أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 30660, entry [9005]2,476 chars
أبو القاسم بن أبي يعلى الشريف الهاشمي (١) قدم بدمشق وقام معه جماعة من أحداث دمشق وغوطتها وقطع دعوة (٢) المصريينولبس السواد (١) ودعا (٢) للمطيع لله يوم الخميس ليومين خلوا (٣) من ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلثمائة وكان أول ما دعي لهم بها في المحرم أول هذه السنة واستفحل أمر أبي القاسم الهاشمي ونفى عن دمش…
▸ expand full passage (2,476 chars)أبو القاسم بن أبي يعلى الشريف الهاشمي (١) قدم بدمشق وقام معه جماعة من أحداث دمشق وغوطتها وقطع دعوة (٢) المصريينولبس السواد (١) ودعا (٢) للمطيع لله يوم الخميس ليومين خلوا (٣) من ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلثمائة وكان أول ما دعي لهم بها في المحرم أول هذه السنة واستفحل أمر أبي القاسم الهاشمي ونفى عن دمشق إقبالا (٤) أمير دمشق المستخلف من قبل شمول الكافوري (٥) الذي صار في جملة أصحاب جعفر بن فلاح القائد فلما كان يوم السبت الحادى عشر من ذي الحجة من هذه السنة جاء عسكر المصريين فقاتلوا أهل دمشق وقتل منهم جماعة ثم خرج أبو القاسم في ليلة الأحد من دمشق ثم تم الصلح بين أهل دمشق وعسكر المصريين يوم الخميس لست عشرة خلت من ذي الحجة من هذه السنة وهرب أبو القاسم إلى الغوطة ثم طلب البرية يريد بغداد فسار حتى صار نحو تدمر (٦) لحقه ابن عليان العدوي فأخذه ورده جعفر بن فلاح فشهره في عسكره على جمل ونودي عليه في المحرم سنة ستين وثلثمائة وسير إلى مصر في هذا الشهر (٧) قرأت بخط عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال وفي هذه الأيام وافى ابن فلاح قوم من البادية من بني عدي فخبروه أنهم قبضوا على ابن أبي يعلى وأسروه وهو عندهم فقيل إنه أعطى الاثنين اللذين بشراه بهذه البشارة فرسين وأربعة آلاف درهم وكان قد ضمن لبني عدي أو لمن جاء به مئة ألف درهم فلما كان يوم الأربعاء لتسع وعشرين ليلة خلت من ذي الحجة ولليلتين خلتا من تشرين الثاني وافى قوم من وجوه بني عدي به أسيرا إلى ابن فلاح فلما أدخلوه عليه أغلظ له في الخطاب وقال لهم طوفوا به في العسكر فطافوا به في العسكر على جمل وعلى رأسه قلنسوة لبود وفي لحيته ريش مغروز وبيده قصبة بيطار وقيل إنه قفز من ورائه على الجمل رجل من المغاربة فصفعه صفعتين أو ثلاثا فأنكر ذلك عليه رجلمن المغاربة يقال له حسش (١) وقال ما يحسن أن تفعل هذا وأحدر الرجل من ورائه وطيف به في المعسكر وهو على تلك الحال ثم أحدروه في خيمة وحده ووجه إليه بعد هذا بطعام فامتنع من أكله فوجه إليه ابن فلاح الذي تحذر منه قد وقعت فيه فما لامتناعك من الأكل وجه إنما تؤذي نفسك وتضر بها فأكل حينئذ فلما كان من الليل وجه إليه فأحضره إلى مضربه وقال له ما حملك على أن قطعت دعوة مولانا وأيش كان سببك فيه ومن وثبك على الإمرة وكلاما هذا نجواه فقال ما وثبني عليه أحد ولا نية لي وإنما هو رأي شيخ لي وقد أوقفني القضاء والقدر وأنا في يديك فاصنع بي ما شئت والتعيير أشد من القتل فحينئذ لان له ابن فلاح ووعده بجميل وأحسن إليه وقال له لأكاتبن جوهرا في أمرك ولأكتبن إلى مولانا أيضا بكل ما يسرك وطابت نفس ابن أبي يعلى ثم عطف ابن فلاح على بني عدي الذين جاؤوا به فأسمعهم قبيح الكلام وأغلظ لهم في الخطاب وقال لهم لا جزاكم الله خيرا غدرتم بالرجل وأنتم كنتم عدته وفضله عليكم ثم أمر بهم فقيدوا واعتقلوا عنده إلى أن تم رد ما أخذوا من المال وفرح أكثر الناس بهذا فرحا عظيما ودعوا الله لابن أبي يعلى بإخلاص لأنه كان رجلا كريما ٨٧٧١ -