علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 777, entry [1317]3,326 chars
١١٧٣ - (د ق) حبيب بن مسلمة الفهري، أبو عبد الرحمن، مختلف في صحبته، نزيل الشام (¬٢) ألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه عن النبي ﷺ، لصحة الطريق إليه. وقال أبو حاتم الرازي: له صحبة. ولما ذكره العسكري في جملة الصحابة قال: حديثه في النفل صحيح متصل. وذكره أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري في كتاب "الصحاب…
▸ expand full passage (3,326 chars)١١٧٣ - (د ق) حبيب بن مسلمة الفهري، أبو عبد الرحمن، مختلف في صحبته، نزيل الشام (¬٢) ألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديثه عن النبي ﷺ، لصحة الطريق إليه. وقال أبو حاتم الرازي: له صحبة. ولما ذكره العسكري في جملة الصحابة قال: حديثه في النفل صحيح متصل. وذكره أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري في كتاب "الصحابة" تأليفه، وكذلك الترمذي أبو عيسى، وأبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي في كتاب "الصحابة" تأليفيهما، وكذلك إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب "الطبقات"، والطبري في كتاب "الصحابة"، والطبراني في "المعجم الكبير"، وأحمد ابن أبي خيثمة في "تاريخه"، وأبو القاسم البغوي في "معجمه"، وجدّه في "معجمه" أيضًا، وابن حبان، وخرج حديثه في "صحيحه"، والباوردي، وابن قانع، وخليفة بن خياط في كتاب "الطبقات"، والهيثم بن عدي في كتاب "الطبقات"، ومسلم في كتاب "الطبقات"، وأبو نعيم الفضل بن دكين في "تاريخه الأكبر" ونسبه في كتاب "الصفوة"، ووثيمة بن موسى في كتاب "الردة"، وابن قتيبة في "المعارف"، وابنالأثير في "الأسد"، والمبرد، وأبو عمر ابن عبد البر، وأبو نعيم الأصبهاني، وغير واحد في جملة الصحابة. بل ولا أعلم أحدًا يختلف عمن ذكره فيهم، وقال الطبراني: توفي سنة أربع وأربعين. وقال الباوردي: مات بأرمينية سنة ثمان وأربعين. وكذا قاله ابن قانع. وقال أبو زرعة النصري: قديم الموت. وقال أبو عمر: كان أهل الشام يثنون على حبيب. وقال سعيد بن عبد العزيز: كان فاضلا مجاب الدعوة، وروينا أن الحسن بن علي ﵄، قال لحبيب في بعض خرجاته بعد صفين: يا حبيب؛ رب مسير لك في غير طاعة اللَّه تعالى. فقال له حبيب: أما إلى أبيك فلا. فقال له الحسن: بلى واللَّه؛ ولقد طاوعت معاوية على دُنياه، وسارعت في هواه، فلئن كان قام بك في دُنياك، لقد قعد بك في دِينك، فليتك إذ أسأت الفعل أحسنت القول، فتكون كما قال اللَّه تعالى: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ [التوبة: ١٠٢]، ولكنك كما قال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]. وفي كتاب "الصحابة" لابن الأثير: يُعرف حبيب بن مسلمة بحبيب الدروب. وقال مصعب الزبيري: مات سنة ثلاث وأربعين. وفي "تاريخ القدس" وَجَّه بُسر ابن أبي أرطاة العامري، حبيب بن مسلمة صاحب رسول اللَّه ﷺ إلى غوطة دمشق، فأغار على قرى من قراها. وذكر سليمان بن عبد الرحمن التميمي، عن علي بن عبد الملك التميمي في "تاريخه": أنه مات بأرمينية الرابعة سنة خمس وأربعين. وفي "تاريخ دمشق" لابن عساكر: قال عمرو بن مهاجر: كانت لحبيب صحبة، وذكر أبو القاسم أنه غزا في ليلة مقمرة مطيرة، فقال: اللهم خل لنا قمرها، واحبس عنا قطرها، واحقن لي دماء أصحابي، وأكتبهم عندك شهداء. قال: ففعل اللَّه به ذلك. وكان يستحب إذا لقي العدو أو ناهض حصنًا قول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه؛ وإنه ناهض يومًا حصنًا فقالها، فانهزم الروم وانصاع الجيش. قال: ودخل عليه الضحاك بن قيس يعوده، فقال: ما كان بدو علَّتك؟ فقال: دخلت الحمام. وفي حديث ابن رغبان: دخل حمامًا بحمص، فقال: وهذا ممَّا يتنعم به أهل الدنيا، لو مكثت فيه ساعة لهلكت، ما أنا بخارج منه حتى استغفر اللَّه تعالى فيه ألف مرة. قال: فما فرغ حتى ألقى الماء على وَجْهه مرارًا.ورأى رجل في منامه قائلا يقول له: بشر حبيبًا بالوصفين. وفي قول المزي: قال مصعب الزبيري: كان شريفًا، وكان قد سمع من النبي ﷺ. ثم قال بعد كلام طويل: وقال الزبير بن بكار: كان شريفًا فذكره. نظر، لأن هدا هو كلام مصعب، حكاه عنه الزبير، قاله ابن عساكر. وقال: وحكى الواقدي في كتاب "الصوائف" عن ابن رغبان: أنه مات هو وعمرو بن العاص في عام واحد، فقال معاوية لامرأته ابنة قرظة: قد كفاني اللَّه موت رجليْن، أما أحدهما -يريد: عمرًا- فكان يقول: الإمرة الإمرة، وأما الآخر -يريد: حبيبًا- فكان يقول: السُّنَّة السُّنَّة، يريد: سُنَّة الشيخيْن ﵄. وفي "تاريخ أبي عبد الرحمن العتقي": وُلد حبيب بن مسلمة سنة أربع من مولده ﷺ. وفي الصحابة آخر يقال له: