Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو مشجعة (٣) بن ربعي (٤) الجهني

أبو مشجعة (٣) بن ربعي (٤) الجهني

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

9 books · 13 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
11
Strong identity entries
1
Chronology hints
0
Attribute hints
17
Relation hints
3
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

9 books · 13 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

11 exact linked passages0 legacy full passages2 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 30747, entry [9075]15,471 chars
    أبو مشجعة (٣) بن ربعي (٤) الجهني (٥) عم مسلمة بن عبد الله من أهل دمشق روى عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وأبي الدرداء روى عنه سلمة بن عبد الله الجهني وشهد خطبة عمر بالجابية ورواها عنه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد وعبد الرحمن بن عثمان بن القاسم وعقيل بن عبد الله…
    ▸ expand full passage (15,471 chars)
    أبو مشجعة (٣) بن ربعي (٤) الجهني (٥) عم مسلمة بن عبد الله من أهل دمشق روى عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وأبي الدرداء روى عنه سلمة بن عبد الله الجهني وشهد خطبة عمر بالجابية ورواها عنه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد وعبد الرحمن بن عثمان بن القاسم وعقيل بن عبد اللهح وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة قالا أنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد أنا أبو محمد بن أبي نصر قالوا أنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن معروف أنا أبو زرعة نا يحيى بن صالح نا سليمان بن عطاء نا مسلمة بن عبد الله الجهنى عن عمه قال عدنا مع عثمان بن عفان مريضا فسمعته يقول من عاد مريضا خاض في رحمة الله فإذا جلس عند مريض غمرته الرحمة قال قلنا له أشئ تقوله أم شئ سمعته من رسول الله ﷺ فقال بل سمعته من رسول الله ﷺ (١) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين وأبو بكر محمد بن محمد بن الفضل قالا أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية قالت ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن (٢) إملاء نا عبد الرحمن بن داود نا محمد بن يزيد بن عبد الوارث ثنا يحيى بن صالح نا سليمان بن عطاء نا مسلمة بن عبد الله الجهنى عن عمه أبي مشجعة عن أبي الدرداء قال ما دعى رسول الله ﷺ إلى لحم إلا أجاب ولا أهدي له إلا قبله قال ابن عساكر (٣) الصواب أبو مسلمة أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي (٤) أنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو عمرو (٥) بن مطر أنا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي حدثني أبو وهب الوليد بن عبد الملك بن عبد الله بن مسرح الحراني نا سليمان بن عطاء القرشي الحراني (٦) عن مسلمة بن عبد الله الجهني قال عن عمه أبي مشجعة عن ابن زمل الجهني قال (٧)كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح قال وهو ثاني (١) رجله (٢) سبحان الله وبحمده وأستغفر الله إن الله كان توابا سبعين مرة ثم يقول سبعين بسبع مائة لا خير فيمن كانت ذنوبه في يوم وأحد أكثر من سبع مائة ثم يقول ذلك مرتين ثم يستقبل الناس بوجهه وكان تعجبه الرؤيا ثم يقول هل رأى أحد منكم شيئا قال ابن زمل فقلت أنا يا نبي الله قال خير تلقاه وشر توقاه وخير لنا وشر على أعدائنا والحمد لله رب العالمين اقصص (٣) فقلت رأيت جميع الناس على طريق رحب سهل لا حب والناس على الجادة منطلقين فبينا هم كذلك إذ أشفى ذلك الطريق على مرج لم تر عيني مثله يرف رفيفا يقطر ماؤه فيه من أنواع الكلأ قال فكأني بالرعلة الأولى حين أشفوا على المرج كبروا ثم أكبوا رواحلهم في الطريق فلم يظلموه يمينا ولا شمالا قال فكأني أنظر إليهم منطلقين ثم جاءت الرعلة الثانية وهم أكثر منهم أضعافا فلما أشفوا على المرج كبروا ثم أكبوا رواحلهم في الطريق فمنهم المرتع وفيهم الآخذ الضغث ومضوا على ذلك قال ثم قدم عظم الناس فلما أشفوا على المرج كبروا وقالوا يا هذا خير (٤) المنزل كأني أنظر إليهم يميلون يمينا وشمالا فلما رأيت ذلك لزمت الطريق حتى أتي أقصى المرج فإذا أنا بك يا رسول الله على المنبر فيه سبع درجات وأنت في أعلاها درجة وإذا عن يمينك رجل ربعة تار (٦) أحمر كثير خيلان الوجه كأنما حمم شعره بالماء إذا هو تكلم أصغيتم له إكراما له وإذا أمامكم رجل شيخ أشبه الناس بك خلقا ووجها كلكم تؤمونه تريدونه وإذا أمام ذلك ناقة عجفاء شارف فإذا أنت يا رسول الله كأنك تبعتها (٧) قال فانتقع لون رسول الله ﷺ ساعة ثم سري عنه فقال رسول الله ﷺ أما ما رأيت من الطريق السهل الرحب اللاحب فذاك ما حملتكم عليه من الهدى وأنتم عليه وأما المرج الذي رأيت فالدنيا وغضارة عيشها مضيت أنا وأصحابي لم نتعلق منها ولم تتعلق مناولم نردها ولم تردنا ثم جاءت الرعلة الثانية من بعدنا وهم أكبر منا أضعافا فمنهم المرتع ومنهم الآخذ الضغث ونجوا (١) على ذلك ثم جاء معظم الناس فمالوا في المرج يمينا وشمالا فإنا لله وإنا إليه راجعون وأما أنت فمضيت على طريقة صالحة فلن تزل عليها حتى تلقاني وأما المنبر الذي رأيت فيه سبع درجات وأما في أعلاها درجة فالدنيا سبعة آلاف سنة أنا في آخرها ألفا وأما الرجل الذي رأيت على يميني الآدم الشثل (٢) فذلك موسى ﵇ إذا تكلم يعلو الرجال بفضل كلام الله إياه والذي رأيت عن يساري التار الربعة الكثير خيلان الوجه كأنما حمم شعره بالماء فذاك عيسى بن مريم نكرمه لإكرام الله إياه وأما الشيخ الذي رأيت أشبه الناس بى خلقا ووجها فذلك أبونا إبراهيم كلنا نؤمه ونقتدي به وأما الناقة التي لا رأيت ورأيتني أبعثها فهي الساعة علينا تقوم لا نبي بعدى ولا أمة بعد أمتى قال فما سأل رسول الله ﷺ عن الرؤيا بعد هذا إلا أن يجئ الرجل فيحدثه بها متبرعا كتب إلى عبد القادر بن محمد أنبأ إبراهيم بن عمر البرمكي ح وحدثنا أبو المعمر الأنصاري أنا المبارك بن عبد الجبار أنبأ علي بن عمر بن الحسن وإبراهيم بن عمر البرمكي قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنبأ عبيد بن عبد الرحمن بن محمد قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال أما قوله على طريق رحب فالرحب الواسع ومنه يقال رحبت بلادك أي اتسعت ومنه يقال مرحبا قال الأصمعي في قول الناس مرحبا أتيت رحبا أي سعة وقولهم أهلا أي أنت أهلا لا غربا فأنس ولا تستوحش وسهلا أي أتيت سهلا لا حربا وهو في مذهب الدعاء كما تقول لقيت خيرا وأما اللاحب فالطريق المنقاد الذي لا ينقطع قال امرؤ القيس (٣) * على لاحب لا يهتدي بمناره * إذا سافة (٤) العود النباطي (٥) جرجرا * (٦)قوله لا يهتدي بمناره أي ليس له ثم منار يهتدي به وسافه شمه والعود الجمل المسن وجرجر رغا وإنما يرغو لمعرفته بطوله وهذا مثل قول لبيد (١) * ترزم الشارف من عرفانه * كلما لاح بنجد واحتفل * (٢) وقوله يرف رفيفا يقال ذلك للشئ إذا كثر (٣) ماؤه من النعمة والغضاضة حتى يكاد يهتز قال بعض الرجاز * يا لك من غيث ترف بقلة حدثني السجستاني عن الأصمعي قال حدثني أبو بكر العمرى عن الأعين العبرى وكان من أهل البصرة أن نوفل بن أبي عقرب الكناني حدثني عولح (٤) (٥) قال وأحسبه أبا نوفل بن أبي عقرب بن عولح (٦) سقط (٧) حتى لم يبق له حالا فقال فسد لساني وطعامي وخشيت أن يطول العمر قال فدعوت الله فخرج يزف قال فلقد عاد من احسن أهل البصرة (٨) وفيه لغة أخرى ورف يرف وريفا (٩) قال ذو الرمة يصف زماما (١٠) * وأحوى كأيم الضال أطرق بعدما * حبا تحت فينان من الظل وارف * (١١) والأيم الحية شبه الزمام به وقوله فكأني بالرعلة يقال للقطعة من الفرسان رعلة ويقال لجماعة الخيل رعيل وقوله أشفوا على المرج يريد أشرفوا ولا يكاد يقال أشفي إلا على الشر وكذلك وهو على شفى حدى أكثر ما يستعمل في الشر وقوله أكبوا رواحلهم هكذا يحدث وإنماهو كبوا رواحلهم يقال كببت الإناء إذا قلبته وكبه الله لوجهه بغير ألف قال الله ﷿ " فكبت وجوههم في النار " (١) يقال أكب على وجهه قال أبو عمر يقال كببت الرجل على وجهه وأكببته أنا على عملي لا (٢) قال الله ﷿ " فمن يمشي مكبا على وجهه " (٣) ومعنى قوله كبوا رواحلهم أي الزموها الطريق كما نكب رجلا على العمل فيكب ويقال كببت الجزور إذا عقرته (٤) فقال الشاعر * يكبون العشارلمن أتاهم * إذا لم تسكت الماء به الوليد * يريدون أنهم يعقرون الإبل لمن أتاهم في حدث الزمان إذا لم يكن في مائه من الإبل ما يعلل به الصبي وقوله فمنهم المرتع يقال رتعت الإبل إذا رعت وأرتع الرجل إذا خلى الركاب ترعى ومنه قوله ﷿ " يرتع ويلعب " (٥) والمدنيون يقرؤونه " يرتع " بكسر العين كأنه مفتعل من رعيت أي يحفظ بعضنا بعضا وقوله ومنهم الآخذ الضغث الضغث الحزمة تجمعها من الخلاء ومن العيدان قال الله جل وعز " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث " (٦) وأراد أن الفرقة الثانية نالت من الدنيا وأن الأولى لم تنل شيئا لزموا الطريق فلم يظلموه أي يعدلوا عنه وأصل الظلم وضع الشئ غير موضعه ومنه يقال من أشبه أباه فما ظلم أي ما وضع الشبه غير موضعه ومنه ظلم السقاء وهو أن يشربه قبل أن يدرك قال الشاعر * وقائلة ظلمت لكم سقائي * وهل يخفي على العكد الظليم * والعكد جمع عكدة وهي أصل اللسان والظليم المظلوم فعيل بمعني مفعول تقول لا يخفي مذاقه ما شرب من اللبن قبل الإدراك وقوله في الفرقة الثالثة وقالوا هذا حين المنزل يريد أنهم ركنوا إلى ما في المرج من الرعي وأوطنوه وتخلفوا عن الفرقين المتقدمتينوقوله إذا تكلم (١) يريد أنه يعلو برأسه ويديه إذا تكلم ويقال فلان شام بنفسه وهو يسمو إلى العالي أي يتطاول إليها وقوله يكاد يفرع الرجال أي يطولهم يقال فرعت القوم أفرعهم فرعا ومنه سميت المرأة فارعة وقوله ربعة تار قال أبو زيد التار الممتلئ العظيم يقال تر يتر تراره وأنشد * ونصبح بالغداة أتر شئ * ونمسي بالعشي طلنفحينا * (٢) الطلنفح الخالى الجوف ويقال إنه الكال المعيي والناقة الشارف هي المسنة من النوق ولايقال للذكر شارف وكذلك الناب من النوق وهي المسنة ويقال للذكر ناب وقوله فانتقع لون رسول الله ﷺ أي تغير يقال انتقع لونه وامتقع فاهتقع وابتقع كل هذا إذا تغير من حزن أو فزع واللغة العالية امتقع وقوله ثم سري عنه أي كشف ذلك عنه وأحسبه مأخوذا من قوله سررت النوبة عنه أي نزعته فأنا أسروه أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن (٣) ﵀ قال أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد ابن الحسين أنا المعافي بن زكريا القاضي (٤) نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الحارث أبو النضر العقيلي نا أبو إسحاق طلحة بن عبد الله بن محمد الطلحي النديم ثنا أبو بكر أحمد ابن معاوية بن بكر الباهلي قال سمعت أبا عبيد الله محمد بن سليمان بن عطاء بن قيس يقول حدثني أبي سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله الجهنى عن عمه أبي مشجعة بن ربعي قال لما قدم عمر بن الخطاب الجابية لفرض الخراج وذلك بعد وقعه اليرموك قال فشهدته (٥) دعا بكرسي من كراسي الكنيسة فقام عليه فقال إن نبي الله ﷺ قام فينا فقال أيهاالناس أكرموا الناس (١) إن خياركم أصحابي ثم الذين يلونهم ألا ثم الذين يلونهم ألا ثم يظهر الكذب ويكثر الحلف حتى يحلف الرجل وإن لم يستخلف ويشهد وإن لم يستشهد ألآ فمن أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة يد ربكم على الجماعة ألا وإن الشيطان ذئب بني آدم فهو مع الواحد وهو من الأثنين أبعد ألا لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له إلا كان الشيطان ثالثهما ألا ومن ساءته سيئاته وسرته حسناته فهو مؤمن قمت فيكم بقدر ما قام به النبي ﷺ فينا ثم ارتحل حتى نزل أذرعات (٢) وقد أولى على الشام يزيد بن أبي سفيان فدعا بغدائه فلما فرغ من الثريد وضعت بين يديه قصعة أخرى فصاح وقال ما هذا فأرسل يزيد إلى معاوية وكان صاحب أمره فقال معاوية ما الذي أنكرت يا أمير المؤمنين قال ما بالي توضع بين يدي قصعة ثم ترفع وتوضع أخرى قال يا أمير المؤمنين إنك هبطت أرضا كثيرة الأطمعة فخفت عليك وخامتها فأشر إلى أيها شئت حتى ألزمكه فأشار إلى الثريد فقال قسطنطين لمعاوية جاد ما خرجت منها فلما فرغ من غدائه قام قسطنطين وهو صاحب بصري بين يديه فقال يا أمير المؤمنين إن أبا عبيدة قد فرض علي الخراج فأكتب لي به فأنكر عمر ذلك وقال وما فرض عليك قال فرض على أربعة دراهم وعباءة على كل جلجلة يعني الجماجم فقال عمر لأبي عبيدة ما يقول هذا قال كذب ولكني كنت صالحته على ما ذكر ليستمع به المسلمون في شتائهم هذا ثم تقدم أنت فتكون الذي يفرض عليهم الخراج فقال له عمر أبو عبيدة أصدق عندنا منك فقال قسطنطين صدق أبو عبيدة وكذبت أنا قال فويحك ما أردت بمقالتك قال أردت أن أخدعك ولكن افرض علي يا أمير المؤمنين أنت علينا (٣) الآن قال فجاثاه الفتى (٤) مجاثاة الخصم عامه النهار ففرض على الغني ثمانية وأربعين درهما (٥) وعلى الوسط أربعة وعشرين وعلى المفلس المدقع اثني عشر وشرط عليهم عمر أن يشاطرهم منازلهم وينزل فيها المسلمون وعلى أن لا يضربوا بناقوس ولا يرفعواصلبيا إلا في جوف كنيسة وعلى أن لا يحدثوا إلا ما في أيديهم وعلى أن لا يقروا خنزيرا بين أظهر المسلمين وعلى أن يقروا ضيفهم يوما وليلة وعلى أن يحملوا راجلهم من رستاق إلى رستاق وعلى أن يناصحوهم ولا يغشوهم وعلى ان لا يمالئوا عليهم عدوا فمن وفي لنا وفينا له ومنعناه مما نمنع منه نساءنا وأبناءنا ومن انتهك شيئا من ذلك استحللنا بذلك سفك دمه وسباء أهله وماله فقال قسطنطين يا أمير المؤمنين اكتب لي كتابا قال نعم ثم ذكر عمر فقال إني أستثني عليك معرة الجيش (١) فقال له النبطي لك ثنياك وقبح الله من أقالك فلما فرغ قال له قسطنطين يا أمير المؤمنين قم في الناس فأعلمهم كتابك لي ليتناهوا عن ظلمنا والفساد علينا فقام عمر فخطب خطبة رسول الله ﷺ فلما بلغ من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له قال النبطي إن الله لا يضل أحدا فقال عمر ما يقول فقالوا يا أمير المؤمنين شيئا تكلم به فعاد عمر في الخطبه ثم أعاد النبطي المقالة فقال أخبروني ما يقول قالوا إنه يقول إن الله لا يضل أحدا فقال عمر والذي نفسي بيده لئن عدت لأضربن الذي فيه عيناك ومضي عمر في خطبته فلما فرغ قام قسطنطين فقال يا أمير المؤمنين لي إليك حاجة فاقضها لي فإن لي عليك حقالا قال وما حقك علينا قال أني أول من أقر لك بالصغار قال وما حاجتك إن كان لك فيها منفعة فعلنا قال تغدى عندي أنت وأصحابك قال ويحك إن ذلك (٢) يضرك قال ولكنها مكرمة وشرف أناله قال فانطلق حتى نأتيك قال فانطلق فهيأ في كنيسة بصرى ونجدها وهيأ فيها الأطعمة وقباب الخبيص وكانونا عليه المجمر فلما جاء عمر وأصحابه نزلوا في بعض البيادر ثم خرج يمشي ومعه الناس والنبطي بين يديه ثم بدالعمر فقال لا يتبعني أحد ومضي هو والنبطي فلما أن دخل الكنيسة إذا هو بالستور والبسط وقباب الخبيص (٣) والمجمر فقال عمر للنبطي ويلك لو نظر من خلفي إلى من هنا لفسدت على قلوبهم اهتك ما أرى قال يا أمير المؤمنين إني أحب أن تنظروا إلى نعمة الله تعالى علي قال إن أردت أن نأكل طعامك فاصنع ما آمرك به (٤) فهتك الستور ونزع البسط وأخرج عنه المجمر ثم قال اخرجإلى رحالنا فائتني بأنطاع فأخذها عمر فبسطها في الكنيسة ثم عمد إلى ذلك الخبيص وما كان هيأ فعكس بعضه على بعض وقال له أعندك شئ آخر قال نعم عندنا بقل وشواء قال ائتني به قال فأخذه فخلط الشواء بالخبيص بعضه على بعض وجعل يحمل بين يديه ويجعله على الأنطاع قال طلحة فأخبرنا أحمد بن معاوية قال فأمليت هذا الحديث على رجل من أصحاب الحديث فزادني فيه فقال النبطي يا أمير المؤمنين إن هذا الطعام لا يؤكل هكذا قال فقال عمر ويل لك ولأصحابك إذا جاء من يحسن يأكل هذا ثم قال ادع الناس فجاءوا فجثوا على ركبهم فأقبلوا يأكلون فربما وقعت اللقمة من الخبيص في فم الرجل فيقول إن هذا طعام ما رأيناه فيقول عمر ويلك أما تسمع كيف لو رأوا ما رأيت فلما فرغوا قال النبطي لمعاوية إن الأحبار والرهبان قد اجتموا وهم يريدون أن ينظروا إلى أمير المؤمنين وإنما عليه أخلاق وسخة فهل لك أن تخدعه حتى ينزعها ولبس ثيابا حتى يقضي جمعته فقال له معاوية أما أنا فلا أدخل في هذا بعد إذ نجوت منه أمس فقال له النبطي يا أمير المؤمنين ثيابك قد اتسخت فإن رأيت أن تعطيناها حتى نغسلها ونرمها (١) قال نعم فغسل الثياب وتركها في الماء ثم هيأ له قميصا مرويا (٢) ورداء قصبا (٣) فلما حضرت الجمعة قال له عمر ائتيني بثيابي فقال له يا أمير المؤمنين ما جفت نعيرك ثوبين حتى تقضي جمعتك فقال أريني فلما نظر إلى القميص قال ويحك كأنما رفي هذا رفوا أغربهما عني وائتني بثيابي فجاء بها تقطر فجعل يتناولها وجعل النبطي يأخذ بطرف الثوب وعمر بالطرف الآخر ويعصرها ثم عاد بكرسي من كراسي الكنيسة فقام عليه يخطب الناس ويمسح ثيابه ويمددها قال فسأله أي شئ كانت ثيابه قال غزل كتان قال فجاءت الرهبان فقاموا وراء الناس وعليهم البرانس (٤) تبرق بريقا ومعهم العصي فيها تفاح الفضة ومعهم المواكب فلما نظروا إلى هيئته قالوا أنتم الرهبان لا والله ولكن هذه الرهبانية ما أنتم عنده إلا ملوكثم ارتحل عمر حتى أتى دمشق فشاطرهم منازلهم وكنائسهم وجعل يأخذ الحيز القبلي من الكنيسة لمسجد المسلمين لأنها أنظف وأطهر وجعل يأخذ هو بطرف الجبل ويأخذ النبطي بطرف الحبل حتى شاطرهم منازلهم قال فربما أزحف فأخذ الحبل منه فأعقبه ففرغ عمر من دمشق وحمص وبعث أبا عبيدة إلى قنسرين وحلب ومنبج ففعل بها كما فعل عمر ورجع عمر من حمص إلى المدينة قال فلما نزل أبو عبيدة منبج بعث عياض بن غنم في عشرين فارسا فأتي الرهاوقد اجتمع أهل الجزيرة من الأنباط فأتاهم ابن غنم فوقف عند بابها الشرقي على فرس أحمر محذوف فأخبرنا أحمد بن معاوية عن محمد بن سليمان بن عطاء قال حدثني أبي عن جدي عن من سمع عياضا وهو يدعوهم إلى الاسلام فأبوا عليه فعرض عليهم الجزية فأقروا وقد عرفوا شرط عمر بن الخطاب على أهل الشام فقالوا نقر على أن نشترط قال نعم فاشترطوا واشترط فاشترطوا كنائسهم التي في أيديهم على أن يؤدوا (١) خراجها وما لجأ إليها من طائر وصلمهم التى في كنيستهم قال محمد بن سليمان بن عطاء الصلم الخشبة التي يزعمون أن عيسى بن مريم صلب عليها لم يقل صلبهم وسور مدينتهم قال عياض فإني أشترط أنا أيضا فاشترط عليهم أن يشاطرهم منازلهم وينزل فيها المسلمون وعلى أن لا يحدثوا كنيسة إلا ما في أيديهم وعلى أن لا يرفعوا صليبا ولا يضربوا بناقوس إلا في جوف كنيسة وأن يقروا ضيف المسلمين يوما وليلة وعلى أن يحملوا راجل المسلمين من رستاق إلى رستاق وعلى أن لا يعمروا خنزيرا بين ظهراني المسلمين وعلى أن يناصحوا المسلمين ولا يغشوهم ولا يمالئوا عليهم عدوا فمن وفي لنا وفينا له ومنعناه مما نمنع منه نساءنا وأبناءنا ومن انتهك شيئا من ذلك استحللنا سفك دمه وسباء أهله وماله فقالوا اكتب بيننا وبينك كتابا فتورك عياض على فرسه فلما فرغ قالوا اشهد لنا قال فكتب شهد الله وملائكته وكفى بالله شهيدا ودفع الكتاب إليهم فدخل في شرطهم جميع أهل الجزيرة وأما الأرض ففئ المسلمين (٢) وأنتم عمالهم فيها قال القاضي (٣) قوله فمن أراد بحبوحة الجنة يعني فضاءها وسعتها كما قال جرير* قومي تميم هم القوم الذين هم * ينفون تغلب عن بحبوحة الدار * وفي هذا الخبر أن عمر بن الخطاب جعل أهل الجزية طبقات ففرض على أغنيائهم مقدارا من الجزية وعلى المتوسط منهم مقدارا متوسطا بين ما فرضه على اعلاهم طبقة وما جعله على أدونهم في الوجد منزلة وظهر ذلك من فعله واستفاض في الصحابة فلم يظهر من أحد منهم إنكار له ولا مخالفة فيه ثم تلاه في ذلك أهل العلم بالدين في جميع أمصار المسلمين وبهذا نقول وكان الشافعي يرى أن نتجاوز في قدر الجزية دينارا أو عدله واستقصاء الكلام والحجاج في هذا يطول وهو مرسوم في مواضعهى من كتبنا في الفقه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الل ابنا البنا قراءة عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا الحسن بن أحمدى أنا علي بن الحسن أنا عبد الوهاب أنبأ أحمد بن عمير قرأءة قال سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الثالثة عم مسلمة بن عبد الله الجهني أبو مشجعة (١) ٨٨٤١ -

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3861, entry [11919]421 chars
    ١٠٦٠٩- أبو مشجعة بن ربعي الجهنيّ «١» . له إدراك، وشهد خطبة عمر بالجابية، وحدث بها عنه مطوله، أخرجها ابن عساكر، من طريق محمد بن سليمان بن عطاء، عن أبيه، عن مسلم بن عبد اللَّه الجهنيّ، عن عمه أبي مشجعة. وأخرج أبو زرعة الدّمشقيّ عن يحيى بن صالح، عن سليمان بن عطاء، عن مسلم، عن عمه، قال: عدنا مع عثمان مريضا، فذكر حديثا. وله رواية أيضا عن أبي الدرداء، وسلمان، وغيرهم، وما عرفت له راويا غير ابن أخيه، والراويّ عنه سليمان ضعيف.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 3861, entry [11919]174 chars
    سليمان بن عطاء، عن مسلم، عن عمه، قال: عدنا مع عثمان مريضا، فذكر حديثا. وله رواية أيضا عن أبي الدرداء، وسلمان، وغيرهم، وما عرفت له راويا غير ابن أخيه، والراويّ عنه سليمان ضعيف

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagehigh confidencevol. 12, page 256, entry 1071274 chars
    ### $ 1071 ق بن ماجة أبو مشجعة بن ربعي الجهني روى عن عمر بن الخطاب وشهد ~~خطبته بالجابية وعثمان بن عفان وأبي الدرداء وسلمان الفارسي وأبو زميل ~~الجهني وعنه بن أخيه مسلمة بن عبد الله الجهني ذكره بن سميع في الطبقة ~~الثانية PageV12P257 ### ||| ( من كنيته أبو مصبح وأبو مصعب )
  • exact linked passagemedium confidencepage 2659, entry [11311]206 chars
    أبو مشجعة بن ربعي الجهني. روى عن: عمر بن الخطاب، وشهد خطبته بالجابية، وعثمان بن عفان، وأبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وابن زمل الجهني. وعنه: ابن أخيه مسلمة بن عبد الله الجهني. ذكره ابن سميع في الطبقة الثانية.

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الهندية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5472, entry [11271]211 chars
    (١٠٧٢) (ق-أبو مشجعة) بن ربعي الجهني. روى عن عمر بن الخطاب وشهد خطبته بالجابية وعثمان بن عفان وأبي الدرداء وسلمان الفارسي وأبو زميل الجهني. وعنه ابن أخيه مسلمة بن عبد الله الجهني. ذكره ابن سميع في الطبقة الثانية*

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 12562, entry [9016]228 chars
    [٨٩١٠] (ق) أبو مَشْجَعة بن رِبْعِي الجهني. روى عن: عمر بن الخطاب وشهد خطبته بالجابية، وعثمان بن عفان، وأبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وابن زمل الجهني. وعنه: ابن أخيه مسلمة بن عبد الله الجهني.ذكره ابن سُمَيع في الطبقة الثالثة (¬١).

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 10387, entry [6909]10,963 chars
    أبو مشجعة بن ربعي الجهني عم مسلمة بن عبد الله. شهد خطبة عمر بالجابية. قال أبو مشجعة: عدنا مع عثمان بن عفان مريضاً، فسمعته يقول: خاض في رحمة الله، فإذا جلس عند مريض، غمرته الرحمة. قال: قلنا له: أشيء سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: بل سمعته من رسول الله ﷺ. وحدث أبو مشجعة عن أبي الدرداء قال: ما دعي رسول الل…
    ▸ expand full passage (10,963 chars)
    أبو مشجعة بن ربعي الجهني عم مسلمة بن عبد الله. شهد خطبة عمر بالجابية. قال أبو مشجعة: عدنا مع عثمان بن عفان مريضاً، فسمعته يقول: خاض في رحمة الله، فإذا جلس عند مريض، غمرته الرحمة. قال: قلنا له: أشيء سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: بل سمعته من رسول الله ﷺ. وحدث أبو مشجعة عن أبي الدرداء قال: ما دعي رسول الله ﷺ إلى لحم إلا أجاب، ولا أهدي له إلا قبله. حدث أبو مشجعة عن أبي زميل الجهني، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح قال، وهو ثانٍ رجليه: سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله، إن الله كان تواباً. سبعين مرة ثم يقول: سبعين، بسبع مئة، لا خير فيمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبع مئة، ثم يقول ذلك مرتين، ثم يستقبل الناس بوجهه وكان تعجبه الرؤيا، ثم يقول: هل رأى أحد منكم شيئاً؟ قال ابن زمل: فقلت: أنا يا نبي الله. قال: خير تلقاه، وشر توقاه، وخير لنا، وشر على أعدائنا، والحمد لله ربالعالمين، اقصص. فقلت: رأيت جميع الناس على طريق رحب سهل لاحب، والناس على الجادة منطلقين، فبينما هم كذلك إذ أشفى ذلك الطريق على مرج لم تر عيني مثله، يرف رفيفاً يقطر ماؤه، فيه من أنواع الكلأ. قال: فكأني بالرعلة الأولى حين أشفوا على المرج كبروا، ثم أكبوا رواحلهم في الطريق، فلم يظلموه يميناً ولا شمالاً. قال: فكأني أنظر إليهم منطلقين، ثم جاءت الرعلة الثانية، وهم أكثر منهم أضعافاً، فلما أشفوا على المرج كبروا ثم أكبوا رواحلهم في الطريق، فمنهم المرتع، ومنهم الآخذ الضغث ومضوا على ذلك. قال: ثم قدم عظم الناس فلما أشفوا على المرج كبروا وقالوا: هذا حين المنزل. كأني أنظر إليهم يميلون يميناً وشمالاً. فلما رأيت ذلك لزمت الطريق حتى آتي أقصى المرج فإذا بك يا رسول الله على منبر فيه سبع درجات، وأنت في أعلاها درجة، وإذا عن يمينك رجل آدم شتل أقنى، إذا هو تكلم يسمو فيفرع الرجال طولاً، وإذا عن يسارك رجل ربعة تار أحمر كثير خيلان الوجه، كأنما حمم شعره بالماء، إذا هو تكلم أصغيتم له إكراماً له. وإذا أمامكم رجل شيخ أشبه الناس بك خلقاً ووجهاً، كلكم تؤمونه تريدونه. وإذا أمام ذلك ناقة عجفاء شارف فإذا أنت يا رسول الله كأنك تبعتها. قال: فانتقع لون رسول الله ﷺ ساعة ثم سري عنه فقال رسول الله ﷺ: أما ما رأيت من الطريق السهل الرحب اللاحب، فذاك ما حملتكم عليه من الهدى، وأنتم عليه.وأما المرج الذي رأيت فالدنيا وغضارة عيشها، مضيت أنا وأصحابي لم نتعلق منها ولم تتعلق منا، ولم نردها، ثم جاءت الرعلة الثانية من بعدنا، وهم أكثر منا أضعافاً، فمنهم المرتع، ومنهم الآخذ الضغث، ونجوا على ذلك. ثم جاء عظم الناس فمالوا في المرج يميناً وشمالاً، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وأما أنت فمضيت على طريق صالحة، فلن تزال عليها حتى تلقاني. وأما المنبر الذي رأيت فيه سبع درجات، وأنا في أعلاها درجة، فالدنيا سبعة آلاف سنة، أنا في آخرها ألفاً. وأما الرجل الذي رأيت على يميني الآدم الشتل فذاك موسى ﵇، إذا تكلم يعلو الرجال بفضل كلام الله إياه. والذي رأيت عن يساري التار الربعة، الكثير خيلان الوجه، كأنما حمم شعره بالماء، فذاك عيسى بن مريم نكرمه إكرام الله إياه. وأما الشيخ الذي رأيت أشبه الناس بي خلقاً ووجهاً، فذاك أبونا إبراهيم، كلنا نؤمه ونقتدي به. وأما الناقة التي رأيت ورأيتني أتبعها، فهي الساعة، علينا تقوم، لا نبي بعدي، ولا أمة بعد أمتي. قال: فما سأل رسول الله ﷺ عن رؤيا بعد هذا إلا أن يجيء الرجل فيحدثه بها متبرعاً. الطريق الرحب: الواسع. واللاحب: الطريق المنقاد الذي لا ينقطع. يرف رفيفاً: يقال ذلك للشيء إذا كثر ماؤه من النعمة والغضاضة حتى يكاد يهتز. والرعلة: يقال للقطعة من الفرسان رعلة، ولجماعة الخيل: رعيل. وأشفوا على المرج: أشرفوا، ولا يكاد يقال: أشفى، إلا على الشر، وكذلك هو على شفى، أكثر ما يستعمل في الشر، وأكبوا رواحلهم: هكذا ورد، وإنما هو كبوا رواحلهم. وكببت الإناء: قلبته، وكبه الله لوجههبغير ألف وأكببته أنا على عملي، ومعنى كبوا رواحلهم: ألزموها الطريق. وكببت الجزور: عقرته. وقوله المرتع: يقال: رتعت الإبل إذا رعت، وأرتع الرجل: إذا خلى الركاب ترعى، ومنه قوله " يرتع ويلعب " والمدنيون يقرؤون " يرتع " بكسر العين، أي: يحفظ بعضنا بعضاً. ومنهم الآخذ الضغث، الضغث: الحزمة تجمعها من الخلاء ومن العيدان، أراد أن الفرقة الثانية نالت من الدنيا، وأن الأولى لم تنل شيئاً. لزموا الطريق فلم يظلموه، أي: يعدلوا عنه، وأصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه. وقوله: قالوا: هذا حين المنزل: يريد أنهم ركنوا إلى ما في المرج من الرعي، وأوطنوه، وتخلفوا عن الفرقتين المتقدمتين. وقوله: يكاد يفرع الرجال: أي يطولهم. وقوله: فانتقع لون رسول الله ﷺ: أي تغير. يقال: امتقع وانتقع. والجيدة: امتقع. وقوله: ثم سري عنه: أي كشف ذلك عنه. قال أبو مشجعة: لما قدم عمر بن الخطاب الجابية لفرض الخراج، وذلك بعد وقعة اليرموك، قال: فشهدته دعا بكرسي من كراسي الكنيسة، فقام عليه، فقال: إن نبي الله ﷺ قام فينا فقال: أيها الناس، إن خياركم أصحابي، ألا ثم الذين يلونهم ألا ثم يظهر الكذب، ويكثر الحلف، حتى يحلف الرجل وإن لم يستحلف، ويشهد وإن لم يستشهد، ألا فمن أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة، يد ربكم على الجماعة، ألا وإن الشيطان ذئب بني آدم، فهو مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له إلا كان الشيطان ثالثهما، ألا من ساءته سيئاته وسرته حسناته فهو مؤمن، قمت فيكم بقد ما قام به النبي ﷺ فينا. ثم ارتحل حتى نزل أذرعات. وقد ولى على الشام يزيد بن أبي سفيان. فدعا بغدائه، فلما فرغ من الثريد وضعت بين يديه قطعة أخرى، فصاح وقال: ما هذا؟فأرسل يزيد إلى معاوية، وكان صاحب أمره. فقال معاوية: ما الذي أنكرت يا أمير المؤمنين؟ قال: ما بالي توضع بين يدي قصعة، ثم ترفع وتوضع أخرى؟ قال: يا أمير المؤمنين، إنك هبطت أرضاً كثيرة الأطعمة، فخفت عليك وخامتها، فأشر إلى أيها شئت حتى ألزمكه فأشار إلى الثريد. فقال قسطنطين لمعاوية: خادماً خرجت منها. فلما فرغ من غذائه قام قسطنطين وهو صاحب بصرى بينيديه فقال: يا أمير المؤمنين، إن أبا عبيدة قد فرض علي الخراج، فاكتب لي به. فأنكر عمر ذلك. قال: وما فرض عليك؟ قال: فرض علي أربعة دراهم وعباءة على كل جلجلة يعني الجماجم فقال عمر لأبي عبيدة: ما يقول هذا؟ قال: كذب، ولكني كنت صالحته على ما ذكر ليستمتع به المسلمون في شتائهم هذا، ثم تقدم أنت فتكون الذي يفرض عليهم الخراج. فقال له عمر: أبو عبيدة أصدق عندنا منك. فقال قسطنطين: صدق أبو عبيدة وكذبت أنا. قال: فويحك، ما أردت بمقالتك؟ قال: أردت أن أخدعك، ولكن افرض علي يا أمير المؤمنين أنت علينا الآن. فجاثاه الفتى مجاثاة الخصم عامة النهار. ففرض على الغني ثمانية وأربعين درهماً، وعلى الوسط أربعة وعشرين، وعلى المفلس المدقع اثني عشر، وشرط عليهم عمر أن يشاطرهم منازلهم، وينزل فيها المسلمون، وعلى ألا يضربوا بناقوس، ولا يرفعوا صليباً إلا في جوف كنيسة، وعلى ألا يحدثوا إلا ما في أيديهم، وعلى ألا يقروا خنزيراً بين أظهر المسلمين، وعلى أن يقروا ضيفهم يوماً وليلة، وعلى أن يحملوا راجلهم من رستاق إلى رستاق، وعلى أن يناصحوهم ولا يغشوهم، وعلى ألا يمالئوا عليهم عدواً. فمن وفى لنا وفينا له ومنعناه مما نمنع منه نساءنا وأبناءنا، ومن انتهك شيئاً من ذلك، استحللنا بذلك سفك دمه وسباء أهله وماله. فقال له قسطنطين: يا أمير المؤمنين، اكتب لي كتاباً. قال: نعم. ثم ذكر عمر فقال: أستثني عليك معرة الجيش فقال له النبطي: لك ثنياك وقبح الله من أقالك. فلما فرغ، قال له قسطنطين: يا أمير المؤمنين، قم في الناس فأعلمهم كتابك، ليتناهوا عن ظلمنا، والفساد علينا. فقام عمر فخطب خطبة رسول الله ﷺ فلما بلغ: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. قال النبطي: إن الله لا يضل أحداً. فقال عمر: ما يقول؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، شيئاً تكلم به. فعاد عمر في الخطبة،ثم أعاد النبطي المقالة، فقال: أخبروني ما يقول؟ قالوا: إنه يقول: إن الله لا يضل أحداً. فقال عمر: والذي نفسي بيده، لئن عدت لأضربن الذي فيه عيناك. ومضى عمر في خطبته، فلما فرغ، قام قسطنطين فقال: يا أمير المؤمنين. لي إليك حاجة، فاقضها لي، فإن لي عليك حقاً. قال: وما حقك علينا؟ قال: إني أول من أقر لك بالصغار. قال: وما حاجتك؟ إن كان لك فيها منفعة فعلنا. قال: تغدى عندي أنت وأصحابك، قال: ويحك، إن ذلك يضرك. قال: ولكنها مكرمة وشرف أناله. قال: فانطق حتى نأتيك. قال: فانطلق، فهياً في كنيسة بصرى ونجدها وهيأ فيها الأطعمة، وقباب الخبيص وكانوناً عليه المجمر. فلما جاء عمر وأصحابه نزلوا في بعض البيادر، ثم خرج يمشي، وتبعه الناس، والنبطي بين يديه، ثم بدا لعمر فقال: لا يتبعني أحد. ومضى هو والنبطي، فلما دخل الكنيسة إذا هو بالستور والبسط وقباب الخبيص والمجمر. فقال عمر للنبطي: ويلك، لو نظر من خلفي إلى ما ها هنا لفسدت علي قلوبهم، اهتك ما أرى. قال: يا أمير المؤمنين، إني أحب أن ينظروا إلى نعمة الله تعالى علي. قال: إن أردت أن نأكل طعامك فاصنع ما آمرك. فهتك الستور، ونزع البسط، واخرج عنه المجمر. ثم قال: اخرج إلى رحالنا، فأتني بأنطاع، فأخذها عمر فبسطها في الكنيسة، ثم عمد إلى ذلك الخبيص وما كان هيأ، فعكس بعضه على بعض وقال له: أعندك شيء آخر؟ قال: نعم، عندنا بقل وشواء قال: ائتني به قال: فأخذه فخلط الشواء بالخبيص بعضه على بعض، وجعل يحمل بين يديه ويجعله على الأنطاع. فقال النبطي: يا أمير المؤمنين، إن هذا الطعام لا يؤكل هكذا! فقال عمر: ويل لك ولأصحابك إذا جاء من يحسن يأكل هذا. ثم قال: ادع الناس. فجاءوا، فجثوا على ركبهم فأقبلوا يأكلون، فربما وقعت اللقمة من الخبيص في فم الرجل فيقول: إن هذا طعام ما رأيناه. فيقول عمر: ويلك، أما تسمع؟ كيف لو رأيت ما رأيت. فلما فرغوا، قال النبطي لمعاوية: إن الأحبار والرهبان قد اجتمعوا، وهم يريدون أن ينظروا إلى أمير المؤمنين، وإنما عليه أخلاق وسخة، فهل لك أن تخدعه حتى ينزعها ويلبس ثياباً، حتى يقضي جمعته؟ فقال له معاوية: أما أنا فلا أدخلفي هذا بعد إذ نجوت منه أمس. فقال له النبطي: يا أمير المؤمنين، ثيابك قد اتسخت، فإن رأيت أن تعطيناها حتى نغسلها ونرمها قال: نعم. فغسل الثياب وتركها في الماء، ثم هيأ له قميصاً مروياً ورداءً قصباً. فلما حضرت الجمعة قال له عمر ائتني بثيابي. فقال له: يا أمير المؤمنين، ما جفت، ونحن نعيرك ثوبين حتى تقضي جمعتك. فقال: أرني. فلما نظر إلى القميص قال: ويحك!! كأنما رفي هذا رفواً. اغربهما عني، وائتني بثيابي. فجاء بها تقطر، فجعل يتناولها، وجعل النبطي يأخذ بطرف الثوب، وعمر بالطرف الآخر، ويعصرها، ثم دعا بكرسي من كراسي الكنيسة فقام عليه يخطب الناس، ويمسح ثيابه ويمددها قال: فسأله: أي شيء كانت ثيابه؟ قال: غزل كتان. قال: فجاءت الرهبان فقاموا وراء الناس، وعليهم البرانس تبرق بريقاً، ومعهم العصي فيها تفاح الفضة، ومعهم المواكب. فلما نظروا إلى هيئته قالوا: أنتم الرهبان؟! لا والله، ولكن هذه الرهبانية، ما أنتم عنده إلا ملوك. ثم ارتحل عمر إلى دمشق، فشاطرهم منازلهم وكنائسهم، وجعل يأخذ الحيز القبلي من الكنيسة لمسجد المسلمين، لأنها أنظف وأطهر، وجعل يأخذ هو بطرف الحبل، ويأخذ النبطي بطرف الحبل، حتى شاطرهم منازلهم. قال: فربما أن خف فأخذ الحبل منه فأعقبه. ففرغ عمر من دمشق وحمص، وبعث أبا عبيدة إلى قنسرين وحلب ومنبج، ففعل بها كما فعل عمر، ورجع عمر من حمص إلى المدينة. ولما نزل أبو عبيدة منبج بعث عياض بن غنم في عشرين فارساً، فأتى الرها وقد اجتمع بها أهل الجزيرة من الأنباط، فأتاها ابن غنم، فوقف عند بابها الشرقي على فرس أحمر محذوف قال من سمع عياضاً وهو يدعوهم إلى الإسلام: فأبوا عليه، فعرض عليهم الجزية، فأقروا وقد عرفوا شرط عمر بن الخطاب على أهل الشام فقالوا: نقر، على أننشترط، قال: نعم، فاشترطوا كنائسهم التي في أيديهم على أن يؤدوا خراجها وما لجأ إليها من طائر وصلمهم التي في كنيستهم الصلم: الخشبة التي يزعمون أن عيسى بن مريم صلب عليها، لم يقل صلبهم وسور مدينتهم. قال عياض: فإني أشترط أنا أيضاً. فاشترط عليهم أن يشاطرهم منازلهم وينزل فيها المسلمون، وعلى أن يحدثوا كنيسة إلا ما في أيديهم، وعلى ألا يرفعوا صليباً، ولا يضربوا بناقوس إلا في جوف كنيسة، وأن يقروا ضيف المسلمين يوماً وليلة، وعلى أن يحملوا راجل المسلمين من رستاق إلى رستاق، وعلى ألا يقروا خنزيراً بين ظهراني المسلمين، وعلى أن يناصحوا المسلمين فلا يغشوهم ولا يمالئوا عليهم عدواً، فمن وفى لنا وفينا له ومنعناه مما نمنع منه نساءنا وأبناءنا، ومن انتهك شيئاً من ذلك، استحللنا سفك دمه، وسباء أهله وماله. فقالوا: اكتب بيننا وبينك كتاباً، فتورك عياض على فرسه. فلما فرغ قالوا: اشهد لنا، فكتب: شهد الله وملائكته، وكفى بالله شهيداً. ودفع الكتاب إليهم. فدخل في شرطهم جميع أهل الجزيرة. وأما الأرض ففيء للمسلمين، وأنتم عمالهم فيها. في هذا الخبر أن عمر بن الخطاب جعل أهل الجزية طبقات، ففرض على أغنيائهم مقداراً من الجزية، وعلى المتوسط منهم مقداراً متوسطاً، بين ما فرض على أعلاهم طبقة، وما جعله على أدونهم في الوجد منزلة. وظهر ذلك من فعله، واستفاض في الصحابة، فلو ينكر أحد منهم ولا خالف، ثم تلاه في ذلك أئمة العلم في الأمصار. وكان الشافعي يرى أن لا يتجاوز في قدر الجزية ديناراً وعدله.

المزي، جمال الدين - تهذيب الكمال في أسماء الرجال

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagehigh confidencevol. 34, page 293, entry 7629287 chars
    ### $ 7629 - ق: أبو مشجعة بن ربعي الجهني. # روى عن: سلمان الفارسي، وعثمان بن عفان، وعمر بن الخطاب وشهد خطبته ~~بالجابية، وأبي الدرداء (ق) ، وابن زمل الجهني. # روى عنه: ابن أخيه مسلمة بن عبد الله الجهني (ق) . # ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الثالثة من الشاميين (3) . # روى له ابن ماجه.
  • exact linked passagemedium confidencepage 18411, entry [8544]1,063 chars
    أَبُو مشجعة بن ربعي الجهني. رَوَى عَن: سلمان الفارسي، وعثمان بْن عفان، وعُمَر بْن الخطاب وشهد خطبته بالجابية، وأَبي الدَّرْدَاء (ق) ، وابن زمل الجهني. رَوَى عَنه: ابن أخيه مسلمة بْن عَبد اللَّه الجهني (ق) . ذكره أَبُو الحسن بْن سميع في الطبقة الثالثة من الشاميين (٣) . روى له ابن ماجه. ٧٦٣٠ - د: أَبُ…
    ▸ expand full passage (1,063 chars)
    أَبُو مشجعة بن ربعي الجهني. رَوَى عَن: سلمان الفارسي، وعثمان بْن عفان، وعُمَر بْن الخطاب وشهد خطبته بالجابية، وأَبي الدَّرْدَاء (ق) ، وابن زمل الجهني. رَوَى عَنه: ابن أخيه مسلمة بْن عَبد اللَّه الجهني (ق) . ذكره أَبُو الحسن بْن سميع في الطبقة الثالثة من الشاميين (٣) . روى له ابن ماجه. ٧٦٣٠ - د: أَبُو مصبح المقرائي الردماني (٤) الأَوزاعِيّالحمصي، وقيل: إنه دمشقي، والصحيح أنه حمصي. رَوَى عَن: ثوبان مولى رَسُول اللَّهِ ﷺ، وجابر بن عَبد اللَّه، وسويد بْن جبلة الفزاري، وشداد بْن أوس، وشُرَحْبِيل بْن السِّمْط، وكعب الأحبار، ومالك بْن عَبد اللَّه الخثعمي، وواثلة بْن الأسقع، وأبي زهير النميري (د) . رَوَى عَنه: أمية بْن يزيد بْن أَبي عثمان القرشي، وحريز بْن عثمان الرحبي، وحصين بْن حرملة المهري، وصبيح بْن محرز المقرائي (د) ، وعبد الرحمن بْن عَمْرو الأَوزاعِيّ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ بن جابر، ومحمد بن أَبي قيس الشامي، وموسى بْن يسار الشامي، وأبو بكر بْن حفص بْن عُمَر بْن سعد بْن أَبي وقاص. قال أَبُو زُرْعَة (١) : ثقة، لا أعرف اسمه. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٢) . روى له أَبُو دَاوُدَ حديثا واحدا، وقد كتبناه في ترجمة صبيح ابن محرز (٣) . • ع:
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 18411, entry [8544]308 chars
    اعِيّ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ بن جابر، ومحمد بن أَبي قيس الشامي، وموسى بْن يسار الشامي، وأبو بكر بْن حفص بْن عُمَر بْن سعد بْن أَبي وقاص. قال أَبُو زُرْعَة (١) : ثقة، لا أعرف اسمه. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" (٢) . روى له أَبُو دَاوُدَ حديثا واحدا، وقد كتبناه في ترجمة صبيح ابن محرز (٣) . • ع

شمس الدين الذهبي - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencevol. 0, page 0, entry 683759 chars
    أبو مشجعة بن ربعي الجهني عن عمر وسلمان وعنه بن أخيه مسلمة ق

نور الدين الوصابي - تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير «التقريب»

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 820, entry [2185]89 chars
    ٧٨٨) أبو مشجعة بن ربعي الجهني: مقبول (ق). "لا يعرف اسمه ولا حاله لا". "النتائج" (٣/ ١٣٢).