exact linked passagemedium confidencepage 2342, entry [1786]763 chars
محمد بن عبد الصمد كان هذا الرجل من علماء وقته بالقيروان، وغلب عليه الزهد، وكان ممن انقطع وأخذ في وعظ الناس وتحذيرهم، وكان يجتمع إليه، ويسمع منه، حتى حذره صاحب القيروان؛ فحكى أبو الطيب بن الكماد الأديب القيرواني، أن المعز - صاحب القيروان - كان [¬٤] يحيل عليه حتى استعار منه بعض كتبه، يريد أنه يطالعشيئ…
▸ expand full passage (763 chars)▾ collapse
محمد بن عبد الصمد كان هذا الرجل من علماء وقته بالقيروان، وغلب عليه الزهد، وكان ممن انقطع وأخذ في وعظ الناس وتحذيرهم، وكان يجتمع إليه، ويسمع منه، حتى حذره صاحب القيروان؛ فحكى أبو الطيب بن الكماد الأديب القيرواني، أن المعز - صاحب القيروان - كان [¬٤] يحيل عليه حتى استعار منه بعض كتبه، يريد أنه يطالعشيئا منها، فاقامت عنده اياما، ثم ردها اليه -وكتب اليه معها-[¬١]: فيما زعمت ملوك الفرس، وحكماء السنين والسياسة؛ أن أهل الزهد والوعظ [¬٢] وتأليف العامة، واقامة المجالس، أضر الاصناف على الملك، وأقبحهم أثرا في الدول؛ فيجب أن يتدارك أمرهم، ويبادر الى حسم الاذى منهم، وأبلغ ما يكون ذلك [¬٣] عرض المال عليهم؛ فاذا قبلوه، كفى امرهم. ففهم ابن عبد الصمد، انه قصد بذلك، فاستعمل الخروج إلى الحج، وخرج معه جماعة من عامة المسلمين، ثم عاد فأخذته الفتنة الناشئة بالقيروان - وهو بها.