Hadithcore

Narrator · #41

Abu Musa al-Asha'ari

Abu Musa

Died
~43 or 52 AH /662 or 672 CE
Lived in
Yemen/Makkah/Medina/Basra/Kufa

Appears in 336 hadiths

Narration chain

336 hadiths · 6 collections

Mentioned in

15 books · 23 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
17
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

15 books · 23 entries · 21 full-text · 2 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet498 chars
    Full Lineage: 'Abdullah ibn Qays bin Saleem bin Hadar bin Harb b. 'Amir b. 'Unz b. Bakr b. 'Amir b. 'Udar b. Wa'il b. Najia b. al-Jumahar b. Asha'r b. Udd<br> Yemeni missionary, military commander, judge and Governor of Basra, renowned for his integrity, who represented Ali(RA) in the dispute with Muawiyah(RA). Despite Abu Musa’s reputation as a soldier and politician, he was also praised for his beautiful recitation of the Qur'an.<br> He was sent with Mu'adh bin Jabal to the people of Yemen.

ابن بشكوال - غوامض الأسماء المبهمة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 611, entry [267]1,064 chars
    أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفِهْرِيُّ قَالَ أنبا ابْنُ أَبِي الْعَطَّافِ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَ
    ▸ expand full passage (1,064 chars)
    أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفِهْرِيُّ قَالَ أنبا ابْنُ أَبِي الْعَطَّافِ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ فَقَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ الرَّجُلُ السَّائِلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ هُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ سُفْيَانَ بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيِّ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُسلم قَالَ ثَنَاسعيد بن أبي بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسلمُونَ من لسانة وَيَده

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2665, entry [11415]119 chars
    أبو موسى الأشعري، اسمه: عبد الله بن قيس. تقدم. • د ت س - أبو موسى، اسمه: إسرائيل بن موسى البصري نزيل الهند. تقدم. • س -

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 777, entry [390]1,503 chars
    ٥ - أبو موسى الأشعرى أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن عروة عن عائشة أو عن عَمْرَة عن عائشة وأخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة وأخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ، سمع قراءة أبى موسى الأشعريّ فقال: لقد أوتى هذا من مزامير
    ▸ expand full passage (1,503 chars)
    ٥ - أبو موسى الأشعرى أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن عروة عن عائشة أو عن عَمْرَة عن عائشة وأخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة وأخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ، سمع قراءة أبى موسى الأشعريّ فقال: لقد أوتى هذا من مزامير آل داود.أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أنّ أبا موسى الأشعريّ قام ليلةً يصلّى فسمع أزواجُ النّبيّ، ﷺ، صوتَه وكان حُلْوَ الصوت فقُمْنَ يسمعن، فلمّا أصبح قيل له: إنّ النساءَ كُنّ يستمعن! فقال: لو علمتُ لحَبَّرتُكُنّ (¬١) تحبيرًا ولَشَوّقتُكُنّ تشويقًا، وقد قال حمّاد: لحبّرتُكم وشوّقْتُكم. أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة ووهب بن جرير بن حازم ومسلم بن إبراهيم قالوا: أخبرنا هشام الدّسْتَوائيّ عن قتادة عن أنس قال: بعثنى الأشعريّ إلى عمر فقال لي عمر: كيف تركتَ الأشعريّ؟ فقلتُ له: تركتُه يُعَلّم النّاسَ القرآن، فقال: أما إنّه كَيّسٌ (¬٢) ولا تُسْمِعْها إيّاه، ثمّ قال لي كيف تركتَ الأعرابَ؟ قلت: الأشعريين؟ قال: لا بل أهلَ البصرة، قلتُ: أما إنّهم لو سمعوا هذا لَشَقّ عليهم، قال: ولا تُبْلِغْهم فإنّهم أعراب، إلّا أن يرزق الله رجلًا جهادًا، قال وهب بن جرير في حديثه: في سبيل الله. أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا. أخبرنا حمّاد بن زيد عن الزّبير بن الخِرّيت عن أبي لبيد لِمَازة بن زَبّار قال سليمان أو غيره قال: ما كان يشبّه كلام أبى موسى إلّا بالجزّار الّذى لا يُخْطئ المَفْصِل. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن قتادة: أن أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضى أن يقضى حتَّى يتبيّن له الحقّ كما يتبيّن الليل من النّهار، فبلغ ذلك عمرَ فقال: صدق أبو موسى. * * *
  • full passagepage 1482, entry [917]16,044 chars
    ٣٨٨ - أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس بن سُلَيم بن حَضَار بن حَرب بن عامر بن عَتَر (¬١) بن بكر بن عامر بن عَذَر بن وائل بن ناجية بن الجُمَاهر بن الأشعر، وهو نَبْت بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن كَهْلان بن سبإ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان. وأمّ أبي موسى ظَبْيَة بنت وهب مِن عَك
    ▸ expand full passage (16,044 chars)
    ٣٨٨ - أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس بن سُلَيم بن حَضَار بن حَرب بن عامر بن عَتَر (¬١) بن بكر بن عامر بن عَذَر بن وائل بن ناجية بن الجُمَاهر بن الأشعر، وهو نَبْت بن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن كَهْلان بن سبإ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان. وأمّ أبي موسى ظَبْيَة بنت وهب مِن عَكّ وقد كانت أسلمت وماتت بالمدينة (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر وغيره من أهل العلم أنّ أبا موسى الأشعريّ قدم مكّة فحالف سعيد بن العاص بن أُميّة أبا أُحيحة، وأسلم بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة، ثمّ قدم مع أهل السفينتين ورسول الله، ﷺ، بخيبر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: أمرنا رسول الله، ﷺ، أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النّجاشيّ فبلغ ذلك قريشًا فبعثوا عمرو بن العاص وعُمارة بن الوليد، وجمعوا للنّجاشيّ هديّة، فقدمنا وقدموا على النّجاشيّ (¬٣).قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة وليس له حِلْفٌ في قريش، وقد كان أسلم بمكّة قديمًا ثمّ رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريّين على رسول الله (¬١)، ﷺ. فوافق قدومُهم قدومَ أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافقوا رسول الله، ﷺ، بخَيْبَر فقالوا: قدم أبو موسى مع أهل السفينتين. وكان الأمر على ما ذكرنا أنّه وافق قدومُه قدومَهم. ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر بن حبيب السّهْميّ قالا: حدّثنا حُميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ، يقدم عليكم أقوام هم أرّق منكم، قال محمّد بن عبد الله: قلوبًا، وقال عبد الله بن بكر: أفْئِدَةً، فقدم الأشعريّون فيهم أبو موسى، فلمّا دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون: غدًا نلقى الأحِبّهْ … مُحَمّدًا وحِزْبَهْ (¬٢) قال محمد بن سعد: أُخْبِرْتُ عن أبي أُسامة قال: حدّثني يزيد بن عبد الله بن أبي بُرْدة عن أبي موسى الأشعريّ قال: هاجرنا من اليمن في بضعة وخمسين رجلًا من قومي ونحن ثلاثة إخوة: أبو موسى وأبو رُهْم وأبو بُرْدة، فأخْرَجَتْهُم سفينتُهم إلى النّجاشيّ وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فأقبلوا جميعًا في سفينة إلى النبيّ، ﷺ، حين افتتح خيبر، قال فما قسم لأحدٍ غاب عن فتح خيبر منها شيئًا إلا لمن شهد معه، إلّا أصحاب السفينة جعفر وأصحابه قسم لهم معهم وقال: لكم الهجرة مرّتين، هاجرتم إلى النّجاشيّ وهاجرتم إليّ (¬٣). قال أبو موسى: كنتُ وأصحابي من أهل السفينة إذ رسول الله، ﷺ،بالمدينة وهم نازلون في بَقيع بُطْحانَ، فكان يتناوب رسولَ الله، ﷺ، عند كلّ صلاة العشاء كلّ ليلة نفرٌ منهم. قال أبو موسى: فوافقنا رسولَ الله، ﷺ، أنا وأصحابي وله بعض الشغل في بعض أمره حتى أعْتَمَ بالصلاة حتى ابهارّ الليل، ثمّ خرج رسول الله، ﷺ، فصلّى بهم، فلمّا قضى صلاتَه قال لمن حضره: على رِسْلِكُم أكلّمُكم وأبشِرُوا أنّ من نعمة الله عليكم أنّه ليس من النّاس أحد يصلّي هذه الساعة غيركم، أو قال: ما صلّى هذه الصلاة أحد غيركم، فرجعنا فرحين بما سمعنا رسول الله، ﷺ. قال أبو موسى: ووُلد لي غُلام فأتيتُ به رسول الله، ﷺ، فسمّاه إبراهيم وحنّكه بتمرة. قال: وكان أكبر ولد أبي موسى. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس وعفّان بن مسلم قالا: حدّثنا شعبة عن سِمَاك قال: سمعتُ عياضًا الأشعري في قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [سورة المائدة: ٥٤]: قال: قال النبيّ، ﷺ: هُمْ قومُ هذا، يعني أبا موسى (¬١). قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا نُعيم بن يحيَى التميميّ قال: قال رسول الله، ﷺ، سيّد الفوارس أبو موسى. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن مالك بن مِغْوَل عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه أنّ رسول الله، ﷺ، قال: إنّ عبد الله بن قيس أو الأشعريّ أُعْطِيَ مِزْمارًا من مزامير آل داود (¬٢). قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هُريرة قال: دخل رسول الله، ﷺ، المسجد فسمع قراءة رجل فقال: مَن هذا؟ قيل: عبد الله بن قيس، فقال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود. قال: أخبرنا سُفيان بن عُيينة عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة أو عَمْرَةَ عن عائشة: سمع النبيّ، ﷺ، قراءة أبي موسى، قال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود.قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنّ رسول الله، ﷺ، سمع أبا موسى يقرأ فقال: لقد أُوتيَ أخوكم من مزامير آل داود. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسَديّ عن سليمان التيميّ قال إسماعيل أو نُبّئْتُ عنه، قال: حدّثنا أبو عثمان قال: كان أبو موسى الأشعري يصلّي بنا فلو قلتُ إنّي لم أسمع صوتَ صَنْجٍ قطّ ولا بَرْبَطٍ (¬١) قطّ كان أحسن منه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة عن ثابت عن أنس بن مالك أنّ أبا موسى الأشعريّ قام ليلةً يصلّي فسمع أزواج النبيّ، ﷺ، صوته، وكان حُلْوَ الصوت، فقُمْنَ يَسْتَمِعْنَ، فلمّا أصبح قيل له إنّ النساء كنّ يستمعن، فقال: لو علمتُ لحبّرتُكنّ تحبيرًا ولشوّقتُكنّ تشويقًا (¬٢). قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرميّ قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جدّه أنّ النبيّ، ﷺ، بعثه ومُعاذًا إلى اليمن. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قَتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: قال لي أبي، يعني أبا موسى: يا بُنَيّ لو رأيتَنا ونحن مع نبيّنا، ﷺ، إذا أصابَتْنا السماء وجدت منّا ريحَ الضأن من لباسنا الصّوف (¬٣). قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة ووهب بن جرير بن حازم قالا: حدّثنا هشام الدَّسْتَوَائيّ عن قتادة عن أنس بن مالك قال: بعثني الأشعريّ إلى عمر فقال عمر: كيف تركتَ الأشعريّ؟ فقلتُ له: تركتهُ يُعلّمُ الناسَ القرآنَ، فقال: أما إنّه كَيِّس (¬٤) ولا تُسْمِعْها إيّاه، ثمّ قال: كيفَ تركتَ الأعرابَ؟ قلتُ: الأشعريّين؟قال: لا بل أهل البصرة، قلتُ: أما إنّهم لو سمعوا هذا لشقّ عليهم، قال: فلا تُبَلّغْهُم فإنّهم أعراب إلّا أن يرْزق اللهُ رجلًا جهادًا، قال وهب في حديثه: في سبيل الله. قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا يونس عن الزهريّ عن أبي سلمة أنّ عمر كان إذا رأى أبا موسى قال: ذَكّرْنا يا أبا موسى، فيقرأُ عنده (¬١). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمّد قال: قال عمر بن الخطّاب: بالشأم أربعون رجلًا ما منهم رجل كان يلي أمر الأمّة إلا أجْزأه فأرسل إليهم فجاء رهط منهم فيهم أبو موسى الأشعريّ فقال: إني أرسلتُ إليكم لأرسلك إلى قوم عسكر الشيطانُ بين أظهرهم، قال: فلا تُرْسِلْني، فقال: إنّ بها جهادًا أو إنّ بها رباطًا. قال فأرسله إلى البصرة (¬٢). قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل النّهْديّ قال: حدّثنا حِبّان عن مجالد عن الشّعْبيّ أنّ عمر أوصى أن يُتْرَكَ أبو موسى بعده سنة، يعني على عمله. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدّثنا شُعْبة عن أبي مَسْلَمَة عن أبي نَضْرة قال: قال عمر لأبي موسى: شَوِّقْنا إلى ربّنا، فقرأ، فقالوا: الصلاة، فقال عمر: أوَ لَسْنا في صلاة! (¬٣). قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا حبيب بن أبي مرزوق قال: بلغنا أنّ عمر بن الخطّاب ربّما قال لأبي موسى الأشعريّ: ذكّرنا ربّنا، فقرأ عليه أبو موسى وكان حسنَ الصوت بالقرآن (¬٤). قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: حدّثنا حُميد الطويل عن أبي رجاء عن أبي المهلّب قال: سمِعْتُ أبا موسى على مِنْبَرِهِ وهو يقول مَن علّمه الله عِلْمًا فَلْيُعَلّمْه ولا يقولنّ ما ليس له به علم فيكونَ من المتكلّفين ويَمْرُقَ من الدّين. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا محمّد بن الزّبير عن بلال بنأبي بُرْدة عن أبيه وعمّه عن سُرّيّةٍ لأبي موسى قالت: قال أبو موسى: ما يَسُرّني أنْ أشْرَبَ نَبيذَ الجرّ ولي خراج السواد سنتين. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدّثنا عوف عن قَسامة بن زهير أنّ أبا موسى خطب الناس بالبصرة فقال: أيّها الناس ابْكُوا فإنْ لم تَبْكوا فتَبَاكَوْا فإنّ أهل النّار يبكون الدّموع حتى تنقطع ثمّ يبكون الدماء حتى لو أُجْرِيَ فيها السفنُ لَسارتْ. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا حُميد عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير أنّ عمر بن الخطّاب كتب إلى أبي موسى الأشعريّ: إنّ العرب هَلَكَتْ فابعثْ إليّ بطعام. فبعث إليه بطعام وكتب إليه: إنّي قد بعثتُ إليك بكذا وكذا من الطعام فإن رأيتَ يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الأمصار فيجتمعون في يوم فيخرجون فيه فيستسقون. فكتب عمر إلى أهل الأمصار، فخرج أبو موسى فاستسقى ولم يُصَلّ. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا سليمان بن مسلم اليشكريّ قال: حدّثني خالي بشير بن أبي أُميّة عن أبيه أنّ الأشعريّ نزل بأصبهان فعرض عليهم الإسلام فأبوا، فعرض عليهم الجِزْية فصالحوه على ذلك فباتوا على صُلْحٍ حتى إذا أصبحوا أصبحوا على غَدْرٍ، فبارزهم القتال فلم يكن أسرع من أن أظهره الله عليهم. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا سليمان بن مسلم اليشكريّ قال: حدّثتني والدتي أمّ عبد الرحمن بنت صالح عن جدّها وكان قد نازل أبا موسى الأشعري بأصبهان وكان صديقًا له، قال: كان أبو موسى إذا مطرت السماء قام فيها حتى تُصيبَه السماء، قال كأنّه يعجبه ذلك. قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة ويزيد بن هارون وعبد الصمد بن عبد الوارث قالوا: حدّثنا أبو هلال عن حُميد بن هلال عن أبي غلّاب يونس بن جُبير عن أنس بن مالك قال: قال الأشعريّ وهو على البصرة: جَهّزْني فإنّي خارج يوم كذا وكذا، فجعلتُ أجهّزه فجاء ذلك اليوم وقد بقي من جهازه شيء لم أفْرُغْ منه فقال: يا أنس إني خارج، فقلتُ: لو أقَمْتَ حتى أفْرَغَ من بقيّة جهازك، فقال: إني قد قلتُ لأهلي إني خارج يومَ كذا وكذا وإني إن كذبتُ أهلي كذبوني وإنخُنْتُهُم خانوني وإن أخلفتُهم أخلفوني. فخرج وقد بقي من حوائجه بعد (¬١) شيء لم يُفْرَغْ منه (¬٢). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال عن أبي بُردة قال: حدّثتني أمّي قالت: خرج أبو موسى حين نُزِعَ عن البصرة وما معه إلّا ستّمائة درهم عطاء عياله (¬٣). قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: كان أبو موسى الأشعريّ إذا نام لبس تُبَّانًا (¬٤) عند النوم مخافةَ أن تنكشف عورتُه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالوا: حدّثنا حمّاد بن زيد عن الزّبير بن الخِرِّيت عن أبي لَبيد قال: ما كنّا نُشَبّهُ كلامَ أبي موسى إلّا بالجزّار الذي لا يُخْطِئُ المِفْصَلَ (¬٥). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وأحمد بن إسحاق الحَضْرَميّ قالا: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا عاصم الكلابيّ الأحول عن كُريب بن الحارث عن أبي بُردة بن قيس قال: قلتُ لأبي موسى الأشعري في طاعونٍ وقع: اخْرُجْ بنا إلى وابق نبدو بها، فقال أبو موسى: إلى الله آبق لا إلى وابق. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابيّ ويعقوب بن إسحاق الحضرميّ قالوا: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال عن أبي بُرْدة قال: قال أبو موسى: كتب إليّ معاوية: سلام عليك، أمّا بعد فإنّ عمرو بن العاص قد بايعني على الذي قد بايعني عليه وأُقْسِمُ بالله لئنْ بايعتَني على ما بايعني عليه لأبعثنّابنَيْك أحدَهما على البصرة والآخر على الكوفة، ولا يُغْلَقُ دونك بابٌ، ولا تُقْضَى دونَك حاجة، وإني كتبتُ إليك بخطّ يدي فاكتُب إليّ بخطّ يدك. فقال: يا بُنيّ إنّما تعلّمتُ المُعْجَمَ بعد وفاة رسول الله، ﷺ، قال وكتب إليه مثل العقارب: أمّا بعد فإنّك كتبتَ إليّ في جسيم أمرِ أمّة محمّد، ﷺ، لا حاجة لي فيما عرضْتَ عليّ. قال فلمّا وَليَ أتيتُه فلم يُغْلَقْ دوني باب ولم تكن لي حاجة إلا قُضِيَتْ (¬١). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعفّان بن مسلم قالا: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال عن أبي بُردة قال: دخلتُ على معاوية بن أبي سفيان حين أصابته قَرْحتُه فقال: هلُمّ يابن أخي تحوّل فانظر، قال: فتحوّلتُ فنظرتُ فإذا هي قد سُبِرَتْ (¬٢)، يعني قرحته، فقلتُ: ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين، قال إذ دخل يزيد بن معاوية فقال له معاوية: إن وليتَ من أمر الناس شيئًا فاسْتَوْصِ بهذا فإنّ أباه كان أخًا لي، أو خليلًا أو نحو هذا من القول، غير أني قد رأيتُ في القتال ما لم يَرَ (¬٣). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: حدّثنا حُميد بن هلال عن أبي بُردة قال: كان لأبي موسى تابع فقذفه في الإسلام فقال لي: يُوشك أبو موسى أن يذهب ولا يُحْفَظَ حديثُه، فاكتُبْ عنه. قال قلتُ: نِعْمَ ما رأيتَ، قال فجعلتُ أكتب حديثَه، قال فحدّث حديثًا فذهبتُ أكتبه كما كنتُ أكتب فارتاب بي وقال: لعلّك تكتب حديثي، قال قلت: نَعَمْ، قال: فأتني بكلّ شيء كتبتَه، قال فأتيتُه به فمحاه ثمّ قال: احفظ كما حفظتُ. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا قتادة قال: بلغ أبا موسى أنّ قومًا يمنعهم من الجُمعة أن ليس لهم ثياب، قال فخرج على الناس في عَباءةٍ (¬٤). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا قيس بن الربيع عن يونس بن عبدالله الجرميّ عن أشياخ منهم قال: أتى أبو موسى معاوية وهو بالنُّخَيلة وعليه عمامة سوداء وجُبّة سوداء ومعه عصًا سوداء (¬١). قال: أخبرنا مُعاذ بن مُعاذ قال: أخبرنا أبو عون عن الحسن قال: كان الحَكَمَان أبو موسى وعمرو بن العاص، وكان أحدهما يبتغي الدنيا والآخر يبتغي الآخرة (¬٢). قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: حدّثني المثَنّى القَصير عن محمّد بن المنتشر عن مسروق بن الأجدع قال: كنتُ مع أبي موسى أيّام الحَكَمَينِ وفُسْطاطي إلى جانب فُسْطاطه، فأصبح الناس ذاتَ يوم قد لحقوا بمعاويةَ من الليل، فلمّا أصبح أبو موسى رفع رَفْرَف فسطاطه فقال: يا مسروق بن الأجدع، قلتُ لَبّيْكَ أبا موسى، قال: إنّ الإمرةَ ما اؤُتمِرَ فيها وإنّ المُلْكَ ما غُلب عليه بالسيف. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن قتادة أنّ أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبيّن له الحقّ كما يتبيّن الليل من النهار. فبلغ ذلك عمر بن الخطّاب فقال: صدق أبو موسى. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا عمران بن حُدير عن السُّميط بن عبد الله السّدوسيّ قال: قال أبو موسى وهو يخطب: إنّ باهلة كانت كُراعًا فجعلناها ذِرَاعًا، قال فقام رجل فقال: ألا أُنْبِئُكَ بألأم منهم؟ قال: مَنْ؟ قال: عَكّ والأشعريّون، قال: أولئك وأبيك آبائي، يا سابّ أميره تعَالَ. قال فضرب عليه فسطاطًا فراحتْ عليه قصعةٌ وغَدَتْ أُخرى فكان ذاك سِجنَه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن قَتادة عن أبي مِجْلَزٍ أنّ أبا موسى قال: إني لأغتسل في البيت المُظلم فأحني ظهري حياء من ربّي (¬٣). قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة قال: كانأبو موسى إذا اغتسل في بيتٍ مظلم تَحَادَب (¬١) وحنى ظَهْرَهُ حتى يأخذ ثوبه، ولا ينتصب قائمًا. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن إسماعيل بن مسلم عن ابن سيرين قال: قال أبو موسى: إني لأغتسل في البيت الخالي فيمنعني الحياء من ربي أن أُقيم صُلْبي. قال: أخبرنا قَبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن المغيرة بن زياد عن عُبادة بن نُسيّ قال: رأى أبو موسى قومًا يقفون في الماء بغير أُزُرٍ فقال: لأن أموتَ ثمّ أُنْشَرَ ثمّ أموتَ ثمّ أُنْشَرَ ثمّ أموتَ ثمّ أُنْشَرَ أحبّ إليّ من أن أفعل مثل هذا. قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي عمرو الشيباني قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ مَنْخَري من ريحِ جيفةٍ أحبّ إليّ من أن يمتلئ من ريح امرأة. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعيد عن قَتَادة عن قَزَعَة مولى زياد عن عبد الرحمن بن بُرْثُنٍ (¬٢) قال: قدم أبو موسى وزياد على عمر بن الخطّاب فرأى في يد زياد خاتمًا من ذهب فقال: اتّخذتم حَلْقَ الذهب، فقال أبو موسى: أمّا أنا فخاتمي حديدٌ، فقال عمر: ذلك أنْتن أو أخبث، شكّ سعيد، من كان منكم متختّمًا فَلْيَتَخَتّمْ بخاتم من فضّة (¬٣). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدّثنا زُهير بن معاوية عن عبد الملك بن عُمير قال: رأيتُ أبا موسى داخلًا من هذا الباب وعليه مُقَطّعة ومِطْرَف حِيريّ (¬٤).قال أحمد بن يونس قال زُهير وأشار عبد الملك إلى باب كِنْدة، قلتُ لزُهير أبو موسى الأشعريّ، قال: فأيش. قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: حدّثنا حسين المعلّم عن عبد الله بن بُرَيْدة أنّه وصف الأشعريّ فقال: رجل خفيف الجسم قصير أثَطّ. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى أنّ النبيّ، ﷺ، قال: اللهمّ اجعل عُبيدًا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة، فقُتل يوم أوطاس، فقتل أبو موسى قاتِلَه. قال أبو وائل: إني لأرجو أن لا يجتمع أبو موسى وقاتلُ عُبيد في النار. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا غَسّان بن بُرْزِين قال: حدّثنا سيّار بن سلامة قال: لما حضر أبا موسى الأشعريّ الموتُ دعا بنيه فقال: انظروا إذا أنا مِتّ فلا تُؤذِنُنّ بي أحدًا ولا يَتْبَعَنّي صوتٌ ولا نار، وليكُنْ مَمْشى (¬١) أحَدِكم بحذاء رُكْبتَيّ من السرير. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا ابن عُمير قال: سمعتُ رِبْعيّ بن حِراشٍ يقول: إنّ أبا موسى لما أُغْمِيَ عليه بكت عليه ابنة الدّوْميّ أمّ أبي بُرْدَة فقال: أبْرَأ إليكم ممّن حَلَقَ وَسَلَقَ وخَرَقَ. حدثّنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شُعْبة عن منصور عن إبراهيم عن يزيد بن أوس قال: أغْمَى على أبى موسى فبكوا عليه فقال: أما علمتم ما قال رسول الله، ﷺ؟ قال فذكروا ذلك لامرأته فسألته فقال: مَن حلق وخرق وسلق. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شعبة عن عوف عن خالد الأحدب عن صفوان بن مُحْرِز قال: أغْميَ على أبي موسى فبكوا عليه فأفاق وقال: إنّي أبْرأ إليكم ممّا برئ منه رسول الله، ﷺ، مَن حلق وخرق وسلق. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا أبو عَوانة عن عبد الملك بن عُمير عن رِبْعيّ بن حِراش عن أَبي موسى قال: أُغمِيَ عليه في مرضه فصاحتعليه أمّ أبى بُرْدة فأفاق فقال: إنى برئ ممّن حلق وسلق وشقّ، يقول للخامشة وجْهَهَا. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدّثنا الجُريرى عن أبى العلاء ابن الشِّخِّير (¬١) قال: حدّثنى بعض حَفَرةِ الأشعرىّ أنّ الأشعرىّ قال: إذا حفرتم لى فأعْمِقُوا لى قعْرَه. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا سعيد الجُريريّ عن قَسامة بن زُهير عن أبى موسى الأشعرىّ أنّه قال: أعْمِقوا لى قَبرى. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبى جَهْم قال: مات أبو موسى سنة ثِنْتَيْنِ وخمسين. قال محمد بن سعد: وسمعتُ بعض أهل العلم يقول: إنّه مات قبل هذا الوقت بعشر سنين سنة ثنتين وأربعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا قيس بن الربيع عن أبى بُردة بن عبد الله قال: مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين فى خلافة معاوية بن أبى سفيان. * * *
  • full passagepage 3495, entry [3380]532 chars
    ٢٦٥٩ - أبو موسى الأشعري من مَذْحِج واسمه عبد الله بن قيس. قال محمّد بن سعد: سمعتُ من يذكر أنّه أسلم بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة. وأوّل مشاهده خيبر. ولّاه عمر بن الخطّاب البصرة ثم عزله عنها فنزل الكوفة وابتنى بها دارًا وله بها عقب. واستعمله عثمان بن عفّان على الكوفة فقُتل عثمان وأبو موسى عليها، ثم قدم عليّ الكوفة فلم يزل أبو موسى معه وهو أحد الحكَمَين، ومات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين. وأمّا محمّد بن عمر فأخبرنا عن خالد بن إلياس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جَهْم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة، ومات سنة اثنتين وخمسين. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 651, entry [377]1,367 chars
    أبو موسى الأشعري أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة أو عن عمرة عن عائشة وأخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة وأخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله ﷺ سمع قراءة أبي موسى الأشعري فقال:، لقد أوتي هذا من مزامير آل داود،. أ
    ▸ expand full passage (1,367 chars)
    أبو موسى الأشعري أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة أو عن عمرة عن عائشة وأخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة وأخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله ﷺ سمع قراءة أبي موسى الأشعري فقال:، لقد أوتي هذا من مزامير آل داود،. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي فسمع أزواج النبي ﷺ صوته وكان حلو الصوت فقمن يسمعن. فلما أصبح قيل له: إن النساء كن يستمعن! فقال: لو علمت لحبرتكن تحبيرا ولشوقتكن تشويقا. وقد قال حماد: لحبرتكم وشوقتكم. أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ووهب بن جرير بن حازم ومسلم بن إبراهيمقالوا: أخبرنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس قال: بعثني الأشعري إلى عمر فقال لي عمر: كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركته يعلم الناس القرآن. فقال: أما إنه كيس ولا تسمعها إياه. ثم قال لي: كيف تركت الأعراب؟ قلت: الأشعريين؟ قال: لا بل أهل البصرة. قلت: أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم. قال: ولا تبلغهم فإنهم أعراب. إلا أن يرزق الله رجلا جهادا. قال وهب بن جرير في حديثه: في سبيل الله. أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا: أخبرنا حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد لمازة بن زبار قال سليمان أو غيره قال: ما كان يشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن قتادة: أن أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار. فبلغ ذلك عمر فقال: صدق أبو موسى.
  • full passagepage 1224, entry [895]14,687 chars
    ٣٦٧ - أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر. وهو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وأم أبي موسى ظبية بنت وهب من عك وقد كانت أسلمت وماتت بالمدينة.قال: أخ
    ▸ expand full passage (14,687 chars)
    ٣٦٧ - أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر. وهو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وأم أبي موسى ظبية بنت وهب من عك وقد كانت أسلمت وماتت بالمدينة.قال: أخبرنا محمد بن عمر وغيره من أهل العلم أن أبا موسى الأشعري قدم مكة فحالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة. وأسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة. ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله ﷺ بخيبر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد. وجمعوا للنجاشي هدية. فقدمنا وقدموا على النجاشي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة وليس له حلف في قريش. وقد كان أسلم بمكة قديما ثم رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله ﷺ فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة. ووافقوا رسول الله ﷺ بخيبر فقالوا: قدم أبو موسى مع أهل السفينتين. وكان الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه قدومهم. ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر بن حبيب السهمي قالا: حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ يقدم عليكم أقوام هم أرق منكم. قال محمد بن عبد الله: قلوبا. وقال عبد الله بن بكر: أفئدة. فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى. فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون: غدا نلقى الأحبة … محمدا وحزبه قال محمد بن سعد: أخبرت عن أبي أسامة قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال: هاجرنا من اليمن في بضعة وخمسين رجلا من قومي ونحن ثلاثة إخوة: أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة. فأخرجتهم سفينتهم إلى النجاشي وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه. فأقبلوا جميعا في سفينة إلى النبي ﷺ حين افتتح خيبر. قال فما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه. إلا أصحاب السفينة جعفر وأصحابه قسم لهم معهم وقال: لكم الهجرة مرتين. هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلي.قال أبو موسى: كنت وأصحابي من أهل السفينة إذ رسول الله ﷺ بالمدينة وهم نازلون في بقيع بطحان. فكان يتناوب رسول الله ﷺ عند كل صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم. قال أبو موسى: فوافقنا رسول الله ﷺ أنا وأصحابي وله بعض الشغل في بعض أمره حتى اعتم بالصلاة حتى ابهار الليل. ثم خرج رسول الله ﷺ. فصلى بهم. فلما قضى صلاته قال لمن حضره:، على رسلكم أكلمكم وأبشروا أن من نعمة الله عليكم أنه ليس من الناس أحد يصلي هذه الساعة غيركم،. أو قال:، ما صلى هذه الصلاة أحد غيركم،. فرجعنا فرحين بما سمعنا من رسول الله ﷺ. قال أبو موسى: وولد لي غلام فأتيت به رسول الله ﷺ فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس وعفان بن مسلم قالا: حدثنا شعبة عن سماك قال: سمعت عياضا الأشعري في قوله تعالى: «فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ» المائدة: ٥٤. قال: قال النبي ﷺ:، هم قوم هذا،. يعني أبا موسى. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا نعيم بن يحيى التميمي قال: قال رسول الله ﷺ:، سيد الفوارس أبو موسى،. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال:، إن عبد الله بن قيس أو الأشعري أعطى مزمارا من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد فسمع قراءة رجل فقال:، من هذا؟، قيل: عبد الله بن قيس. فقال:، لقد أوتي هذا من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة أو عمرة عن عائشة: سمع النبي ﷺ قراءة أبي موسى. قال:، لقد أوتي هذا من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ سمع أبا موسى يقرأ فقال:، لقد أوتي أخوكم من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن سليمان التيمي قال إسماعيل أو نبئت عنه. قال: حدثنا أبو عثمان قال: كان أبو موسى الأشعري يصلي بنا فلو قلت إني لم أسمع صوت صنج قط ولا بربط قط كان أحسن منه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي فسمع أزواج النبي ﷺ صوته. وكان حلو الصوت. فقمن يستمعن. فلما أصبح قيل له إن النساء كن يستمعن. فقال:، لو علمت لحبرتكن تحبيرا ولشوقتكن تشويقا،. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ بعثه ومعاذا إلى اليمن. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: قال لي أبي. يعني أبا موسى: يا بني لو رأيتنا ونحن مع نبينا ﷺ. إذا أصابتنا السماء وجدت منا ريح الضأن من لباسنا الصوف. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ووهب بن جرير بن حازم قالا: حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس بن مالك قال: بعثني الأشعري إلى عمر فقال عمر: كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركته يعلم الناس القرآن. فقال: أما إنه كبير ولا تسمعها إياه. ثم قال: كيف تركت الأعراب؟ قلت: الأشعريين؟ قال: لا بل أهل البصرة. قلت: أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم. قال: فلا تبلغهم فإنهم أعراب إلا أن يرزق الله رجلا جهادا. قال وهب في حديثه: في سبيل الله. قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: حدثنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة أن عمر كان إذا رأى أبا موسى قال: ذكرنا يا أبا موسى. فيقرأ عنده. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: قال عمر بن الخطاب: بالشام أربعون رجلا ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلا أجزأه فأرسل إليهم فجاء رهط منهم فيهم أبو موسى الأشعري فقال: إني أرسلت إليكم لأرسلك إلى قوم عسكر الشيطان بين أظهرهم. قال: فلا ترسلني. فقال: إن بها جهادا أو إن بها رباطا. قال فأرسله إلى البصرة.قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي قال: حدثنا حبان عن مجالد عن الشعبي أن عمر أوصى أن يترك أبو موسى بعده سنة. يعني على عمله. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة قال: قال عمر لأبي موسى: شوقنا إلى ربنا. فقرأ. فقالوا: الصلاة. فقال عمر: أولسنا في صلاة؟ قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب ربما قال لأبي موسى الأشعري: ذكرنا ربنا. فقرأ عليه أبو موسى وكان حسن الصوت بالقرآن. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: حدثنا حميد الطويل عن أبي رجاء عن أبي المهلب قال: سمعت أبا موسى على منبره وهو يقول: من علمه الله علما فليعلمه ولا يقولن ما ليس له به علم فيكون من المتكلفين ويمرق من الدين. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن الزبير عن بلال بن أبي بردة عن أبيه وعمه عن سرية لأبي موسى قالت: قال أبو موسى: ما يسرني أن أشرب نبيذ الجر ولي خراج السواد سنتين. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا عوف عن قسامة بن زهير أن أبا موسى خطب الناس بالبصرة فقال: أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع ثم يبكون الدماء حتى لو أجري فيها السفن لسارت. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا حميد عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: إن العرب هلكت فابعث إلي بطعام. فبعث إليه بطعام وكتب إليه: إني قد بعثت إليك بكذا وكذا من الطعام فإن رأيت يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الأمصار فيجتمعون في يوم فيخرجون فيه فيستسقون. فكتب عمر إلى أهل الأمصار. فخرج أبو موسى فاستسقى ولم يصل. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري قال: حدثني خالي بشير بن أبي أمية عن أبيه أن الأشعري نزل بأصبهان فعرض عليهم الإسلام فأبوا. فعرض عليهم الجزية فصالحوه على ذلك فباتوا على صلح حتى إذاأصبحوا أصبحوا على غدر. فبارزهم القتال فلم يكن أسرع من أن أظهره الله عليهم. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري قال: حدثتني والدتي أم عبد الرحمن بنت صالح عن جدها وكان قد نازل أبا موسى الأشعري بأصبهان وكان صديقا له. قال: كان أبو موسى إذا مطرت السماء قام فيها حتى تصيبه السماء. قال كأنه يعجبه ذلك. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ويزيد بن هارون وعبد الصمد بن عبد الوارث قالوا: حدثنا أبو هلال عن حميد بن هلال عن أبي غلاب يونس بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال الأشعري وهو على البصرة: جهزني فإني خارج يوم كذا وكذا. فجعلت أجهزه فجاء ذلك اليوم وقد بقي من جهازه شيء لم أفرغ منه فقال: يا أنس إني خارج. فقلت: لو أقمت حتى أفرغ من بقية جهازك. فقال: إني قد قلت لأهلي إني خارج يوم كذا وكذا وإني إن كذبت أهلي كذبوني وإن خنتهم خانوني وإن أخلفتهم أخلفوني. فخرج وقد بقي من حوائجه بعض شيء لم يفرغ منه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: حدثتني أمي قالت: خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة وما معه إلا ستمائة درهم عطاء عياله. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: كان أبو موسى الأشعري إذا نام لبس ثيابا عند النوم مخافة أن تنكشف عورته. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالوا: حدثنا حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وأحمد بن إسحاق الحضرمي قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم الكلابي الأحول عن كريب بن الحارث عن أبي بردة بن قيس قال: قلت لأبي موسى الأشعري في طاعون وقع: اخرج بنا إلى وابق نبدو بها. فقال أبو موسى: إلى الله آبق لا إلى وابق. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي ويعقوب بن إسحاقالحضرمي قالوا: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: قال أبو موسى: كتب إلى معاوية: سلام عليك. أما بعد فإن عمرو بن العاص قد بايعني على الذي قد بايعني عليه وأقسم بالله لئن بايعتني على ما بايعني عليه لأبعثن ابنيك أحدهما على البصرة والآخر على الكوفة. ولا يغلق دونك باب. ولا تقضي دونك حاجة. وإني كتبت بخط يدي فاكتب إلي بخط يدك. فقال: يا بني إنما تعلمت المعجم بعد وفاة رسول الله ﷺ قال وكتب إليه مثل العقارب: أما بعد فإنك كتبت إلي في جسيم أمر أمة محمد ﷺ لا حاجة لي فيما عرضت علي. قال فلما ولي أتيته فلم يغلق دوني باب ولم تكن لي حاجة إلا قضيت. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعفان بن مسلم قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: دخلت على معاوية بن أبي سفيان حين أصابته قرحته فقال: هلم يا ابن أخي تحول فانظر. قال: فتحولت فنظرت فإذا هي قد سبرت. يعني قرحته. فقلت: ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين. قال إذ دخل يزيد بن معاوية فقال له معاوية: إن وليت من أمر الناس شيئا فاستوص بهذا فإن أباه كان أخا لي. أو خليلا أو نحو هذا من القول. غير أني قد رأيت في القتال ما لم ير. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا حميد بن هلال عن أبي بردة قال: كان لأبي موسى تابع فقذفه في الإسلام فقال لي: يوشك أبو موسى أن يذهب ولا يحفظ حديثه. فاكتب عنه. قال قلت: نعم ما رأيت. قال فجعلت أكتب حديثه. قال فحدث حديثا فذهبت أكتبه كما كنت أكتب فارتاب بي وقال: لعلك تكتب حديثي. قال قلت: نعم. قال: فأتني بكل شيء كتبته. قال فأتيته به فمحاه ثم قال: احفظ كما حفظت. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا قتادة قال: بلغ أبا موسى أن قوما يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب. قال فخرج على الناس في عباءه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن يونس بن عبد الله الجرمي عن أشياخ منهم قال: أتى أبو موسى معاوية وهو بالنخيلة وعليه عمامة سوداء وجبة سوداء ومعه عصا سوداء. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ قال: أخبرنا أبو عون عن الحسن قال: كان الحكمانأبو موسى وعمرو بن العاص. وكان أحدهما يبتغي الدنيا والآخر يبتغي الآخرة. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثني المثنى القصير عن محمد بن المنتشر عن مسروق بن الأجدع قال: كنت مع أبي موسى أيام الحكمين وفسطاطي إلى جانب فسطاطه. فأصبح الناس ذات يوم قد لحقوا بمعاوية من الليل. فلما أصبح أبو موسى رفع رفرف فسطاطه فقال: يا مسروق بن الأجدع. قلت: لبيك أبا موسى. قال: إن الإمرة ما اؤتمر فيها وإن الملك ما غلب عليه بالسيف. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن قتادة أن أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار. فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال: صدق أبو موسى. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عمران بن حدير عن السميط بن عبد الله السدوسي قال: قال أبو موسى وهو يخطب: إن باهلة كانت كراعا فجعلناها ذراعا. قال فقام رجل فقال: ألا أنبئك بالأم منهم؟ قال: من؟ قال: عك والأشعريون. قال: أولئك وأبيك آبائي. يا ساب أميره تعال. قال فضرب عليه فسطاطا فراحت عليه قصعة وغدت أخرى فكان ذاك سجنه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أبي مجلز أن أبا موسى قال: إني لأغتسل في البيت المظلم فأحني ظهري حياء من ربي. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة قال: كان أبو موسى إذا اغتسل في بيت مظلم تجاذب وحنى ظهره حتى يأخذ ثوبه. ولا ينتصب قائما. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن إسماعيل بن مسلم عن ابن سيرين قال: قال أبو موسى: إني لأغتسل في البيت الخالي فيمنعني الحياء من ربي أن أقيم صلبي. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن المغيرة بن زياد عن عباده بن نسي قال: رأى أبو موسى قوما يقفون في الماء بغير أزر فقال: لأن أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر أحب إلي من أن أفعل مثل هذا.قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي عمرو الشيباني قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة أحب إلي من أن يمتلئ من ريح امرأة. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن قزعة مولى زياد عن عبد الرحمن مولى ابن برثن قال: قدم أبو موسى وزياد على عمر بن الخطاب فرأى في يد زياد خاتما من ذهب فقال: اتخذتم حلق الذهب. فقال أبو موسى: أما أنا فخاتمي حديد. فقال عمر: ذاك أنتن أو أخبث. شك سعيد. من كان منكم متختما فليتختم بخاتم من فضة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا زهير بن معاوية عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت أبا موسى داخلا من هذا الباب وعليه مقطعة ومطرف حيري. قال أحمد بن يونس. قال زهير وأشار عبد الملك إلى باب كندة. قلت لزهير أبو موسى الأشعري. قال فأيش. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة أنه وصف الأشعري فقال: رجل خفيف الجسم قصير أثط. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى أن النبي ﷺ قال:، اللهم اجعل عبيدا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة،. فقتل يوم أوطاس. فقتل أبو موسى قاتله. قال أبو وائل: إني لأرجو أن لا يجتمع أبو موسى وقاتل عبيد في النار. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا غسان بن برزين قال: حدثنا سيار بن سلامة قال: لما حضر أبا موسى الأشعري الموت دعا بنيه فقال: انظروا إذا أنا مت فلا تؤذنن بي أحدا ولا يتبعني صوت ولا نار. وليكن ممسى أحدكم بحذاء ركبتي من السرير. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا ابن عمير قال: سمعت ربعي بن حراش يقول: إن أبا موسى لما أغمي عليه بكت عليه ابنة الدومي أم أبي بردة فقال: أبرأ إليكم ممن حلق وسلق وخرق.حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن يزيد بن أوس قال: أغمي على أبي موسى فبكوا عليه فقال: أما علمتم ما قال رسول الله ﷺ؟ قال فذكروا ذلك لامرأته فسألته فقال:، من حلق وخرق وسلق،. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن عوف عن خالد الأحدب عن صفوان بن محرز قال: أغمي على أبي موسى فبكوا عليه فأفاق وقال: إني أبرأ إليكم مما برئ منه رسول الله ﷺ من حلق وخرق وسلق. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن أبي موسى قال: أغمي عليه في مرضه فصاحت عليه أم بردة فأفاق فقال: إني بريء ممن حلق وسلق وشق. يقول للخامشة وجهها. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشجير قال: حدثني بعض حفرة الأشعري أن الأشعري قال: إذا حفرتم لي فأعمقوا لي قعره. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا سعيد الجريري عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري أنه قال: أعمقوا لي قبري. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين. قال محمد بن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: إنه مات قبل هذا الوقت بعشر سنين سنة ثنتين وأربعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي بردة بن عبد الله قال: مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 841, entry [362]1,372 chars
    أبو موسى الأشعري أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة أو عن عمرة عن عائشة وأخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمر، و عن أبي سلمة عن عائشة وأخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله، ﷺ، سمع قراءة أبي موسى الأشعري فقال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود.
    ▸ expand full passage (1,372 chars)
    أبو موسى الأشعري أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة أو عن عمرة عن عائشة وأخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمر، و عن أبي سلمة عن عائشة وأخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله، ﷺ، سمع قراءة أبي موسى الأشعري فقال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس:أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي فسمع أزواج النبي، ﷺ، صوته وكان حلو الصوت فقمن يسمعن، فلما أصبح قيل له: إن النساء كن يستمعن! فقال: لو علمت لحبرتكن تحبيرا ولشوقتكن تشويقا، وقد قال حماد: لحبرتكم وشوقتكم. أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ووهب بن جرير بن حازم ومسلم بن إبراهيم قالوا: أخبرنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس قال: بعثني الأشعري إلى عمر فقال لي عمر: كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركته يعلم الناس القرآن، فقال: أما إنه كيس ولا تسمعها إياه، ثم قال لي: كيف تركت الأعراب؟ قلت: الأشعريين؟ قال: لا بل أهل البصرة، قلت: أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم، قال: ولا تبلغهم فإنهم أعراب، إلا أن يرزق الله رجلا جهادا، قال وهب بن جرير في حديثه: في سبيل الله. أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا: أخبرنا حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد لمازة بن زبار قال: سليمان أو غيره قال: ما كان يشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن قتادة: أن أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار، فبلغ ذلك عمر فقال: صدق أبو موسى.
  • full passagepage 1610, entry [883]14,692 chars
    أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر، وهو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان. وأم أبي موسى ظبية بنت وهب من عك وقد كانت أسلمت وماتت بالمدينة. قال: أخبرنا
    ▸ expand full passage (14,692 chars)
    أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر، وهو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان. وأم أبي موسى ظبية بنت وهب من عك وقد كانت أسلمت وماتت بالمدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمرو وغيره من أهل العلم أن أبا موسى الأشعري قدم مكة فحالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة، وأسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله، ﷺ، بخيبر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن أبيه قال: أمرنا رسول الله، ﷺ، أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد، وجمعوا للنجاشي هدية، فقدمنا وقدموا على النجاشي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة وليس له حلف في قريش، وقد كان أسلم بمكة قديما ثم رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله، ﷺ، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافقوا رسول الله، ﷺ، بخيبر فقالوا: قدم أبو موسى مع أهل السفينتين. وكان الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه قدومهم. ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمنهاجر إلى أرض الحبشة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر بن حبيب السهمي قالا: حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ، يقدم عليكم أقوام هم أرق منكم، قال محمد ابن عبد الله: قلوبا، وقال عبد الله بن بكر: أفئدة، فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى، فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون: غدا نلقى الأحبة … محمداً وحزبه قال محمد بن سعد: أخبرت عن أبي أسامة قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال: هاجرنا من اليمن في بضعة وخمسين رجلا من قومي ونحن إخوة: أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة، فأخرجتهم سفينتهم إلى النجاشي وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فأقبلوا جميعا في سفينة إلى النبي، ﷺ، حين افتتح خيبر، قال فما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه إلا أصحاب السفينة جعفر وأصحابه قسم لهم معهم وقال: لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلي. قال أبو موسى: كنت وأصحابي من أهل السفينة إذ رسول الله، ﷺ، بالمدينة وهم نازلون في بقيع بطحان، فكان يتناوب رسول الله، ﷺ، عند كل صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم. قال أبو موسى: فوافقنا رسول الله، ﷺ، أنا وأصحابي وله بعض الشغل في بعض أمره حتى أعتم بالصلاة حتى إبهار الليل، ثم خرج رسول الله، ﷺ،، فصلى بهم، فلما قضى صلاته قال لمن حضره: على رسلكم أكلمكم وأبشركم أن من نعمة الله عليكم أنه ليس من الناس أحد يصلي هذه الساعة غيركم، أو قال: ما صلى هذهالصلاة أحد غيركم، فرجعنا فرحين بما سمعنا من رسول الله، ﷺ. قال أبو موسى: وولد لي غلام فأتيت به رسول الله، ﷺ، فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة. قال: وكان أكبر ولد أبي موسى. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس وعفان بن مسلم قالا: حدثنا شعبة عن سماك قال: سمعت عياضا الأشعري في قوله تعالى: فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه؛ قال: قال النبي، ﷺ: هم قوم هذا، يعني أبا موسى. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا نعيم بن يحيى التميمي قال: قال رسول الله، ﷺ: سيد الفوارس أبو موسى. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله، ﷺ، قال: إن عبد الله ابن قيس أو الأشعري أعطى مزمارا من مزامير آل داود. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله، ﷺ، المسجد فسمع قراءة رجل فقال: من هذا؟ قيل: عبد الله بن قيس، فقال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة أو عمرة عن عائشة: سمع النبي، ﷺ، قراءة أبي موسى، قال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن رسول الله، صلى اللهعليه وسلم، سمع أبا موسى يقرأ فقال: لقد أوتي أخوكم من مزامير آل داود. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن سليمان التيمي قال إسماعيل أو نبئت عنه، قال: حدثنا أبو عثمان قال: كان أبو موسى الأشعري يصلي بنا فلو قلت إني لم أسمع صوت صنج قط ولا بربط قط كان أحسن منه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد ابن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي فسمع أزواج النبي، ﷺ، صوته، وكان حلو الصوت، فقمن يستمعن، فلما أصبح قيل له إن النساء كن يستمعن، فقال: لو علمت لحبرتكن تحبيرا ولشوقتكن تشويقا. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أن النبي، ﷺ، بعثه ومعاذا إلى اليمن. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: قال لي أبي، يعني أبا موسى: يا بني لو رأيتنا ونحن مع نبينا، ﷺ، إذا أصابتنا السماء وجدت منا ريح الضأن من لباسنا الصوف. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ووهب بن جرير بن حازم قالا: حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس بن مالك قال: بعثني الأشعري إلى عمر فقال عمر: كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركته يعلم الناس القرآن، فقال: أما إنه كبير ولا تسمعها إياه، ثم قال: كيف تركت الأعراب؟ قلت: الأشعريين؟ قال: بل أهل البصرة، قلت: أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم، قال: فلا تبلغهم فإنهمأعراب إلا أن يرزق الله رجلا جهادا، قال وهب في حديثه: في سبيل الله. قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: حدثنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة أن عمر كان إذا رأى أبا موسى قال: ذكرنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: قال عمر بن الخطاب: بالشأم أربعون رجلا ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلا أجزاه فأرسل إليهم فجاء رهط منهم فيهم أبو موسى الأشعري فقال: أني أرسلت إليكم لأرسلك إلى قوم عسكر الشيطان بين أظهرهم، قال: فلا ترسلني، فقال: إن بها جهادا أو إن بها رباطا. قال فأرسله إلى البصرة. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي قال: حدثنا حبان عن مجالد عن الشعبي أن عمر أوصى أن يترك أبو موسى بعده سنة، يعني على عمله. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة قال: قال عمر لأبي موسى: شوقنا إلى ربنا، فقرأ، فقالوا: الصلاة، فقال عمر: أو لسنا في صلاة؟ قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب ربما قال لأبي موسى الأشعري: ذكرنا ربنا، فقرأ عليه أبو موسى وكان حسن الصوت بالقرآن. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: حدثنا حميد الطويل عن أبي رجاء عن أبي المهلب قال: سمعت أبا موسى على منبره وهو يقول: من علمه الله علما فليعلمه ولا يقولن ما ليس له به علم فيكونمن المتكلفين ويمرق من الدين. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن الزبير عن بلال بن أبي بردة عن أبيه وعمه عن سرية لأبي موسى قالت: قال أبو موسى: ما يسرني أن أشرب نبيذ الجر ولي خراج السواد سنتين. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا عوف عن قسامة ابن زهير أن أبا موسى خطب الناس بالبصرة فقال: أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع ثم يبكون الدماء حتى لو أجري فيها السفن لسارت. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا حميد عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: إن العرب هلكت فابعث إلى بطعام. فبعث إليه بطعام وكتب إليه: إني قد بعثت إليك بكذا وكذا من الطعام فإن رأيت يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الأمصار فيجتمعون في يوم النحر فيخرجون فيه فيستسقون. فكتب عمر إلى أهل الأمصار، فخرج أبو موسى فاستسقى ولم يصل. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري قال: حدثني خالي بشير بن أبي أمية عن أبيه أن الأشعري نزل بأصبهان فعرض عليهم الإسلام فأبوا، فعرض عليهم الجزية فصالحوه على ذلك فباتوا على صلح حتى إذا أصبحوا أصبحوا على غدر، فبارزهم القتال فلم يكن أسرع من أن أظهره الله عليهم. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري قال: حدثتني والدتي أم عبد الرحمن بنت صالح عن جدها وكان قد نازل أبا موسى الأشعري بأصبهان وكان صديقا له، قال: كان أبو موسى إذا مطرت السماء، قام فيها حتى تصيبه السماء قال كأنه يعجبه ذلك. قال: أخبرنا أبو أسامة ويزيد بن هارون وعبد الصمدابن عبد الوارث قالوا: حدثنا أبو هلال عن أبي غلاب يونس بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال الأشعري وهو على البصرة: جهزني فاني خارج يوم كذا وكذا، فجعلت أجهزه فجاء ذلك اليوم وقد بقي من جهازه شيء لم أفرغ منه فقال: يا أنس إني خارج، فقلت: لو أقمت حتى أفرغ من بقية جهازك، فقال: إني قد قلت لأهلي إني خارج يوم كذا وكذا وإني إن كذبت أهلي كذبوني وإن خنتهم خانوني وإن أخلفتهم أخلفوني. فخرج وقد بقي من حوائجه بعض شيء لم يفرغ منه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد ابن هلال عن أبي بردة قال: حدثتني أمي قالت: خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة وما معه إلا ستمائة درهم عطاء عياله. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا حماد ابن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: كان أبو موسى الأشعري إذا نام لبس ثيابا عند النوم مخافة أن تنكشف عورته. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالوا: حدثنا حماد بن يزيد عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: ما كنا نشبه كلام أبي موسى سلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وأحمد بن إسحاق الحضرمي قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم الكلابي الأحول عن كريب بن الحارث عن أبي بردة بن قيس قال: قلت لأبي موسى الأشعري في طاعون وقع: اخرج بنا إلى وابق نبدو، بها فقال أبو موسى: إلى الله آبق لا إلى وابق. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي قالوا: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: قال أبو موسى: كتب إلي معاوية: سلام عليك، أما بعدفإن عمرو بن العاص قد بايعني على الذي قد بايعني عليه وأقسم بالله لئن بايعتني على ما بايعني عليه لأبعثن ابنيك أحدهما على البصرة والأخر على الكوفة، ولا يغلق دونك باب، ولا تقضى دونك حاجة، وإني كتبت إليك بخط يدي فاكتب إلي بخط يدك. فقال: يا بني إنما تعلمت المعجم بعد وفاة رسول الله، ﷺ، قال وكتب إليه مثل العقارب: أما بعد فإنك كتبت إلي في جسيم أمر أمة محمد، ﷺ، لا حاجة لي فيما عرضت علي. قال فلما ولي أتيته فلم يغلق دوني باب ولم تكن لي حاجة إلا قضيت. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعفان بن مسلم قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: دخلت على معاوية ابن أبي سفيان حين أصابته قرحته فقال: هلم يا ابن أخي تحول فانظر، قال: فتحولت فنظرت فإذا هي قد سبرت، يعني قرحته، فقلت: ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين، قال إذ دخل يزيد بن معاوية فقال له معاوية: إن وليت من أمر الناس شيئا فاستوص بهذا فإن أباه كان أخا لي، أو خليلا أو نحو هذا من القول، غير أني قد رأيت في القتال ما لم ير. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا حميد بن هلال عن أبي بردة قال: كان لأبي موسى تابع فقذفه في الإسلام فقال لي: يوشك أبو موسى أن يذهب ولا يحفظ حديثه، فاكتب عنه. قال قلت: نعم ما رأيت، قال فجعلت أكتب حديثه، قال فحدث حديثا فذهبت أكتبه كما كنت أكتب فارتاب بي وقال: لعلك تكتب حديثي، قال قلت: نعم، قال: فأتني بكل شيء كتبته، قال فأتيته به فمحاه ثم قال: احفظ كما حفظت. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا قتادة قال: بلغ أبا موسى أن قوما يمنعهم من الجمعةأن ليس لهم ثياب، قال فخرج على الناس في عباءة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن يونس بن عبد الله الجرمي عن أشياخ منهم قال: أتى أبو موسى معاوية وهو بالنخيلة وعليه عمامة سوداء وجبة سوداء ومعه عصا سوداء. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ قال: أخبرنا أبو عون عن الحسن قال: كان الحكمان أبو موسى وعمرو بن العاص، وكان أحدهما يبتغي الدنيا والأخر يبتغي الآخرة. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثني المثنى القصير عن محمد ابن المنتشر عن مسروق بن الأجدع قال: كنت مع أبي موسى أيام الحكمين وفسطاطي إلى جانب فسطاطه، فأصبح الناس ذات يوم قد لحقوا بمعاوية من الليل، فلما أصبح أبو موسى رفع رفرف فسطاطه فقال: يا مسروق ابن الأجدع، قلت: لبيك أبا موسى، قال: إن الإمرة ما اؤتمر فيها وإن الملك ما غلب عليه بالسيف. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن قتادة أن أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار. فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال: صدق أبو موسى. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عمران بن حدير عن السميط بن عبد الله السدوسي قال: قال أبو موسى وهو يخطب: إن باهلة كانت كراعا فجعلناها ذراعا، قال فقام رجل فقال: ألا أنبئك بألأم منهم؟ قال: من؟ قال: عك والاشعريون، قال: أولئك وأبيك آبائي، يا ساب أميره تعال. قال فضرب عليه فسطاطا فراحت عليه قصعة وغدت أخرى فكان ذاك سجنه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أبي مجلز أن أبا موسى قال: إني لأغتسل في البيت المظلمفأحني ظهري حياء من ربي. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة قال: كان أبو موسى إذا اغتسل في بيت مظلم تجاذب وحنى ظهره حتى يأخذ ثوبه، ولا ينتصب قائما. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن إسماعيل بن مسلم عن بن سيرين قال: قال أبو موسى: إني لأغتسل في البيت الخالي فيمنعني الحياء من ربي أن أقيم صلبي. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن المغيرة بن زياد عن عبادة بن نسي قال: رأى أبو موسى قوما يقفون في الماء بغير أزر فقال: لأن أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر أحب إلي من أن أفعل مثل هذا. قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي عمرو الشيباني قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة أحب إلي من أن يمتلئ من ريح امرأة. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: قال أخبرنا سعيد عن قتادة عن قزعة مولى زياد عن عبد الرحمن مولى ابن برثن قال: قدم أبو موسى وزياد على عمر بن الخطاب فرأى في يد زياد خاتما من ذهب فقال: اتخذتم حلق الذهب، فقال أبو موسى: أما أنا فخاتمي حديد، فقال عمر: ذاك أنتن أو أخبث، شك سعيد، من كان منكم متختما فليتختم بخاتم من فضة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا زهير بن معاوية عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت أبا موسى داخلا من هذا الباب وعليه مقطعة ومطرف حيري. قال: أحمد بن يونس قال: زهير وأشار عبد الملك إلى باب كندةقلت لزهير أبو موسى الأشعري، قال فايش. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا حسين المعلم عن عبد الله ابن بريدة أنه وصف الأشعري فقال: رجل خفيف الجسم قصير أثط. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى أن النبي، ﷺ، قال: اللهم اجعل عبيدا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة، فقتل يوم أوطاس، فقتل أبو موسى قاتله. قال أبو وائل: إني لأرجو أن لا يجتمع أبو موسى وقاتل عبيد في النار. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا غسان بن برزين قال: حدثنا سيار بن سلامة قال: لما حضر أبا موسى الأشعري الموت دعا بنيه فقال: انظروا إذا أنا مت فلا تؤذين بي أحدا ولا يتبعني صوت ولا نار، وليكن ممسى أحدكم بحذاء ركبتي من السرير. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا ابن عمير قال: سمعت ربعي بن حراش يقول: إن أبا موسى لما أغمي عليه بكت عليه ابنة الدومي أم أبي بردة فقال: أبرأ إليكم ممن حلق وسلق وخرق. حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن يزيد بن أوس قال: أغمى على أبي موسى فبكوا عليه فقال: أما علمتم ما قال رسول الله، ﷺ؟ قال فذكروا ذلك لامرأته فسألته فقال: من حلق وخرق وسلق. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن عوف عن خالد الأحدب عن صفوان بن محرز قال: أغمى على أبي موسى فبكوا عليه فأفاق وقال: إني أبرأ إليكم مما برئ منه رسول الله، ﷺ، من حلق وخرق وسلق. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن عبدالملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن أبي موسى قال: أغمى عليه في مرضه فصاحت عليه أم أبي بردة فأفاق فقال: إني برئ ممن حلق وسلق وشق، يقول للخامشة وجهها. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشجير قال: حدثني بعض حفرة الأشعري أن الأشعري قال: إذا حفرتم لي فأعمقوا لي قعره. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا سعيد الجريري عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري أنه قال: أعمقوا لي قبري. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين. قال محمد بن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: إنه مات قبل هذا الوقت بعشر سنين سنة ثنتين وأربعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي بردة بن عبد الله قال: مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين في خلافة معاوية ابن أبي سفيان.
  • full passagepage 2464, entry [1964]492 chars
    أبو موسى الأشعري من مذحج واسمه عبد الله بن قيس. قال محمد بن سعد: سمعت من يذكر أنه أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة. وأول مشاهده خيبر. ولاه عمر بن الخطاب البصرة ثم عزله عنها فنزل الكوفة وابتنى بها دارا وله عقب. واستعمله عثمان بن عفان على الكوفة فقتل عثمان وأبو موسى عليها، ثم قدم علي الكوفة فلم يزل أبو موسى معه وهو أحد الحكمين ومات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين. وأما محمد بن عمر فأخبرنا عن خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة ومات سنة اثنتين وخمسين.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1749, entry [3599]2,175 chars
    (٣١٩٣) أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب ابن عامر بن عنز (¬٤) بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر، وهو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وفي نسبه هذا بعض الاختلاف، وقد ذكرناه في باب (¬٥) اسمه، وذكرنا هناك عيونا م
    ▸ expand full passage (2,175 chars)
    (٣١٩٣) أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب ابن عامر بن عنز (¬٤) بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر، وهو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وفي نسبه هذا بعض الاختلاف، وقد ذكرناه في باب (¬٥) اسمه، وذكرنا هناك عيونا من أخباره.وأمه امرأة من بك، كانت قد أسلمت وماتت بالمدينة. وذكرت طائفة - منهم الواقدي - أن أبا موسى قدم مكة فخالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله ﷺ بخيبر. قال الواقدي: وأخبرنا خالد بن الياس، عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى الجهم، وكان علامة نسابة، قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة، وليس له حلف في قريش، ولكنه أسلم قديما بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله ﷺ، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين: جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافوا (¬١) رسول الله ﷺ بخيبر، فقالوا: قدم أبو موسى مع أهل السفينتين، وإنما الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه [قدومهم] (¬٢). قال أبو عمر: إنما ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة لأنه نزل أرض الحبشة في حين إقباله مع [سائر] (¬٢) قومه، رمت الريح سفينتهم إلى أرض الحبشة، فبقوا بها ثم خرجوا مع جعفر وأصحابه، هؤلاء في سفينة وهؤلاء في سفينة، فكان قدومهم معا من أرض الحبشة فوافوا النبي ﷺ حين افتتح خيبر، فقيل: إنه قسم لجعفر وأصحابه وقسم للأشعريين [لأنه] (¬٢) قيل: إنه قسم لأهل السفينتين، وقد روى أنه لم يقسم لهم. ثم ولى عمر بن الخطاب أبا موسى البصرة إذ عزل عنها المغيرة في وقت الشهادة عليه، وذلك سنة عشرين، فافتتح أبو موسى الأهواز، ولم يزل على البصرة إلى صدر من خلافة عثمان، ثم لما دفع أهل الكوفةسعيد بن العاص ولوا أبا موسى وكتبوا إلى عثمان يسألونه أن يوليه فأقره، فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان، ثم كان منه بصفين وفي التحكيم ما كان. وكان منحرفا عن علي لأنه عزله ولم يستعمله، وغلبه أهل اليمن في إرساله في التحكيم فلم يجزه (¬١) وكان لحذيفة قبل ذلك فيه كلام، ثم انتقل أبو موسى إلى مكة ومات بها وقيل: إنه مات بالكوفة في داره بجانب المسجد. وقيل سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة أربع وأربعين وقيل: سنة خمسين وقيل: سنة اثنتين وخمسين. ذكره محمد بن سعد (¬٢)، عن الواقدي، عن خالد بن الياس، عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى الجهم، قال: مات أبو موسى سنة اثنتين وخمسين. قال محمد بن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: إنه مات قبل ذلك بعشر سنين سنة اثنتين وأربعين.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3837, entry [3393]2,785 chars
    [٢٩٤٨] أبو موسى الأشعريُّ (¬٦)، عبدُ اللَّهِ بنُ قيسِ بن سُلَيمِ بنحَضَّارِ بن حربِ بن عامرِ بن عِترِ (¬١) بن بكرِ بن عامرِ بن عَذَرِ بن وائلِ بن ناجية بن الجُماهرِ بن الأشعرِ - وهو (¬٢) نَبْتٌ - بن أُدَدَ بن زيدِ بن يَشْجُبَ بن عَرِيبِ (¬٣) بن كَهْلان بن سبأ بن يَشْجُبَ بن [يَعْرُبَ بن قحطانَ] (¬٤)
    ▸ expand full passage (2,785 chars)
    [٢٩٤٨] أبو موسى الأشعريُّ (¬٦)، عبدُ اللَّهِ بنُ قيسِ بن سُلَيمِ بنحَضَّارِ بن حربِ بن عامرِ بن عِترِ (¬١) بن بكرِ بن عامرِ بن عَذَرِ بن وائلِ بن ناجية بن الجُماهرِ بن الأشعرِ - وهو (¬٢) نَبْتٌ - بن أُدَدَ بن زيدِ بن يَشْجُبَ بن عَرِيبِ (¬٣) بن كَهْلان بن سبأ بن يَشْجُبَ بن [يَعْرُبَ بن قحطانَ] (¬٤)، وفي نسبِه هذا بعضُ الاختِلافِ، وقد ذكَرْناه في بابِ اسمِه، وذكَرْنا هناك عُيُونًا مِن أخبارِه (¬٥). وأُمُّه امرأةٌ مِن عكٍّ، كانَتْ قد أسلَمتْ وماتَتْ بالمدينةِ. وذكَرتْ طائفةٌ - منهمُ الواقدِيُّ - أنَّ أبا موسى قدِم مكةَ، فحالَف سعيدَ بنَ العاصِي بن أُمَيَّةَ أبا أُحَيحةَ، ثم أسلَم بمكةَ، وهاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ثم قدِم مع أهلِ السَّفِينتَيْنِ، ورسولُ اللَّهِ ﷺ بخيبرَ (¬٦). قال الواقدِيُّ: وأخبَرنا خالدُ بنُ إلياسَ، عن أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ بن أبي الجَهْمِ، وكان عَلَّامةً نَسَّابةً، قال: ليس أبو موسى مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ، وليس له حِلْفٌ في قُرَيْشٍ، ولكنَّه أسلَم قديمًا بمكَّةَ، ثمَّ رجَع إلى بلادِ قومِه، فلَمْ يَزَلْ بها حتَّى قدِم هو وناسٌ مِن الأَشعَرِيِّينَ على رسولِ اللهِ ﷺ، فوافَق قُدُومُهم قُدُومَ أهلِ السَّفِينَتَيْنِ؛ جعفرٍ وأصحابِهمِن أرضِ الحبشةِ، ووافَوْا رسولَ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فقالوا: قدِم أبو موسى مع أهلِ السَّفِينَتَيْنِ، وإنَّما الأمرُ على ما ذكَرْنا، أنَّه وافَق قُدُومُه قُدُومَهم (¬١). قال أبو عمرَ: إنَّما ذكَره ابن إسحاقَ (¬٢) فيمَن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ؛ لأنَّه نزَل أرضَ الحبشةِ في حينِ إقبَالِه مع سائرِ قومِه، رَمَتِ الرِّيحُ سفينتَهم إلى أرضِ الحبشةِ، فبَقُوا بها، ثمَّ خرَجوا مع جعفرٍ وأصحابِه، هؤلاء في سفينةٍ وهؤلاءِ في سفينةٍ، فكان قُدُومُهم معًا مِن أرضِ الحبشةِ، فوَافَوُا النبيَّ ﷺ حينَ افْتَتَحَ خيبرَ؛ فقيل: إِنَّه قسَم لجعفرٍ وأصحابِه وقسَم للأشعرِيِّينَ؛ لأنَّه قيل: [إنَّه قسَم لأهلِ السَّفِينَتَيْنِ] (¬٣)، وقد رُوِي أنَّه لم يَقْسِمْ لهم. ثمَّ وَلَّى عمرُ بنُ الخَطَّابِ أبا موسى البصرةَ؛ إذْ عزَل عنها المغيرةَ في وقتِ الشَّهادةِ عليه، وذلك سنةَ عشرينَ، فافْتَتَحَ أبو موسى الأهوازَ، ولم يَزَلْ على البَصْرِةِ إلى صدرٍ مِن خلافةِ عثمانَ، ثمَّ لَمَّا دفَع أهلُ الكوفةِ سعيدَ بنَ العاصِي، وَلَّوْا أبا موسى، وكتَبوا إلى عثمانَ يَسْألونه أنْ يُوَلِّيَه فَأَقَرَّه، ولَمْ يَزَلْ على الكوفةِ حتَّى قُتِل عثمانُ، ثمَّ كان منه بِصِفِّينَ وفي التَّحْكِيم ما كان، وكان منحرفًا عن عليٍّ؛ لأنه عزَلهولم يَسْتعمِلْه (¬١)، وغلَبه أهلُ اليمنِ في إرسالِه في التحكيمِ فلم يَخْذُلُهم (¬٢)، وكان لحذيفةَ قبلَ ذلك فيه كلامٌ، [﵀ عليهم أجمْعِين] (¬٣)، ثم انقبَض (¬٤) أبو موسى إلى مكةَ ومات بها، وقيل: إنَّه ماتَ بالكوفةِ في دارِه بجانبِ المسجدِ، واختُلِف في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: سنةَ اثنتَيْن وأربعين، وقيل: سنةَ أربعٍ وأربعين، وقيل: سنةَ خمسين، وقيل: سنةَ اثنتَيْنِ وخمسين. ذكَر (¬٥) محمدُ بنُ سعدٍ (¬٦)، عن الواقدِيِّ، عن خالدِ بن إلياسَ، عن أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ بن أبي الجَهْمِ، قال: ماتَ أبو موسى سنةَ اثنتَيْنِ وخمسينَ، قال محمدُ بنُ سعدٍ: وسمِعتُ بعضَ أهلِ العلمِ يقولُ: إِنَّه ماتَ قبلَ ذلك بعَشْرِ سنينَ سنةَ اثْنَتَيْنِ وأربعينَ (¬٧).

الكعبي - قبول الأخبار ومعرفة الرجال

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 187, entry [19]370 chars
    ٢ - أبو موسى الأشعرى (١)روى أهل البصرة أنه قام على منبر الكوفة حين بلغه أن عليًا ﵇ قتل، أقبل يريد البصرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أهل الكوفة، ما أعلم واليًا أحرص على صلاح الرعية وأوفى لهم منى، والله لقد منعتكم حقًا كان لكم فى صلاح أهل البصرة بيمين كانت فاستغفر الله منها، فقام إليه زياد بن خصيف فكلمه كلامًا شديدًا وقصة هذه اليمين مشهورة فى كتاب الفتوح. (١) * * *
  • full passagepage 187, entry [19]370 chars
    ٢ - أبو موسى الأشعرى (١)روى أهل البصرة أنه قام على منبر الكوفة حين بلغه أن عليًا ﵇ قتل، أقبل يريد البصرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أهل الكوفة، ما أعلم واليًا أحرص على صلاح الرعية وأوفى لهم منى، والله لقد منعتكم حقًا كان لكم فى صلاح أهل البصرة بيمين كانت فاستغفر الله منها، فقام إليه زياد بن خصيف فكلمه كلامًا شديدًا وقصة هذه اليمين مشهورة فى كتاب الفتوح. (١) * * *

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 3310, entry [6465]829 chars
    أَبُو مُوسى الأشْعَري (٢١ ق هـ - ٤٤ هـ = ٦٠٢ - ٦٦٥ م) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار ابن حرب، أبو موسى، من بني الأشعر، من قحطان: صحابي، من الشجعان الولاة الفاتحين، وأحد الحكمين اللذين رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين. ولد في زبيد (باليمن) وقدم مكة عند ظهور الإسلام، فأسلم، وهاجر إلى إلى أرض الحبشة.
    ▸ expand full passage (829 chars)
    أَبُو مُوسى الأشْعَري (٢١ ق هـ - ٤٤ هـ = ٦٠٢ - ٦٦٥ م) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار ابن حرب، أبو موسى، من بني الأشعر، من قحطان: صحابي، من الشجعان الولاة الفاتحين، وأحد الحكمين اللذين رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين. ولد في زبيد (باليمن) وقدم مكة عند ظهور الإسلام، فأسلم، وهاجر إلى إلى أرض الحبشة. ثم استعمله رسول الله ﷺ على زبيد وعدن. وولاه عمر بن الخطاب البصرة سنة ١٧ هـ فافتتح أصبهان والأهواز. ولما ولي عثمان أقره عليها. ثم عزله، فانتقل إلى الكوفة، فطلب أهلها من عثمان توليته عليهم، فولاه، فأقام بها إلى أن قتل عثمان، فأقره عليّ. ثم كانت وقعة الجمل وأرسل عليّ يدعو أهل الكوفة لينصروه، فأمرهم أبو موسى بالقعود في الفتنة، فعزله عليّ، فأقام إلى أن كان التحكيم وخدعه عمرو بن العاص، فارتد أبو موسى إلى الكوفة، فتوفي فيها. وكان أحسن الصحابة صوتا في التلاوة، خفيف الجسم، قصيرا. وفي الحديث: سيد الفوارس أبو موسى. له ٣٥٥ حديثا (٢) .
  • snippetshamela_bodypage 3310, entry [6465]300 chars
    أَبُو مُوسى الأشْعَري (٢١ ق هـ - ٤٤ هـ = ٦٠٢ - ٦٦٥ م) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار ابن حرب، أبو موسى، من بني الأشعر، من قحطان: صحابي، من الشجعان الولاة الفاتحين، وأحد الحكمين اللذين رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين. ولد في زبيد (باليمن) وقدم مكة عند ظهور الإسلام، فأسلم، وهاجر إلى إلى أرض الحبشة.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1684, entry [343]15,597 chars
    ١٧٨ - أبو موسى الأشعري (¬١): " ع" عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، الإمام الكبير، صاحب رسول الله ﷺ، أبو موسى الأشعري التميمي الفقيه المقرئ. حدَّث عنه: بريدة بن الحصيب، وأبو أمامة الباهلي، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وطارق بن شهاب، وسعيد بن المسيب، والأسود بن يزيد، وأبو وائل شقيق بن سلمة،
    ▸ expand full passage (15,597 chars)
    ١٧٨ - أبو موسى الأشعري (¬١): " ع" عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، الإمام الكبير، صاحب رسول الله ﷺ، أبو موسى الأشعري التميمي الفقيه المقرئ. حدَّث عنه: بريدة بن الحصيب، وأبو أمامة الباهلي، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وطارق بن شهاب، وسعيد بن المسيب، والأسود بن يزيد، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وزيد بن وهب، وأبو عثمان النهدي، وأبو عبد الرحمن النهدي، ومرة الطيب، وربعي بن حراش، وزهدم بن مضرب، وخلق سواهم. وهو معدود فيمن قرأ على النبي ﷺ، أقرأ أهل البصرة وفقَّهَهم في الدين، قرأ عليه حطان بن عبد الله الرقاشي، وأبو رجاء العطاردي. ففي "الصحيحين": عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا" (¬٢). وقد استعمله النبي ﷺ ومعاذًا على زبيد وعدن (¬٣)، وولي إمرة الكوفة لعمر، وإمرة البصرة، وقدم ليالي فتح خيبر، وغزا وجاهد مع النبي ﷺ، وحمل عنه علمًا كثيرًا.قال سعيد بن عبد العزيز: حدثني أبو يوسف حاجب معاوية: أن أبا موسى الأشعري قدم على معاوية، فنزل في بعض الدور بدمشق، فخرج معاوية من الليل ليستمع قراءته. قال أبو عبيد: أم أبي موسى هي: ظبية بنت وهب، كانت أسلمت وماتت بالمدينة. وقال ابن سعد: حدثنا الهيثم بن عدي قال: أسلم أبو موسى بمكة، وهاجر إلى الحبشة، وأول مشاهده خيبر، ومات سنة اثنتين وأربعين. قال أبو أحمد الحاكم: أسلم بمكة ثم قدم مع أهل السفينتين بعد فتح خيبر بثلاث، فقسم لهم النبي ﷺ، ولي البصرة لعمر وعثمان، وولي الكوفة وبها مات. وقال ابن منده: افتتح أصبهان زمن عمر. وقال العجلي: بعثه عمر أميرًا على البصرة، فأقرأهم وفقههم، وهو فتح تُستَر، ولم يكن في الصحابة أحد أحسن صوتًا منه. قال حسين المعلم: سمعت ابن بريدة يقول: كان الأشعري قصيرًا، أثط (¬١)، خفيف الجسم. وأما الواقدي فقال: حدثنا خالد بن إلياس، عن أبي بكر بن أبي جهم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة، ولا حلف له في قريش، وقد كان أسلم بمكة، ورجع إلى أرضه حتى قدم هو وأناس من الأشعريين على رسول الله ﷺ. وذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة. وروى أبو بردة، عن أبي موسى قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين من قومي، ونحن ثلاثة إخوة: أنا وأبو رهم وأبو عامر، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي، وعنده جعفر وأصحابه، فأقبلنا حين افتتحت خيبر، فقال رسول الله ﷺ: "لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليَّ" (¬٢). وفي رواية: أنا وأخواي أبو رهم وأبو بردة، أنا أصغرهم. أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أنس، قال:قال رسول الله ﷺ: "يقدم عليكم غدًا قوم هم أرقّ قلوبًا للإسلام منكم"، فقدم الأشعريون، فلما دنوا جعلوا يرتجزون: غدًا نلقى الأحبة … محمدًا وحزبه فلمَّا أن قدموا تصافحوا، فكانوا أوّل من أحدث المصافحة (¬١). شعبة، عن سماك، عن عياض الأشعري، قال: لما نزلت: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]؛ قال رسول الله ﷺ: "هم قومك يا أبا موسى، وأومأ إليه" (¬٢). صحَّحه الحاكم، والأظهر: أنَّ لعياض بن عمرو صحبة، ولكن رواه جماعة عن شعبة أيضًا "ح". وعبد الله بن إدريس، عن أبيه، كلاهما عن سماك، عن عياض، عن أبي موسى. بُرَيْد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: لما فرغ رسول الله ﷺ من حُنَيْن، بعث أبا عامر الأشعري على جيش أوطاس، فلقي دريد بن الصمّة، فقتل دريد وهزم الله أصحابه، فرمى رجل أبا عامر في ركبته بسهم فأثبته، فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار إليه، فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولَّى ذاهبًا، فجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألست عربيًّا؟ ألا تثبت؟ قال: فكفَّ، فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله ﷺ، فأقرأه منِّي السلام، وقل له: يستغفر لي، واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرًا ثم مات، فلمَّا قدمنا، وأخبرت النبي ﷺ توضأ، ثم رفع يديه، ثم قال: "اللهم اغفر لعبيد أبي عامر" حتى رأيت بياض إبطيه، ثم قال: "اللهم اجعله يومالقيامة فوق كثير من خلقك"، فقلت: ولي يا رسول الله، فقال: "اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا" (¬١). وبه، عن أبي موسى، قال: كنت عند رسول الله ﷺ بالجعرانة (¬٢)، فأتى أعرابي، فقال: ألَا تنجز لي ما وعدتني، قال: "أبشر" قال: قد أكثرت من البشرى، فأقبل رسول الله عليَّ وعلى بلال، فقال: "إن هذا قد ردَّ البشرى فاقبلا أنتما" فقالا: قبلنا يا رسول الله، فدعا بقدح فغسل يديه ووجهه فيه، ومجَّ فيه ثم قال: "اشربا منه وأفرغا على رءوسكما ونحوركما"، ففعلا، فنادت أم سلمة من وراء الستر: أن فضلًا لأمِّكما، فأفضلا لها منه (¬٣). مالك بن مغول، وغيره، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: خرجت ليلة من المسجد، فإذا النبي ﷺ عند باب المسجد قائم، وإذا رجل يصلي، فقال لي: "يا بريدة، أتراه يرائي"؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "بل هو مؤمن منيب، لقد أعطي مزمارًا من مزامير آل داود"، فأتيته فإذا هو أبو موسى فأخبرته (¬٤). أنبئونا عن أحمد بن محمد اللبان وغيره: أنَّ أبا علي الحداد أخبرهم، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا ابن فارس، حدَّثنا محمد بن عاصم، حدثنا زيد بن الحباب، عن مالك بن مغول، حدثنا ابن بريدة، عن أبيه قال: جاء رسول الله ﷺ إلى المسجد وأنا على باب المسجد، فأخذ بيدي فأدخلني المسجد، فإذا رجل يصلي يدعو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك الله لا إله إلَّا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. قال: "والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب". وإذا رجل يقرأ فقال: "لقد أعطي هذا مزمارًا من مزامير آل داود"، قلت: يا رسول الله، أخبره? قال: "نعم" فأخبرته، فقال لي: لا تزال لي صديقًا، وإذا هو أبو موسى (¬٥).رواه حسين بن واقد، عن ابن بريدة مختصرًا. وروى أبو سلمة، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لقد أعطي أبو موسى مزمارًا من مزامير آل داود" (¬١). خالد بن نافع: حدثنا سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى: أن النبي ﷺ وعائشة مرَّا به وهو يقرأ في بيته، فاستمعا لقراءته، فلما أصبح أخبره النبي ﷺ، فقال: لو أعلم بمكانك لحبَّرته لك تحبيرًا (¬٢). خالد: ضُعِّفَ. حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن أبا موسى قرأ ليلةً، فقمن أزواج النبي ﷺ يستمعن لقراءته، فلما أصبح أُخْبِرَ بذلك، فقال: لو علمت لحبَّرت تحبيرًا، ولشوقت تشويقًا (¬٣). الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: أتينا عليًّا فسألناه عن أصحاب محمد ﷺ، قال: عن أيهم تسألوني? قلنا: عن ابن مسعود، قال: علم القرآن والسنة، ثم انتهى وكفى به علمًا، قلنا: أبو موسى قال: صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه، قلنا:حذيفة؟ قال: أعلم أصحاب محمد بالمنافقين. قالوا: سلمان؟ قال: أدرك العلم الأول والعلم الآخر؛ بحر لا يدرك قعره، وهو منَّا أهل البيت. قالوا: أبو ذر؟ قال: وعى علمًا عجز عنه فسئل عن نفسه، قال: كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت. أبو إسحاق، سمع الأسود بن يزيد قال: لم أر بالكوفة أعلم من علي وأبي موسى. وقال مسروق: كان القضاء في الصحابة إلى ستة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي وزيد، وأبي موسى. وقال الشعبي: يؤخذ العلم عن ستة: عمر، وعبد الله، وزيد، يشبه علمهم بعضه بعضًا، وكان علي وأُبَيّ وأبو موسى يشبه علمهم بعضه بعضًا، يقتبس بعضهم من بعض. وقال داود عن الشعبي: قضاة الأمة: عمر، وعلي، وزيد، وأبو موسى. أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، قال: لم يكن يفتي في المسجد زمن رسول الله ﷺ غير هؤلاء: عمر وعلي ومعاذ وأبي موسى. قال أبو بردة: قال: إني تعلمت المعجم بعد وفاة النبي ﷺ، فكانت كتابتي مثل العقارب. أيوب، عن محمد، قال عمر: بالشام أربعون رجلًا، ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلَّا أجزأه، فأرسل إليهم، فجاء رهط فيهم أبو موسى، فقال: إني أرسلك إلى قومٍ عَسْكَرَ الشيطان بين أظهرهم، قال: فلا ترسلني. قال: إن بها جهادًا ورباطًا، فأرسله إلى البصرة. قال الحسن البصري: ما قدمها راكب خير لأهلها من أبي موسى. قال ابن شوذب: كان أبو موسى إذا صلى الصبح استقبل الصفوف رجلًا رجلًا يقرئهم، ودخل البصرة على جمل أورق، وعليه خرج لما عزل. قتادة، عن أنس: بعثني الأشعري إلى عمر، فقال لي: كيف تركت الأشعري؟ قلت: تركته يعلم الناس القرآن، فقال أما إنه كيس، ولا تسمعها إياه. قال أبو بردة: كتبت عن أبي أحاديث، ففطن بي، فمحاها، وقال: خذ كما أخذنا. أبو هلال، عن قتادة قال: بلغ أبا موسى أن ناسًا يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب، فخرج على الناس في عباءة. قال الزهري: استخلف عثمان فنزع أبا موسى عن البصرة، وأمَّر عليها عبد الله بن عامر بن كريز.قال خليفة: ولي أبو موسى البصرة سنة سبع عشرة بعد المغيرة، فلما افتتح الأهواز استخلف عمران بن حصين بالبصرة -ويقال: افتتحها صلحًا، فوظف عليها عشرة آلاف ألف وأربع مائة ألف. وقيل: في سنة ثمان عشرة افتتح أبو موسى الرها وسُمَيْسَاط، وما والاها عنوة. زهير بن معاوية: حدثنا حميد، حدثنا أنس، أن الهرمزان نزل على حكم عمر من تُستَر، فبعث به أبو موسى معي إلى أمير المؤمنين، فقدمت به، فقال له عمر: تكلم لا بأس عليك، فاستحياه، ثم أسلم وفرض له. قال ابن إسحاق: سار أبو موسى من نهاوند، ففتح أصبهان سنة ثلاث وعشرين. مجالد، عن الشعبي قال: كتب عمر في وصيته: ألَّا يَقِرَّ لي عامل أكثر من سنة، وأقروا الأشعري أربع سنين. حميد بن هلال، عن أبي بردة: سمعت أبي يقسم ما خرج حين نزع عن البصرة، إلَّا بست مائة درهم. الزهري، عن أبي سلمة: كان عمر إذا جلس عنده أبو موسى، ربما قال له: ذكرنا يا أبا موسى، فيقرأ. وفي رواية تفرَّد بها رشدين بن سعد: فيقرأ ويتلاحن (¬١). وقال ثابت، عن أنس: قدمنا البصرة مع أبي موسى، فقام من الليل يتهجّد، فلما أصبح قيل له: أصلح الله الأمير! لو رأيت إلى نسوتك وقرابتك وهم يستمعون لقراءتك، فقال: لو علمت لزيِّنت كتاب الله بصوتي، ولحبَّرته تحبيرًا (¬٢). قال أبو عثمان النهدي: ما سمعت مزمارًا ولا طنبورًا ولا صنجًا أحسن من صوت أبي موسى الأشعري؛ إن كان ليصلي بنا فنَوَدّ أنه قرأ البقرة من حسن صوته. هشام بن حسان، عن واصل مولى أبي عيينة، عن لقيط، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: غزونا في البحر، فسرنا حتى إذا كنا في لجة البحر سمعنا مناديًا ينادي: يا أهلالسفينة، قفوا أخبركم، فقمت فنظرت يمينًا وشمالًا فلم أر شيئًا، حتى نادى سبع مرار، فقلت: ألا ترى في أي مكان نحن؟ إنا لا نستطيع أن نقف، فقال: ألَا أخبرك بقضاء قضى الله على نفسه: إنه من عطش نفسه لله في يوم حار كان حقًّا على الله أن يرويه يوم القيامة. قال: وكان أبو موسى لا تكاد تلقاه في يوم حار إلَّا صائمًا. ورواه ابن المبارك في "الزهد"، حدثنا حماد بن سلمة، عن واصل. الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: خرجنا مع أبي موسى في غزاة، فجننا الليل في بستان خرب، فقام أبو موسى يصلي وقرأ قراءة حسنة، وقال: اللهم أنت المؤمن تحب المؤمن، وأنت المهيمن تحب المهيمن، وأنت السلام تحب السلام. وروى صالح بن موسى الطلحي، عن أبيه قال: اجتهد الأشعري قبل موته اجتهادًا شديدًا، فقيل له: لو أمسكت ورفقت بنفسك، قال: إن الخيل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها، أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك. حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أبا موسى كان له سراويل يلبسه مخافة أن يتكشّف. الأعمش، عن شقيق، قال: كنا مع حذيفة جلوسًا، فدخل عبد الله وأبو موسى المسجد، فقال: أحدهما منافق، ثم قال: إن أشبه الناس هديًا ودلًّا وسمتًا برسول الله ﷺ عبد الله. قلت: ما أدري ما وجه هذا القول، سمعه عبد الله بن نمير منه، ثم يقول الأعمش: حدثناهم بغضب أصحاب محمد ﷺ، فاتخذه دينًا. قال عبد الله بن إدريس: كان الأعمش به ديانة من خشيته. قلت: رُمِيَ الأعمش بيسير تشيع، فما أدري. ولا ريب أن غلاة الشيعة يبغضون أبا موسى ﵁؛ لكونه ما قاتل مع علي، ثم لما حكمه علي على نفسه عزله، وعزل معاوية، وأشار بابن عمر، فما انتظم من ذلك حال. قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عيسى بن علقمة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: قلت لعلي يوم الحكمين: لا تحكّم الأشعري؛ فإن معه رجلًاحذرًا مرسًا قارحًا (¬١)، فلُزَّنِي (¬٢) إلى جنبه، فلا يحل عقدة إلَّا عقدتها، ولا يعقد عقدة إلَّا حللتها. قال: يا ابن عباس، ما أصنع؟ إنما أوتَى من أصحابي قد ضعفت نيتهم وكلّوا، هذا الأشعث يقول: لا يكون فيها مضريان أبدًا حتى يكون أحدهما يمان، قال ابن عباس: فعذرته وعرفت أنه مضطهد (¬٣). وعن عكرمة قال: حكَّم معاوية عمرًا، فقال الأحنف لعلي: حكّم ابن عباس، فإنه رجل مجرب، قال: أفعل. فأبت اليمانية، وقالوا: حتى يكون منّا رجل، فجاء ابن عباس إلى علي فقال: علام تحكّم أبا موسى، لقد عرفت رأيه فينا، فوالله ما نصرنا، وهو يرجو ما نحن فيه، فتدخله الآن في معاقد أمرنا، مع أنه ليس بصاحب ذلك، فإذا أبيت أن تجعلني مع عمرو فاجعل الأحنف بن قيس؛ فإنه مجرب من العرب، وهو قرن لعمرو، فقال: نعم، فأبت اليمانية أيضًا، فلما غلب جعل أبا موسى (¬٤). قال أبو صالح السمان: قال علي: يا أبا موسى، احكم ولو على حز عنقي. زيد بن الحباب: حدثنا سليمان بن المغيرة البكري، عن أبي بردة، عن أبي موسى: أنَّ معاوية كتب إليه: أمَّا بعد، فإن عمرو بن العاص قد بايعني على ما أريد، وأقسم بالله لئن بايعتني على الذي بايعني لأستعملنَّ أحد ابنيك على الكوفة، والآخر على البصرة؛ ولا يغلق دونك باب، ولا تقضى دونك حاجة، وقد كتبت إليك بخطي، فاكتب إليّ بخط يدك. فكتب إليه: أمَّا بعد، فإنك كتبت إليَّ في جسيم أمر الأمة، فماذا أقول لربي إذا قدمت عليه، ليس لي فيما عرضت من حاجة، والسلام عليك. قال أبو بردة: فلما ولي معاوية أتيته، فما أغلق دوني بابًا، ولا كانت لي حاجة إلَّا قُضِيَت.قلت: قد كان أبو موسى صوَّامًا قوامًا، ربانيًّا، زاهدًا، عابدًا، ممن جمع العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر، لم تغيره الإمارة، ولا اغترَّ بالدنيا. ومن عواليه: أخبرنا الفقيهان: يحيى بن أبي منصور، وعبد الرحمن بن محمد كتابه، قالا: أخبرنا عمر بن محمد، أخبرنا هبة الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا الأنصاري، حدثنا سليمان "ح". وبه إلى الشافعي، حدثنا محمد بن مسلمة -واللفظ له: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، وكان القوم يصعدون ثنية أو عقبة، فإذا صعد الرجل قال: لا إله إلَّا الله والله أكبر -أحسبه قال: بأعلى صوته، ورسول الله ﷺ على بغلته يعترضها في الجبل، فقال: "أيها الناس، إنكم لا تنادون أصمّ ولا غائبًا"، ثم قال: "يا عبد الله بن قيس، أو يا أبا موسى، ألَا أدلك على كلمة من كنوز الجنة"، قلت: بلى يا رسول الله، قال: "قل: لا حول ولا قوة إلَّا بالله" (¬١). قد مَرَّ أن أبا موسى توفي سنة اثنتين وأربعين. وقال أبو أحمد الحاكم: توفي سنة اثنتين، وقيل: سنة ثلاث وأربعين. وقال أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وقعنب بن المحرر: توفي سنة أربع وأربعين. وأما الواقدي فقال: مات سنة اثنتين وخمسين، وقال المدائني: سنة ثلاث وخمسين بعد المغيرة. وقد ذكرت في "طبقات القراء": توفي أبو موسى في ذي الحجة، سنة أربع وأربعين على الصحيح. ابن سعد: أخبرنا يزيد وعفان، قالا: حدثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس، أن أبا موسىكان حلو الصوت، فقام ليلة يصلي، فسمع أزواج النبي ﷺ، فقمن يستمعن، فلما أصبح قيل له: إن النساء سمعنك، قال: لو علمت لحبرتكنَّ تحبيرًا، ولشوقتكنّ تشويقًا (¬١). قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: كان عمر إذا رأى أبا موسى، قال: ذكرنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده. شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، قال عمر لأبي موسى: شوقنا إلى ربنا، فقرأ، فقالوا: الصلاة، فقال: أولسنا في صلاة! (¬٢). روى حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: حدثتني أمي قالت: خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة، ما معه إلَّا ست مائة درهم عطاءً لعياله. روى الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد قال: ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلَّا بالجزار الذي ما يخطى المفصل (¬٣). عن بعضهم، أنَّ أبا موسى أتى معاوية، وهو بالنخيلة، وعليه عمامة سوداء، وجبة سوداء، ومعه عصا سوداء. ثابت، عن أنس قال: كان أبو موسى إذا نام لبس ثبانًا مخافة أن تنكشف عورته. منصور بن المعتمر، عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة، أحب إلي من أن يمتلئ من ريح امرأة. ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن قزعة، عن عبد الرحمن ابن مولى أم برثن، قال: قدم أبو موسى الأشعري وزياد على عمر ﵁، فرأى في يد زياد خاتمًا من ذهب، فقال: اتخذتم حلق الذهب، فقال أبو موسى: أمَّا أنا فخاتمي من حديد، فقال عمر: ذاك أنتن أو أخبث، من كان متختمًا فليتختم بخاتم من فضة. قال ابن بريدة: كان أبو موسى أثط قصيرًا خفيف اللحم ﵁. وله في "مسند بقي" ثلاث مائة وستون حديثًا.وقع له في "الصحيحين" تسعة وأربعون حديثًا، وتفرد البخاري بأربعة أحاديث، ومسلم بخمسة عشر حديثًا، وكان إمامًا ربانيًّا. جوّد ترجمته ابن سعد وابن عساكر. قال الواقدي وغيره: قدم أبو موسى مكة، وحالف أبا أحيحة الأموي، وأسلم بمكة، وهاجر إلى الحبشة. وقال أبو إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، عن أبيه: أمرنا رسول الله ﷺ أن ننطلق مع جعفر إلى أرض النجاشي، فبعث قريش عمرًا وعمارة بن الوليد، وجمعوا له هدية. ولم يذكره ابن عقبة وابن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى الحبشة. قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، قال لي أبي: لو رأيتنا ونحن نخرج مع نبينا ﷺ؛ إذ أصابتنا السماء، لوجدت منا ريح الضأن من لباسنا الصوف (¬١). قال حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: حدثتني أمي قالت: خرج أبوك حين نزع عن البصرة، وما معه إلَّا ست مائة درهم عطاء عياله. سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على معاوية حين أصابته قرحته، فقال: هلمَّ يا ابن أخي، فنظرت فإذا هو قد سبرت (¬٢) -يعني: قرحته- فقلت: ليس عليك بأس؛ إذ دخل ابنه يزيد، فقال له معاوية: إن وليت فاستوص بهذا، فإن أباه كان أخًا لي أو خليلًا، غير أني قد رأيت في القتال ما لم ير. وقال أبو بردة: قال أبي: ائتني بكل شيء كتبته، فمحاه، ثم قال: احفظ كما حفظت. ابن عون، عن الحسن، قال: كان الحكمان أبا موسى وعمرًا؛ وكان أحدهما يبتغي الدنيا، والآخر يبتغي الآخرة. حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أبي مجلز: أنَّ أبا موسى قال: إني لأغتسل في البيت المظلم، فأحني ظهري حياءً من ربي.زهير بن معاوية، عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت أبا موسى داخلًا من هذا الباب وعليه مقطع ومطرف حيريّ (¬١). عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن أبي موسى: أنَّ النبي ﷺ قال: "اللهم اجعل عبيدًا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة"، فقتل يوم أوطاس، فقتل أبو موسى قاتله. الجريري، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى قال: أعمقوا لي قبري.
  • full passagepage 1684, entry [343]15,597 chars
    ١٧٨ - أبو موسى الأشعري (¬١): " ع" عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، الإمام الكبير، صاحب رسول الله ﷺ، أبو موسى الأشعري التميمي الفقيه المقرئ. حدَّث عنه: بريدة بن الحصيب، وأبو أمامة الباهلي، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وطارق بن شهاب، وسعيد بن المسيب، والأسود بن يزيد، وأبو وائل شقيق بن سلمة،
    ▸ expand full passage (15,597 chars)
    ١٧٨ - أبو موسى الأشعري (¬١): " ع" عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، الإمام الكبير، صاحب رسول الله ﷺ، أبو موسى الأشعري التميمي الفقيه المقرئ. حدَّث عنه: بريدة بن الحصيب، وأبو أمامة الباهلي، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وطارق بن شهاب، وسعيد بن المسيب، والأسود بن يزيد، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وزيد بن وهب، وأبو عثمان النهدي، وأبو عبد الرحمن النهدي، ومرة الطيب، وربعي بن حراش، وزهدم بن مضرب، وخلق سواهم. وهو معدود فيمن قرأ على النبي ﷺ، أقرأ أهل البصرة وفقَّهَهم في الدين، قرأ عليه حطان بن عبد الله الرقاشي، وأبو رجاء العطاردي. ففي "الصحيحين": عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا" (¬٢). وقد استعمله النبي ﷺ ومعاذًا على زبيد وعدن (¬٣)، وولي إمرة الكوفة لعمر، وإمرة البصرة، وقدم ليالي فتح خيبر، وغزا وجاهد مع النبي ﷺ، وحمل عنه علمًا كثيرًا.قال سعيد بن عبد العزيز: حدثني أبو يوسف حاجب معاوية: أن أبا موسى الأشعري قدم على معاوية، فنزل في بعض الدور بدمشق، فخرج معاوية من الليل ليستمع قراءته. قال أبو عبيد: أم أبي موسى هي: ظبية بنت وهب، كانت أسلمت وماتت بالمدينة. وقال ابن سعد: حدثنا الهيثم بن عدي قال: أسلم أبو موسى بمكة، وهاجر إلى الحبشة، وأول مشاهده خيبر، ومات سنة اثنتين وأربعين. قال أبو أحمد الحاكم: أسلم بمكة ثم قدم مع أهل السفينتين بعد فتح خيبر بثلاث، فقسم لهم النبي ﷺ، ولي البصرة لعمر وعثمان، وولي الكوفة وبها مات. وقال ابن منده: افتتح أصبهان زمن عمر. وقال العجلي: بعثه عمر أميرًا على البصرة، فأقرأهم وفقههم، وهو فتح تُستَر، ولم يكن في الصحابة أحد أحسن صوتًا منه. قال حسين المعلم: سمعت ابن بريدة يقول: كان الأشعري قصيرًا، أثط (¬١)، خفيف الجسم. وأما الواقدي فقال: حدثنا خالد بن إلياس، عن أبي بكر بن أبي جهم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة، ولا حلف له في قريش، وقد كان أسلم بمكة، ورجع إلى أرضه حتى قدم هو وأناس من الأشعريين على رسول الله ﷺ. وذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة. وروى أبو بردة، عن أبي موسى قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين من قومي، ونحن ثلاثة إخوة: أنا وأبو رهم وأبو عامر، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي، وعنده جعفر وأصحابه، فأقبلنا حين افتتحت خيبر، فقال رسول الله ﷺ: "لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليَّ" (¬٢). وفي رواية: أنا وأخواي أبو رهم وأبو بردة، أنا أصغرهم. أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أنس، قال:قال رسول الله ﷺ: "يقدم عليكم غدًا قوم هم أرقّ قلوبًا للإسلام منكم"، فقدم الأشعريون، فلما دنوا جعلوا يرتجزون: غدًا نلقى الأحبة … محمدًا وحزبه فلمَّا أن قدموا تصافحوا، فكانوا أوّل من أحدث المصافحة (¬١). شعبة، عن سماك، عن عياض الأشعري، قال: لما نزلت: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]؛ قال رسول الله ﷺ: "هم قومك يا أبا موسى، وأومأ إليه" (¬٢). صحَّحه الحاكم، والأظهر: أنَّ لعياض بن عمرو صحبة، ولكن رواه جماعة عن شعبة أيضًا "ح". وعبد الله بن إدريس، عن أبيه، كلاهما عن سماك، عن عياض، عن أبي موسى. بُرَيْد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: لما فرغ رسول الله ﷺ من حُنَيْن، بعث أبا عامر الأشعري على جيش أوطاس، فلقي دريد بن الصمّة، فقتل دريد وهزم الله أصحابه، فرمى رجل أبا عامر في ركبته بسهم فأثبته، فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار إليه، فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولَّى ذاهبًا، فجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألست عربيًّا؟ ألا تثبت؟ قال: فكفَّ، فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله ﷺ، فأقرأه منِّي السلام، وقل له: يستغفر لي، واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرًا ثم مات، فلمَّا قدمنا، وأخبرت النبي ﷺ توضأ، ثم رفع يديه، ثم قال: "اللهم اغفر لعبيد أبي عامر" حتى رأيت بياض إبطيه، ثم قال: "اللهم اجعله يومالقيامة فوق كثير من خلقك"، فقلت: ولي يا رسول الله، فقال: "اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلًا كريمًا" (¬١). وبه، عن أبي موسى، قال: كنت عند رسول الله ﷺ بالجعرانة (¬٢)، فأتى أعرابي، فقال: ألَا تنجز لي ما وعدتني، قال: "أبشر" قال: قد أكثرت من البشرى، فأقبل رسول الله عليَّ وعلى بلال، فقال: "إن هذا قد ردَّ البشرى فاقبلا أنتما" فقالا: قبلنا يا رسول الله، فدعا بقدح فغسل يديه ووجهه فيه، ومجَّ فيه ثم قال: "اشربا منه وأفرغا على رءوسكما ونحوركما"، ففعلا، فنادت أم سلمة من وراء الستر: أن فضلًا لأمِّكما، فأفضلا لها منه (¬٣). مالك بن مغول، وغيره، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: خرجت ليلة من المسجد، فإذا النبي ﷺ عند باب المسجد قائم، وإذا رجل يصلي، فقال لي: "يا بريدة، أتراه يرائي"؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "بل هو مؤمن منيب، لقد أعطي مزمارًا من مزامير آل داود"، فأتيته فإذا هو أبو موسى فأخبرته (¬٤). أنبئونا عن أحمد بن محمد اللبان وغيره: أنَّ أبا علي الحداد أخبرهم، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا ابن فارس، حدَّثنا محمد بن عاصم، حدثنا زيد بن الحباب، عن مالك بن مغول، حدثنا ابن بريدة، عن أبيه قال: جاء رسول الله ﷺ إلى المسجد وأنا على باب المسجد، فأخذ بيدي فأدخلني المسجد، فإذا رجل يصلي يدعو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك الله لا إله إلَّا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. قال: "والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب". وإذا رجل يقرأ فقال: "لقد أعطي هذا مزمارًا من مزامير آل داود"، قلت: يا رسول الله، أخبره? قال: "نعم" فأخبرته، فقال لي: لا تزال لي صديقًا، وإذا هو أبو موسى (¬٥).رواه حسين بن واقد، عن ابن بريدة مختصرًا. وروى أبو سلمة، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لقد أعطي أبو موسى مزمارًا من مزامير آل داود" (¬١). خالد بن نافع: حدثنا سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى: أن النبي ﷺ وعائشة مرَّا به وهو يقرأ في بيته، فاستمعا لقراءته، فلما أصبح أخبره النبي ﷺ، فقال: لو أعلم بمكانك لحبَّرته لك تحبيرًا (¬٢). خالد: ضُعِّفَ. حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن أبا موسى قرأ ليلةً، فقمن أزواج النبي ﷺ يستمعن لقراءته، فلما أصبح أُخْبِرَ بذلك، فقال: لو علمت لحبَّرت تحبيرًا، ولشوقت تشويقًا (¬٣). الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: أتينا عليًّا فسألناه عن أصحاب محمد ﷺ، قال: عن أيهم تسألوني? قلنا: عن ابن مسعود، قال: علم القرآن والسنة، ثم انتهى وكفى به علمًا، قلنا: أبو موسى قال: صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه، قلنا:حذيفة؟ قال: أعلم أصحاب محمد بالمنافقين. قالوا: سلمان؟ قال: أدرك العلم الأول والعلم الآخر؛ بحر لا يدرك قعره، وهو منَّا أهل البيت. قالوا: أبو ذر؟ قال: وعى علمًا عجز عنه فسئل عن نفسه، قال: كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتديت. أبو إسحاق، سمع الأسود بن يزيد قال: لم أر بالكوفة أعلم من علي وأبي موسى. وقال مسروق: كان القضاء في الصحابة إلى ستة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي وزيد، وأبي موسى. وقال الشعبي: يؤخذ العلم عن ستة: عمر، وعبد الله، وزيد، يشبه علمهم بعضه بعضًا، وكان علي وأُبَيّ وأبو موسى يشبه علمهم بعضه بعضًا، يقتبس بعضهم من بعض. وقال داود عن الشعبي: قضاة الأمة: عمر، وعلي، وزيد، وأبو موسى. أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، قال: لم يكن يفتي في المسجد زمن رسول الله ﷺ غير هؤلاء: عمر وعلي ومعاذ وأبي موسى. قال أبو بردة: قال: إني تعلمت المعجم بعد وفاة النبي ﷺ، فكانت كتابتي مثل العقارب. أيوب، عن محمد، قال عمر: بالشام أربعون رجلًا، ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلَّا أجزأه، فأرسل إليهم، فجاء رهط فيهم أبو موسى، فقال: إني أرسلك إلى قومٍ عَسْكَرَ الشيطان بين أظهرهم، قال: فلا ترسلني. قال: إن بها جهادًا ورباطًا، فأرسله إلى البصرة. قال الحسن البصري: ما قدمها راكب خير لأهلها من أبي موسى. قال ابن شوذب: كان أبو موسى إذا صلى الصبح استقبل الصفوف رجلًا رجلًا يقرئهم، ودخل البصرة على جمل أورق، وعليه خرج لما عزل. قتادة، عن أنس: بعثني الأشعري إلى عمر، فقال لي: كيف تركت الأشعري؟ قلت: تركته يعلم الناس القرآن، فقال أما إنه كيس، ولا تسمعها إياه. قال أبو بردة: كتبت عن أبي أحاديث، ففطن بي، فمحاها، وقال: خذ كما أخذنا. أبو هلال، عن قتادة قال: بلغ أبا موسى أن ناسًا يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب، فخرج على الناس في عباءة. قال الزهري: استخلف عثمان فنزع أبا موسى عن البصرة، وأمَّر عليها عبد الله بن عامر بن كريز.قال خليفة: ولي أبو موسى البصرة سنة سبع عشرة بعد المغيرة، فلما افتتح الأهواز استخلف عمران بن حصين بالبصرة -ويقال: افتتحها صلحًا، فوظف عليها عشرة آلاف ألف وأربع مائة ألف. وقيل: في سنة ثمان عشرة افتتح أبو موسى الرها وسُمَيْسَاط، وما والاها عنوة. زهير بن معاوية: حدثنا حميد، حدثنا أنس، أن الهرمزان نزل على حكم عمر من تُستَر، فبعث به أبو موسى معي إلى أمير المؤمنين، فقدمت به، فقال له عمر: تكلم لا بأس عليك، فاستحياه، ثم أسلم وفرض له. قال ابن إسحاق: سار أبو موسى من نهاوند، ففتح أصبهان سنة ثلاث وعشرين. مجالد، عن الشعبي قال: كتب عمر في وصيته: ألَّا يَقِرَّ لي عامل أكثر من سنة، وأقروا الأشعري أربع سنين. حميد بن هلال، عن أبي بردة: سمعت أبي يقسم ما خرج حين نزع عن البصرة، إلَّا بست مائة درهم. الزهري، عن أبي سلمة: كان عمر إذا جلس عنده أبو موسى، ربما قال له: ذكرنا يا أبا موسى، فيقرأ. وفي رواية تفرَّد بها رشدين بن سعد: فيقرأ ويتلاحن (¬١). وقال ثابت، عن أنس: قدمنا البصرة مع أبي موسى، فقام من الليل يتهجّد، فلما أصبح قيل له: أصلح الله الأمير! لو رأيت إلى نسوتك وقرابتك وهم يستمعون لقراءتك، فقال: لو علمت لزيِّنت كتاب الله بصوتي، ولحبَّرته تحبيرًا (¬٢). قال أبو عثمان النهدي: ما سمعت مزمارًا ولا طنبورًا ولا صنجًا أحسن من صوت أبي موسى الأشعري؛ إن كان ليصلي بنا فنَوَدّ أنه قرأ البقرة من حسن صوته. هشام بن حسان، عن واصل مولى أبي عيينة، عن لقيط، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: غزونا في البحر، فسرنا حتى إذا كنا في لجة البحر سمعنا مناديًا ينادي: يا أهلالسفينة، قفوا أخبركم، فقمت فنظرت يمينًا وشمالًا فلم أر شيئًا، حتى نادى سبع مرار، فقلت: ألا ترى في أي مكان نحن؟ إنا لا نستطيع أن نقف، فقال: ألَا أخبرك بقضاء قضى الله على نفسه: إنه من عطش نفسه لله في يوم حار كان حقًّا على الله أن يرويه يوم القيامة. قال: وكان أبو موسى لا تكاد تلقاه في يوم حار إلَّا صائمًا. ورواه ابن المبارك في "الزهد"، حدثنا حماد بن سلمة، عن واصل. الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: خرجنا مع أبي موسى في غزاة، فجننا الليل في بستان خرب، فقام أبو موسى يصلي وقرأ قراءة حسنة، وقال: اللهم أنت المؤمن تحب المؤمن، وأنت المهيمن تحب المهيمن، وأنت السلام تحب السلام. وروى صالح بن موسى الطلحي، عن أبيه قال: اجتهد الأشعري قبل موته اجتهادًا شديدًا، فقيل له: لو أمسكت ورفقت بنفسك، قال: إن الخيل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها، أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك. حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أبا موسى كان له سراويل يلبسه مخافة أن يتكشّف. الأعمش، عن شقيق، قال: كنا مع حذيفة جلوسًا، فدخل عبد الله وأبو موسى المسجد، فقال: أحدهما منافق، ثم قال: إن أشبه الناس هديًا ودلًّا وسمتًا برسول الله ﷺ عبد الله. قلت: ما أدري ما وجه هذا القول، سمعه عبد الله بن نمير منه، ثم يقول الأعمش: حدثناهم بغضب أصحاب محمد ﷺ، فاتخذه دينًا. قال عبد الله بن إدريس: كان الأعمش به ديانة من خشيته. قلت: رُمِيَ الأعمش بيسير تشيع، فما أدري. ولا ريب أن غلاة الشيعة يبغضون أبا موسى ﵁؛ لكونه ما قاتل مع علي، ثم لما حكمه علي على نفسه عزله، وعزل معاوية، وأشار بابن عمر، فما انتظم من ذلك حال. قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عيسى بن علقمة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: قلت لعلي يوم الحكمين: لا تحكّم الأشعري؛ فإن معه رجلًاحذرًا مرسًا قارحًا (¬١)، فلُزَّنِي (¬٢) إلى جنبه، فلا يحل عقدة إلَّا عقدتها، ولا يعقد عقدة إلَّا حللتها. قال: يا ابن عباس، ما أصنع؟ إنما أوتَى من أصحابي قد ضعفت نيتهم وكلّوا، هذا الأشعث يقول: لا يكون فيها مضريان أبدًا حتى يكون أحدهما يمان، قال ابن عباس: فعذرته وعرفت أنه مضطهد (¬٣). وعن عكرمة قال: حكَّم معاوية عمرًا، فقال الأحنف لعلي: حكّم ابن عباس، فإنه رجل مجرب، قال: أفعل. فأبت اليمانية، وقالوا: حتى يكون منّا رجل، فجاء ابن عباس إلى علي فقال: علام تحكّم أبا موسى، لقد عرفت رأيه فينا، فوالله ما نصرنا، وهو يرجو ما نحن فيه، فتدخله الآن في معاقد أمرنا، مع أنه ليس بصاحب ذلك، فإذا أبيت أن تجعلني مع عمرو فاجعل الأحنف بن قيس؛ فإنه مجرب من العرب، وهو قرن لعمرو، فقال: نعم، فأبت اليمانية أيضًا، فلما غلب جعل أبا موسى (¬٤). قال أبو صالح السمان: قال علي: يا أبا موسى، احكم ولو على حز عنقي. زيد بن الحباب: حدثنا سليمان بن المغيرة البكري، عن أبي بردة، عن أبي موسى: أنَّ معاوية كتب إليه: أمَّا بعد، فإن عمرو بن العاص قد بايعني على ما أريد، وأقسم بالله لئن بايعتني على الذي بايعني لأستعملنَّ أحد ابنيك على الكوفة، والآخر على البصرة؛ ولا يغلق دونك باب، ولا تقضى دونك حاجة، وقد كتبت إليك بخطي، فاكتب إليّ بخط يدك. فكتب إليه: أمَّا بعد، فإنك كتبت إليَّ في جسيم أمر الأمة، فماذا أقول لربي إذا قدمت عليه، ليس لي فيما عرضت من حاجة، والسلام عليك. قال أبو بردة: فلما ولي معاوية أتيته، فما أغلق دوني بابًا، ولا كانت لي حاجة إلَّا قُضِيَت.قلت: قد كان أبو موسى صوَّامًا قوامًا، ربانيًّا، زاهدًا، عابدًا، ممن جمع العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر، لم تغيره الإمارة، ولا اغترَّ بالدنيا. ومن عواليه: أخبرنا الفقيهان: يحيى بن أبي منصور، وعبد الرحمن بن محمد كتابه، قالا: أخبرنا عمر بن محمد، أخبرنا هبة الله بن محمد، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا الأنصاري، حدثنا سليمان "ح". وبه إلى الشافعي، حدثنا محمد بن مسلمة -واللفظ له: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، وكان القوم يصعدون ثنية أو عقبة، فإذا صعد الرجل قال: لا إله إلَّا الله والله أكبر -أحسبه قال: بأعلى صوته، ورسول الله ﷺ على بغلته يعترضها في الجبل، فقال: "أيها الناس، إنكم لا تنادون أصمّ ولا غائبًا"، ثم قال: "يا عبد الله بن قيس، أو يا أبا موسى، ألَا أدلك على كلمة من كنوز الجنة"، قلت: بلى يا رسول الله، قال: "قل: لا حول ولا قوة إلَّا بالله" (¬١). قد مَرَّ أن أبا موسى توفي سنة اثنتين وأربعين. وقال أبو أحمد الحاكم: توفي سنة اثنتين، وقيل: سنة ثلاث وأربعين. وقال أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وقعنب بن المحرر: توفي سنة أربع وأربعين. وأما الواقدي فقال: مات سنة اثنتين وخمسين، وقال المدائني: سنة ثلاث وخمسين بعد المغيرة. وقد ذكرت في "طبقات القراء": توفي أبو موسى في ذي الحجة، سنة أربع وأربعين على الصحيح. ابن سعد: أخبرنا يزيد وعفان، قالا: حدثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس، أن أبا موسىكان حلو الصوت، فقام ليلة يصلي، فسمع أزواج النبي ﷺ، فقمن يستمعن، فلما أصبح قيل له: إن النساء سمعنك، قال: لو علمت لحبرتكنَّ تحبيرًا، ولشوقتكنّ تشويقًا (¬١). قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: كان عمر إذا رأى أبا موسى، قال: ذكرنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده. شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، قال عمر لأبي موسى: شوقنا إلى ربنا، فقرأ، فقالوا: الصلاة، فقال: أولسنا في صلاة! (¬٢). روى حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: حدثتني أمي قالت: خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة، ما معه إلَّا ست مائة درهم عطاءً لعياله. روى الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد قال: ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلَّا بالجزار الذي ما يخطى المفصل (¬٣). عن بعضهم، أنَّ أبا موسى أتى معاوية، وهو بالنخيلة، وعليه عمامة سوداء، وجبة سوداء، ومعه عصا سوداء. ثابت، عن أنس قال: كان أبو موسى إذا نام لبس ثبانًا مخافة أن تنكشف عورته. منصور بن المعتمر، عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة، أحب إلي من أن يمتلئ من ريح امرأة. ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن قزعة، عن عبد الرحمن ابن مولى أم برثن، قال: قدم أبو موسى الأشعري وزياد على عمر ﵁، فرأى في يد زياد خاتمًا من ذهب، فقال: اتخذتم حلق الذهب، فقال أبو موسى: أمَّا أنا فخاتمي من حديد، فقال عمر: ذاك أنتن أو أخبث، من كان متختمًا فليتختم بخاتم من فضة. قال ابن بريدة: كان أبو موسى أثط قصيرًا خفيف اللحم ﵁. وله في "مسند بقي" ثلاث مائة وستون حديثًا.وقع له في "الصحيحين" تسعة وأربعون حديثًا، وتفرد البخاري بأربعة أحاديث، ومسلم بخمسة عشر حديثًا، وكان إمامًا ربانيًّا. جوّد ترجمته ابن سعد وابن عساكر. قال الواقدي وغيره: قدم أبو موسى مكة، وحالف أبا أحيحة الأموي، وأسلم بمكة، وهاجر إلى الحبشة. وقال أبو إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، عن أبيه: أمرنا رسول الله ﷺ أن ننطلق مع جعفر إلى أرض النجاشي، فبعث قريش عمرًا وعمارة بن الوليد، وجمعوا له هدية. ولم يذكره ابن عقبة وابن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى الحبشة. قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، قال لي أبي: لو رأيتنا ونحن نخرج مع نبينا ﷺ؛ إذ أصابتنا السماء، لوجدت منا ريح الضأن من لباسنا الصوف (¬١). قال حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: حدثتني أمي قالت: خرج أبوك حين نزع عن البصرة، وما معه إلَّا ست مائة درهم عطاء عياله. سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على معاوية حين أصابته قرحته، فقال: هلمَّ يا ابن أخي، فنظرت فإذا هو قد سبرت (¬٢) -يعني: قرحته- فقلت: ليس عليك بأس؛ إذ دخل ابنه يزيد، فقال له معاوية: إن وليت فاستوص بهذا، فإن أباه كان أخًا لي أو خليلًا، غير أني قد رأيت في القتال ما لم ير. وقال أبو بردة: قال أبي: ائتني بكل شيء كتبته، فمحاه، ثم قال: احفظ كما حفظت. ابن عون، عن الحسن، قال: كان الحكمان أبا موسى وعمرًا؛ وكان أحدهما يبتغي الدنيا، والآخر يبتغي الآخرة. حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أبي مجلز: أنَّ أبا موسى قال: إني لأغتسل في البيت المظلم، فأحني ظهري حياءً من ربي.زهير بن معاوية، عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت أبا موسى داخلًا من هذا الباب وعليه مقطع ومطرف حيريّ (¬١). عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن أبي موسى: أنَّ النبي ﷺ قال: "اللهم اجعل عبيدًا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة"، فقتل يوم أوطاس، فقتل أبو موسى قاتله. الجريري، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى قال: أعمقوا لي قبري.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2933, entry [6644]2,486 chars
    ٦٢٨٩ - أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيّ (ب ع س) أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيّ، واسمه عبد اللَّه بن قيس. وقد ذكرناه في اسمه في العين، (¬٢) ونسبناه هناك، وذكرنا شيئاً من أخباره. وأُمه امرأة من عَكَ أسلمت وماتت بالمدينة. قال طائفة منهم الواقدي: كان أبو موسى حليفاً لسعيد بن العاص، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة، ثم
    ▸ expand full passage (2,486 chars)
    ٦٢٨٩ - أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيّ (ب ع س) أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيّ، واسمه عبد اللَّه بن قيس. وقد ذكرناه في اسمه في العين، (¬٢) ونسبناه هناك، وذكرنا شيئاً من أخباره. وأُمه امرأة من عَكَ أسلمت وماتت بالمدينة. قال طائفة منهم الواقدي: كان أبو موسى حليفاً لسعيد بن العاص، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسولُ اللَّه ﷺ بخَيْبَرَ. وقال الواقدي، عن خالد بن إياس، عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي الجهم - وكان علامة نسابة - قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة، وليس له حلف في قريش، ولكنه أسلم قديماً بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل بها حتى قَدِمَ هو وناسٌ من الأشعريين على رسول اللَّه ﷺ، فوافق قدومُهم قدومَ أهل السفينتين جعفرٍ وأصحابه من أرض الحبشة، ووافق رسول اللَّه ﷺ بخيبر، فقالوا: قَدِم رسول اللَّه ﷺ مع أهل السفينتين، وإنما الأمر على ما ذكرته (¬٣). قال أبو عمر: إنما ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة لأنه أقبل مع قومه إلى رسول اللَّه ﷺ، وكانوا في سفينة، فألقتهم إلى الحبشة، وخرجوا مع جعفر وأصحابه هؤلاء في سفينة، وهؤلاء في سفينة، فقدموا جميعاً حين افتتح رسول اللَّه ﷺ خَيْبَر، فقسم لأهل السفينتين (¬٤). ويُصَدّق هذا القول ما أخبرنا به يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسنادهما، عن مسلم بن الحجاج: حدّثنا عبد اللَّه بن بَرَّاد الأشعري ومحمد بن العلاء الهَمْداني قالا: حدثنا أبو أُسامة، حدثني بُرَيد (¬٥)، عن أبي بردةَ، عن أبي موسى قال: بَلَغَنا مخرجُ رسول اللَّه ﷺ ونحن باليمن،فخرجنا مُهَاجرِين أنا وأخوان لي، أنا أصغرهما - أحدهما أبو بُرْدَةَ والآخر أبو رَهْم، إما قال: بِضْعٌ، وإما قال: ثلاثة وخمسون رجلاً من قومي - قال: فركبنا السفينة، فألقتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول اللَّه ﷺ بعثنا هاهنا، وأمَرَنا بالإقامة، فأقيموا. فأقمنا معه حتى قَدِمنا جميعاً. قال: فوافَقْنا رسولَ اللَّه ﷺ حين افتتح خيبر، فأسهم لنا - أو قال: أعطانا منها - وما قسم لأحدٍ غابَ عن خيبر منها شيئاً إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه (¬١). وهذا حديث صحيح. وقيل: إن رسول اللَّه ﷺ لم يقسم لهم. واستعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد المغيرة بن شعبة، ثم إن عثمان عزله، فلما منع أهلُ الكوفة سعيد بن العاص أميرهم على الكوفة، طلبوا من عثمان أن يستعمل عليهم أبا موسى، فاستعمله، فلم يزل عليها حتى استُخلِفَ عَلِيّ، فأقرّه عليها. فلما سار عَلِيّ إلى البصرة ليمنع طلحة والزبير عنها، أرسل إلى أهل الكوفة يدعوهم لينصروه، فمنعهم أبو موسى وأمرهم بالقعود في الفتنة، فعزله عليّ عنها، وصار أحدَ الحكمين، فخُدِع فانخدع، وسار إلى مكة فمات بها. وقيل: مات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة أربع وأربعين. وقيل: سنة خمسين. وقيل: سنة اثنتين وخمسين. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى مختصراً، وأخرجه أبو عمر مُطَوَّلاً، وقد تقدّم في اسمه أكثر من هذا.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3135, entry [6634]2,316 chars
    ٦٢٩٦ - أبو موسى الأشعري ب ع س: أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس. وقد ذكرناه في اسمه في العين، ونسبناه هناك، وذكرنا شيئا من أخباره. وأمه امرأة من عك أسلمت وماتت بالمدينة. قال طائفة منهم الواقدي: كان أبو موسى حليفا لسعيد بن العاص، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله
    ▸ expand full passage (2,316 chars)
    ٦٢٩٦ - أبو موسى الأشعري ب ع س: أبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس. وقد ذكرناه في اسمه في العين، ونسبناه هناك، وذكرنا شيئا من أخباره. وأمه امرأة من عك أسلمت وماتت بالمدينة. قال طائفة منهم الواقدي: كان أبو موسى حليفا لسعيد بن العاص، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله ﷺ بخيبر. وقال الواقدي، عن خالد بن إياس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم وكان علامة نسابة، قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة، وليس له حلف في قريش، ولكنه أسلم قديما بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله ﷺ فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافق رسول الله ﷺ بخيبر، فقالوا: قدم رسول الله ﷺ مع أهل السفينتين، وإنما الأمر على ما ذكرته.قال أبو عمر: إنما ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة لأنه أقبل مع قومه إلى رسول الله ﷺ وكانوا في سفينة، فألقتهم إلى الحبشة، وخرجوا مع جعفر وأصحابه هؤلاء في سفينة، وهؤلاء في سفينة، فقدموا جميعا حين افتتح رسول الله ﷺ خيبر فقسم لأهل السفينتين. ويصدق هذا القول: ما أخبرنا به يحيى بن محمود وأبو ياسر، بإسنادهما، عن مسلم بن الحجاج، حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني، قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: «بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين أنا وأخوان لي، أنا أصغرهما أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم، إما قال: بضع، وإما قال: ثلاثة وخمسون رجلا من قومي، قال: فركبنا السفينة، فألقتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب، أصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله ﷺ بعثنا ههنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا. فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا. قال: فوافقنا رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر، فأسهم لنا أو قال: أعطانا منها وما قسم لأحد غاب عن خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه». وهذا حديث صحيح، وقيل: إن رسول الله ﷺ لم يقسم لهم. واستعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد المغيرة بن شعبة، ثم إن عثمان عزله، فلما منع أهل الكوفة سعيد بن العاص أميرهم على الكوفة، طلبوا من عثمان أن يستعمل عليهم أبا موسى، فاستعمله فلم يزل عليها حتى استخلف علي، فأقره عليها. فلما سار علي إلى البصرة ليمنع طلحة والزبير عنها، أرسل إلى أهل الكوفة يدعوهم لينصروه، فمنعهم أبو موسى وأمرهم بالقعود في الفتنة، فعزله علي عنها، وصار أحد الحكمين، فخدع فانخدع، وسار إلى مكة فمات بها، وقيل: مات بالكوفة، سنة اثنتين وأربعين، وقيل: سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة خمسين وقيل: سنة اثنتين وخمسين. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا، وأخرجه أبو عمر مطولا، وقد تقدم في اسمه أكثر من هذا

عمر الجعدي - طبقات فقهاء اليمن

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 61, entry [32]249 chars
    أبو موسى الأشعري إلى عمر، فأتيته فسألني عنه. فقلت: تركته يُعلم الناس. فقال: أما إنه كيّس، فلا تُسمعهَا إياه. ولاه عمر البصرة. وسئل علي بن أبي طالب، عن أبي موسى الأشعري. فقال: صُبِغَ في العلم صِبْغة (¬٣). ومنهم سيد بجيلة: أبو عمرو، ويقال أبو عبد الله

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 5918, entry [2375]160 chars
    أبو مُوسَى الأشْعَرِيُّ واسْمُه عَبْدُ اللَّهِ بن قيسٍ، صَاحِبُ رسُولِ اللَّهِ ﷺ، شَهِدَ صِفِّيْنَ مع عليٍّ (a) ﵁، وقد قَدَّمْنا ذِكْرهُ في حَرْفِ العَيْن (¬١).