علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3024, entry [4880]2,370 chars
٤٥٥٥ - (س) مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي الأشتر الكوفي (¬١) قال مهنى: وسألته -يعني: أحمد بن حنبل- عن مالك الأشتر يُروَى عنه الحديث؟قال: لا. وذكره ابن سعد في فصل من لم يرو عن علي بن أبي طالب، وعمر بن عبد اللَّه شيئًا، فيظر قول المزي: روى عن علي وعمر، وصحبة الشخص لا تلزم صحة الرواية عنه. وذكر الكن…
▸ expand full passage (2,370 chars)٤٥٥٥ - (س) مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي الأشتر الكوفي (¬١) قال مهنى: وسألته -يعني: أحمد بن حنبل- عن مالك الأشتر يُروَى عنه الحديث؟قال: لا. وذكره ابن سعد في فصل من لم يرو عن علي بن أبي طالب، وعمر بن عبد اللَّه شيئًا، فيظر قول المزي: روى عن علي وعمر، وصحبة الشخص لا تلزم صحة الرواية عنه. وذكر الكندي في كتابه "أمراء مصر": أن الأشتر لما نزل جسر القلزم صلى حين نزل عن راحلته، ودعى اللَّه تعالى إن كان في دخوله مصر خير أن يدخله إليها، وإلا لم يقض له بدخولها، فشرب عسلا فمات. وعن علقمة بن قيس قال: دخلت على علي في نفر من النخع حين هلك الأشتر، فلما رآنا قال: للَّه مالك؛ لو كان من جبل كان قيدًا، ولو كان من حجر كان صلدًا؛ على مثل مالك فلتبك البواكي، وهل موجود كمالك؟ فواللَّه ما زال متلهفًا عليه ومتأسفًا حتى رأينا أنه المصاب به دوننا. وقالت سلمى أم الأسود ترثيه: [الوافر] نبا بي مضجعي ونبا وسادي ... وعيني ما تهم إلى رقادي كأن الليل أوثق جانباه ... وأوسطه بأمراس شداد أبعد الأشتر النخعي نرجو ... مكاثرة ونقطع بطن واد ونصحب مذحجا بإخاء صدق ... وإن ننسب فنحن ذرا إياد ثقيف عمنا وأبو أبينا ... وإخوتنا نزار أولو السداد أكر إذا الفوارس محجمات ... وأضرب حين تختلف الهوادي وقال المثنى يرثيه: [الطويل] أَلا ما لِضَوءِ الصبحِ أسْوَدُ حالِك ... وما للرواسي زَعزَعَتْها الدكادِكُ وما لِهمُومِ النفسِ شتى شئونها ... تظلّ تُنَاجيها النجوم الشوابك على مَالِكٍ فليبكِ ذو اللّب مُعوِلا ... إذا ذُكرت في الفيلقين المعارك إذا ابتدرت يومًا قبائل مَذحج ... وَنُودِي بها أين المظفر مالك فلهفي عليه حين تختلف القنا ... ويرعشُ للموتِ الرجال الصعالكُ ولهفي عليه يوم دَبَّ له الردى ... وَذِيفَ لَهُ سُمٌّ من الموت حانك فَلَوْ بَارَزوُه حين يَبغون هُلْكَهُ ... لكانوا بإذنِ اللَّه مَيتٌ وَهَالِكُ وَلَوْ مَارَسُوة مَارَسُوا لَيْثَ غَابةٍ ... له كالئٌ لا يرقُدُ الليل فَاتِكُوقال أبو عبيد اللَّه المرزباني: ضربه رجل من إياد يوم اليرموك على رأسه فَسَالَتْ الجراحة قيحًا إلى عينه فشترته، وهو القائل وهو من شريف الأيمان: [الكامل] بَقَّيتُ وَفْري وانحرَفْتُ عن العُلا ... ولقيتُ أضيافي بِوَجهِ عبوسِ إِنْ لَمْ أشُنَّ على ابن هندٍ غارةً ... لم تَخْلُ يَومًا من نِهَابِ نفوسِ خيلا كَأمثالِ السَّعالِي شُزَّبا ... تَعْدو ببيضٍ في الكَرِيهةِ شوسِ حمى الحديدُ عليهمُ فَكَأَنَّهُ ... لمعانُ بَرْقٍ أو شعاعُ شُمُوسِ وفي قول المزي عن خليفة: مات الأشتر بعد سنة سبع وثلاثين، نظر؛ وذلك أن الذي في "الطبقات": سنة سبع وثلاثين. وفي "التاريخ" لم يذكر له وفاة البتة، واللَّه تعالى أعلم، وذكر البكري في "المنتقى": أنه سم في زبد وعسل قدم بين يده. وقال أبو نعيم الأصبهاني: كان على أصبهان أيام علي. وقال الجاحظ: كان أعور.