Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

(خ م ت س) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد التميمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري، مولى بني حنظلة، وقيل: من أنفسهم، وقيل: مَوْلَى بَنِى مِنْقَر

(خ م ت س) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد التميمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري، مولى بني حنظلة، وقيل: من أنفسهم، وقيل: مَوْلَى بَنِى مِنْقَر

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن

10th · died 226 AH

Teachers
129
Students
114
Verdicts
13
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
8350
Review status
reviewed
Match method
reviewed phase5 yahya yahya naysaburi classical bridge v1
Confidence
reviewed high

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
6
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4796, entry [1882]6,761 chars
    ١٧٠٤ - يحيى بن يحيى (¬١): " خ، م، ت، س" ابن بكر بن عبد الرحمن شيخ الإسلام، وعالم خراسان أبو زكريا التميمي المنقري النيسابوري الحافظ. كتب: ببلده وبالحجاز والعراق، والشام ومصر. لقي صغارًا من التابعين منهم كثير بن سليم وأخذ عنه وعن: عبد الله بن جعفر المخرمي، ويزيد بن المقدام وزهير بن معاوية ومالك وشريك…
    ▸ expand full passage (6,761 chars)
    ١٧٠٤ - يحيى بن يحيى (¬١): " خ، م، ت، س" ابن بكر بن عبد الرحمن شيخ الإسلام، وعالم خراسان أبو زكريا التميمي المنقري النيسابوري الحافظ. كتب: ببلده وبالحجاز والعراق، والشام ومصر. لقي صغارًا من التابعين منهم كثير بن سليم وأخذ عنه وعن: عبد الله بن جعفر المخرمي، ويزيد بن المقدام وزهير بن معاوية ومالك وشريك القاضي، وسعير بن الخمس، وأبي عقيل يحيى بن المتوكل، وسليمان بن بلال والليث بن سعد وعبد الرحمن بن أبي الموال، وعطاف بن خالد وإبراهيم بن سعد، وابن أبي الزناد والمنكدر بن محمد وداود بن عبد الرحمن العطار، ومسلم بن خالد ومعاوية بن عبد الكريم، وخلف بن خليفة ويزيد بن زريع وعبثر بن القاسم، وأمم سواهم.وعنه: البخاري ومسلم وحميد بن زنجويه ومحمد بن نصر المروزي، وأحمد بن سيار، وعثمان بن سعيد الدارمي ومحمد بن رافع القشيري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وابنه يحيى حيكان، وزكريا بن داود الخفاف، ومحمد بن عمرو الجرشي، وجعفر بن محمد بن الترك، ومحمد بن عبد السلام بن بشار وإبراهيم بن علي الذهلي وداود بن الحسين البيهقي، وعلي بن الحسين الصفار وخلائق. أخبرنا محمد بن عبد السلام الشافعي وزينب بنت عمر قالا: انبأتنا زينب بنت أبي القاسم أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم القارئ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أخبرنا بشر بن أحمد الإسفراييني، حدثنا داود بن الحسين بن عقيل حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته حيث ما توجهت به (¬١). ولد يحيى بن يحيى: سنة اثنتين وأربعين ومائة نقله: أبو عمرو المستملي عن أبي الطيب المكفوف صاحب يحيى بن يحيى. يحيى بن محمد بن يحيى: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ما رأيت مثل يحيى بن يحيى، ولا أحسب أنه رأى مثل نفسه. وقال أبو داود الخفاف: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نفسه، وما رأى الناس مثله. رواها: أبو عثمان سعيد بن شاذان عنه. قال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: مات يحيى بن يحيى يوم مات، وهو إمام لأهل الدنيا. أبو العباس السراج: سمعت الحسين بن عبدش، وكان ثقة سمعت محمد بن أسلم يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت: عمن أكتب؟ فقال: عن يحيى بن يحيى. قال خشنام بن سعيد: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان يحيى بن يحيى عندي إماما، ولو كانت عندي نفقة لرحلت إليه. محمد بن يعقوب الأخرم: سمعت يحيى بن محمد يقول: كان أبي يرجع في المشكلات إلى يحيى بن يحيى ويقول: هو إمام فيما بيني وبين الله. قال أبو الطيب المكفوف: سمعت إسحاق يقول: لم أكتب عن أحد أوثق في نفسي من:يحيى بن يحيى، والفضل بن موسى ويحيى أحسن حديثا من ابن المبارك قلت: ولم؟ قال: لأن يحيى أخرج من علمه ما كان ينبعي أن يخرجه، وأمسك ما كان ينبغي أن يمسك عنه. الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل ذكر يحيى بن يحيى فقال: بخ بخ. ثم ذكر قتيبة فأثنى عليه ثم قال: إلَّا أن يحيى بن يحيى شيء آخر. قال ابن محمش: أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري حدثنا أبو أحمد الفراء: سمعت الحسين بن منصور يقول: كنا عند أحمد بن حنبل فروى حديثًا عن سفيان فقلت: خالفك يحيى بن يحيى فقال: كيف قال يحيى؟ فأخبرته فضرب على حديثه، وقال: لا خير فيما خالف فيه يحيى بن يحيى. قال أبو أحمد الفراء: سمعت يحيى بن يحيى، وكان إمامًا وقدوة ونورًا للإسلام. الحاكم: سمعت محمد بن يعقوب الحافظ: سمعت مشايخنا يقولون: لو عاش يحيى بن يحيى سنتين لذهب حديثه فإنه إذا شك في حديث أرسله هذا في بدء أمره ثم صار إذا شك في حديث تركه ثم صار يضرب عليه من كتابه. ابن أبي حاتم: أخبرنا عبد الله بن أحمد في كتابه: سمعت أبي يذكر يحيى بن يحيى فأثنى عليه خيرًا، وقال: ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثله كنا نسميه يحيى الشكاك من كثرة ما كان يشك في الحديث. قال عبد الله بن محمد بن مسلم: كنت مع أبي عبد الله المروزي فقلت: من أدركت من المشايخ على سنة نبيه ﷺ؟ فقال: ما أعلم إلَّا أن يكون يحيى بن يحيى. قال إبراهيم بن أبي طالب: قرأ علينا إسحاق عن مشايخه أحاديث، وقال: حدثنا يحيى بن يحيى، وهو أوثق من حدثتكم اليوم عنه. قال علي بن الحسن الدارابجردي: سمعت يحيى الحماني يقول: كنا نعد فقهاء خراسان ثلاثة: عبد الله بن المبارك ويحيى بن يحيى وآخر. قال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب: سمعت الحسين بن منصور قال: كنا عند أحمد بن حنبل فروى حديثا عن سفيان، فقلت: خالفك يحيى بن يحيى فتوقف، وقال: لا خير فيما يخالف فيه يحيى بن يحيى. وقال أبو زرعة: سمعت أحمد بن حنبل يقول، وذكر يحيى بن يحيى النيسابوري فذكر من فضله، وإتقانه أمرًا عظيمًا.محمد بن أحمد بن شذرة الخطيب: سمعت أبا علي أحمد بن عثمان سمعت محمد بن عزرة يقول: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي كثيرًا ما يقول: وددت أني رأيت يحيى بن يحيى النيسابوري. فكنت يوما جالسًا أكتب فوقف علي رجل عليه أثر السفر، معه عصا وركوة فقال: يا بني هذه دار أبي عبد الله؟ قلت: نعم قال: تراه في البيت؟ قلت: من أنت؟ قال: أنا يحيى بن يحيى فوثبت مسرورًا وأخبرت أبي فأطرق مليًا وقال: أبلغه مني السلام وقل: آتاك الله ثواب ما نويت. فرجعت شبه الخجل فقال: أستودعك الله يا بني ومضى. فهذه حكاية باطلة لم يتم من ذلك شيء وإنما طلب عبد الله بعد موت يحيى بن يحيى، وأيضًا فما نعلم أن يحيى دخل بغداد. الحاكم: سمعت محمد بن حامد سمعت أبا محمد المنصوري سمعت محمد بن عبد الوهاب سمعت الحسين بن منصور يقول: أراد يحيى بن يحيى الحج، فاستأذن عبد الله بن طاهر الأمير فقال: أنت من الإسلام بالعروة الوثقى فلا أمن أن تمتحن فتصير إلى مكروه فهذا الإذن وهذه النصيحة فقعد. وبلغنا: أن يحيى أوصى بثياب بدنه لأحمد بن حنبل فلما قدمت على أحمد أخذ منها ثوبًا واحدًا للبركة، ورد الباقي وقال: إنه ليس تفصيل ثيابه من زي بلدنا. قال محمد بن عبد الوهاب: وغيره مات يحيى بن يحيى في أول ربيع الأول سنة ست وعشرين ومائتين. وقال أبو عمرو المستملي: سمعت أبا أحمد الفراء يقول: أخبرني زكريا بن يحيى بن يحيى قال: أوصى أبي بثياب جسده لأحمد فأتيته بها في منديل فنظر إليها وقال: ليس هذا من لباسي ثم أخذ ثوبًا واحدًا ورد الباقي. قال محمد بن عبد الوهاب: وسمعت الحسين بن منصور سمعت عبد الله بن طاهر الأمير يقول: رأيت في النوم في رمضان كأن كتابا أدلي من السماء فقيل لي: هذا الكتاب فيه اسم من غفر له فقمت فتصفحت فيه، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم يحيى بن يحيى. قال الحاكم: سمعت أبي: سمعت أبا عمور العمروي والي البلد يقول: بينا أنا نائم ذات ليلة على السطح إذ رأيت نورا يسطع إلى السماء من قبر في مقبرة الحسين كأنه منارةبيضاء فدعوت بغلام لي رام. فقلت: ارم ذاك القبر الذي يسطع منه النور ففعل فلما أصبحت بكرت بنفسي فإذا النشابة في قبر يحيى بن يحيى رحمة الله عليه. قال النسائي: ثقة ثبت. وقال أحمد بن سيار المروزي: يحيى بن يحيى من موالي بني منقر كان ثقة، حسن الوجه طويل اللحية خيرا فاضلًا صائنًا لنفسه. وقال النسائي أيضًا: يحيى بن يحيى النيسابوري الثقة المأمون. قال عثمان بن سعيد الدارمي: ذهبت يومًا أحكي ليحيى بن يحيى بعض كلام الجهمية لأستخرج منه نقضا عليهم، وفي مجلسه يومئذ حسين بن عيسى البسطامي، وأحمد بن الحريش القاضي، ومحمد بن رافع وأبو قدامة السرخسي فيما أحسب وغيرهم من المشايخ. فزبرني يحيى بغضب وقال: اسكت، وأنكر على أولئك استعظامًا أن أحكي كلامهم وإنكارًا. وقال نصر بن زكريا باسبيجاب: سمعت محمد بن يحيى الذهلي: سمعت يحيى بن معين يقول: الذب عن السنة أفضل من الجهاد في سبيل الله فقلت ليحيى: الرجل ينفق ماله، ويتعب نفسه ويجاهد فهذا أفضل منه؟ قال: نعم بكثير. قال إبراهيم بن إسحاق الغسيلي: حدثني صالح بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى. وقال أبو العباس السراج: سمعت النبيل أبا الطيب المكفوف، وقد جالس يحيى بن يحيى يقول: قال لي إسحاق بن راهويه يوما: أصبح يحيى ابن يحيى إمام أهل الشرق والغرب. قلت: لم يكن بخراسان بعده مثله إلَّا إسحاق، ولا بعد إسحاق مثل الذهلي ولا بعد الذهلي كمسلم ولا بعد مسلم كمحمد بن نصر المروزي ولا بعد ابن نصر كابن خزيمة، ولا بعده كأبي حامد بن الشرقي، ولا بعده كأبي بكر الصبغي.

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3547, entry [5800]10,581 chars
    ٥٣٩٠ - (خ م ت س) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد التميمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري، مولى بني حنظلة، وقيل: من أنفسهم، وقيل: مَوْلَى بَنِى مِنْقَر (¬٣) قال أبو عبد اللَّه الحاكم في تاريخ بلده: إمام عصره بلا مدافعة، ولد بنيسابور، وبها أسلافه، وأعقابه، وخطّته المنسوبة إليه في باغ ا…
    ▸ expand full passage (10,581 chars)
    ٥٣٩٠ - (خ م ت س) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد التميمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري، مولى بني حنظلة، وقيل: من أنفسهم، وقيل: مَوْلَى بَنِى مِنْقَر (¬٣) قال أبو عبد اللَّه الحاكم في تاريخ بلده: إمام عصره بلا مدافعة، ولد بنيسابور، وبها أسلافه، وأعقابه، وخطّته المنسوبة إليه في باغ الدارين، ومسجده المعروف في أول السكة المنسوبة إلى العباس السراج، ووقعت له شبهة في قطعة منها فتركها، وقيمتها آلاف دنانير، وهو مدفون في مقبرة الحسين بن معاذ بن مسلم، ولأهل نيسابور في زيادة قبره آثار مشهورة. قال محمد بن عبد السلام يومًا: حدثنا يحيى بن يحيى، فقيل له: ابن من؟ فقال: كان أهيب من أن يُسئل عن هذا، وقال أبو (. . .) هو صليبة من ولد قيس بن عاصم المنقري، وقال أبو بكر الجارودي: سألت حمدان السلمي، فقال: مولىخِرْفاش، التميمي الزاهد المروزي. روى عن: زياد بن ميمون، ثم قال: أستغفر اللَّه، كان يضع الحديث، وامتنع عن التحديث عنه، وكنيز بن سحيم، وإبراهيم بن محمد بن ثابت القارئ سكن الحجاز، وعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، ومنكدر بن محمد بن المنكدر، وعبد الجبار بن الورد، وعبد اللَّه بن لهيعة، وربعي بن عبد اللَّه، وغسَّان بن رزين، وعثمان بن مطر الشيباني، وحَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الأبَحُّ، ويوسف بن عطية، وروح بن المسيب الكلبي، وعامر بن أبي عامر الخوار، وخُديج بن معاوية، وعبد السلام بن حرب، وشريك بن عبد اللَّه النخعي، ومُطلب بن زياد، وعَثَّام بن علي العامري، وإسماعيل بن زكريا الكوفي، وعبد الرحيم بن سليمان المحاربي، وعقبة بن المغيرة الشيباني، وعمر بن عبيد الطنافسي، وخلف بن خليفة الأشجعي، وعبد اللَّه بن عبد الملك بن أبي عبيدة، ومحمد بن جابر الكوفي، ومحمد بن بشر العبدي، وعبد اللَّه بن إدرش الأودي، وعبد اللَّه بن دكين، وعبد الرحيم بن سليمان المحاربي، ومعاوية بن ميسرة الكندي، وأبي يعقوب الضبي محمد بن مروان، وأبي سفيان محمد بن حميد المعمري، ومحمد بن جابر اليمامي السُّحَيمي، وعمر بن الرمَّاح، ونعيم بن ميسرة، وهياج بن بسطام، وكنانة بن جبلة، والنضر بن شميل، والفضل بن موسى السيناني، وعمر بن هارون البلخي، وسليمان بن عيسى أبي يحيى السِّجْزِيّ. سمعت أبا سعيد بن أبي عثمان، سمعت أبا عثمان بن شاذان، سمعت أبا داود الخفاف يقول: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل يقول: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نفسه، وما رأى الناس مثله. سمعت أبا عبد اللَّه الشيباني يقول: سمعت يحيى بن محمد بن يحيى يقول: ما رأيت محدثًا أورع من يحيى بن يحيى، ولا أحسن ثباتًا منه. وقال حاتم بن سعد: قلت لأحمد بن حنبل: أكان يحيى بن يحيى إمامًا؟ قال: كان يحيى بن يحيى عندي إمامًا، ولو كانت عندي نفقة لرحلت إليه. سمعت أبا عبد اللَّه بن محمد بن يعقوب، سمعت يحيى بن محمد بن يحيى يقول: كان أبي يرجع في كل المشكلات إلى يحيى بن يحيى ويقول: هو إمام فيما بيني وبين اللَّه ﷿. وقال إسحاق بن إبراهيم: كتبت العلم عمن كتبت، فلم أكتب عن أحد أوثق في نفسي من يحيى بن يحيى والفضل بن موسى. وقال عبد اللَّه بن طاهر الأمير: ما رأيت مثل يحيى بن يحيى، ولا رأى يحيىمثل نفسه. وذكرت زوجه فاطمة: أن زوجها قام لورده وقعد يقرأ في المصحف؛ إذ سمع جلبة، فنظرنا فإذا العسكر والمشاعل، وهم يقولون: الأمير عبد اللَّه بن طاهر يزور أبا زكريا، قالت: فعرفناه الخبر، فقال: إذا بلغ الباب فآذنوني، قالت: وكان أبو زكريا لا يحضره، وكان ابن طاهر يشتهي أن يراه، فلما دقوا الباب فتحنا، فدخل الأمير وحده، فلما قرب من أبي زكريا وسلم، قام إليه والمصحف في يده، ثم رجع إلى قراءته حتى ختم السورة التي كان افتتحها، ثم وضع المصحف واعتذر إليه، وقال: لم أشتغل عنك تهاونا بحقك، وإنما كنت افتتحت سورة فأحببت ختمها، فقعد عبد اللَّه ساعة، ثم قال: ارفع إلينا حوائجك، فقال يحيى: وهل يستغني عن السلطان إلا اللَّه تعالى؟ وقد وقعت لي حاجة في الوقت، فإن قضاها شكرته، فقال: مقضية ما كانت، فقال يحيى: قد كنت أسمع بمحاسن وجه الأمير، ولم أعاينها إلا ساعتي هذه، وحاجتي إليك ألا تركب شيئًا يخرق هذه المحاسن بالنار، فأخذ الأمير في البكاء حتى قام وهو يبكي. قرأت بخط أبي عمرو المستملي: حدثني أبو الطيب طَيْفُورٍ يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: يحيى بن يحيى أحسن حديثا من عبد اللَّه بن المبارك، ثم قال لي: قل: ولم؟ قلت: ولم؟ قال: لأن يحيى أخرج من علمه ما كان ينبغي له أن يخرجه، وأمسك عما كان ينبغي له أن يُمسك عنه. وقال الحسين بن منصور: سمعت عبد اللَّه بن طاهر يقول: شك يحيى بن يحيى عندنا يقين. قال الحسين: ورد إسحاق بن إبراهيم بنيسابور وقد ركبته ديون، فادعوا عليه فحبس، فاجتمع أهل الحديث إلى يحيى، وسألوه أن يرسل للأمير في أمره، فأبى عليهم، فسألوه أن يأذن لأحمد بن يوسف السلمي في ذلك، فأذن له، فكتب السلمي رقعة من يحيى إلى الأمير، فلما وصلت الرقعة إليه قبلها ولم يزل يضعها على عينيه، ويقول: يحيى بن يحيى لا يَسْتحل أن يدخل علينا ولا يرانا، وقد سألنا حاجة، ثم وقع على ظهر القصة بأن يقضى عن إسحاق تلك الديون. وعن الحسين بن منصور: قال هشيم: ما أخرجت كتابي إلا إلى يحيى بن يحيى. وقال أبو الطيب: سمعت إسحاق الحنظلي يقول: أنبا يحيى بن يحيى وكان عاقلا.وقال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه ذكر يحيى بن يحيى، فقال: بخٍ بخٍ بخٍ، ثم ذكر قتيبة وأثنى عليه، ثم قال: إلا أن يحيى شيء آخر، وقدمه عليه. وقال أبو أحمد الفراء: سمعت يحيى بن يحيى، وكان إمامًا وقدوة ونورًا وصنوًا للإسلام. سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن يعقوب يقول: سمعت مشايخنا يقولون: لو عاش يحيى سنتان لذهب جميع حديثه؛ فإنه كان إذا شك في حديث أرسله، هذا في بدء أمره، ثم صار إذا شك في حديث تركه، ثم صار يضرب عليه في كتابه. وقال محمد بن عبد الوهاب: قال أحمد بن حنبل: قراءة يحيى بن يحيى على مالك أحب إلي من سماع غيره. وقال الحسين بن منصور: أراد يحيى بن يحيى الخروج إلى مكة -شرفها اللَّه تعالى- فاستأذن الأمير عبد اللَّه، فبعث إليه الإذن لك مرسل ونصيحة، أنت من الإسلام بالعروة الوثقى التي نؤمن بها، فلا آمن أن تمتحن فتصير إلى المكروه، فهذا الإذن، وهذه النصيحة. فقعد يحيى. وقال إبراهيم بن أبي طالب: قرأ علينا إسحاق عن مشائخه أحاديث، ثم انتهى إلى حديث يحيى بن يحيى، فقال: ثنا يحيى بن يحيى، وهو من أوثق من حدثتكم اليوم عنه. وقال أبو أحمد الفراء: سمعت يحيى بن يحيى يقرأ كتاب "الجهاد" على إسحاق بن إبراهيم، فكان كلما تكلم به يحيى يعلقه إسحاق على حاشية كتابه، قال يحيى: كذا وكذا. قال أبو أحمد: سمعت عِلْيَةَ مشايخنا يقولون: لو أن رجلا جاء إلى يحيى بن يحيى عامدًا ليتعلم شمائله كان ينبغي له أن يفعل. وقال إبراهيم بن أبي طالب: سمعت محمد بن يحيى الذهلي، وذكر يحيى بن يحيى فقال: لو شئت لقلت: هو رأس المحدثين في الصدق، وكان متثبتًا، قرأت بخط أبي عمرو: قال لي أبو أحمد: سأل رجل من أهل نيسابور سليمان بن حرب عن حديث، فقال: من أين أنت؟ قال: من أهل نيسابور. فقال: لا مرحبا ولا أهلا، ألستم الذين صنعتم بيحيى بن يحيى ما صنعتم؟ قال: فجاء الرجل باثنين شهدا له أنه ليس من أولئك. وقال قتيبة بن سعيد: يحيى بن يحيى رجل صالح، إمام من أئمة المسلمين.وذكر عند سعيد بن منصور، فقال: ذاك رجل صالح، وقال يحيى بن عبد الحميد الحُماني: كنا نعد فقهاء خراسان ثلاثة: ابن المبارك، ويحيى بن يحيى، وأبو أسد. وقال يحيى بن محمد بن يحيى، عن أبيه: ما رأيت أحدًا أجل ولا أخوف لربه من يحيى بن يحيى. وقيل لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد اللَّه، يحيى بن يحيى عندك إمام؟ فقال: يرحم اللَّه يحيى، هو عندي إمام. وقال الحسين بن منصور: كنا عند أحمد فروى حديثًا عن سفيان، فقلت: خالفك يحيى بن يحيى، فقال: كيف قال يحيى؟ فأخبرته، فقال لإنسان، فكمل، فأجاز على الحديث، فقلت: يا أبا عبد اللَّه؛ لعله يكون كما قلت، فقال: لا خير فيما يُخالف فيه يحيى. أخبرني أبو محمد بن زياد، ثنا عبد اللَّه بن محمد بن سلم، قال: كنت مع أبي عبد اللَّه المروزي بمصر، فلما أراد الخروج من عند يونس بن عبد الأعلى قلت له: من أدركت من المشايخ على سنة محمد ﷺ؟ فقال: ما أدركت أحدا إلا أن يكون يحيى بن يحيى، فقلت: هو كما قلت يا أبا عبد اللَّه، إن يحيى بن يحيى كان يقال له: الشكاك. قال: ذاك من تثبته. وقال إسحاق بن إبراهيم: ما رأيت بخراسان أفقه منه، وحدث بحديث عن أبي نعيم وزهير بن حرب، ثم قال: قدموا يحيى بن يحيى عليهما؛ فإن يحيى مقدم عليهما، وكتبت عمن كتبت، فما كتبت عن أحد أوثق في نفسي من يحيى بن يحيى، والفضل بن موسى، ويحيى مقدم على الفضل؛ لأن ما ظهر للفضل من الحديث ما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف، وظهر ليحيى نيف وعشرون ألف حديث. قال الحاكم: جرى بحضرة الشيخ أبي بكر بن إسحاق ذكر عقل الثقفي وشمائله، فبلغني أنه قال: تلك شمائل الصحابة والتابعين، وذلك أن مالك بن أنس كان من أعقل أهل زمانه وأحسنهم سمتًا، فلما خرج إليه يحيى بن يحيى وسمع ما أراد من حديثه، جالسه بعد ذلك سنة يأخذ من شمائله، فقيل له في ذلك، فقال: هذه شمائل الصحابة والتابعين، فلما انصرف إلى خراسان كان من أعقل الناس وأحسنهم سمتًا، فرحل إليه أبو عبد اللَّه محمد بن نصر ولازمه، ثم جالسه سنتين، فقيل له في ذلك، فقال: هذه شمائل الصحابة والتابعين أريد أن أقتبسها من يحيى بن يحيى، ثم انصرف إلى سمرقند، فخرج إليه أبو علي الثقفي، واقتبس من شمائله.وقال يحيى: لم أخلع قميصي منذ ثلاثين سنة، وقال: لأن ألقى اللَّه تعالى بكل ذنب أحب إلي من أخذ منهم -يعني: السلاطين- وشرب يحيى مرة دواء، فقيل له: لو مشيت، فمشى قليلا، ثم رجع، فجلس متكئًا، وقال: ما أعلم أني مشيت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أعلم أنها لي أو عليّ، إلا هذه الخطوات. وقال بشر بن الحكم: حزرنا في جنازة يحيى بن يحيى مائة ألف رجل، ورأينا في جنازته المردة العتاة حضروها على رغم أنافهم. قال الحاكم: وأصحاب يحيى بن يحيى من أهل نيسابور دون غيرهم على خمس طبقات: الطبقة الأولى: أحمد بن حرب الزاهد، وأيوب بن الحسن الفقيه، وبشر بن الحكم العبدي، وأحمد بن نصر المقرئ. الثانية: محمد بن حيوة الإسفرائيني، وأحمد بن إبراهيم الكاتب، وعلي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي. الثالثة: محمد بن أحمد بن حفص الحيري، وأبو داود سُليمان بن داود، ومحمد بن أحمد بن حفص، والْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْقُهُنْدُزِيُّ، ونعيم بن رزين السلمي، والحسن بن هارون التميمي، وإسماعيل بن أبي قتيبة السلمي، وإسحاق بن إبراهيم القَفْصيُّ، وحامد بن محمود بن حرب المقرئ، وخذام بن الصدقة. الرابعة: أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، وهارون بن عبد الصمد، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ، ومحمد بن حجاج بن عيسى، وموسى بن محمد بن أبي خزيمة الذهلي، ومحمد بن إبراهيم بن سعيد القيسي، والفضل بن الحكم العدل. الخامسة: أبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل، وأبو داود سليمان بن سلام، وأبو بكر محمد بن فور العامري، وأبو الحسن علي بن الحسن الصغار، وإسماعيل بن الحجاج المياني، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الوراق جد أبي الفضل من قبل أمه، وأبو العباس محمد بن أحمد بن بالويه، ويحيى بن عبد اللَّه بن سليمان، وعبدان بن عبد الحكم البيهقي، والحسين بن معاذ المؤدب، ونعيم بن الفضل النصر آبادي. قال أبو عبد اللَّه: فأما رواية الأئمة عنه من سائر البلدان فأكثر من أن يحتمل هذا الموضع ذكرهم، فقد روى عنه: إمام عصره بسرخس وهو أبو إسحاق بن إسماعيل العنبري، وإمام عصره بسرخس، وهو محمد بن مشكان السرخسي، وإمام عصره بمرو وهو أحمد بن سيار أبو الحسن الفقيه، وإمام عصره بهراة وهو عثمان بن سعيدالدارمي، وإمام عصره ببلخ وهو محمد بن الفضل البلخي، وإمام المسلمين في الدنيا في عصره وهو أبو عبد اللَّه بن نصر المروزي، وإمام عصره بالشاش، وهو أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن أبي عُرانة الشاشي. وإمام عصره بإبيورد وهو محمد بن إسحاق الشافعي، وإمام عصره بنسا وهو حميد بن زنجويه؛ فليقس القياس المميز على من سيمتهم أصحاب يحيى بن يحيى رحمه اللَّه تعالى. وفي كتاب "الثقات" لابن حبان: يحيى بن يحيى بن عبد الكريم بن بكر. وفي "الزهرة": روى عنه البخاري خمسة عشر حديثًا، ومسلم بن الحجاج ألف حديث ومائة حديث وستين حديثًا. وقال أبو أحمد ابن عدي: كان من عُباد الناس فاضلا، يقال: إن إسحاق بن راهويه ركبه دين، فكلم أصحاب الحديث يحيى في أن يكتب له إلى ابن طاهر أمير خراسان، فقال يحيى: ما كتب إليه قط، فلما ألحوا عليه كتب في رقعة إلى الأمير أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم رجل من أهل العلم والصلاح، فحمل الرقعة وقال للحاجب: معي رقعة يحيى بن يحيى إلى الأمير، فلما ناول عبد اللَّه الرقعة أخذها وقبلها، وأقعد إسحاق بجنبه، وقضى عنه ثلاثين ألف درهم، وصيَّره من ندمائه، وكان يحيى بن يحيى لا يختلف إليه. وذكره ابن شاهين في كتاب "الثقات".

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4766, entry [5255]10,383 chars
    ٥٢١٩ - (خ م ت س) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد التميمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري، مولى بني حنظلة، وقيل: من أنفسهم، وقيل: مولى بني منقر. قال أبو عبد الله الحاكم في تاريخ بلده: إمام عصره بلا مدافعة، ولد بنيسابور، وبها أسلافه وأعقابه وخطته المنسوبة إليه في باغ الدارين، ومسجده ال…
    ▸ expand full passage (10,383 chars)
    ٥٢١٩ - (خ م ت س) يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد التميمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري، مولى بني حنظلة، وقيل: من أنفسهم، وقيل: مولى بني منقر. قال أبو عبد الله الحاكم في تاريخ بلده: إمام عصره بلا مدافعة، ولد بنيسابور، وبها أسلافه وأعقابه وخطته المنسوبة إليه في باغ الدارين، ومسجده المعروف في أول السكة المنسوبة إلى العباس السراج، ووقعت له شبهة في قطعة منها فتركها، وقيمتها آلاف دنانير، وهو مدفون في مقبرة الحسين بن معاذ بن مسلم، ولأهل نيسابور في زيادة قبره آثار مشهورة. قال محمد بن عبد السلام يوما: حدثنا يحيى بن يحيى، فقيل له: ابن من؟ فقال: كان أهيب من أن يسئل عن هذا، وقال أبو [] هو صليبة من ولد قيس بن عاصمالمنقري، وقال أبو بكر الجارودي: سألت حمدان السلمي فقال: مولى خرفاش التميمي الزاهد المروزي. روى عن: زياد بن ميمون ثم قال: أستغفر الله، كان يضع الحديث، وامتنع عن التحديث عنه، وكنيز بن سطيم، وإبراهيم بن محمد بن ثابت القارئ سكن الحجاز، وعطاف بن خالد، ومنكدر بن محمد بن المنكدر، وعبد الجبار بن الورد، وعبد الله بن لهيعة، وربعي بن عبد الله، وغسان بن رزين، وعثمان بن مطر الشيباني، وحماد بن يحيى الأبح، ويوسف بن عطية، وروح بن المسيب الكلبي، وعامر بن أبي عامر الخوار، وخديج بن معاوية، وعبد السلام بن حرب، وشريك بن عبد الله النخعي، ومطلب بن زياد، وعثام بن علي العامري، وإسماعيل بن زكريا الكوفي، وعبد الرحيم بن سليمان المحاربي، وعقبة بن المغيرة الشيباني، وعمر بن عبيد الطنافسي، وخلف بن خليفة الأشجعي، وعبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة، ومحمد بن جابر الكوفي، ومحمد بن بشر العبدي، وعبد الله بن إدريس الأودي، وعبد الله بن دكين [ق٢٥٥/أ]، وعبد الرحيم بن سليمان المحاربي، ومعاوية بن ميسرة الكندي، وأبي يعقوب الضبي محمد بن مروان، وأبي سفيان محمد بن حميد المعمري، ومحمد بن جابر اليمامي السحيمي، وعمر بن الرماح، ونعيم بن ميسرة، وهياج بن بسطام، وكنانة بن جبلة، والنضر ابن شميل، والفضل بن موسى السيناني، وعمر بن هارون البلخي، وسليمان بن عيسى أبي يحيى السجزي. سمعت أبا سعيد بن أبي عثمان، سمعت أبا عثمان بن شاذان، سمعت أبا داود الخفاف يقول: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: ما رأى يحيى بن يحيى مثل نفسه، وما رأى الناس مثله. سمعت أبا عبد الله الشيباني يقول: سمعت يحيى بن محمد بن يحيى يقول: ما رأيت محدثا أورع من يحيى بن يحيى، ولا أحسن ثباتا منه. وقال حاتم بن سعد: قلت لأحمد بن حنبل: أكان يحيى بن يحيى إماما؟ قال:كان عندي إماما، ولو كانت عندي نفقة لرحلت إليه. سمعت أبا عبد الله بن محمد بن يعقوب، سمعت يحيى بن محمد بن يحيى يقول: كان أبي يرجع في كل المشكلات إلى يحيى بن يحيى ويقول: هو إمام فيما بيني وبين الله ﷿. وقال إسحاق بن إبراهيم: كتبت العلم عمن كتبت، فلم أكتب عن أحد أوثق في نفسي من يحيى بن يحيى والفضل بن موسى. وقال عبد الله بن طاهر الأمير: ما رأيت مثل يحيى بن يحيى، ولا رأى يحيى مثل نفسه. وذكرت زوجه فاطمة: أن زوجها قام لورده وقعد يقرأ في المصحف؛ إذ سمع جلبة، فنظرنا فإذا العسكر والمشاعل، وهم يقولون: الأمير عبد الله بن طاهر يزور أبا زكريا، قالت: فعرفناه الخبر، فقال: إذا بلغ الباب فآذنوني، قالت: وكان أبو زكريا لا يحضره، وكان ابن طاهر يشتهي أن يراه، فلما دقوا الباب فتحنا، فدخل الأمير وحده، فلما قرب من أبي زكريا وسلم، قام إليه والمصحف في يده، ثم رجع إلى قراءته حتى ختم السورة التي كان افتتحها، ثم وضع المصحف واعتذر إليه وقال: لم أشتغل عنك تهاونا بحقك، وإنما كنت افتتحت سورة فأحببت ختمها، فقعد عبد الله ساعة، ثم قال: ارفع إلينا حوائجك، فقال يحيى: وهل يستغني [ق٢٥٥/ب] عن السلطان إلا الله تعالى؟ وقد وقعت لي حاجة في الوقت، فإن قضاها شكرته، فقال: مقضية ما كانت، فقال يحيى: قد كنت أسمع بمحاسن وجه الأمير، ولم أعاينها إلا ساعتي هذه، وحاجتي إليك ألا تركب شيئا يخرق هذه المحاسن بالنار، فأخذ الأمير في البكاء حتى قام وهو يبكي. قرأت بخط أبي عمرو المستملي: حدثني أبو الطيب طيفور يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: يحيى بن يحيى أحسن حديثا من عبد الله بن المبارك، ثم قال لي: قل: ولم؟ قلت: ولم؟ قال: لأن يحيى أخرج من علمه ما كان ينبغي له أن يخرجه، وأمسك عما كان ينبغي له أن يمسك عنه.وقال الحسين بن منصور: سمعت عبد الله بن طاهر يقول: شك يحيى بن يحيى عندنا يقين. قال الحسين: ورد إسحاق بن إبراهيم بنيسابور وقد ركبته ديون، فادعوا عليه فحبس، فاجتمع أهل الحديث إلى يحيى، وسألوه أن يرسل للأمير في أمره، فأبى عليهم، فسألوه أن يأذن لأحمد بن يوسف السلمي في ذلك، فأذن له، فكتب السلمي رقعة من يحيى إلى الأمير، فلما وصلت الرقعة إليه قبلها ولم يزل يضعها على عينيه ويقول: يحيى بن يحيى لا يستحل أن يدخل علينا ولا يرانا، وقد سألنا حاجة، ثم وقع على ظهر القصة بأن يقضى عن إسحاق تلك الديون. وعن الحسين بن منصور: قال هشيم: ما أخرجت كتابي إلا إلى يحيى بن يحيى. وقال أبو الطيب: سمعت إسحاق الحنظلي يقول: أنبا يحيى بن يحيى وكان عاقلا. وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله ذكر يحيى بن يحيى فقال: بخ بخ بخ، ثم ذكر قتيبة وأثنى عليه، ثم قال: إلا أن يحيى شيء آخر، وقدمه عليه. وقال أبو أحمد الفراء: سمعت يحيى بن يحيى، وكان إماما وقدوة ونورا وصنوا للإسلام. سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: سمعت مشايخنا يقولون: لو عاش يحيى سنتين لذهب جميع حديثه؛ فإنه كان إذا شك في حديث أرسله، هذا في بدء أمره، ثم صار إذا شك في حديث تركه، ثم صار يضرب عليه في كتابه. وقال محمد بن عبد الوهاب: قال أحمد بن حنبل: قراءة يحيى بن يحيى على مالك أحب إلي من سماع غيره. وقال الحسن بن منصور: أراد يحيى بن يحيى الخروج [ق٢٥٦/أ] إلى مكة – شرفها الله تعالى – فاستأذن الأمير عبد الله، فبعث إليه: الإذن لك مرسلونصيحة، أنت من الإسلام بالعروة الوثقى التي نؤمن بها، فلا آمن أن تمتحن فتصير إلى المكروه، فهذا الإذن، وهذه النصيحة. فقعد يحيى. وقال إبراهيم بن أبي طالب: قرأ علينا إسحاق عن مشائخه أحاديث، ثم انتهى إلى حديث يحيى بن يحيى، فقال: ثنا يحيى بن يحيى وهو من أوثق من حدثتكم اليوم عنه. وقال أبو أحمد الفراء: سمعت يحيى بن يحيى يقرأ كتاب الجهاد على إسحاق بن إبراهيم، فكان كلما تكلم بن يحيى يعلقه إسحاق على حاشية كتابه، قال يحيى: كذا وكذا. قال أبو أحمد: سمعت علية مشايخنا يقولون: لو أن رجلا جاء إلى يحيى بن يحيى عامدا ليتعلم شمائله كان ينبغي له أن يفعل. وقال إبراهيم بن أبي طالب: سمعت محمد بن يحيى الذهلي وذكر يحيى بن يحيى فقال: لو شئت لقلت: هو رأس المحدثين في الصدق، وكان متثبتا، قرأت بخط أبي عمرو: قال لي أبو أحمد: سأل رجل من أهل نيسابور سليمان بن حرب عن حديث، فقال: من أين أنت؟ قال: من أهل نيسابور، فقال: لا مرحبا ولا أهلا، ألستم الذين صنعتم بيحيى بن يحيى ما صنعتم؟ قال: فجاء الرجل باثنين شهدا له أنه ليس من أولئك. وقال قتيبة بن سعيد: يحيى بن يحيى رجل صالح، إمام من أئمة المسلمين. وذكر عند سعيد بن منصور فقال: ذاك رجل صالح، وقال يحيى بن عبد الحميد الحماني: كنا نعد فقهاء خراسان ثلاثة: ابن المبارك، ويحيى بن يحيى، وأبو أسد. وقال يحيى بن محمد بن يحيى عن أبيه: ما رأيت أحدا أجل ولا أخوف لربه من يحيى بن يحيى. وقيل لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، يحيى بن يحيى عندك إمام؟ فقال: يرحم الله يحيى، هو عندي إمام. وقال الحسين بن منصور: كنا عند أحمد فروى حديثا عن سفيان فقلت:خالفك يحيى بن يحيى، فقال: كيف قال يحيى؟ فأخبرته، فقال لإنسان، فكمل، فأجاز على الحديث، فقلت: يا أبا عبد الله، لعله يكون كما قلت، فقال: لا خير فيما يخالف فيه يحيى. أخبرني أبو محمد بن زياد، ثنا عبد الله بن محمد بن سلم قال: كنت مع أبي عبد الله المروزي بمصر، فلما أراد الخروج من عند يونس بن عبد الأعلى قلت له: من أدركت من [ق٢٥٦/ب] المشايخ على سنة محمد ﷺ –؟ فقال: ما أدركت أحدا إلا أن يكون يحيى بن يحيى، فقلت: هو كما قلت يا أبا عبد الله، إن يحيى بن يحيى كان يقال له: الشكاك. قال: ذاك من تثبته. وقال إسحاق بن إبراهيم: ما رأيت بخراسان أفقه منه، وحدث بحديث عن أبي نعيم وزهير بن حرب، ثم قال: قدموا يحيى بن يحيى عليهما، فإن يحيى مقدم عليهما، وكتبت عمن كتبت، فما كتبت عن أحد أوثق في نفسي من يحيى بن يحيى والفضل بن موسى، ويحيى مقدم على الفضل؛ لأن ما ظهر للفضل من الحديث ما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف، وظهر ليحيى نيف وعشرون ألف حديث. قال الحاكم: جرى بحضرة الشيخ أبي بكر بن إسحاق ذكر عقل الثقفي وشمائله، فبلغني أنه قال: تلك شمائل الصحابة والتابعين، وذلك أن مالك بن أنس كان من أعقل أهل زمانه وأحسنهم سمتا، فلما خرج إليه يحيى بن يحيى وسمع ما أراد من حديثه، جالسه بعد ذلك سنة يأخذ من شمائله، فقيل له في ذلك، فقال: هذه شمائل الصحابة والتابعين، فلما انصرف إلى خراسان كان من أعقل الناس وأحسنهم سمتا، فرحل إليه أبو عبد الله محمد بن نصر ولازمه، ثم جالسه سنتين، فقيل له في ذلك، فقال: هذه شمائل الصحابة والتابعين أريد أن أقتبسها من يحيى بن يحيى، ثم انصرف إلى سمرقند، فخرج إليه أبو علي الثقفي، واقتبس من شمائله. وقال يحيى: لم أخلع قميصي منذ ثلاثين سنة، وقال: لأن ألقى الله تعالىبكل ذنب أحب إلي من أخذ منهم – يعني السلاطين - وشرب يحيى مرة دواء، فقيل له: لو مشيت، فمشى قليلا، ثم رجع، فجلس متكئا، وقال: ما أعلم أني مشيت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أعلم أنها لي أو علي، إلا هذه الخطوات. وقال بشر بن الحكم: حزرنا في جنازة يحيى بن يحيى مائة ألف رجل، ورأينا في جنازته المردة العتاة حضروها على رغم أنافهم. قال الحاكم: وأصحاب يحيى بن يحيى من أهل نيسابور دون غيرهم على خمس طبقات: الطبقة الأولى: أحمد بن حرب الزاهد، وأيوب بن الحسن الفقيه، وبشر بن الحكم العبدي، وأحمد بن نصر للمقرئ. الثانية: محمد حيوة الإسفرائيني، وأحمد بن إبراهيم الكاتب، وعلي بن [ق٢٥٧/أ] الحسن الهلالي، ومحمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي. الثالثة: محمد بن أحمد بن حفص الحيري، وأبو داود سليمان بن داود، ومحمد بن أحمد بن حفص، والحسن بن عبد الصمد القهندزي، ونعيم بن رزين السلمي، والحسن بن هارون التميمي، وإسماعيل بن أبي قتيبة السلمي، وإسحاق بن إبراهيم القفصي، وحامد بن محمود بن حرب المقرئ، وخذام بن الصدقة. الرابعة: أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، وهارون بن عبد الصمد، ومحمد بن عمرو بن النضر الخرشي، ومحمد بن حجاج بن عيسى، وموسى بن محمد بن أبي خزيمة الذهلي، ومحمد بن إبراهيم بن سعيد القيسي، والفضل بن الحكم العدل. الخامسة: أبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل، وأبو داود سليمان بن سلام، وأبو بكر محمد بن فور العامري، وأبو الحسن علي بن الحسن الصغار، وإسماعيل بن الحجاج المياني، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الوراق جد أبي الفضل من قبل أمه، وأبو العباس محمد بن أحمد بنبالويه، ويحيى بن عبد الله بن سليمان، وعبدان بن عبد الحكم البيهقي، والحسين بن معاذ المؤدب، ونعيم بن الفضل النضر آبادي. قال أبو عبد الله: فأما رواية الأئمة عنه من سائر البلدان فأكثر من أن يحتمل هذا الموضع ذكرهم، فقد روى عنه: إمام عصره بسرخس وهو أبو إسحاق بن إسماعيل العنبري، وإمام عصره بسرخس وهو محمد بن مشكان السرخسي، وإمام عصره بمرو وهو أحمد بن سيار أبو الحسن الفقيه، وإمام عصره بهراة وهو عثمان بن سعيد الدارمي، وإمام عصره ببلخ وهو محمد بن الفضل البلخي، وإمام المسلمين في الدنيا في عصره وهو أبو عبد الله بن نصر المروزي، وإمام عصره بالشاش وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي عرانة الشاشي، وإمام عصره بإبيورد وهو محمد بن إسحاق الشافعي، وإمام عصره بنسا وهو حميد بن زنجويه؛ فليقس القياس المميز على من سيمتهم أصحاب يحيى بن يحيى رحمه الله تعالى. وفي كتاب «الثقات» لابن حبان: يحيى بن يحيى بن [ق٢٥٧/ب] عبد الكريم بن بكر. وفي الزهرة: روى عنه البخاري خمسة عشر حديثا، ومسلم بن الحجاج ألف حديث ومائة حديث وستين حديثا. وقال أبو أحمد ابن عدي: كان من عباد الناس فاضلا، يقال: إن إسحاق بن راهويه ركبه دين، فكلم أصحاب الحديث يحيى في أن يكتب له إلى ابن طاهر أمير خراسان، فقال يحيى: ما كتب إليه قط، فلما ألحوا عليه كتب في رقعة إلى الأمير أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم رجل من أهل العلم والصلاح، فحمل الرقعة وقال للحاجب: معي رقعة يحيى بن يحيى إلى الأمير، فلما ناول عبد الله الرقعة أخذها وقبلها، وأقعد إسحاق بجنبه، وقضى عنه ثلاثين ألف درهم، وصيره من ندمائه، وكان يحيى بن يحيى لا يختلف إليه.وذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات».