علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 7 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 3269, entry [5313]5,797 chars
٤٩٤١ - (د ت س) المهلب بن أبي صُفرة، أبو سعيد، الأزدي، العتكي، البصري (¬٤) ذكره أبو عبد اللَّه الحاكم في جملة الصحابة الواردين نيسابور، وأورد له حديثا روته ابنته هند زوج الحجاج، وهو قوله: قال رسول اللَّه ﷺ: "أهونكن صداقًا أعظمكن أجرًا". ولما ذكره ابن حبان في ثقات التابعين قال: عداده في أهل البصرة، أق…
▸ expand full passage (5,797 chars)٤٩٤١ - (د ت س) المهلب بن أبي صُفرة، أبو سعيد، الأزدي، العتكي، البصري (¬٤) ذكره أبو عبد اللَّه الحاكم في جملة الصحابة الواردين نيسابور، وأورد له حديثا روته ابنته هند زوج الحجاج، وهو قوله: قال رسول اللَّه ﷺ: "أهونكن صداقًا أعظمكن أجرًا". ولما ذكره ابن حبان في ثقات التابعين قال: عداده في أهل البصرة، أقام واليًا على خراسان من قبل الحجاج تسع سنين، وتُوفِّيَ سنة اثنين وثمانين، وفي موضع آخر: سنة سبع وسبعين. وفي "كتاب الكامل للمبرد": كان أعور، وكان فقيهًا، وكان ربما صنع الحديثليشد به من أمر المسلمين ويضعف من أمر الخوارج، وذلك أنه سمع قوله ﷺ: "كل كذب يُكتب إلا ثلاثة: كذب الرجل في الحرب. . . (¬١) " الحديث، وقال ﷺ: "الْحَرْبُ خَدْعَةٌ (¬٢) "، وكان حي من الأزد إذا رأوا المهلب رائحًا إليهم قالوا: راح ليكذب. وفيه يقول رجل منهم، قال المرزباني: هو أبو حنظلة، ويقال: أبو رملة: [الكامل] أنت الفتى كل الفتى ... لو كنت تصدق ما تقول إن المهلب راح يكذب ... بعدما جنح الأصيل وقال آخر من بني تميم: [الوافر] تبعنا الأعور الكذاب طوعا ... يزجي كل أربعة حمارا فيا ندمي على تركي عطائي ... معاينة وأطلبه ضمارا إذا الرحمن يسر لي قفولا ... فحرق في قرى سؤلان نارا وفيه يقول بعض الأزد: [الكامل] إن العراق وأهله لم يخبروا ... مثل المهلب في الحروب فسلموا أمضى وأيمن في اللقاء نقيبة ... وأقل تهليلا إذا ما أحجموا وقال أبو حرملة العبدي: [الوافر] عدمتك يا مهلب من أميرِ ... أما تندي يمينك للفقيرِ بدولاب أضعت دماء قومي ... وطرت على مواشكة درور فقال له المهلب: ويحك؛ واللَّه إني لأقيكم بنفسي وولدي. قال: جعلني اللَّه فداك؛ فهذا الذي أنكره منك، ما كلنا يحب الموت. قال: ويحك! وهل عنه محيص؟ قال: لا؛ ولكنا نكره التعجيل، وأنت تقدم عليه إقادما، ثم قال يمدحه: [الوافر] يرى حتما عليه أبو سعيد ... جلاد القوم في أولى النفيرإذا نادى الشراة أبا سعيد ... مشى في رفل محكمة القتير وكانت الركب من الخشب، فلما أمر بها المهلب، فضربت من الحديد، وكان أول من فعل ذلك، قال عمران بن عصام العنزي: [الكامل] ضربوا الدراهم في إمارتهم ... وضربت للحدثان والحربِ حلقا ترى منها مرافقهم ... كمناكب الجمالة الجربِ وقدم المهلب مرة على الحجاج بعد وقعة كانت مع الخوارج عظيمة، فأظهر إكرامه وبره، وأجلسه إلى جانبه، وقال: يا أهل العراق، أنتم عبيد المهلب، ثم قال: كنت واللَّه كما قال لقيط الإيادي: [البسيط] وقلدوا أمركم للَّه دركمُ ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا لا يَطعم النومَ إلا ريث يبعثه ... هم يكاد حشاه يقصم الضلعا لا مترفا إن رخاء العيش ساعده ... ولا إذا عض مكروه به خشعا ما زال يحلب هذا الدهر أشطره ... يكون متبعا طورا ومتبعا حتى استمرت على شرز مريرته ... مستحكم الرأي لا قمحا ولا ضرعا فقام إليه رجل فقال: أصلح اللَّه الأمير، واللَّه لكأني أسمع الساعة قطري ابن الفجاءة وهو يقول لأصحابه. المهلب كما قال لقيط الأيادي، ثم أنشد هذا الشعر، فسر الحجاج حتى امتلأ سرورا، وقال النعتيب -بالنون- حين قدم المهلب خراسان واليا بعد أمية ابن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد: [الوافر] تبدلَت المنابر من قريش ... مزونيًّا بفقحته الصليبُ فأصبح قافلا كرمٌ ومجدٌ ... وأصبح قادما كذب وحُوبُ فلا تعجب لكل زمان سوء ... رجالٌ والنوائب قد تنوبُ وقال حبيب بن عوف يمدحه: [البسيط] أبا سعيد جزاك اللَّه صالحة ... فقد كفيتَ ولم تعنف على أحدِ داويت بالحكم أهل الجهل فانقمعوا ... وكنت كالوالد الحاني على الولدِ وقال فيه المغيرة ابن حبناء الحنظلي من أبيات: [البسيط] إن المهلب إن أشتقْ لرؤيته ... أو أمتدحْه فإن الناس قد علموا إن الأريب الذي تُرجى نوافله ... والمُستعان الذي تجلى به الظلمُ القائل الفاعل الميمون طائره ... أبو سعيد إذا ما عُدَّت النعمُأزمان أزمان إذا عض الحديد بهم ... وإذا تمنى رجال أنهم هزموا وفي قول المزي: ذكره ابن سعيد في الطبقة الأولى من أهل البصرة، نظر، والذي ذكره ابن سعد في هذه الطبقة إنما هو أبوه أبو صفرة، فينظر، واللَّه تعالى أعلم. وفي "تاريخ دمشق" عن جرير بن حازم ومحمد بن أبي عيينة: تُوفِّيَ بمرو الروذ في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وله اثنتان وسبعون سنة. وزعم أبو عبيد معمر بن المثنى أن أبا صفرة كان علجا فارسيا من أهل فارس، وكانوا يعلمون في البحر، فنزلوا هجاب والعامرة من قراها، فانتسبوا إلى العبيدل من الأزد، وكان اسمه مهبون. قال الفرزدق يهجو المهلب: [الوافر] بخارك لم يقد فرسا ولكن ... يقود السفن بالمرس المغارِ وكان اسم أبي صفرة أبو سفرة، وكان ابن أبي المهلب حين قطع إلى فارس، فقيل لعثمان. . .، وامرأته عناق بنت حاضر أم المهلب لم تخفض، فأمر بهما فخفضا بعد كرها، قال زياد الأعجم: هل تسمع الأزد ما يقال لهم ... في باحة السوق أم بهم صمم أختن القوم بعد ما هرموا ... واستعربوا بعد إذ هم عجم ويقال: إن المهلب سرق شيئًا، فأمر به زياد أن يقطع، فكلمه في ذلك الربيع بن زياد الحارثي، قال: وزعم الكلبي أن المهلب من نسله، فقال أبو عبيدة: وهذا كذب صراخ. وفي "المراسيل": ثنا عمر بن شبة قال: سمعت شيخا من آل المهلب قال: قيل لشعبة: للمهلب بن أبي صفرة صحبة؟ قال: لو كانت للمهلب صحبة زاد في ذراعي. قال عمر بن شبة: كان شعبة مولى عتيك مولى المهلب. وفي قول المزي: لم يقل المهلب شعرا قط إلا هذين البيتين: [البسيط] إنا إذا نشأت يوما لنا نعم ... قالت لنا أنفس أزدية عودوا لا يوجد الجود إلا عند ذي كرم ... والمال عند لئام الناس موجود نظر؛ لما ذكره أحمد بن الحسين السلامي في "كتاب ولاة خراسان" تأليفه: ولما أصيبت عين المهلب بما وراء النهر مع سعيد بن عثمان بن عفان قال: [الطويل] لئن ذهبت عيني لقد بقيت نفسي ... وفيها بحمد اللَّه عن تلك ما ينسيإذا جاء أمر اللَّه أعيا حويلنا ... ولا بد أن تعمى العيون كذا الرسي وكانت ولايته على خراسان ثلاث سنين، وفيه يقول زياد بن توسعة: [الطويل] ألا ذهب الغزو المقرب للغنى ... ومات الندى والجود بعد المهلبِ أقاما بمرو الروذ رهني ضريحه ... وقد قبضا من كل شرق ومغربِ وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة" عن ابن عون: كان المهلب يمر بنا ونحن غلمان في الكتاب، وهو رجل جميل. وقال ابن قتيبة: كان أشجع الناس، وحمى البصرة من الشراة بعد أن جلا عنها من أهلها من كانت به قوة، فهي تسمى بصرة المهلب، ولم يكن يُعاب إلا بالكذب، وولي خراسان خمس سنين، ويقال: إنه وقع إلى الأرض من صلبه ثلاث مائة ولد. وفي "تاريخ الطبري": مات بالشومة، ويقال: بالشوكة. وقال ابن عبد البر: له رواية عن النبي ﷺ مرسلة، وهو ثقة، ليس به بأس، فأما من عابه بالكذب فلا وجه له؛ لأن صاحب الحرب يحتاج إلى المعاريض والحيل، فمن لم يعرفها عدها كذبا. ولما وفد على عبد اللَّه بن الزبير خلا به، فقال له عبد اللَّه بن صفوان: من هذا الذي خلا بك يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا سيد أهل العراق. قال: ينبغي أن يكون المهلب. قال: هو هو. وفي كتاب أبي الفرج: كانت الخوارج تسميه الساحر؛ لأنهم كانوا إذا دبروا أمرًا يجدونه قد سبقهم إليه.
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 3269, entry [5313]344 chars
المهلب رائحًا إليهم قالوا: راح ليكذب. وفيه يقول رجل منهم، قال المرزباني: هو أبو حنظلة، ويقال: أبو رملة: [الكامل] أنت الفتى كل الفتى ... لو كنت تصدق ما تقول إن المهلب راح يكذب ... بعدما جنح الأصيل وقال آخر من بني تميم: [الوافر] تبعنا الأعور الكذاب طوعا ... يزجي كل أربعة حمارا فيا ندمي على تركي عطائي ... معاينة وأطلبه ضمارا إذا الرحمن يسر لي قف
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 3269, entry [5313]347 chars
بالشومة، ويقال: بالشوكة. وقال ابن عبد البر: له رواية عن النبي ﷺ مرسلة، وهو ثقة، ليس به بأس، فأما من عابه بالكذب فلا وجه له؛ لأن صاحب الحرب يحتاج إلى المعاريض والحيل، فمن لم يعرفها عدها كذبا. ولما وفد على عبد اللَّه بن الزبير خلا به، فقال له عبد اللَّه بن صفوان: من هذا الذي خلا بك يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا سيد أهل العراق. قال: ينبغي أن يكون المه
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 3269, entry [5313]342 chars
وولي خراسان خمس سنين، ويقال: إنه وقع إلى الأرض من صلبه ثلاث مائة ولد. وفي "تاريخ الطبري": مات بالشومة، ويقال: بالشوكة. وقال ابن عبد البر: له رواية عن النبي ﷺ مرسلة، وهو ثقة، ليس به بأس، فأما من عابه بالكذب فلا وجه له؛ لأن صاحب الحرب يحتاج إلى المعاريض والحيل، فمن لم يعرفها عدها كذبا. ولما وفد على عبد اللَّه بن الزبير خلا به، فقال له عبد الل
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 3269, entry [5313]349 chars
خراسان خمس سنين، ويقال: إنه وقع إلى الأرض من صلبه ثلاث مائة ولد. وفي "تاريخ الطبري": مات بالشومة، ويقال: بالشوكة. وقال ابن عبد البر: له رواية عن النبي ﷺ مرسلة، وهو ثقة، ليس به بأس، فأما من عابه بالكذب فلا وجه له؛ لأن صاحب الحرب يحتاج إلى المعاريض والحيل، فمن لم يعرفها عدها كذبا. ولما وفد على عبد اللَّه بن الزبير خلا به، فقال له عبد اللَّه بن صفوان
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 3269, entry [5313]343 chars
هو أبو حنظلة، ويقال: أبو رملة: [الكامل] أنت الفتى كل الفتى ... لو كنت تصدق ما تقول إن المهلب راح يكذب ... بعدما جنح الأصيل وقال آخر من بني تميم: [الوافر] تبعنا الأعور الكذاب طوعا ... يزجي كل أربعة حمارا فيا ندمي على تركي عطائي ... معاينة وأطلبه ضمارا إذا الرحمن يسر لي قفولا ... فحرق في قرى سؤلان نارا وفيه يقول بعض الأزد: [الكامل] إن العراق و
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 3269, entry [5313]344 chars
سمع قوله ﷺ: "كل كذب يُكتب إلا ثلاثة: كذب الرجل في الحرب. . . (¬١) " الحديث، وقال ﷺ: "الْحَرْبُ خَدْعَةٌ (¬٢) "، وكان حي من الأزد إذا رأوا المهلب رائحًا إليهم قالوا: راح ليكذب. وفيه يقول رجل منهم، قال المرزباني: هو أبو حنظلة، ويقال: أبو رملة: [الكامل] أنت الفتى كل الفتى ... لو كنت تصدق ما تقول إن المهلب راح يكذب ... بعدما جنح الأصيل وقال آخر م