أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 24217, entry [6431]5,839 chars
محمد بن الحسن بن أحمد بن الصباح بن عبد الحميد أبو بكر المعروف بابن أبي الذيال (٥) الثقفي الأصبهاني الجواربي (٦) الزاهد (٧) سكن دمشق في جوار ابن سيد حمدوية وكان إمام مسجد سوق الصاغة بدمشق وسكن بيت المقدس وحدث عن إسحاق بن إبراهيم القرشي والحسن بن سهل العسكري وأبي عبد اللهمحمد بن إسحاق الشعار والحسن بن…
▸ expand full passage (5,839 chars)محمد بن الحسن بن أحمد بن الصباح بن عبد الحميد أبو بكر المعروف بابن أبي الذيال (٥) الثقفي الأصبهاني الجواربي (٦) الزاهد (٧) سكن دمشق في جوار ابن سيد حمدوية وكان إمام مسجد سوق الصاغة بدمشق وسكن بيت المقدس وحدث عن إسحاق بن إبراهيم القرشي والحسن بن سهل العسكري وأبي عبد اللهمحمد بن إسحاق الشعار والحسن بن جرير الصوري وعثمان بن خرزاد الأنطاكي وإبراهيم بن فهد بن حكيم وأبي جعفر محمد بن يعقوب بن الفرجي وسهل بن عبد الله التستري سمع منه أبو بكر بن أبي الحديد بدمشق سنة ست وعشرين وثلاثمائة وروى عنه وابو (١) هاشم المؤدب وأبو حفص عمر بن داود بن سلمون الأنطرطوسي وعبد الله بن محمد بن الحجاج الأصبهاني وعبد الله بن عمر بن ايوب بن الجبان (٢) المري وابو حامد أحمد بن محمد بن الحسين وأبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الجندري (٣) المقرئ العسقلاني وعبد السلام بن محمد المخزومي البغدادي أخبرنا أبو الحسن الفرضي حدثنا عبد العزيز بن أحمد حدثنا الحسن بن علي بن إبراهيم حدثنا عمر بن داود الأنطرطوسي حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن أبي الذيال الأصبهاني المعروف بالجواربي حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الشعار حدثنا سلمة ابن شبيب حدثنا القاسم بن الحكم حدثنا هشام بن الوليد حدثنا حماد بن سليمان السدوسي عن الضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن عباس انه سمع النبي ﷺ يقول إن الجنة لتنجد وتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها المثيرة تصفق ورق أشجار الجنة وحلق المصاريع فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه فتزين الحور العين ويقفن بين شرف الجنة فينادين هل من خاطب إلى الله فيزوجه ثم يقلن يا رضوان ما هذه الليلة فيجيبهم (٤) بالتلبية فيقول يا خيرات حسان هذه أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنان للصائمين من أمة محمد ﷺ قال ويقول الله يا رضوان أفتح أبواب الجنان يا مالك أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من أمة أحمد يا جبريل اهبط إلى الأرض فصفد مردة الشياطين وغلهم بالأغلال ثم اقذف بهم في لجج البحار (٥) حتى لا يفسدوا (٦)على أمة حبيبي ﷺ صيامهم قال ويقول الله في كل ليلة من شهر رمضان ثلاث مرات هل من سائل فأعطيه سؤله هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له من يقرض الملئ غير المعدم الوفي غير الظلوم قال ولله في كل ليلة من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار فإذ كان ليلة الجمعة أعتق في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار (١) كلهم قد استوجبوا العذاب فإذا كان في آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بعدد (٢) ما أعتق من أول الشهر إلى آخره فإذا كان ليلة القدر يامر الله جبريل فيهبط في كبكبه من الملائكة إلى الأرض ومعه لواء أخضر فيركزه على ظهر الكعبة وله ستمائة جناح ومنها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر فينشرهما تلك الليلة فيجاوزان المشرق والمغرب ويبث (٣) جبريل الملائكة في هذه الأمة فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصل (٤) وذاكر يصافحونهم ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر نادى جبريل يا معشر الملائكة الرحيل الرحيل فيقولون يا جبريل ما صنع الله في حوائج المؤمنين من أمة أحمد فيقول إن الله نظر إليهم وعفا وغفر عنهم لهم إلا أربعة فقال رسول الله ﷺ من هؤلاء الأربعة فقال رجل مدمن الخمر وعاق والديه وقاطع رحم ومشاحن قيل يا رسول الله وما المشاحن قال هو المصارم (٥) فإذا كان ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة فإذا كان غداة الفطر يبعث الله الملائكة في كل البلاد فيهبطون إلى الأرض ويقومون على أفواه السكك فينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس فيقولون يا أمة أحمد اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ويغفر العظيم فإذا برزوا في مصلاهم يقول الله للملائكة يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله قال تقول الملائكة إلهنا وسيدنا جزاءه أن توفيه أجره قال فيقول فإني اشهدكم ملائكتي أني جعلت ثوابهم من صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضائي ومغفرتي ويقول يا عبادي سلوني فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئا في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ولا لديناكم إلا نظرت لكم وعزتي للأسترن عليكم عثراتكم ما راقبتموني وعزتي لا أخزيكم ولا أفضحكمبين أصحاب الحدود انصرفوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عنكم قال فتفرح الملائكة وتستبشر بما يعطي الله هذه الأمة إذا أفطروا لصيامهم (١) شهر رمضان [١١٠٢٠] أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود المعدل عنه حدثنا أبو نعيم الحافظ (٢) حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج حدثنا محمد بن الحسن أبو بكر الجواربي (٣) حدثنا الحسن بن سهل العسكري (٤) حدثنا سعيد بن يحيى (٥) حدثنا عبد الله بن الأشعث الحراني حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ العدة دين ويل لمن وعد ثم أخلف ويل لمن وعد ثم أخلف قالها ثلاثا قال وحدثنا أبو نعيم (٦) قال محمد بن الحسن أبو بكر الجواربي (٧) أحد المتعبدين صحب سهل بن عبد الله وانتقل إلى دمشق ومات بها قال ابن عساكر (٨) لا أدري سمع أبو نعيم بن عبد الله بن محمد بن الحجاج أو كان في أصله حدث عبد الله بن محمد بن الحجاج فجعل حدثنا والله أعلم أنبأنا أبو محمد بن طاوس وحدثنا أبو القاسم وهب بن سلمان الفقية أنبأنا أبو الفرج الإسفرايني ح وقرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد بن سهل بن بشر قال أملي علي أبو المعالي المشرف بن مرجى المقدسي بصور قال سمعت مجاهد الكفر لابي وفي حديث ابن طاوس الكفرطابي وهي قرية من قرى قيسارية الشام (٩) وقد سألته عن الشيخ أبي بكر الجواربي وعن مسألة الخير التي سألها أبو أحمد القيسراني له فقلت قد بلغني أنك كنت مع أبي أحمد فقال لي أنا كنت مع أبي أحمد أمشي تحت المقام الشرقي ولم يكن بين أبي أحمد وبين الشيخ أبي بكر الجواربي خلطة ولا معرفة قبل ذلك فقال لي يا مجاهد بلغني أن هذاالشيخ الجواربي يتكلم على الأسرار وأنا أريد أن أعتقد في نفسي مسألة وأجي وأسلم عليه فإن أجابني عنها قبل السؤال علمت صحة ذلك وإلا سألته وأخذت الفائدة فقلت له تعرفني المسألة حتى أعرف إذا أتى بالجواب عرفت كما تعرف أنت قال لي أجل تقول له أي شئ هذا السر الذي جعله الله تعالى في الخبز ما هو إن الإنسان ليأكل سائر الطعام فما يغنيه غناء (١) خبز القمح قال مجاهد وجئنا إلى مجلس الشيخ وعنده جماعة من الناس فسلمنا وركعنا فما هو (٢) أن فرغنا من الركوع حتى التفت إلى جلسائه فقال هؤلاء القيسرانيون قد خفيت أضراسهم من أكل خبز السميد وقد جاءوا يسألونا عن علم الخبز إنما يسأل عن علم الخبز من لا يأكل الخبز فلكزني أبو أحمد وقال أنظر أي شيخ كان في هذه الزاوية ما علمنا به والتفت إلينا بعد ساعة فقال إن الله خلق القمح من نوره وخلق الشعير من بهائه وخلق جميع الأطعمه بقدرته فجعل لنوره خاصية ليس كسائر الأشياء وجعل الشعير بعده قال ثم سكت ساعة وقال خلقه من نور خلقه لا من نور الذات وتوفي أبو بكر الجواربي في طريق مكة وهو راجع من الحج قال ابن عساكر (٣) أبو أحمد هو محمد بن محمد بن عبد الرحيم آخر الجزء الخامس والعشرين بعد الأربع مائة من الأصل (٤) ٦٢٠٩ -