علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 680, entry [1129]2,576 chars
٩٩٨ - (سي) جعفر بن أبي طالب، أبو عبد اللَّه ﵁ (¬١) قال أبو أحمد العسكري: أسلم بمكة بعد علي بقليل، ويقال: إن أبا طالب رأى النبي ﷺ وعليًّا يُصلِّيَان، فقال لجعفر: صلّ جناح ابن عمك، وله فيه شعر. انتهى. الشعر الذي أشار إليه أنشده أبو هفان في ديوان أبي طالب، في شأن جعفر لما أمره بالصلاة: [المنسرح] إِنَّ …
▸ expand full passage (2,576 chars)٩٩٨ - (سي) جعفر بن أبي طالب، أبو عبد اللَّه ﵁ (¬١) قال أبو أحمد العسكري: أسلم بمكة بعد علي بقليل، ويقال: إن أبا طالب رأى النبي ﷺ وعليًّا يُصلِّيَان، فقال لجعفر: صلّ جناح ابن عمك، وله فيه شعر. انتهى. الشعر الذي أشار إليه أنشده أبو هفان في ديوان أبي طالب، في شأن جعفر لما أمره بالصلاة: [المنسرح] إِنَّ عَلِيًّا وَجَعفَرًا ثِقَتي ... عِندَ احتِدامِ الأمورِ وَالكُرَبِ أَراهُما عُرضَةَ اللِقاءِ إِذا ... سامَيتُ أَو أَنتَمي إِلى حَسَبِ وأنشد له أيضًا في ذلك: [المنسرح] وَاللَّهِ لا أَخْذُلُ النَّبِيَّ وَلا ... يَخذُلهُ مِن بَنِيَّ ذو حَسَبِ إن عليًّا وجعفرًا ثِقَة ... وَعِصْمَةٌ فِي النَّوَائِبِ لا تَبْعُدَا وَانصُرا ابنَ عَمِّكُما ... أَخي لأمّي مِن بَينِهِم وَأَبي قال العسكري: ويقال: أسلم بعد أحد وثلاثين إنسانًا، كان هو الثاني والثلاثين، وكان رسول اللَّه ﷺ يُسميه أبا المساكين، وكذا ذكره أبو عيسى الترمذي في "جامعه". قال أبو أحمد: واستشهد يوم مؤتة سنة سبع، وهو أول من عَرقب فرسه فيسبيل اللَّه تعالى، وضرب في مقدمه أربعًا وخمسين ضربة بالسيف، وكان يشبه رسول اللَّه ﷺ في خَلْقه وخُلقه ﵁. وفي "ربيع الأبرار": قال جعفر لأبيه: يا أبت؛ إني لأستحي أن أُطعم طعامًا وجيراني لا يقدرون على شراءه، فقال له أبوه: إني لأرجو أن يكون منك خلف من عبد المطلب. وفي كتاب "النسب" للشريف أبي القاسم المعروف بـ (ابن خداع): يكنى أبا محمد، وقيل: أبو عبد اللَّه، وكان مولده بعد الفيل بعشرين سنة، وأدركه الإسلام وهو رجل. وفي "كتاب البزار": قال رسول اللَّه ﷺ: "عَلِيٌّ أَصْلِي وَجَعْفَرٌ فَرْعِي". وقال: لا نعلمه رُوي عن النبي ﷺ متصلا إلا من هذا الوجه، ولا نعلم به إلا هذا الإسناد. وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": قال أبو هريرة: ما من ذات نطاق أحب إليَّ أن تكون أُمِّي من أم ولدته -يعني: جعفرًا-. وقال الطبري: أَسْلَمَ قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم. وفي "سير ابن إسحاق": آخا رسول اللَّه ﷺ بين جعفر ومعاذ بن جبل. وضعف ذلك الواقدي وقال: المؤاخاة كانت قبل بدر، وفي بدر نزلت آية الميراث وانقطعت المؤاخاة، وجعفر إذ ذاك بالحبشة. وفي "الطبقات": الجناحان اللذان في الجنة له من ياقوت، وقال رسول اللَّه: "رأيت جعفرًا ملكًا رَأَيْتُ جَعْفَرًا مَلَكًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ تُدْمَى قَادِمَتَاهُ، وَرَأَيْتُ زَيْدًا دُونَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا أَظُنُّ أَنَّ زَيْدًا دُونَ جَعْفَرٍ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ زَيْدًا لَيْسَ بِدُونِ جَعْفَرٍ، وَلَكِنَّا فَضّلْنَا جَعْفَرًا لِقَرَابَتِهِ مِنْكَ". وقال رسول اللَّه ﷺ لامرأته: "تَسَلَّي ثَلاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ". قال محمد بن عمر: وأطعم رسول اللَّه ﷺ جعفرًا بخيْبَر خمسين وَسْقًا من تمرٍ في كل سنةٍ. وفي كتاب "الصحابة" للبرقي: وُلد لجعفر: عبد اللَّه، وعون، ومحمد، لم يُولد له إلا هؤلاء الثلاثة. ولما ذكره أبو عروبة الحراني في طبقة البدريين، ذكر عن: جعفر بن محمد، عن أبيه: أن النبي ﷺ "ضَرَبَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَهْمَهُ وَأَجْرَهُ بِبَدْرٍ".