Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الخراساني الواعظ

منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الخراساني الواعظ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
14
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 27922, entry [7896]28,353 chars
    منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الخراساني الواعظ (٣) يقال إنه من أهل دندانقان (٤) ويقال من أبيورد ويقال من بوشنج ويقال من أهل البصرة قدم دمشق وسمع بها أبا الخطاب معروفا الخياط وهقل بن زياد وبمصر ليث بن سعدوعبد الله بن لهيعة وبغيرها منكدر بن محمد (١) بن المنكدر وبشير بن طلحة ومحمد بن زياد قاضي…
    ▸ expand full passage (28,353 chars)
    منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الخراساني الواعظ (٣) يقال إنه من أهل دندانقان (٤) ويقال من أبيورد ويقال من بوشنج ويقال من أهل البصرة قدم دمشق وسمع بها أبا الخطاب معروفا الخياط وهقل بن زياد وبمصر ليث بن سعدوعبد الله بن لهيعة وبغيرها منكدر بن محمد (١) بن المنكدر وبشير بن طلحة ومحمد بن زياد قاضي شمشاط (٢) روى عنه ابنه سليم بن منصور وعلي بن خشرم وأبو جعفر محمد بن جعفر لقلوق البغدادي الأحول ويوسف بن عبد الله الحراني وزهير بن عباد الرؤاسي وعبد الله بن سهيل مؤذن المتوكل وأحمد بن منيع البغوي ومنصور بن الحارث بن أبي منصور وعبد الرحمن بن يونس الرقي وأحمد بن بشر الواسطي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا السيد أبو الحسن الهمداني يعني محمد بن علي بن الحسين نا أحمد بن محمد بن جعفر البزاز نا أحمد بن نصر الأنطاكي أنا سليم بن منصور نا أبي نا ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ من أعيته المكاسب فعليه بمصر وعليه بالجانب الغربي منها [١٢٤٧٤] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ نا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد نا محمد بن جعفر الأحول أنا منصور بن عمار نا ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ نهى عن السباع قال ابن عساكر (٣) والسباع المفاخرة بالجماع (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله بن منيع حدثني جدي يعني أحمد بن منيع (٥) نا منصور بن عمار نا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر عن النبي ﷺ قال كل طعام لا يذكر اسم الله عليه فإنما هو داء ولا بركة فيه وكفارة ذلك إن كانت المائدة موضوعة أن تسمي وتعيد يدك وإن كانت قد رفعت أن تسمي الله وتلعق أصابعكأنبأنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الأديب قالا أنا عبد الرحمن بن محمد أنا حمد إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي قال نا ابن أبي حاتم قال (١) منصور بن عمار صاحب المواعظ بغدادي روى عنه الليث بن سعد والهقل بن زياد وبشير بن طلحة روى عنه ابنه سليم بن منصور سمعت أبي يقول ذلك سئل أبي عن منصور بن عمار فقال ليس بالقوي صاحب مواعظ قرأت على أبي الفضل محمد بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو السري منصور بن عمار أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد نا وأبو منصور محمد بن عبد الملك أنا الخطيب (٢) نا محمد بن علي الصوري أنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي نا عبد الواحد ابن محمد بن مسرور نا أبو سعيد بن يونس قال وكتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا عمي أبو القاسم عن أبيه أبي عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد بن يونس منصور بن عمار بن كثير السلمي القاضي يكنى أبا السري زاد ابن مندة بصري وقالا قدم مصر وجلس يقص على الناس فسمع كلامه الليث بن سعد فاستحسن قصصه وفصاحته فذكر أن الليث قال له يا هذا ما الذي أقدمك إلى بلدنا وقال ابن مندة بلانا قال طلبت أكتسب بها ألف دينار فقال له الليث فهي لك على رصين كلامك هذا الحسن ولا تتبذل وقال ابن مندة ولا تبذله فأقام بمصر في حملة الليث بن سعد وفي جرايته إلى أن خرج عن مصر فدفع إليه الليث ألف دينار ودفع إليه بنو الليث أيضا ألف دينار فخرج وسكن بغداد وبها توفي زاد ابن مندة روى عنه من أهل مصر سعيد بن عفير ويحيى بن بكير وغيرهما وقالا وكان قصصه وقال ابن مسرور في قصصه وكلامه شيئا عجبا لم يقص على الناس مثلهأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (١) قال منصور بن عمار أبو السري منكر الحديث ومنصور بن عمار رجل قد اشتهر بالوعظ الحسن وأنه دخل على الليث بن سعد فوعظه فأمر له بألف دينار وقال له لا تعلم به ابني الحارث فتهون عليه وكان يعطى على الوعظ الحسن مال (٢) وأحاديثه كلها يشبه بعضها بعضا وعن كل من يروي ابن لهيعة وغيره فإنه يأتي عنهم بما يشبه حديث من روى عنهم وابن لهيعة لين في الحديث وغير ابن لهيعة الي يروي عنه منصور ليس بالمشهور وأرجو أنه مع مواعظه الحسنة لا يتعمد الكذب وإنكار ما يرويه لعله من جهة غيره أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد قال أبو السري منصور بن عمار الواعظ أراه مصري الأصل سكن بغداد سمع الليث بن سعد والوليد بن مسلم روى عنه ابنه سليم ومحمد بن أبي الحارث وروى عنه ابنه عن مشايخه أحاديث منكرة أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا الخطيب (٣) أنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد النيسابوري الحيري ح وأنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي أنا أبو بكر بن يحيى بن إبراهيم قالا أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال منصور بن عمار من أهل مرو من قرية يقال لها دندانقان ويقال من أهل أبيورد ويقال من أهل بوشنج انتهى حديث الحيري وزاد أبو بكر دخل العراق وأقام بها أوتي الحكمة وقيل إن سبب ذلك أنه وجد رقعة في الأرض مكتوب عليها بسم الله الرحمن الرحيم فأخذها فلم يجد لها موضعا فأكلها فأري فيما يرى النائم كأن قائلا قال له قد فتح الله عليك باب الحكمة باحترامك لتلك الرقعة فكان بعد ذلك يتكلم بالحكمة وكنية منصور بن عمار أبو السريأخبرنا أبو الحسن المالكي وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (١) منصور بن عمار بن كثير (٢) أبو السري السلمي الواعظ من أهل خراسان وقيل من أهل البصرة سكن بغداد وحدث بها عن معروف أبي الخطاب صاحب واثلة بن الأسقع وعن ليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة ومنكدر بن محمد بن المنكدر وبشير بن طلحة روى عنه ابنه سليم وعلي بن خشرم ومحمد بن جعفر لقلوق وغيرهم أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن القشيري قال قال لنا أبي الأستاذ أبو القاسم (٣) ومنهم أبو السري منصور بن عمار من أهل مرو من قرية دندانقان ويقال إنه من بوشنج أقام بالبصرة وكان من الواعظين الأكابر قال منصور بن عمار من جزع من مصائب (٤) الدنيا تحولت مصيته في دينه وقال منصور بن عمار أحسن لباس العبد التواضع والانكسار وأحسن لباس العارفين التقوى قال الله تعالى " ولباس التقوى ذلك خير " (٥) وقيل إن سبب توبته أنه وجد في الطريق رقعة مكتوب عليها بسم الله الرحمن الرحيم فأخذها (٦) فلم يجد لها موضعا فأكلها (٧) فأري في المنام كأن قائلا قال له فتح الله (٨) عليك باب الحكمة باحترامك لتلك الرقعة أنبأنا أبو المظفر (٩) بن القشيري عن أبي سعيد محمد بن علي بن محمد أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال قال أبو الحسن الدارقطني منصور بن عمار يحدث عن الضعفاء وله احاديث لا يتابع عليها (١٠) أخبرنا أبو الحسن الغساني نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر (١١) أنا محمدابن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن أحمد بن (١) البراء أنا أحمد بن عمرو الضرير قال قال منصور بن عمار قال أبو بكر وأخبرني محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف نا رواد وكرمون (٢) ابنا جراح بن صفوة بن صالح قالا نا حفص بن عمر بن الخليل الحافظ حدثني أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي بالري قال سمعت إبراهيم بن منصور بن عمار قال سمعت أبي يقول قال لي رجل بالشام يا أبا السري عندنا رجل من العباد من أهل واسط العراق رجل لا يأكل إلا من كد يده وقد دبرت (٣) من سف الخوص (٤) والاعتمال صفحة يديه ولو رأيته لوقذك النظر إليه فهل لك أن تمضي بنا إليه قال قلت نعم فأتيناه فدفعنا عليه بابه فخرج إلى الباب فسمعته يقول اللهم إني أعوذ بك ممن جاء ليشغلني عما (٥) أتلذذ به من مناجاتك ثم فتح الباب فدخلنا وإذا رجل يرى به الآخرة وإذا قبر محفور ووصيته قد كتبها في الحائط وكساؤه قد أعد لكفنه فقلت أي موقف لهذا الخلق قال بين يدي من قال فصاح وخر لوجهه ثم أفاق من غشيته فقال له صاحبي يا أبا عباد هذا أبو السري منصور بن عمار فقال لي مرحبا بأخي ما زلت إليك مشتاقا قال وأراه صافحني أعلمك أن بي داء قد أعيا المتطببين قبلك قديما فهل لك أن تتأتى (٦) له برفقك وتلصق عليه بعض مراهمك لعل الله أن ينفع بك قال قلت وكيف يعالج مثلي مثلك (٧) وجرحي أثقل (٨) من جرحك قال فقال وإن كان ذاك كذاك فإني مشتاق منك إلى ذلك قال قلت أما إذا أبيت فلئن كنت تمسك باحتفار قبرك في بيتك وبوصية رسمتها بعد وفاتك وبكفن أعددته ليوم منيتك فإن لله عبادا (٩) اقتطعهم خوفه عن النظر إلى قبورهم قال فصاح صيحة ووقع في قبره وجعل يفحص برجليه وبال قال فعرفت بالبول ذهابعقله فخرجت إلى طحان على بابه فقلت ادخل فأعنا على هذا الشيخ فاستخرجناه من قبره وهو في غشيته فقال لي الطحان ويحك ما أردت إلى ما صنعت بهذا الشيخ والله لا يغفر الله ما صنعت فخرجت وتركته صريع نترته فلما كان من الغد عدت إليه فإذا بسلخ في وجهه وإذا بشريط قد شد به رأسه لصداع وجده فلما رآني قال يا أبا السري المعاودة قال قلت يكون من ذلك ما قدر وخرجت وتركته هذا آخر حديث ابن رزق وسياق الخبر له وقال الخفاف (١) ثم قال لي المعاودة يرحمك الله فقلت له فأين بلغت أيها المتعبد من أحزانك وهل بلغ الخوف ليلة من منامك فتالله لكأني أنظر إلى آكل الفطير والصابر على خبز الشعير يأكل ما اشتهى وسعى عليه بلحم طير وسقي من الرحيق المختوم قال فشهق شهقة فحركته فإذا هو قد فارق الدنيا أخبرنا أبو العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الماليني أنا أبو محمد عبد الله ابن أبي بكر بن أحمد السقطي المقرئ نا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن (٢) الجارود الجارودي الحافظ إملاء بهراة نا أبو بكر محمد بن يحيى المكي نا أبو العباس السراج (٣) حدثني أحمد بن موسى الأنصاري عن منصور بن عمار قال حججت حجة فنزلت سكة من سكك الكوفة فخرجت في ليلة مظلمة فإذا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول إلهي وعزتك وجلالك ما أردت مخالفتك ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بمكانك (٤) جاهل ولكن خطيئة عرضت أعانني عليها شقائي وغرني سترك المرخى علي وقد عصيتك بجهدي وخالفتك بجهلي فالآن من عذابك تستنقذني وبحبل من أتصل إن أنت قطعت حبلك مني واشباباه قال فلما فرغ من قوله تلوت آية من كتاب الله " وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد " الآية (٥) فسمعت دكدكة شديدة ثم لم أسمع بعدها شيئا فمضيت فلما كان من الغد رجعت في مدرجتي فإذا بجنازة قد وضعت (٦) وإذا بعجوز كبيرة فسألتها عن أمر الميت ولم تكن عرفتني فقالتهذا رجل لا جزاه الله إلا جزاءه مر بابني البارحة وهو قائم فتلا آية من كتاب الله فلما سمعها ابني تفطرت مرارته فرقد فمات أخبرنا أبو الحسن المالكي نا وأبو منصور أنا الخطيب (١) أخبرنا أبو بكر أحمد ابن سليمان بن علي المقرئ نا عبيد الله بن محمد ح وأخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن عبد الله بن منصور (٢) أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن علي بن مهران أنا أحمد بن عبد الله بن سليمان الوراق نا محمد بن أحمد بن هشام بن عيسى المروروذي وقال ابن السمرقندي محمد بن أحمد بن محمد بن هشام نا جدي محمد بن هشام قال قال منصور بن عمار قال لي هارون كيف تعلمت هذا الكلام قال قلت يا أمير المؤمنين رأيت النبي ﷺ في منامي وكأنه تفل في فمي وقال لي يا منصور قل فأنطقت بإذن الله أخبرنا أبو الحسن نا وأبو منصور بن خيرون أنا الخطيب (٣) أخبرني الحسن بن علي التميمي نا عمر بن أحمد الواعظ قال وأنا الحسن بن أبي طالب نا أحمد بن محمد ابن عروة (٤) الكاتب قالا نا عبد الله بن سليمان نا علي بن خشرم قال سمعت منصور بن عمار يقول المتكلمون ثلاثة الحسن بن أبي الحسن وعمر بن عبد العزيز وعون بن عبد الله بن عتبة (٥) قال قلت وأنا الرابع قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي محمد الكتاني قال كتب إلي أبو ذر عبد بن أحمد وحدثني أبو النجيب الأرموي عنه قال سمعت أبا إسحاق المستملي يقول أحسن الناس كلاما عمر بن عبد العزيز وعمر بن ذر ومنصور بن عمار أخبرنا أبو الحسن نا وأبو منصور أنا الخطيب (٦) حدثني الحسن بن محمدالخلال الخلال نا يوسف بن عمر القواس نا أبو الحسن علي بن سليمان السلمي نا أبو شعيب الحراني نا علي بن خشرم قال قال منصور يعني ابن عمار قلت سمعته قال نعم قال لما قدمت مصر وكان الناس قد قحطوا فلما وصلوا الجمعة رفعوا أصواتهم بالبكاء والدعاء فحضرتني النية فصرت إلى صحن المسجد فقلت يا قوم تقربوا إلى الله بالصدقة فإنه ما تقرب إليه بشئ أفضل منها ثم رميت بكسائي ثم قلت اللهم هذا كسائي وهو جهدي وفوق طاقتي فجعل الناس يتصدقون ويعطوني ويلقون على الكساء حتى جعلت المرأة تلقي خرصها (١) وسخابها (٢) حتى فاض الكساء من أطرافه ثم هطلت السماء فخرج الناس في الطين والمطر فلما صليت العصر قلت يا أهل مصر أنا رجل غريب ولا علم لي بفقرائكم فأين فقهاؤكم فدفعت إلى الليث بن سعد وابن لهيعة فنظر إلى كثرة المال فقال أحدهما لصاحبه لا تحرك وكلوا به الثقات حتى أصبحوا فرحت أو قال فأدلجت إلى الإسكندرية فأقمت بها شهرين فبينا أنا أطوف على حصنها وأكبر فإذا أنا برجل يرمقني فقلت ما لك يا هذا أنت قدمت مصر قلت نعم قال أنت المتكلم يوم الجمعة قال قلت نعم قال فإنك صرت فتنة على أهل مصر قلت وما ذاك قال قالوا كان ذاك الخضر دعاء فاستجيب له قال قلت ما كان الخضر بل أنا العبد الخاطئ قال فأدلجت فقدمت مصر فلقيت الليث بن سعد فلما نظر إلي قال أنت المتكلم يوم الجمعة قال قلت نعم قال فهل لك في المقام عندنا قال قلت وكيف أقيم وما أملك إلا جبتي وسراويلي قال قد أقطعتك خمسة عشر فدانا ثم صرت إلى ابن لهيعة فقال لي مثل مقالته وأقطعني خمسة (٣) فدادين فأقام بمصر قال (٤) وأنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري أنا أحمد بن محمد بن عمران نا عبد الله بن سليمان نا علي بن خشرم قال سمعت منصور بن عمار قال وبعضه حدثني به أبي عن قتيبة عن منصور قال قدمت مصر وبها قحط فتكلمت فأخرج الناس صدقات كثيرة فأخذت فأتي بي إلى (٥) من الليث بن سعد فقال ما حملك على أن تكلمت في بلدنابغير أمرنا قال قلت أصلحك الله أعرض عليك فإن كان مكروها نهيتني فانتهيت وإلا لم ينلني مكروه فقال تكلم (١) فتكلمت فقال قم لا يحل لي أن أسمع هذا الكلام وحدي فقال لي ما أقدمك قلت قدمت عليك وعلى ابن لهيعة فلما قدمت عليه بعد ذلك أخرج إلي جارية قيمتها ثلاثمائة دينار فقال خذها فقلت أصلحك الله معي أهل قال تخدمكم قلت جارية بثلاثمائة دينار تخدمنا قال خذها فدخلت عليه بعد ذلك فسكت حتى خرج الناس ثم أخرج من تحت مصلاه كيسا فيه ألف دينار فألقاه إلي فقال خذها ولا يعلم بها ابني الحارث فتهون عليه أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٢) نا أبو محمد بن حيان نا أبو مسلم البزاز نا القاسم بن موسى حدثني محمد بن موسى الوراق نا محمد بن موسى الصائغ قال سمعت منصور بن عمار يقول كان الليث بن سعد إذا تكلم بمصر أحد نفاه (٣) فتكلمت في المسجد الجامع يوما فإذا رجلان قد دخلا من باب المسجد فوقفا على الحلقة فقالا من المتكلم فأشاروا إلي فقالا أجب أبا الحارث الليث فقمت وأنا أقول واسوأتاه إنني من بلد هكذا فلما دخلت على الليث سلمت فقال لي أنت المتكلم في المسجد قلت نعم رحمك الله فقال لي اجلس رد علي الكلام الذي تكلمت به فأخذت في ذلك المسجد بعينه فرق الشيخ وبكى وسرى عني وأخذت في صفة الجنة والنار فبكى الشيخ حتى رحمته ثم قال لي بيده اسكت (٤) فقال لي ما اسمك قلت منصور قال ابن من قلت ابن عمار قال أنت أبو السري قلت نعم قال الحمد الله الذي لم يمتني حتى رأيتك ثم قال يا جارية فجاءت فوقفت بين يديه فقال لها جيئيني بكيس كذا وكذا فجاءت بكيس فيه ألف دينار فقال يا أبا السري خذ هذا إليك وصن هذا الكلام أن تقف به على أبواب السلاطين ولا تمدحن أحدا من المخلوقين بعد مديحتك لرب العالمين ولك علي في كل سنة مثلها قلت رحمك الله إن الله تعالى قد أحسن إلي وأنعم (٥) قال لا ترد علي شيئا أصلك به فقبضتها وخرجت فقال لا تبطئ علي فلماكان في الجمعة الثانية أتيته فقال لي أذكر شيئا فأخذت في مجلس لي وتكلمت فبكى الشيخ وكثر بكاؤه فلما أردت أن أقوم قال انظر ما في ثني الوسادة فإذا خمس مائة دينار فقلت رحمك الله عهدي بصلتك بالأمس فقال لا تردن علي شيئا أصلك به متى أراك (١) قلت الجمعة الداخلة فقال كأنك فتت عضوا من أعضائي فلما كان الجمعة الداخلة أتيته مودعا فقال لي حدثني شيئا أذكرك به فتكلمت فبكى الشيخ وكثر بكاؤه ثم قال لي يا منصور انظر ما في ثني الوسادة فإذا ثلاثمائة قد أعدها ثم قال يا جارية هات (٢) ثياب إحرام منصور فجاءت بإزار فيه أربعون ثوبان قلت رحمك الله أكتفي بثوبين فقال لي أنت رجل كريم فيصحبك قوم فأعطهم وقال للجارية التي تحمل الثياب معه وهذه الجارية لك أخبرنا أبو القاسم ابن الشريف أبي الحسين (٣) العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن ابن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز نا أبي قال قال منصور بن عمار أتيت الليث بن سعد فأعطاني ألف دينار وقال صن بهذه الحكمة التي آتاك الله أخبرنا أبو علي المقرئ أنا أبو نعيم (٤) نا عبد الله بن محمد بن جعفر نا الوليد بن أبان نا أبو حاتم نا (٥) سليم بن منصور قال سمعت أبي يقول دخلت على الليث بن سعد يوما وعلى رأسه خادم فغمزه فخرج ثم ضرب الليث بيده إلى مصلاه فاستخرج من تحته كيسا فيه ألف دينار ثم رمى بها إلي ثم قال يا أبا السري لا تعلم بها ابني فتهون عليه قال (٦) ونا سليمان بن أحمد نا عبد الملك بن يحيى بن بكير قال سمعت أبي يقول وصل الليث بن سعد ثلاثة أنفس بثلاثة آلاف دينار احترقت دار ابن لهيعة فبعث إلي بألف دينار وحج فأهدى إليه مالك بن أنس رطبا على طبق فرد إليه على الطبق ألف دينار ووصل منصور بن عمار القاص (٧) بألف دينار وقال لا تسمع بها ابني فتهون عليه فبلغذلك شعيب بن الليث فوصله بألف دينار إلا دينارا (١) وقال إنما نقصتك هذا الدينار لئلا أساوي الشيخ في عطيته أخبرنا أبو الحسن الغساني نا وأبو منصور المقرئ أنا الخطيب (٢) أنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع الصفار البخاري أنا خلف بن محمد الخيام نا سهل بن شاذويه قال سمعت علي بن خشرم يقول سمعت منصور بن عمار يقول كأني دنوت من جحر فخرج علي عشر نحلات فلدغنني فقصصتها على أبي المثنى المعبر البصري فقال الجد ما تقول أعطني شيئا قال إن صدقت رؤياك تصلك امرأة بعشرة آلاف لكل (٣) نحلة ألف قال منصور فقلت لأبي المثنى من أين قلت هذا قال لأنه ليس شئ من الخلق ينتفع ببطنه من ولد آدم إلا النساء فإنهم ولدوا الصديقين والأنبياء والطير ليس فيها شئ ينتفع ببطنه إلا النحل فلما كان من الغد وجهت إلي زبيدة بعشرة آلاف درهم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو بكر محمد (٤) بن المظفر الشامي أنا أحمد بن محمد العتيقي أنا يوسف بن أحمد الصيدلاني نا ممحد بن عمرو العقيلي (٥) حدثنا عبد الله (٦) بن أحمد ومحمد (٧) بن زكريا قالا نا عثمان بن أبي شيبة ح قال ونا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبو بكر بن أبي شيبة قالا كنا عند ابن عيينة فجاءه منصور بن عمار فسأله عن القرآن (٨) فزبره وأشار عليه بالعكاز وانتهره فقيل له يا أبا محمد إنه رجل عابد وناسك (٩) فقال ما أراه إلا شيطانا (١٠)قال محمد بن عمرو العقيلي (١) منصور بن عمار القاص لا يقيم (٢) الحديث وكان قد تجهم من مذهب جهم (٣) قال ابن عساكر (٤) قلت المحفوظ أن منصورا كان يرد على الجهمية ولعله (٥) فقد أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو الحسن عبيد الله قالا أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني نا إبراهيم بن محمد القطان نا الحسن بن الصباح قال حدثت أن بشرا لقي منصور بن عمار فقال له أخبرني عن كلام الله أهو الله أم غير الله أم دون الله فقال إن كلام الله لا ينبغي أن يقال هو الله ولا يقال هو غير الله ولا هو دون الله ولكنه كلامه وقوله وما كان القرآن أن يفترى من دون الله أي لم يقله أحد إلا الله فرضينا حيث رضي لنفسه واخترنا له من حيث اختار لنفسه فقلنا كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق فمن سمى القرآن بالاسم الذي سماه الله به كان من المهتدين ومن سماه باسم من عنده كان من الغالين قاله (٦) عن هذا " وذر الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون " (٧) فإن تأبى كنت من الذين " يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعدما عقلوه وهم يعلمون " (٨) قال وأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى ح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٩) أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني وفي حديث الخطيب بن عبد الحميد ابن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الرقي بالرقة نا سليم بن منصور بن عمار في مجلس روح بن عبادة قال كتب بشر المريسي إلى أبيه منصور بن عمار أخبرني القرآن خالق أومخلوق قال فكتب إليه عافانا الله وإياك من كل فتنة وجعلنا وإياك من أهل السنة والجماعة فإنه إن يفعل فأعظم به من نعمة وإلا فهي الهلكة وليست لأحد على الله بعد المرسلين حجة نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة يشارك فيها السائل والمجيب وتعاطي السائل ما ليس له ويكلف المجيب ما ليس له وما أعرف خالقا إلا الله وما دون الله مخلوق والقرآن كلام الله فانته بنفسك وبالمختلفين فيه معك إلى أسمائه التي سماه الله بها تكن من المهتدين ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين جعلنا الله وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد (١) نا عبد الملك بن محمد سنة ثلاث وتسعين نا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثني داود بن منصور حدثني منصور بن عمار قال كتب إلي بشر المريسي يسألني عن القرآن خالق أو مخلوق فكتبت إليه بسم الله الرحمن الرحيم عافنا الله وإياك من كل فتنة وجعلنا وإياك من اهل السنة فإنه إن يفعل فأعظم بها منه وإلا فهي الهلكة (٢) وليست لأحد على الله بعد المرسلين حجة ونحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب فتعاطى السائل ما ليس له وتكلف المجيب ما ليس عليه وما أعرف خالقا إلا الله وما دون الله مخلوق والقرآن كلام الله ولو كان القرآن مخلوقا لم يكن للذين وعوه إلى الله شافعا ولا بالذين ضيعوه ماحلا فإنه (٣) في نفسك والمختلفين معك (٤) إلى أسمائه التي سماه الله (٥) بها تكن من المهتدين ولا تسم القرآن باسم من عندك تكن من الضالين جعلنا الله وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون أخبرنا أبو الحسن المالكي نا (٦) وأبو منصور بن خيرون أنا الخطيب (٧) أنا علي بن الحسين صاحب العباسي أنا إسماعيل بن سعد (٨) بن سويد المعدل نا أبو عليالحسين بن القاسم الكوكبي حدثني جرير بن أحمد بن أبي داود (١) أبو مالك حدثني سلموية بن عاصم قاضي هجر وقد قضى بالجزيرة والشام قال كتب بشر بن غياث (٢) المريسي ويكنى أبا عبد الرحمن إلى منصور بن عمار بلغني اجتماع الناس عليك وما حكي من العلم فأخبرني عن القرآن خالق أو مخلوق فكتب إليه منصور بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك من كل فتنة فإنه إن يفعل فأعظم بها نعمة وإن لم يفعل فتلك أسباب الهلكة وليست لأحد على الله بعد المرسلين حجة نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب فتعاطى السائل ما ليس له وتكلف المجيب ما ليس عليه وما أعلم خالقا إلا الله وما دون الله مخلوق والقرآن كلام الله ولو كان القرآن خالقا لم يكن للذين وعوه إلى الله شافعا ولا بالذين ضيعوه ماحلا فانته بنفسك وبالمختلفين بالقرآن إلى أسمائه التي سماه الله بها تكن من المهتدين " وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون " (٣) ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين جعلنا الله وأياك من " الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون " (٤) وكتب بشر أيضا إلى منصور يسأله عن قول الله ﷿ " الرحمن على العرش استوى " (٥) كيف استوى فكتب إليه منصور استواؤه غير محدود والجواب فيه تكلف ومسألتك عن ذلك بدعة والإيمان بجملة ذلك واجب قال الله تعالى " فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله " (٦) وحده ثم استأنف الكلام فقال " والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب " (٧) فنسبهم إلى الرسوخ في العلم بأن قالوا لما تشابه منه عليهم " آمنا به كل من عند ربنا " فهؤلاء هم الذين أغناهم الرسوخ في العلم عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب بما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فمدح اعترافهم بالعجز عن تأول ما لم يحيطوا به علما وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم رسوخا في العلم فانته رحمك الله منالعلم إلى حيث انتهى بك إليه ولا تجاوز ذلك إلى ما حظر عنك علمه فتكون من المتكلفين وتهلك مع الهالكين والسلام عليك قال (١) وأخبرني الأزهري نا إسماعيل بن سويد نا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني علي بن سليم قال سمعت ابن وساج (٢) المتكلم يقول قال منصور بن عمار في مجلس له وقد فرغ من كلامه لي إليكم حاجة أريد حبة لم يزنها المطففون ولم تخرج من أكياس المربين (٣) ولم تجر عليها أحكام الظالمين قالوا ما عندنا هذه قال (٤) ونا أبو طالب يحيى بن علي السكري لفظا بحلوان أنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان نا أحمد بن موسى القزاز القاساني ح وأخبرنا بها عالية أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين بن علي وأحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا القاضي أحمد بن موسى بن عيسى القزاز القاساني بها نا إبراهيم بن الحسن الأصبهاني نا عامر زاد أبو الفرج وقالوا قال كتب بشر الحافي إلى منصور بن عمار اكتب إلي بما من الله علينا فكتب إليه منصور أما بعد يا أخي فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه في كثرة ما نعصيه ولقد بقيت متحيرا فيما بين هاتين لا أدري كيف أشكره بجميل ما نشر أو قبيح ما ستر رواها أبو نعيم عن ابن المقرئ كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا أحمد علي بن أحمد الحمادي يقول سمعت أبا عبد الله البوسنجي يقول سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول سمعت أبي يقول في مواعظه وقصصه بادروا يا عبيد (٥) الآجال ويا عبيد الأموال ويا جنود (٦) الأشغال وبالعم (٧) الأهوال في منكرات الأعمال أبالله تغترون أم إياه تخادعون أم عليه تجترئون أم على اللعب واللهوتتنافسون أمرتم بطلاق الدنيا فخطبتموها ونيهتم عن طلبها فطلبتموها وأنذرتم الكنوز فكنزتموها دعتكم إلى هذه الغزارة دواعيها فأجبتم مسرعين مناديها كأن قد جذبكم الرحيل وانقطع بكم الزاد القليل وبين أيديكم سفر طويل وليس لأحد منكم بديل أنى لكم من الله الفرار أين التذكر والاستغفار قال وأنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو نصر فتح بن عبد الله نا أحمد بن عمروية الناجر نا سليم بن منصور بن عمار قال سمعت أبي يقول دخلت على المنصور أمير المؤمنين فقال لي يا منصور عظني وأوجز فقلت إن من حق المنعم على المنعم عليه أن لا يجعل ما أنعم به عليه سببا لمعصيته فقال أحسنت وأوجزت أخبرنا أبو القاسم الحسين (١) بن الحسن بن محمد أنا سهل بن بشر بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن عيسى إجازة نا أبو بكر أحمد بن الحسن بن السري نا أحمد بن عبد العزيز الصريفيني حدثني سهل بن زكريا حدثني بعض أصحابنا قال سمعت منصور بن عمار يقول ترجو منازل الأبرار بعمل الفجار ما هكذا فعل الخيار قال ورأيت منصورا في النوم فقلت له يا أبا السري ما فعل الله بك قال أوثقني في عذابه وقال لي كنت تخلط ولكني قد غفرت لك لأنك كنت تحبب (٢) إلي خلقي قم فمجدني بين ملائكتي كما كنت تمجدني في الدنيا فوضع لي كرسي فمجدت الله بين ملائكته أخبرنا أبو الحسين بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنا الجوهري ح وقرأت على أبي منصور بن خيرون عن الجوهري أنا محمد بن العباس أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال أنشدت لأبي العتاهية في منصور بن عمار إن يوم الحساب يوم عسير * ليس للظالمين فيه مجيرفاتخذ عدة لمطلع القب * ر وهول الصراط يا منصور * أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله أنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر قال سمعت سليمان بن الربيع بن هشام النهدي يقول سمعت الحارث بن إدريس أن منصور بن عمار تكلم عند مالك بن أنس فقال ما هذا اللغو اللهم أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل أخبرنا أبو الحسن المالكي نا وأبو منصور المقرئ أنا الخطيب (١) أنا الأزهري نا محمد بن العباس الخزاز نا ابن منيع (٢) نا شجاع بن مخلد قال مر بي بشر بن الحارث وأنا جالس في مجلس منصور بن عمار القاص (٣) وأنا في آخر الناس فمر بشر مطرقا فنظر إلي فمضى وهو يقول وأنت أيضا يا أبا الفضل وأنت أيضا يا أبا الفضل أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو نعيم الحافظ (٤) نا عثمان بن محمد العثماني نا أبو القاسم بن الأسود نا أبو علي بن دسيم الدقاق (٥) قال سمعت عبدك العابد يقول قيل لمنصور بن عمار تكلم بهذا الكلام ونرى منك أشياء قال احسبوني ذرة (٦) وجدتموها على كناسة استنفعوا (٧) بالذرة ودعوا الكناسة مكانها أخبرنا أبو الحسن المالكي نا وأبو منصور بن خيرون أنا الخطيب (٨) أنا الجوهري وقرأت على أبي منصور بن خيرون عن الجوهري أنا محمد بن عمران المرزباني نا أحمد بن محمد بن عيسى المكي نا محمد بن القاسم بن خلاد قال قال محمد بن موسى شهدت منصور بن عمار القاص (٩) وقد كلمه قوم فقالوا هذا رجل غريب يريد الخروج إلى عياله فقال لابنه أحمد بن منصور يا أحمد امض معهم إلى أبيالعوام البزاز فقل له اعطه ثيابا بألف درهم بل بأكثر من ذلك حتى إذا باعها صح له ألف درهم أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب إملاء أنا أبو نصر محمد ابن عبد الله المقرئ نا أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ نا عبد الله بن محمد بن جعفر نا أبو حاتم الرازي نا سليم بن منصور بن عمار قال كان أبي والله لا يبقى له شئ في رمضان إلا كسرة ولا دراهم ولا طعام حتى يبعث به إلى إخوانه المتقللين أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا الخطيب (١) ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قال أنا علي بن محمد ابن عبد الله المعدل أنا الحسين بن صفوان البردعي نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني أبو عبد الله التميمي حدثني محمد بن مفضل قال رأيت منصور بن عمار في المنام فقلت يا أبا السري ما فعل بك ربك قال خيرا قلت بم ماذا قال بما كنت تجببني إلى عبادي أخبرنا أبو الحسن الغساني نا وأبو منصور المقرئ أنا الخطيب (٢) أنا أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني إجازة أنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ أنا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي ببغداد نا إسحاق بن أحمد بن سلمان المؤدب حدثني أبو جعفر محمد الصفار قال رأيت منصور بن عمار في منامي فقلت له يا منصور بن عمار ما صنع بك ربك قال لا تقل ما صنع بك ربك ولكن قل يا منصور كيف نجوت قال لقيت ربي فقال لي يا منصور أصبت فيك تخليطا كثيرا غير أني وجدتك تحببني إلى خلقي يا منصور قل لبشر بن الحارث لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكري فأخبر بشر بذلك فبكى بشر ثم قال وكيف أؤدي شكر ربي أخبرنا أبو النضر (٣) عبد الرحمن بن عبد الجبار بن عثمان الفامي (٤) وأبو نصر أحمد ابن محمد الأسكيذبادي وابو الفتح محمد بن الموفق بن محمد الجرجانيومحمد بن علي بن نصر الأدرقاني وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد الطبري وابو المظفر عبد الفاطر بن عبد الرحيم بن عبد الله السقطي المقرئ بهراة وأمه الرحمن بنت محمد بن أحمد العارف قالوا أنا أبو سهل نجيب بن ميمون بن سهل الواسطي بها نا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي حدثني أبي حدثني بعض أصحابنا قال رأيت منصور بن عمار في المنام فقلت يا أبا السري ما فعل الله بك قال غفر لي وقال لي يا منصور جئت لي بتخليط كثير ولكن عفوت عنك بما كنت تحببني إلى خلقي أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبي الأستاذ أبو القاسم قال (١) سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا العباس القاضي يقول سمعت أبا الحسن الشعراني يقول رأيت منصور بن عمار في المنام فقلت ما فعل الله بك فقال قال لي أنت منصور بن عمار قلت بلى يا رب قال أنت الذي كنت تزهد الناس في الدنيا وترغب فيها قلت قد كان ذلك ولكني ما اتخذت مجلسا إلا بدأت بالثناء عليك وثنيت بالصلاة على نبيك ﷺ وثلثت بالنصيحة لعبادك فقال صدق ضعوا له كرسيا يمجدني (٢) في سمائي كما مجدني في ارضي بين (٣) عبادي أخبرنا أبو منصور بن خيرون نا أبو بكر الخطيب (٤) أخبرني أبو القاسم الأزهري نا عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري بها نا إبراهيم بن جعفر التستري قال سمعت أبا الحسن علي بن الحسن الواعظ يقول سمعت ابا بكر الصيدلاني يقول سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول رأيت أبي منصورا (٥) في المنام فقلت ما فعل بك ربك فقال إن الرب قربني وأدناني وقال لي يا شيخ السوء تدري لم غفرت لك قال قلت لا يا إلهي قال إنك جلست للناس يوما مجلسا فبكيتهم فبكى فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط فغفرت له ووهبت أهل المجلس كلهم له ووهبتك فيمن وهبته له أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قال نا وأبو منصور بنخيرون أنا الخطيب أنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري وأنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر أنا أبو بكر محمد بن يحيى ابن إبراهيم قالا أنا محمد بن الحسين السلمي ح وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت عبد الله بن موسى الطلحي زاد البيهقي بمكة يقول سمعت أحمد بن العباس يقول خرجت من بغداد فاستقبلني رجل عليه أثر العبادة فقال لي من أين خرجت قلت من بغداد هربت منها لما رأيت فيها من الفساد خفت أن يخسف بأهلها فقال ارجع ولا تخف فإن فيها قبور أربعة من أولياء الله هم حصن لهم من جميع البلايا قلت من هم قال ثم زاد الحيري الإمام وقالا أحمد بن حنبل ومعروف الكرخي وبشر الحافي ومنصور بن عمار فرجعت وزرت القبور ولم أحج تلك السنة وليس في رواية البيهقي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الحافظ قال (١) قال لي محمد بن علي بن مخلد الوراق رأيت قبر منصور بن عمار بباب حرب وعليه لوح منقوش فيه اسمه وإلى جانبه قبر ابنه سليم (٢) ٧٦٧١ -
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 27922, entry [7896]351 chars
    ور في قصصه وكلامه شيئا عجبا لم يقص على الناس مثلهأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (١) قال منصور بن عمار أبو السري منكر الحديث ومنصور بن عمار رجل قد اشتهر بالوعظ الحسن وأنه دخل على الليث بن سعد فوعظه فأمر له بألف دينار وقال له لا تعلم به ابني الحارث فتهون عليه وكان يعطى على الوعظ الحسن مال (٢) و

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 8280, entry [7611]12,508 chars
    منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الواعظ من أهل خراسان، وقيل: من أهل البصرة. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: معروف أبي الخطاب صاحب واثلة بن الأسقع، وعن ليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، ومنكدر بن محمد بن المنكدر، وبشير بن طلحة. رَوَى عنه ابنه سليم، وعلي بن خشرم، ومُحَمد بن جعفر لقلوق، وغيرهم. أخبرن…
    ▸ expand full passage (12,508 chars)
    منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الواعظ من أهل خراسان، وقيل: من أهل البصرة. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن: معروف أبي الخطاب صاحب واثلة بن الأسقع، وعن ليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، ومنكدر بن محمد بن المنكدر، وبشير بن طلحة. رَوَى عنه ابنه سليم، وعلي بن خشرم، ومُحَمد بن جعفر لقلوق، وغيرهم. أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد النيسابوري الحيري قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: منصور بن عمار من أهل مرو من قرية يقال لها دندانقان، ويقال: من أهل أبيورد، ويقال: منأهل بوشنج. أخبرني الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصوفي قال: سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول: حدثني أبي قال: حدثني معروف الخياط أبو الخطاب قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: لما أسلمت أتيت النبي ﷺ فأسلمت على يديه فقال لي: اذهب فاحلق عنك شعر الكفر، واغتسل بماء وسدر. أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا أحمد بن بشر المرثدي قال: حدثنا سليم بن منصور قال: حدثنا أبي قال: حدثني معروف قال: حدثني واثلة بن الأسقع قال: أتيت رسول الله ﷺ فمسح يده على رأسي قال معروف: ومسح واثلة يده على رأسي قال أبي: ومسح معروف يده على رأسي. أخبرنا الأزهري قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا ابن منيع قال: حدثنا شجاع بن مخلد قال: مر بي بشر بن الحارث وأنا جالس في مجلس منصور بن عمار القاص، وأنا في آخر الناس فمر بشر مطرقا فنظر إلي فمضى، وهو يقول: وأنت أيضا يا أبا الفضل، وأنت أيضا يا أبا الفضل.حدثنا محمد بن علي الصوري قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس قال: منصور بن عمار بن كثير السلمي القاص يكنى أبا السري قدم مصر، وجلس يقص على الناس فسمع كلامه الليث بن سعد فاستحسن قصصه، وفصاحته فذكر أن الليث قال له: يا هذا ما الذي أقدمك إلى بلدنا؟ قال: طلبت أكتسب بها ألف دينار فقال له الليث: فهي لك علي وصُن كلامك هذا الحسن، ولا تتبذل فأقام بمصر في جملة الليث بن سعد، وفي جرايته إلى أن خرج عن مصر فدفع إليه الليث ألف دينار، ودفع إليه بنو الليث أيضا ألف دينار فخرج فسكن بغداد، وبها توفي، وكان في قصصه، وكلامه شيئا عجبا لم يقص على الناس مثله. حدثني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس قال: حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان السلمي قال: حدثنا أبو شعيب الحراني قال: حدثنا علي بن خشرم قال: قال منصور يعني ابن عمار: قلت: سمعته؟ قال: نعم، قال: لما قدمت مصر وكان الناس قد قحطوا فلما صلوا الجمعة رفعوا أصواتهم بالبكاء والدعاء فحضرتني النية فصرت إلى صحن المسجد فقلت: يا قوم تقربوا إلى الله بالصدقة فإنه ما تقرب إليه بشيء أفضل منها ثم رميت بكسائي، ثم قلت: اللهم هذا كسائي، وهو جهدي، وفوق طاقتي فجعل الناس يتصدقون، ويعطوني، ويلقون على الكساء حتى جعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها حتى فاض الكساء من أطرافه ثم هطلت السماء فخرج الناس في الطين والمطر، فلما صليت العصر قلت: يا أهل مصر أنا رجل غريب، ولا علم لي بفقرائكم فأين فقهاؤكم؟ فدفعت إلى الليث بن سعد، وابن لهيعة فنظرا إلى كثرة المال فقال أحدهما لصاحبه: لا تحركووكلوا به الثقات حتى أصبحوا فرحت أو قال فأدلجت إلى الإسكندرية فأقمت بها شهرين فبينا أنا أطوف على حصنها، وأكبر فإذا أنا برجل يرمقني فقلت: ما لك؟ قال: يا هذا أنت قدمت مصر؟ قلت: نعم قال: أنت المتكلم يوم الجمعة؟ قال: قلت: نعم، قال: فإنك صرت فتنة على أهل مصر قلت: وما ذاك؟ قال: قالوا: كان ذاك الخضر دعا فاستجيب له قال: قلت: ما كان الخضر بل أنا العبد الخاطئ قال: فأدلجت فقدمت مصر فلقيت الليث بن سعد فلما نظر إلي قال: أنت المتكلم يوم الجمعة؟ قال: قلت: نعم، قال: فهل لك في المقام عندنا؟ قال: قلت وكيف أقيم، وما أملك إلا جبتي وسراويلي؟ قال: قد أقطعتك خمسة عشر فدانا ثم صرت إلى ابن لهيعة فقال لي مثل مقالته وأقطعني خمسة فدادين فأقام بمصر. أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال: حدثنا عبد الله بن سليمان قال: حدثنا علي بن خشرم قال: سمعت منصور بن عمار قال: وبعضه حدثني به أبي، عن قتيبة، عن منصور قال: قدمت مصر، وبها قحط فتكلمت فأخرج الناس صدقات كثيرة فأخذت فأتي بي إلى الليث بن سعد فقال: ما حملك على أن تكلمت في بلدنا بغير أمرنا؟ قال: قلت أصلحك الله أعرض عليك فإن كان مكروها نهيتني فانتهيت، وإلا لم ينلني مكروه فقال: تكلم فتكلمت فقال: قم لا يحل لي أن أسمع هذا الكلام وحدي فقال لي: ما أقدمك؟ قلت: قدمت عليك، وعلى ابن لهيعة فلما قدمت عليه بعد ذلك أخرج إلي جارية قيمتها ثلاثمِائَة دينار فقال: خذها فقلت: أصلحك الله معي أهل قال: تخدمكم قلت: جارية بثلاثمِائَة دينار تخدمنا؟ قال: خذها فدخلت عليه بعد ذلك فسكت حتى خرج الناس ثم أخرج من تحت مصلاه كيسا فيه ألف دينار فألقاه إلي فقال: خذها، ولا تعلم بها ابني الحارث فتهون عليه. حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا بحلوان قال: أخبرنا أبوبكر ابن المقرئ بأصبهان قال: حدثنا أحمد بن موسى القزاز القاساني قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن الأصبهاني قال: حدثنا عامر قال: كتب بشر الحافي إلى منصور بن عمار: اكتب إلي بما من الله علينا فكتب إليه منصور أما بعد: يا أخي فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه في كثرة ما نعصيه، ولقد بقيت متحيرا فيما بين هذين لا أدري كيف أشكره لجميل ما نشر أو قبيح ما ستر. أخبرني الحسن بن علي التميمي قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، وأخبرنا الحسن بن أبي طالب قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عرعرة الكاتب قالا: حدثنا عبد الله بن سليمان قال: حدثنا علي بن خشرم قال: سمعت منصور بن عمار يقول: المتكلمون ثلاثة: الحسن بن أبي الحسن، وعمر بن عبد العزيز، وعون بن عبد الله بن عتبة قال: قلت: وأنت الرابع. وأخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد بن علي بن مهران قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سليمان الوراق قال: حدثنا محمد بن أحمد بن هشام بن عيسى المروروذي قال: حدثنا جدي محمد بن هشام قال: قال منصور بن عمار: قال لي هارون: كيف تعلمت هذا الكلام؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين رأيت النبي ﷺ في منامي وكأنه تفل في في، وقال لي: يا منصور قل: فأنطقت بإذن الله. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع الصفار البخاري قال: أخبرنا خلف بن محمد الخيام قال: حدثنا سهل بن شاذويه قال: سمعت علي بن خشرم يقول: سمعت منصور بن عمار يقول: رأيت كأني دنوت من جحر فخرج علي عشر نحلات فلدغنني فقصصتها على أبي المثنى المعبر البصري فقال الجد: ما تقول؟ أعطني شيئا قال: إن صدقت رؤياكتصلك امرأة بعشرة آلاف لكل نحلة ألف قال منصور: فقلت: لأبي المثنى من أين قلت هذا؟ قال: لأنه ليس شيء من الخلق ينتفع ببطنه من ولد آدم إلا النساء فإنهن ولدوا الصديقين والأنبياء والطير ليس فيها شيء ينتفع ببطنه إلا النحل فلما كان من الغد وجهت إلي زبيدة بعشرة آلاف درهم. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال: قال محمد بن موسى: شهدت منصور بن عمار القاص، وقد كلمه قوم فقالوا: هذا رجل غريب يريد الخروج إلى عياله فقال لابنه أحمد بن منصور: يا أحمد امض معهم إلى أبي العوام البزاز فقل له: أعطه ثيابا بألف درهم بل بأكثر من ذلك حتى إذا باعها صح له ألف درهم. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل قال: حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا حريز بن أحمد بن أبي دؤاد أبو مالك قال: حدثني سلمويه بن عاصم قاضي هجر، وقد قضى بالجزيرة والشام، قال: كتب بشر بن غياث المريسي، ويكنى أبا عبد الرحمن إلى منصور بن عمار بلغني اجتماع الناس عليك، وما حكي من العلم فأخبرني عن القرآن خالق أو مخلوق؟ فكتب إليه منصور: بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك من كل فتنة، فإنه إن يفعل فأعظم بها نعمة، وإن لم يفعل فتلك أسباب الهلكة، وليست لأحد على الله بعد المرسلين حجة، نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب فتعاطى السائل ما ليس له، وتكلف المجيب ما ليس عليه، وما أعلم خالقا إلا الله، وما دون الله مخلوق، والقرآن كلام الله، ولو كان القرآنخالقا لم يكن للذين وعوه إلى الله شافعا، ولا بالذين ضيعوه ماحلا، فانته بنفسك وبالمختلفين في القرآن إلى أسمائه التي سماه الله بها تكن من المهتدين: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين جعلنا الله وإياك من ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ وكتب بشر أيضا إلى منصور يسأله عن قول الله تعالى: الرحمن على العرش استوى، كيف استوى؟ فكتب إليه منصور: استواؤه غير محدود، والجواب فيه تكلف، ومسألتك عن ذلك بدعة، والإيمان بجملة ذلك واجب قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ﴾ وحده ثم استأنف الكلام فقال: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ﴾ فنسبهم إلى الرسوخ في العلم بأن قالوا لما تشابه منه عليهم ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ فهؤلاء هم الذين أغناهم الرسوخ في العلم عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب بما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فمدح اعترافهم بالعجز، عن تأول ما لم يحيطوا به علما، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم رسوخا في العلم فانته رحمك الله من العلم إلى حيث انتهي بك إليه، ولا تجاوز ذلك إلى ما حظر عنك علمه فتكون من المتكلفين، وتهلك مع الهالكين، والسلام عليك. أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدت لأبي العتاهية في منصور بن عمار: إن يوم الحساب يوم عسير ليس للظالمين فيه مجير فاتخذ عدة لمطلع القبر وهول الصراط يا منصور أخبرني الأزهري قال: حدثنا إسماعيل بن سويد، قال: حدثنا الحسينابن القاسم الكوكبي قال: حدثني علي بن سليم قال: سمعت ابن وشاح المتكلم يقول: قال منصور بن عمار في مجلس له، وقد فرغ من كلامه: لي إليكم حاجة أريد حبة لم يزنها المطففون، ولم تخرج من أكياس المرابين، ولم تجر عليها أحكام الظالمين قالوا: ما عندنا هذه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: حدثنا أحمد بن عمرو الضرير قال: قال منصور بن عمار. وأخبرني محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف قال: حدثنا رواد، وكرموت ابنا جراح بن صفوة بن صالح قالا: حدثنا حفص بن عمر بن الخليل الحافظ قال: حدثني أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي بالري قال: سمعت إبراهيم بن منصور بن عمار قال: سمعت أبي يقول: قال لي رجل بالشام: يا أبا السري عندنا رجل من العباد من أهل واسط العراق رجل لا يأكل إلا من كد يديه، وقد دبرتا من سف الخوص والاعتمال صفحة يديه، ولو رأيته لوقذك النظر إليه فهل لك أن تمضي بنا إليه؟ قال: قلت: نعم فأتيناه فدققنا عليه بابه فخرج إلى الباب فسمعته يقول: اللهم إني أعوذ بك ممن جاء ليشغلني عما أتلذذ به من مناجاتك ثم فتح الباب فدخلنا، وإذا رجل ترى به الآخرة، وإذا قبر محفور، ووصية قد كتبها في الحائط، وكساؤه قد أعده لكفنه فقلت: أي موقف لهذا الخلق؟ قال: بين يدي من؟ قال: فصاح وخر بوجهه ثم أفاق من غشيته فقال له صاحبي: يا أبا عباد هذا أبو السري منصور بن عمار فقال لي: مرحبا يا أخي ما زلت إليك مشتاقا قال: وأراه صافحني أعلمك أن بي داء قد أعيى المتطببين قبلك قديما فهل لك أن تتأتى له برفقك، وتلصق عليه بعض مراهمك لعل الله أن ينفع بك؟ قال: قلت: وكيف يعالج مثلي مثلك؟ وجرحي أثقل من جرحك؟قال: فقال: وإن كان ذلك كذاك فإني مشتاق منك إلى ذلك قال: قلت: أما إذ أبيت فلئن كنت تمسكنت باحتفار قبرك في بيتك، وبوصية رسمتها بعد وفاتك، وبكفن أعددته ليوم منيتك فإن لله عبادا اقتطعهم خوفه عن النظر إلى قبورهم قال: فصاح صيحة، ووقع في قبره، وجعل يفحص برجليه وبال قال: فعرفت بالبول ذهاب عقله فخرجت إلى طحان على بابه فقلت: ادخل فأعنا على هذا الشيخ فاستخرجناه من قبره، وهو في غشيته فقال لي الطحان: ويحك ما أردت إلى ما صنعت بهذا الشيخ والله لا يغفر الله لك ما صنعت فخرجت، وتركته صريع فترته فلما كان الغد عدت إليه فإذا بسلخ في وجهه، وإذا بشريط قد شد به رأسه لصداع وجده فلما رآني قال: يا أبا السري المعاودة قال: قلت: يكون من ذلك ما قدر، وخرجت وتركته. هذا آخر حديث ابن رزق، وسياق الخبر له، وقال الخفاف: ثم قال لي: المعاودة يرحمك الله فقلت له: فأين بلغت أيها المتعبد من أحزانك، وهل بلغ الخوف ليلة من منامك؟ فتالله لكأني أنظر إلى آكل الفطير، والصابر على خبز الشعير يأكل ما اشتهى وسعي عليه بلحم طير، وسقي من الرحيق المختوم قال: فشهق شهقة فحركته فإذا هو قد فارق الدنيا. أخبرنا أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني إجازة قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي ببغداد قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن سلمان المؤدب قال: حدثني أبو جعفر محمد الصفار قال: رأيت منصور بن عمار في منامي فقلت له: يا منصور بن عمار ما صنع بك ربك؟ قال: لا تقل ما صنع بك ربك، ولكن قل: يا منصور كيف نجوت؟ قال: لقيت ربي فقال لي: يا منصور أصبت فيك تخليطا كثيرا غير أني وجدتك تحببني إلى خلقي، يا منصور قل لبشر بن الحارث: لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكري فأخبر بشر بذلك فبكى بشر ثم قال: وكيف أؤدي شكر ربي؟ أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بنصفوان البرذعي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثني أبو عبد الله التميمي قال: حدثني محمد بن مفضل قال: رأيت منصور بن عمار في المنام فقلت: يا أبا السري ما فعل بك ربك؟ قال: خيرا قلت: بماذا؟ قال: بما كنت تحببني إلى عبادي. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري بها قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر التستري قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسن الواعظ يقول: سمعت أبا بكر الصيدلاني بجرجان يقول: سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول: رأيت أبي منصورا في المنام فقلت: ما فعل بك ربك؟ فقال: إن الرب تعالى قربني وأدناني، وقال لي: يا شيخ السوء تدري لما غفرت لك؟ قال: قلت: لا يا إلهي قال: إنك جلست للناس يوما مجلسا فبكيتهم فبكى فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط فغفرت له، ووهبت أهل المجلس كلهم له، ووهبتك فيمن وهبت له. قال لي محمد بن علي بن مخلد الوراق: رأيت قبر منصور بن عمار بباب حرب وعليه لوح منقوش فيه اسمه، وإلى جانبه قبر ابنه سليم. ٧٠٠٥ -