exact linked passagemedium confidencepage 2002, entry [3274]3,360 chars
٢٩٨٥ - (خت س د) عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء، ويقال: ابن بشر الخزاعي، ويقال: الليثي المكي (¬٣) روى عنه ابن مهدي؛ كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لما ذكره أبو داود سليمان بن الأشعث: حدث عن عمرو بن دينار وابن مهدي. وفي كتاب "السنن للدارقطني": عبد اللَّه بن بديل ضعيف، ثم حكى ضعفه بعد عن أبي بكر النيسابوري. وق…
▸ expand full passage (3,360 chars)▾ collapse
٢٩٨٥ - (خت س د) عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء، ويقال: ابن بشر الخزاعي، ويقال: الليثي المكي (¬٣) روى عنه ابن مهدي؛ كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لما ذكره أبو داود سليمان بن الأشعث: حدث عن عمرو بن دينار وابن مهدي. وفي كتاب "السنن للدارقطني": عبد اللَّه بن بديل ضعيف، ثم حكى ضعفه بعد عن أبي بكر النيسابوري. وقال أبو محمد ابن حزم في كتابه "المحلى": مجهول، وردّ ذلك عليه ابن عبد الحق في كتابه الذي وضعه عن "المحلى": بأنه ليس مجهولا، لقول يحيى فيه: صالح. وقال أبو أحمد ابن عدي: ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا، فأذكره. وخرج الحاكم حديثه في "المستدرك"، وقال ابن ماكولا: يضعفوه.ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات": قال هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين. وذكره ابن شاهين في "الثقات". وفي قول المزي: وذكره ابن حبان في "الثقات": عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي، يروي عن جماعة من الصحابة، قُتل بصفين في أصحاب علي، وهو متقدم على هذا، وأبوه بديل صحابي مشهور. نظر؛ لأن هذا الرجل، أعني: عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء، صحابي مشهور الصحبة، فذِكره في التابعين لا يجوز، اللهم إلا مع عدم الاطلاع، وما أظن مثل هذا يُخفى على صغار الطلبة فضلا عن شيوخها. قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: كان هو وأخوه عبد الرحمن رسولا رسول اللَّه ﷺ إلى أهل اليمن، وشهدَا جميعًا صفين. وقال في كتاب "الشورى": كان بدريًا سيد خزاعة. وقال أبو جعفر الطبري في كتاب "الصحابة"، وأبو الحسن الدارقطني: شهد مع النبي ﷺ فتح مكة، وحنينًا، وتبوكًا، وقُتل بصفين. وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" الذي هو بيد صغار طلبة الحديث: عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي، أسلم مع أبيه قبل الفتح، وكان سيد خزاعة، وقيل: بل هو من مسلمة الفتح، والصحيح: أنه أسلم قبل الفثح، وكان له قدر وجلالة، قُتل هو وأخوه عبد الرحمن بصفين، وكان يومئذ على رجالة علي ومن وجوه أصحابه، وهو الذي صالح أهل أصبهان مع عبد اللَّه بن عامر، وكان على مقدمته وذلك في زمن عثمان سنة تسع وعشرين من الهجرة؛ قال الشعبي: كان عبد اللَّه بن بديل بصفين عليه درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول: [الرجز] لم يبق إلا الصبر والتوكل ... ثم التمشي في الرعيل الأول مشي الجمال في حياض المنهل ... واللَّه يقضي ما يشاء ويفعل فلم يزل يضرب بسيفه حتى انتهى إلى معاوية، فأزاله عن موقفه وأزال الصحابة الذين معه، وكان مع معاوية يومئذ ابن عامر واقفًا، فأقبل أصحاب معاوية على ابن بديل يرمونه بالحجارة حتى أثخنوه، وقُتل رحمه اللَّه تعالى، فأقبل معاوية وابن عامر معه، فألقى ابن عامر عليه عمامة غطَّى بها وجهه وترحم عليه، فقال معاوية: اكشفوا عن وَجْهه، فقال ابن عامر: واللَّه لا يمثل به وفيَّ روح، فقال معاوية: اكشفوا عن وجهه فقد وهبناه لك، فقال معاوية: هذا كبش القوم ورب الكعبة، واللَّه ما مثل هذا إلا كما قال الشاعر: [الطويل]أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت يومًا به الحرب شمرا كليث هزبر كان يحمي ذماره ... رمته المنايا قصدها فتفطرا مع أن نساء خزاعة لو قدرت أن تقاتلني، لفعلت فضلا عن رجالها. وفي كتاب "الجامع" لمعمر بن راشد، والطبقة الثالثة من كتاب "الصحابة" لأبي عروبة الحراني، عن الزهري، قال: دارت الفتنة ودهاة الناس خمسة: معاوية، وعمرو، ويُعد من الأنصار قيس بن سعد، وبعد من المهاجرين عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي، ويُعد من ئقيف المغيرة بن شعبة. وذكره أيضًا في الصحابة ابن منده فيما ذكره ابن الأثير، وأبو نعيم الأصبهاني، ثم كأنه غفل عن هذا، فقال في "التاريخ الصحيح": إن عبد اللَّه بن بديل قُتل يوم صفين، وهو ابن أربع وعشرين سنة، وكان في أيام عمر صبيًّا صغير السن، وقتل بديل أبوه قَبْل النبي ﷺ. انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لأن من يموت أبوه قبل النبي ﷺ، كيف يكون سِنه في سنة سبع وثلاثين أربعًا وعشرين، هذا ما لا يُعقل. ولما ذكره الحاكم في "مستدركه" ذكر عن الواقدي: أنه شهد فتح مكة وغيرها، واللَّه تعالى أعلم. وقال أبو أحمد الحاكم وكناه أبا عمر: وقُتل بصفين، ويقال: قتله معاوية.