أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 31085, entry [9397]1,874 chars
أعرابي وعظ سليمان بن عبد الملك فأحسن الموعظة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز نا عثمان بن الهيثم المؤذن عن عوف بن أبي جميلة ومورج قالا قام أعرابي إلى سليمان بن عبد الملك فقال له يا أمير المؤمنين إني مكلمك بكلام فاحتمله إن كر…
▸ expand full passage (1,874 chars)أعرابي وعظ سليمان بن عبد الملك فأحسن الموعظة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز نا عثمان بن الهيثم المؤذن عن عوف بن أبي جميلة ومورج قالا قام أعرابي إلى سليمان بن عبد الملك فقال له يا أمير المؤمنين إني مكلمك بكلام فاحتمله إن كرهته فإن من ورائه ما تحبه إن قبلته قال هات يا أعرابي قال فإني سأطلق لساني بما خرست عنه الألسن من عظتك لحق الله وحق إمامتك إنه قد اكتنفك رجال أساؤوا الإخيتار لأنفسهم فابتاعوا دنياك بدينهم ورضاك بسخط ربهم خافوك في الله ولم يخافوا الله فيك فهم حرب الآخرة سلم الدنيا فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عليه فإنهم لن يألوك الأمانة إلا تضييعا والأمة إلاعسفا والقرى إلا خسفا وأنت مسؤول عما اجترحوا وليسوا مسؤولين عما اجترحت فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك فأعظم الناس غبنا يوم القيامة من باع آخرته بدنيا غيره فقال له سليمان أما أنت يا أعرابي قد نصحت وأرجو الله يعين على ما يقلدنا أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر أنا أحمد بن محمد بن احمد وعبدالباقي بن محمد بن غالب قالا أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس نا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى نا أبو يعلى المنقري نا العتبي قال دخل أعرابي على سليمان بن عبد الملك فقال له يا أمير المؤمنين إني مكلمك بكلام فاحتمله إن كرهته فإن من ورائه ما تحب وإن كرهت أوله قال سليمان إنا لنجود بسعة الإحتمال عن من لا نرجو نصيحته ولا نأمن غشه وأنت الناصح حببا والمأمون غببا فقال يا أمير المؤمنين أما إذ أمنت بادرة (١) غضبك فسأطلق لساني بما خرست به الألسن عن عظتك تأدية لحق الله وحق رعيتك يا أمير المؤمنين إنه قد تكنفك رجال أساءوا الإختيار لأنفسهم فابتاعوا دنياك بدينهم ورضاك بسخط ربهم خافوك في الله ولم يخافوا الله فيك فهم حرب للآخرة سلم للدنيا فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عليه فإنهم لن يألوا للأمانة تضييعا وللأمة عسفا وأنت مسؤول عما اجترحوا وليس بمسؤولين عما اجترحت فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك فإن أعظم الناس غبنا من باع آخرته بدنيا غيره فقال له سليمان يا أعرابي أما أنت فقد سللت لسانك فهو أقطع من سيفك فقال أجل يا أمير المؤمنين لك لا عليك ٩١٦١ -