أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 30683, entry [9022]14,675 chars
أبو لهب وهو لقب واسمه عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وكنيته أبو عتبة وأبو عتيبة وأبو معتب (٢) القرشي الهاشمي (٣) عم النبي ﷺ (٤) قدم الشراة من أعمال دمشق قال هبار بن الأسود (٥) كان أبو لهب وابنه عتيبة (٦) تجهزا إلى الشام وتجهزت معهما فقال ابنه عتيبة (٧) والله لآنطلقن إلى محمد فلأوذينه في ربه سبحانه …
▸ expand full passage (14,675 chars)أبو لهب وهو لقب واسمه عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم وكنيته أبو عتبة وأبو عتيبة وأبو معتب (٢) القرشي الهاشمي (٣) عم النبي ﷺ (٤) قدم الشراة من أعمال دمشق قال هبار بن الأسود (٥) كان أبو لهب وابنه عتيبة (٦) تجهزا إلى الشام وتجهزت معهما فقال ابنه عتيبة (٧) والله لآنطلقن إلى محمد فلأوذينه في ربه سبحانه فأتي النبي ﷺ فقال يا محمد هو يكفر بالذي " دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدني " (٨) فقال النبي ﷺ اللهم سلط (٩) عليه كلبا من كلابك ثم انصرف عنه فرجع إلى أبيه فقال يا بنيما قال له قلت كفرت بالذي دنا فتدلى قال فما قال لك قال قال اللهم سلط عليه كلبا من كلابك قال يا بني والله ما آمن عليك دعاءه (١) فسرنا حتى نزلنا الشراة وهي مأسدة فنزلنا إلى صومعة راهب فقال الراهب يا معشر العرب ما أنزلكم هذه البلاد فإنما يسرح الأسد فيها كما يسرح الغنم (٢) فقال لنا أبو لهب إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي فقلنا أجل يا أبا لهب فقال إن هذا الرجل قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة وافرشوا لابني عليها ثم افرشوا حولها ففعلنا فجمعنا المتاع ثم فرشنا له عليه وفرشنا حوله فبتنا نحن حوله وأبو لهب معنا أسفل وبات هو فوق المتاع فجاء الأسد فشم وجوهنا فلما لم يجد ما يريد تقبض فوثب وثبة فإذا هو فوق المتاع ثم هزمه (٣) هزمة ففسخ (٤) رأسه فقال أبو لهب قد عرفت أنه لا ينفلت من دعوة محمد (٥) وكناه عبد المطلب أبا لهب من حسنه لأنه كان يتلهب من حسنه وله يقول أبو طالب يحرضه على نصر النبي ﷺ ومنعه ويعاتبه على خذلانه (٦) * إن (٧) امرأ أبو عتيبة عمه * لفى معزل (٨) من أن يسام المظالما أقول له وأين منه نصيحتي * أبا معتب ثبت سوادك (٩) قائما * فكنا بأبي عتيبة وأبي معتب قال الأصمعي أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه قال اصطرع أبو طالب وأبو لهب فصرع أبو لهب أبا طالب وجلس على صدره فمد النبي ﷺ بذؤابة ابي لهب والنبي ﷺ يومئذ غلام فقال له أبو لهب أنا عمك وهو عمك فلم أعنته علي فقال لأنه أحبإلى منك فمن يومئذ عادى أبو لهب النبي ﷺ واختبأ له هذا الكلام في نفسه (١) قدم الشراة من أعمال دمشق لما أخذ السبع ابنه عتيبة وله شعر منه ما ذكره له بعض النسابين يفتخر بخؤولته في بني خزاعة * إذا المضري لم يضرب بعرق * خزاعي فليس من الصميم وكيف يكون ذا حسب * إذا ما تخطته ولادات العروم إلا أن الاروم أروم كعب * أروم ما تقاس إلى أروم * وقال حذافة بن في مديحه لأبي لهب فكناه بأبي عتبة * أبو عتبة المدلي إلى حبالة * أغر هجان اللون في نفر زهر * قال وكان أبو لهب يكنى بأسماء بنيه كلهم وأمه لبني بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول من خزاعة وأمها هند بنت عمرو بن كعب بن سيعدلا بن تيم بن مرة وأمها السوداء بنت زهرة بن كلاب (٢) وعن (٣) علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال لما نزلت هذه الاية " وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين " (٤) قال رسول الله ﷺ عرفت أني إن بادأت بها قومي رأيت منهم ما أكره فصمت عليها فجاءني جبريل فقال يا محمد إنك إن لم تفعل ما امرك به ربك عذبك قال علي فدعاني رسول الله ﷺ فقال يا علي إن الله قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فعرفت إني أن باداتهم بذلك رأيت منهم ما أكره فصمت عن ذلك حتى جاءني جبريل فقال يا محمد إن لم تفعل ما امرت به عذبك ربك فاصنع لنا يا علي رجل شاة على صاع من طعام وأعد لنا عس (٥) لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب ففعلت فاجتمعوا له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه (٦) فيهم أعمامه أبو طالب وحمزةوالعباس وأبو لهب الكافر الخبيث فقدمت إليهم تلك الجفنة فأخذ منها رسول الله ﷺ حذبية (١) فشقها بأسنانه ثم رمى بها في نواحيها وقال كلوا بسم الله فأكل القوم حتى نهلوا عنه ما يرى إلا آثار أصابعهم والله أن كان الرجل ليأكل مثلها ثم قال رسول الله ﷺ اسقهم يا علي فجئت بذلك القعب (٢) فشربوا حتى نهلوا جميعا وأيم الله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله فلما أراد الرسول ﷺ أن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال لهدما (٣) سحركم صاحبكم فتفرقوا ولم يكلمهم رسول الله ﷺ فلما كان الغد قال رسول الله ﷺ يا علي عد لنا مثل الذي كنت صنعت لنا بالأمس من الطعام والشراب فإن هذا الرجل قد بدرني إلى ما قد سمعت قبل أن أكلم القوم ففعلت ثم جمعتهم له فصنع رسول الله ﷺ كما صنع بالأمس فأكلوا حتى نهلوا عنه ثم سقيتهم فشربوا من ذلك القعب حتى نهلوا عنه وأيم الله إن كان الرجل منهم ليأكل مثلها ويشرب مثله ثم قال رسول الله ﷺ يا بني عبد المطلب والله ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به إني قد جئتكم بأمر الدنيا والآخرة (٤) فكان ما أخفي النبي ﷺ أمره واستسر به إلى أن أمر بإظهاره ثلاث سنين من مبعثه وعن ابن عباس قال (٥) لما أنزل الله " وأنذر عشيرتك الأقربين " أتى رسول الله ﷺ الصفا فصعد عليها ثم نادى (٦) يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش فقالوا له ما لك قال أرأيتم لو أخبركم أن العدو يصبحكم أو يمسيكم أما كنتم تصدقوني قالوا بلى قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب تبا لك ألهذا جمعتنا فأنزل الله تعالى " تبت يدا أبي لهب وتب " (٧) إلي آخر السورة وفي (٨) رواية عنه أيضا قام رسول الله ﷺ فقاليا آل غالب يا آل لؤي يا آل مرة يا آل كلاب يا آل قصي يا آل عبد مناف إني لا أملك لكم من الله منفعة ولا من الدنيا نصيبا إلا أن تقولوا لا إله إلا الله فقال أبو لهب تبا لك لهذا دعوتنا فأنزل الله تعالى " تبت يدا أبي لهب " وفي قراءة عبد الله " وقد تب " فالأول دعاء والثاني خبر قاله الفراء كما تقول أهلكه الله وقد أهلكه ويقال خسرت يداه بترك الإيمان وخسر هو وامرأته هي أم جحميل بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان بن حرب (١) و " حمالة الحطب " (٢) كانت تنم بين الناس فذلك حملها الحطب يقول تحرش بين الناس وتوقد بينهم العداوة و " في جيدها حبل من مسد " (٣) هي السلسلة التى في النار ويقال من مسد هو ليف المقل (٤) وقد يقال لما كان من أوبار الإبل من الحبال مسد قال الشاعر (٥) * ومسد أمر من أيانق وقيل المسد ما فتل وأحكم من أي شئ كان والمعنى أن السلسلة التى في عنقها فتلت من الحديد فتلا محكما ويقال المسد العصا التى تكون في البكرة ويقال المسد قلادة لها من ودع (٦) و " تبت يدا أبي لهب " معناها خسرت يدا أبي لهب وتب أي خسر وما في التفسير أن النبي ﷺ دعا عمومته وقدم إليهم صحفة (٧) فيها طعام فقالواأحدنا وحده يأكل الشاة وإنما قدم إلينا هذه الصحفة فأكلوا منها جميعا ولم ينقص منها إلا شئ يسير فقالوا ما لنا عندك إن اتبعناك قال لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم وإنما تتفاضلون في الدين فقال أبو لهب تبا لك ألهذا دعوتنا فأنزل الله ﷿ " تبت يدا أبي لهب " وجاء في التفسير أن امرأته أم جميل وكانت تمشي بالنميمة قال الشاعر (١) * من البيض لم تصطد على ظهر لأمة * ولم تمش بين الحي بالحطب الرطب * يعني بالحطب الرطب (٢) أي النميمة وقيل إنها كانت تحمل شوك العضاة فتطرحه في طريق النبي ﷺ وأصحابه (٣) وقيل في الحبل المسد إنه سلسلة طولها أربعون ذراعا يعني به أنها تسلسل (٤) في النار في سلسلة طولها سبعون ذراعا قال أبو الزناد (٥) أخبرني رجل يقال له ربيعة بن عباد من بني الديل وكان جاهليا قال رأيت النبي ﷺ في الجاهلية في سوق (٦) المجاز وهو يقول أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا الناس مجتمعون عليه وراءه رجل وضئ الوجه أحول ذو غديرتين يقول إنه صابئ كاذب فتبعته حيث ذهب فسألت عنه فذكروا لي نسب رسول الله ﷺ وقالوا لي هذا عمه أبو لهب وفي رواية رأيت رسول الله ﷺ وهو يمر في فجاج ذي المجاز إلا أنهم يمنعونه وقالوا هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وفي رواية رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول الله ﷺ وهو يقول يا أيها الناس إن هذا قدغوي فلا يغوينكم عن آلهة آبائكم ورسول الله ﷺ يفر منه وهو على أثره ونحن نتبعه ونحن غلمان فإني أنظر إليه أحول وذو غديرتين أبيض الرأس (١) وفي رواية رأيت أبا لهب بعكاظ وهو وراء رسول الله ﷺ والنبي ﷺ يلوذ منه فقال إن هذا قد سفه مآثر آبائكم فاحذروه قال وهو احول من اجمل الناس وله غديرتان وفي رواية رأيت رسول الله ﷺ بذي المجاز يتبع الناس في منازلهم يدعوهم إلى الله ووراءه رجل أحول تقد وجنتاه وهو يقول أيها الناس لا يغرنكم هذا من دينكم ودين آبائكم قلت من هو قال أبو لهب وفي رواية والله إني لأذكره يطوف على المنازل بمنى وأنا مع أبي غلام شاب وراءه رجل حسن الوجه أحول وله غديرتان كلما وقف رسول الله ﷺ على قوم قال أنا رسول الله يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا فيقول الذي خلفه إن هذا يدعوكم إلى أن تفارقوا دين آبائكم وأن اللات والعزى وحلفاءكم من بني مالك بن أقيش إلى ما جاء به من البدعة والضلالة فقلت لأبي من هذا قال هذا عمه أبو لهب قال جامع بن شداد المحاربي حدثني رجل من قومي يقال له طارق بن عبد الله قال إني لقائم بذي المجاز إذ أقبل رجل عليه جبة له وهو يقول يا أيها الناس قولوا لا إله الله تفلحوا وإذا رجل خلفه يرميه قد أدمي ساقيه وعرقوبيه (٢) ويقول أيها الناس إنه كذاب فلا تصدقوه فقلت من هذا فقالوا هذا غلام من بني هاشم يزعم أنه رسول الله قلت من هذا الذي يفعل به هذا قالوا هذا عمه عبد العزى وكان ابن كثير (٣) يقرأ " أبي لهب " ساكنة الهاء ونسبة أنه لغة كالنهر والنهر واتفقوا في الثانية على الفتح لوفاق الفواصلولما أنذره رسول الله ﷺ بالنار قال أبو لهب إن كان ما يقوله حقا فإني أفتدى بمالي وولدي فقال الله ﷿ " ما أغني عنه ماله وما كسب (١) أي ما دفع عنه عذاب الله ما جمع من ماله " وما كسب " يعني ولده لأن ولده من كسبه ثم أوعده الله بالنار فقال " سيصلى نارا ذات لهب " (٢) يعني نارا تلتهب عليه وفي حديث آخر عن طارق بمعناه قال فلما أسلم الناس وهاجروا خرجنا من الربذة نريد المدينة نمتار من تمرها فلما دنونا من حيطانها ونخلها قلنا لو نزلنا فلبسنا ثيابا غير هذه إذا رجل في طمرين (٣) له فسلم وقال من أين أقبل القوم قلنا من الزبذة قال وأين تريدون قلنا نريد هذه المدينة قال ما حاجتكم فيها قالوا نمتار من تمرها قال قال ومعنما ظعينة لنا ومعنا جمل أحمر مخطوم (٤) فقال أتبيعون جملكم هذا قالوا نعم بكذا وكذا صاعا من تمر قال فما استوضعنا (٥) مما قلنا شيئا فاخذ بخطام الجمل فانطلق فلما توارى (٦) عنا بحيطان المدينة ونخلها قلنا ما (٧) صنعنا والله ما بعنا جملنا ممن نعرف ولا أخذنا له ثمنا قال تقول المرأة التي معنا والله لقد رأيت رجلا كأن وجهه شقة القمر ليلة البدر أنا ضامنة لثمن جملكم إذ أقبل رجل فقال أنا رسول رسول الله ﷺ هذا تمركم فكلوا واشبعوا واكتالوا واستوفوا فأكلنا حتى شبعنا واكتلنا واستوفينا ثم دخلنا المدينة فدخلنا المسجد فإذا هو قائم على المنبر يخطب الناس فأدركنا من خطبته وهو يقول تصدقوا فإن الصدقة خير لكم اليد العليا خير من السفلى زاد في رواية وابدأ بمن تعول (٨) أمك واباك وأختك واخاك وأدناك أدناك إذ أقبل رجل في نفرمن بني يربوع أو قال رجل من الأنصار فقال يا رسول الله لنا في هؤلاء دما في الجاهلية فخذ لنا بثأرنا فقال إن أما لا تجني على ولد ثلاث مرات " قال ابن إسحاق (١) وفر أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم إلى أبي طالب ليمنعه وكان خاله فمنعه فجاءت بنو مخزوم ليأخذوه فمنعهم فقالوا يا أبا طالب منعت منا ابن أخيك أتمنع منا ابن أخينا فقال أبو طالب أمنع ابن اختي مما أمنع منه ابن أخي فقال أبو لهب ولم يتكلم بكلام خير قط ليس يومئذ صدق أبو طالب لا يسلمه إليكم فطمع فيه أبو طالب حين سمع منه ما سمع ورجا نصره والقيام معه فقال شعرا يستجلبه بذلك (٢) * إن (٣) امرأ أبو عتيبة عمه * لفي روضة من أن يسام المظالما (٤) أقول له وأين مني (٥) نصيحتي * أبا معتب ثبت سوادك قائما ولا تقبلن الدهر ما عشت خطة * تسب بها إما هبطت المواسما وحارب فإن الحرب نصف (٦) ولن ترى * أخا الحرب يعطي الضيم إلا مسالما (٧) وول (٨) سبيل العجز غيرك منهم * فإنك لي (٩) تخلق (١٠) على العجز لازما * وقال ابن إسحاق (١١) أقبل أبو طالب على أبي لهب حين ظاهر (١٢) عليه قومه ونصب لعداوة رسول الله(ﷺ مع من نصب له وكان أبو لهب للخزاعية (١) وكان أبو طالب وعبد الله أبو رسول الله ﷺ والزبير لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران فغمزه أبو طالب بأم له يقال لها سماحيج قد شبب بها بعد - ذلك الحسان بن ثابت حين قاذف قريشا (٢) فقال أبو طالب وأغلظ له في القول * مستعرض الأقوام يخبرهم * غدري وما إن جئت من غدر فاجعل فلانة وابنها غرضا * (٣) لكرائم الأكفاء والصهر واسمع نوادر (٤) من حديث صادق * تهوين مثل جنادل الصخر إنا بنو أم الزبير وفحلها * حملت بنا للطيب والطهر فحرمت منا صاحبا ومؤازرا * وأخا على سراء والضر * وقال ابن إسحاق حدثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال حدثني أبي رافع قال (٥) كنا آل عباس قد دخلنا في الإسلام وكنا نستخفي بإسلامنا وكنت غلاما للعباس بن عبد المطلب (٦) أنحت الأقداح (٧) فلما سارت قريش إلى رسول الله ﷺ يوم بدر وكنا نستخفي يوم بدر جعلنا نتوقع الأخبار فقدم علينا الحيسمان الخزاعى بالخبر فوجدنا في أنفسنا قوة وسرنا ما جاءنا من الخبر من ظهور رسول الله ﷺ فإني لجالس في صفة زمزم أنحت أقداحا لي وعندي أم الفضل جالسة وقد سرنا ما جاءنا من الخبر وبلغنا عن رسول الله ﷺ إذ أقبل الخبيث (٨) أبو لهب بشر يجر رجليه قد كبته الله وأخزاه لما جاءه من الخبر حتى جلس على طنب الحجرة فقال الناس هذا أبو سفيان بن حرب قد قدم (٩) فاجتمععليه الناس فقال له أبو لهب هلم إلي يا ابن أخي فعندك لعمري الخبر فجاء حتى جلس بين يديه فقال له يا بن أخي خبرني خبر الناس قال نعم والله ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يضعون السلاح (١) فينا حيث شاوؤا ووالله مع ذلك ما لمت الناس لقينا رجال بيض على خيل بلق لا والله ما تليق شيئا يقول ما تبقي شيئا قال أبو رافع فرفعت طنب الحجرة فقلت تلك والله الملائكة فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة منكرة وثاورته (٢) وكنت رجلا ضعيفا فاحتملني فضرب بي الأرض وبرك على صدري يضربني وتقوم أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة فتأخذه وتقول استضعته أن غاب عنه سيده وتضربه بالعمود على رأسه فيفلقه شجة منكرة وقام يجر رجليه ذليلا ورماه الله بالعدسة (٣) فوالله ما مكث إلا سبعا حتى مات ولقد تركه ابناه في بيته ثلاثا ما كيد فنائه حتى أنتن وكانت قريش تتقي هذه القرحة يعني العدسة كما تتقي الطاعون حتى قال لهما رجل من قريش ويحكما ألا تستحيان إن أباكما في بيته قد أنتن لا تدفنانه فقالا إنا نخشي عدوى هذه القرحة فقال انطلقا فأنا أعينكما عليه فوالله ما غسلوه إلا قذفا بالماء عليه من بعيد ما يدنون منه ثم إنهم احتملوه إلى أعلى مكة فأسندوه إلى جدار ثم رضموا (٤) عليه الحجارة (٥) وقال ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة أنها كانت لا تمر على مكان أبي لهب هذا إلا استترت بثوبها حتى تجوزه قال أبو اليمان أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير فذكر حديث الرضاع قال عروة وثويبة مولاة أبي لهب كان كان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي ﷺ فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله في النوم بشر حيبة (٦) فقال له ماذا لقيت فقال أبو لهب لم ألق بعدكم رخاءغير أني سقيت في هذه مي (١) بعتاقي ثويبة وأشار إلى النقيرة التى بين الإبهام والتى تليها من الأصابع أخرجه البخاري عن ابن أبي اليمان وعن أبي بن كعب قال قال رسول الله ﷺ من قرأ " تبت " أرجو أن لا يجمع الله بينة وبين أبي لهب في دار واحدة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال مرت درة (٢) ابنة ابي لهب برجل فقال هذه ابنة عدو الله أبي لهب فأقبلت عليه فقالت ذكر الله أبي لنباهته وشرفة وترك أباك لجهالته ثم ذكرت للنبي ﷺ مالا سمعت فخطب الناس فقال " لا يؤذين مسلم بكافر " قال سفيان بن عيينة حدثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء بنت أبي بكر قالت لما نزلت " تبت يدا أبي لهب " أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر (٣) وهى تقول * مذمما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا والنبي ﷺ جالس في المسجد وأبو بكر إلى جنبه أو قال معه فلما رآها أبو بكر قال يا رسول الله قد أقبلت هذه وأنا أخاف أن تراك قال رسول الله ﷺ أنها (٤) لن تراني وقرأ قرآنا فاعتصم به كما قال وقرأ " وإذا قرأت القرآ جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " (٥) فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله ﷺ فقالت يا أبا بكر إني أخبرت أن صاحبك هجاني فقال لا ورب هذا البيت ما هاجك فانصرفت (٦) وهي تقول قد علمت قريش أني ابنة سيدهاوعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت " تبت يدا أبي لهب " جاءت أمرأة أبي لهب إلى رسول الله ﷺ ومعه أبو بكر فلما رآها أبو بكر قال يا رسول الله إنها امرأة بذيئة وأخاف أن (١) تؤذيك فلو قمت فقال إنها لن تراني فجاءت فقالت يا أبا بكر صاحبك هجاني فقال لا وما يقول الشعر قالت أنت عندي مصدق وانصرفت فقلت يا رسول الله لم تزل قال لم يزل ملك يسترني منها بجناحه وعن سعيد بن كثير عن أبيه قال حدثتني أسماء بنت أبي بكر أن أم جميل دخلت على أبي بكر وعنده رسول الله ﷺ فقالت يا بن أبي قحافة ما شأن صاحبك ينشد من الشعر فقال والله ما صاحبي بشاعر وما يدري (٢) ما الشعر فقال أليس قد قال " في جيدها حبل من مسد " (٣) فما يدريه ما في جيدي فقال النبي ﷺ قل لها ترين عندي أحدا فإنها لن تراني قال جعل بيني وبينها حجاب فسألها أبو بكر فقالت أتهزأ بي يا بن أبي قحافة والله ما أرى عندك أحدا ذكر أبو حسان الزيادي أن أبا لهب مات سنة اثنتين من الهجرة بعد وقعه بدر بسبع ليال ودفن بمكة وهو ابن سبعين (٤) سنة وأنشدنا أبو البركات الأنماطي أنشدنا أبو الحسين عاصم بن الحسن العاصمي (٥) * عليك بتقوى الله في كل حالة * (٦) ولا تترك التقوي اتكالا على النسب فقد رفع الإسلام سلمان فارس * وقد وضع الكفر (٧) الشريف أبا لهب ٨٧٨٧ -
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 30683, entry [9022]344 chars
بيض على خيل بلق لا والله ما تليق شيئا يقول ما تبقي شيئا قال أبو رافع فرفعت طنب الحجرة فقلت تلك والله الملائكة فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة منكرة وثاورته (٢) وكنت رجلا ضعيفا فاحتملني فضرب بي الأرض وبرك على صدري يضربني وتقوم أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة فتأخذه وتقول استضعته أن غاب عنه سيده وتضربه بالعمود على رأسه فيفلقه شجة منكرة وقام يجر
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 30683, entry [9022]343 chars
الله قال إني لقائم بذي المجاز إذ أقبل رجل عليه جبة له وهو يقول يا أيها الناس قولوا لا إله الله تفلحوا وإذا رجل خلفه يرميه قد أدمي ساقيه وعرقوبيه (٢) ويقول أيها الناس إنه كذاب فلا تصدقوه فقلت من هذا فقالوا هذا غلام من بني هاشم يزعم أنه رسول الله قلت من هذا الذي يفعل به هذا قالوا هذا عمه عبد العزى وكان ابن كثير (٣) يقرأ " أبي لهب " ساكنة الهاء