علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2162, entry [3521]5,645 chars
٣٢٣٢ - (ع) عبد اللَّه بن أبي قحافة، عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، أبو بكر الصديق ﵁ (¬١) روى عنه -فيما ذكره أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب "التاريخ" و"الطبقات"-: حبة بن أبي حبة، والأسود بن يزيد، وحذيفة بن أسيد، وطارق بن أشيم، ومسروق بن الأجدع، وسالم بن عبيد، وزبيد بن الصلت، وشقيق بن سلم…
▸ expand full passage (5,645 chars)٣٢٣٢ - (ع) عبد اللَّه بن أبي قحافة، عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، أبو بكر الصديق ﵁ (¬١) روى عنه -فيما ذكره أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب "التاريخ" و"الطبقات"-: حبة بن أبي حبة، والأسود بن يزيد، وحذيفة بن أسيد، وطارق بن أشيم، ومسروق بن الأجدع، وسالم بن عبيد، وزبيد بن الصلت، وشقيق بن سلمة، والنرْال بن سبرة، وأبو فروة، وعزة مولاة أبي حازم، وأبو مليكة جد عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة -ذكره المزي زيادة على أبي القاسم في "الأطراف" وأغفله هنا-، وطلحة بن عبيد اللَّه، فيما ذكره أبو أحمد العسكري قال: وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وحسان بن المخارق، وعبد اللَّه بن عكيم. قال: ولد بعد الفيل بثلاث سنين، وكانت إليه الأسناق في الجاهلية وهي الذناب،كان إذا حمل شيئًا فسأل فيه قريشا صدقوه، وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه، وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه. وعن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير أنهما قالا: سمي الصديق؛ لأنه لما أسري بالنبي ﷺ جاء فحدث قومه بما رأى فكذبوه، وأتوا أبا بكر الصديق فقصوا عليه ما أخبرهم، فقال: صدق، فسُمي بذلك الصديق. وفي كتاب "ليس" للقزويني: الخلفة والخالفة التي تكون بعد الرئيس الأول، قالوا لأبي بكر: يا خليفة رسول اللَّه، قال: إني ليس خليفته، ولكني خالفته؛ كنت بعده، أي: تعينت بعده، واستخلفت فلانًا جعلته خليفتي. وعند التاريخي، عن ابن عباس: كانت قريش تألف منزل أبي بكر لخصلتين؛ الطعام، والعلم، فلما أسلم أسلم عليه من كان يجالسه. وعند أبي عمر: كان اسمه عبد الكعبة فسماه النبي ﷺ عبد اللَّه، وقيل: بل أهله سموه عبد اللَّه. وفي "الطبقات" لابن سعد: أما ابن إسحاق فقال: أبو قحافة كان اسمه عتيقًا، ولم يذكر ذلك غيره، ولما أُسري بالنبي ﷺ قال لجبريل ﵇: "إِنَّ قَوْمِي لا يُصَدِّقُوني (¬١) "، فقال له جبريل: يصدقك أبو بكر، وهو الصديق. وكان اسم أمه ليلى. وعن إبراهيم النخعي: كان أبو بكر ﵁ يسمى الأواه؛ لرأفته ورحمته. وعن الزهري قال: قال النبي ﷺ لحسان بن ثابت: "قُلْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، فقال: وَثانِيَ اثنَينِ في الغارِ المُنيفِ وَقَد ... طافَ العَدُوُّ بِهِ إِذ صَعَّدَ الجَبَلا وَكانَ حِبَّ رَسولِ اللَّهِ قَد عَلِموا ... مِنَ البَرِيَّةِ لَم يَعدِل بِهِ رَجُلا فَضَحِكَ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: صَدَقْتَ يَا حَسَّان هُوَ كَمَا قُلْتَ". وآخى النبي ﷺ بينه وبين عمر، ودفع رايته العظمى يوم تبوك وكانت سوداء لأبي بكر، وأطعمه بخيبر مائة وسق، وبعثه سرية إلى نجد، وكان نحيفًاخفيف اللحم، أبيض، خفيف العارضين، أخبأ، لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه، معروق الوجه، غائر العينين، ناتئ الجبهة، عاري الأشاجع، يخضب بالحناء والكتم. وفي "تاريخ ابن عساكر": توفي لسبع بقين من جمادى الآخرة، وذكره ابن إسحاق، وأبو عمر الضرير. وفي الكلاباذي: مات ليلة الأربعاء لثمان بقين من جمادى الآخرة، وسئل أبو طلحة: لم سمي أبو بكر عتيقًا؟ فقال: كانت أمه لا يعيش لها ولد فلما ولدته استقبلت به البيت، ثم قالت: اللهم هذا عتيق من الموت فهبه لي، وعن علي: (إِنَّ اللَّهَ ﷿ سَمَّى أَبَا بَكْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ صِدِّيقًا) (¬١). وذكر أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم الختلي في كتابه "الديباج"، عن ميمون بن مهران أنه قال: واللَّه لقد أثنى أبو بكر بالنبي ﷺ زمان بحيرا الراهب، واختلف فيما بينه وبين خديجة حين أبلجها إياه، وذلك كله قبل أن يولد علي. وروى عنه فيما ذكره البزار في "مسنده": سهل بن سعد الساعدي، وأبو نافع، وبلال بن رباح، ووحشي بن حرب، وعبد اللَّه بن أبي الهذيل، ويحيى بن جعدة وقيل لم يسمعا منه، وكذا عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو بكر بن أبي زهير، وروى عنه سمرة بن جندب، ويزيد بن أبي سفيان. وفي "مسند أحمد بن منيع": روى عنه أبو لبيد، وأم هانئ، ورجل من بني أسد، زاد أحمد في "مسنده": زيد بن بزيغ، وأبا عبيدة. وذكر ابن ظفر في كتاب "الأبناء": أرضعت سلمى بنت صخر -أم الخير- الصديق أربع سنين، ثم أرادت فصاله فوضعت على ثديها صبرًا فلما وجد طعمه، قال: يا أماه؛ اغسلي ثديك، فقالت: يا بني، إن لبني قد فسد وخبث طعمه، فقال لها: إني وجدت ذلك الخبث قبل أن يخرج اللبن فاغسلي ثديك، وإن كنت قد بخلت بلبنك فإني أصد عنه، فضمته إلى صدرها ورشفته، وجعلت تقول: يا رب عبد الكعبه أمتع به يا ربه فهو بصخر أشبه ثم تحولت عن هذا الروي، فقالت:عتيق ما عتيق ... ذو المنظر الأنيق والقول الذليق ... رشفت منه ريق كالزرنب الفتيق ثم أنها تحولت عن هذا الروي، فقالت: وأبا بني أنت وقول المأثور ... وكلمات كالجمان المنثور ثم تحولت عن هذا الروي، فقالت: ما نهضت والدة عن نده ... أروع بهلول نسيج وحده ثم إن السرور استخفها، فهتفت بأعلى صوتها كما يهتف النساء عند الفرح، فدخل عليها أبو قحافة فقال: مالك يا سلمى أحمقت؟ فأخبرته بما قاله ابنها، فقال: أتعجبين من هذا، فوالذي يحلف به أبو قحافة؛ ما نظرت إلى ابنك قط إلا تبينت السؤدد في حماليق عينيه. وفي كتاب "الوشاح" لابن دريد: كان أبو بكر يلقب ذا الخلال؛ لعباءة كان يخلها على صدره. وذكر ابن دحية في كتابه "مرج البحرين": أن أبا محجن الثقفي قال فيه من أبيات: سبقت إلى الإسلام واللَّه شاهد ... وكنت جليسًا بالعريش المشهد ومن شعر أبيه عثمان بن عامر: اذهبي يا اسم فاستمعي ... وأخبريه بالذي فعلا واسأليه في ملاطفة ... لم وصلناه فما وصلا وذكر الزمخشري في "ربيعة": قالت عائشة: كان لأبي قحافة ثلاثة من الولد أسماؤهم: عتيق، ومعتقًا، ومعيتقًا. وذكر ابن شهاب فيما ذكره ابن سعد: أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان حزيرة أهديت لأبي بكر، فقال الحارث وكان طبيبًا: ارفع يدك يا خليفة رسول اللَّه، واللَّه إن فيها لسم سنة، وأنا رأيت نموت في يوم واحد فرفع يده فلم يزلا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة. وذكر العسكري وغيره: أنه أول خليفة ورثه أبواه، وأول من قاء تحرجًا من الشبهات، ولم يشرب مسكرًا في جاهلية ولا إسلام. وفي كتاب ابن الأثير: توفي يوم الجمعة، وقيل: عشي الثلاثاء لثمان بقين منجمادى الآخرة. وقال السهيلي: كان يسمى أمير الشاكرين، لقوله: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. فأنشد له ابن إسحاق وغيره مراثي في النبي ﷺ، منها قوله: أَجِدَّكَ ما لِعَينِكَ لا تَنامُ ... كَأَنَّ جُفونَها فيها كِلامُ فُجِعنا بِالنَّبِيِّ وَكانَ فينا ... إِمامًا صَادِقًا نِعمَ الإمامُ نَبِيٍّ مُصطَفًى لِلخَيرِ يَدعو ... كَضَوءِ الصُّبْحِ زايَلَهُ الظَلامُ وذكر الهذلي: أنه جمع القرآن في عهد النبي ﷺ. وفي "اللطائف" لأبي يوسف: كان أبوه يقال له: شارب الذهب، لكثرة نقائه كأنه يشرب الذهب.