Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أبو حازم الأسدي بن الخناصري

أبو حازم الأسدي بن الخناصري

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 30291, entry [8676]7,733 chars
    أبو حازم الأسدي بن الخناصري (٥) حدث عن أبي هريرة ٤وحكى عن عمر بن عبد العزيز ووفد عليه إلى دمشق روى عنه رجل غير مسمى وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان المدني انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (١) أنا عبد الله بن محمد نا إسحاق بن إسماعيل الرملي (٢) حدثنا هشام بن عمار نا بقية بن الوليد عن رجل…
    ▸ expand full passage (7,733 chars)
    أبو حازم الأسدي بن الخناصري (٥) حدث عن أبي هريرة ٤وحكى عن عمر بن عبد العزيز ووفد عليه إلى دمشق روى عنه رجل غير مسمى وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان المدني انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (١) أنا عبد الله بن محمد نا إسحاق بن إسماعيل الرملي (٢) حدثنا هشام بن عمار نا بقية بن الوليد عن رجل عن أبي حازم الخناصري الأسدي قال قدمت دمشق في خلافة عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة والناس رائحون إلى الجمعة قلت إن أنا صرت إلى الموضع الذي أريد نزوله فاتتني الصلاة ولكن أبدأ بالصلاة فصرت إلى باب المسجد فإذا أمير المؤمنين على الأعواد يخطب الناس فلما أن بصر بي عرفني فناداني يا أبا حازم إلي مقبلا فلما أن سمع الناس نداء أمير المؤمنين لي أوسعوا لي فدنوت من المحراب فلما أن نزل أمير المؤمنين فصلى بالناس التفت إلي فقال يا أبا حازم متى قدمت بلادنا قلت الساعة وبعيري معقول بباب المسجد فلما أن تكلم عرفته فقلت أنت عمر بن عبد العزيز قال نعم قلت له تالله لقد كان عندنا بالأمس بخناصرة أمير لعبد الملك بن مروان فكان وجهك وضيئا (٣) وثوبك نقيا ومركبك وطيئا (٤) وطعامك شهيا وحرسك شديدا فما الذي غيرك وأنت أمير المؤمنين قال لي يا أبا حازم أناشدك الله إلا حدثتني بالحديث الذي حدثتني بخناصرة قلت له نعم سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول إن بين أيديكم عقبة كؤودا (٥) لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول ثم ذكر معنى ما أخبرنا أبو القاسم هبة الله (٦) بن أحمد بن عمر أنا أبو إسحاق البرمكي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت نا أحمد بن مطرف نا أحمد بن المغلسالحمامي (١) نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا ابن المبارك عن سفيان عن أبي الزناد عن أبي حازم (٢) قال قدمت على عمر بن عبد العزيز وقد ولي الخلافة فلما نظر إلي عرفني ولم أعرفه فقال أدن مني فدنوت منه فقلت أنت أمير المؤمنين قال نعم فقلت ألم تكن عندنا بالمدينة أميرا على المسلمين فكان مركبك وطيئا وثوبك نقيا ووجهك بهيا وطعامك شهيا وقصرك مشيدا وخدمك (٣) كثيرا فما الذي غيرك وأنت أمير المؤمنين قال فبكى ثم قال يا أبا حازم كيف لو رأيتني بعد ثلاث في قبري وقد سالت حدقتاي عن وجنتي ثم جف لساني وانشق بطني وجرت الديدان في بدني لكنت لي أشد إنكارا منك يومك هذا أعد علي الحديث الذي حدثتني به بالمدينة فقلت يا أمير المؤمنين سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول إن بين أيديكم عقبة كؤودا (٤) مضرسة (٥) لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول قالا فبكى بكاء طويلا ثم قال يا أبا حازم ألا (٦) ينبغي لي (٧) أن أضمر نفسي لتلك العقبة فعسى أنجو منها يومئذ وما أظن أني مع هذا البلاء الذي أبتليت به من أمور المسلمين بناج (٨) ثم رقد ثم تكلم الناس فقلت أقلوا الكلام فما فعل به ما ترون إلا سهر الليل ثم تصبب عرقا في نوم الله أعلم كيف كان ثم بكى حتى علا نحيبه ثم تبسم فسبقت الناس إلى كلامه فقلت يا أمير المؤمنين رأيت منك عجبا إنك لما رقدت تصببت عرقا حتى ابتل ما حولك حتى علا نحيبك ثم تبسمت فقال لي وقد رأيت ذاك قلت نعم من كان حولك من الناس رآه فقال لي يا أبا حازم إني لما وضعت رأسي فرقدت رأيت كأن القيامة قامت واجتمع الخلق فقيل إنهم عشرون ومئة صف ملء الأفق أمة محمد ﷺ من ذلك ثمانون " مهطعين إلى الداع " (٩) ينتظرون متى يدعون إلىالحساب إذ نودي أين عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق فأجاب فأخذته الملائكة فأوقفوه (١) أمام ربه فحوسب ثم نجا فأخذ به ذات اليمين ثم نودي بعمر فقربته الملائكة فأوقفوه أمام ربه فحوسب ثم نجا ثم أمر به وبصاحبه إلى الجنة ثم نودي بعثمان فأجاب فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به إلى الجنة ثم نودي بعلي بن أبي طالب فحوسب ثم أمر به إلى الجنة فلما قرب الأمر مني أسقط في يدي ثم جعل يؤتى بقوم لا أدري ما حالهم ثم نودي أين عمر بن عبد العزيز فتصييت عرقا ثم سئلت عن الفتيل والنقير والقطمير وعن كل قضية قضيت بها ثم غفر لي فمررت بجيفة ملقاة فقلت للملائكة من هذا قالوا إنك إن كلمته كلمك فوكزته برجلي فرفع رأسه إلي وفتح عينيه فقلت له من أنت فقال من أنت قلت أنا عمر بن عبد العزيز قال ما فعل الله قلت تفضل علي وفعل بي ما فعل بالخلفاء الأربعة الذين غفر لهم وأما الباقون فما أدري ما فعل بهم فقال لي هنيئا لك ما صرت إليه من أنت قال أنا الحجاج قدمت على الله فوجدته شديد العقاب فقتلني بكل قتلة قتلت قتلة وها أنا ذا موقوف بين يدي الله أنتظر ما ينتظر الموحدون من ربهم إما إلى الجنة وإما إلى النار قال أبو حازم فعاهدت الله تعالى بعد رؤيا عمر بن عبد العزيز أن أقطع على أحد بالنار ممن يموت يقول لا إله إلا الله انتهى ورواها السري بن عاصم عن إبراهيم بن هراسة عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم مختصرة (٢) وكأن رواية بقية (٣) أشبه بالصواب في قوله كنت أميرا بخناصرة من قول ابن المبارك كنت أميرا بالمدينة في هذه الرواية ورواها أبو التقي هشام بن عبد الملك اليزني عن إبراهيم بن هراسة عن سفيان عن أبي حازم أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى الفضيلي أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل البلخي نا أبو عبد الله محمد بن صالح الترمذي ثنا أبو التقي هشام بن عبد الملك نا إبراهيم بن هراسة عن سفيان عن أبي الزناد عن أبي حازم قالقدمت على عمر بن عبد العزيز بخناصرة وهو يومئذ فلما نظر إلى عرفني ولم أعرفه فقال لي أدن يا أبا حازم فلما دنوت منه عرفته فقلت أنت أمير المؤمنين فقال نعم قلت ألم تكن عندنا بالمدينة بالأمس أميرا لسيمان بن عبد الملك فكان مركبك وطيئا وثوبك نقيا ووجهك بهيا وطعامك شهيا وقصرك مشيدا وحرسك كثيرا فما الذي غير ما بك وأنت أمير المؤمنين فبكى ثم قال لي يا أبا حازم كيف لو رأيتني بعد ثالثة وقد سالت حدقتاي على وجنتي وسال الصديد والقيح من منخري وانشق بطني وجرت الديدان في بدني لكنت لي أشد انكارا منك من يومك هذا أعد علي الحديث الذي حدثتنيه بالمدينة قال قلت نعم يا أمير المؤمنين سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول إن بين أيديكم عقبة كؤودا مضرسة لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول فبكى طويلا ثم قال لي يا أبا حازم أتلومني أن أضمر نفسي لتلك العقبة عسى أنجو منها يوما ما وما أظنني بناج ثم فتر ثم رقد فتكلم الناس فقلت أقلوا الكلام فما فعل به ما ترون إلا سهر الليل ثم تصبب عرقا في نومه حتى بل ما حوله ثم بكى حتى علا نحيبه ثم ضحك حتى تبدت ثناياه ثم استيقظ فسبقت الناس إلى كلامه فقلت يا أمير المؤمنين لقد رأيت منك عجبا إنك لما رقدت تصببت عرقا في نومك حتى بللت ما حولك ثم بكيت حتى علا نحيبك ثم ضحكت حتى بدت ثناياك قال رأيتموني في تلك الحالات كلها قلت نعم فبكى ثم قال لي يا أبا حازم إني لما وضعت رأسي فرقدت رأيت كأن القيامة قامت وكأن الله حشر الخلائق حفاة عراة ما على أحد منهم خرقة فكانوا عشرين ومائة صف ما بين كل صف ملء الأفق أمة محمد ﷺ من ذلك ثمانون والموحدون من سائر الأمم أربعون صفا مغتمين " مهطعين إلى الداع " (١) ينتظرون متى يقربون إلى الحساب إذ نادى مناد (٢) أين عبد الله بن عثمان وهو أبو بكر الصديق غير رسول الله ﷺ اسمه فخرج رجل طويل القامة حسن الوجه يخضب بالحناء والكتم فأخذت الملائكة بيده (٣) فأوقفوه أمام الله فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة ثم نادى المنادي أين عمر بن الخطاب فخرج رجل طويل القامة حسن الوجه حذر من الرجال له شعرة ناتئ الثديين يخضب (٤) بالحناء فأخذت الملائكة بيده فأوقفوه أمام الله فحوسب حسابايسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة ثم نادى المنادي أين عثمان بن عفان فخرج رجل طويل القامة حسن الوجه طلق يتبسم أحيانا يصفر لحيته فأخذت الملائكة بيده فأوقفوه أمام الله فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة ثم نادى المنادي أين علي بن عبد مناف فخرج رجل ربعة عظيم البطن مضطرب (١) الساقين أصلع أبيض الرأس واللحية فأخذت الملائكة بيده فأوقفوه أمام الله فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة ثم قال عمر يا أبا حازم فلما أن قرب الأمر مني شغلت بنفسي فجعل المنادي ينادي بالخلفاء الذين بيني وبين علي أين فلان لا أدري ما يفعل بهم إذ نادى المنادي أين عمر بن عبد العزيز فتصببت عرقا فذلك العرق الذي رأيتموه ثم أخذت الملائكة بيدي فأوقفوني أمام الله فسألني عن الفتيل والنقير والقطمير وعن كل قضية قضيت بها حتى ظننت أني لست بناج ثم إن الله تفضل علي برحمته فغفر لي وأمر بي ذات اليمين إلى الجنة فمررت بجيفة ملقاة فقلت للملائكة من هذا قالوا كلمه يكلمك فوكزته برجلي فرفع رأسه وفتح عينيه فإذا رجل أفطس أثرم شديد الأدمة وحش المنظر فقال لي من أنت قلت عمر بن عبد العزيز قال ما فعل الله بك قلت تفضل علي برحمة منه فغفر لي وأمر بي ذات اليمين قال فما فعل أصحابك الخلفاء الذين معك قلت أما أربعة فغفر لهم وأمر بهم ذات اليمين إلى الجنة وأما الباقون فلا أدري ما فعل بهم فسبق إلي البكاء ثم قال لي هناك ما صرت إليه قلت من تكون قال أنا الحجاج بن يوسف قدمت على ربي فوجدته شديد العقاب ذا بطشة منتقم ممن عصاه فقتلني بكل قتلة قتلت قتلة وبكل شئ قتلت قتلة مثله ثم ها أنا ذا موقوف بين يدي ربي (٢) أنتظر ما ينتظر الموحدون من ربهم إما إلى الجنة وإما إلى النار قال أبو حازم فأعطيت الله عهدا من رؤيا عمر بن عبد العزيز ألا أقطع الشهادة على أحد يقول لا إله إلا الله انتهى (٣)٨٤٤٩ -

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5596, entry [1926]7,025 chars
    أبو حَازِم الأسَدِيُّ الخُنَاصِريُّ (¬١) من أهْل خُنَاصِرَة من الأحَصّ، من عَمَل حَلَب. حدَّث بخُنَاصِرَةَ عن أبي هُريَرَة ﵁، وحَكَى عن عُمَر بن عَبْدِ العَزِيْز ﵁، رَوَى عنهُ أبو الزَّنَاد ورَجُل غير مُسَمَّى. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد اللَّطِيْف بن يُوسُف، فيما أذِنَ لي فيهِ، قال: أخْبَرَنا أبو…
    ▸ expand full passage (7,025 chars)
    أبو حَازِم الأسَدِيُّ الخُنَاصِريُّ (¬١) من أهْل خُنَاصِرَة من الأحَصّ، من عَمَل حَلَب. حدَّث بخُنَاصِرَةَ عن أبي هُريَرَة ﵁، وحَكَى عن عُمَر بن عَبْدِ العَزِيْز ﵁، رَوَى عنهُ أبو الزَّنَاد ورَجُل غير مُسَمَّى. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد اللَّطِيْف بن يُوسُف، فيما أذِنَ لي فيهِ، قال: أخْبَرَنا أبو الفَتْح مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي، قال: أخْبَرَنا حَمْد (a) بن أحْمَد، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم الحافِظ (¬٢)، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّه بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا إسْحَاق بن إسْمَاعِيْل الرَّمْليّ (b)، قال: حَدَّثَنَا هِشَام بن عَمَّار، قال: حَدَّثَنَا بَقِيَّة بن الوَلِيد، عن رَجُلٍ، عن أبي حَازِم الخُنَاصِريّ الأسَدِيّ، قال: قَدِمْتُ دِمَشْقَ في خِلَافَة عُمَر بن عَبْد العَزِيْز يَوْم الجُمُعَة، والنَّاس رَائحين إلى الجُمُعَة، فقُلْتُ: إنْ أنا صِرْتُ إلى المَوضع الّذي أُريدُ نُزُولَهُ فاتَتْني الصَّلاة، ولكن أبدأُ بالصَّلاة، فصِرْتُ إلى باب المَسْجِدِ، فأنَخْتُ بَعِيْري ثمّ عقلْتُه، ودَخَلْتُ المَسْجِد، فإذا أَمِيرُ المُؤْمنِيْن على الأعْوَادِ يَخْطبُ النَّاس، فلمَّا أنْ بَصُرَ بي عرفَني، فنَادَاني: يا أبا حَازِم، إليَّ مُقْبِلًا، فلمَّا أنْ سَمِعَ النَّاسُ نداء أَمِير المُؤْمنِيْن لي أوْسَعُوا لي، فدَنَوتُ من المحرَاب، فلمَّا أنْ نَزَل أَمِير المُؤْمنِيْن، فصَلَّى بالنَّاسِ، التفَتَ إليَّ فقال: يا أبا حَازِم، مَتى قَدِمْتَ بَلَدَنا؟ قُلتُ:السَّاعَةَ، وبَعِيْري مَعْقُول ياب المَسْجِد، فلمَّا أنْ تكلَّم عَرَفْتهُ، فقُلتُ: أنْتَ عُمَر بن عَبْد العَزِيْز؟ قال: نعم، فقُلتُ له: تاللَّهِ لقد كُنْتَ عندنا بالأمْسِ بخُنَاصِرَة أميرًا لعَبْد المَلِكِ بن مَرْوَان، فكان وَجْهُكَ (a) وضِيًّا، وثَوْبُكَ نَقيًا، ومَرْكَبُكَ وطيًّا، وطَعَامُكَ شَهيًّا، وحرَسُكَ شَدِيْدًا، فما الّذي غَيَّر بك وأنت أَمِيرُ المُؤْمِنِيْن؟ قال لي: يا أبا حَازِم، أُناشدُكَ اللَّه ألَّا حَدَّثتني الحَدِيْث الّذي حدَّثْتَني بخُنَاصِرة، قُلْتُ لهُ (b): نَعَم، سَمِعْتُ أبا هُريرَهَ يقُول (¬١): سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول: إنَّ بين أيدِيْكم عَقَبَةً كَؤودًا لا يُجاوزُها (c) إلَّا كُلّ ضَامِر مَهْزُول. قال أبو حَازِم: فبَكَى أَميرُ المُؤْمنِيْن بُكَاءً عَاليًا حتَّى عَلَا نَحِيْبُه، ثُمَّ قال: يا أبا حَازِم، أفتَلُومني أنْ أُضْمِّرَ نَفْسِي لتلكَ العَقَبَةِ لعَلِّي أنْ أنْجُوَ منها وما أَظُنِّي منها بنَاجٍ. قال أبو حَازِم: فأُغْمِي على أَمِير المُؤْمنِيْن، فبَكَى بُكَاءً عَاليًا حتَّى عَلا نَحِيْبُه، ثمّ ضَحِكَ ضَحكًا عَاليًا حتَّى بَدَت نَوَاجِذُه، وأكْثَر النَّاسُ فيهِ القَوْل، فقُلتُ: اسْكتُوا وكُفُّوا؛ فإنَّ أَمِيرَ المُؤْمنِيْن لَقِي أمرًا عَظيْمًا. قال أبو حَازِم: ثُمَّ أفاقَ من غَشْيَته، فبدَرْتُ النَّاس إلى كَلامِهِ، فقُلتُ لَهُ: يا أَمِيرِ المُؤْمنيْن، لقد رَأينا منْكَ عَجَبًا؟ قال: ورَأيْتُمِ ما كُنْتُ فيهِ؟ قلتُ: نعم، قال: إنِّي بينما أَنا (d) أُحَدِّثكم إذ أُغْمِي عليَّ فَرأيْتُ كأنَّ القِيامَةَ قد قامَتْ، وحَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ، وكانُوا عِشْرين ومائة صَفّ، أُمَّة مُحَمَّد ﷺ من ذلك ثَمانُون صَفًّا، وسَائر الأُمَمِ من المُوَحِّدِين أرْبعُون صفًّا، إذ وُضع الكُرْسِيُّ، ونُصِبَ المِيْزَانُ، ونُشِرَت الدَّوَاوِيْنُ، ثُمَّ نَادَى المُنَادِىِ: أين عَبْد اللَّه بن أبي قُحافَة؟ فإذابشَيْخٍ طُوالٍ يَخضِبُ بالحنَّاءِ والكَتَم، وأخَذَت المَلائِكَةُ بضَبْعَيْهِ فارتقَوا به (a) أَمَامَ اللَّهِ فحُوْسِبَ حِسَابًا يَسِيْرًا، ثمّ أُمِرَ به ذات اليَمِيْن إلى الجَنَّة. ثُمَّ نَادَى المُنَادِي: أين عُمَر بن الخَطَّاب؟ فإذا بشَيْخٍ طُوِال يَخْضِبُ بالحِنَّاءِ بَحْتًا (b)، فأخَذَت المَلائِكَة بضَبْعَيْه فأوْقَفُوه أَمَام اللَّهِ، فحُوسِب حِسَابًا يَسِيْرًا، ثمّ أُمِرَ بهِ ذات اليَمِيْن إلى الجَنَّة. ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ: أين (c) عُثْمان بن عَفَّان؟ فإذا بشَيخٍ طُوَال يُصَفِّر لِحْيَته، فأخَذتِ المَلائِكَةُ بضَبْعَيْه فأوْقَفُوه أمامَ اللَّهِ، فحُوسِبَ حِسَابًا يسِيْرًا، ثمّ أُمِرَ بهِ ذات اليَمِيْن إلى الجَنَّة. ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ: أين عليُّ بن أبي طَالِب؟ فإذا شَيْخٍ طُوَالٍ أبْيضٍ الرَّأسِ واللِّحْيَةِ، عَظِيْم البَطْنِ، دَقِيق السَّاقَيْن، وأخَذَت المَلائِكَة بضَبْعَيْهِ فأوقَفُوه أمَامَ اللَّه، فحُوسِبَ حِسَابًا يَسيْرًا، ثمّ أُمِرَ به ذات اليَمِيْن إلى الجَنَّة. فلمَّا أنْ رَأيتُ الأمرَ قد قَرُبَ منِّي اشْتَغَلْتُ بنَفْسِي، فلا أدْرِي ما فَعَل اللَّهُ بمَن كان بَعْدَ عليٍّ، إذْ نَادَى المُنَادِي: أين عُمَر بن عَبْدِ العَزِيْز؟ فقُمْتُ فوَقَعْتُ على وَجْهي، ثمّ قُمْتُ فوَقَعْتُ على وَجْهي، ثمّ قُمْتُ فوَقَعْتُ على وَجْهي، وأتَاني مَلَكَان فأخَذَا بضَبْعِي، فأوْقَفاني (d) أمامَ اللَّهِ تعالَى، فسَألني عن النَّقِيرِ والقِطْمِير (e) وعن كُلِّ قَضِيَّةٍ قضيْتُ بها حتَّى ظَنَنْتُ أنِّي لسْتُ بنَاجٍ، ثُمَّ إنَّ رَبِّي تَفَضَّل عليَّ وتَدَاركني منه برَحْمَةٍ، وأمَرَ بي (f) ذات اليَمِيْن إلى الجَنَّة. فبينا أنا مارٌّ مع المَلَكَين (g) المُوَكَّلَين بي، إذ مَرَرْتُ بجِيَفةٍ مُلْقاة على رَمَادٍ، فقُلتُ: ما هذه الجِيَفة؟ قالوا: ادْنُ منه فسَلْهُ يُخْبِرك، فدَنَوتُ منه فوَكَزْتُه بِرِجْليوقُلْتُ لهُ: مَنْ أنتَ؟ [فقال لي: مَن أنت] (a)، قُلتُ: أنا عُمَر بن عَبْد العَزِيْز، قال لي: ما فَعَلَ اللَّهُ بكَ وبأصْحَابكَ؟ قُلتُ: أمَّا أرْبَعَة فأُمِرَ بهم ذات اليَمِيْن إلى الجَنَّة (b)، فقال: أنا كما صِرْتُ؛ ثلاثًا، قُلتُ: أنْتَ مَنْ أنتَ؟ قال: أنا الحَجَّاج بنُ يُوسُف، قلتُ لهُ: حَجَّاج أُرَدِّدُها عليه ثلاثًا، قُلتُ: ما فَعَلَ اللَّهُ بكَ؟ قال لي: قَدِمْتُ على رَبٍّ شَدِيد العِقَاب، ذُو بَطْشَةٍ، مُنْتَقم ممَّن عَصَاهُ، فقَتَلَني بكُلِّ قِتْلةٍ قتلْتُ بها مثْلَها، ثُمَّ ها أنا مَوقُوف بين يَدي رَبِّي انْتَظر ما يَنْتَظر المُوَحِّدُونَ من رَبِّهم، إمَّا إلى جَنَّة، وإمَّا إلى نَارٍ. قال أبو حَازِم: فأعطيْتُ اللَّه عَهْدًا بعد رُؤْيا عُمَر بن عَبْد العَزِيْز أنْ لا أُوْجب لأحدٍ من هذه الأُمَّة نارًا. قال الحافِظُ أبو نُعَيْمِ (¬١): رَوَاهُ إبْراهيم بن هَرَاسَة، عن الثَّوْرِيّ، عن أبي الزَّنَادِ، عن أبي حَازِم مُخْتَصَرًا. أخْبَرناه مُحَمَّد بن أحْمَد بن إبْراهيم إجَازَةً، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن الحُسَين، قال: حَدَّثَنَا السَّرِيّ بن عَاصِم، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيمُ بن هَرَاسَةَ، عن سُفْيان الثَّوْرِيّ، عن أبي الزَّنادِ، عن أبي حَازِم، قال: قَدِمْتُ على عُمَر بن عَبْد العَزِيْز بخُنَاصِرَةَ، وهو يَوْمئذٍ أمِيرُ المُؤْمنِيْن، فلمَّا نَظَرَ إليَّ عَرفني، ولَم أعْرِفهُ، فقال لي: أُدْنُ يا أبا حَازِم، فلمَّا دَنَوتُ منه عَرِفْتُه، فقُلتُ: أنتَ أَمِيرُ المُؤْمنِيْن؟ قال: نعم، قُلْتُ: ألَم تكُن عندنا بالأمسِ بالمَدِينَة أميرًا لسُليْمان بن عَبْد المَلِك، فكان مَرْكَبُك وَطيًّا، وثَوْبُكَ نَقِيًّا، ووَجْهُكَ بَهيًّا، وطَعَامُكَ شَهيًا، وقَصْرُكَ مَشِيْدًا،وحَدِيثك كَثِيْرًا، فما الّذي غيَّر بابكَ (a) وأنت أَمِيرُ المؤمنِيْنَ؟ قال: أَعِدْ عليَّ الحَدِيْث الّذي حدَّثَتنِيْه بالمَدِينَة، فقُلتُ: نعم يا أَمِيرَ المُؤْمنِيْن، سَمِعْتُ أبا هُريرة يَقُول: سَمِعْتُ رسُول اللَّه ﷺ يَقُول: إنَّ بين أيْديكم عَقَبَةً كَؤودًا مُضَرَّسةً لا يَجوزُها إلَّا كُلّ ضَامرٍ مهزُول، فبَكَى طَوِيْلًا. أنْبَأْنَا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عُمَر بن عبد الرَّحْمن بن أبي العَجَاِئِز الأزْدِيّ الدِّمَشقيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن بن هِبَةِ اللَّه الشَّافِعيّ الدِّمَشقيّ (¬١)، قال: أبو حَازِم الأسَدِيُّ الخُنَاصِريُّ (b)، حَدَّثَ عن أبِي هُرَيْرَةَ، وحَكَى عن عُمَر بن عَبْد العَزِيْز، ووَفَدَ عليه إلى دِمَشْق، رَوَى عنهُ رجُل غير مُسَمًّى، وأبو الزَّنَاد عَبْد اللَّه بن ذَكْوَان المُقْرِئ (c). هكذا قال الحافِظُ: إنَّهُ وَفَدَ على عُمَر إلى دمَشْق بناءً على حَدِيثَ بَقِيَّة، وحَديث (d) ابن هَرَاسَة عن سُفْيان أقْرَب إلى الصِّحَّة، وقد رَوَاهُ ابنُ المُبارَك عن سُفْيان وقال فيه: قَدِمتُ على عُمَر بن عَبْد العَزِيْز وقد وَلي الخِلَافَة.