أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 30297, entry [8682]4,882 chars
أبو حديرة (٣) ويقال أبو حديرج (٤) ويقال أبو حدير الجذامي ويقال الأجذمي ويقال اللخمي (٥) ثم من بني جذيم بن (٦) لخم أدرك النبي ﷺ وشهد خطبة عمر بالجابية أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بقراءتي عليه عن عبد العزيز بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن هارون وعبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب قالا أن…
▸ expand full passage (4,882 chars)أبو حديرة (٣) ويقال أبو حديرج (٤) ويقال أبو حدير الجذامي ويقال الأجذمي ويقال اللخمي (٥) ثم من بني جذيم بن (٦) لخم أدرك النبي ﷺ وشهد خطبة عمر بالجابية أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بقراءتي عليه عن عبد العزيز بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن هارون وعبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب قالا أنا علي بن يعقوب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم نا ابن عائذ قال قال الوليد حدثني عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عبد العزيز بن مروان سأل عن من شهد خطبة عمر هذه فأخبروه بسفيان بن وهب فأرسل إليه فأتاه فقال أشهدت خطبة عمر بالجابية فقال نعم شهدتها قال قال عمر قد اجتمعت هذه الأموال فأنا قاسمها على من أفاءها الله عليه إلا هذين الحيين من لخم وجذام فقام أبو حديرة الجذامي فقال أنشدك الله يا أمير المؤمنين والعدل فقال عمر العدل أردت والله أجعل أقواما أنهكوا الظهر وشدوا الغرض (٧) فلو أن الهجرةكانت بصنعاء ما هاجر من لخم وجذام فقال أبو حديرة إن الله وضعنا في بلاده حيث شاء ثم ساق إلينا الهجرة فأسلمنا وقاتلنا ونصرنا فذلك الذي تقطع بحظنا فقال عمر حظكم مع المسلمين كذا في هذه الرواية وقد أسقط من اسناده أبو الخير أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب (١) حدثني سعيد بن كثير بن عفير المصري نا ابن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه أن أبا الخير حدثه أن عبد العزيز بن مروان قال لكريب بن أبرهة أحضرت عمر بن الخطاب بالجابية قال لا قال فمن يحدثنا عنها قال كريب إن بعثت إلى سفيان بن وهب الخولاني حدثك عنها فأرسل إليه فقال حدثني عن خطبة عمر بن الخطاب يوم الجابية قال سفيان إنه لما اجتمع الفئ أرسل أمراء الأجناد إلى عمر بن الخطاب أن يقدم نفسه فقدم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن هذا المال نقسمه على من أفاء الله عليه بالعدل إلا هذين الحيين من لخم وجذام فلا حق لهم فيه فقام إليه أبو حديرة الأجذمي فقال ننشدك الله يا عمر في العدل فقال عمر العدل أريد أنا أجعل أقواما أنفقوا في الظهر وشددوا الغرض وساحوا في البلاد مثل قوم مقيمين في بلادهم ولو أن الهجرة كانت بصنعاء أو عدن ما هاجر إليها من لخم ولا جذام أحد فقام أبو حديرة فقال إن الله وضعنا من بلاده حيث شاء وساق إليها الهجرة في بلادنا فقبلناها ونصرناها أفذلك يقطع حقنا يا عمر قال لكم حقكم مع المسلمين ثم قسم فكان للرجل نصف دينار فإذا كانت معه امرأته أعطاه دينارا ثم دعا ابن قاطوراء صاحب الأرض فقال أخبرني ما يكفي الرجل من القوت في الشهر وفي اليوم فأتى بالمدي (٢) والقسط فقال يكفيه هذان المديان في الشهر وقسط زيت وقسط خل فأمر عمر بمدين من قمح فطحنا ثم عجنا ثم خبزا ثم أدمهما بقسطين زيت ثم أجلس عليهما ثلاثين رجلا فكان كفاف شبعهم ثم أخذ عمر المدين بيمينه والقسط بيساره ثم قال اللهم لا أحل لأحد أن ينقصها بعدي اللهم فمن أنقصها فأنقص منعمره فغضب عبد العزيز وقال إنك شيخ قد خرفت قال سفيان قد اعتذر (١) الله لي في العمر ثم قال عمر بن الخطاب هل من شراب فقال عندنا العسل ولا يشبع وعندنا شراب نشربه من العنب فدعا به عمر فأتي به وهو مثل الطلاء (٢) طلاء (٣) الإبل فأدخل عمر فيه اصبعه ثم قال ما أرى بهذا بأسا انتهى ورواه عبد الحميد بن جعفر عن يزيد فقال أبو جدير أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكرويه أنا أبو بكر بن مردويه أنا أبو بكر الصائغ نا معاذ بن المثنى بن معاذ نا مسدد بن مسرهد نا يحيى عن عبد الحميد بن جعفر حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سفيان (٤) بن وهب الخولاني قال شهدت خطبة عمر بن الخطاب بالجابية فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد فإن هذا الفئ فئ أفاءه الله عليكم الرفيع فيه بمنزلة الوضيع ليس أحد أحق فيه من أحد إلا ما كان من هذين الحيين لخم وجذام فإني غير قاسم لهما شيئا فقام رجل من لخم فقال يا ابن الخطاب أنشدك الله في العدل والتسوية فقال إنما يريد ابن الخطاب العدل والتسوية والله إني لأعلم لو كانت الهجرة بصنعاء ما خرج إليها من لخم وجذام إلا قليل فلا أجعل (٥) من تكلف السفر وابتاع (٦) الظهر بمنزلة قوم إنما قاتلوا في ديارهم فقام أبو جدير حينئذ فقال يا أمير المؤمنين إن كان الله ساق إلينا الهجرة في ديارنا فنصرناها وصدقناها فذاك الذي يذهب حقنا في الإسلام فقال عمر والله لأقسمن ثلاث مرات ثم قسم بين الناس غنائمهم فأصاب كل رجل نصف دينار وإذا كانت معه امرأته أعطاهما دينارا وإذا كان وحده أعطاه نصف دينار انتهى ورواه أبو عبيد (٧) بن يحيى فقال أبو حدير (٨)أخبرناه أبو علي بن نبهان في كتابه ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن أحمد قالا أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم وأخبرنا أبو البركات أيضا أنا طراد بن محمد أنا أحمد بن علي بن الحسين أنا حامد بن محمد أنا علي بن عبد العزيز نا القاسم بن سلام نا يحيى بن سعيد عن عبد الحميد بن جعفر حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سفيان بن وهب الخولاني قال شهدت خطبة عمر بالجابية قال فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد فإن هذا الفئ شئ أفاءه الله عليكم الرفيع فيه بمنزلة الوضيع ليس أحد أحق به من أحد إلا ما كان من هذين الحيين لخم وجذام فإني غير قاسم لهما شئ فقال رجل من لخم أحدنا (١) فقال يا ابن الخطاب أنشدك الله في العدل والتسوية فقال ما يريد ابن الخطاب بهذا إلا العدل والتسوية والله إني لأعلم أن الهجرة لو كانت بصنعاء ما خرج إليها من لخم وجذام إلا قليل أفأجعل من تكلف السفر وابتاع الظهر بمنزلة قوم إنما قوتلوا (٢) في ديارهم فقام أبو حدير (٣) فقال يا أمير المؤمنين إن كان الله ساق الهجرة إلينا في ديارنا فنصرناها وصدقناها أذاك الذي يذهب حقنا فقال عمر والله لأقسمن لكم ثم قسم بين الناس فأصاب كل رجل منهم نصف دينار إذا كان وحده فإذا كانت معه امرأته أعطاه دينارا ٨٤٥٢ -