أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 31076, entry [9385]4,024 chars
شاب له قصة مع عبد الملك بن مروان قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن مسلم عنه أخبرني أبو الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن معاذ بمصر أنا أبو العباس أحمد بن محمد البغوي انا أبو الطيب أبن الوشاء محمد بن إسحاق بن يحيى بن الأعرابي انا أحمد بن عبيد عن هشام بن م…
▸ expand full passage (4,024 chars)شاب له قصة مع عبد الملك بن مروان قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن مسلم عنه أخبرني أبو الحسين عبد الرحمن بن أحمد بن معاذ بمصر أنا أبو العباس أحمد بن محمد البغوي انا أبو الطيب أبن الوشاء محمد بن إسحاق بن يحيى بن الأعرابي انا أحمد بن عبيد عن هشام بن محمد الكلبي قال بينا عبد الملك بن مروان بالغوطة إذا هو بشاب على فرس يكلمه من جانب الحرة الآخر يا أمير المؤمنين إني شاب مملق (٢) ذو عيال فأعني فقال له عبد الملك إني أرى لك شارة وهيئة فهل رويت من الشعر شيئا قال نعم قال فما رويت قول الشاعر (٣) * اعص العواذل وارم الليل عن عرض * بذي سنين تقاسي ليله حلبا حتى يمول أو حتى يقال فتى (٤) * لاقى التي تشعب الفتيان فانشعبا * قال بلى قد كنت رويتها ولكني أنسيتها ثم ضرب وجه فرسه ومضى فقال عبد الملك اطلبوه فإني أحسبه قد عزم على شئ فطلب فلم يوجد ولم يلبث عبد الملك أن خرج خارجي أسعر الأرض شرا وألزمه غرما ثقيلا ثم كتب إليه يا أمير المؤمنين أنا الشاب صاحب الغوطة قبلت قولك في الشر فكتب إليه بأمانة وأكد له في ضمانه فقدم إليه فكان من جملة أصحابه ٩١٤٩ رجل من شعراء البادية وفد على عبد الملك بن مروانذكر أبو محمد بن زبر فيما نقلته من كتاب ابنه أبي سليمان (١) أنبأ أحمد بن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله ابن الأعرابي قال كان رجل من الاعراب عاشقا لابنة عم له وامل أن يتزوجها فأصابتهم حطمة (٢) أفسدت المال وغيرت الحال وذلك في خلافة عبد الملك بن مروان فارتحل أهلها إلى بعض مدائن الشام وكثر خطاب الجارية وبذل لها الرغائب فبلغ ذلك الأعرابي فأقبل على قعود (٣) له فأغذ السير فعطب قعوده فلم يبق معه إلا حلسه وقتبه فأتاهم فذكر قرابة وشرفا فقالوا المال أحب إلينا للحال التي نحن عليها قال أي القوم أما إذا أبيتم فأجلوني شهرا أو شهرين فإن جئتكم بما تحبوه وإلا فأنتم من وراء ما تريدون قال فاتى عبد الملك بن مروان فأقام ببابه شهرا لا يصل إليه ثم أذن له فدخل وهو يقول * ماذا يقول أمير المؤمنين لمن * أوى (٤) إليك بلا قرب ولا نسب مدله عقله من حب جارية * موصوفة بكمال الدل والأدب خطبتها إذ رأيت الناس قد لهجوا * بذكرها والهوى يدعو إلى العطب فقلت لي حسب عال ولي شرف * قالوا الدراهم خير من ذوي الحسب قالوا نريد ألوفا منك أربعة * ولست أملك غير الحلس والقتب فالنفس تعجب لما رمت خطبتها * مني وتضحك إفلاسي من العجب لو كنت أملك مالا أو أحيط به * اعطيتهم ألف قنطار من الذهب فامنن علي أمير المؤمنين بها * واجمع بها شمل هذا البائس العزب فما وراءك بعد الله مطلب * انت الرجاء ومنهى غاية الطلب * فأمر له عبد الملك بعشرة آلاف درهم وما يصلح للوليمة أنبأنا أبو البركات طلحة بن أحمد بن بادي العاقولي أنا أبو محمد الجوهري نا أبوعبد الله بن بطة نا أبو بكر بن دريد نا أبو عثمان المازني عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال كان بالحجاز رجل له ابنة جميلة فهواها (١) ابن عم لها فبذل لأبيها أربعة آلاف درهم فأبى أن يزوجها منه فأجدبت البادية وانقرض مال الرجل فتحول أبو الجارية بأهله إلى الشام فكثر خطابها فبلغ ذلك ابن عمها فصار إلى أبيها فشكا إليه فقال له قد كنت بذلت لنا أربعة آلاف درهم فأعطناها فهي أحب إلينا من قرابتك قال اجلني شهرا فلم يكن للإعرابي إلا ناقة فركبها ولحق بعبد الملك بن مروان فأصيب بناقته فحمل الحلس والقتب على عنقه ودخل على عبد الملك فلما وضع الحلس والقتب بين يديه أنشأ يقول * ماذا يقول أمير المؤمنين لمن * أدلى إليه بلا قربى ولا نسب (٢) مدله عقله من حب جارية * موصوفة بكمال الدل والأدب خطبتها إذ رأيت الناس قد لهجوا * بذكرها والهوى يدعو إلى العطب فقلت لي حسب عالي ولي شرف * قالوا الدراهم خير من ذوي الحسب إنا نريد الوفاء منك أربعة * ولست أملك غير الحلس والقتب والنفس تعجب لما رمت خطبتها * مني وتضحك إفلاسي من العجب لو كنت أملك مالا أو أحيط به * اعطيتهم ألف قنطار من الذهب فامنن علي أمير المؤمنين بها * واجمع بها شمل هذا البائس العزب فما وراءك بعد الله مطلب * انت الرجاء ومنهى (٣) غاية الطلب * قال فضحك عبد الملك وأمر له بأربعة آلاف فقال أصدقها هذه وأربعة آلاف أولم بهذه وأربعة آلاف قال صلها بهذه وأربعة آلاف قال اقتني (٤) هذه فأخذها الفتى ورجع إلى الشيخ فتزوج بابنته أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي نا أبو بكر الخطيب أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا محمد بن زكريا الغلابي نا العباس بن الفرج الرياشي أنا الأصمعي قالكان رجل من أهل البادية ذا مال كثير فأتت عليه سنة فذهبت بماله وكان محبا لابنة عم له فلما رأى كثرة الخطاب على أبيها أتاه فبدل له أربعة آلاف درهم على أن يؤجله شهرا فخرج إلى عبد الملك بن مروان فدخل عليه ثم أنشأ يقول فذكر الأبيات وقال فأمر له بأربعة آلاف وأربعة آلاف وأربعة آلاف فأتى أهله فدخل بهم ٩١٥٠ -