exact linked passagemedium confidencepage 930, entry [1548]2,695 chars
١٣٨٩ - (د س) حصن بن عبد الرحمن، ويُقال: ابن محصن (¬٢) في "كتاب الصريفيني": حصين بن حبَّان التَّرَاغمِيُّ نسبه إلى تُرَاغِم، واسمه: مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون بن أشرس بن ثور -وهو كِندة- الكندي، وأبو حذيفة الدمشقي. قال أبو حاتم بن حبَّان في كتاب "الثقات": حصن بن عبد الرحمن من أهل دمشق، …
▸ expand full passage (2,695 chars)▾ collapse
١٣٨٩ - (د س) حصن بن عبد الرحمن، ويُقال: ابن محصن (¬٢) في "كتاب الصريفيني": حصين بن حبَّان التَّرَاغمِيُّ نسبه إلى تُرَاغِم، واسمه: مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون بن أشرس بن ثور -وهو كِندة- الكندي، وأبو حذيفة الدمشقي. قال أبو حاتم بن حبَّان في كتاب "الثقات": حصن بن عبد الرحمن من أهل دمشق، أخبرني رجل من ولد سلمة بن العيار بدمشق، أنه سلمة بن العيار بن حصن الذي روى عنه الأوزاعي، وخرَّج حديثه في "صحيحه". وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: يعتبر به، وفي "كتاب الصريفيني": له ثلاثة أحاديث. والذي نقل الْمِزِي، عن ابن حبَّان: (حصن هذا هو ابن عبد الرحمن التراغمي من أهل دمشق، جد سلمة بن العيار، له حديثان غير هذا) لم أره، والذي رأيت فيه ما ذكرته قبل، على أن الْمِزِّي في هذا معذور؛ لأنَّه إِنَّمَا نقله بوساطة، وكأنَّه لم ينقله من أصل "كتاب ابن حبَّان"، والمصنفون من عادتهم أَنْ يذكروا من كلام بعض الأشخاصلفظًا يُناسب تصنيفهم ويُسقطون ما لا يناسبه، وربَّمَا ذكروه بالمعنى؛ فالنقل من غير أصل يتأتى فيه الخلل، واللَّه تعالى أعلم. وقول الْمِزِّي أيضًا: قال البخاري: حصن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، عن النَّبِيِّ ﷺ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا (¬١) " أو: "عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا من الدِّية الأولَى فَالأولى وإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً (¬٢) ". روي عن الوليد، عن الأوزاعي، وقال يحيى بن أبي كثير: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة في الدية، وروى محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ (¬٣) ". انتهى، يحتاج إلى تأمُّل؛ فإن الذي في البخاري يخالف بعض هذه الألفاظ، قال البخاري ومن تاريخه أنقل: حصن عن أبي سلمة، عن عائشة عن النَّبِيّ ﷺ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا"، و"عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا من الَدِّية الأولَى فَالأولى وَإنْ كَانَتِ امْرَأَةً". حدَّثناه علي عن الوليد، عن الأوزاعي، وقال يحيى بن أبي كثير: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ ﷺ في الدية، وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أَبِي هريرة قال النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ". انتهى. فهذا كما تَرى فيه زيادة ألفاظ لا يتأتى مقصود البخاري وغيره إلا بِهَا. وقول الْمِزِّي: ذكره البرديجي في الطبقة الثالثة من "الأسماء المفردة". تابعًا ابن عساكر، وأغضيا كلاهما على ذلك، وليس جيدًا، لأنه ليس بفرد في هذه الطبقة؛ لمشاركة جماعة له؛ منهم حصن بن أبي بكر أبو رياح الباهلي، الراوي عنه موسى بن إسماعيل ومغيرة بن سلمة البصري في التسمية، ذكره البخاري، وحصين بن نافع المازني البصري، يروي عن الحسين بن أبي الحسن حديثين أو ثلاثة، ليس به بأس،ذكره الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل"، وهذا الكتاب كنت سمعت قديمًا أن الْمِزِّي ﵀ قريء عليه، فاستدرك على مصنفه حالتئذ أحدًا وثلاثين موضعًا، فكنت أنا وغيري يعجبنا ذلك، فلمَّا كان في سنة تسع عشرة وسبع مائة رويت هذا الكتاب وأعجبني تصنيفه؛ لأني لم أره قبل، وذكرت ما قيل عن الْمِزِّي، فأخذته ليلا وكتبت على حواشيه -من غير روية ولا عقد نية- مائة موضع وأربعة مواضع، ثم بعد ذلك زِدْت عليه أمثال ذلك، وللَّه الحمد والمِنَّة.