علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1253, entry [2104]2,933 chars
١٨٩٢ - (د ت ق) زياد بن سليم، ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن سلمى، العبدي، أبو أمامة، المعروف بزياد الأعجم (¬٢) وهو: سيمين كوش. كذا ذكره المزي، ولما ذكره في الرواة عن عبد اللَّه بن عمرو، عرفه باليماني. وفي كتاب "طبقات الشعراء" لابن قتيبة الدنيوري: هو زياد بن جابر بن عمرو بن عامر، وكان ينزل أصطخر، وكان…
▸ expand full passage (2,933 chars)١٨٩٢ - (د ت ق) زياد بن سليم، ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن سلمى، العبدي، أبو أمامة، المعروف بزياد الأعجم (¬٢) وهو: سيمين كوش. كذا ذكره المزي، ولما ذكره في الرواة عن عبد اللَّه بن عمرو، عرفه باليماني. وفي كتاب "طبقات الشعراء" لابن قتيبة الدنيوري: هو زياد بن جابر بن عمرو بن عامر، وكان ينزل أصطخر، وكان كثير اللحن في شعره لفساد لسانه بفارس. وفي "تاريخ" أبي الفرج الأموي: زياد بن سليمان: أخبرني بذلك الأخفش، عن السكري. وأخبرني اليزيدي، عن عمه، عن ابن حبيب، قال: هو زياد بن جابر أبو أمامة، وكان مولى عبد القيس، ومولده، ومنشؤه بـ: أصبهان.ومات بخراسان، وكان شاعرًا، جزل الشعر، فصيح الألفاظ على لكنة لسانه. وجريه على لفظ أهل بلده دعا يومًا غلامًا له ليرسله في حاجة فأبطأ، فلما جاءه قال له: منذ لدن داونك إلى أن قلت: لبي ما كنت لتسنا. يريد: منذ لدن دعوتك إلى أن قلت: لبيك ما كنت تصنع؟ فهذه ألفاظه كما ترى في نهاية القبح واللكنة. وهو الذي يقول يرثي المغيرة بن المهلب، وكان مختصا بأبيه (¬١): [الكامل] قل للقوافل والغزى إذا غزوا ... والباكرين وللمجد الرائح إن السماحة والشجاعة ضُمنا ... قبرا بمرو على الطريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقر به ... كوم المجان وكل طرف سائح وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخادم وذبائح يا من لبعد الشمس من حي ... إلى ما بين مطلع قرنها المتنازح مات المغيرة بعد طول تعرض ... للموت بين أسنة وصفائح وهذا من بليغ الكلام، ومختار القصائد، وهي معدودة من مراثي الشعراء في عصر زياد، ومقدميها. قال مدرك بن محمد: كنت حاضرًا مجلس ثعلب، وقد قرئ عليه شعر زياد، فلما بلغ إلى هذه القصيدة، قال ثعلب: إنها لمن مختار الشعر، وكان رجلا طويلا، مضطرب الخلق. وحضرت امرأة من بني تميم الوفاة، فقيل لها: أوصي؟ فقالت: ما لي من مالي. فقالوا: الثلث، قالت من يقول: [الوافر] لعمرك ما رماح بني تميم ... بطائشة الصدور ولا قصار قالوا: زياد الأعجم، قالت: فثلثي له، وماتت. وقال المرزباني: زياد بن سلم أحد بني عامر بن الحارث بن عمرو بن وديعة بن لكيد بن أفصى. مولده ومنشؤه بـ: سيف البحر، من أرض فارس. سمي: الأعجم؛ لبيت قاله، وكان هجّاء، قليل المدح للملوك، وهو فصيح، وشعره حجة، وكان يلبس قباء ديباج تشبها بالعجم.وزعم المزي أن ابن حبان قال: روى عنه: ليث بن أبي سليم، قال المزي، والمحفوظ عن ليث، عن طاوس عنه: [الطويل] ألزمه ما لم يقله وإنما ... قال الصواب فدع نقول مقلد ابن حبان إنما قال: زياد سيمين كوش يروي عن عبد اللَّه بن عمرو، روى عنه طاوس من حديث ليث بن أبي سليم كذا هو في ثلاث نسخ جياد أحد بها بخط الصريفيني الحافظ. وفي كتاب "الألقاب" للشيرازي -من نسخة قرئت عليه-: زياد سيمين كوش. وفي موضع آخر: زياد سيمنحوش، وابن سيمنحوش، عن عبد اللَّه بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "إن سُلَيْمَان بْن داود ﵇ أوثق شياطين فِي البحر، فإذا كَانَت سنة خمس وثلاثين خرجوا فِي صور الناس (¬١) " انتهى. فيه رد لقول من قال: لا أعرف له غير حديث "الفتنة". ولقد حرصت على أن أجد أحدًا من قدماء العلماء، قال: إن الأعجم يعرف بسيمنكوش فلم أجد أحدا قاله كالكلبي، وابن دريد، والمبرد، والمدائني والجاحظ من بعدهم، واللَّه أعلم. وقال البخاري: زياد بن سيمين كوش، كذا هو بخط ابن ذر وغيره، قال: حماد بن سلمة، عن ليث، عن طاوس، عن زياد، عن ابن عمرو رفعه فى "الفتن". وروى ابن زيد، وغيره: عن عبد اللَّه بن عمرو قوله، وهو أصح. وفي "الطبقات" لمسلم -من نسخة قرئت على جماعة من الحفاظ- زياد بن سيمنقوش.