Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

(ع) الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ يسار، أبو سعيد البصري، مولى زيد بن ثابت، ويُقال: مولى جابر بن عبد اللَّه، ويُقال: مولى جميل بن قطبة، ويُقال: مولى أبي اليسر مولى سعيد وعمار

(ع) الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ يسار، أبو سعيد البصري، مولى زيد بن ثابت، ويُقال: مولى جابر بن عبد اللَّه، ويُقال: مولى جميل بن قطبة، ويُقال: مولى أبي اليسر مولى سعيد وعمار

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 8 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
2
Strong identity entries
1
Chronology hints
1
Attribute hints
4
Relation hints
48
Assessment hints
6
Known assessors
3

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 8 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages6 assessment hints0 assessment snippets

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

full-text

— · 7 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 849, entry [1445]26,754 chars
    ١٢٨٨ - (ع) الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ يسار، أبو سعيد البصري، مولى زيد بن ثابت، ويُقال: مولى جابر بن عبد اللَّه، ويُقال: مولى جميل بن قطبة، ويُقال: مولى أبي اليسر مولى سعيد وعمار (¬١) ذكر أبو الفداء: أنَّه كان من أجمل أهل البصرة؛ حَتَّى سقط من دابته فحدث بأنفه ما حدث. ويُقال: إنه كان أزرق، ويُقال…
    ▸ expand full passage (26,754 chars)
    ١٢٨٨ - (ع) الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ يسار، أبو سعيد البصري، مولى زيد بن ثابت، ويُقال: مولى جابر بن عبد اللَّه، ويُقال: مولى جميل بن قطبة، ويُقال: مولى أبي اليسر مولى سعيد وعمار (¬١) ذكر أبو الفداء: أنَّه كان من أجمل أهل البصرة؛ حَتَّى سقط من دابته فحدث بأنفه ما حدث. ويُقال: إنه كان أزرق، ويُقال: إنه وُلد في العبودية، ويقال: إنه من سَبي ميسان، ووقع إلى المدينة فاشترته الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك. وقال المزي: رأى عليًّا ولم يصح له سماع منه، ثم نقض ذلك بروايته عنه المشعرة بثبوت روايته عنه معتمدًا على مجرد روايته له، واللَّه أعلم انتهى. في "مسند" أبي يعلى الموصلي الحافظ ﵀: ثَنَا جويرية بن أشرس، عن عقبة بن أبي الصهباء قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ فذكر حديثًا. وفي كتاب "الحوادث والبِدع" للطرطوشي: دخل علي بن أبي طالب المسجد فأخرج منه القصاص وقال: لا يقص مسجدنا، حَتَّى انتهى إلى الحسن بن أبي الحسن فرآه يتكلم في عِلْم الأحوال والأعمال فاستمع إليه ثُمَّ انصرف ولم يخرجه. وفي "تاريخ البخاري": ثَنَا ابن حجر، ثَنَا حَكَّام، عن عبد اللَّه بن جابر، عن الحسن: إني عند علي إذ جاءت الصيحة من دار عثمان. قال المزي: روى عنأسامة بن زيد على خلاف فيه انتهى. لم أر أحدًا خالف فيه فيما أعلم، والذي رأيت قال علي بن المديني فيما قاله ابن أبي حاتم في كتاب "المراسيل": لم يسمع الحسن من أسامة شيئًا، قيل لأبي الحسن: عن أسامة سماع؟ ! قال: لا. قال المزي: وروى عن الأسود بن سريع، يعني: بذلك اتصال ما بينهما انتهى. قال ابن المديني: الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع؛ لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي، وكان الحسن بالمدينة. قيل له: فإن المبارك بن فضالة روى عن الحسن عن الأسود قال: "أتيت النبي ﷺ فقلت: إِنِّي حَمَدْتُ رَبِّي بِمَحَامِدَ" أخبرني الأسود. فلم يعتمد علي على المبارك في ذلك. وفي "كتاب الدوري" عن يحيى: لم يسمع الحسن بن الأسود. وقال الآجري: سألت أبا داود الحسن سمع من الأسود؟ قال: الأسود لما وقعت الفتنة بالبصرة ركب البحر فلا يدرى ما خبره، وما أرى الحسن سمع منه. وقال الحافظ أبو عبد اللَّه ابن منده: روى الحسن عن الأسود، وعبد الرحمن بن أبي بكرة، ولا يصح سماعه منهما. على أن الشيخ قال في وفاتهم: روى عنه الحسن ولم يسمع منه، فكان ينبغي أن يذكر هدا هنا. قال المزي: وروى عن جابر بن عبد اللَّه. وقد قال عبد الرحمن: ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي: لم يسمع الحسن من جابر بن عبد اللَّه شيئًا. قال: وسُئل أبو زرعة الرازي لقي الحسن جابرًا؟ قال: لا. ثَنَا محمد بن سعيد بن بلج قال: سمعتُ عبد الرحمن بن الحكم يقول: سمعت جريرًا يسأل بهزًا عَمَّن لقي الحسن من أصحاب رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: لم يسمع من جابر. سألت أبي سمع الحسن من جابر؟ قال: ما أرى، ولكن هشام بن حسان يقول عن الحسن: ثنا جابر. وأنا أنكر هذا، إنما سماع الحسن من جابر كتاب، مع أنه أدرك جابرًا. وقال الآجري: سألت أبا داود عن حديث شريك، عن أشعث، عن الحسن قال: سألت جابرًا عن الحائض؟ فقال: لا يصح. وقال في "الرسالة": والحسن عن جابر غير متصل. وفي "تاريخ سمرقند" لأبي سعد الإدريسي من حديث: أبي بكر بن أبي الأسود: أنبا أبو الحسين الأنماطي، أخبرني سليمان بن كثير أبو داود قال: كنَّا عند يونس بن عبيدفحدث عن الحسن عن جابر، فقال له شُعبة: عن الصحيفة؟ قال: نعم، عن الصحيفة. وفي "كتاب الدوري" عن يحيى: لم يسمع من جابر، وكذا قال ابن حِبَّان وغيره. وقال البزار في كتاب "السنن" تأليفه: يتكلمون في سَمَاع الحسن من جابر، وقال أبو عبد اللَّه الحاكم في كتاب "علوم الحديث": فليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من جابر شيئًا. قال المزي: وروى عن جندب، وقد قال عبد الرحمن سمعت أبي يقول: لم يصح للحسن سماع من جندب ﵁. قال المزي: والزبير، وفيه نظر. وكأنه لم ير ما ذكر أبو الحسن الدارقطني في كتاب "العِلل الكبير" تأليفه: أَنَّ الحسن لَمْ يسمع من الزبير بن العَوَّام يدخل بينهما أبو سليط وجون بن قتادة. قال المزي: وسمرة، ولم ينبه على الخلاف القوي الذي فيه، فإن عبد الرحمن ذكر في كتاب "المراسيل" عن بهز أنه لم يسمع منه. وكذا حَكَاه ابن سعد في كتاب "الطبقات" عن يحيى بن سعيد القَطَّان، وقال في "الثقات": لم يشافهه. وقال البرديجي في كتاب "المراسيل" تأليفه: الحسن عن سمرة ليس بصحاح إِلا من كتاب، ولا يحفظ عن الحسن عن سمرة في الصحيح حديثًا يُقال فيه: ثَنَا سمرة إلا حديثًا واحدًا وهو حديثه العقيقة، ولم يثْبت، رواه قريش بن أنس، عن الحسن، عن سمرة، ولم يروه غيره، وهو وهم، انتهى. وفيه نظر؛ لأن أبا القاسم في "الأوسط" ذكر أن أبا حرة رواه عن الحسن عن سمرة. وفي "تاريخ سمرقند": عن ابن عون قال: دخلت على الحسن، فإذا بيده صحيفة فقلت: ما هذه؟ قال: هذه صحيفة كتبها سمرة لابنه. وقال فقلت: سمعتها من سمرة؟ قال: لا. فقلت: سمعتها من ابنه؟ فقال: لا، رواه عن محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا عبدان، ثنا علي بن منصور الأهوازي، ثنا أزهر عنه. وفي كتاب "الدوري" عن يحيى: لم يسمع من سمرة شيئًا وهو كتاب. وفي "كتاب الأثرم": قلت لأبي عبد اللَّه ما تقول في سماع الحسن من سمرة؟ فقال: قد أدخل بينه وبينه الصباح بن عمران، وما أراه سمع منه، وكأنه ضعف حديث قريش.وقال مهنا: ليس بشيء. وقال النسائي في كتاب "السنن": الحسن عن سمرةكتاب، ولم يسمع الحسن منه إلا حديث العقيقة. قال المزي: وعائذ وابن عباس. انتهى. وقال عبد الرحمن: ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: لم يسمع -يعني: الحسن- من عائذ بن عمرو، وحرَّك رأسه، وما رآه وما سمع منه شيئًا، قال عبد الرحمن: ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من ابن عَبَّاس وما رآه قَطُّ. كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها عليٌّ وخرج إلى صفين. وقال أبي -في حديث الحسن خطبنا ابن عباس-: إنما هو كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، ومثل قول مجاهد قدم علينا علي، وكقول الحسن: إِنَّ سراقة بن مالك حدثهم، وكقوله: غزا بنا مجاشع بن مسعود. وحكى الآجري، عن أبي داود نحو قول علي، وفي "كتاب الدوري" عن يحيى: لم يسمع من ابن عباس. وكذا قاله الإمام محمد بن نصر فيما حكاه عنه ابن خلفون. وقال البزار في "مسنده": قول الحسن خطبنا ابن عباس، يعني: أهل بلدنا؛ لأنَّه كان بالبصرة أيام الجمل، وقدم الحسن أيام صفين فلم يدركه بالبصرة، وفي "كتاب البرديجي": فأَمَّا حديث حميد الطويل، عن الحسن قال: خطبنا ابن عباس. فإنما خطب أهل البصرة. وذكر أبو عمر الصدفي في كتاب "التعديل والتجريح" تأليفه: عن محمد بن قاسم، عن ابن خيرون، عن محمد بن الحسين البغدادي قال: قلت: لأحمد بن حنبل فالحسن عمن أخذ هذا الأمر -يعني: التفسير- فقال: كانت له من ابن عباس مُجالسة، وذلك أنَّ عليًّا كان ولى ابن عباس البصرة، فهو وإن ترك ذكره كانت له منه مجالسة. قال ابن المواق في كتابه المسمى "بغية النقاد النقلة": محمد بن الحسين هذا مجهول لا أعلم أحدًا ذكره، وابن خيرون يروي مناكير منها هذا، والذي قاله ابن وضاح عن أبي جعفر السبتي وغيره عن أحمد أن الحسن لم يسمع من ابن عباس. وقال الحاكم: وليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من ابن عباس شيئًا قطُّ. قال المزي: وأبي موسى الأشعري نسجًا على منوال عدم اطلاعه على ما قال عبد الرحمن: ثنَا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: الحسن لم يسمعمن أبي موسى. قال عبد الرحمن: وسمعت أبي يقول: الحسن لم يسمع من أبي موسى شيئًا. وسمعت أبا زرعة يقول: الحسن لم ير أبا موسى أصلا يدخل بينهما أسيد بن المتشمس وقيس بن عَبَّاد. وقال ابن أبي شيبة عن يحيى: لم يسمع منه وجرير قبل، وقال الدارقطني في كتاب "العلل" تأليفه -إثر حديث أبي موسى "الأذنَانِ مِنَ الرَّأْسِ"-: الحسن لم يسمع من أبي موسى. قال المزي: وعقبة بن عامر الجهني، وهذا أيضًا كالذي قبله قال عبد الرحمن: ثنا ابن البراء قال: قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن من عقبة بن عامر شيئًا. قال المزي: وعمرو بن تغلب. ولم يعلم ما قال عبد الرحمن عن ابن البراء. قال علي بن عبد اللَّه: لم يسمع الحسن من عمرو بن تغلب. قال المزي: وعمران بن حصين. وهذا أيضًا كالذي قبله، لم ير ما قال عبد الرحمن: ثنا صالح بن أحمد، ثنا علي بن المديني قال: سمعت يحيى، وقيل له: كان الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين؟ فقال: أما عن ثقة فلا. ثنا صالح بن أحمد قال: قال لي بعضهم: حدَّثني عمران بن حصين، يعني: إنكارًا عليه، فإنه لم يسمع من عمران بن حصين. ثنا محمد بن البراء قال: قال علي بن عبد اللَّه: الحسن لم يسمع من عمران، وليس يصح ذلك من وجه يثبت. وسمعت أبي يقول: لم يسمع الحسن من عمران، وليس يصح من وجه يثبت يدخل قتادة بينهما هياج بن عمران البرجمي بين عمران والحسن، وكذا بينه وبين سمرة ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور قلت ليحيى: ابن سيرين والحسن سَمعا من عمران؟ قال: ابن سيرين نعم. قال ابن أبي حاتم: يعني أن الحسن لم يسمع من عمران. ثنا محمد بن سعيد بن بلج قال: سمعت عبد الرحمن بن الحكم يقول: سمعت جريرًا سأل بهزًا من لقي الحسن من أصحاب النبي ﷺ فقال: لم يسمع من عمران شيئًا. وقال البرديجي في كتاب "المراسيل": الحسن عن عمران فيه نظر؛ لأن الحسن يروي عن هياج، عن عمران، عن النبي ﷺ: "نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ" رواه معمر وغيره عن قتادة بهذا، ولا نعلم حديثًا روي عن الحسن أنه قال: سمعتعمران بن حصين من حديث الثقات أصلا. وقال ابن حزم في كتاب "الفرائض": في سماع الحسن من عمران كلام. قال المزي: وقيس بن عاصم. انتهى. قال أبو محمد: عن ابن البراء، عن ابن المديني: لم يسمع الحسن من قيس بن عاصم شيئًا. قال المزي: وعثمان بن أبي العاصي. انتهى وكأنه لم ير ذكر الحاكم في "مستدركه" إثر حديث الحسن عن عثمان بن أبي العاص: "تمكث النُّفَسَاءُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا". الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص شيئًا. وكذا ذكره ابن عبد البر وغيره، ولكن البخاري ذكر في ترجمة عثمان أن الحسن قال: كنت أدخل عليه. وسيأتي عند قول المزي: روى عنه الحسن، وقيل: لم يسمع منه. قال المزي: والمغيرة بن شُعبة انتهى. قال الحربي في "التاريخ والعلل" تأليفه: قدم الحسن البصرة أيام عثمان بعد عزل المغيرة بن شُعبة عنها ورجوعه إلى المدينة، وأحسب لو كان الحسن معه في بلد سمع منه؛ لأن المغيرة تُوفي وللحسن تسع وعشرون سنة. ولما ذكر الدارقطني حديث (المسح على الخفين) قال: لم يسمع الحسن هذا من المغيرة، إنما سمعه من حمزة ابنه عنه، وذلك بين في رواية يحيى بن سعيد. قال المزي: وأبي برزة نضلة بن عبيد. وكأنه لم ير ما قال عبد الرحمن عن محمد عن علي بنْ المديني: لم يسمع الحسن من أبي برزة الأسلمي شيئًا. قال المزي: والنعمان بن مقرن انتهى. قال ابن المديني لم يسمع الحسن من النعمان شيئًا. وقال الدوري: قال يحيى: الحسن عن النعمان بن بشير مرسل. قال المزي: وأبي بكرة نفيع انتهى. قال الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل": الحسن عن أبي بكرة مُرْسَل. وقال أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل": أخرج البخاري حديثًا فيه قال الحسن: سمعت أبا بكرة، فتأوله الدارقطني وغيره من الْحُفَّاظ على أنه الحسن بن علي بن أبي طالب؛ لأنَّ الحسن البصري عندهم لم يسمع مِنْ أَبِي بكرة، والصحيح أن هذا الحسن في هذا الحديث هو ابن علي بن أبي طالب واللَّه تعالى أعلم. وفي "كتاب ابن بطال": زعم الدَّاوُدِي أنه الحسن بن علي لا الحسن البصري.وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة" عن يحيى: لم يسمع من أبي بكرة. قال المزي: وأبي هريرة، وقيل لم يسمع منه، ثم ذكر قول ابن أبي حاتم بعد عن أبيه: أنه لم يسمع من أبي هريرة ولم ينقضه. كأنه هو الْمُرجَّح عنده، وإن كان كذلك فليس هو بأبي عذرة، هذا القول قد قاله قبله غير واحد منهم علي بن المديني ويونس بن عبيد، وزياد الأعلم، وأيوب بن أبي تميمة، وعلي بن زيد بن جدعان، وبهز، وأبو زرعة الرازي، وأبو داود السجستاني، والبرديجي، والترمذي، والنسائي، والطوسي، والشرقي، والذي يظهر بالدليل صِحة سماعه منه لما نورده من أقوال العلماء ﵃. قال أبو داود الطيالسي في "مسنده": ثَنَا عَبَّاد بن راشد، ثَنَا الحسن قال: ثنا أبو هريرة -ونحن إذ ذاك بالمدينة- قال: (يَجِيءُ الإسْلامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الحديث. وهو على رسم الشيخين. قال: وثنا أبو الأشهب عن الحسن قال: قَدِمَ رجل المدينة فلقي أبا هريرة فذكر حديثًا في آخره. قال أبو داود: سمعت شيخًا في المسجد الحرام يُحَدِّث بهذا الحديث، قال: فقال الحسن وهو في مجلس أبي هريرة لما حدث بهذا الحديث، فذكر كلامًا. وقال النسائي: ثنا ابن راهويه، ثنا المغيرة بن سلمة، ثنا وهيب، عن أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة يرفعه: "الْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ". قال الحسن: لم أسمعه من أحد غير أبي هريرة. وهو إسناد على رسم الشيخين، وفي بعض نسخ النسائي: قال الحسن لم أسمعه من أبي هريرة فينظر. وقال الطبراني في "معجمه الأوسط": ثنا محمد بن زياد الإبزاري، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا أبو عاصم القبادي، ثنا الفضل بن عيسى الرقاشي، عن الحسن قال: حدَّثني سبعة رهط من الصحابة منهم أبو هريرة: أنَّ النبِيَّ ﷺ: "نَهَى عَنِ الصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ تِجَاهُهُ حَشٌّ أوْ حَمَّامٌ أَوْ مَقْبَرة". فقد تبين بمجموع هذه الأخبار صِحة سماعه منه، واللَّه تعالى أعلم. قال المزي وعبد اللَّه بن عمرو. انتهى. أنكر سماعه منه ابن حِبَّان في كتاب "الثقات" وعلي بن عبد اللَّه فيما ذكره ابن أبي حاتم، قال: وثنا ابن البراء عن علي: روى الحسن أنَّ شراقة حدَّثهم في رواية علي بن زيد بن جدعان، وهو إسناد ينبو عنه القلب أَنْ يكون سمع الحسن من سُراقة، إلا أن يكون حدَّثهم حدث الناس فهذا أشبه.أنبا عبد اللَّه بن أحمد فيما كتب إليَّ قال: سُئل أبي، سمع الحسن من سراقة؟ قال: لا، هذا علي بن زيد يرويه. كأنه لم يقنع به. وقال الآجري: لَمْ يسمع الحسن من سُراقة قليلا ولا كثيرًا. وقال ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير": روى عن العباس بن عبد المطلب كذا في رواية سأذكرها بعد، وإنما يحدث عن الأحنف عن بني العباس. قال: ورد فيه عن سلمة بن المحبق -يُعْنِي مُرسلة- بينهما جون بن قتادة. وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثَنَا صفوان بن صالح، ثَنَا ضمرة بن ربيعة فذكره. وثنا ابن البراء قال: قلت لعلي: الحسن سمع من أبي سعيد الخدري؟ قال: لا لم يسمع منه شيئًا، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها وخرج إلى صفين. ثنا ابن بلج قال: سمعت عبد الرحمن، سمعت جريرًا يسأل بهزًا عن الحسن من لقي من أصحاب النبي ﷺ؟ فقال: لم يسمع من أبي سعيد الخدري. وثنا ابن البراء قال: قال علي: لم يسمع الحسن من الضحاك بن سفيان شيئًا، كان الضحاك يكون بالبوادي. وثنا ابن البراء قال: قال علي: لم يسمع الحسن من أبي ثعلبة الخشني شيئًا. قال: وقال أبو زرعة الرازي: الحسن عن أبي الدرداء مُرسل. قال: وسمعت أبي يقول: لم يسمع الحسن من سهل بن الحنظلية. قال: وسئل أبي: هل سمع الحسن من محمد بن مسلمة؟ قال: قد أدركه وذكر عبد اللَّه بن المبارك في "تاريخه"، وجاءني المعلم الذي كان في مشيخة البصري الخفيف الشعر بكتاب، فإذا فيه حديث يبلغ به الحسن عن تسعة من الصحابة؛ منهم عبادة بن الصامت. قال عبد اللَّه: ومتى لقي الحسن عبادة فحكم فيه أنه باطل. وفي "تاريخ سمرقند" قال أبو محمد الحافظ: لم يسمع الحسن من عبادة بينهما حطان بن عبد اللَّه الرقاشي. وقال مسعود السجزي عن الحاكم أبي عبد اللَّه: الحسن البصري لم يسمع من تميم الداري ولم يره. وفي "تاريخ أبي حاتم الرازي" -رواية الكتاني- قلت لأبي حاتم: سمع الحسن من أم سلمة زوج النبي ﷺ؟ فقال: لا أعلمه ولا سمعته، وإنما يروي عنها أمه. وذكر المزي روايته عن ابن عمر، وأنكرها أبو حاتم فيما ذكره الحاكم في كتاب "علوم الحديث" أنه لم يسمع من ابن عمر شيئًا قطُّ. وذكر البخاري في "تاريخهالصغير" أَنَّ الحسن لا يعرف سماعه من دغفل النسابة. وفي كتابة "الصحابة" لأبي الفتح الأزدي: لا أدري الحسن سمع من رافع بن زيد الثقفي أم لا؟ وفي قول المزي رأى الحسن عائشة، ولا يصح له سماع منها. نظر؛ لأن ابن أبي حاتم قال في كتاب "المراسيل"، باب: (ما يثبت للحسن سماعه من الصحابة)، فذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: تروى حكايات عن الحسن أنه سمع من عائشة وهي تقول: إِنَّ نبيكم ﷺ بريء مِمَّن فرَّق دينه. وذكر القاضى عبد الْجبَّار أن عائشة أم المؤمنين سمعت يومًا كلامه. فقالت: مَنْ هذا الذي يُشبه كلاْمه كلام الأنبياء ﵈. وفي قول المزي: روى عن عقيل نظر لما قاله البخارى في "صحيحه": لا أحسبه سمع من عقيل شيئًا. وفي تاريخ الحربي: لَمْ يسمع الحسنّ من محمد بن مسلمة شيئًا. وذَكَر ابن أبي شيبة، عن سعيد بن عامر أَنَّهُ قال: بَلَغَ الحمسن تِسْعًا وثَمَانِين سنة. وقال الأزدي في "كتاب الصَّحَابَة": رافع بن يزيد الثقفي لا يروي عنه إلا الحسن، ولا أدري سَمِعَ مِنْه الحسن أَمْ لا؟ وقال أبو سعيد الإدريسي في "تاريخ سمرقند" مع سعيد بن عثمان بن عَفَّان، أو مع قتيبة بن مسلم الباهلي: كان بَيْنَ مَوْتِه ومَوْت ابن سيرين خمسين ليلة، قال الشيخ أبو سعيد: هكذا قال الهيثم، وغيره يقول: مائة يوم، وكان أصله مِنْ بُخَارى. وقال أبو عبد اللَّه بن محمود: كان الحسنُ مِنْ كِبَار التابعين وكان خيِّرًا، فاضلا، زاهدًا، فَقِيهًا، عالِمًا؛ بَلَغ زُهده أَنَّه لَمْ ير فِي السوق قَطُّ يشتري شيئًا مِنْهَا للدنيا ولا يبيع، رَاهِبًا بالليل، مُؤدِّبًا بالنهار، اسْتَغْنَى مَنْ حوله بِعلْمِه والصحابة متوافرون، ولقد كان يُشبَّه بأصحاب النَّبِيّ ﷺ حين قال أبو قتادة العَدَوي: ما رأيتُ أَحَدًا أَشْبَه رأيًا بعمر بن الَخطَّاب مِنْهُ، وكان شَهِدَ خُطبة عثمان وهو ابن خمس عشر سنة. وقال يونس بن عبيد: ما رأيتُ رجلا أصدق ما يقول مِنْهُ، ولا أطول حُزنًا، وكان أفضل من ابن سيرين في كل شيء. وقال أبو سعيد: كانت أمه تُرْضِع ولد عمر بن أم سلمة. وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب "أنساب العجم" -تأليفه- عن الشعبي قال: كان فيروز أبو الحسن بن أبي الحسن من أهل ميسان، وكانَ مِنْ أبناء الدهاقين. وفي كتاب "السمر": ادَّعَى المالكيون أَنَّ الحسنَ كان لا يرسل الحديث؛ إِلا إذاحَدَّثه أربعة من الصحابة فصاعدًا. وفي "كتاب الصريفيني": مات ليلة الجمعة، وفي "كتاب ابن أبي خيثمة"، عن ابن معين: إذا روى الحسن عن رجل وسَمَّاه. . . وفي كتاب "فتوح الأمصار" للبلاذري: كان أبو الحسن -أولا- يُسَمَّى فيروز، وكان لامرأة يُقَال لها: الربيع ابنة النضر، عَمَّة أنس بن مالك، وُيقَال: لجميلة امرأة أنس بن مالك. ورُوي عنه قال: كان أبي وأمي لرجل مِنْ بَنِي النجَّار، فتزوَّج امرأة من بَنِي سلمة، فساقهما إليها من صداقها فأعتقتهما تِلْك المرأة فولاؤنا لها. وفي كتاب "البيان والتبيين" لعمرو بن بحر: وقد زعم رؤبة بن العجَّاج، وأبو عمرو بن العلاء أَنَّهُمَا لَمْ يريا قروير أفصح مِنَ الحسن والْحَجَّاج، وقد غلط الحسن في مَوْضِعَين مِنَ القرآن العظيم في: ﴿ص وَالْقُرْآنِ﴾ [ص: ١]، وفي: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ [الشعراء: ٢١٠]. زاد في كتاب "أخبار الكتاب": وكان مع نُبله، ومعرفته، وورعه، وزُهده؛ كاتبًا لربيع بن زياد، ثُمَّ وَلِيَ القضاء لعمر بن عبد العزيز، فقيل له: من وليته قضاء البصرة؟ قال: وليت سيد التابعين الحسن بن أبي الحسن. وقال أبو سعيد هاشم الطبراني في "تاريخه": حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن، حدَّثنا ابن سرا، حدَّثنا سعيد، عن قتادة قال: وُلِد الحسن زمن عمر بن الخطاب. وذكر أبو عبد اللَّه النيسابوري في تاريخ بلده: أن ابن أبي عروبة قال: إذا حدَّثتم عنِّي فقولوا: حَدَّثنا سعيد الأعرج، عن قتادة الأعمى، عن الحسن الأحدب وأنا قدري، وأستاذي قدري، وأستاذ أستاذي قدري. قال أبو عبد اللَّه: بَلَغَ الحسن تسمعين سنة ونقصان سنة، وكان كاتبًا أولا لعبد الرحمن بن مُرة، ثُمَّ كتب للربيع. وفي تاريخ أبي زرعة النصري الكبير: عن ابن عون قال: سَأَلَنِي رجاء بن حيوة، عن الحسن فقال: ما هذا الذي يبلغنا عن الحسن والقدر و. . . أنهم يكذبون؟ قال: فاكتفى بِهَا. وعن أيوب قال: وعظتُ الحسن في القدر؛ حَتَّى خَوَّفته بالسلطان، وقال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه، عن مَعْمَرٍ: ولي الحسن القضاء فلم يحمد.وفي "تاريخ المراوزة" لأبي رجاء محمد بن حمدونه، عن هشام قال: ما رأيتُ أصحَّ حديثًا من ابن سيرين، وكان لا يُقدم ولا يؤخر، وكان الحسن يقدم ويؤخر، وكان الحسن أدرك من الصحابة مائة وثلاثين، وأدرك ابن سيرين ثلاثين. وفي "طبقات الفُقهاء" لمحمد بن جرير: كانت أُمه خادمًا لأم سلمة، وقيل: كانت مولاة له، ووُلِد الحسن وهو مملوك، وكان فقيهًا، عالِمًا، عَابِدًا. وقال عطاء: إِمامًا يُقْتَدى به، ولَمَّا مات استرجع إياس بن معاوية، وقال: مات سيدُ الناس منذ أربعين سنة. وقال علي بن زيد: ما أدركت مِثْلَه؛ بَيانًا؛ وجمالا: وعِلْمًا؛ وفقهًا؛ وعبادة. وفي "المعجم الكبير" للطبراني قال الشعبي: لوددت أَني لقيت هذا الكبش فنهيته عن قولِهِ: قال رسول اللَّه ﷺ، لَقَدْ جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَة فمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيُّ ﷺ. قال أبو القاسم: يعني بالكبش: الحسن بن أبي الحسن. وفي "تاريخ البصرة" لابن أبي خيثمة: ويُقال إِنَّ ابن الأشعث استقضا الحسن على البصرة، ولَمَّا قَدِمَ عدي بن أرطاة من قِبَل عمر بن عبد العزيز أراد تولية الحسن فَلَمْ يَقْبَل. وفي "كتاب المبرد" كان الحسن يقول: ما حاجة السلطان إلى هؤلاء الوزعة؟ فلمَّا ولي القضاء قال: لا بُدَّ للسلطان من وزعة. قال أبو العباس: كان الحسنُ بن أبي الحسن يُنكر الحكومة ولا يَرَى رأيهم -يعني الخوارج- فكان إذا جلس وتَمَكَّن في مجلسه ذكر عثمان فترحَّم عليه ثلاثًا، ولعن قتلته ثلاثًا، ويقول: لو لَمْ نَلْعَنَهُم لعنًا، ثم يذكر عليًّا فيقول: لم يزل أمير المؤمنين علي ﵀ يتعرف النصر ويساعده الظفر؛ حَتَّى حَكَم ولم يحكم. والحق معك أَلا تَمْضِي قدمًا وأنت على الحقِّ، قال: وحدَّث أَنَّ راهبين دَخَلا البصرة من ناحية الشام فَنَظَرا إلى الحسن، فقال أحدهما لصاحبه: مِلْ بِنَا إلى هذا الذي كان سَمْته سمت المسيح ﵇ فعدلا إليه. قال: والْتَقَى الحسن والفرزدق في جنازة، فقال له الفرزدق: أتدري ما يقول الناس يا أبا سعيد؟ يقولون: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشر الناس، فقال: كلا لست بخيرهم ولست بشرهم. وذَكَر الدارمي عن علي بن يزيد أن الحسنَ ولد وهو عبد. وقال العجلي: تابعي ثقةرجل صالح صاحب سنة. وفي تاريخ ابن أبي خيثمة، قال عقبة: كنت خَلْفَ الْمَقام، والحسن خَلْفه يُصَلِّي فجاء عطاء، وطاووس، ومجاهد، وفُقَهَاء من أهل مكة، فلمَّا رآهم تجوز في صلاته، فقالوا: يا أبا سعيد أرأيت قول اللَّه تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ [الأنبياء: ١٧] قال: هو النساء، فانصرفوا. وفي "كتاب أبي موسى المزني": تُوفِي يوم الخميس لليلة بقيت من جمادى الآخرة، ودُفِن بعد صلاة الجمعة، ومات محمد بعده بمائة يوم غير يوم لثمان ليالٍ خلون من شوال سحر جمعة. وفي "الثِّقات" لابن خلفون: ذكر أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي، قال: سألت أبا داود روى الحسن عن أحد من البدريين؟ فقال: سألت يحيى فقال لِي: ما أرى ذلك. قال أبو جعفر: وقال محمد بن نصر: سألت يحيى بن سعيد القطَّان عن كم رجلٍ روى الحسن من الصحابة؟ قال: عن ستة عشر؛ منهم نفرٍ من البدريين، قال: وقال علي بن عبد اللَّه: فأمَّا أَنْ يكون روى عَنْ سَبْعين بدريًّا، فَمَا صَحَّ عِنْدَنا من ذاك شيء. قال: وسألتُ محمد بن نصر: كم لقي الحسن من الصحابة؟ فقال: ذكر عنه أنه قال: وُلِدت في آخر خلافة عمر، وقد بقي مِنْهَا سنتان ونصف. قال ابن خلفون: وقد قيل سمع من سواد بن قارب، ولم يسمع من سلمة بن المحبق -بينهما جون- وقبيصة بن حريث، وحدَّث عن عتبة بن غزوان، ولم يسمع منه، لأن عُتبة مات سنة سبع عشرة. وذكر أبو جعفر البغدادي: أنه سأل أبا داود عن الثَّبْت في الحسن؟ فقال: قتادة، وأيوب، وعمرو بن دينار، وهشام بن حسَّان، والمبارك بن فضالة. وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى: يونس أحبُّ إليك في الحسن أو حميد؟ قال: كلاهُمَا. قال الدارمي: يونس عندي أكبر بكثير، قال قلت: فحميد أحبُّ إليك فيه أو حبيب بن الشهيد؟ فقال: كلاهما، قال عثمان: ابن حبيب أحبُّ إلينا، قلت له: كيف حديث جرير بن حازم؟ فقال: ثِقة، قلت: الربيع بن صبيح أحبُّ إليك أو المبارك؟ فقال: ما أقربهما. قال عثمان: المبارك عندي فوقه فيما سمع من الحسن؛ إلا أنه رُبَّما دَلَّس،قلت: هشام أحبُّ إليك أو جرير؟ فقال: هشام أحب إليَّ فيه. قلت: يزيد بن إبراهيم أحبُّ إليك أو جعفر ابن حيَّان؟ فقال يزيد قلت: فسلام أحب إليك أو المبارك؟ فقال: سلام، قلت: فداود أحبُّ إليك أو خالد الحذَّاء؟ قال: داود. وذكر أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في كتاب "الجامع" -تأليفه- عن الشعبي أَنَّهُ قال بعد كلامٍ طويلٍ: لَمْ أَرْ مِثْلَ الحسن فيمن لقيت من العلماء؛ إِلا كالفرس العربي من المقاريف. وفي قوله الْمِزّي: مولى جميل بن قطبة. نظر، وصوابه: مسلمة بنت قطبة بن يزيد بن عمرو بن الخزرج زوج أنس بن مالك الصحابي. . . . (أفعل من كذا) لحمزة الأصبهاني أثناء كلام: كما فعلوا في الحسن حين جَعَلوه مُسْتثنى كل غاية، هو أزهد الناس إِلا الحسن، وأبين الناس إلا الحسن، وأفقه الناس إِلا الحسن؛ وحَتَّى بلغ من إفراطهم في أمره أن قال قائلهم: الحسن خير لأهل البصرة مِنَ الْمَدِّ والجزرِ. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": حدَّثني أحمد بن زياد، قال: سَمِعْت محمد بن يحيى بن سلام يقول: بَيْنَ وفاة النبي ﷺ وبين موت الحسن البصري عشرين سنة. وقال أبو حاتم الرازي: كثير بن زياد ثِقة من أكابر أصحاب الحسن. وقال عبد الرحمن بن الحكم: ليس في أصحاب الحسن أثبت من يزيد بن إبراهيم. قال أبو حاتم: هو من أوسطهم. وقال عمرو بن علي الفلاس: أصحاب الحسن حفص بن سليمان المنقري، وهو مِنْ أَثْبَت الناس فيه، وقتادة، ويونس بن عبيد، وقد حدَّث عنه بالبلاغات، وسمعت يحيى يقول: ما رأيتُ في أصحاب الحسن أثبت من الأشعث. قال أبو حفص: هو من أحسنهم عنه حديثًا، وقد روى عنه هشام فأكثر، هو مثل هؤلاء، وكان بعضُ أهل العلم مِنَ البصريين لا يحدث عن هشام عن الحسن بشيء، قال عمرو: والناس بعد هؤلاء عن الحسن شيوخ. وقال أبو زرعة: يونس أحبُّ إليَّ في الْحُسن من قتادة وهشام. وقال أبو حاتم: أكثر إصحاب الحسن قتادة، ثم حميد.وذكر أبو طالب محمد بن علي المكي في "كتابه": أَنَّ الحسنَ كان مِنْ كِبار التابعين، ما زأل يَعِي الْحِكْمة أربعين سنة؛ حَتَّى نَطَق بِهَا، وقد لقي سبعين بدريًّا، ورأى ثلاث مائة رجل من الصحابة عثمان فمن بعده من سنة عشرين إلى سنة نيف وتسعين، وهو آخر عصر الصحابة ﵃ أجمعين. وذكر إبن أبي الدنيا في كتاب "مُجَابِي الدَّعوة" أنَّ رجلا كان مِنَ الْخَوارج يؤذي الحسن في مجلسه، فقيل للحسن: أَلا تكلم الأمير فيه؟ فسكت، فلما رآه قال: اللهمَّ قد علمت أَذَاه فاكفناه، قال: فخَرَّ -واللَّه- الرجل فَمَا حُمِلَ إلى بيته؛ إلا ميتًا على سريره، فكان الحسن بعد إذا ذكره قال: البائس ما كان أغره باللَّه تعالى، ويبكي. وذكر خليفة في "تاريخه": أَن ابن الأشعث لَمَّا خرج قيل له: إن أحبيت أَنْ يُقْتَل الناس حولك، كما قُتِلوا حَول جمل عائشة فأخرج الحسن، قال: فأخرج كارهًا. زاد أبو جعفر في كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": فرمى بنفسه في دِجْلة على طنٍ مِنْ قَصَب فأفلت عليه. وذكر أبو الفرج بن الجوزي في كتاب "الموضوعات": أَنَّ رواية الحسن، عن ابن مسعود، وسعد بن معاذ مُرْسلة، وحديثه عنهما مقطوع لم يدركهما. وذكر أبو سعيد بن الأعرابي في "طَبَقات النُّساك": كان الحسن يتكلم في الخصوص؛ حَتَّى نسبته القدرية إلى الجبر، وتكلم في الاكتساب؛ حَتَّى نسبته السنية إلى القدر، وكل ذلك؛ لافتتانه في الكلام. ولَمَّا ذكره القاضي عبد الجبَّار في كتابه "طبقات المعتزلة" في الطبقة الثالثة، قال: وأَمَّا الحسن البصري، فإنَّه مِمَّن قَدْ دَعَا إلى اللَّه تعالى الدهر الأطول بالموعظة، والتصنيف، والرسائل، والخُطب. والمشهور عنه: أَنَّ عبد الملك كاتبه بأنه قد بلغنا عنك في وصف القدر مَا لَمْ يبلغنا عن أحد من الصحابة، فاكتب إلينا بقولك في هذا الباب. فكتب إليه: سلام عليك، فإن الأمير أصلح في قليل من كثير مضوا، والقليل من أهل الخير مغفول عنهم، وقد أدركنا السلف فلم يبطلوا حقَّا ولا ألحقوا بالربِّ إلا ما ألحق بنفسه، ولا يحتجون إِلا ما احتجَّ اللَّه به على خَلْقِه، وقوله الحق: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] فذكر كلامًا طويلا في عِدَّة أوراق. قال الشهرستاني: ولعَلَّ هذه الرسالة لِعَطاء، فَمَا كان الحسن مِمَّن يُخالف السلف في إِثْبَات القدر خيره وشره من اللَّه تعالى، فإن هذه الكلمة كالمُجْمَع عليها عندهم.قال عبد الجبَّار: ومَرَّ الحسن على برجان اللص وهو مَصْلوب، فقال: ما حَمَلَك على هذا؟ فقال: قَضَاء اللَّه وقدره. فقال: كذبت. وذكر عن ابن عمر أنه سُئِل عن مسألة، فقال للسائل: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قال: مِنَ البصرة، قال: فأين أنت عن مولى الأنصار -يعني الحسن-؟ وذكر كلامًا طويلا ورسائل، ثم قال: وإِنَّمَا أكثرنا من أخبار الحسن؛ لأنَّ أهل الحديث يظنون فيه أنه منهم، فبينا أن الأمر بخلاف ما قالوه، والذي رووا عن أيوب أَنَّه قال: كَلَّمْتُ الحسن في القدر فكف عن ذلك، فظنوا أنه ترك هذا القول، وليس الأمر كما قالوا، وإِنَّمَا خوَّفه بالسلطان فلذلك كف. وقد روي عن حُميد أنه قال: وددت أنه قسم علينا. . .، وأَنَّ الحسن لم يتكلم بِمَا تكلم به - يعني في القدر. قال عبد الجبَّار: وذلك أنه كان في زمن عظيم الخطر، فكان يخاف في كثير من أوقاته من بني أمية الذين أَظْهَرُوا الْجَبْرَ على ما حكيناه قبل. وفي تاريخ أبي مسلم المستملي: حدَّثنا ابن عيينة قال: سألتُ رجلا مِنْ ولد الحسن: من أين كان معاش الحسن؟ قال: كان عطاؤه سبع مائة وتأتيه كسا. وفي كتاب "الزهد" لأحمد: كان له ولد اسمه عبد اللَّه، وقال حماد بن سلمة: تذاكرنا عقل مطرف، وورع ابن سيرين، وعبادة مسلم بن يسار، وزُهد الحسن، ويونس بن عبيد، فقال: قد جمعت هذه الخِصَال كلها في الحسن. وفي حديث الحاج: تَمنَّى رجل زُهد الحسن، وورع محمد، وعِبَادة عامر بن عبد قيس، وفقه ابن المسيب، فنظروا فوجدوه كله في الحسن. وفي "كتاب الآجري": كان الحسن يَنْتَمِي إلى الأنصار، وكان ديوانه في ثقيف، وأصله من نهر المرأة. وكان يقال: عرض زنده شبر. انتهى، هذا يرد قول الْمِزِّي: عرض زنديه؛ لأن هذا مُتَعذر عُرفًا. قال أبو داود: وقال ابن عون: كنت أشبه لهجة الحسن بلهجة رؤبة. وقال: حدَّثنا عباس العنبري، حدَّثنا محمد بن محبوب، قال: سألت حَمَّاد بن سلمة عن أصحاب الحسن فقال: قتادة، وزياد الأعلم، ومنصور، والقصَّاب، وحفص بن سليمان. قال أبو داود: والمشايخ الذين لقيهم في الغزو، ولم يحدث عنهم غيره: ابن المتشمس، وعلي بن ضمرة، وهياج، وقبيصة بن حريث، وجون، وحضين بن المنذر.قال: وختم الحجاج يد الحسن. وفي قول الْمِزِّي: وقال محمد بن سعد قالوا: وكان الحسن جامِعًا عالِمًا إلى آخره. نظر؛ لأن ابن سعد إنما ذكر ذلك عن إسناد لا عن نفسه واللَّه أعلم. وقال أبو حاتم بن حبَّان في "الثقات": احتلم سنة سبع وثلاثين، وأدرك بعض صفين، ورأى مائة وعشرين صحَابيًّا، وكان يدلس، وصَلَّى عليه النضر بن عمرو المقري من حمير من أهل الشام، وكان الحسن أفصح أهل البصرة لِسَانًا، وأجملهم وجهًا، وأعبدهم وأفقههم بدنًا، وأحسنهم عِشرة رحمه اللَّه تعالى. وذكر أبو داود سليمان بن الأشعث في كتاب "الآخرة" تأليفه: للحسن أخًا ثالثًا اسمه ثابت وكان يقص. وفي كتاب "الباجي" عن الدارقطني: مراسيل الحسن فِيهَا ضعف. قال ابن عون: قلتُ للحسن: عَمَّن تحدَّث هذه الأحاديث؟ قال: عَنْكَ، وعَنْ ذَا، وعن ذا. وقال أبو عبد الملك أحمد بن عبد البر في "تاريخ قرطبة": كان الحسنُ وابن سيرين متهاجرين؛ فلما مات الحسن لم يشهده محمد. وفي "أخبار الخروج" لشيخنا الحافظ الدمياطي: له أخ شقيقه اسمه عمرو كأنّه مِنَ البكَّائين، ولا يحفظ له رواية. وقد ذكرنا نُبذة من أخبار الحسن ولو أردنا استقصاء أخباره وكلامه كما ذكره الْمِزِّي من عند أبي نعيم لكان في سفر، ولكنَّا اقتصرنا على ما ظننا أَنَّ الحاجة تمس إليه، واللَّه المستعان وعليه التكلان. ولهم شيخ آخر يُقال له: الحسن بن أبي الحسن الكِندي (¬١) يروي عن عبد اللَّه بن بريدة. وآخر يقال له: الحسن بن أبي الحسن، المؤذن، البغدادي (¬٢) حدَّث عن ابن عيينة.وذكرهما الخطيب في كتاب "التلخيص" وذكرناهما للتمييز.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 849, entry [1445]347 chars
    لج قال: سمعت عبد الرحمن بن الحكم يقول: سمعت جريرًا سأل بهزًا من لقي الحسن من أصحاب النبي ﷺ فقال: لم يسمع من عمران شيئًا. وقال البرديجي في كتاب "المراسيل": الحسن عن عمران فيه نظر؛ لأن الحسن يروي عن هياج، عن عمران، عن النبي ﷺ: "نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ" رواه معمر وغيره عن قتادة بهذا، ولا نعلم حديثًا روي عن الحسن أنه قال: سمعتعمران بن حصين من حديث ال
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالعجليpage 849, entry [1445]343 chars
    س يا أبا سعيد؟ يقولون: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشر الناس، فقال: كلا لست بخيرهم ولست بشرهم. وذَكَر الدارمي عن علي بن يزيد أن الحسنَ ولد وهو عبد. وقال العجلي: تابعي ثقةرجل صالح صاحب سنة. وفي تاريخ ابن أبي خيثمة، قال عقبة: كنت خَلْفَ الْمَقام، والحسن خَلْفه يُصَلِّي فجاء عطاء، وطاووس، ومجاهد، وفُقَهَاء من أهل مكة، فلمَّا رآهم تجوز في صلا
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 849, entry [1445]344 chars
    ابن عباس مُجالسة، وذلك أنَّ عليًّا كان ولى ابن عباس البصرة، فهو وإن ترك ذكره كانت له منه مجالسة. قال ابن المواق في كتابه المسمى "بغية النقاد النقلة": محمد بن الحسين هذا مجهول لا أعلم أحدًا ذكره، وابن خيرون يروي مناكير منها هذا، والذي قاله ابن وضاح عن أبي جعفر السبتي وغيره عن أحمد أن الحسن لم يسمع من ابن عباس. وقال الحاكم: وليعلم صاحب الحديث أ
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 849, entry [1445]346 chars
    الحسن عن سمرة في الصحيح حديثًا يُقال فيه: ثَنَا سمرة إلا حديثًا واحدًا وهو حديثه العقيقة، ولم يثْبت، رواه قريش بن أنس، عن الحسن، عن سمرة، ولم يروه غيره، وهو وهم، انتهى. وفيه نظر؛ لأن أبا القاسم في "الأوسط" ذكر أن أبا حرة رواه عن الحسن عن سمرة. وفي "تاريخ سمرقند": عن ابن عون قال: دخلت على الحسن، فإذا بيده صحيفة فقلت: ما هذه؟ قال: هذه صحيفة كتبها
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 849, entry [1445]346 chars
    الحديث": فليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من جابر شيئًا. قال المزي: وروى عن جندب، وقد قال عبد الرحمن سمعت أبي يقول: لم يصح للحسن سماع من جندب ﵁. قال المزي: والزبير، وفيه نظر. وكأنه لم ير ما ذكر أبو الحسن الدارقطني في كتاب "العِلل الكبير" تأليفه: أَنَّ الحسن لَمْ يسمع من الزبير بن العَوَّام يدخل بينهما أبو سليط وجون بن قتادة. قال المزي: وسمرة
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewhigh confidenceأبو حاتم الرازيpage 849, entry [1445]346 chars
    أمه. وذكر المزي روايته عن ابن عمر، وأنكرها أبو حاتم فيما ذكره الحاكم في كتاب "علوم الحديث" أنه لم يسمع من ابن عمر شيئًا قطُّ. وذكر البخاري في "تاريخهالصغير" أَنَّ الحسن لا يعرف سماعه من دغفل النسابة. وفي كتابة "الصحابة" لأبي الفتح الأزدي: لا أدري الحسن سمع من رافع بن زيد الثقفي أم لا؟ وفي قول المزي رأى الحسن عائشة، ولا يصح له سماع منها. نظر؛ لأ

علاء الدين مغلطاي - قطعة من إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5, entry [4]12,809 chars
    ١ - (ع) الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد البصري مولى زيد بن ثابت ويقال مولى جابر بن عبد الله، ويقال مولى جميل بن قطبة، ويقال مولى أبي اليسر مولى سعيد وعمار. وذكر (¬١) ابن أبي شيبة عن سعيد بن عامر أنه قال: بلغ الحسنُ تسعا وثمانين سنة (¬٢). وقال الأزدي في كتاب «الصحابة» (¬٣): رافع بن يزيد الثقفي لا ير…
    ▸ expand full passage (12,809 chars)
    ١ - (ع) الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد البصري مولى زيد بن ثابت ويقال مولى جابر بن عبد الله، ويقال مولى جميل بن قطبة، ويقال مولى أبي اليسر مولى سعيد وعمار. وذكر (¬١) ابن أبي شيبة عن سعيد بن عامر أنه قال: بلغ الحسنُ تسعا وثمانين سنة (¬٢). وقال الأزدي في كتاب «الصحابة» (¬٣): رافع بن يزيد الثقفي لا يروي عنه إلا الحسن، ولا أدري سمع منه الحسن أم لا؟ وقال أبو سعد (¬٤) الإدريسي في «تاريخ سمرقند» مع سعيد بن عثمان بن عفان أو مع قتيبة بن مسلم الباهلي: كان بين موته وموت ابن سيرين خمسون (¬٥) ليلة. قال الشيخ أبو سعد (¬٦): هكذا قال الهيثم، وغيره يقول: مائة يوم. وكان أصله من بخارى. وقال أبو عبد الله بن محمود: كان الحسن من كبار التابعين، وكان خيرا، فاضلا، زاهدا، فقيها، عالما بلغ زهده أنه لم يُرَ في السوق قط يشتري شيئا منها للدنيا ولا يبيع، راهبا بالليل، مؤدّبا بالنهار، استغنى مَنْ حوله بعلمه والصحابةمتوافرون، ولقد كان يشبه بأصحاب النبي ﷺ حين (¬١) قال أبو قتادة العدوي: ما رأيت أحدا أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه، وكان شهد خطبة عثمان وهو ابن خمس عشرة (¬٢) سنة. وقال يونس بن عبيد: ما رأيت رجلا أصدق ما (¬٣) يقول منه، ولا أطول حزنا، وكان أفضل من ابن سيرين في كل شيء. وقال أبو سعد: كانت أمه ترضع ولد عمر بن أم سلمة. وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب «أنساب العجم» تأليفه، عن الشعبي قال: كان فيروز أبو الحسن بن أبي الحسن من أهل المنعرج من مَيْسان (¬٤) وكان من أبناء الدهاقين. وفي كتاب «السمر (¬٥)»: ادعى المالكيون أن الحسن كان لا يرسل الحديث إلا إذا حدثه أربعة من الصحابة فصاعدا. وفي كتاب الصريفيني: مات ليلة الجمعة. وفي كتاب ابن أبي خيثمة: عن ابن معين: إذا روى الحسن عن رجل وسماه [فهو ثقة يحتج به] (¬٦). وفي كتاب «فتوح الأمصار» للبلاذري: كان أبو الحسن أولا يسمى فيروز، وكان لامرأة يقال لها: الربيع ابنة النضر عمة أنس بن مالك، ويقال: لجميلة امرأة أنس بن مالك.ورُوي عنه قال: كان أبي وأمي لرجل من بني النجار، فتزوج امرأة من بني سلمة، فساقهما إليها من صداقها فأعتقتهما تلك المرأة فولاؤنا لها (¬١). وفي كتاب «البيان والتبيين» لعمرو بن بحر: وقد زعم رؤبة بن العجاج، وأبو عمرو بن العلاء أنهما [لم يريا] (¬٢) قرويين أفصح من الحسن والحجاج، وقد غلط الحسن في موضعين من القرآن العظيم في: ﴿ص وَالْقُرْآنِ﴾ [ص: ١]، وفي: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ [الشعراء: ٢١٠]. زاد في كتاب «أخبار الكتاب»: وكان مع نُبله، وفقهه (¬٣)، وورعه، وزهده كاتب الربيع بن زياد، ثم ولي القضاء لعمر بن عبد العزيز، فقيل له: من وليته قضاء البصرة؟ قال: وليت سيد التابعين: الحسن بن أبي الحسن. وقال أبو سعيد هاشم الطبراني في «تاريخه»: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا ابن بشر، أخبرنا سعيد، عن قتادة، قال: ولد الحسن [في زمن] (¬٤) عمر بن الخطاب. وذكر أبو عبد الله النيسابوري في تاريخ بلده: أن ابن أبي عروبة قال: إذا حدثتم عني فقولوا: حدثنا سعيد الأعرج، عن قتادة الأعمى، عن الحسن الأحدب، وأنا قدري، وأستاذي قدري، وأستاذ أستاذي قدري. قال أبو عبد الله: بلغ الحسن تسعين سنة أو نقصان سنة، وكان كاتبا أولا لعبد الرحمن بن سمرة، ثم كتب للربيع. وفي تاريخ أبي زرعة النصري الكبير: عن ابن عون قال: سألني رجاء بنحيوة عن الحسن فقال: ما هذا الذي يبلغنا عن الحسن في القدر؟ قلت (¬١): إنهم يكذبون؟ قال: فاكتفى بها. وعن أيوب قال: وعظت الحسن في القدر حتى خوفته بالسلطان. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن معمر: ولي الحسن القضاء فلم يحمد. وفي «تاريخ المراوزة» لأبي رجاء محمد بن حمدويه: عن هشام قال: ما رأيت أصح حديثا من ابن سيرين، وكان لا يقدم ولا يؤخر، وكان الحسن يقدم ويؤخر، وكان الحسن أدرك من الصحابة مائة وثلاثين، وأدرك ابن سيرين ثلاثين. وفي «طبقات الفقهاء» لمحمد بن جرير: كانت أمه خادما لأم سلمة، وقيل: كانت مولاة لها، وولد الحسن وهو مملوك، وكان فقيها عالما عابدا (¬٢). وقال عطاء: [كان] (¬٣) إماما يقتدى به، ولما مات استرجع إياس بن معاوية وقال: مات سيد الناس منذ أربعين سنة. وقال علي بن زيد: ما أدركت مثله بيانا، وجمالا، وعلما، وفقها، وسخاء، وعبادة. وفي «المعجم الكبير» للطبراني (¬٤): قال الشعبي: لوددت أني لقيت هذا الكبش؛ فنهيته عن قوله: قال رسول الله ﷺ. لقد جالست ابن [عمر] (¬٥) سنة فما سمعته يحدث عن النبي ﷺ.قال أبو القاسم: يعني بالكبش: الحسن بن أبي الحسن. وفي «تاريخ البصرة» لابن أبي خيثمة: ويقال: إن ابن الأشعث استقضى الحسن على البصرة، ولما قدم عدي بن أرطاة من قِبَل عمر بن عبد العزيز أراد تولية الحسن فلم يقبل. وفي كتاب المبرد: كان الحسن يقول: ما حاجة السلطان إلى هؤلاء الوزعة (¬١)؟ فلما ولي القضاء قال: لا بد للسلطان من وزعة (¬٢). قال أبو العباس: كان الحسن بن أبي الحسن ينكر الحكومة ولا يرى رأيهم - يعني: الخوارج-، فكان إذا جلس وتمكن في مجلسه ذكر عثمان فترحم عليه ثلاثا، ولعن قتلته ثلاثا. ويقول: لو لم نلعنهم لُعنا، ثم يذكر عليا فيقول: لم يزل أمير المؤمنين علي ﵀ يتعرف النصر ويساعده الظفر حتى حَكَّم، ولم تُحَكَّم والحقُّ معك؟! ألا تمضي قُدما وأنت على الحق (¬٣)؟! قال: وحدث أن راهبين دخلا البصرة من ناحية الشام، فنظرا إلى الحسن؛ فقال أحدهما لصاحبه: مِل بنا إلى هذا الذي كان سمته سمت المسيح ﵇، فعدلا إليه (¬٤). قال: والتقى الحسن والفرزدق في جنازة، فقال له الفرزدق: أتدري ما يقول الناس يا أبا سعيد؟ يقولون: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس، وشر الناس، فقال: كلا لستُ بخيرهم، ولستُ بشرهم (¬٥).وذكر التاريخي (¬١) عن علي بن يزيد أن الحسن ولد وهو عبد. وقال العجلي: تابعي ثقة رجل صالح صاحب سنة. وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: قال عقبة: كنت خلف المقام، والحسن خلفه يصلي، فجاء عطاء، وطاوس، ومجاهد، وفقهاء من أهل مكة فلما رآهم تجوز في صلاته، فقالوا: يا أبا سعيد أرأيت قول الله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ [الأنبياء: ١٧] قال: هو النساء، فانصرفوا. وفي كتاب أبي موسى المديني (¬٢) توفي يوم الخميس لليلة بقيت من جمادى الآخرة ودفن بعد صلاة الجمعة، ومات محمد بعده بمائة يوم غير يوم، لثمان ليال خلون من شوال سحر جمعة. وفي «الثقات» لابن خلفون: ذكر أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي قال: سألت أبا داود: روى الحسن عن أحد من البدريين؟ فقال: سألت يحيى فقال لي: ما أرى ذلك. قال أبو جعفر: وقال محمد بن نصر: سألت يحيى بن سعيد القطان: عن كم رجل روى الحسن من الصحابة؟ قال: عن ستة عشر، منهم نفر من البدريين. قال: وقال علي بن عبد الله: فأما أن يكون روى عن سبعين بدريًّا فما صح عندنا من ذاك شيء. قال: وسألت محمد بن نصر: كم لقي الحسن من الصحابة؟ فقال: ذُكر عنهأنه قال: ولدت في آخر خلافة عمر، وقد بقي منها سنتان ونصف. قال ابن خلفون: وقد قيل: سمع من سواد بن قارب، ولم يسمع من سلمة بن المحبق، بينهما جون، وقبيصة بن حُريث، وحدث عن عتبة بن غزوان، ولم يسمع منه؛ لأن عتبة مات سنة سبع عشرة. وذكر أبو جعفر البغدادي: أنه سأل أبا داود عن الثبت في الحسن؟ فقال: قتادة، وأيوب، وعمرو بن دينار، وهشام بن حسان، والمبارك بن فضالة. وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى: يونس أحب إليك في الحسن أو حميد؟ قال: كلاهما. قال الدارمي: يونس عندي أكبر بكثير. قال قلت: فحميد أحب إليك فيه أو حبيب بن الشهيد؟ فقال: كلاهما. قال عثمان: حبيب (¬١) أحب إلينا (¬٢). قلت له: كيف حديث جرير بن حازم؟ فقال: ثقة (¬٣). قلت: الربيع بن صبيح أحب إليك أو المبارك؟ فقال: ما أقربهما! قال عثمان: المبارك عندي فوقه فيما سمع من الحسن إلا أنه ربما دلس (¬٤). قلت: هشام أحب إليك أو جرير؟ فقال هشام أحب إلي فيه (¬٥). قلت: يزيد بن إبراهيم أحب إليك أو جعفر بن حيان؟ فقال يزيد (¬٦). قلت: فسلام أحب إليك أو المبارك؟ فقال: سلام (¬٧).قلت: فداود أحب إليك أو خالد الحذاء؟ قال: داود (¬١). وذكر أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في كتاب الجامع تأليفه: عن الشعبي أنه قال بعد كلام طويل: لم أر مثل الحسن فيمن لقيت من العلماء إلا كالفرس العربي من المقاريف (¬٢). وفي قول المزي عنه: مولى جميل بن قطبة. نظر. وصوابه: جميلة بنت قطبة بن يزيد بن عمرو بن الخزرج زوج أنس بن مالك الصحابي، كذا [للشيخ المزي ويندم أكثر عليه] (¬٣). وفي «أفعل من كذا» لحمزة الأصبهاني أثناء كلام: كما فعلوا في الحسن حين جعلوه مستثنى كل غاية: هو أزهد الناس إلا الحسن، وأبين الناس إلا الحسن، وأفقه الناس إلا الحسن، وحتى بلغ من إفراطهم في أمره أن قال قائلهم: الحسن خير لأهل البصرة من المد والجزر. وفي كتاب «التعريف بصحيح التاريخ»: حدثني أحمد بن زياد قال: سمعت محمد بن يحيى بن سلام يقول: بين وفاة النبي ﷺ وبين موت (¬٤) الحسن البصري عشرون (¬٥) سنة. وقال أبو حاتم الرازي: كثير بن زياد ثقة من أكابر أصحاب الحسن (¬٦). وقال عبد الرحمن بن الحكم: ليس في أصحاب الحسن أثبت من يزيد بنإبراهيم. قال أبو حاتم: هو من أوسطهم (¬١). وقال عمرو بن علي الفلاس: أصحاب الحسن: حفص بن سليمان المنقري وهو من أثبت الناس فيه، وقتادة، ويونس بن عبيد وقد حدث عنه بالبلاغات، وسمعت يحيى يقول: ما رأيت في أصحاب الحسن أثبت من الأشعث. قال أبو حفص: هو من أحسنهم عنه حديثا، وقد روى عنه هشام فأكثر، هو مثل هؤلاء، وكان بعض أهل العلم من البصريين لا يحدث عن هشام عن الحسن بشيء، قال عمرو: والناس بعد هؤلاء عن الحسن شيوخ. وقال أبو زرعة: يونس أحب إلي في الحسن من قتادة وهشام (¬٢). وقال أبو حاتم: أكثر أصحاب الحسن قتادة ثم حميد (¬٣). وذكر أبو طالب محمد بن علي المكي في كتابه: أن الحسن كان من كبار (¬٤) التابعين، ما زال يعي الحكمة أربعين سنة حتى نطق بها، وقد لقي سبعين بدريًّا، ورأى ثلاث مائة رجل من الصحابة: عثمان فمن بعده، من سنة عشرين إلى سنة نيف وتسعين، وهو آخر عصر الصحابة، ﵃ أجمعين (¬٥). وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب «مجابي الدعوة» أن رجلا كان من الخوارج يؤذي الحسن في مجلسه، فقيل للحسن: ألا تكلم الأمير فيه؟ فسكت، فلما رآه قال: اللهم قد علمت أذاه لنا فاكفناه، قال: فخر واللهِ الرجلُ، فما حمل إلى بيته إلا ميتا على سريره، فكان الحسن بعد إذا ذكره قال: البائس، ما كان أغره باللهتعالى، ويبكي (¬١). وذكر خليفة في تاريخه: أن ابن الأشعث لما خرج قيل له: إن أحببت أن يقتل الناس حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج الحسن. قال: فأخرج كارها (¬٢). زاد أبو جعفر في كتاب «التعريف بصحيح التاريخ»: فرمى بنفسه في دجلة على طُنّ من قصب فأفلت عليه. وذكر أبو الفرج بن الجوزي في كتاب «الموضوعات» أن رواية الحسن عن ابن مسعود وسعد بن معاذ مرسلة، وحديثه عنهما مقطوع لم يدركهما (¬٣). وذكر أبو سعيد بن الأعرابي في «طبقات النساك»: كان الحسن يتكلم في الخصوص حتى نسبته القدرية إلى الجبر، وتكلم في الاكتساب حتى نسبته السنية إلى القدر، وكل ذلك لافتنان في الكلام. ولما ذكره القاضي عبد الجبار في كتابه «طبقات المعتزلة» في الطبقة الثالثة قال: وأما الحسن البصري فإنه ممن قد دعا إلى اللهِ تعالى الدهر الأطول بالموعظة والتصنيف والرسائل والخطب، والمشهور عنه أن عبد الملك كاتبه بأنه قد بلغنا عنك في وصف القدر ما لم يبلغنا عن أحد من الصحابة، فاكتب إلينا بقولك في هذا الباب. فكتب إليه: سلام عليك، فإن الأمير أصلح في قليل من كثير مضوا، والقليل من أهل الخير مغفول عنهم، وقد أدركنا السلف فلم يبطلوا حقا ولا ألحقوا بالرب إلا ما ألحق بنفسه، ولا يحتجون إلا ما احتج اللهُ به على خلقه، وقوله الحق: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]. فذكر كلاماطويلا في عدة أوراق (¬١). قال الشهرستاني: ولعل هذه الرسالة لواصل بن عطاء (¬٢)، فما كان الحسن ممن يخالف السلف في إثبات القدر خيره وشره من الله تعالى، فإن هذه الكلمة كالمجمع عليها عندهم. قال عبد الجبار: ومر الحسن على برجان اللص وهو مصلوب، فقال: ما حملك على هذا؟ فقال: قضاء الله وقدره. فقال: كذبت. وذكر عن ابن عمر أنه سئل عن مسألة فقال للسائل: من أين أنت؟ قال: من البصرة. قال: فأين أنت عن مولى الأنصار-يعني: الحسن-؟ وذكر كلاما طويلا ورسائل، ثم قال: وإنما أكثرنا من أخبار الحسن؛ لأن أهل الحديث يظنون فيه أنه منهم، فبينا أن الأمر بخلاف ما قالوه، والذي رووا عن أيوب أنه قال: كلمت الحسن في القدر فكف عن ذلك، فظنوا أنه ترك هذا القول، وليس الأمر كما قالوا، وإنما خوفه بالسلطان فلذلك كف. وقد روي عن حميد أنه قال: وددت أنه قسم علينا غُرم، وأن الحسن لم يتكلم بما تكلم به، يعني: في القدر. قال عبد الجبار: وذلك أنه كان في زمن عظيم الخطر، فكان يخاف في كثير من أوقاته من بني أمية الذين أظهروا الجبر على ما حكيناه قبل (¬٣). وفي تاريخ أبي مسلم المستملي: حدثنا ابن عيينة قال: سألت رجلا من ولد الحسن: من أين كان معاش الحسن؟ قال: كان عطاؤه سبع مائة وتأتيه كُسا. وفي كتاب «الزهد» لأحمد: كان له ولد اسمه عبد الله.وقال حماد بن سلمة: تذاكرنا عقل (¬١) مطرف، وورع ابن سيرين، وعبادة مسلم بن يسار، وزهد الحسن، ويونس بن عبيد حاضر (¬٢)، فقال: قد جمعت هذه الخصال كلها في الحسن (¬٣). وفي حديث الحجاج (¬٤): تمنى رجل زهد الحسن، وورع محمد، وعبادة عامر بن عبد قيس، وفقه ابن المسيب، فنظروا فوجدوه كله في الحسن (¬٥). وفي كتاب الآجري: كان الحسن ينتمي إلى الأنصار، وكان ديوانه في ثقيف، وأصله من نهر المرأة (¬٦). وكان يقال: عرض زنديه شبر (¬٧). انتهى. هذا يرد قول المزي: عرض زنديه. لأن هذا متعذر عرفا (¬٨). قال أبو داود: وقال ابن عون: كنت أشبه لهجة الحسن بلهجة رؤبة (¬٩). وقال: حدثنا عباس العنبري، حدثنا محمد بن محبوب، قال: سألت حماد بن سلمة عن أصحاب الحسن فقال: قتادة، وزياد الأعلم، ومنصور القصاب، وحفص بن سليمان (¬١٠). قال أبو داود والمشايخ الذين لقيهم في الغزو ولم يحدث عنهم غيره: ابنالمتشمس، وعتي (¬١) بن ضمرة، وهياج، وقبيصة بن حريث، وجون، وحضين بن المنذر (¬٢). قال: وختم الحجاج يد الحسن (¬٣). وفي قول المزي: وقال محمد بن سعد قالوا: وكان الحسن جامعا عالما إلى آخره. نظر؛ لأن ابن سعد إنما حكى ذلك عن أستاذه لا عن نفسه. والله أعلم. وقال أبو حاتم ابن حبان في «الثقات»: احتلم سنة سبع وثلاثين، وأدرك بعض صفين، ورأى مائة وعشرين صحابيا، وكان يدلس، وصلى عليه النضر بن عمرو المقرئي من حمير من أهل الشام، وكان الحسن أفصح أهل البصرة لسانا، وأجملهم وجها، وأعبدهم، وأنقاهم بدنا، وأحسنهم عشرة رحمه الله تعالى (¬٤). وذكر أبو داود سليمان بن الأشعث في كتاب «الآخرة» تأليفه للحسن أخا ثالثا اسمه ثابت، وكان يقص. وفي كتاب الباجي عن الدارقطني: مراسيل الحسن فيها ضعف (¬٥). قال ابن عون: قلت للحسن عمن تحدث هذه الأحاديث؟ قال: عنك وعن ذا وعن ذا (¬٦). وقال أبو عبد الملك أحمد بن عبد البر في «تاريخ قرطبة»: كان الحسن وابن سيرين متهاجرين فلما مات الحسن لم يشهده محمد.وفي «أخبار الخزرج» لشيخنا الحافظ الدمياطي: له أخ شقيق (¬١) اسمه عمر (¬٢) وكان (¬٣) من البكائين، ولا تحفظ له رواية (¬٤). وقد ذكرنا نبذة من أخبار الحسن، ولو أردنا استقصاء أخباره وكلامه كما ذكره المزي من عند أبي نعيم لكتبناه في سِفرٍ، ولكنا اقتصرنا على ما ظننا أن الحاجة تمس إليه، والله المستعان وعليه التكلان. * ولهم شيخ آخر يقال له: - الحسن بن أبي الحسن الكندي. يروي عن عبد الله بن بريدة. وآخر يقال له: - الحسن بن أبي الحسن المؤذن البغدادي. حدث عن ابن عيينة. ذكرهما الخطيب في كتاب «التلخيص» (¬٥). وذكرناهما للتمييز.