exact linked passagemedium confidencepage 308, entry [430]2,492 chars
٣٥٥ - (بخ د س ق) أَرْطَاةُ بن الْمُنْذر السَّكُونِيُّ (¬١) خرج الحاكم، وأبو حاتم ابن حِبَّان حديثه في "صحيحيهما"، وقال في "الثقات": مِنْ أَتْباع الأتباع، مات سنة ثنتين وستين ومائة. ثنا ابن جَوْصَا، ثنا يوسف بن سعيد بن سلم، سمعت محمد بن كثير يقول: ما رأيت أحدًا أعبد ولا أزهد ولا الخوف عليه أبين منه ع…
▸ expand full passage (2,492 chars)▾ collapse
٣٥٥ - (بخ د س ق) أَرْطَاةُ بن الْمُنْذر السَّكُونِيُّ (¬١) خرج الحاكم، وأبو حاتم ابن حِبَّان حديثه في "صحيحيهما"، وقال في "الثقات": مِنْ أَتْباع الأتباع، مات سنة ثنتين وستين ومائة. ثنا ابن جَوْصَا، ثنا يوسف بن سعيد بن سلم، سمعت محمد بن كثير يقول: ما رأيت أحدًا أعبد ولا أزهد ولا الخوف عليه أبين منه على أرطاة بن المنذر، ما دخلت عليه إلا ورأيت يديه هكذا على رأسه، ووضع يوسف على رأسه يديه.وفي "تاريخ دمشق": وفد على عمر بن عبد العزيز ففرض له، وقال له: يا فتى؛ إِنِّي مُحَدثك بحديث، فذكر حديثًا. أنبا ابن الأكفاني، ثنا عبد العزيز، ثنا تمام الرازي، أنبا جعفر بن محمد، ثنا أبو زرعة في "تسمية شيوخ أهل طبقة وبعضهم أجل من بعض": أرطاة بن المنذر. وقال محمد بن أحمد بن البراء، قال علي بن المديني وسُئل عن أرطاة: روى عنه عبد القدوس، وروى عن: ضمرة بن حبيب فقال: لا أعرفه، هو مجهول. وقال أبو عبد الرحمن الأعرج: لَمْ أَرَ أرطاة قَطُّ يسعل ولا يعطس ولا بزق ولا يحك شيئًا من جسده ولا يضحك، قال: وإِنَّمَا عرِف موته حين حضره الموت أنه حَكَّ هذا عند أنفه، فكأن أصحابه أيسوا مِنْهُ حين حَكَّ. وعن أبي مُطيع: أَنَّ شيخًا من أهل حمص خرج يريد المسجد وهو يرى أنه قد أصبح، فإذا عليه ليل، فلما صار تحت القُبَّة سمع صوت الخيل على البلاط، فإذا فوارس قَدْ لَقِي بعضهم بعضًا، فسأل بعضهم بعضًا من أين قدمتم؟ قالوا: أَوَلَمْ تكونوا معنا؟ ! قالوا: لا. قالوا: قدمْنَا من جنازة البديل خالد بن معدان. قالوا: وقد مات! ما علمنا بموته، فمن استخلفتم بعده؟ قالوا: أرطاة بن المنذر، فلما أصبح الشيخ حدَّث أصحابه، فقالوا: ما علمنا بموت خالد؟ ! فلما كان نصف النهار قَدِمَ البريد من أنطرسوس بخبر موته. وقال بقية: كان أرطاة مِنَ الْحُكَمَاء، مات سنة ست وخمسين ومائة. وفي قول المزي: أدرك عبد اللَّه بن بُسر، وروى عن أبي الأحوص نظر؛ لأن ابن عساكر في "تاريخه" قال: حدَّث عن عبد اللَّه بن بسر وأبي الأحوص لم يفرق، وليس لقائل أَنْ يقول: لعلَّه اطَّلع على ذلك من خارج لأمرين: الأول: لم أر له فيه سلفًا فيما أعلم. الثاني: لو كان عنده لوجب عليه أَنْ يُبَيِّن مستنده؛ وإلا فلا يقبل قول أحد بغير تبيين مستنده، واللَّه أعلم. ثُمّ إِنِّي لا أعلمه نقل ترجمته من غير "كتاب ابن عساكر"، وابن عساكر عنده ما قدمْنَاه فينظر، وأصحاب "المراسيل" لم يتعرضوا إلا لروايته عن عبادة بن نسي فقط، قال أبو حاتم: لم يسمع مِنْهُ شيئًا. وقال الحاكم أبو أحمد: أنبا أحمد بن عمير، ثنا سليمان بن عبد الحميد، أنبا أبواليمان، أنبا أرطاة بن المنذر، وكان مِنْ أعبد الناس وأزهدهم. ولما ذكره أبو موسى المديني في كتاب "الصحابة" قال: قال عبدان: أرطاة بن المنذر السكوني له صُحبة. وقال: قال ابن عائذ عن أرطاة: لقد قتلتُ مع النبيِّ ﵊ تسعة من المشركين. ثُمَّ قال: قال عبدان: الصحيح لقيط بن أرطاة. قال أبو موسى: وهو الصحيح، وأرطاة بن المنذر يروي عن التابعين وأتباعهم، وهو من ثقات الشاميين.