكَرُوا مِن جُبنِه أشياءَ مُستَشنَعَةً (¬٥) رَوَوْها عن الزُّبَيرِ أنَّه حَكَاها عنه، كَرِهتُ ذِكرَها لِنَكارتِها (¬٦). ومَن ذكَرها قال: إنَّ حَسَّانَ لم يَشهَدْ مع رسولِ الله ﷺ شيئًا مِنمَشاهدِه لِجُبنِه. وأنكَر بعضُ أهلِ العلمِ بالخبرِ ذلك، وقالوا: لو كان حَقًّا لَهُجِيَ به، [فإنَّه قَد هَجا قَومًا، فلم يَهْجُه أحدٌ مِنهم بالجُبْنِ، ولو كان ذلك لَهُجِيَ به] (¬١)، وقيل: إنه (¬٢) إنَّما أصَابَه ذلك الجُبْنُ منذُ ضرَبَه صفوانُ بنُ المُعَطَّلِ بالسَّيفِ. وقال ابنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أعطَى حَسَّانَ عِوَضًا مِن ضربةِ صَفوانَ الموضعَ الذي بالمدينةِ، وهو قصرُ بني حُدَيلةَ (¬٣)، وأعطاه سِيرينَ أَمَةً قِبْطِيَّةً، فَوَلَدَتْ له عبدَ الرحمنِ بنَ حَسَّانَ (¬٤). قال أبو عمرَ ﵁: أمَّا إعطاءُ رسولِ اللهِ ﷺ سيرينَ أختَ مارِيةَ لحَسَّانَ فَمَرْوِيٌّ مِن وُجُوهٍ، وأكثرُها أن ذلك ليس لضربةِ صَفْوَانَ، بل لِذَبِّهِ بلسانِه عن النَّبِيِّ ﷺ في هجاءِ المشركينَ له، واللهُ أعلمُ (¬٥). ومِن جَيِّدِ شعرِ حَسَّانَ ما ارتَجَلَه بينَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حِينِ قُدُومِ وَفْدِ بني تميمٍ، إذْ أَتَوْه بخطيبِهم وشاعرِهم، ونادَوْه مِن ورَاءِالحُجُرَاتِ أنِ اخرُجْ إلينا يا مُحَمَّدُ، فأنزَل اللهُ فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ الآية [الحجرات: ٤، ٥]. وكانت حُجُراتُه ﷺ تسعًا (¬١)، كُلُّها مِن شَعَرٍ مُعَلَّقةٌ (¬٢) مِن خَشَبِ العَرْعَرِ (¬٣)، فخرَج رسولُ اللهِ ﷺ إليهم، وخطَب خطيبُهم مُفْتخِرًا، فلمَّا سكَت أمَر رسولُ اللهِ ﷺ ثابتَ بنَ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ أن يخطُبَ بمعنَى ما خطَب به خطيبُهم، فخطَب ثابتٌ، فأحسَن، ثم قام شاعرُهم، وهو الزِّبْرِقانُ بنُ بدرٍ، فقال: نحنُ (¬٤) الملوكُ فلا حَيٌّ يُقارِبُنا (¬٥) … فِينا العَلَاءُ وفِينا تُنْصَبُ البِيَعُ ونحنُ نُطْعِمُهم في القَحْطِ ما أكَلوا … مِن العَبِيطِ (¬٦) إذا لم يُؤْنَسِ الفَزَعُ (¬٧) ونَنْحَرُ الكُومَ عَبْطًا (¬٨) في أَرُومتِنا … للنازِلِينَ إذا ما أُنزِلوا شَبِعوا تلك المكارمُ حُزْناها مُقَارَعَةً … إذا الكِرامُ على أمثالِها اقْتَرَعوا ثم جلَس، فقال رسولُ اللهِ ﷺ لحَسَّان بنِ ثابتٍ: "قُمْ"، فقاموقال: إنَّ الذَّوائبَ مِن فِهْرٍ وإِخْوَتَهُمْ … قد بَيَّنوا سُنَّةً للنَّاسِ تُتَّبَعُ يَرْضَى بها كلُّ مَن كانَتْ سَرِيرَتُهُ … تَقْوَى الإلهِ وبالأمرِ الذي شَرَعُوا قومٌ إذا حارَبوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ … أو حَاوَلوا النَّفْعَ في أشياعِهِم نَفَعُوا سَجِيَّةٌ تلكَ مِنهُم غيرُ مُحْدَثَةٍ … إنَّ الخَلائِقَ فاعْلَمْ شَرُّها البِدَعُ لو كان في الناسِ سَبَّاقُونَ بَعْدَهُمُ … فَكُلُّ سَبْقٍ لأَدْنَى سَبْقِهِم تَبَعُ لا يَرْقَعُ (¬١) الناسُ ما أَوْهَتْ أكُفُّهُمُ … عندَ الدِّفَاعِ ولا يُوهُونَ ما رقَعُوا (¬٢) ولا يَضِنُّونَ عن جَارٍ بفضلِهمُ … ولا يَمَسُّهمُ في مَطْمَعٍ طَبَعُأَعِفَّةٌ ذُكِرَتْ في النَّاسِ عِفَّتُهُمْ … لا يَبْخَلون ولا يُرْدِيهُمُ طَمَعُ خُذْ مِنْهُمُ ما أَتَوا عَفْوًا إذا عَطَفُوا … ولا يَكُنْ هَمُّكَ الأَمْرَ الذي مَنْعُوا فإنَّ في حَرْبِهِمْ فَاتْرُكُ عَدَاوَتَهُمْ … شَرًّا يُخَاصُ إليه الصَّابُ والسَّلَعُ (¬١) أَكْرِمْ بقومٍ رسولُ اللهِ شِيعتُهُمْ … إذا تَفَرَّقَتِ الأهواءُ والشِّيَعُ (¬٢) فقال التَّمِيميُّونَ عندَ ذلك: ورَبِّكم إنَّ خَطِيبَ القومِ أخطبُ مِن خطيبِنا، وإنَّ شاعِرَهم أشعَرُ مِن شاعِرِنا، وما انتصَفْنا ولا قارَبْنا (¬٣). وتُوفِّي (¬٤) حَسَّانُ بنُ ثابتٍ ﵀ قبلَ الأربعينَ في خلافةِ عليٍّ ﵁، وقيل: بل ماتَ حَسَّانُ سنةَ خمسينَ وهو ابنُ مائةٍ وعشرينَ سنةً، [وقيل: إنَّ حَسَّانَ بنَ ثابتٍ تُوفِّي سنةَ أربعٍ وخمسينَ. ولم يختلِفوا أنَّه عاشَ عشرينَ ومائةَ سَنَةٍ] (¬٥)؛ منها سِتُّونَ في الجاهليةِ وسِتُّونَ في الإسلامِ، وأدرَك النَّابِغةَ الذُّبْيانيَّ، وأنشَده مِن شِعْرِه، وأنشَد الأعشَى وكلاهما قال له: إنَّك شاعرٌ.

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2132, entry [1471]16,404 chars
    حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، أبو الوليد، ويقال أبو عبد الرحمن، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النجاري. شاعر سيدنا رسول الله ﷺ، وفد على عمرو بن الحارث بن أبي شمر، ووفد على جبلة بن الأيهم، ووفد على معا…
    ▸ expand full passage (16,404 chars)
    حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، أبو الوليد، ويقال أبو عبد الرحمن، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النجاري. شاعر سيدنا رسول الله ﷺ، وفد على عمرو بن الحارث بن أبي شمر، ووفد على جبلة بن الأيهم، ووفد على معاوية حين بويع سنة أربعين. وأم حسان الفريعة بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ود بنزيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة، وكان حسان يعرف بابن الفريعة، وهي أمه. حكى محمد بن سعد قال: عاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، ومات في خلافة معاوية، وهو ابن عشرين ومئة سنة. وكان حسان بن ثابت قديم الإسلام، ولم يشهد مع النبي ﷺ مشهدا، وكان يجبن. وقال بعض الناس: توفي قبل الأربعين. عن حسان بن ثابت قال: إني والله لغلام يفعة، ابن سبع سنين أو ثمان سنين، أعقل كل ما سمعت يعني إذ سمعت يهودياً يصرخ على أطم يثرب: يا معشر يهود، إذ اجتمعوا إليه قالوا: ويلك مالك؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي به ولد. قال ابن إسحق: فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: ابن كم كان حسان بن ثابت مقدم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: ابن ستين. وقدمها رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وخمسين سنة، فسمع حسان ما سمع وهو ابن سبعين. حدث سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب مر على حسان، وهو ينشد في مسجد رسول الله ﷺ، فانتهره عمر، فأقبل حسان فقال: كنت أنشد فيه من هو خير منك، فانطلق عمر حينئذ، وقال حسان لأبي هريرة: أنشدك الله، هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: يا حسان، أجب عن رسول الله ﷺ، اللهم أيده بروح القدس؟ قال: اللهم، نعم. روى البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: اهجهم وهاجهم وجبريل معك.وفي رواية عنه قال: قال رسول الله ﷺ لحسان: إن روح القدس معك ما هاجيتهم. وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يضع لحسان بن ثابت منبراً في المسجد، ينشد عليه قائماً، ينافح عن رسول الله ﷺ، ثم يقول رسول الله ﷺ: إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول الله ﷺ. قال جابر بن عبد الله: لما كان يوم الأحزاب، وردّ الله المشركين بغيظهم لم ينالوا خيراً قال رسول الله ﷺ: من يحمي أعراض المسلمين؟ قال كعب بن مالك: أنا. وقال ابن رواحة: أنا يا رسول الله. قال: إنك لحسن الشعر. وقال حسان بن ثابت: أنا، يا رسول الله. قال: نعم، اهجهم أنت، وسيعينك عليهم روح القدس. وعن عروة قال: سببت ابن فريعة عند عائشة فقالت: يا ابن أخي، لأقسم عليك لما كففت عنه، فإنه كان ينافح عن رسول الله ﷺ. قال عطاء بن أبي رباح: دخل حسان بن ثابت على عائشة بعدما عمي، فوضعت له وسادة، فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: أجلسته على وسادة، وقد قال ما قال! فقالت: إنه - تعني كان يجيب عن رسول الله ﷺ، ويشفي صدره من أعدائه - وقد عمي، وإني لأرجو ألا يعذّب في الآخرة. وعن عائشة قالت: مشت الأنصار إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله إن قومك قد تناولوا منا، فإن أذنت لنا أن نرد عليهم فعلنا. فقال رسول الله ﷺ: ما أكره أن تنتصروا ممن ظلمكم، وعليكم بابن أبي قحافة، فإنه أعلم القوم بهم. قال: فمشوا إلى عبد الله بن رواحة، فقالوا: إن النبي ﷺ قد أذن لنا أن ننتصر من قريش فقل، فقال عبد الله بن رواحة في ذلك شعراً، فلم يبلغ منهم الذي أرادوا. فأتوا كعب بن مالك فقالوا له: إن النبي ﷺ قد أذن لنا أن ننتصر من قريش، فقال كعب في ذلك شعراً، هو أمتن من شعر عبد الله بنرواحة، فلم يبلغ منهم الذي أرادوا. فأتوا حسان بن ثابت فقالوا له، إن النبي ﷺ قد أذن لنا أن ننتصر من قريش، فقل: فقال حسان: لست فاعلاً حتى أسمع ذلك من نبي الله ﷺ، فانطلق معهم حتى أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أنت أذنت لهؤلاء؟ فقال رسول الله ﷺ: ما أكره أن ينتصروا ممن ظلمهم، وأنت يا حسان لن تزال مؤيداً بروح القدس ما نافحت عن رسول الله ﷺ. وفي حديث الترمذي: ما كافحت. وفي رواية أن رسول الله ﷺ قال لحسان: إني أخاف أن تصيبني معهم، تهجو من بني عمي - يعني أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب - فقال حسان: لأسلّنّك منهم سلّ الشعرة من العجين، ولي مقول ما أحب أنّ لي به مقول أحد من العرب، وإنه ليفري ما لا تفريه الحربة. قال: ثم أخرج لسانه، فضرب به أنفه، كأنه لسان شجاع، بطرفه شامة سوداء، ثم ضرب به ذقنه. قال: فأذن له رسول الله ﷺ. وفي رواية فهجاهم حسان، فقال لهم رسول الله ﷺ: لقد شفيت يا حسان واشتفيت. وعن محمد بن بركة عن أمه عن عائشة أنها طافت بالبيت، فقرنت بين ثلاثة أسابيع، ثم صلت بعد ذلك ست ركعات، قالت - وذكر لها حسان بن ثابت في الطواف - قالت: فابتدرنا نسبّه، فقالت عائشة: مه، وبرأته أن يكون فيمن قال عليها، وقالت: إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بقوله: هجوت محمداً فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاءفأنشدت عائشة هذين البيتين وهي تطوف بالبيت. وعن مسروق قال: دخلت على عائشة ﵂، وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعراً..... بأبيات له فقال: حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل فقالت عائشة: لكنك لست كذلك. قال مسروق: فقلت لها: لم تأذنين له يدخل عليك؟ وقد قال الله ﷿: " والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم " فقالت: فأي عذاب أشد من العمى؟ وقالت: إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله ﷺ. وعن هشام بن عروة، عن أبيه أن حسان بن ثابت ذكر عند عائشة ﵂، فانتبهت فقالت: من تذكرون؟ فقالوا: حسان. قال: فنهتهم وقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق. وعن حمزة بن عبد الله بن عمر أنه سمع عائشة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: حسان حجاز بين المؤمنين والمنافقين، لا يحبه منافق ولا يبغضه مؤمن. وعن سعيد بن جبير قال: قيل لابن عباس: قد قدم حسان اللعين. قال: فقال ابن عباس: ما هو بلعين، قد جاهد مع رسول الله ﷺ بنفسه ولسانه. وعن محمد بن عباد عن أبيه قال: لما أنشد حسان بن ثابت النبي ﷺ: عفت ذات الأصابع فالجواء........فانتهى إلى قوله: هجوت محمداً فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء فقال النبي ﷺ: جزاؤك على الله الجنة ياحسان. وعن يزيد بن عياض بن جعدبة: أن النبي ﷺ لما قدم المدينة تناولته قريش بالهجاء، فقال لعبد الله بن رواحة: رد عني فذهب في قديمهم وأولهم، ولم يصنع في الهجاء شيئاً، فأمر كعب بن مالك فذكر الحرب فقال: نصل السيوف إذا قصرن بخطونا ... قدماً ونلحقها إذا لم تلحق ولم يصنع في الهجاء شيئاً، فدعا حسان بن ثابت فقال: اهجهم وائت أبا بكر يخبرك بمعايب القوم، فأخرج حسان لسانه حتى ضرب به على صدره وقال: والله ما أحب أن لي به مقولاً في العرب، فصب على قريش منه شآبيب شر، فقال رسول الله ﷺ: اهجهم كأنك تنضحهم بالنبل. وعن عبد الله بن بريدة: أن جبريل أعان حسان بن ثابت على مدحه النبي ﷺ بسبعين بيتاً. وعن عروة قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تسبوا حساناً، فإنه ينافح عن الله وعن رسوله ". قال محمد بن المكرم: في الأصل هنا، حديث جابر بن عبد الله الأنصاري: لما جاءت بنو تميم إلى رسول الله ﷺ بشاعرهم وبخطيبهم، وأمر ثابت يا قيس أن يجاوب خطيبهم، وأمر حسان بن ثابت أن يجاوب شاعرهم. وقد تقدم هذا الحديث مستوفى في ترجمة الأقرع بن حابس، في حرف الألف. والله أعلم.حدث أبو هريرة قال: جاء الحارث الغطفاني المري إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، شاطرني تمر المدينة، ولأملأنها عليك خيلاً ورجالاً. فقال رسول الله ﷺ: حتى أستأذن السعود. فدعا سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وأسعد بن زرارة فقال: ها قد تعلمون أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وهذا الحارث الغطفاني يسألكم أن تشاطروه تمر المدينة فادفعوها إليه إلى يوم ما، قالوا: يا رسول الله، إن كان هذا أمراً من أمر الله ﷿ فالتسليم لأمر الله، وإن كان هذا أمراً من أمرك أو هوى من هواك، فأمرنا لأمرك تبع وهوانا لهواك تبع، وإلا فوالله لقد كنا نحن وهم في الجاهلية على سواء، ما كانوا ينالون تمرة ولا بسرة، إلا شرى أو قرى، فكيف وقد أعزنا الله بك وبالإسلام! فقال النبي ﷺ: ها يا حارث قد تسمع. فقال: يا محمد، عذرت فأنشأ حسان يقول: يا حار من يغدر بذمة جاره ... منكم فإن محمداً لم يغدر وأمانة المري حيث لقيتها ... كسر الزجاجة صدعها لا يجبر إن تغدروا فالغدر من عاداتكم ... واللؤم ينبت في أصول السخبر قالوا: يا محمد اكفف عنا لسانه، فوالله لو مزج بماء البحر مازجه. والسخبر حشيش ينبت حول المدينة. حدث معن بن عيسى قال: بينما حسان بن ثابت في أطمه فارع، وذلك في الجاهلية، إذ قام من جوف الليل فصاح: يا آل الخزرج، فجاؤوه وقد فزعوا: فقالوا: مالك يابن الفريعة؟ قال: بيت قلته، فخشيت أن أموت قبل أن أصبح فيذهب ضيعة، خذوه عني قالوا: وما قلت؟ قال: قلت:رب حلم أضاعه عدم الما ... ل وجهل غطى عليه النعيم وعن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ خرج وقد رش حسان فناء أطمه، وأصحاب رسول الله ﷺ سماطين، وبينهم جارية لحسان يقال لها شيرين، ومعها مزهر لها تغنيهم، وهي تقول في غنائها: هل علي ويحكم ... إن لهوت من حرج فتبسم رسول الله ﷺ وقال: لا حرج. وعن خارجة بن زيد بن ثابت وغيره، يزيد بعضهم على بعض، وهذا لفظ ابن دريد قال: كانت مأدبة في زمن عثمان، فدعي لها الناس، وكان فيهم عدة من أصحاب رسول الله ﷺ، وفيهم زيد بن ثابت وخارجة بن زيد وحسان بن ثابت وعبد الرحمن بن حسان، وقد كف حسان وثقل سمعه، وكان إذا دعي قال: أخرس أم عرس أم إعذار؟ ثم يجيب. قال خارجة: فأتينا بالطعام، فجعل حسان يقول لابنه: أطعام يد أم طعام يدين؟ فإذا قيل طعام يد أكل، وإذا قيل طعام يدين أمسك. فلما فرغ القوم، بنيت له وسادة، وأقبلت الميلاء وهي يومئذ شابة، فوضع في حجرها مزهر فضربت، ثم غنت فكان أول ما بدأت بشعر حسان: انظر حبيبي بباب جلق هل ... تؤنس دون البلقاء من أحد أجمال شعثاء إذ هبطن من ال ... محضر بين الكثبان فالسند يحملن حور العيون يرفلن في الري ... ط حسان الوجوه كالبرد من دون بصرى، وخلفها جبل الثل ... ج عليه السحاب كالقددإني وأيدي المخيسات وما ... يقطعن من كل سربخ جدد والبدن إذ قربت لمنحرها ... حلفة بر اليمين مجتهد ما حلت عن عهد ما علمت ولا ... أحببت حبي إياك من أحد تقول شعثاء لو صحوت عن ال ... خمر لأصبحت مثري العدد أهوى حديث الندمان في وضح ال ... فجر وصوت المسامر الغرد لا أخدش الخدش بالنديم ولا ... يخشى نديمي إذا انتشيت يدي يأبى لي السيف والسنان وقو ... م لم يضاموا كلبدة الأسد فطرب حسان وبكى وقال: لقد أراني هناك سميعاً بصيراً، وعيناه تنضحان على خديه، وهو مصغ لها. وجعل عبد الرحمن يشير إليها ويقول: أعيدي وأسمعي الشيخ. قال خارجة: فيعجبني لعمر الله ما يعجب عبد الرحمن من بكاء أبيه. قال أبو غزية: لحسان بن ثابت مواضع، هو شاعر الأنصار، وشاعر اليمن، وشاعر أهل القرى، وأفضل ذلك كله هو شاعر رسول الله ﷺ غير مدافع. قال محمد بن يونس: كنا عند الأصمعي فسئل: ما أراد حسان بقوله: أولاد جفنة عند قبر أبيهم ... قبر ابن مارية الكريم المفضل ما في هذا ما يمدحهم به! قال: أراد أنهم ملوك حلول في موضع واحد، وهم أهل مدر وليسوا بأهل عمد ينتقلون. قال هشام بن محمد الكلبي: قال حسان بن ثابت الأنصاري: خرجت أريد عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغساني، فلما كنت في بعض الطريقوقفت على السعلاة في جوف الليل فقالت: أين تريد يابن الفريعة؟ فقلت لها: أريد الملك. قالت: أتعرفني؟ قلت لها: لا. قالت: أنا السعلاة صاحبة النابغة، وأختي المعلاة صاحبة علقمة بن عبدة، وإني مقترحة عليك بيتاً، فإن أنت أجزته شفعت لك إلى أختي، وإن لم تجزه قتلتك. فقلت: هات. قالت: إذا ما ترعرع فينا الغلام ... فما إن يقال له من هوه قال: فتبعتها من ساعتي فقلت: فإن لم يسد قبل شد الإزار ... فذلك فينا الذي لاهوه ولي صاحب من بني الشيصبان ... فحيناً أقول وحيناً هوه فقالت أولى لك نجوت، فاسمع مقالتي واحفظها: عليك بمدارسة الشعر، فإنه أشرف الآداب وأكرمها وأنورها، به يسخو الرجل، وبه يتظرف، وبه يجالس الملوك، وبه يخدم، وبتركه يتضع. ثم قالت: إنك إذا وردت على الملك وجدت عنده النابغة، وسأصرف عنك معرته، وعلقمة بن عبدة، وسأكلم المعلاة أختي حتى ترد عنك سورته. قال حسان: فقدمت على عمرو بن الحارث، فاعتاص علي الوصول إليه فقلت للحاجب بعد مدة: إن أنت أذنت لي عليه وإلا هجوت اليمن كلها، ثم انتقلت عنها. فأذن عليه، فلما وقفت بين يديه وجدت النابغة جالساً عن يمينه، وعلقمة جالساً عن يساره، فقال لي: يابن الفريعة قد عرفت عيصك ونسبك في غسان فارجع، فإني باعث إليك بصلة سنية، ولا أحتاج إلى الشعر، فإني أخاف عليك هذين السبعين أن يفضحاك، وفضيحتك فضيحتي، وأنت اليوم لا تحسن أن تقول: رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب فقلت: لا بد منه. فقال: ذلك إلى عميك؛ فقلت: أسألكما بحق الملك الحراب، إلا ما قدمتماني عليكما. فقالا: قد فعلنا. فقال: هات. فأنشأت أقول والقلب وجل:أسالت رسم الدار أم لم تسأل ... بين الجوابي فالبضيع فحومل حتى أتيت على آخرها، فلم يزل عمرو بن الحارث يزحل عن مجلسه سروراً، حنى شاطر البيت وهو يقول: هذه والله البتارة، التي قد بترت المدائح، هذا وأبيك الشعر، لا ما تعللاني به منذ اليوم، يا غلام، ألف دينار مرموجة. فأعطيت ألف دينار، في كل دينار عشرة دنانير، ثم قال: لك مثلها في كل سنة، قم يا زياد بن ذبيان، فهات الثناء المسجوع. فقام النابغة فقال: ألا انعم صباحاً أيها الملك المبارك، السماء غطاؤك والأرض وطاؤك، ووالدي فداؤك، والعرب وقاؤك، والعجم حماؤك، والحكماء وزراؤك، والعلماء جلساؤك، والمقاول سمارك، والحلم دثارك، والسكينة مهادك، والصدق رداؤك، واليمن حذاؤك، والبر فراشك، وأشرف الآباء آباؤك، وأطهر الأمهات أمهاتك، وأفخر الشبان أبناؤك، وأعف النساء حلائلك، وأعلى البنيان بنيانك، وأكرم الأجداد أجدادك، وأفضل الأخوال أخوالك، وأنزه الحدائق حدائقك، وأعذب المياه مياهك، قد لازم الردن أوقك، وحالف الإضريج عاتقك، ولاوم المسك مسكك، وقابل الصرف ترائبك، العسجد قواريرك، واللجين صحافك، والشهاد إدامك، والخرطوم شرابك، والأبكار مستراحك، والصبر سواسك، والخير بفنائك، والشر في ساحة أعدائك، والذهب عطاؤك، وألف دينار مرموجة إيتاؤك، والنصر منوط بأبوابك، زين قولك فعلك، وطحطح عدوك غضبك، وهزم مغايبهم مشهدك، وسار في الناس عدلك، وسكن تباريح البلاء ظفرك، أيفاخرك ابن المنذر اللخمي! فوالله لقفاك خير من وجهه، ولشمالك خير من يمينه، ولصمتك خير من كلامه، ولأمك خير من أبيه،ولخدمك خير من علية قومه. فهب لي أسارى قومي، واسترهن بذلك شكري، فإنك من أشراف قحطان، وأنا من سروات عدنان. فرفع عمرو بن الحارث رأسه إلى جارية كانت على رأسه قائمة فقالت: مثل ابن الفريعة فليمدح الملوك، ومثل زياد فليثن على الملوك. وهذه القصيدة: أسألت رسم الدار أم لم تسأل ... بين الجوابي فالبضيع فحومل فالمرج مرج الصفرين فجاسم ... فديار بثنى درّساً لم تحلل دار لقوم قد أراهم مرة ... فوق الأعزة عزّهم لم ينقل لله درّ عصابة نادمتهم ... يوماً بجلّق في الزمان الأول أولاد جفنة عند قبر أبيهم ... قبر ابن مارية الكريم المفضل مارية: أمهم. المفضل: الذي يفضل ما ملك. ومعنى حول قبر أبيهم: أي هم آمنون، لا يبرحون ولا يخافون كما يخاف العرب، وهم مخصبون لا ينتجعون. يسقون من ورد البريص عليهم ... برداً يصفّق بالرّحيق السّلسل برداً: أراد ثلجاً. يصفق: يمزج. الرحيق: الخمرة البيضاء. السلسل: تنسل في الحلق تذهب ويروى: بردى - ممال - وهو نهر. يسقون درياق المدام ولم تكن ... تغدو ولائدهم لنقف الحنظل أي شرابهم في الأشربة بمنزلة الدرياق في الدواء. ولم تكن تغدو ولائدهم لنقف الحنظل: أي هم ملوك يخدمون، وهم في سعة، لا يحتاجون إلى ما يحتاج إليه العرب من نقف الحنظل وغيره.بيض الوجوه كريمة أحسابهم ... شمّ الأنوف من الطّراز الأوّل يقول: هم أصحاب كبر وتيه. والأشم: المرتفع. وإنما خص الأنف بذلك، لأن الأنفة والحمية والغضب فيه. ولم يرد بذلك طول الأنف. والعرب تقول: شمخ بأنفه. فيضرب المثل بالأنف للكبر والعزة. ومنه قوله ﷿: " سنسمه على الخرطوم ". ومن الطراز الأول: يقول هم مثل آبائهم الأشراف المتقدمين، الذين لا تشبه خلائقهم وأفعالهم هذه الأفعال المحدثة. يغشون حتى ما تهر كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل يقول: إن منازلهم لا تخلو من الضياف والطراق والعفاة، فكلابهم لا تهر على من يقصد منازلهم. وقوله: لا يسألون عن السواد المقبل: أي هم في سعة لا يبالون كم نزل بهم من الناس، ولا يهولهم الجمع الكبير وهو السواد، إذا قصدوا نحوهم. فلبثت أزماناً طوالاً فيهم ... ثم ادّكرت كأنني لم أفعل أي: بقيت دهراً فيهم، ثم انتقلت فتذكرت ما كنت فيه، فكأنه شيء لم يكن، فلم يبق إلا الحديث والذكر. إما تري رأسي تغير لونه ... شمطاً فأصبح كالثغام الممحل يخاطب امرأة. والثغامة: شجرة بيضاء نورها وورقها كأنها القطن. شبه الشيب بها. والثغامة إذا قل المطر كان أشد لبياضها، لأنها تيبس وتجف، فيخلص بياضها ولا تخضر. فلقد يراني الموعدي وكأنني ... في قصر دومة أو سواء الهيكل يقول: كان يراني الذي يتوعدني ويتهددني في العز والمنعة، كأنني مع أولاد جفنة في دومة الجندل وهو منزل بالشام وأصحاب الحديث يقولونه بفتح الدال: دومة الجندل.وأهل الأعراب: بضم الدال. وقوله: سواء الهيكل: أي وسط الهيكل. والهيكل: بيت للنصارى يعظمونه. ولقد شربت الخمر في حانوتها ... صهباء صافية كطعم الفلفل يسعى عليّ بكأسها متنطف ... فيعلني منها وإن لم أنهل المتنطف: الذي في أذنه قرط. ويروى: متنطق: أي في وسطه منطقة. فيعلني: يسقيني مرة بعد مرة. والنهل: الري هاهنا. والعلل: الشرب الثاني. إن الذي عاطيتني فرددتها ... قتلت قتلت فهاتها لم تقتل قتلت: أي صب فيها الماء فمزجت، فهاتها صرفاً غير ممزوج. كلتاهما حلب العصير فعاطني ... بزجاجة أرخاهما للمفصل كلتاهما: يعني، الخمر والماء. أرخاهما للمفصل: أي الصرف. والمفصل بكسر الميم: اللسان، والمفصل: واحد المفاصل. بزجاجة رقصت بما في جوفها ... رقص القلوص براكب مستعجل المعنى رقص مافي جوفها. ويروى قعرها. حسبي أصيل في الكرام ومذودي ... تكوي مراسمه جنوب المصطلي مذوده: لسانه. يقول: من اصطلى بناري، أي من يعرض لي وسمت جنبه بلساني، أي بهجائي. ولقد تقلدنا العشيرة أمرها ... ونسود يوم النائبات ونعتلي أي إن عشيرتهم تفوض أمرها إليهم وتطيعهم. والتقليد هاهنا: الطاعة. ويسود سيدنا جحاجح سادة ... ويصيب قائلنا سواء المفصل الجحاجح: السادة. فقال: سادة سادة تأكيداً. وقائلهم: خطيبهم. وسواء المفصل: وسط المفصل. والسواء: الوسط. وتزور أبواب الملوك ركابنا ... ومتى نحكم في العشيرة نعدلوفتى يحب الحمد يجعل ماله ... من دون والده وإن لم يسأل يعطي العشيرة حقها ويزيدها ... ويحوطها في النائبات المعضل وعن صفية بنت عبد المطلب: أن رسول الله ﷺ لما خرج إلى أحد، جعل نساءه في أطم يقال له فارع، وجعل معهن حسان بن ثابت. فكان حسان ينظر إلى النبي ﷺ إذا شد على المشركين شد معه وهو في الحصن، فإذا رجع رجع، وأنه قال: فجاء إنسان من اليهود فرقي في الحصن حتى أطل علينا، فقلت لحسان: قم فاقتله. فقال: ما ذاك فيّ، لو كان فيّ ذاك كنت مع رسول الله ﷺ. قالت صفية: فقمت إليه فضربته حتى قطعت رأسه، فلما طرحته قلت لحسان: قم إلى رأسه فاطرحه على اليهود وهم أسفل الحصن. فقال: والله ما ذاك فيّ. قالت: فأخذت رأسه فرميت به عليهم فقالوا: قد والله علمنا أن هذا لم يكن ليترك أهله خلوفاً ليس معهم أحد. قالت: فتفرقوا فذهبوا. قال: قوله يوم أحد: وهم إنما كان ذلك يوم الخندق، كما روي من وجه آخر عن صفية. وروى ابن الكلبي: أن حسان بن ثابت كان لسنا شجاعاً، فأصابته علة أحدثت فيه الجبن، فكان بعد ذلك لا يقدر أن ينظر إلى قتال ولا يشهده. قال أبو عبيد القاسم بن سلام: سنة أربع وخمسين، فيها توفي حكيم بن حزام، وحويطب بن عبد العزى، وسعد بن يربوع المخزومي، وحسان بن ثابت الأنصاري، ويقال: إن هؤلاء الأربعة ماتوا وقد بلغكل واحد منهم عشرين ومئة سنة. وقيل: توفي حسان سنة أربعين. وقال المداتني: توفي حسان بن ثابت وهو ابن مئة وأربع سنين محجوباً.
  • assessment snippetda'ifshamela_bodypage 2132, entry [1471]300 chars
    حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، أبو الوليد، ويقال أبو عبد الرحمن، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النجاري. شاعر سيدنا رسول الله ﷺ، وفد على عمرو بن الحارث بن أبي شمر، ووفد على جبلة بن الأيهم، ووفد على معا

المزي، جمال الدين - تهذيب الكمال في أسماء الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencevol. 6, page 15, entry 11887,847 chars
    ### $ 1188 - خ م د س ق: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام (2) PageV06P016 # ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري ~~النجاري، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو الوليد، ويقال: أبو الحسام المدني. # شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غم شداد ابن أوس، وأمه الفريعة ~~بنت خالد بن حبيش ms…
    ▸ expand full passage (7,847 chars)
    ### $ 1188 - خ م د س ق: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام (2) PageV06P016 # ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري ~~النجاري، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو الوليد، ويقال: أبو الحسام المدني. # شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غم شداد ابن أوس، وأمه الفريعة ~~بنت خالد بن حبيش ms1181 بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ~~ساعدة، وبنو عمرو بن مالك بن النجار، يقال لهم: بنو مغالة، ويقال: بنو ~~حديلة، وهي أمهم. # روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم (خ م د س ق) . # روى عنه: البراء بن عازب (س) ، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب ~~(م د س) ، وسليمان بن يسار، وابنه عبد الرحمن بن حسان بن ثابت (ق) ، ويحيى ~~بن عبد الرحمن بن حاطب، وأبو الحسن مولى بني نوفل (خد) ، وأبو سلمة بن عبد ~~الرحمن بن عوف (خ م د س) . # ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية، قال: وأمه الفريعة بنت خالد بن حبيش ~~بن لوذان، قال: ويقال: إن أمه الفريعة بنت حبيش (1) بن لوذان، أخت خالد بن ~~حبيش، وعمرو بن حبيش، PageV06P017 # قال: وكان قديم الإسلام، ولم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا، ~~وكان يجبن (1) ، وكان له سن عالية، توفي وله عشرون ومئة سنة، عاش ستين سنة ~~في الجاهلية وستين سنة في الإسلام. # قال محمد بن عمر: مات في خلافة معاوية، وهو ابن عشرين ومئة سنة. # وقال محمد بن إسحاق: عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت: عاش حرام ~~أبو المنذر عشرين ومئة سنة، وعاش ابنه المنذر بن حرام عشرين ومئة، وعاش ابن ~~ثابت بن المنذر عشرين ومئة، وعاش ابنه حسان بن ثابت عشرين ومئة، قال: وكان ~~عبد الرحمن بن حسان إذا ذكر هذا الحديث استلقى على فراشه، وضحك وتمدد، فمات ~~وهو ابن ثمان وأربعين سنة. # قال الحافظ أبو نعيم: لا يعرف العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، اتفقت ~~مدة تعميرهم مئة وعشرين سنة غيرهم. # وقال يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدثني صالح ابن إبراهيم بن عبد ~~الرحمن بن عوف، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ~~الأنصاري، قال: حدثني من شئت من رجال قومي، عن حسان بن ثابت، قال: إني ~~والله لغلام يفعة ابن سبع ms1182 سنين أو ثمان سنين، أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت ~~يهوديا يصرخ على أطم يثرب: يا معشر اليهود! ، إذ اجتمعوا إليه PageV06P018 # قالوا: ويلك ما لك؟ قال: طلع نجم أحمد الذي يبعث به الليلة (1) . # أخبرنا بذلك أبو محمد عبد الواسع بن عبد الكافي الأبهري، قال: أنبأنا أبو ~~محمد عبد المجيب بن أبي القاسم بن زهير الحربي إذنا، قال: أخبرنا أبو ~~القاسم عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف اليوسفي الحربي ~~قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو الحسين بن النقور البزاز، قال: أخبرنا أبو ~~طاهر المخلص، قال: أخبرنا رضوان بن أحمد الصيدلاني، قال: أخبرنا أحمد بن ~~عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا يونس بن بكير، فذكره. # وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بن الواسطي، وأبو الفرج عبد ~~الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان المقدسي، قالا: أخبرنا أبو الحسن علي ~~بن النفيس بن بوزندار ببغداد. # وأخبرنا الرئيس أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن الحسن بن الخليلي، قال: ~~أخبرنا أبو الحسن عبد السلام بن عبد الرحمن ابن علي بن علي ابن سكينة ~~ببغداد. # وأخبرنا الرئيس أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد القاهر ابن النصيبي بحلب، ~~قال: أخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البغدادي بحلب. قالوا: أخبرنا ~~أبو القاسم محمود بن عبد الكريم PageV06P019 # ابن علي بن فورجة الأصبهاني، قدم علينا بغداد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد ~~بن أحمد بن ماجه الأبهري، قال أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان ~~الأبهري، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن يحيى الحزوري، قال: ~~حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان لوين، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام ~~بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وعن أبيه، عن عروة، عن عائشة: أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم، كان يضع لحسان المنبر في المسجد، فيقوم عليه، فإنما يهجو ~~الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: إن روح القدس مع ms1183 حسان، مادام ينافح عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. # رواه أبو داود (1) ، عن لوين، فوافقناه فيه بعلو، ورواه الترمذي (2) ، عن ~~علي بن حجر، وإسماعيل بن موسى، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقال: ~~حسن صحيح (3) ، وهو حديث ابن أبي الزناد. # وبه: حدثنا لوين، قال: حدثنا ابن عيينة، عن محمد بن بركة، عن أمه، قالت: ~~كنت مع عائشة في الطواف، فتذاكروا حسان، فوقعوا فيه، فنهتهم عنه، فقالت: ~~أليس هو الذي يقول: # هجوت محمدا فأجبت عنه • وعند الله في ذاك الجزاء PageV06P020 # أتهجوه ولست له بكفء • فشركما لخيركما الفداء # فإن أبي ووالده وعرضي • لعرض محمد منكم وقاء (1) # وبه: حدثنا لوين، قال: حدثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ~~جبير، قال: قيل لابن عباس: قدم حسان اللعين! قال: فقال ابن عباس: ما هو ~~بلعين، قد جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ولسانه (2) . # وقال مروان بن معاوية الفزاري، عن إياس بن عبد الله السلمي المروزي، عن ~~عبد الله بن بريدة، عن أبيه، أعان جبريل حسان بن ثابت عند مدحه النبي صلى ~~الله عليه وسلم بسبعين بيتا (3) . # وقال عبد الله بن عمر بن أبان: حدثنا عبدة عن أبي حيان التيمي، عن حبيب ~~بن أبي ثابت: أنشد حسان بن ثابت النبي صلى الله عليه وسلم أبياتا، فقال: # شهدت بإذن الله أن محمدا • رسول الذي فوق السموات من عل # وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما • له عمل في دينه متقبل # وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم • يقول بذات الله فيهم ويعدل PageV06P021 # فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنا" (1) . # أخبرنا بذلك أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن عساكر قال: أنبأنا ~~أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي كتابة منها، قال: أخبرنا أبو القاسم تميم ~~بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني، قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد ~~الرحمن الكنجروذي، قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، قال: ~~أخبرنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا عبد الله بن ms1184 عمر، فذكره. # وقال أبو العباس أحمد بن يحيى بن ثعلب: حدثني عبد الله بن شبيب بن سعيد، ~~عن الزبير - وهو ابن بكار، قال: حدثني أبو غزية وعبد الجبار بن سعيد، عن ~~عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أن ~~حسان بن ثابت قال في مقتل المنذر بن عمرو يرثيه: صلى الإله على ابن عمرو ~~إنه • صدق الإله وصدق ذلك أوفق # قالوا له أمرين فاختر منهما • فاختار في الرأي الذي هو أرفق (2) # قال الزبير: وقال أبو غزية: لحسان بن ثابت مواضع: هو شاعر الأنصار، وشاعر ~~اليمن، وشاعر أهل القرى، وأفضل ذلك كله، هو شاعر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، غير مدافع. PageV06P022 # أخبرنا بذلك أبو العز عبد العزيز بن الصيقل، قال: أنبأنا أبو الفرج عبد ~~المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني إذنا، قال: أخبرنا أبو علي بن نبهان، ~~قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم ~~المقرئ، قال: قال: حدثنا أحمد بن يحيى، فذكره. # وقال الزبير بن بكار (1) : حدثني علي بن صالح، عن جدي عبد الله بن مصعب، ~~عن أبيه قال: كان ابن الزبير يحدث أنه كان في فارع - أطم حسان بن ثابت (2) ~~- مع النساء يوم الخندق، ومعهم عمر بن أبي سلمة. قال ابن الزبير: ومعنا ~~حسان بن ثابت ضاربا وتدا في ناحية الأطم. # فإذا حمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين، حمل على ~~الوتد فضربه بالسيف، وإذا أقبل المشركون، انحاز عن الوتد، حتى كأنه يقاتل ~~قرنا (3) ، يتشبه بهم، كأنه يرى أنه يجاهد حين جبن، قال: وإني لأظلم ابن ~~أبي سلمة يومئذ، وهو أكبر مني بسنتين، فأقوله له: تحملني على عنقك حتى ~~أنظر، فإني أحملك إذا نزلت، فإذا حملني، ثم سألني أن يركب، قلت: هذه المرة، ~~قال: وإني لأنظر إلى أبي معلما بصفرة، فأخبرتها أبي بعد، فقال: وأين أنت ~~حينئذ؟ فقلت: على عنق ابن أبي سلمة يحملني، فقال: أما والذي نفسي بيده، ms1185 إن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ ليجمع لي أبويه (4) . PageV06P023 # قال ابن الزبير: وجاء يهودي يرتقي إلى الحصن، فقالت صفية لحسان (1) : ~~عندك يا حسان، قال: لو كنت مقاتلا كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~فقالت صفية له: أعطني السيف، فأعطاها، فلما ارتقى اليهودي ضربته حتى قتلته، ~~ثم احتزت رأسه، فأعطته حسان، وقالت، طوح به، فإن الرجل أشد رمية من المرأة، ~~تريد أن ترعب أصحابه. # أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري. قال: أخبرنا أبو حفص بن طبرزذ، قال: ~~أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد ~~بن أحمد بن المسلمة، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: أخبرنا أحمد بن ~~سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار، فذكره. # وقال ابن البرقي عن ابن الكلبي (2) : أن حسان بن ثابت كان لسنا شجاعا، ~~فأصابته علة أحدثت فيه الجبن، وكان بعد ذلك لا يقدر أن ينظر إلى قتال، ولا ~~يشهده. # قال أبو عبيد القاسم بن سلام (3) : سنة أربع وخمسين فيها توفي حكيم بن ~~حزام، أبو يزيد، وحويطب بن عبد العزى، وسعيد بن يربوع المخزومي، وحسان بن ~~ثابت الأنصاري، ويقال: PageV06P024 # إن هؤلاء الأربعة ماتوا، وقد بلغ كل واحد منهم عشرين ومئة سنة (1) . # روى له الجماعة، سوى الترمذي.

عبد الغني المقدسي - الكمال في أسماء الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 221, entry [164]1,173 chars
    [١١٧] حسَّان بن ثابت بن المُنْذر بن حرام بن عمرو بن زيد مَنَاة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النَّجَّار، يُكْنَى أبا عبد الرحمن، ويقال: أبو الوليد، ويقال: أبو الحسام (¬٢). وأمه الفُرَيْعة بنت خالد بن حبيش بن لُوذان بن عبد وُدِّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة الأنصاري المدني، شاعر رسول الله ﷺ…
    ▸ expand full passage (1,173 chars)
    [١١٧] حسَّان بن ثابت بن المُنْذر بن حرام بن عمرو بن زيد مَنَاة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النَّجَّار، يُكْنَى أبا عبد الرحمن، ويقال: أبو الوليد، ويقال: أبو الحسام (¬٢). وأمه الفُرَيْعة بنت خالد بن حبيش بن لُوذان بن عبد وُدِّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة الأنصاري المدني، شاعر رسول الله ﷺ. أخبرنا أبو موسى، أنبأنا الحسن بن أحمد بن الحسن، ثنا أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب الصَّائغ، ثنا محمد ابن إسحاق السَّرَّاج، حدثني أبو بكر بن خلف الحدادي، حدثني إسحاق ابن إبراهيم الرازي الأعرج خَتَن سلمة، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد ابن إسحاق بن يسار، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت قال: عاش حرام أبو المنذر عشرين ومئة، وعاش ابنه المنذر بن حرام عشرين ومئة، وعاش ابنه ثابت بن المنذر عشرين ومئة، وعاش ابنه حسان عشرين ومئة، وكان عبد الرحمن بن حسان إذا ذكر هذا الحديثاستلقي على فراشه وضحك، وتمدد، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة. قال أبو نعيم: لا يُعرف في العرب أربعة تناسلوا من صُلب واحد اتفقت مدة تعميرهم مئة وعشرين سنة غيرهم، وعاش حسان في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة. روى عنه: ابنه عبد الرحمن، والبراء بن عازب، وسعيد بن المسيب. مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين بالمدينة. روي له: البخاري، ومسلم، والنَّسائي، وابن ماجه، وأبو داود.