أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 26564, entry [7552]35,955 chars
مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الملك الأموي (٤) المعروف بالحمار (٥)آخر خلفاء بني أمية بويع له بالخلافة بعد قتل الوليد بن يزيد وبعد موت يزيد بن الوليد وخلع إبراهيم بن يزيد بن عبد الملك واستتب له الأمر في سنة سبع وعشرين ومائة وأمه أم ولد وداره بسوق…
▸ expand full passage (35,955 chars)مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الملك الأموي (٤) المعروف بالحمار (٥)آخر خلفاء بني أمية بويع له بالخلافة بعد قتل الوليد بن يزيد وبعد موت يزيد بن الوليد وخلع إبراهيم بن يزيد بن عبد الملك واستتب له الأمر في سنة سبع وعشرين ومائة وأمه أم ولد وداره بسوق الأكافين أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا نصر بن إبراهيم أنا أبو الحسن بن عوف نا محمد بن موسى بن الحسين نا محمد بن يوسف نا سفيان عن سالم الأفطس قال سألني مروان بن محمد عن تعجيل الزكاة إذا رأى لها موضعا قبل أن تحل فسألت سعيد بن جبير عن ذلك فلم ير به بأسا أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر ابن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير قال (١) وولد محمد بن مروان بن الحكم مروان بن محمد قتله عبد الله بن علي وعبد العزيز ومنصورا وأم عبد الملك لأم ولد أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر الزراد نا عبيد الله بن سعد الزهري عن عمه يعقوب بن إبراهيم قال أم مروان بن محمد أم ولد أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال مروان بن محمد أبو عبد الملك أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو القاسم تمام بن محمد نا أبو عبد الله الكندي نا أبو زرعة قال ومن بني أمية ممن يحدث مروان بن محمد أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد أنا عبيد الله بنعثمان بن يحيى أنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل قال ناب (١) مروان بن محمد بن مروان بن الحكم ويكنى أبا عبد الملك وأمه كردية أم ولد يقال لها لبابة جارية إبراهيم بن الأشتر أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو عبد الملك مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي وأمه أم لمصعب بن الزبير ولد سنة اثنتين وسبعين أقبل من الجزيرة فدخل دمشق لثلاث خلون من صفر سنة سبع وعشرين ومائة فبايع أهل الشام وقتل بقرية من قرى مصر يقال لها بوصير (٢) يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة اثنين وثلاثين ومائة وهو ابن ستين سنة وكانت ولايته خمس سنين وعشرة أشهر وذكر أبو العباس أحمد بن يونس بن المسيب الضبي أن مروان ولد سنة سبعين أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة (٣) حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده (٤) وعبد الله ابن المغيرة عن أبيه وأبو اليقظان وغيرهم قالوا ولد مروان بالجزيرة سنة اثنتين وسبعين وأمه أمة لمصعب بن الزبير أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي وغيره عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم أنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر قال وفيها يعني سنة ست وسبعين ولد مروان بن محمد بن مروان وذكر سعيد بن كثير بن عفيرأن مروان كان أبيض مشربا أزرق ضخم الهامة كبير اللحية ربعة ولم يكن يخضب بالحناء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال (١) وكان مروان ابيض أشهل شديد الشهلة ضخم الهامة كث اللحية أبيضها ربعة وكانت أمه أم ولد اسمها لبابة أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا أبو علي الخطبي قال قال ابن أبي السري وكان مروان أبيض مشربا حمرة أشهل شديد الشهلة ضخم الهامة كبير اللحية لم يخضب وقد روي أنه كان حين قتل ابن ست وخمسين سنة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران أنا موسى نا خليفة قال (٢) قال ابن الكلبي وفيها يعني سنة خمس ومائة غزا مروان بن محمد على الصائفة اليمنى فافتتح مدينة (٣) من أرض الروم ناحية كمخ (٤) وقال خليفة (٥) سنة أربع عشرة فيها عزل هشام مسلمة بن عبد الملك عن أرمينية وأذربيجان والجزيرة وولاها مروان بن محمد بن مروان مستهل المحرم قال أبو خالد قال أبو البراء سار مروان في سنة أربع عشرة ومائة حتى جاوز نهر الرم فقتل وسبى وأغار على الصقالبة وقال أبو خالد عن أبي البراء قال (٦)وفيها يعني سنة سبع عشرة بعث مروان بن محمد وهو والي أرمينية وأذربيجان بعثين إلى جبل القبق (١) فافتتح أحد البعثين ثلاثة حصون من اللان ونزل البعث الآخر على تومان (٢) شاه فنزل تومان (٢) شاه على حكم مروان بن محمد فبعث به مروان إلى هشام بن عبد الملك فرده هشام إلى مروان فأعاده مروان على مملكته قال خليفة (٣) سنة ثمان عشرة ومائة فيها غزا (٤) مروان بن محمد من أرمينية ودخل أرض ورتنيس (٥) من ثلاثة أبواب فهرب ورتنيس إلى الخزر وترك القلعة فنصب مروان عليها المجانيق فقتل أهل خرين ورتنيس وبعثوا برأسه إلى مروان فنصب مروان رأس ورتنيس لأهل قلعة فنزلوا على حكم مروان فقتل المقاتلة وسبى الذرية وقال (٦) سنة تسع عشرة ومائة فيها غزا مروان بن محمد من أرمينية غزوة السائحة فدخل من باب اللان فمر بأرض اللان كلها حتى خرج منها إلى بلاد الخزر فمر ببلنجر (٧) وسمندر (٨) إلى البيضاء التي يكون فيها خاقان فهرب خاقان قال خليفة (٩) سنة إحدى وعشرين ومائة فيها غزا مروان بن محمد من أرمينية وهو واليها فأتى قلعة بيت السرير فقتل وسبى ثم أتى قلعة ثانية (١٠) فقتل وسبى ودخل عومسك وهو حصن فيه بيت الملك يكون فيه سرير الملك فخرج الملك هاربا حتى أتى حصنا يقال له خثرج فيهالسرير الذهب فأقام مروان عليه شتوة وصيفة فصالحه على ألف رأس في كل سنة ومائة الف مدي وسار مروان فدخل ارض ارر وبطران (١) فصالحه ملكها ثم سار مروان في أرض تومان فصالحه تومان ملكها ثم أتى مروان خمرين فأبى ملكها أن يصالحه فقاتل حصنا من حصون خمرين شهرا فأخرب بلاد خمرين ثم سأله خمرين الصلح فصالحه ثم أتى مروان أرض مسدار فافتتحها على صلح ثم نزل مروان كيران فصالحه أهل (٢) طبرستان وفيلان (٣) أنبأنا أبو القاسم العلوي وأبو محمد بن الأكفاني قالانا عبد العزيز الكتاني أنا عبد الرحمن بن عثمان أنا علي بن يعقوب بن إبراهيم القرشي نا ابن عائذ قال ونا الوليد قال فحدثنا غير واحد ممن كان في غزاة الطين أن الناس قفلوا (٤) منها وهم يقولون فعل مروان وصنع مروان ولا يذكرون مسلمة فكان ذلك سببا لولاية مروان على أرمينية فولاه هشام أرمينية والجزيرة فوليها له قال وأنا الوليد قال فحدثنا مرزوق من أبي الهذيل أو غيره قال لم يرع هشام بن عبد الملك وهو ينظر في شئ من ضيعته التي يقال لها الزيتون (٥) إلا ومروان قد خرج عليه لم يستأذنه ولم يعلم به حتى رآه فأفزعه ذلك وقال ويحك مروان قال نعم يا أمير المؤمنين قال فردد هذا القول عليه مرارا قال يا أمير المؤمنين ضقت صدرا بما ساءذكره لأمير المؤمنين قال فلم أر أن يكون في كتاب ولا أبوح به إلى أحد فترى فيه رأيك قال ومم ذاك قال إنه قد كان من غزو صاحب خزر أمير المؤمنين والمسلمين ما كان فساح في بلاده وقتل عامله وانتهك من حرمة الإسلام ما قد علمه أمير المؤمنين ثم قفل إلى بلاده وقد أبقى على المسلمين عارها ما كانوا ثم كان من رأي أمير المؤمنين في توجيه مسلمة بن عبد الملك ما قد علمه أمير المؤمنين فوالله ما وطئ من بلادهم إلا أدناها وما صنع شيئا ولقد أخرجه كسعا كالمنهزم فلا يزال عار ذلك فينا وفيهمما كانوا وذلك أن مسلمة لما رأى من جموعه وكثرة من معه أعجبه ذلك فكتب إليه يؤدبهم لحربهم ويتهددهم بجموعه ثم أقام بعد كتابه نحوا من ثلاثة أشهر وقد جمعوا جمعا لم يكن به طاقة وقد رأيت أن يأذن لي أن أغزوهم غزوة أطأ فيهم حريمهم وأنتقم للمسلمين منهم فقال قد أذنت لك قال فأمدني عليهم بعشرين ومائة ألف فارس رامح فقال قد فعلت ذاك وهم آتوك قال ويكتم ذاك أمير المؤمنين من خاصته وعامته فإني لو قدمت البلاد أذعت محاربة أمة من الأمم ممن خولنا غيرهم فإذا قدمت الجنود وفرغت من أمورهم اغتررتهم بالدخول عليهم قال فافعل فودعه وانصرف فلا يدري أحد ما كلمه به من ذلك قال وأخبرني الوليد قال فحدثني غير واحد ممن شهد غزاة السائحة مع مروان أحدهم شيخ من أهل قنسرين قال قدمنا على مروان في عشرين ومائة ألف فارس رامح هن (١) جميع أجناد الشام والجزيرة والموصل والمتطوعة كثيرة من أهل العراق وغيرهم فقدمنا عليه وهو مظهر لمحاربة ملك اللان وغيره وقد كتب إلى صاحب خزر يعرض له بالصلح فإن كان لك في شئ من ذلك هوى فوفد إلي وافدا نعاملهم عليه يقدم عليك وفدي بتمام ذلك والشهادة علي وعليك فوجه صاحب خزر وفدا ومروان يعرض الخيول ويعطل إذ (٢) ويتجهز لإمره ويحضرهم مجلسه ويقرب منهم ويسمعهم ما يحبون ويتلطى على الأمة التي ذكر حتى إذا فرغ فلم يكن إلا الشخوص أظهر لوفد الخزر الحسيبة فأغضبهم ذلك فأسمعوه فأمر بحملهم على مركبهم من البريد على طريق الباب وهي تدور ولم يأذن لهم أن يدخلوا من باب اللان وقال لهم أعلموا صاحبكم أني قد أذنته بحرب فمضى الوفد إلى الباب ودخل هو من باب اللان وقدموا على طاغيتهم فأخبروه أنه تجهز بجهاز لم يروا مثله وأعد جمعا لم يروامثله وقد آذنك بحرب قال وجاءه الخبر أن هذا مروان قد دخل عليك فجمع أهل مشورته وطراخينه فقال ما ترون وما تقولون قالوا إن مسلمة آذنك بحربه وتصرع في بلاده حتى جمعت له وإن هذا اعتراك فقد رهقك فإن أنت سرت إليه بمن حضرك هزمك وبلغ منك وإن أنت أردت أن تجمع له لم يجتمع لك جنودك ثلاثة أشهر وإلى ذلك ما قد بلغ منكومنك (١) فالرأي أن تلحق بكورة كذا وكذا من أقصى بلادك وتدعه في البلاد يبلغ منها ما بلغ قال فقبل رأيهم قال فسار بنا مروان في تلك الجموع حتى أجاز بنا نهرا في وسط بلادهم يقال له إرم شبهه لي الشيخ بدجلة من مخاضة دل عليها فأقام يحيز بنا كذا وكذا يوما ثم سار بنا في بلادهم مع النهر كلما سار وطئ من العمارة أكثر مما خلف فسار بنا أياما فأتته هصايله (٢) أرمينية فقالوا له أيها الأمير انصرف إلى المخاضة وتداركها قبل أن يحال بينك وبينها فإنهم إن فعلوا جمعوا لك جموعا حالوا بينك وبين القفول قال فقبل ذلك من رأيهم وتحمل حتى أجازبهم النهر راجعا أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا علي بن أحمد بن أبي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا أبو الحسين ابن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي قالا نا ابن أبي الدنيا حدثني سليمان بن الأشعث نا محمود بن خالد نا محمد بن عائذ نا الوليد بن مسلم قال بايع الناس مروان بن محمد يوم الإثنين النصف من صفر سنة سبع وعشرين ومائة أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا نصر بن أحمد بن نصر أنا محمد بن أحمد بن عبد الله ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر بن سوار قالا أنا الحسين بن علي بن عبيد الله قالا أنا أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي أنا أبو جعفر الشيباني نا هارون بن حاتم نا أبو بكر بن عياش قال ثم بايع الناس مروان بن محمد فكانت خلافة مروان خمس سنين ثم انقضى ملك بني أمية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا عاصم بن علي نا أبو معشر ح قال ونا حنبل (٣) حدثني أبو عبد اللهح وأخبرني أبو المظفر الصوفي أنا أبو بكر الحافظ أنا محمد بن عبد الله نا محمد بن المؤمل نا الفضل بن محمد نا أحمد بن حنبل نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال ثم بويع لمروان بن محمد في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائة وقتل مروان في ذي الحجة سنة ثنتين وثلاثين ومائة حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم أنا نعمة الله بن محمد نا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن أحمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سفيان حدثني الحسن بن سفيان نا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول ثم بويع لمروان بن محمد بدمشق لأربع عشرة ليلة خلت من صفر سنة سبع وعشرين فكانت ولايته إلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر أنبأنا أبو علي بن نبهان ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان ح وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا طراد بن محمد وأبو محمد التميمي قالا أنا أبو بكر بن وصيف قالا أنا أبو بكر الشافعي نا عمر بن حفص السدوسي نا محمد بن يزيد قال ثم بويع مروان بن محمد بن مروان بن الحكم وكنيته أبو عبد الملك لأربع عشرة خلت من صفر سنة سبع وعشرين ومائة وقتل يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة قال أبو بكر وقتل بأرض بوصير من مصر فكانت ولايته إلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام وكانت ولاية مروان بن محمد إلى أن بويع لأبي العباس بعد بني أمية خمس سنين وثمانية وعشرين يوما وتوفي وله اثنان وستون (١) سنة وأمه أم ولد أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيبح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكائي قالا أنا ابن الفضل أنا أبو محمد بن درستوية نا يعقوب قال ثم خلع يعني إبراهيم بن الوليد سنة سبع وعشرين ومائة وبويع مروان ثم قتل مروان في ذي الحجة سنة ثنتين وثلاثين ومائة أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيفا أنا إسماعيل الخطبي قال واستخلف مروان بن محمد بن مروان بن الحكم وبويع له بدمشق يوم الإثنين للنصف من صفر سنة سبع وعشرين ومائة وقال أبو معشر بويع له في ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائة ويقال له مروان الجعدي نسب إلى رأي الجعد بن درهم ويلقب بالحمار (١) وهو آخر من ملك من بني أمية فكانت خلافته منذ يوم سلم إليه إبراهيم بن الوليد الأمر إلى يوم ظهر (٢) أبو العباس عبد الله بن محمد بالكوفة وبويع له بالخلافة خمس سنين وشهرا وبقي مروان بعد بيعة أبي العباس تسعة أشهر محاربا وهاربا وجيوش بني العباس في أثره تطلبه إلى أن أدرك فقتل في قرية من قرى مصر يقال لها بوصير في غربي النيل وكان قتله على يدي عامر بن إسماعيل وهو على مقدمة صالح بن علي وصالح على مقدمة أخيه عبد الله بن علي وذلك في ذي الحجة سنة ثنتين وثلاثين ومائة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة (٣) قال وفيها (٤) وقعت الفتنة قال خليفة (٥) قال إسماعيل بن إبراهيم قتل الوليد بن يزيد ومروان بن محمد بن مروان بأرمينية واليا عليها فلما أتاه قتل الوليد دعا الناس إلى البيعة لمن رضيه المسلمونفبايعوه فلما أتاه وفاة يزيد بن الوليد دعا قيسا وربيعة ففرض لستة وعشرين ألفا من قيس وسبعة آلاف من ربيعة وأعطاهم أعطياتهم وولى على قيس إسحاق بن مسلم العقيلي (١) وعلى ربيعة المساور بن عقبة ثم خرج يريد الشام واستخلف على الجزيرة أخاه عبد العزيز ابن محمد بن مروان فلقيه وجوه قيس الوثيق بن الهذيل بن زفر ويزيد بن عمر (٢) بن هبيرة الفزاري وأبو الورد بن الهذيل بن زفر وعاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي في أربعة آلاف أو خمسة آلاف من قيس فساروا معه حتى قدم حلب وفيها بشر ومسرور ابنا الوليد أرسلهما إبراهيم بن الوليد حين بلغه مسير مروان فصاف القوم فخرج أبو الورد بن الهذيل بن زفر في ثلاثمائة فكبروا وحملوا على مروان حتى كانوا قريبا منه ثم حولوا وجوههم وأترستهم ولحقوا بمروان وحمل مروان ومن معه فانهزم مسرور وبشر من غير قتال (٣) قال فأخذهما مروان فحبسهما عنده وأسر ناسا كثيرا من أصحابهما فأعتقهم مروان ثم سار مروان حتى أتى حمص فدعاهم إلى المسير معه والبيعة لوليي العهد الحكم وعثمان ابني الوليد بن بزيد وهما محبوسان عند إبراهيم بن الوليد بدمشق فبايعوه وخرجوا معه حتى أتى عسكر سليمان بن هشام بن عبد الملك بالعذراء فانهزم سليمان بن هشام (٤) بعد قتال شديد وحوى مروان عسكره وبلغ عبد العزيز بن الحجاج بن الحجاج بن عبد الملك ما لقي سليمان وهو معسكر في ناحية أخرى فأقبل إلى دمشق وخرج إبراهيم بن الوليد من دمشق ونزل باب الجابية وتهيأ للقتال ومعه الأموال على العجل ودعا الناس فخذلوه وأقبل عبد العزيز بن الحجاج وسليمان بن الوليد (٥) فدخلا مدينة دمشق يريدان قتل الحكم وعثمان ابني الوليد وهما في السجن وجاء يزيد بن خالد بن عبد الله القسري فدخل السجن فقتل يوسف بن عمر والحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد وهما الحملان ويقال ولي قتلهما مولى لخالد بن عبد الله يقال له أبو الأسد شدخهما بالعمدوأتاهم رسول إبراهيم فتوجه عبد العزيز بن الحجاج إلى داره ليخرج عياله فثار به أهل دمشق فقتلوه واحتزوا رأسه به أبا محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية وكان محبوسا مع يوسف بن عمر وأصحابه فأخرجوه فوضعوه على المنبر في قيوده ورأس عبد العزيز بين يديه وحلوا قيوده وهو على المنبر فخطبهم وبايع لمروان وشتم يزيد وإبراهيم ابني الوليد وأشياعهم وأمر بجسد عبد العزيز فصلب على باب الجابية منكوسا وبعث برأسه إلى مروان بن محمد وبلغ إبراهيم فخرج هاربا واستأمن أبو محمد لأهل دمشق فأمنهم مروان ورضي عنهم ثم أتى مروان يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية وأبو محمد بن عبد الله بن يزيد ابن معاوية ومحمد بن عبد الملك بن مروان وأبو بكر بن عبد الله بن بزيد فأذن لهم فكان أول من تكلم أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية فسلم عليه بالخلافة وعزاه عن الوليد وابنيه الحكم وعثمان ابني الوليد قال وأصيب الغلامان إنا لله إن كانا الحملين اللذين (١) يذكران ويوصفان (٢) ثم بايعوه ثم أتى دمشق فأمر بيزيد بن الوليد فنبش وصلب وأتته بيعة أهل الشام قال خليفة (٣) وفيها (٤) أتى إبراهيم بن الوليد مروان بن محمد بالجزيرة فخلع نفسه فبايعه فقبل منه وأمنه فسار إبراهيم فنزل الرقة على شاطئ الفرات ثم أتاه كتاب سليمان ابن هشام يستأمنه فأمنه فأتاه فبايعه واستقامت لمروان بن محمد أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر ابن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار أخبرني عمي مصعب بن عبد الله قال كانت بنو أمية يرون أن الخلافة تنزع منهم إذا وليها منهم ابن أم ولد فكانوا لا يبايعون إلا لابن صريحة حتى أخذ مروان بن محمد الخلافة عنوة وهو لأم ولد فقتله بنو العباس وأخذت الخلافة منه أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن أنا سهل بن بشر أنا الخليل بن هبة الله بن الخليل أنا عبد الوهاب الكيلابي نا أبو الجهم أحمد بن الحسين نا العباس بنالوليد بن صبح (١) نا عباس بن نجيح أبو الحارث حدثني الهيثم بن حميد حدثني راشد بن داود عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ لا تزال الخلافة في بني أمية يتلقفونها تلقف الغلمان الأكرة فإذا خرجت منهم فلا خير في عيش أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنا نصر بن إبراهيم وأبو محمد بن فضيل ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي نا نصر المقدسي قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم ح وأخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان أنا محمد بن علي بن أحمد بن المبارك الفراء أنا عبد الله بن الحسن أنا أبو الحسين الكلابي أنا أبو الجهم بن طلاب قالا نا هشام بن عمار نا أبو الحكم الهيثم بن عمران العبسي ويخضب بحمرة قال سمعت رسالة مروان تقرأ بمسجد دمشق حين أمر لهم بعطاء فعدهم وعيالهم وهو أول عطاء أمر لهم به أما بعد فإن هذا الفئ فئ الله الذي فاءه على المسلمين بهم وجعل فيه حقوقهم وقوتهم وأوجب على واليهم حسن ولايته لهم وتوفيره عليهم وتأدية (٢) حقوقهم إليهم فأمير المؤمنين يجهد لكم نفسه في جمعه واجتلابه شديد ظلفه (٣) نفسه وولده وأهل بيته وعماله عنه بغيض إليه انتقاص شئ من حقوقكم وأطماعكم وتأخيرها عنكم في إبانها ما وجد إلى ذلك سبيلا وقد أمرنا لكم بعطاء فعدكم وعيالكم فخذوا ذلك هنيئا مريئا مباركا لكم فيه والسلام عليكم واللفظ لابن خريم أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٤) أنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي قال سمعت أبا جعفر بن أبي شيبة يقول حدثني أبي قالبعث هارون الرشيد إلى الكوفة إلى أبي بكر بن عياش فأحضره فخرج ومعه وكيع (١) فلما قدم استأذن على الرشيد فأذن له فدخل قال ووكيع يقوده وكان قد ضعف بصره فلما رآه الرشيد قال له يا أبا بكر ادن فلم يزل يدنيه فلما قرب منه قال وكيع تركته ووقفت حيث أسمع كلامه فقال له الرشيد يا أبا بكر قد أدركت أيام بني أمية وأدركت أيامنا فأينا كان خيرا قال وكيع فقلت اللهم ثبت الشيخ فقال يا أمير المؤمنين أولئك كانوا أنفع للناس وأنتم أقوم بالصلاة فصرفه الرشيد وأجازه بستة آلاف وأجاز وكيعا بثلاثة آلاف أو كما قال ابن أبي شيبة أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين أنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي حدثني أبو خليفة نا سعيد بن سليمان المهري قال قال أبو الحسن المدائني والهيثم بن عدي وابن الكلبي وغيرهم قالوا كان مروان بن محمد بن مروان عظيم المروءة والكبر يحب اللهو والسماع والنشيد غير أنه شغل بالحرب ولم يكن شئ أحب إليه من الحركة والأسفار (٢) وقال عبد الله بن عياش دخلت إليه يوما فقال أتعرف شعرا فيه * وما زالت رقاك تسل ضغني * وتخرج عن أماكنها ضبابي * فتوهمت أنه سمع من يتغناه فحفظه فقلت نعم هذا شعر قيل في عمك وجدك أشهر في أهل بيتك من الشمس نهارا ثم أنشده من قوله فيها * أبوك حمى أمية حين زالت * دعائمها وأصحب للضراب وكان الملك قد نصلت مداه * فرد الملك منها في النصاب * حتى أمرت القصيدة بأسرها ثم نهضت فلما توسطت الدار إذا خادم قد لحقني قال يقول لك أمير المؤمنين قد استحسنت القصيدة فاكتبها لنا وجئنا بها قال فقلت في نفسي عليك لعنة الله من وارث نعمة ما جهلت هذا الشعر وأنت تعرف شيئا قرأت في كتاب أبي الحسين الرازي أنا أحمد بن عمير بن يوسف نا أبو عبيد اللهمعاوية بن صالح أنا منصور بن أبي مزاحم قال (١) سمعت أبا عبيد الله يقول دخلت على أبي جعفر المنصور يوما فقال إني أريد أن أسألك عن شئ فاحلف بالله إنك تصدقني قال فرماني بأمر عظيم فقلت يا أمير المؤمنين وأدين الله بغير طاعتك وصدقك أو أستحل أن أكتمك شيئا علمته قال دعني من هذا والله لتحلفن قال فأشار إلى المهدي أن أفعل فحلفت فقال ما قولك في خلفاء بني أمية فقلت وما عسيت أن أقول فيهم إنه من كان منهم لله مطيعا وبكتابه عاملا ولسنة نبيه ﷺ متبعا فإنه إمام يجب طاعته ومناصحته ومن منهم على غير ذلك فلا فقال جئت بها والذي نفسي بيده عراقية هكذا أدركت أشياخك من أهل الشام يقولون قلت لا أدركتهم يقولون إن الخليفة إذا استخلف غفر الله له ما مضى من ذنوبه فقال لي المنصور أي والله وما تأخر (٢) من ذنوبه أتدري ما الخليفة سبيله ما يقام به من (٣) الصلاة ويحج به البيت ويجاهد به العدو قال فعدد من مناقب الخليفة ما لم أسمع أحدا ذكر مثله ثم قال والله لو عرفت م \ حق قال الخلافة في دهر بني أمية ما أعرف اليوم لرأيت من الحق أن آتي الرجل منهم حتى أضع يدي في يده ثم أقول مرني بما شئت فقال له المهدي فكان الوليد منهم فقال قبح الله الوليد (٤) ومن أقعد الوليد خليفة قال فكان مروان منهم فقال أبو جعفر مروان لله در مروان ما كان أحزمه وأمرسه وأعفه عن الفئ قال فلم لمتموه وقتلتموه قال للأمر الذي سبق في علم الله (٥)[]أخبرنا (١) أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري نا أبو عبد الله محمد بن المعلى بن عبد الله بن خلف الأزدي بالبصرة أنا أبو بكر الصولي نا أبو العيناء عن الأصمعي ثنا جرير بن عثمان (٢) قال ابن عساكر (٣) كذا كان في كتاب القاضي والصواب العلاء بن جرير عن أبيه قال حضرت مجلس أبي الفضل البهراني فذكروا العلوم فقال قائل علم القرآن فقال أبو الفضل أجل العلوم إلا أنه أخروي قل ما ينفع في الدنيا وقال قائل الفقه فقال علم جليل قل ما يسلم حامله من الرياء والعجب وقال قائل الحساب فقال علم حسن وليس من علم أصحاب الدين وقال قائل علم الإعراب فقال علم لا يستغنى عن قليله ولا يحتاج إلى كثيره فقال له قائل ففيم وبم قال إن الشعر لنعم العون على الدنيا قالوا وكيف قال كان لمروان بن محمد عريف على الشعراء يخبر أشعارهم فيحسن لمحسنهم ويرعى مسيئهم ويتنحى لهم فاسدة فسلمت عليه فقال ممن الرجل فقلت من بهراء قال وفيم جئت قلت أنا شاعر ومتشاعر ولم يكن شعري مقبولا ولا مردودا ولا يقال أعرب فيحل الله قلت ولم أعزك الله قال لأنه قد عرض لي مصراع من بيت شعر وقد عرضته على عشرين شاعرا فكلهم نكل عن إتمامه فأسررت في نفسي أنهم فئة (٤) منتحلون قلت على الحادي والعشرين فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين فقال لا يعلم الغيث إلا منزل الغيثفلطف الله لي فقلت * وما لشئ قضاه الله من ريب فقال أحسنت ما شئت أردفه تظفر بحاجتك فلطف الله لي فقلت * كم من ضعيف قوي الحظ في دعة * ومن قوي ضعيف الحظ كالليث * فنهض وقال آخر وحسبك فلطف الله لي فقلت * يعطى اللئيم بأوعى من الكريم (١) معا * كأنما الدهر في شئ من العبث * ثم خرج وبيده صك بعشرة آلاف درهم أبيض ومائة دينار أصفر وخمسة عشر ثوبا ومركوب مختار وخادم أسود وفي كل يوم دينار جاريا وفي كل شهر ثلاث (٢) حوائج فانتفعت بذلك زمنا طويلا وأنا في نفسه قال أبو العيناء أظن المصراع الأول عرض لمروان قال أنبأنا القاضي أبو الحسن بن حبيب حضرت عند الصفي العلي فذكرت الأبيات المذكورة في هذا الخبر وقلت قال الأزدي ليس ينضم إليها قافية فقال أبو عبد الله الحسين بن محمد الهاشمي البصري في الحال * لا تكذبن فإن الرزق عن قدر * يأتي إليك بلا كيف ولا حيث (٣) * ثم عمل بيتا آخر حفظت عجزه ولم أحفظ أوله * ما السهل في شرف الأخلاق كالميت أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد ابن عبيد بن الفضل قالا وأنا أبو تمام علي بن محمد الواسطي إجازة أنا أبو بكر بن بيري قراءة قالا أنا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد نا ابن أبي خيثمة نا سليمان بن أبي شيخ نا أبو سفيان الحميري قال قدم علينا عمر بن ذر (٤) في الحصار وقد كان أتى مروان بن محمد فقص عليهفبكى من قصصه فجعل يثني عليه فتعجب من ثنائه على مروان ومروان من أخبث الناس قرأت بخط أبي الحسن علي بن المقلد بن نصر بن منقذ هو في مجموع له كتب مروان بن محمد إلى جارية تركها بالرملة عند انزعاجه إلى مصر منهزما (١) فقال * وما زال يدعوني إلى الصبر ما أرى * فآبى ويدنيني الذي لك في صدري وكان عزيزا أن بيني وبينك (٢) * حجاب فقد أمسيت مني على عشري وأقواهما والله لقلب فاعلمي * إذا زدت مثلها فصرت على شهر وأعظم من هذين والله إنني * أخاف بأن لا نلتقي آخر الدهر سأبكيك لاستبقاء فيض عبرة * ولا طالبا بالصبر عاقبة الصبر * أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد وأبو عبد الله الأنصاري قالا أنا أبو غالب محمد بن الحسن بن محمد الباقلاني زاد سعد الخير وأبو علي الحسن بن محمد التككي قالا أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان أنا القاضي أبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق أنشدني أبو يحيى زكريا بن يحيى العجلي لنصر بن سيار الكناني فيما كتب إلى مروان الحمار (٣) * أقول (٤) من التعجب ليت شعري * أأيقاظ أمية أم نيام * * هم عز الأباطح من قريش * وكاهلها المقدم والسنام إذا صدح تفاوت لأموه * وما صدعوا فليس له التآم تخرمت العرى من كل عبء * وعج لحمله الثلث العبام فأين عهودنا اللاتي (٥) عليها * أقر العهد واعتقد الذمام أتحلبها ويحميها سوانا * ومنا حولها اللجب الهمامتعري (١) عن زمانك ثم قولي * على الإسلام والعرب السلام أرى خلل الرماد (٢) وميض جمر * خليق (٣) أن يكون له ضرام فإن النار بالزندين (٤) توري * وإن الحرب يقدمه (٥) الكلام * أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني قال سمعت الأستاذ أبا منصور محمد بن عبد الله بن حمشاد يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا علي الحسن بن زيد بفرغانة يقول بلغني أن مروان بن محمد مر على راهب في صومعة وهو هارب من أبي مسلم فأشرف عليه الراهب فسلم عليه فقل له يا راهب هل عندك علم (٦) بالزمان قال نعم عندي من تلونه ألوان قال هل تبلغ (٧) الدنيا من الإنسان أن تجعله مملوكا قال نعم قال كيف قال هل تحبها قال نعم قال فأنت مملوك لها قال فما السبيل في العتق قال بغضها والتخلي منها قال هذا ما يكون قال الراهب أما تخليها منك فسيكون فبادر بالهرب منها قبل أن تبادرك فقال هل تعرفني قال نعم أنت ملك العرب مروان تقتل في بلاد السودان وتدفن بلا أكفان ولولا أن الموت في طلبك لدللتك على موضع هربك (٨) أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر ابن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان ثنا الزبير بن بكار حدثني سعيد ابن عمرو بن الزبير قال أنشدني يعني أمية بن عمرو السعدي وابان بن عنبسة بن أبان بن سعيد بن العاص في مروان بن محمد حين انهزم من عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس* لج الفرار بمروان فقلت له * عاد (١) الظلوم ظليما همه الهرب أين الفرار وترك الملك إذ كشفت * عنك الهوينا فلا دين ولا حسب فراشة الحكم فرعون العقاب وإن * تطلب نداه فكلب دونه كلب * قال سعيد بن عمرو أنشدنيها أبان بن عنبسة (٢) بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد ابن العاص وأمية بن عمرو السعدي (٣) أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي حدني أبو النضر العقيلي نا أبو الحسين بن راهوية الكاتب عن من أخبره أن مروان بن محمد جلس يوما وقد أحيط به وعلى رأسه خادم له فقال له ألا ترى ما نحن فيه لهفي على يد ما ذكرت ونعمة ما شكرت ودولة ما نصرت فقال له يا أمير المؤمنين من ترك القليل حتى يكثر والصغير حتى يكبر والخفي حتى يظهر وأخر فعل اليوم لغد حل به أكثر من هذا فقال هذا القول أشد علي من فقد الخلافة أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي أنا عثمان بن أحمد بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين نا أحمد بن محمد عن محمد بن المبارك قال كان آخر ما تكلم به مروان بن محمد قال لابن هبيرة قاتل وإلا قتلتك فقال ابن هبيرة بودي (٤) أنك تقدر على ذلك وكان نقش خاتمه رضيت بالله العظيم أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الشروطي أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد أنا محمد بن المظفر الحافظ ثنا القاسم عامر بن خريم ابن محمد بن مروان الدمشقي نا أحمد بن إبراهيم بن هشام بن ملاس نا أبو النضر إسحاق ابن إبراهيم بن يزيد مولى أم الحكم بنت عبد العزيز أخت عمر بن عبد العزيز ثنا يزيد بن ربيعة نا أبو الأشعث الصنعاني عن ثوبان قال كان رسول الله ﷺ نائما واضعا رأسه على فخذ أم حبيبة بنت أبي سفيان فنحب ثمتبسم فقالوا يا رسول الله رأيناك نحبت ثم تبسمت قال رأيت بني مروان يتعاورون على منبري فساءني ذلك ثم رأيت بني العباس يتعاورون على منبري فسرني ذلك أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو النجم بدر بن عبد الله قالا أنا (١) أبو بكر الخطيب أنا أحمد بن أبي جعفر نا علي بن عمر الحافظ نا أحمد بن محمد بن سعيد نا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني نا حسين بن أيوب الخثعمي (٢) حدثني علي بن حديد (٣) بن حكيم المدائني (٤) عن أبيه نا أبو الجحاف أخبرني داود بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس قال رأى رسول الله ﷺ بني أمية على منبره فساءه ذلك فأوحى الله ﷿ إليه إنما هو ملك يصيبونه ونزلت " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر " (٥) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (٦) أنا أبو عبد الله الحافظ أنا محمد ابن عبد الله بن عمروية الصفار ببغداد نا محمد بن إسحاق الإمام نا زيد بن أخزم أبو طالب الطائي (٧) نا أبو داود نا القاسم بن الفضل ثنا أبو داود القاسم الحراني (٨) ح قال وأخبرني (٩) أبو الحسين (١٠) المعمري نا محمد بن إسحاق الإمام نا زيد بن أخزم أبو طالب الطائي ثنا أبو داود نا القاسم بن الفضل نا يوسف (١١) بن مازن الراسبي قال قام رجل إلى الحسن بن علي فقال ما مسود وجه المؤمنين فقال الحسن لا تؤنبني (١٢) رحمك الله فإن رسول الله ﷺ رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلا فرجلافساءه ذلك فنزلت " إنا أعطيناك الكوثر " (١) نهر في الجنة ونزلت " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر " (٢) تملكه بنو أمية قال فحسبنا ذلك فإذا هو كما قالا لا يزيد ولا ينقص أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد ابن عبيد إجازة ح قالا وأنا أبو تمام الواسطي إجازة أنا أبو بكر أحمد بن عبيد قراءة أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا يحيى بن معين نا عبد الله بن نمير عن سفيان الثوري عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب في قوله " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس " (٣) قال رأى ناسا من بني أمية على المنابر فساءه ذلك فقيل له إنما هي دنيا يعطونها فسري عنه قال ونا ابن أبي خيثمة نا عبد الرحمن بن صالح الأزدي أنا يونس بن بكير عن أبي جعفر الرازي عيسى بن عبد الله التميمي عن الربيع بن أنس البكري قال لما أسري بالنبي ﷺ رأى فلانا وهو بعض بني أمية على المنبر يخطب الناس فشق ذلك على رسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " (٤) يقول هذا الملك فتنة لكم ومتاع إلى حين أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا موسى بن إسحاق حدثنا عبد الله هو ابن أبي شيبة نا وكيع عن سفيان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب " وما جعلنا الرؤيا " قال رأى قوما على المنابر فساءه ذلك فقيل له إنما هي دنيا يعطونها قال فذهب عنه أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله التابعي (٥) أنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي أنا عبد الله بن عثمان الصفار أنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي نا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال سمعت أبي وقلت له شيئاروه الشاذكوني عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله ﷺ أريت (١) بني أمية القردة والخنازير يصعدون منبري فشق علي فأنزلت " إنا أنزلناه في ليلة القدر " فإنك في صورة القردة والخنازير أشد الإنكار قال حدثناه يحيى بن سعيد عن سفيان عن علي بن زيد عن ابن المسيب قال قال نبي الله أريت بني أمية يصعدون منبري فشق ذلك علي فأنزلت " إنا أنزلناه في ليلة القدر " وأنكر أول حديث ابن الشاذكوني أشد الإنكار أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا سعيد بن أحمد بن محمد أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي أنا عمر بن الحسن القاضي أنا أحمد بن الحسن ثنا أبي نا حصين بن مخارق عن فطر بن خليفة وبسام الصيرفي ويزيد بن خليفة ومسلم النحام عن أبي الطفيل عن علي أنه سئل عن " الذين بدلوا نعمة الله كفرا " (٢) قال بنو أمية وبنو مخزوم رهط لبني جهل أخبرنا أبو النجم عباد بن أحمد بن طاهر بن عبد الله الأصبهاني أنا أبو علي الحسن ابن عمر بن الحسن بن يونس ح وأخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا محمود بن جعفر بن محمد بن أحمد الكوسج (٣) ومحمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان سلة قالوا أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن البغدادي ثنا ابن بليل الهمداني سماه عباد ونسبه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن نا عباس وقال عباد العباس الدوري نا أبو سعيد عثمان بن عبد الوهاب الثقفي نا أبي نا مالك بن دينار قال سمعت أبا الجوزاء يقول والله ليغيرن الله ملك بني أمية كما غير ملك من كان قبلهم ثم قرأ أبو الجوزاء" وتلك الأيام نداولها بين الناس " (١) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة قال (٢) وفي هذه السنة يعني سنة اثنتين وثلاثين ومائة بعث أبو العباس عمه عبد الله بن علي ابن عبد الله بن العباس لقتال مروان وزحف (٣) مروان بمن معه من أهل الشام والجزيرة وحشدت معه بنو أمية بأنفسهم وأتباعهم فحدثني بشر بن سيار (٤) عن شيخ من أهل الجزيرة قال خرج مروان في مائة ألف من فرسان أهل الشام والجزيرة قال خليفة وقال أبو الذيال كان مروان في مائة ألف وخمسين ألفا فسار حتى نزل الزابين دون الموصل وسار عبد الله بن علي فالتقوا يوم السبت صبيحة إحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة اثنين وثلاثين ومائة فهزم مروان وقطع الجسور إلى الجزيرة فأخذت بيوت الأموال والكنوز فأتى دمشق وسار عبد الله بن علي حتى دخل الجزيرة ثم خرج واستخلف موسى بن كعب التميمي وتوجه عبد الله بن علي إلى الشام وأرسل أبو العباس صالح بن علي حتى اجتمعا جميعا (٥) ثم سار إلى دمشق فحاصر وهم أياما (٦) حتى افتتحوها وكان مروان يومئذ بفلسطين فهرب حتى أتى مصر قال أبو الذيال (٧) كان مروان بمصر فلما بلغه دخول عبد الله بن علي دمشق عبر النيل وقطع الجسر ثم سار قبل بلاد الحبشة ووجه عبد الله صالح بن علي في طلب مروان فاستعمل صالح عامر (٨) بن إسماعيل أحد بني الحارث بن كعب وتوجه في أثر مروان فلحقه بقرية من قرى مصر يقال لها بوصير فقتل مروان في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئة (٩)أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله جعفر نا يعقوب بن سفيان قال (١) وهرب مروان بن محمد إلى مصر فنزل إلى كنيسة يقال لها بوصير من كور الصعيد من آخر الليل فأرق وسهر فسأل بعض أهلها فقال ما اسم هذه قيل بوصير فتطير من ذلك وأتقن مروان ذلك مما نزل به فجعل يرجع ويقول بوصير " إنا لله وإنا إليه راجعون " فيها المصير إلى الله وأحاط عامر بن إسماعيل ببوصير فقتلوا مروان وحاز صالح بن علي (٢) بن (٣) عبد الله بن عباس عسكر مروان وبعث عامر برأس مروان إلى أبي عون فبعث به إلى صالح (٤) ابن علي يوم الأحد لثلاث من ذي الحجة سنة اثنين وثلاثين ومائة وبعث صالح بالرأس مع خزيمة بن يزيد بن هانئ إلى أبي العباس وهو بالحيرة أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء نا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال وهلك مروان بن محمد وهو ابن ثنتين وثمانين سنة ولي أربع سنين أخبرنا أبو الحسن الفقيه وعلي بن زيد السلميان قالا أنا أبو الفتح المقدسي زاد الفقيه وأبو محمد بن فضيل قالا أنا أبو الحسن بن عون أنا أبو علي بن مثنى أنا أبو بكر ابن خريم نا هشام بن عمارة نا الهيثم بن عمران العبسي قال ولي مروان ست سنين ثم قتل بمصر أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة قال (٥) سمعت أبا مسهر يقول ثم جاء مروان بن محمد فأقام خمس سنينحدثني هشام عن الهيثم بن عمران أن مروان بن محمد بن مروان أقام ست سنين ثم قتل بمصر وأخبرني عبد الأعلى بن مسهر أنه قتل في ذي الحجة سنة ثنتين وثلاثين ومائة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن الحمامي أنا علي ابن أحمد بن أبي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا أبو الحسين ابن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك قالا نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عباس وفي رواية عمر بن الحسن أخبرني العباس بن هشام عن أبيه قال قتل مروان بن محمد بمصر يوم الإثنين في ذي الحجة ثلاث عشرة ليلة خلت منه سنة ثنتين وثلاثين ومائة فجميع ما قام مروان إلى أن بويع لأبي العباس خمس سنين وثلاثة أشهر أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة (١) حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده (٢) وعبد الله بن المغيرة عن أبيه وأبو اليقظان وغيرهم قالوا قتل مروان ببوصير في آخر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن ستين سنة (٣) وقال حاتم بن مسلم ابن اثنتين وستين وكانت ولايته إلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين ابن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو عبد الله العجلي نا عمرو بن محمد عن أبي معشر قال كانت خلافة مروان بن محمد أربع سنين وستة أشهر ومات وهو ابن ثنتين وستين سنة (٤) وقال غير أبي عبد الله قتل مروان بن محمد بمصر في قرية يقال لها بوصير والذي سار إليه فقتله عامر بن إسماعيل وكان على مقدمة صالح بن علي (٥)أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا أبو جعفر بن أبي شيبة قال قال أبي وولي من بعده مروان بن محمد بن مروان بن الحكم خمس سنين إلا أشهرا وهلك وهو ابن اثنتين وستين سنة وقال عمي أبو بكر وولي مروان بن محمد خمس سنين وهو الذي أخذت منه الخلافة أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل بن علي نا البربري نا ابن أبي السري قال قتل مروان بن محمد بمصر في قرية يقال لها بوصير في غربي الأشمونين يوم الإثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة قال ابن أبي السري قال هشام بن الكلبي قتل وهو ابن أربعين سنة قال وقال العمري قتل لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ثنتين وثلاثين ومائة قال ابن عساكر (١) وهذا القول من العمري غلط لأن هذا تاريخ وقعة مروان بالزاب (٢) ومروان لم يقتل في وقعة الزاب (٢) إنما انهزم وهرب أخبرنا أبو الأعز قراتكين (٣) بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار قال قال أبو حفص الفلاس وجعل يعني يزيد بن الوليد الأمر بعده لأخيه إبراهيم فلم يستقيموا عليه واختلط الأمر وأقبل مروان بن محمد من أرمينية فقتلهم واختلط أمرهم أكثر من شهر وبويع مروان ابن محمد يوم الإثنين في صفر سنة سبع وعشرين ومائة وقتل مروان يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين ومائة هزمه أبو عون وقتله عامر بن إسماعيل في بعض عمل مصر فملك إلى أن قتل خمس سنين إلا نحو من شهرين ثم انقضت وقعتهم أخبرنا أبو محمد بن حمزة قراءة عن عبد العزيز بن أحمد أنا بكر بن محمد أنا أبو سليمان بن زبر قالوفيها يعني سنة سبع وعشرين ومائة بويع مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بدمشق لثلاث ليال خلون من صفر وقد قيل لثلاث خلون من شهر ربيع الأول قال وقتل مروان بمصر في ذي الحجة لست بقين منه يعني سنة اثنين وثلاثين ومائة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة ح قالا وأنا أبو تمام علي بن محمد الواسطي أنا أبو بكر بن بيري قراءة قالا أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة أنا الحسن بن أبي الحسن قال ظهر مروان خمس سنين ثم قتل في سنة ثلاث وثلاثين ومائة وهو ابن تسع وستين سنة قرأت على أبي الحسن الخضر بن الحسين بن عبدان عن الحسن بن أحمد بن عبد الواحد السلمي أنا أبو المعمر المسدد بن علي (١) بن عبد الله نا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالوية نا ابن دريد قال كنا في حلقة الرياشي فتذاكروا حديث بني أمية وخاضوا (٢) فيه والرياشي ساكت ثم قال * لعمرك إن في ذنبي لشغلا (٣) * بنفسي عن ذنوب بني أمية ذنوبي كلها أخشى رداها * ولا أخشى ذنوبهم عليه فليس بصائر قد لقوه * إذا ما الله أصلح ما لديه على ربي حسابهم إليه * تناهى علم ذلك لا إليه * ٧٣٣٠ -
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 26564, entry [7552]344 chars
قال لا يعلم الغيث إلا منزل الغيثفلطف الله لي فقلت * وما لشئ قضاه الله من ريب فقال أحسنت ما شئت أردفه تظفر بحاجتك فلطف الله لي فقلت * كم من ضعيف قوي الحظ في دعة * ومن قوي ضعيف الحظ كالليث * فنهض وقال آخر وحسبك فلطف الله لي فقلت * يعطى اللئيم بأوعى من الكريم (١) معا * كأنما الدهر في شئ من العبث * ثم خرج وبيده صك بعشرة آلاف درهم أبيض ومائة دينار
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 26564, entry [7552]344 chars
على ما أسروا في أنفسهم نادمين فقال لا يعلم الغيث إلا منزل الغيثفلطف الله لي فقلت * وما لشئ قضاه الله من ريب فقال أحسنت ما شئت أردفه تظفر بحاجتك فلطف الله لي فقلت * كم من ضعيف قوي الحظ في دعة * ومن قوي ضعيف الحظ كالليث * فنهض وقال آخر وحسبك فلطف الله لي فقلت * يعطى اللئيم بأوعى من الكريم (١) معا * كأنما الدهر في شئ من العبث * ثم خرج وبيده صك ب