علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1828, entry [2965]3,414 chars
٢٦٩٨ - (ع) صهيب بن سنان بن خالد بن عمرو أبو يحيى، وقيل: أبو غسان النمري المعروف بـ (الرومي) (¬٢) قال الإمام أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي في كتابه "طبقات أهل الموصل"، وأبو عروبة الحراني في كتابه "طبقات الصحابة": صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن …
▸ expand full passage (3,414 chars)٢٦٩٨ - (ع) صهيب بن سنان بن خالد بن عمرو أبو يحيى، وقيل: أبو غسان النمري المعروف بـ (الرومي) (¬٢) قال الإمام أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي في كتابه "طبقات أهل الموصل"، وأبو عروبة الحراني في كتابه "طبقات الصحابة": صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط. زاد أبو زكريا: أسلم والنبي ﷺ في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلا، وكان من المستضعفين بمكة والمعذبين في اللَّه تعالى، وآخى النبي ﷺ بيْنه وبيْن الحارث بن الصمة. ولما توفي دُفن بالبقيع، وروى أنس أن النبي ﷺ قال: "السُّباق أربعة: أنا سابق العرب، وصُهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبش"، وفي رواية أبي أمامة: "إلى الجنة (¬٣) ". وعن مجاهد: أول من أظهر إسلامه بعد النبي ﷺ أبو بكر، وبلال، وصُهيب، وخباب، وعمار، وسُميَّة.وعن ابن المسيب، قال: أقبل صُهيب إلى حراء نحو النبي ﷺ، فاتَّبعه نفر من قريش، فنزل عن راحلته وانتثل ما في كنانته، ثم قال: يا معشر قريش؛ قد علمتم أني مِن أرماكم رجلا، وايم اللَّه لا تصلون إليَّ حتى أرمي بكل سهم في كنانتي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، ثم افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي وقنيتي بمكة وخليتم سبيلي، قالوا: نعم، ففعل، فلما قدِم على النبي ﷺ قال له: "ربح البيع أبا يحيى ربح البيع أبا يحيى (¬١) "، ونزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [البقرة: ٢٠٧]. وقال النبي ﷺ لأبي بكر -حين قال لسلمان، وصُهيب، وبلال: تقولون هذا، يعني: ما أخذت سيوف اللَّه مأخذها من عدو اللَّه، يريدون: أبا سفيان لسيد قريش-: "لعلك يا أبا بكر أغضبتهم، فواللَّه إن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك". ولما قال له عمر: اكتنيت وليس لك ولد؛ قال: كناني رسول اللَّه ﷺ: أبا يحيى. وأوصى أن يصلي بالناس حتى يجتمعوا على رجل، وفي ذلك يقول أبو طلق العائذي من أبيات: وشَمر للشورى من الناس ستَّة ... ذوو قدم ما منهم متقرب تخلوا لشوارهم عليهم سيوفهم ... ثلاثًا وأُمّ الناس فيهن أصهب وفي "سنن النسائي": وكان في يده خاتم ذهب، فقال له عمر بن الخطاب فيه، فقال: رآه من هو خير منك -ولم يعبه-، رسول اللَّه ﷺ. وفي كتاب "الصحابة" لابن السكن: روى عن عمر بن الخطاب، وكان يخضب الحناء، وكان كثير الشّعر. وفي كتاب ابن حبان: وله ولد اسمه عمارة. وفي "معجم الطبراني"، وكتاب أبي نعيم الأصبهاني، والبرقي: أُمّه: سلمى بنت الحارث، روى عنه عبد الرحمن ابن أبي ليلى. وفي كتاب "الجامع" للكلبي: كان النعمان بن المنذر استعمل أباه على الأبلة. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة" فيما ذكره العسكري: أصله رومي. وقال أبو عمر: وهو نمري لا يختلفون في ذلك، وفضائله وفضائل عمار، وسلمان، وبلال، وخباب، والمقداد، وأبي ذر، لا يحيط بها كتاب. وفي "الطبقات": أسلم هو وعمار في يوم واحد. وفي كتاب ابن الأثير: مات سنة تسع وثلاثين.وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: وقيل: إن النبي ﷺ آخى بينه وبين عمر بن الخطاب ﵄، وزعم البرديجي أنه اسم فرد، وليس كذلك، بل يشاركه في هذه التسمية صُهيب بن النعمان، المذكور في الصحابة عند الطبراني، وأبي نعيم، وغيرهما. وأما قول ابن عساكر: وَهمَ البرديجي، قد سمى جماعة، فغير جيد؛ لأن البرديجي إنما يريد طبقة الصحابة، ولا يُعلم في الصحابة ثالثًا لهذين. وابن عساكر يريد التسمية من حيث هي، وليس مراد البرديجي، واللَّه أعلم. وأما تكنية المزي له بأبي غسان، فقد أنكرها ابن عساكر مفرعة، فقال لما ذكرها: هذا غير محفوظ، فكان يلزم المزي التنبيه على هذا. رجع وذكر أن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر، فليحب صهيبًا حب الوالد لولده (¬١) ". وقال صهيب: صحبت النبي ﷺ قَبْل أن يُوحى إليه، وكان يقول: أحدثكم عن مغازينَا وما شهدت، وأما أن أقول: قال رسول اللَّه ﷺ، فلا، وإن كنت قد سمعت كما سمعوا، ولكن يمنعني قوله ﷺ: "من كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار (¬٢) ". وفي كتاب أبي إسحاق: أسلم بعد اثنين وخمسين إنسانًا بعد عمار.