exact linked passagemedium confidencepage 1766, entry [1265]15,373 chars
٦٩٦ - جابر بن عبد الله ابن عَمْرو بن حَرَام بن ثَعْلَبة بن حَرَام بن كعب بن غَنم بن كعب بن سَلِمَة، ويكنى أبا عبد الله (¬٢). وأُمُّه أنيسة بنت عنمة بن عدي بن سنان بن نابئ بن عَمْرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة. فَوَلَدَ جابرُ بن عبد الله: عبدَ الرحمن، وَأُمَّ حبيب. وأُمُّها سُهَيمةُ بنت مسعود بن …
▸ expand full passage (15,373 chars)▾ collapse
٦٩٦ - جابر بن عبد الله ابن عَمْرو بن حَرَام بن ثَعْلَبة بن حَرَام بن كعب بن غَنم بن كعب بن سَلِمَة، ويكنى أبا عبد الله (¬٢). وأُمُّه أنيسة بنت عنمة بن عدي بن سنان بن نابئ بن عَمْرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة. فَوَلَدَ جابرُ بن عبد الله: عبدَ الرحمن، وَأُمَّ حبيب. وأُمُّها سُهَيمةُ بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظَفَر من الأوس. ومحمدَ بن جابر وحميدةَ، وأُمُّهَا أم الحارث بنت محمد بن مَسلمة بن سَلمة من بني حارثة من الأوس. ومَيْمُونَةَ بنت جابر، وأُمُّها أم ولد. وشهد جابرُ بن عبد الله العقبةَ مع السبعين من الأنصار وكان أصغرهم يومئذ، وأراد شهودَ بَدْرٍ فخلفه أبوه على أخواتهِ وكُنّ تسعًا، وخلّفه أيضًا حين خرج إلى أُحُد، وشهد ما بعد ذلك من المشاهد. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: سألنا جابرَ بن عبد الله: كَمْ غَزَا رسولُ الله ﷺ؟ قال: سبعًا وعشرين غزوةً غزا بنفسهِ وغزوتُ معه منها سِتّ عشرةَ غزوةً، لم أَقْدِرْ أَنْ أَغْزُوَ حتى قُتل أبي ﵀بأُحُدٍ، وكان يُخلِّفني على أخواتي، وكُنَّ تسعًا، فكانت أول غزوة غزوتها معه حمراء الأسد، إلى آخر مغازيه ﷺ (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن مُسلم الجُهني، عن أبي عَتِيق، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت رفيق عبد الله بن رواحةَ في غزوة المُرَيْسِيع. أخبرنا محمد بن عُبَيد، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: كنتُ مَنِيحَ (¬٢) أصحابي يوم بدر، قال محمد بن سعد: فذكرت ذلك لمحمد بن عمر فقال هذا غلطٌ من رواية أهل العراق في جابر وأبى مسعود الأنصاري، يُصَيِّرُونهما فيمن شهد بدرًا. ولم يَرْو ذلك موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق وأبو معشر. ولا أحد ممن رَوَى السِّيرةَ. أخبرنا عبد الله بن نُمَيْر، عن مجالد بن سَعيد، عن عامر الشَّعبيّ، عن جابر بن عبدِ اللهِ، قال: لما قُتِلَ أبي يوم أُحُدٍ دعاني النبي ﷺ، فقال: أتُحِبُّ الدراهمَ؟ قال: قلتُ: نعم، قال: لَوْ قَدْ جاءتني دراهمُ أَعطَيتك هكذا وهكذا قال: فمات النبي ﷺ قبل أن يُعْطِيني، فلما اسْتُخْلِفَ أبو بكر ﵀ أتاه مالٌ من البحرين فدعاني فقال: خذ كما قال رسولُ الله ﷺ. قال: فأخذت بكفَّيّ جميعًا وأخذت الثالثة أقلّ منه، فقلت عُدّ هذا، فأعطوني مثلَهُ مرتين، فَعُدّ فوجد سبعمائة وخمسون، وأعطوني مثلها مرتين. أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: قُدِمَ على أبي بكر بمالٍ من البحرين فقال: من كان له عند رسول الله ﷺ: وَأْيٌ (¬٣) أوعِدَةٌ فَلْيَأْتِني، فجاءه جابر بن عبد الله الأنصاري فحفن له ثلاثَ حفناتٍ.أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي المتوكل، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله، مَرَّ بجابر في غزوة تَبُوك وقد اعتلَّ بعيرهُ: فقال: ما شأنكَ يا جابر؟ فقلتُ: بعيري قَدْ رَزم (¬١). قال: فأتاه من قِبَلِ عَجُزه فدعا وَزَجَرَهُ. قال: فلم يزل يَقدُم الإبلَ. قال: فأتى عليّ فقال: ما فعل البعيرُ؟ قلت: ها، فزجرهُ فلم يزل يقدمُ الإبل. قال: وأتى عليّ فقال ما فعل البعيرُ؟ قلت: ما زال يقدمها. قال: بكم أخذتَه؟ فقلتُ: بثلاثة عشر دينارًا. قال: فبعني بالثمن ولك ظهره إلى المدينة. قال قلت: نعم. قال: فلما قَدِمتُ المدينةَ خطمتُهُ ثم أتيت به النبي ﷺ فأعطاني الثمن وأعطاني البعير. أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حمّاد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: أتى عليّ رسول الله ﷺ وقَدْ أَعْيَا عَلَيَّ بَعِيرٌ لي، قال: فدعا، ثم قال: اركب، ثم نخسهُ بعودٍ معه، قال: فوثب وقال رسول الله ﷺ: استمسك، قال: فجعلتُ أعنجه (¬٢) على رسول الله ﷺ لأسمع حديثه. قال: فأتى عليّ رسول الله ﷺ فقال: أتبعيني بعيرك يا جابر؟ قال قلت: نعم أبيعكهُ بخمس أواقٍ وَلي ظهره حتى أبلغ. قال: فجعل لي ظهره حتى بلغت، فلما قدمت أتيته به فنقدني خمس أواقٍ وزادني قيراطًا وهبهُ لي بعدُ. أخبرنا عبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، قال: حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلَم، عن أبيهِ، قال: قال جابر بن عبد الله: أَعْيَا جملي فَمَرَّ عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ وأنا أضربهُ فلا ينبعث، فقال لي رسول الله ﷺ: اركب، فقلت: يا رسول الله بحسبي أن يمشي، قال: فأمرني فركبته وقد نضح قبل ذلك بماءٍ في وجهه ودُبُره، فركبتهُ فضربتهُ بعُصَيَّةٍ فانبعثَ فما كِدتُ أمسكه. أخبرنا وكيع عَنْ شعبة، عن محاربٍ، عن جابر بن عبد الله قال: اشترى مني - يعني النبي ﷺ بعيرًا فوزن لي ثمنهُ وأرجح لي. أخبرنا وكيع، عن مسعود، عن محارب السّدُوسي، عن جابر بن عبد الله قال: كان لي على النبي ﷺ دَيْنٌ فقضاني وزادني.أخبرنا كثير بن هشام، قال: حدثنا حمّاد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: استغفر لي النبي ﷺ خمسًا وعشرينَ مرةً ليلةَ البعير (¬١). أخبرنا يحيى بن آدم وقبيصة بن عقبة، قالا: حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نُبَيْح، عن جابر بن عبد الله، قال: جاءنا رسولُ الله ﷺ، فقلت لامرأتي لا تسألي رسول الله ﷺ شيئًا. فقالت: يخرج رسول الله ﷺ من عندنا ولم نسأله! فنادته، يا رسول الله صَلِّ عَلَيَّ وعَلَى زوجي، فقال: صلى الله عليك وعلى زوجك. قال قبيصة في حديثه: ومشوا خلفه، قال: امشوا أمامي، خَلّوا ظهري للملائكةِ. أخبرنا كثير بن هشام الدَّسْتوائي، عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، قال: اشتكيت وعندي سبع أخوات لي، فدخل عليّ رسول الله ﷺ فنفخ في وجهي فأفقت، فقلت: يا رسول الله، ألا أوصي لأخواتي بثلثين؟ قال: أحسن، قال قلت: الشطر، قال: أحسن، ثم خرج وتركني ثم رجع فقال لي: يا جابر إني لأراك ميتًا من وجعك هذا، وإن الله ﵎ قد أنزل، فَبَيَّنَ الذي لأخواتك فجعل لهن الثلثين. قال: فكان جابر يقول: أنزِلت هذه الآية فِيَّ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [سورة النساء: ١٧٦]. أخبرنا قَبِيصَةُ بن عُقبة، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن المُنْكَدِرَ، عن جابر بن عبد الله، قال جاءني رسول الله ﷺ يعودني فنزلت فِيَّ آيةُ الميراثِ. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطن، قال: حدثنا شُعبةُ، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أتاني رسول الله ﷺ يعُودُني مريضًا لا أعقل، فَتَوضَّأَ فصبَّ عَلَيَّ من وَضُوئهِ أو من مائهِ فَأفَقْت فقلت: يا رسول الله، إنما يرثني كلالة، قال: فنزلتْ آية الفرضِ. أخبرنا سفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن ابن المنكدر، سمع جابرًا يقول: مَرِضتُ فأتاني رسول الله ﷺ يعودني ماشيًا ومعه أبو بكر، فوجدني قد أُغْمِي عَلَيَّ، فتوضأ ثم صبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ فأفقت، فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي؟ فلم يُجِبْني حتى نزلت آية الميراث ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [سورة النساء: ١٧٦] الآية.أخبرنا هِشَامُ أبو الوليد الطَّيَالِسِيّ، قال: حدثني ليث بن سعد، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: بعثني رسول الله ﷺ بحاجة فأدركته فَسلّمت عليه وهو يصلي فأشار إليّ، فلما فرغ دعاني فقال: إنك سلّمت آنفًا وأنا أصلي وهو متوجّه حينئذٍ نحو المشرق. أخبرنا هِشَامُ أبو الوليد الطَّيَالِسيّ قال: حدثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا يوم الحُدَيْبِية ألف وأربعمائة، فبايعناهُ وَعُمر آخذ بيده تحت الشجرة - وهي سَمُرَةٌ - فبايعناهُ على أن لا نفرّ ولم نبايعه على الموت. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أَبُو عَوَانَة، قال: بايعنا نبي الله ﷺ يوم الحديبية على أن لا نفرّ. أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله، قال: أخبرنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: أقبلت عيرٌ يومَ الجمعةِ ونحن مع رسول الله ﷺ، فانفتل الناس فلم يبق مع النبي ﷺ إلا اثنا عشر رجلًا أنا منهم، فأنزل الله ﵎: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [سورة الجمعة: ١١]. أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن دينار، عن سعيد بن يزيد، عن أَبِي نَضْرَةَ قال: كان جابر بن عبد الله الأنصاري عَرِيفًا عَرَّفه عمر بن الخطاب (¬١). أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: لما قدِمَ بُسر بن أرطاة المدينة أخذ الناس بالبيعةِ قال: فجاءت بنو سلمةَ وتَغيب جابر، قال: فقال: لا أبايعكم حتى يجيء جابر؟ قال: فانطلق جابر إلى أم سلمة فسألها، فقالت: هذه بيعة لا أرضاها، اذهب فبايع تحقِن بها دمك (¬٢). أخبرنا محمد بن عمر، قال: وحدثني ابن أبي سَبْرَة، عن عبد المجيد بنسُهيل، عن عوف بن الحارث قال: رأيت جابرَ بن عبد الله دخل على عبد الملك بالمدينة، فرحب به عبد الملك وقربه، فقال جابر: يا أمير المؤمنين، إن هذه حيث ترى، وهي طَيْبَة، سماها النبي ﷺ، وأهلها مجهَدُون، فإن رأى أميرُ المؤمنين أن يصل أرحامَهُم ويَعرفَ حقهم فَعَلَ، قال: فكره ذلك عبد الملك وأعرض عنه، وجعل جابر يُلح عليه حتى أَوْمَأ قبيصَة إلى ابنهِ وهو قائِده، وكان جابر قد ذهبَ بصرهُ أن سَكِّتْهُ. قال: فجعل ابنُه يُسكِّتُهُ، قال جابر: ويحك، ما تصنع بي!؟ قال: اسكُت، فَسَكَتَ جابر، فلما خرج أخذ قبيصةُ بيده فقال: يا أبا عبد الله، إن هؤلاء القوم صاروا ملوكًا، فقال له جابر: أبلى الله بلاء حَسنًا فإنه لا عذر لك وصاحبك يسمع منك. قال: يسمع ولا يسمع إلا ما وافقه، وقد أمر لك أمير المؤمنين بخمسة آلاف درهم، فاستعن بها على زمانك فقبلها جابر. أخبرنا عُبيد الله بن موسى، والفضل بن دُكَيْن ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالوا: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: دخلت على الحجاج فما سلمت عليه. قال عبيد الله بن موسى في حديثه: وكان لا يصلي خلفَهُ. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي ذئب، قال: حدثني من رأى الحجاج خَتَم في يد جابر بن عبد الله بالمدينة. أخبرنا محمد بن عمر، عن أُبَيّ بن عباس، عن سهل عن سعد، الساعدي عن أبيه، قال: كنا بمنىً فجعلنا نُخْبِر جابرَ بن عبد الله ما نرى من إظهار قُطُف الخَزِّ والوشْيِ - يعني السلطان، وما يصنعون - قال: ليتَ سَمْعِي قد ذهب كما ذهبَ بَصَرِي حتى لا أسمع من حديثهم شيئًا ولا أبصرهُ (¬١). أخبرنا الفَضْلُ بنُ دُكَيْن، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، قال: أخبرنا أبو الزبير أنه رأى جابرَ بنَ عبد الله يُصلي في ثوبٍ واحدٍ مُتَوَشِّحًا به، وأن جابِرًا أخبرَهُ أنه دخل على نبي الله ﷺ وهو يصلى في ثوبٍ واحدٍ مُتَوَشِّحًا بهِ. أخبرنا محمد بن عُبَيد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال: صلى جابر بن عبد الله بأصحابهِ في ثوبٍ واحدٍ.أخبرنا يزيد بن هَارون، قال: أخبرنا شَرِيك، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، قال: رأيت جابرَ بنَ عبد الله يصلي في إزارٍ مؤتزرًا به ليس له غيره. أخبرنا عَمْرُو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدثني أبو حنيفةَ، عن عطاءٍ، أنه رأى جابرَ بنَ عبد الله يصلي في قميصٍ واحدٍ ليس عليه إزارٌ ولا رداءٌ. أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عَمْرو بن دينار، عن محمد بن علي، قال: رأيت جابرَ بنَ عبد الله بعد ما عَمِيَ يُصَلِّي في ثوبٍ قد خالف بين طَرفيه. أخبرنا يَعْلَى بن عُبيد، قال: حدثنا أبو بكر المدني، قال: كان جابر بن عبد الله لا يَبلغ إزارُه كعبَهُ، وكان يكره جَرَّ الإِزَارِ والرِّداءِ ويقول: هو خُيَلاء، ورأيت على جابر بن عبد الله عمامَةً بيضًا قد أرسلها من ورائه، ورأيتهُ يصلي في ثوب واحدٍ مُتَوَشِّحًا به. أخبرنا الفَضْلُ بنُ دُكَيْن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الغَسِيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: أَتَانَا جابرُ بنُ عبد الله وعليه مُلَاءَتان وقد أُصِيبَ بَصَرُه مُصَفِّرًا لحيتَهُ ورأسَه بالوَرْسِ، وفي يده قدح (¬١). أخبرنا خالد بن مَخلد، قال: حدثنا خارجة بن الحارث بن رافع بن مَكِيث، قال: رأيتُ جابرَ بنَ عبد الله وعليه قَلَنْسُوَةٌ بيضاء مُضرّبةٌ. أخبرنا خالد بن مَخلد، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان، قال: رأيت جابر بن عبد الله يلبسُ الخَزَّ. أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سَلَمَةُ بن وَرْدان، قال: رأيت جابرَ بنَ عبد الله أبيض الرأس واللحية. أخبرنا يزيد بن هارون، وكثير بن هشام، ويحيى بن عباد، والحسنُ بن موسى، قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عَمّار بن أبي عَمّار، قال: رأيت جابر بن عبد الله أبيضَ الرأسِ واللحية. أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن النعمان الأنصاريّ، قال: حدثني محمد بن كُليب بن جابر، قال: كان جابر بن عبد الله يُصَفِّرُ لحيتَهُ.أخبرنا عبد الله بن نُمَير، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعد، عن جابر بن عبد الله، قال: مرَّ عليّ رسول الله ﷺ ومعي بعيرٌ لي مُعْتَل وأنا أسُوقُهُ في آخرِ القومِ. فقال: مَا لِبَعِيرِكَ؟ قلتُ: مُعْتَل أو ظالعٌ (¬١). قال: فأخذ بذَنبهِ فضربه ثم قال: اركب، فلقد رأيتُني في أولِ القومِ وإني لأحبسهُ، فلما دنونا أردتُ أن أتعجل إلى أهلي، فقال: لا تأتِ أهلك طُرُوقًا (¬٢) ثم قال: أَتَزَوّجْتَ؟ قال: قلت: نعم. قال: بِكْرًا أمْ ثَيِّبًا؟ قال قُلتُ: ثَيِّبًا. قال: فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُها وتُلاعِبُك!؟ قال قلت: يا رسول الله، إن عبد الله ترك جَواري فكرهتُ أن أَضُمّ إليهِنّ مِثْلَهن، فأردتُ أن أتزوج امرأةً قد عَقلَت، فسكت، فما قال أحسنت ولا أسأت. ثم قال: بِعْنِي بَعِيرَكَ هذا، قلتُ: هوَ لكَ يا رسول الله. قال: بِعْنيه. قلت: هو لك يا رسول الله، فلما أكثر عَلَيَّ قلت: إنّ لرجل عَلَيَّ أوقيةَ ذهبٍ هُوَ لَكَ بِهَا قال: نعم، تَبلُغ عليه إلى أَهْلك. وأرسل إليّ بلالًا فقال أعطه أوقيةَ ذهب وزِد، فأعطاني أوقيةَ ذهب وزادني قيراطًا، فجعلتُه في كيس وقلتُ: لا يفارقني هذا القيراط شيء زَادَنيه رسول الله ﷺ فلم يزل (¬٣) عندي حتى أخذه أهل الشام فيما أخذوا يوم الحَرَّةِ. أخبرنا وَكِيعُ بنُ الجرَّاح، عن سُفْيان، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ قال له: أَبِكْرًا تزوجتَ أم ثَيِّبًا؟ قال: ثيبًا. قال: فهلا بِكْرًا تلاعبها!؟ أخبرنا وَكِيعُ، عن سُفْيان، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله، قال: لَمَّا تزوجتُ قال لي النبي ﷺ: هل اتخذتم أنماطًا (¬٤)؟ قال قلت: يا نبيَّ الله وأنَّى لي بالأنماط؟ قال: أما إنها ستكون.قال جابر: وعند امرأتي نمط وأنا أقول لها: نَحيه عنّي، وهي تقول: أليس قد قال النبي ﷺ: أما إنها ستكون!. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، والفَضل بن دُكَيْن، قالا: حدثنا زكريا، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: كنتُ أسيرُ على جمل لي فأعيَى فأردت أن أسيبه فلحقني رسول الله ﷺ فَضَرَبَهُ ودعا له، فسار سيرًا لم يَسِرْ مثله. فقال لي: بِعْنِيهِ بأوقيةٍ. قال قلت: لا. قال: بِعْنِيهِ، فَبِعْتُهُ بأوقية واستثنيتُ عليه حُملَانَهُ إلى أهلي، فلما قدمتُ أتيتُه بالجمل، فنقدني ثَمنَهُ، فلما مَضَيتُ رَدّني وقال: لعلك ترى أني إنما ماكستُكَ لآخذ جملك، خُذْ جَملَك ودَراهمك فهما لك. أخبرنا هشام بن إبراهيم، قال: حدثني أبو عَقِيل، قال: حدثنا أبو المتوكل النّاجِي، قال: أتيت على جابر بن عبد الله فقلت: حَدِّثْنِي بِمَا شَهِدْتَ من رسول الله ﷺ فقال: سافَرْتُ معه بعضَ أسفارِه. قال أبو عقيل: شَكَكتُ لا أدرِي غزوة أو، فلما أن أقبلنا قال النبي ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أن يَتَعَجَّلَ إلى أهله فَلْيَتَعَجَّلْ. قال جابر: فأقبلنا وأنا على جمل أَرْمَك (¬١) ليس فيها شبهه، فإذا الناس خلفي، فبينما أنا كذلك إذ قام عَلَيَّ، فقال لي النبي ﷺ: أتبيع الجمل يا جابرُ؟ قال قلت: نعم يا نبي الله، قال: ناولني السَّوط واسْتَمْسِكْ، قال: فناولته السَّوْطَ فضربه ضربةً فوثب وثبةً فإذا هو بين يدي الإبل، فلما أَنْ قَدِمْنا المدينَة قَدِمتُ ودخل النبي ﷺ المسجد في طوائف من أصحابه، فدخلت عليه وعقلتُ الجملَ ناحيةَ البَلَاط، فقلت له: يا رسول الله، هذا جملك، فخرج يطيف بالجمل ويقول: الجملُ جملُنا. فبعث إلي أواقي من ذهب فقال: أعطوها جابرًا، وقال لي: استوفيتَ يا جابرُ الثمنَ؟ قال قلت: نعم يا نبي الله، قال: الثمنُ لكَ والجملُ لك يا جابر. أخبرنا مَعْنُ بن عيسى، قال: حدثنا بلال بن أبي مسلم، قال: رأيت جابر بن عبد الله ليس بين عَيْنَيْهِ أثرُ السجود. أخبرنا قَبِيصَةُ بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عنعثمان بن عُبَيد الله بن أبي رافع، قال: رأيت جابر بن عبد الله يُحْفِي شاربَهُ أَخِي الحلق. أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله كان يَؤُمُّهم وهو أعمى. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: وحدثني عبد الملك بن وَهب، عن أبي حرملة، عن عبد الله بن نِيار قال: أرسل أبانُ بن عثمان إلى ولد جابر: إذا مات أبوكم فلا تقبرُوه حتى أصلي عليه، فمات ضَحوةً فجاءهم أبانُ فقال: أين تقبرُوه؟ قالوا: حيث تُقْبَرُ موتانا ببني سَلِمَة، وجاء معه بكفَنٍ فرأيتُ بُردًا من ذلك الكفن على جابر. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني خارجَةُ بن الحارث، أن أبانَ بن عُثمان أرسل إلى آلِ جابر بن عبد الله حين مات: لا تُحدِثُوا فيه شيئًا حتى آتيكم، فجاءهم ببني سَلِمَةَ فصلى عليه. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي قَتَادة، عن أَسِيد بن أبي أَسيد، قال: رأيتُ أبان بن عثمان صلى على جابر بن عبد الله فِي بَنِي سَلِمَة. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إسحاق بن عُبَيد الله بن سُلَيْم، عن يزيد بن رُومَان، قال: رأيت أبانَ بن عثمان صلى على جابر بن عبد الله ببني سَلِمَة. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عمرو السَّمَعي (¬١)، عن محمد بن يحيى بن حَبّان (¬٢)، قال: رأيتُ أبانَ بن عثمان يوم مات جابر بن عبد الله على بَغلةٍ وَرْدٍ ومعهُ غلام يَعْدُو بين يديه حتى جاء بني سَلِمَةَ وقد حشد الناسُ لشُهود جابر بن عبد الله، فصلى عليه ببني سَلِمَة. أخبرنا محمد بن عُمَر، قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن شُرَحْبِيلَ، قال: رأيت في جنازة جابر بن عبد الله مَجْمَرَة.أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني خارجة بن الحارث، قال: حضرت قبر جابر بن عبد الله جُعِلَ عليه بُردٌ وأُدخل من قِبَلِ رجليه ورُشّ عليه الماء. أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: مات جابر بن عبد الله سنة ثمان وسبعين. أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا خارجة بن الحارث، قال: مات جابر بن عبد الله سنة ثمان وسبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة، وكان قد ذهبَ بصرهُ. قال: ورأيت على سَرِيرهِ بُردًا، وصلى عليه أبانُ بن عثمان وهو والي المدينة. قال محمد بن عمر: وقد روى جابر بن عبد الله عن أبي بكر وعُمَر وَعَلِيّ. * * *