ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6863, entry [4807]3,693 chars
[٤٧٣٨] (ع) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بنعبد مناف، القرشي، أبو عمرو (¬١)، و (¬٢) أبو عبد الله (¬٣)، ويقال: أبو ليلى (¬٤)، أمير المؤمنين ذو النورين (¬٥) ﵁. أمّه أروى بنت كُرَيْز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمّها أمّ حكيم (¬٦) بنت عبد المطلب (¬٧). أسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين، وتزوج…
▸ expand full passage (3,693 chars)[٤٧٣٨] (ع) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بنعبد مناف، القرشي، أبو عمرو (¬١)، و (¬٢) أبو عبد الله (¬٣)، ويقال: أبو ليلى (¬٤)، أمير المؤمنين ذو النورين (¬٥) ﵁. أمّه أروى بنت كُرَيْز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمّها أمّ حكيم (¬٦) بنت عبد المطلب (¬٧). أسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين، وتزوج ابنتي رسول الله ﷺ، واحدة بعد أخرى (¬٨).روى عن: النبي ﷺ، وعن أبي بكر، وعمر ﵄. روى عنه: أولاده أبان، وسعيد، وعمرو، ومواليه حُمْرَان، وهانئ البَرْبَرِي، وأبو صالح، وأبو سهلة، ويوسف (¬١)، وابن دارة (¬٢)، وابن عمّه مروان بن الحكم بن أبي العاص، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وعمران بن حُصَيْن، وأبو قتادة، وأبو هريرة، وأنس، والسائب بن يزيد، وسلمة بن الأكوع، وأبو أمامة البَاهِلِي، وأبو أمامة (¬٣) بن سهل بن حُنَيْف، وطارق بن شهاب، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وعبيد الله بن عَدِيّ بن الخِيَار، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو عُبيد مولى ابن أَزْهَر، والأحنف بن قيس، وسعيد بن المسيب، وأبو ساسان حُضَيْن بن المنذر وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، وأبو وائل شَقِيْق بن سلمة، وأبو عبد الرحمن السُّلَمِي (¬٤)، وعلقمة بن قيس، وعبد الله بن شَقِيْق العُقَيْلِي، وعمرو بن سعيد بن العاص، ومالك بن أوس بن الحَدَثَان، ومالك بن أبي عامر الأَصْبَحِي، ومحمد بن علي بن أبي طالب، ومحمود بن لَبِيْد الأنصاري، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وآخرون (¬٥).قال ابن عبد البر: ولد بعد الفيل بست سنين، وهو أول من هاجر إلى أرض الحبشة (¬١)، ولم يشهد بدرًا؛ لتخلّفه على تمريض زوجته رقيّة بنت رسول الله ﷺ ورَضِيَ عَنْهَا، وقيل: بل كان به جُدَرِيّ (¬٢)، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين أخبر عمر أن رسول الله ﷺ مات وهو عنهم راض (¬٣). وقال ابن مسعود حين بويع عثمان: بايعنا خيرنا ولم نَأْلُ (¬٤). وقال علي: كان عثمانُ أوصلَنا للرحم (¬٥) (¬٦). وقال قتادة: حمل عثمان في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسًا (¬٧).وقال ابن سيرين: كان عثمان يُحْيِي الليلَ بركعة يقرأ فيها القرآن (¬١). وقال سالم، عن ابن عمر: لقد عتبوا على عثمان أشياء، لو فعلها عمر لما عتبوا عليه (¬٢). وكان ربعة، حسن الوجه، رقيق البشرة، عظيم اللحية (¬٣)، بعيد ما بين المنكبين (¬٤). وقالت عائشة: لقد قتلوه، وإنه لمن أوصلهم للرحم، وأتقاهم لربّه (¬٥). بويع له بالخلافة بعد دفن عمر بثلاثة أيام، وذلك غرة المحرم سنة أربع وعشرين، وقُتِلَ (¬٦) في وسط أيام التشريق (¬٧) سنة خمس وثلاثين، وقيل: يوم التروية، وقيل: غير ذلك (¬٨).ومناقبه وفضائله كثيرة شهيرة ﵁. قال سعيد بن زيد: لو أن أحدًا انقضّ لما فُعِلَ بعثمان، لكان حقيقا أن ينقضّ (¬١). وقال ابن عباس: لو اجتمع الناس على قتل عثمان، لرُجِمُوا بالحجارة من السماء (¬٢) (¬٣). وقال عبد الله بن سَلَام: لقد فَتَحَ الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنة لا يغلق عنهم إلى قيام الساعة (¬٤). وقال معتمر بن سليمان، عن حميد الطويل (¬٥)، قيل لأنس بن مالك: إن حبّ علي وعثمان لا يجتمعان في قلب واحد. فقال أنس: كذبوا، لقد اجتمع حبّهما في قلوبنا (¬٦). وقال الأعمش، عن ثابت بن عبيد (¬٧)، عن أبي جعفر الأنصاري (¬٨)،قال: دخلت مع المصريين على عثمان، فلما ضربوه خرجت أشتد حتى ملأت فروجي عدوًا، فدخلت المسجد، فإذا رجل جالس في نحو عشرة عليه عمامة سوداء، فقال: ويحك، ما وراءك؟ قلت: قد - والله - فُرغَ من الرجل. فقال: تَبًّا لكم سائر الدهر. فنظرت، فإذا هو عليّ (¬١). وقال محمد طلحة بن مُصَرِّف، عن كنانة - مولى صفية - (¬٢): شهدت مقتل عثمان، فَأُخْرِجَ من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجِين (¬٣) بالدم، محمولين، كانوا يدرأون عن عثمان، وهم الحسن بن علي، وابن الزبير، ومحمد بن حاطب، ومروان. قال محمد بن طلحة، فقلت له: هل نَدِي محمد بن أبي بكر بشيء من دمه؟ قال: معاذ الله، دخل عليه فكلّمه بكلام (¬٤)، فقال له عثمان: يا ابن أخي، لستَ بصاحبي. فخرج (¬٥).وقال سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة: كنت محصورًا (¬١) مع عثمان في الدار، فرمِيَ رجلٌ منّا، فقلت: يا أمير المؤمنين، الآن طاب الضراب، قتلوا رجلًا منَّا. قال: عزمت عليك يا أبا هريرة، إلا رميت بسيفك، فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم. قال أبو هريرة: فرميت سيفي، فلا أدري أين هو حتى الساعة (¬٢). قلت: ترجمته مستوفاة في "تاريخ دمشق" (¬٣).