علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1018, entry [1681]3,384 chars
١٥١٣ - (خ م د س ق) خالد بن الوليد بن المغيرة، المخزوميّ، أبو سليمان الحجازي، سيف اللَّه (¬٤)قال الزبير بن أبي بكر: كان ميمون النقيبة، ولما هاجر هو وعمرو وعثمان بن أبي طلحة قال رسول اللَّه ﷺ: "رَمَتْكُم مَكَّةُ بأَفْلاذِ كَبِدِها"، ولم يزل يوليه الخيل ويكون في مقدمته. وقال محمد بن سعد: كان يُشبه عمر …
▸ expand full passage (3,384 chars)١٥١٣ - (خ م د س ق) خالد بن الوليد بن المغيرة، المخزوميّ، أبو سليمان الحجازي، سيف اللَّه (¬٤)قال الزبير بن أبي بكر: كان ميمون النقيبة، ولما هاجر هو وعمرو وعثمان بن أبي طلحة قال رسول اللَّه ﷺ: "رَمَتْكُم مَكَّةُ بأَفْلاذِ كَبِدِها"، ولم يزل يوليه الخيل ويكون في مقدمته. وقال محمد بن سعد: كان يُشبه عمر في خلقه وصفته، فكلم علقمة بن علاقة عمر بن الخطاب في السحر، وهو يظنه خالدًا لشبهه به. وفي "تاريخ ابن عساكر": قال عمرو بن العاص: ما عدل رسول اللَّه ﷺ بي وبخالد أحدًا من أصحابه في حربه منذ أسلمنا، وسَمَّاه رسول اللَّه ﷺ: (سيف اللَّه)، ولما جُرح يوم حُنين نفث النبي ﷺ على جراحه فبرئت، وأرسله إلى العزى فهدمها، وإلى أكيدر دومة، وإلى نجران، وقال فيه: "نِعْم عبد اللَّه خالدًا وأخو العشيرة وسيف مِنْ سيوف اللَّه". وفي لفظ: "نِعْم الفتى". ولما قيل لعمر: لو عهدت. فقال: لو أدركت خالدًا، ثم وليته، ثم قدمت على ربي فقال لي: مَنِ استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: "لَخَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّه، سَلَّهُ اللَّه عَلَى الْمُشْرِكِينَ". وقال خالد: مَنَعَنِي من حِفظ القرآن. ولما نزل الحيرة قيل له: احذر السم لا يسقيكه الأعاجم. فقال: ائتوني به. فأخذه بيده وقال: باسم اللَّه. وشربه فلم يضره شيئًا. وأتى برجلٍ ومعه زق خمر فقال: اللهُمَّ اجعله عسلا، فصار عسلا. وأتى بآخر ومعه زِق فقال: ما هذا؟ قال: خل. قال: جعله اللَّه خلا، فصار خلا. ولما طَلَّق زوجته سُئل عن ذلك. فقال: لم يصبها مُذْ كانت عندي مرض، ولا بلاء فَرَابَنِي ذلك منها. وكان خالد من أمد الناس بصرًا، ولَمَّا مات قالت أمه تبكيه: [الخفيف] أنت خير من ألف ألف من الناس ... إذا ما كُبَّت وجوه الرجال أشجاع فأنت أشجع من ليث ... عرين حميم أبي أشبال أجود فأنت أجود من سيل ... دياس يسيل بين الجبال ولما بلغ عمر موته قال: قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترقق، ولم يوجد له بعد؛ إلافرسه وغلامه وسلاحه، فقال عمر: ﵀ أبا سليمان إِنْ كُنَّا لنظن به غير هذا. وفي "الأوائل" للعسكريّ: كان أبوه أول مَنْ خَلَعَ نَعْلَيه؛ لدخول الكعبة فخلع الناس نِعَالهم في الإسلام، وكانت قريش تقول في بعض ما تحلف بدلا من وثوبي الوليد الخلق منها والجديد قال: وكانوا عملوا له تاجًا؛ ليتوج به فجاء الإسلام فانتقض أمره، وكان من قبل يُسمَّى: ريحانة قريش. ذكر الحافظ أبو بكر محمد بن الحسن النَّقَّاش في كتابه "فضل التراويح": أن خالدًا كان يُسَبِّح في كل يوم أربعين ألف تسبيحة سوى جزئه من القرآن العظيم. وفي "معجم المرزباني": لما رأى خالد بني حنيفة باليمامة سَلُّوا سيوفهم قال: لا ترعبونا بالسيوف المبرقه ... إن السهام بالردى مفوقه والحرب ورهاء العقال مطلقه ... وخالد من دينه على ثقه لا ذهب ينجيكم ولا رقه ... ولا لدنيا حاجز ولا مقه وله في طيئ وكانت تقاتل معه في الردة: [الطويل] جَزى اللَّه عَنَّا طيئًا في دِيارِها ... بمعترك الأبطال خير جَزاءِ هم أهل رايات السَماحَةِ وَالندى ... إِذا ما الصبا أَلوت بك خباءِ هم ضربوا قيسًا على الدين بعد ما ... أجابوا منادي ظلمة عماءِ وفي "كتاب أبي عمر ابن عبد البر": يكنى أيضًا: أبا الوليد، وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت القُبَّة، يعني: التي تضرف؛ ليجمع فيها ما تجهز به من يسافر، والأعنة، يعني: كان يكون على الخيل. قال أبو عمر: ولا يصح له مشهد مع رسول اللَّه ﷺ قبل الفتح، ولما مات لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبره، يعني: حلقت رأسها. وأنشد الزبير في كتاب "النسب" لابن قيس صاحب الردة مدح خالدًا: لن يهزم اللَّه قومًا أنت قائدهم ... يا ابن الوليد ولن تشقى بك الدبر كفاك كفا عذاب عند سطوتها ... على العدو وكف بره عقر قال: وهو أخو عمارة، وأبي قيس، وفاطمة، وعبد شمس، وهشام، والوليد أولاد الوليد بن المغيرة، من ولد خالد: عبد الرحمن، والمهاجر، وعبد اللَّه، وسليمان، وعبيد اللَّه. وذكر يحيى بن بكير أنه مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة، فيما ألفيته في"كتاب الصريفيني". وفي الصحابة ثم في الأنصار آخر يُقال له: