Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية (١) بن سكين بن خديج بن بغيض ابن مالك ويقال

يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية (١) بن سكين بن خديج بن بغيض ابن مالك ويقال

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
1
Chronology hints
4
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 30079, entry [8558]16,176 chars
    يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية (١) بن سكين بن خديج بن بغيض ابن مالك ويقال حممة بدل مالك بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذيبان (٢) ابن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان أبو خالد الفزاري (٣) أصله من الشام ولي قنسرين (٤) للوليد بن يزيد بن عبد الملك وكان مع مروان بن محمد يوم غلب على دمشق وجمع له ولاية…
    ▸ expand full passage (16,176 chars)
    يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية (١) بن سكين بن خديج بن بغيض ابن مالك ويقال حممة بدل مالك بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذيبان (٢) ابن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان أبو خالد الفزاري (٣) أصله من الشام ولي قنسرين (٤) للوليد بن يزيد بن عبد الملك وكان مع مروان بن محمد يوم غلب على دمشق وجمع له ولاية العراق حكى عنه عبد الله بن شبرمة الضبي الكوفي الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوه أنا أبو الحسن اللنباني (٥) نا ابن أبي الدنيا ثنا ابن أبي عمر المكي نا سفيان عن ابن شبرمة عن ابن هبيرة قال لا ينبغي للقاضي إلا أن يكون عالما فهما صارما أخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنبأ أبي أبو يعلى وأخبرنا أبو السعود أحمد بن علي نا ابن المهتدي قالا أنا عبيد الله (٦) بن أحمد أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال يزيد بن عمر بن هبيرة يكنى أبا خالدأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنبأ أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالويه قالا ثنا عباس بن محمد قال قال يحيى ابن هبيرة الأكبر يقال له يزيد بن هبيرة والأصغر هو عمر بن يزيد بن هبيرة وقتله الهاشميون يعني الأصغر قال ابن عساكر (١) هذا وهم الأكبر عمر والأصغر يزيد بن عمر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنبأ أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال يزيد بن عمر بن هبيرة أبو خالد أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي أنا أبو أحمد قال (٢) أبو خالد يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري ولي العراق كلها في زمن بني أمية أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال وفيها يعني سنة سبع وثمانين ولد يزيد (٣) بن عمر بن هبيرة الفزاري والي العراق وذكر أبو العباس أحمد بن يونس بن المسيب الضبي أنه ولد سنة سبع وثمانين وكذا ذكر سعيد بن عفير أخبرنا أبو غالب أنا أبو الحسن أنا أحمد نا موسى نا خليفة قال (٤) وفي هذه السنة يعني سنة ثمان وعشرين وجه مروان بن محمد يزيد بن عمر بن هبيرة واليا على العراق وذلك قبل قتل الضحاك فسار حتى نزل هيت (٥) أخبرنا أبو القاسم (٦) بن أبي بكر أنا أبو بكر بن أبي (٧) القاسم أنا محمد بنالحسين أنا عبد الله نا يعقوب قال وفيها يعني سنة ثمان وعشرين ومائة استعمل يزيد بن عمر بن هبيرة على العراق أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي قالا أنا أبو القاسم الصيدلاني أنا أبو عبد الله العطار قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم عن ابن عياش قال في تسمية من ولي العراق وجمع له المصران يزيد بن عمر بن هبيرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنبأ عبيد الله السكري نا زكريا المنقري نا الأصمعي قال ثم ولي مروان بن محمد فولى العراق يزيد بن عمر بن هبيرة قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي بكر الخطيب أخبرني الحسن بن علي الجوهري أنبأ محمد بن العباس الخزاز (١) أنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري نا أبو محمد عبد الله بن أبي سعد حدثني علي بن محمد بن الحارث القرشي النوفلي حدثني عبد الملك بن عبد الواحد بن أبي كعب مولى الحجاج عن عمه عبدا لاحد قال كان يزيد بن عمر بن هبيرة سخيا وكان خلاف أبيه وكان أبوه بخيلا فحضر مهرجان (٢) فجلس يزيد في قصر الحجاج وأمر بطعام يتخذ له يطعمه أصحابه ثم جلس على سرير في وسط الدار في صحن دار الحجاج وأذن لأصحابه فدخل فيمن دخل خلف بن خليفة الأقطع فجلس حيال وجهه يذكر بنفسه وجاء الدهاقين بوظائف المهرجان من المال وآنية الذهب والفضة واللباس فملؤا بها الدار فأقبل ابن هبيرة يقول لأصحابه يا فلان خذ يا فلان خذ ويومئ لهم إلى الأشياء ويعطيهم المال ويفعل ذلك بمن إلى جنب خلف بن خليفة ويتعدى خلفا فأقبل خلف يرفع رأسه إليه يريه نفسه فلما كثر ذلك ونظر إلى ما في الدار ينفذ ويولي قام فقالظلننا نسبح في المهرجان * في الدار حسن جاماتها فسبحت ألفا فلما انقضت * عجبت لنفسي وإخباتها وأشرعت رأسي فوق الرؤوس * لأرفعه فوق هاماتها لأكسب صاحبتي صحفة (١) * تغيظ بها بعض جاراتها وأبدلها بصحاف الأمير * قوارير كانت لجداتها * قال فضحك ابن هبيرة وقال خذ ذلك الخادم (٢) فأعطاه جام ذهب كثير الورق فأخذه في يده ثم قام فقال أصبحت (٣) صحفة (٤) بيتي من ذهب * وصحاف الناس حولي من خشب شفني (٥) الجام فلما نلته * زين الشيطان لي ما في الجرب إن ما أنفقت باق كله * يذهب الباقي ويبقى ما ذهب * قال فضحك ابن هبيرة وقال خذ وخذ فأعطاه حتى أرضاه قال وسكر خلف بن خليفة ليلة فتمنى أنه أمير العراق فخيل إليه أنه كذلك فجلس على سريره وأعطى ومنع وضرب وحمل وكسا وغلب فنام فانتبه ونظر فإذا هو خلف بن خليفة على حاله فأنشأ يقول خلوت بنفسي فمنيتها * أماني جادت ولم تصدق بأني أمير على سرجع * طويل المناة للمرتقي عظيم تساق إليه الرجال * هذا أجلداه وهذا أحلق وحفت كراسي مبثوثة * تكاد عصائبها (٦) تلتقي وحف بها كل ذي لمة * ومستلم سابغ اليلمق فما زلت أحمل أهل الغنى * على كل أجرد لم يسبق لهذا الأغر وهذا الكميت * وهذا حملت على الزردق وأعطي الوصيفة أو مثلها * مفرج برحب العرطقوأصبحت إذ ذهبت (١) منيتي * كأن الإمارة لم تخلق سرير زياد طويل العماد * وعود سريري من برزق * أنبأنا أبو المعالي ثعلب (٢) بن جعفر بن أحمد السراج أنبأ أبي أنبأ أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيع أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه أنبأ أبو علي محمد بن أحمد بن الصواف إجازة ثنا أبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة نا أبو الحسن علي بن محمد المدائني قال وكان يزيد بن عمر بن هبيرة شديد الأكل كان إذا أصبح أتوه بعس لبن قد حلب على عسل وأحيانا على سكر فيشربه فإذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تحل الصلاة فيصلي ثم يدخل فيدعو بالغداء فيأكل دجاجتين وناهضين (٣) ونصف جدي وألوان من اللحم ثم يخرج فينظر في حوائج الناس إلى نصف النهار ثم يدخل فيدعو بالحكم وبشر (٤) ابني عبد الملك بن بشر بن مروان وخالد بن سلمة المخزومي وعتبة بن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسعيد بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد في أشباههم فيتغدى فيضع منديلا على صدره فيكثر الأكل ويعظم اللقم فإذا فرغ تفرقوا ودخل إلى نسائه حتى يخرج إلى الظهر فينظر في أمور الناس فإذا صلى العصر وضعت الكراسي للناس ووضع له سرير فإذا أخذ الناس مجالسهم أتوهم بعساس اللبن والعسل وألوان الأشربة ثم يؤتى بالطعام فيأكل إلى المغرب قال ونا أبو الحسن المدائني قال ثم قدم يزيد بن عمر بن هبيرة على العراق وكان جسيما طويلا سمينا خطيبا أكولا شجاعا وكان فيه حسد فكان إذا أصبح أتي بعس لبن قد حلب على عسل وأحيانا سكر فيشربه فإذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تحل الصلاة فيصلي ثم يدخل فيحركه اللبن فيدعو بالغداء فيأكل دجاجتين وناهضين ونصف جدي وألوان من اللحم ثم يخرج فينظر في أمور الناس إلى نصف النهار ثم يدخل فيدعو أبا الحكم وبشر (٥) ابني عبد الملك بن بشر بن مروان وخالد بن سلمةوعتبة بن عمر المخزوميين وسعيد بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد في أشباههم ويدعو بالغداء فيتغدى ويضع منديلا على صدره ويعظم اللقم ويتابع فإذا فرغ من الغداء تفرق من كان عنده ودخل إلى نسائه حتى يخرج إلى (١) صلاة الظهر ثم ينظر بعد الظهر في أمور الناس فإذا صلى العصر وضع له سرير ووضعت الكراسي للناس فإذا أخذ الناس مجالسهم أتوهم بعساس اللبن والعسل وألوان الأشربة ثم توضع السفر والطعام للعامة ويوضع له ولأصحابه خوان مرتفع فيأكل معه الوجوه إلى المغرب ثم يتفرقون للصلاة ثم يأتيه سمار فيحضرون مجلسا يجلسون فيه حتى يدعوهم فيسامرونه حتى يذهب عامة الليل وكان يسأل كل ليلة عشر حوائج فإذا أصبحوا قضيت وكان رزقه ستمائة ألف فكان يقسمه كل شهر في أصحابه من قومه ومن الفقهاء و (٢) من الوجوه وأهل البيوتات (٣) فقال ابن شبرمة وكان من سماره إذا نحن أعتمنا ومال بنا الكرى * أتانا بإحدى الراحتين عياض * وعياض بوابه كان تحت يد أبي عثمان الحاجب وإحدى الراحتين الدخول أو الإذن بالانصراف ولم يكن لهم مناديل كان ابن هبيرة إذا دعا بالمنديل قام الناس أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف أنبأ أبو الحسن محمد بن العباس بن جعفر الجهازي نا أبو محمد الحسن بن حمدان الضراب نا الحسن بن رشيق ثنا يموت بن المزرع نا عيسى تينه (٤) نا أبو عبيدة قال بصرت جارية لابن هبيرة بابن هبيرة وهو أمير العراق وعليه قميص مرقوع فضحكت من ترقيع قميصه فأنشأابن هبيرة يقول هزئت أمامة أن رأتني مخلقا * ثكلتك أمك أي ذاك يروع (٥) قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوعولرب لذة ليلة قد نلتها * وحرامها بحلالها مرفوع * أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي أنبأ محمد بن علي بن أحمد بن المبارك أنا رشأ بن نظيف قراءة وأنبأنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشأ بن نظيف أنا أحمد بن محمد بن يوسف بن العلاف أنا الحسين بن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني أحمد بن الحارث عن شيخ من قريش قال أذن يزيد بن عمر بن هبيرة في يوم صائف شديد الحر للناس فدخلوا (١) عليه وعليه قميص مرقوع الجيب فجعلوا ينظرون إليه ويعجبون ففطن بهم فتمثل بشعر ابن هرمة هزئت أمامة إذ رأتني مخلقا * ثكلتك أمك أي ذاك يروع أما تريني ساحبا متبذلا * كالسيف يخلق جفنه فيضيع قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوع وينال حاجته التي يسمو بها * ويضيع دين المرء وهو منيع * أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٢) حدثني محمد بن معاوية عن بيهس بن حبيب قال لما جاءنا أبو جعفر نهضوا إلينا بجماعتهم فجعلنا نقاتلهم حتى أتتنا هزيمة مروان بن محمد فكنا في القتال شعبان وشهر رمضان وشوال فجاءنا الحسن بن قحطبة في آخر شوال فقال إلى من تمدون أعينكم (٣) ما بقي أحد إلا وقد دخل في طاعة أمير المؤمنين لكم عهد الله وميثاقه إنكم آمنون على كل شئ فقبلنا ذلك ثم أصبحنا الغد فأتانا خازم بن خزيمة فقال مثل ذلك ثم جاءنا الحارث بن نوفل الهاشمي ثم جاءنا إسحاق (٤) بن مسلم العقيلي فقال اليوم يعطونكم ما تريدون فاكتتبنا بيننا وبينهم صلحا وذلك في أول ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة على ما شئنا على أن ابن هبيرة على رأس أمره معخمسمائة من أصحابه ينزل خمسين يوما مدينة الشرقية لا يبايع فإذا تمت فإن شاء لحق بمأمنه وإن شاء دخل فيما دخل فيه الناس وما كان في أيدينا فهو لنا ففتحنا الأبواب يوم السبت لأيام خلون من ذي القعدة فدخلوا المدينة وجولوا فيها ثم خرجوا ففعلوا مثل ذلك يوم الأحد فلما كان يوم الاثنين دخل علج من علوجهم في خيل فتتبع كل دابة عليها سمة له (١) فأخذها وقال هذه للإمارة قال خليفة (٢) قال بيهس فأخبرت أبا عثمان فأخبرابن هبيرة فقال غدر القوم ورب الكعبة وقال لأبي عثمان انطلق إلى أبي جعفر فأقرئه السلام وقل له إن رأيت أن تأذن لنا في إتيانك فأذن له فركب يوم الاثنين وركبنا معه نحو من مائتين حتى انتهينا إلى الرواق فنزل ابن هبيرة وأبو عثمان وسعد (٣) فجئنا نمشي معه حتى إذا (٤) بلغنا باب الحجرة دفع الباب فإذا أبو جعفر قاعد فقال له ابن هبيرة السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته ثم أرخى الباب فسمعنا أبا جعفر يقول يا يزيد إنا بنو هاشم نتجاوز عن المسئ ونأخذ بالفضل لست عندنا كغيرك إن لك وفاء وأمير المؤمنين يرغب في الصنيعة إلى مثلك فأبشر بما يسرك قال خليفة قال أبو الحسن قال له ابن هبيرة إن إمارتكم محدثة فأذيقوا الناس حلاوتها وجنبوهم مرارتها تجلبوا (٥) قلوبهم وما زلت منتظرا لهذه الدعوة ثم قام فقال أبو جعفر عجبا لرجل يأمرني بقتل هذا قال خليفة (٦) قال بيهس فلما كان يوم الاثنين لثلاث عشرة بقيت من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة بعث أبو جعفر خازم بن خزيمة فقتل ابن هبيرة وكان الذي ولي قتله عبد الله بن البختري الخزاعي وقتل رباح بن أبي عمارة مولى لبني أمية وعبيد الله بن الحبحاب الكاتب وقتلوا داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة وأخرج أبا عثمان كاتب ابن هبيرة خازم بن خزيمة فقتله وأخذ بشر بن عبد الملك بن بشر بن (٧) مروان وأبان بنعبد الملك بن بشر بن مروان وابنين لأبان بن عبد الملك بن بشر والحوثرة بن سهيل ومحمد بن نباتة وقعد الحسن بن قحطبة في مسجد حسان النبطي على الدجلة مما يلي المدائن فحملوا إليه فضرب أعناقهم وأتي بحارث بن قطن الهلالي فأمر به إلى السجن وطلب خالد بن سلمة المخزومي فلم يقدر عليه فنادى مناديهم إن خالد بن سلمة آمن فخرج بعدما قتل القوم يوما فقتلوه أيضا قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنبأ محمد بن جرير قال (١) ذكر علي بن محمد عن أبي عبد الله السلمي عن عبد الله بن بدر أو زهير (٢) بن هنيد وبشر بن عيسى وأبي السري أن ابن هبيرة لما انهزم تفرق الناس عنه فأتى واسطا فدخلها وتحصن فبعث يعني السفاح أبا جعفر فقدم واسط فلما كان الحصار على ابن هبيرة وأصحابه تحنى عليه أصحابه فقالت اليمانية لا نعين مروان وآثار فينا آثاره وقالت النزارية لا نقاتل حتى يقاتل معنا اليمانية وهم ابن هبيرة بأن يبعثوا إلى محمد بن عبد الله بن حسن فكتب إليه فأبطأ جوابه وكاتب أبو العباس اليمانية من أصحاب ابن هبيرة فأطمعهم (٣) فخرج إليه زياد بن صالح وزياد بن (٤) عبد الله الحارثيان ووعدا ابن هبيرة أن يصلحا له ناحية أبي العباس فلم يفعلا وجرت السفراء بين أبي جعفر وبين ابن هبيرة حتى جعل له أمانا وكتب به كتابا مكث يشاور (٥) فيه العلماء أربعين يوما حتى رضيه ابن هبيرة ثم أنفذه إلى أبي جعفر فأنفذه أبو جعفر إلى أبي العباس فأمره بإمضائه وكان رأي أبي جعفر الوفاء له بما أعطاه وكان أبو العباس لا يقطع أمرا دون أبي مسلم وكان أبو الجهم عينا لأبي مسلم على أبي العباس يكتب إليه بأخباره كلها فكتب أبو مسلم إلى أبي العباس إن الطريق السهل إذا ألقيت فيه الحجارة فسد ولا والله لا صلح طريق فيه ابن هبيرةولما تم الكتاب خرج ابن هبيرة إلى أبي جعفر في ألف وثلاثمائة من البخارية فأراد أن يدخل الحجرة على دابته فقام إليه الحاجب سلام بن سليم فقال مرحبا بك أبا خالد انزل راشدا وقد أطاف بالحجرة نحو من عشرة آلاف من أهل خراسان فنزل ودعا له بوسادة يجلس عليها ثم دعا بالقواد فدخلوا ثم قال سلام أدخل أبا خالد فقال أنا ومن معي فقال إنما استأذنت لك وحدك فقام ودخل ووضعت له وسادة فجلس عليها فحادثه ساعة ثم قام وأتبعه أبو جعفر بصره حتى غاب عنه ثم مكث يقيم عنه يوما ويأتيه يوما في خمس مائة فارس وثلاثمائة راجل فقال يزيد بن حاتم لأبي جعفر أيها الأمير إن ابن هبيرة ليأتي فيتضعضع له العسكر وما نقص من سلطانه شئ فقال أبو جعفر لسلام قل لابن هبيرة يدع الجماعة ويأتينا في حاشيته (١) فقال ذلك له سلام فتغير وجهه وجاء في حاشيته نحو من ثلاثين فقال له سلام كأنك تأتي متأهبا (٢) فقال إن أمرتم أن نمشي إليكم مشينا فقال ما أردنا بك استخفافا ولا أمر الأمير بما أمر إلا نظرا لك وكان بعد ذلك يأتي في ثلاثة وذكر أبو زيد أن محمد بن كثير حدثه قال كلم يوما ابن هبيرة أبا جعفر فقال يا هناه أو أيها المرء ثم رجع فقال أيها الأمير إن عهدي بكلام الناس بمثل ما خاطبتك به حديث فسبقني لساني إلى ما لم أرده وألح أبو العباس على أبي جعفر يأمره بقتله وهو يراجعه حتى كتب إليه والله لتقتلنه أو لأرسلن إليه من يخرجه من حجرتك ثم يتولى قتله فأزمع على قتله فبعث خازم بن خزيمة والهيثم بن شعبة بن ظهير وأمرهما بختم بيوت الأموال ثم بعث إلى وجوه من معه من القيسية والمضرية فأقبل محمد بن نباتة والحوثرة بن سهيل وطارق بن قدامة وزياد بن سويد وأبو بكر بن كعب العقيلي والحكم (٣) بن بشر بن عبد الملك بن بشر في اثنين وعشرين رجلا من قيس وجعفر بن حنظلة وهزان بن سعد قال فخرج سلام بن سليم فقال أين حوثرة ومحمد بن نباتة فقاما فدخلا وقد أجلس عثمان بن نهيك والفضل بن سليمان وموسى بن عقيل في مائة في حجرة دونحجرته فنزعت سيوفهما وكتفا ثم دخل بشر (١) وأبان ابنا عبد الملك بن بشر ففعل ذلك بهما ثم دخل أبو بكر بن كعب وطارق بن قدامة فقام جعفر بن حنظلة وقال نحن رؤساء الأجناد ولم يكن هؤلاء يقدمون علينا فقال ممن أنت فقال من بهراء فقال وراءك أوسع لك ثم قام هزان فتكلم فأخر فقال روح بن حاتم يا أبا يعقوب نزعت (٢) سيوف القوم فخرج عليهم موسى بن عقيل فقال له أعطيتمونا عهد الله ثم حنثتم (٣) به إنا لنرجو أن يدرككم الله وجعل ابن نباتة يضرط في لحية نفسه فقال له الحوثرة إن هذا لا يغني عنك شيئا فقال كأني أنظر إلى هذا فقتلوا وأخذت خواتيمهم وانطلق خازم والهيثم بن شعبة والأغلب بن سالم في نحو من مائة فأرسلوا إلى ابن هبيرة إنا نريد حمل المال فقال ابن هبيرة لحاجبه يا أبا عثمان انطلق فدلهم عليها فأقاموا عند كل بيت نفرا ثم جعلوا ينظرون في نواحي الدار ومع ابن هبيرة ابنه داود وكاتبه عمرو بن أيوب وحاجبه وعدة من مواليه وبني له صغير في حجره فجعل ينظر (٤) نظرهم فقال أقسم بالله إن في وجوه القوم لشرا فأقبلوا نحوه فقام حاجبه في وجوههم فقال ما (٥) وراءكم فضربه الهيثم بن شعبة على حبل عاتقه فصرعه وقاتل ابنه داود فقتل وقتل مواليه ونحي الصبي من حجره وقال دونكم هذا الصبي وخر ساجدا فقتل وهو ساجد ومضوا برؤوسهم إلى أبي جعفر فنادى بالأمان للناس إلا الحكم بن عبد الملك بن بشر وخالد بن سلمة المخزومي وعمر بن ذر فاستأمن زياد بن عبيد الله لابن ذر فأمنه أبو العباس وهرب الحكم وأمن أبو جعفر خالدا فقتله أبو العباس ولم يجز أمان أبي جعفر وهرب أبو علاقة وهشام بن هشيم بن صفوان بن مرثد (٦) الفزاري (٧) فلحقهما حجر بن سعيد الطائي فقتلهما على الزاب فقال أبو عطاء السندي يرثيه (٨) ألا إن عينا لم تجد يوم واسط * عليك بجاري دمعها لجمود عشية قام النائحات وصفقت * (٩) خدود بأيدي مأتم وخدودفإن تمس مهجور الفناء فربما * أقام به بعد الوفود وفود وإنك لم تبعد على متعهد * بلى كل من تحت التراب بعيد * وقال منقذ بن عبد الرحمن الهلالي يرثيه منع العزاء حرارة الصدر * وانحل عقد عزيمة الصبر لما سمعت بوقعة شملت * بالشيب لون مفارق الشعر أفنى الحماة الغر أن عرضت * دون الوفاء حبائل الغدر مالت حبائل أمرهم بفتى * مثل النجوم حففن بالبدر عالى بنعيهم فقلت له * هلا أتيت بصيحة الحشر * * لله درك من زعمت لنا * أن قد حوته حوادث الدهر من للمنابر بعد مهلكهم (١) * أو من يسد مكارم الفخر (٢) قتلى بدجلة مايجنهم * إلا عباب زواخر البحر فإذا ذكرتهم شكا ألما * قلبي لفقد فوارس زهر فلتبك نسوتنا فوارسها (٣) * خير الحماة ليالي الذعر * قال الطبري (٤) وذكر أبو زيد أن أبا بكر الباهلي حدثه قال حدثني شيخ من أهل خراسان قال كان هشام بن عبد الملك خطب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة ابنته على ابنه معاوية فأبى أن يزوجه فجرى بعد ذلك بين يزيد بن عمر وبين الوليد بن القعقاع كلام فبعث به هشام إلى الوليد بن القعقاع فضربه وحبسه فقال ابن طيسلة يا قل خير رجال لا عقول لهم * من يعدلون إلى المحبوس في حلب إلى امرئ لم تصبه الدهر معضلة * إلا استقل بها مسترخي اللبب * وذكر أبو جعفر الطبري أن قتل ابن هبيرة كان في سنة اثنتين وثلاثين ومائة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٥) قتل ابن هبيرة بواسط يوم الأثنين لثلاث عشرةبقيت من ذي القعدة سنة ثنتين وثلاثين ومائة وهو ابن نحو من أربعين سنة ٨٣٢٩ -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 9890, entry [6462]6,799 chars
    يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية ابن سكين بن خديج بن بغيض بن مالك ويقال: حممة بدل مالك - بن عد بن عدي بن فزارة، أبو خالد الفزاري أصله من الشام. قال ابن هبيرة: لا ينبغي للقاضي إلا أن يكون عالماً، فهماً، صارماً. ولي ابن هبيرة العراق كلها زمن بني أمية. وولد سنة سبع وثمانين، واستعمل على العراق سنة ثمان وعشر…
    ▸ expand full passage (6,799 chars)
    يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية ابن سكين بن خديج بن بغيض بن مالك ويقال: حممة بدل مالك - بن عد بن عدي بن فزارة، أبو خالد الفزاري أصله من الشام. قال ابن هبيرة: لا ينبغي للقاضي إلا أن يكون عالماً، فهماً، صارماً. ولي ابن هبيرة العراق كلها زمن بني أمية. وولد سنة سبع وثمانين، واستعمل على العراق سنة ثمان وعشرين ومئة وجمع له المصران. وكان يزيد بن عمر بن هبيرة سخياً خلاف أبيه، فإن أباه كان بخيلاً، فحضر مهرجاناً فجلس يزيد في قصر الحجاج، وأمر بطعام يتخذ له، يطعمه أصحابه، وجلس على سرير في وسط الدار، وأذن لأصحابه، فدخل فيمن دخل خلف بن خليفة الأقطع، فجلس حيال وجهه يذكر بنفسه، وجاء الدهاقين بوظائف المهرجان من المال وآنية الذهب والفضة واللباس، فملؤوا بها الدار، فأقبل ابن هبيرة يقول لأصحابه:يا فلان خذ، يا فلان خذ، ويومى لهم إلى الأشياء ويعطيهم المال، ويفعل ذلك بمن إلى جنب خلف بن خليفة، ويتعدى خلفاً، فأقبل خلف يرفع رأسه إليه، يريه نفسه. فلما كثر ذلك، ونر إلى ما في الدار ينفد قام فقال: ظللنا نسبح في المهرجان ... في الدار من حسن جاماتها فسبحت ألفاً فلما انقضت ... عجبت لنفسي وإخباتها وأشرعت رأسي فوق الرؤوس ... لأرفعه فوق هاماتها لأكسب صاحبتي صحفةً ... تغيظ بها بعض جاراتها وأبدلها بصحاف الأمير ... قوارير كانت لجداتها قال: فضحك ابن هبيرة وقال: خذ ذلك الجام، فأعطاه جام ذهب، كثير الورق، فأخذه في يده وقام وقال: أصبحت صحفة بيتي من ذهب ... وصحاف الناس حولي من خشب شفني الجام فلما نلته ... زين الشيطان لي ما في الجرب إن ما أنفقت باق كله ... يذهب الباقي ويبقى ما ذهب فضحك ابن هبيرة وقال: خذ، وخذ، وأعطاه حتى أرضاه. كان يزيد بن عمر شديد الأكل، كان إذا أصبح أتوه بعس لبن حلب على عسل، وأحياناً على سكر فيشربه، فإذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تحل الصلاة فيصلي، ثم يدخل، فيدعو بالغداء، فيأكل دجاجتين، وناهضين ونصف جدي وألواناً من اللحم، ثم يخرج، فينظر في حوائج الناس إلى نصف النهار، ثم يدخل فيدعو بالحكم وبشر ابني عبد الملك بن بشر بن مروان، وخالد بن سلمة المخزومي، وعتبة بن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسعيد بن عبد الرحمن بن عنبسة في أشباههم فيتغذى، فيضع منديلاً على صدره، فيكثر الأكل، ويعظم اللقم، فإذا فرغ تفرقوا، ودخل إلىنسائه، حتى يخرج إلى الظهر، فينظر في أمور الناس، فإذا صلى العصر وضعت الكراسي للناس، ووضع له سرير، فإذا أخذ الناس مجالسهم أتوهم بعساس اللبن والعسل وألوان الأشربة. ثم يؤتى بالطعام، فيأكل إلى المغرب. وكان يزيد جسيماً، طويلاً، سميناً، أكولاً، شجاعاً خطيباً، وكان فيه حسد. وقال في آخر: فإذا أخذ الناس مجالسهم أتوهم بعساس اللبن والعسل، وألوان الأشربة، ثم توضع السفر والطعام للعامة، ويوضع له ولأصحابه خوان مرتفع، فيأكل معه الوجوه إلى المغرب، ثم يتفرقون للصلاة، ثم يأتيه سماره فيحضرون مجلساً يجلسون فيه، حتى يدعوهم، فيسامرونه حتى يذهب عامة الليل. وكان يسأل كل ليلة عشر حوائج، فإذا أصبحوا قضيت، وكان رزقه ست مئة ألف، فكان يقسمه كل شهر في أصحابه، من قومه ومن الفقهاء، ومن الوجوه، وأهل البيوت، فقال ابن شبرمة وكان من سماره: إذا نحن أعتمنا ومال بنا الكرى ... أتانا بإحدى الراحتين عياض وعياض بوابه، كان تحت يد أبي عثمان الحاجب، وإحدى الراحتين الدخول أو الإذن بالانصراف، ولم يكن لهم مناديل. كان ابن هبيرة إذا دعا بالمنديل قام الناس. بصرت جارية لابن هبيرة بابن هبيرة وهو أمير العراق، وعليه قميص مرقوع، فضحكت، فأنشأ ابن هبيرة يقول أبيات ابن هرمة: هزئت أمامة أن رأتني مخلقاً ... ثكلتك أمك أي ذاك يروع قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه ... خلق وجيب قميصه مرقوع ولرب لذة ليلة قد نلتها ... وحرامها بحلالها مدفوعقال بيهس بن حبيب: لما جاءنا أبو جعفر نهضوا إلينا بجماعتهم، فجعلنا نقاتلهم، فكنا في القتال شعبان ورمضان وشوال، فجاءنا الحسن بن قحطبة في آخر شوال فقال: إلى متى تمدون أعينكم؟ ما بقي أحد إلا وقد دخل في طاعة أمير المؤمنين، لكم عهد الله وميثاقه إنكم آمنون على كل شيء، فقبلنا ذلك، وأتانا خازم بن خزيمة في الغد، فقال مثل ذلك، وجاءنا الحارث بن نوفل الهاشمي، وجاءنا إسحاق بن مسلم العقيلي، فقال: اليوم يعطونكم ما تريدون، فاكتتبنا بيننا وبينهم صلحاً في أول ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومئة، على ما شئنا، على أن ابن هبيرة على رأس أمره، مع خمس مئة من أصحابه، ينزل خمسين يوماً مدينة الشرقية، لا يبايع، فإذا تمت فإن شاء لحق بمأمنه، وإن شاء دخل فيما دخل فيه الناس، وما كان في أيدينا فهو لنا، ففتحنا الأبواب، فدخلوا المدينة، وجولوا فيها، ثم خرجوا، ففعلوا مثل ذلك في الغد، وفي ثالث يوم دخل علج من علوجهم، في خيل فتتبع كل دابة، عليها سمة " له " فأخذها، وقال: هذه للإمارة. فبلغ ابن هبيرة، فقال: غدر القوم ورب الكعبة، وقال لأبي عثمان: انطلق إلى أبي جعفر، فأقرئه السلام، وقل له: إن رأيت أن تأذن لنا في إتيانك، فأذن له، فركب إليه وركبنا معه نحو مئتين، حتى انتهينا إلى الرواق، فنزل ابن هبيرة وأبو عثمان وسعد فجئنا نمشي معه حتى إذا بلغنا باب الحجرة دفع الباب فإذا أبو جعفر قاعد، فقال له ابن هبيرة: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته، ثم أرخى الباب،فسمعنا أبا جعفر يقول: يا يزيد، إنا بنو هاشم نتجاوز عن المسيء ونأخذ بالفضل، لست عندنا كغيرك، إن لك وفاء، وأمير المؤمنين يرغب في الصنيعة إلى مثلك، فأبشر بما يسرك، فقال له ابن هبيرة: إن إمارتكم محدثة فأذيقوا الناس حلاوتها، وجنبوهم مرارتها، تجلبوا قلوبهم، وما زلت منتظراً لهذه الدعوة ثم قام، فقال أبو جعفر: عجباً لرجل يأمرني بقتل هذا. قال بيهس: فلما كان يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومئة، بعث أبو جعفر خازم بن خزيمة، فقتل ابن هبيرة، وكان الذي تولى قتله عبد الله بن البختري الخزاعي، وقتل رباح بن أبي عمارة مولى لبني أمية، وعبيد الله بن الحبحاب الكاتب، وقتلوا داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة، وأخرج أبا عثمان كاتب ابن هبيرة خازم بن خزيمة فقتله، وأخذ بشر بن عبد الملك بن بشر بن مروان، وأبان بن عبد الملك بن بشر بن مروان، وابنين لأبان بن عبد الملك بن بشر، والحوثرة بن سهيل ومحمد بن نباتة، وقعد الحسن بن قحطبة في مسجد حسان النبطي على الدجلة مما يلي المدائن، فحملوا إليه فضرب أعناقهم، وأتى بحارث بن قطن الهلالي فأمر به إلى السجن، وطلب خالد بن سلمة المخزومي، فلم يقدر عليه فنادى مناديهم أن خالد بن سلمة آمن، فخرج بعدما قتل القوم، فقتلوه أيضاً. وقيل إن كتاب الأمان الذي كتب مكث يتشاور فيه العلماء أربعين يوماً، حتى رضيه ابن هبيرة، ثم أنفذه إلى أبي جعفر، فأنفذه أبو جعفر إلى أبي العباس فأمره بإمضائه، وكان رأي أبي جعفر الوفاء له بما أعطاه، وكان أبو العباس لا يقطع أمراً دون أبي مسلم، وكان أبو الجهم عيناً لأبي مسلم على أبي العباس، يكتب إليه بأخباره كلها،فكتب أبو مسلم إلى أبي العباس: إن الطريق السهل إذا ألقيت فيه الحجارة فسد، ولا والله لا صلح طريق فيه ابن هبيرة. وألح أبو العباس على أبي جعفر يأمره بقتل ابن هبيرة، وهو يراجعه حتى كتب إليه: والله لتقتلنه أو لأرسلن إليه من يخرجه من حجرتك، ثم يتولى قتله، فأزمع على قتله، وطلب من معه فجمعهم وانطلق خازم، والهيثم بن شعبة والأغلب بن سالم في نحو مئة، فأرسلوا إلى ابن هبيرة إنا نريد حمل المال، فقال ابن هبيرة لحاجبه: يا أبا عثمان دلهم عليه، فأقاموا عند كل بيت نفراً، ثم جعلوا ينظرون في نواحي الدار ومع ابن هبيرة، ابنه داود، وكاتبه عمرو بن أيوب، وحاجبه، وعدة من مواليه، وبني له صغير في حجره، فجعل ينر نرهم فقال: أقسم بالله إن في وجوه القوم لشراً، فأقبلوا نحوه، فقام حاجبه في وجوههم فقال: وراءكم، فضربه الهيثم بن شعبة على حبل عاتقه فصرعه، وقاتل ابنه داود، فقتل، وقتل مواليه، ونحى الصبي من حجره، وقال: دونكم هذا الصبي، وخر ساجداً، فقتل وهو ساجد، ومضوا برؤوسهم إلى أبي جعفر. وقال أبو عطاء السندي: ألا إن عيناً لم تجد يوم واسط ... عليك بجاري دمعها لجمود عشية قام النائحات وصفقت ... خدود بأيدي مأتم وخدود فإن تمس مهجور الفناء فربما ... أقام به بعد الوفود وفود وإنك لم تبعد على متعهد ... بلى كل من تحت التراب بعيد