علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1360, entry [2271]3,080 chars
٢٠٥٠ - (ع) سعد بن عبادة بن دُليم الأنصاري، سيد الخزرج أبو ثابت، وقيل: أبو قيس المدني، اختلف في شهوده بدرا (¬١) كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير ما في "كتاب أبي نعيم الحافظ": سعد بن عبادة بن دليم، ويقال: دلهم، عقبي، بدري، أُحُديّ، شهد المشاهد كلها، وقال البخاري: شهد بدرًا، وكذا ذكره أبو حاتم الرازي، وأبو …
▸ expand full passage (3,080 chars)٢٠٥٠ - (ع) سعد بن عبادة بن دُليم الأنصاري، سيد الخزرج أبو ثابت، وقيل: أبو قيس المدني، اختلف في شهوده بدرا (¬١) كذا ذكره المزي، وكأنه لم ير ما في "كتاب أبي نعيم الحافظ": سعد بن عبادة بن دليم، ويقال: دلهم، عقبي، بدري، أُحُديّ، شهد المشاهد كلها، وقال البخاري: شهد بدرًا، وكذا ذكره أبو حاتم الرازي، وأبو أحمد الحاكم. وقال أبو عمر: يكنى: أبا ثابت وهو أصح. وذكره في البدريين المدائني، والكلبي، وكان سيدا جوادا، مقدما وجيها، له سيادة ورئاسة. ويقال: لم يكن في الأوس والخزرج أربعة مطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، ولا كان مثل ذلك في سائر العرب إلا ما ذكر عن صفوان بن أمية، وكانت راية رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح بيد سعد بن عبادة، فلما مر بها على أبي سفيان، قال سعد لما نظر إليه (¬٢): [مجزوء الرجز] اليوم يوم الملحمه اليوم تستحل الحرمه اليوم أذل اللَّه قريشا. فشكى أبو سفيان ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال النبي ﷺ: "الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَرحَمَةِ، الْيَوْمَ يعَزُّ اللَّهُ فِيهِ قُرَيْشًا (¬٣) "، فقال ضرار بن الخطابفي ذلك (¬١): يا نبي الهدى إليك حا ... جي قريش ولات حين لجاء حتى ضاقت عليهم سعة الأر ... ض وعاداهم إله السماء إن سعدا يريد قاصمة الظـ ... ـهر بأهل الحجون والبطحاء خزرجي لو يستطيع من الغـ ... ـيظ رمنا بالنسر والعواء وغر الصدر لا يهم غير ... سفك الدماء وسبي النساء قد تلظى على البطح ... وجاءت عنه هند بالسوط السواء إذ ينادي بذي حي قريش ... وابن حرب بدا من الشهداء فلين أقحم اللواء ونادى ... يا حماة اللواء أهل اللواء كم ثابت إليه من نُهم ... الخزرج والأوس الجم الهيجاء لتكونن بالبطحاء قريش ... فقعه القافي أكف الإماء فأنهينه فإنه أسد الأسد لذي ... الغاب والغ في الدماء إنه مطرق يريد له الشر ... سكوتا كالحية الصماء فنزع رسول اللَّه ﷺ اللواء من يده ودفعه إلى قيس ابنه، وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب "هواتف الجان": سمع بالمدينة يوما هاتفًا يقول: خير كهلين في بني الخزرج ... الغر بشير وأسعد بن عباده . . . . إذا ادعى أحمد الخير ... فنالتهما هناك السعاده ثم عاشا مهديين جميعًا ... ثم لقاهما المليك شهاده وقال ابن حبان: يكنى: أبا الحباب، وشهد بدرا، وهو الذي يقال له: سعد الخزرج. وممن ذكره في البدريين أبو منصور الباوردي، وأبو علي بن السكن. وقال محمد بن جرير في كتاب "الصحابة": كان من الكتبة، وما علم بموته حتى سمع غلمانًا في بئر منبه أو بئر سكن بالمدينة وهم يقتحمون نصف النهار في حر شديد قائلا يقول: نحن قتلنا سيد الخزرج الرجز، فذعر، فحسب ذلك اليوم فكان يوم موته. وفي "تاريخ الفلاس": مات في أول سنة عشرة. وأما ما حكاه المزي عن سفيان في هذه الترجمة: عبادة بن الصامت عقبي بدريفلا أعلم لذكره هنا وجها، واللَّه أعلم. وفي "فتوح مصر" لابن عبد الحكم: كان أسود. وفي "المجالسة" للدينوري: جاء سعد بن عبادة بصحفة أو جفنة مملوءة مخًا، فقال: يا ثابت؛ ما هذا؟ قال: والذي بعثك بالحق لقد نحرت أو ذبحت أربعين ذات كبد فأحببت أن أشبعك من المخ، قال: فأكل ودعا له بخير. قال أرقم بن حبيب الراوي: بلغني أن الخيزران لما حدثت بهذا قسمت من مالها قسمًا على ولد سعد. وقالت: أكافئهم عن رسول اللَّه ﷺ. وفي "أوائل العسكري" قال سعد: يا رسول اللَّه؛ لو وجدت لكعًا تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه، ولا أخبركم إلا أن آتي بأربعة شهداء، فقال لي: "يَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ؛ أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ لا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ قَطُّ إِلا عَذْرَاءَ، وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا (¬١) ".