علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1368, entry [2281]3,445 chars
٢٠٦٠ - (خ) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، الأنصاري، الأشهلي، أبو عمرو، المدني، سيد الأوس (¬١) قال الكلاباذي: يكنى: أبا إسحاق. وقيل: أبو عمرو. وقال أبو نعيم الأصبهاني: هو أول من ضحك اللَّه تعالى له، ووجد النبي ﷺ لفقده وجدًا شديدًا، ومات في شوال، ولَمَّا انْفَجَرَ جُرْحُهُ،…
▸ expand full passage (3,445 chars)٢٠٦٠ - (خ) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، الأنصاري، الأشهلي، أبو عمرو، المدني، سيد الأوس (¬١) قال الكلاباذي: يكنى: أبا إسحاق. وقيل: أبو عمرو. وقال أبو نعيم الأصبهاني: هو أول من ضحك اللَّه تعالى له، ووجد النبي ﷺ لفقده وجدًا شديدًا، ومات في شوال، ولَمَّا انْفَجَرَ جُرْحُهُ، جَاءَ النبي ﷺ، فَاحْتَضَنَهُ، فَجَعَلَ الدِّمَاءُ يَسِيلُ عَلَى النَّبِيّ ﷺ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: وَاانْكِسَارَ ظَهْرَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَهْ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ، وَلَمَّا انْصَرَفَ ﷺ جَعَلَتْ دُمُوعَهُ تَنْحَدِرُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَيدِهُ فِي لِحْيَتِهِ ﷺ". و"في كتاب أبي عمر": نزل جبريل ﵇ مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةٍ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَقَالَ: "يَا نَبِيَّ؛ مَنْ هَذَا الَّذِي فتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ؟ وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرشُ؟ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَجُرّ ثَوْبَهُ"، فوجد سعدا قد قبض، فقال رجل من الأنصار - قيل هو حسان: [الطويل] وَما اهتَزَّ عَرشُ اللَّهَ مِن مَوتِ هالِكٍ ... سَمِعنا بِهِ إِلا لِسَعدٍ أَبي عَمرِ وفي "كتاب أبي إسحاق": حدثني من لا أتهم عن عبد اللَّه بن كعب أنه كان يقول: ما أصاب سَعْدا يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم. وفي "كتاب ابن منده": قالت أمه تندبه (¬٢): [الرجز]ويل أم سعد سعدا براعة ونجدا ويل أم سعد سعدا صرامة وجدا وسيد سد به مسدا فقال النبي ﷺ: "كُلُّ نَادِبَةٍ كَاذِبَةٌ، إِلا نَادِبَةُ سَعْدِ (¬١) ". وفي "كتاب الطبرني": قال لها النبي ﷺ: "لا تَزِيدِينَ عَلَى هَذَا، وَكَانَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ حازِمًا فِي أَمْرِهِ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ ﷿ (¬٢) ". وفي "كتاب البغوي": جرح يوم بني قريظة. وقال العسكري: كان سيدا مطاعا، لما أسلم أسلمت بنو عبد الأشهل، وهو أحد السعود من الأنصار، وهم سبعة، وفيهم يقول حسان: [الطويل] أروني سعد كالسعود التي سمت ... بمكة من أولاد عمرو بن عامر هم بايعوا الرحمن ثم وفوا له ... بما ضاق عنه كل باد وحاضر أقاموا قناة الدين حتى تمكنت ... نواحيها بالمرهنات البواتر بأسيافنا دانت ... يقيم على نهج الهدى كل حائر وفي "كتاب ابن سعد": من ولده عمر وعبيد اللَّه، وأمهما هند بنت سماك بن عتيك، وآخى النبي ﷺ بين سعد بن معاذ وسعد بن أبي وقاص، وقيل: بينه وبين أبي عبيدة، وكان لواء الأوس يوم بدر مع سعد، وثبت يوم أحد، ولما سمع النبي ﷺ: "مَنْ كَانَتْ بِهِ الْحمَّى فَهِيَ حَظُّهُ مِنَ النَّارِ، سَأَلَهَا رَبَّهُ، فَلَمْ تفَارِقْة حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا". ولما أخذ النبي ﷺ رأسه في حجره، قال: "اللَّهُمَّ إِنَّ سَعْدًا قَدْجَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ، وَصَدَّقَ رَسُولَكَ، وَقَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، فَتَقَبَّلْ رُوحَهُ بِخَيْرِ مَا تَقَبَّلْتَ بِهِ رُوحًا (¬١) ". فلما سمع ذلك سعد فتح عينه، ثم قال: السلام عليك يا رسول اللَّه، أما إني أشهد أنك رسول اللَّه، فقال ﵇ في خبر آخر: "هَنِيئًا لَكَ أَبَا عَمْرٍو، هَنِيئًا لَكَ أَبَا عَمْرٍو (¬٢) ". ولما رآه النبي ﷺ يكبد بنفسه قال: "جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ سَيّدِ قَوْمٍ، فَقَدْ أَنْجَزْتَ اللَّهَ مَا وَعَدْتَهُ، وَلَيُنْجِزَنَّكَ اللَّهُ تَعَالَى مَا وَعَدَكَ (¬٣) ". "وحمل رسول اللَّه ﷺ جنازة سعد من بيته بين العمودين حتى خرج به من الدار، ولما حفر قبره كان يفوح منه رائحة المسك حتى انتهى إلى اللحد". قال ربيح: ولقد أخبرني ابن المنكدر: عن محمد بن شرحبيل ابن حسنة، قال: أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد، فذهب به، ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك. وحضر رسول اللَّه ﷺ غسله، ودخل قبره، وكان الذي غسله الحارث بن أوس. وكان سعد رجلا أبيض، طوالا، جميلا، حسن الوجه، أعين، حسن اللحية، ومات وله سبع وثلاثون سنة، وهو أخو عمرو بن معاذ ﵄. وفي كتاب "الصحابة" للجيزي: يقال: إنه أسلم وهو ابن تسع عشرة سنة. وفي "تفسير الثعلبي": قال ﷺ: "لَوْ نَزَلَ عَذَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا نَجَا مِنْهُ غَيْرُ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ". وفضائل سعد كثيرة اقتصرنا منها على مشهورها.