أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 30196, entry [8617]7,361 chars
أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هثام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني (٢) الفقيه الضرير أحد فقهاء المدينة السبعة ويقال اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن (٣) حدث عن أبي هريرة وابن مسعود وعتبة بن عمرو المعروف بالبدري وعائشة وأم سلمة وأسماء بنت عميس وأم معقل الأسدية وأب…
▸ expand full passage (7,361 chars)أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هثام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المدني (٢) الفقيه الضرير أحد فقهاء المدينة السبعة ويقال اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن (٣) حدث عن أبي هريرة وابن مسعود وعتبة بن عمرو المعروف بالبدري وعائشة وأم سلمة وأسماء بنت عميس وأم معقل الأسدية وأبيه عبد الرحمن بن الحارث ونوفل (٤) بن معاوية المدني وعبد الله بن زمعة ومروان بن الحكم وغيرهم (٥) روى عنه ابناه عبد الملك وعبد الله والشعبي والزهري وعمرو بن دينار (٦) وعمر بن عبد العزيز وسمي مولى أبي بكر وعبد ربه بن سعيد وعراك بن مالك وعكرمة بن خالد ومجاهد بن جبر والحاكم بن عتيبة ويزيد بن أبي (٧) سمية أبو صخر الأيلي وغيرهم وروى أنه وفد على الوليد بن عبد الملك قال وأنا أستبعد ذلك لأنه كان ضرير البصر والمحفوظ أن دخوله عليه كان بالمدينة عام حج الوليد بعدما استخلفذكر أبو محمد عبد الله القطربلي قال روي أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قدم على الوليد بن عبد الملك فأجلسه معه على سريره وأقطعه أموال بني طلحة بن عبيد الله وقد كان قد سخط على بعضهم فاصطفى أموالهم فلما خرج أتاه بنو طلحة فاستأذنوا عليه فأذن لهم وحضره بنوه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد ﷺ ثم قال إن الله قد رد عليكم أموالكم وما قبلتها من أمير المؤمنين إلا مخافة أن تصير إلى غيري فابعثوا من يقبضها فقال له بنوه أفلا تركت القوم حتى يتكلموا قال فما اتبعث عليهم بعد وجوههم قال الزبير بن بكار (١) فولد عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أبا بكر بن عبد الرحمن وكان قد كف بصره وهو أحد فقهاء المدينة السبعة وكان يسمى الراهب وكان من سادة قريش وكان من التابعين قد سمع من أزواج النبي ﷺ ومن أبي هريرة وحمل عنه ابن شهاب وأمه الشريدة فأخته بنت عنبة (٢) بن سهيل بن عمرو وأخوته لأبيه وأمه عمر وعثمان وعكرمة وخالد ومحمد وبه كان يكنى عبد الرحمن وحنتمة (٣) ولدت لعبد الله بن الزبير بن العوام عامر أو موسى وفاختة وأم حكيم (٤) قال ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة (٥) أبو بكر بن عبد الرحمن وأمه فاخته فذكر نسبهما كما سبق ثم قال فولد أبو بكر عبد الرحمن لا بقية له وعبد الله وعبد الملك وهشاما لا بقية له وسهيلا لا بقية له والحارث ومريم وأمهم سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة وأبا سلمة لا بقية له وعمر وأم عمرو وهي ربيحة وأمهم قريبة بنت عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمها زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد وأمها أم سلمة زوج النبي ﷺ وفاطمة بنت أبي بكر وأمها من نسل قيس بن عاصم المنقريقال محمد بن عمر (١) ولد أبو بكر في خلافة عمر بن الخطاب وكان يقال له راهب قريش لكثرة صلاته ولفضله وكان قد ذهب بصره وليس له اسم كنيته اسمه واستصغر يوم الجمل فرد هو وعروة بن الزبير وقد روى أبو بكر عن أبي مسعود الأنصاري وعائشة وأم سلمة وكان ثقة فقيها كثير الحديث عالما عاليا عاقلا سخيا قال موسى بن عقبة سمعت علقمة بن وقاس الليثي قال لما خرج طلحة والزبير وعائشة لطلب دم عثمان عرضوا من معهم بذات عرق (٢) فاستصغروا عروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن فردوهما وعن النبي ﷺ نعم أهل البيت بنو الحارث بن هشام قال الزبير حدثني محمد بن سلام عن بعض العلماء قال (٣) كان يقال ثلاثة أبيات من قريش توالت خمسة خمسة بالشرف كل رجل منهم من أشرف أهل زمانه فمن الثلاثة الأبيات (٤) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة وقال (٥) أبو بكر بن أبي خيثمة حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا معن بن عيسى القزاز عن عبد الرحمن بن أبي الزناد (٦) أن السبعة الفقهاء الذين كان يذكرهم أبو الزناد سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وخارجة بن زيد بن ثابت وسليمان بن يسار قال ابن أبي الزنادوالسبعة الذين يستشيرهم الناس فذكر مثله وقال (١) يعقوب بن سفيان (٢) حدثنا عبد الله بن محمد المصري أبو محمد قال حدثنا عبد الرحمن (٣) بن أبي الزناد قال قال أبو الزناد أدركت من فقهاء أهل المدينة وعلمائهم ومن يرتضى (٤) وينتهي إلى قولهم منهم سعيد وعروة والقاسم وأبو بكر وخارجة وعبيد الله وسليمان في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل قال أحمد العجلي (٥) أبو بكر بن عبد الرحمن مدني تابعي ثقة وذكره النسائي في تسمية فقهاء المدينة وقال ابن خراش هو أحد أئمة المسلمين (٦) وقال في موضع آخر (٧) عمر وأبو بكر وعكرمة وعبد الله هؤلاء ولد عبد الرحمن بن (٨) الحارث بن هشام كلهم جلة ثقات يضرب بهم المثل وروى الزهري عنهم كلهم إلا عمر عن عثمان بن محمد (٩) أن عروة استودع أبا بكر بن عبد الرحمن مالا من مال بني مصعب فأصيب ذلك المال أو بعضه فأرسل إليه عروة أن لا ضمان عليك إنما أنت مؤتمن فقال أبو بكر قدعلمت أن لا ضمان علي ولكن لم يكن لتحدث قريش أن أمانتي خربت فباع مالا له فقضاه قال هشام بن عبد الله بن عكرمة جاء المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي إلى أبي (١) بكر بن عبد الرحمن يسأله في غريم ألط (٢) به فلما جلس قال له أبو بكر قد أعانك الله على غرمك (٣) بعشرين ألفا فقال له من كان معه والله ما تركت الرجل يسألك فقال إذا سألني فقد أخذت منه أكثر مما أعطيه قال مصعب بن عبد الله (٤) ذكر أن قوما من بني أسد بن خزيمة قدموا عليه يسألونه في دماء كانت بينهم فاحتمل عنهم أربع ديات ثم قال لابنه عبد الله بن أبي بكر إذهب إلى عمك المغيرة بن عبد الرحمن فأعلمه ما حملناه من هذه الديات وسله المعونة فذهب عبد الله (٥) إلى عمه فذكر ذلك له فقال المغيرة أكثر علينا أبوك فانصرف عنه عبد الله فأقام أياما لا يذكر لأبيه شيئا وكان يقود أباه إلى المسجد فقال له أبوه يوما أذهبت إلى عمك قال نعم وسكت فعرف حين سكت عبد الله أنه لم يجد عند عمه ما يحب فقال له أبو بكر يا بني لا تخبرني ما قال لك فإن لا يفعل أبو هاشم يعني أخاه المغيرة فربما فعل (٦) واغد غدا إلى السوق فخذ لي عينة (٧) فغدا عبد الله فتعين عينة من السوق لأبيه وباعها فأقام أياما ما يبيع أحد في السوق طعاما ولا زيتا غير عبد الله من تلك العينة فلما فرغ أمره أبوه أن يدفعها إلى الأسديين فدفعها إليهم عن عمر بن عبد الرحمن (٨)أن أخاه أبا بكر بن عبد الرحمن كان يصوم ولا يفطر فدخل عليه ابنه وهو مفطر فقال ما شأنك اليوم مفطرا قال أصابتني جنابة فلم أغتسل حتى أصبحت فأفتاني أبو هريرة أن أفطر فأرسلوا إلى عائشة يسألونها فقالت كان النبي ﷺ تصيبه الجنابة فيغتسل بعدما يصبح ثم يخرج رأسه يقطر فيصلي بأصحابه ثم يصوم ذلك اليوم قال ابن سعد قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة قال (١) رأيت على أبي بكر بن عبد الرحمن كساء خز قال محمد بن عمر (٢) أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن هلال (٣) أنه رأى أبا بكر بن عبد الرحمن لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا قال مصعب الزبيري كان عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مكفوفا وقد كف بصر أبي بكر بن عبد الرحمن وكف بصر ابن عباس في آخر عمره وهو ممن رأى جبريل قال الواقدي (٤) وكان عبد الملك بن مروان مكرما لأبي بكر مجلا له فأوصى (٥) الوليد وسليمان بإكرامه وقال عبد الملك إني لأهم بالشئ أفعله بأهل المدينة لسوء أثرهم عندنا فأذكر أبا بكر بن عبد الرحمن فأستحي منه وأدع (٦) ذلك الأمر كله قال الزبير (٧) وكان أبو بكر ذا منزلة من عبد الملك فأوصى به حين حضرته الوفاة ابنه الوليد فقال له يا بني إن لي بالمدينة صديقين فاحفظني فيهما عبد الله بن جعفر بن أبي طالبوأبا (١) بكر بن عبد الرحمن (٢) قال ابن أبي سبرة وزوج أبو (٣) بكر في غداة واحدة عشرة من بني المغيرة وأخدمهم قال وتعين (٤) مالا عظيما فأداه في ديات تحملها وقال صالح بن حسان سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لي في خلافته وذكر أبا بكر بن عبد الرحمن فكثروا جلالته وهيبته ونبله وقال أبو عون مولى المسور بن مخرمة رأيت أبا بكر بن عبد الرحمن وقد ذهب بصره يفرش له في وسط الدار وهي دار فيها من أهل بيته ما يفتح باب ولا يغلق ولا يدخل داخل ولا يخرج ولا يمر به أحد حتى يقوم اعظاما له وقال عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن قال لي أبي يا بني لا يفقدن مني جليسي إلا وجهي هذا عهدي إليك وهو عهد أبي كان ألي قال خليفة بن خياط (٥) وعلي بن المديني مات أبو بكر بن عبد الرحمن سنة ثلاث وتسعين قال ابن سعد (٦) أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا عبد الله بن جعفر قالصلى أبو بكر بن عبد الرحمن العصر فدخل مغتسله فسقط فجعل يقول والله ما أحدثت في صدر نهاري هذا شيئا قال فما علمت غربت الشمس حتى مات وذلك سنة أربع وتسعين بالمدينة قال محمد بن عمر (١) وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها قال غيره مات فيها سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار وعلي بن الحسين وقيل مات أبو بكر بن عبد الرحمن سنة خمس وتسعين (٢) قال ابن أبي فروة دخل مغتسله فمات فيه فجاءة ٨٣٨٨ -
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 30196, entry [8617]342 chars
راهب قريش لكثرة صلاته ولفضله وكان قد ذهب بصره وليس له اسم كنيته اسمه واستصغر يوم الجمل فرد هو وعروة بن الزبير وقد روى أبو بكر عن أبي مسعود الأنصاري وعائشة وأم سلمة وكان ثقة فقيها كثير الحديث عالما عاليا عاقلا سخيا قال موسى بن عقبة سمعت علقمة بن وقاس الليثي قال لما خرج طلحة والزبير وعائشة لطلب دم عثمان عرضوا من معهم بذات عرق (٢) فاستصغروا عر
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالنسائيpage 30196, entry [8617]341 chars
وينتهي إلى قولهم منهم سعيد وعروة والقاسم وأبو بكر وخارجة وعبيد الله وسليمان في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل قال أحمد العجلي (٥) أبو بكر بن عبد الرحمن مدني تابعي ثقة وذكره النسائي في تسمية فقهاء المدينة وقال ابن خراش هو أحد أئمة المسلمين (٦) وقال في موضع آخر (٧) عمر وأبو بكر وعكرمة وعبد الله هؤلاء ولد عبد الرحمن بن (٨) الحارث بن هشام